(منذ ذلك اليوم بدأنا أنا وليد الاجتماع كثيرا في مكتبة الجامعة من أجل البحث
وليد : ضعي هذه هنا ، والمرجع ناقص من هذه الفقرة
لماذا تضعين الكثير من النقاط هنا ؟
ريم : أووف وليد أنك توترني توقف عن الانتقاد وإعطاء الملاحظات
وليد : اسمعي لست مستعدا لتفويت أي علامة
بسببك تعاوني معي حتى نقوم بحلقة بحث كاملة
متكاملة
ريم : إسمع انا لم أعد أستطيع التركيز ، أريد الخروج
لاستنشاق بعد الهواء منذ ساعتين أجلس على
نفس الجلسة
وليد : هل تذهبين الى كافيه الجامعة ونحتسي كوبا من القهوة ؟
نظرت إليه بتردد
وليد : يا إلهي لا تقولي لي أنك الفتاة الذي تفهم
كل تصرف على أنه محاولة للتقرب منها
اسمعي أنا لولا حلقة البحث هذه لما لاحظتك أبدا
قلت لأداري غيظي منه
ريم : وانا لو سابقى مئة عامة في هذه الجامعة لما
انتبهت لوجودك ، هل حقا كنت تدرس بنفس
فصلي لم أنتبه لك ابدا
وليد: هل انتهيتي من الرد ؟
ريم : نعم
وليد : سأخرج لأحتسي القهوة ان كنت تريدين إتبعيني
ريم : إنتظر قادمة معك )
دخلت أمي الى الغرفة وقاطعت ذكرياتي
ام ثائر : أنا خارجة من المنزل إياك أن تشعري من في
المنزل بشيء
ريم : الى أين انت ذاهبة ؟
أم ثائر : لا تبقي في الغرفة ، اخرجي واجلسي
مع والدك إنه يسأل عنك كثيرا
غادرت أمي دون أن تخبرني الى أين ذهبت
خرجت بعد قليل وجلست الى جانب أبي على الأريكة
امام التلفاز
أبو ثائر : هل هناك شيء يا ريم لا أشعر أنك بخير
ريم : مجرد كريب فقط
ابو ثائر : أظن أن الموضوع أكبر من مجرد مرض
ريم بتلبك : لا أبدا أنا فقط أشعر بالفراغ الكبير بعد
التخرج فجأة وجدت نفسي فارغة للغاية
أبو ثائر : ههههه لن تبقي هكذا إطمئني إنها فترة
انتقالية فقط ، من الدراسة الى سوق العمل
بعد فترة ستجدين عملا مناسبا وسينتهي هذا الفراغ
ريم : معك حق
أبو ثائر : ثائر ، ثائر تعال واجلس معنا
خرج ثائر من غرفته. وقال وهو ينظر إلي
ثائر : عجيب ريم تجلس بيننا هههه كيف تنازلتي
وخرجتي من غرفتك
ريم : لقد كنت منهكة فقط
ثائر : اممم لك أسبوع كامل لا تجلسين معنا
أبو ثائر : اختك تمر بإكتئاب ما بعد التخرج
ثائر : هيهييي ، لقد مررت به قبلك عندما تبدأين العمل
ستتحسرين على هذه الفترة التي قضيتها بالاكتئاب
بالدل من الحظاء بالمرح والمتعة
ريم : حقا ؟
ثائر : بالطبع ، عندما تبدأين العمل ، وتبدء انشغالات
العمل تأخذ كل وقتك ولا تجيدين حتى الوقت الكافي
للنوم ستشعرين بكلامي هذا
ريم : لهذه الدرجة ؟
ثائر : وأكثر
ثائر : ما رأيك بتفتيلة سريعة في السيارة ؟
ريم بتردد : لا لا أشعر أنني أريد الخروج
ثائر : لن تندمين
أبو ثائر : دعي أخاك يأخذك مشوارا بسيطا ربما تتحسن
نفسيتك
شعرت أنني لو رفضت أكثر سيشكون بأمري وبأنني لست طبيعية أكثر لذلك استسلمت وقلت
ريم : دقائق وسأكون متجهزة
ثائر : حسنا
ارتديت ملابس عادية بسرعة وخرجت
ريم : أنا جاهزة
ثائر : أوها هذه أول مرة ترتدين ملابسك بها بهذه
السرعة يبدو أن الإكتئاب بأوجهه كنت أظن أننا
سننتهي من مشاهدة الحلقة من هذا المسلسل حتى
تتجهزي
ريم : لقد تجهزت بسرعة ، هيا نغادر
غادرت معه ركبت السيارة الى جانبه وبدء يقود
ثائر : الى أين تحبين أن تذهبي ؟
ريم : الى أي مكان
نظر إلي ثائر ثم قال
ثائر : انا أشعر ان بك شيء آخر مختلف تماما عن
اكتئاب التخرج انت لست طبيعية ابدا ولا اريد الالحاح عليك وإحراجك عندما تجدين نفسك جاهزة للتكلم
فسأكون أول من يسمعك
ريم : شكرا لك يا ثائر لكن صدقني انا فقط مكتئبة
ثائر : لا تقنعيني ، انا اعرف اختي جيدا .
اختي المرحة المشاغبة صوتها يفجر المنزل
هذه ليست عوائدها ، ال**ت ، التخفي ، الإنزواء
والوحدة هذه أعراض شخص واقع في مأزق كبير
بلعت ريقي وبدأت أفرك يداي ببعضهما ثم قلت
ريم : انا جائعة جدا هلا أحضرت لنا من سندويش
الدجاج الذي نحبه
ثائر : ههههه كما تؤمرين
قاد ثائر حتى وصلنا الى المطعم
ثائر : هل تريدين تناولها في المطعم أم في السيارة ؟
ريم : في السيارة
ثائر : حسنا انتظريني
غادر لبعض الوقت ثم عاد وبيده طعاما
بدأت أتناول اطعام ولأول مرة لا اشعر بنكهة الطعام
لا أميز النكهات أتناول بلا أي شهية
فتل بي قليلا في الأرجاء ثم أوصلني الى المنزل
ثائر : هل تحسنت نفسيتك ؟
ريم : نعم بفضلك
ثائر : حسنا انزلي
ريم : وأنت ألن تنزل معي ؟
ثائر : لقد انتهت استراحة عملي وعلي العودة
ريم : شكرا لك يا ثائر
لوح لي بيده وغادر
وضعت المفتاح في الباب وهممت في الدخول
شعرت بأحدهم ركض نحو الباب بسرعة وفتحه
أم ثائر بغضب شديد : أين كنت ؟
ريم : لقد لقد كنت مع ثائر
أم ثائر : كيف تخرجين من المنزل ؟؟
اقترب ابي منها باستغراب وقال
أبو ثائر : مابك ؟ لقد خرجت مع أخاها منذ متى وانت تدققين ؟
تمالكت نفسي وأرادت تدارك الوضع فقالت
أم ثائر : لم أصدق أن ترتاح قليلا من وعكتها الصحية
ستلتقط هواء ملوثا ويعود المرض اليها
أبو ثائر : لا تبالغي إنها مثل الحصان انظري اليها
ابتسمت له ودخلت سريعا الى غرفتي
تبعتني أمي بعد قليل والشرر يتطاير من عينيها
اقتربت وبدأت تتكلم بصوت أشبه بالهمس
أم ثائر : بماذا كنت تفكرين عندما خرجتي من المنزل ؟
هل كنت تنوين الهرب ؟ وإكمال فضيحتك الحقيرة
أم كنت تنوين رؤيته ؟ قولي انطقي
ريم بصراخ : كفى امي كفى
وضعت يدها على فمي وقالت
أم ثائر : لا تصرخي يا حقيرة لا تصرخي .
لقد **رتي ظهري وهن العظم مني بسببك
لماذا فعلتي ذلك لماذا خنتي الثقة ؟
جلست أرضاً ووضعت رأسي بين كفي وقلت
ريم : توقفي عن ت***ب نفسك وت***بي اقتليني
ولننتهي من هذا الأمر
رفستني بقدمها بقوة وهي تعتصف غضبا
أم ثائر : سأنهي هذا الأمر سأنهيه لكن إعلمي حينها
أنك نهيتي على والدتك تماما أنني سأمضي ما تبقى
من عمري وانا أموت كل يوم ألف مرة إعرفي أنني
لن أعود بعدها أبدًا كما كنت .
ريم : كيف ستنهيه ؟
غادرت من الغرفة دون أن تجيب بدأت التساؤلات تدور في ذهني ما الذي ستفعله أمي ؟ ما الحل الذي
ستتخذه ؟ و سيجعلها م**ورة طيلة حياتها
هل ستخبر أبي وأخي ثائر ولؤي ليقومو بذ*حي
ام ستقتلني هي بيديها.
بعد قليل من الوقت سمعت صوت امي وهي تتحدث مع أبي
اقتربت نحو الباب لأسمع وقلبي يدق بقوة
أم ثائر : لقد كتبت لك قائمة بكل الاحتياجات المنزلية
أبو ثائر : سأحضرها غدا
أم ثائر : لا أحضرها لي اليوم ، أحتاجها
أبو ثائر : ستأخذ وقتا طويلا
أم ثائر : اخرج وتغير جو ألم تمل من جو المنزل ؟
أنا أيضا أريد المغادرة الى بيت أخي
ابو ثائر : معك حق المنزل أصبح مملا للغاية
سأمر على القهوة بطريقي وأجلس مع رجال الحي
أم ثائر : ايه هذا أفضل لك تتروحن نفسيتك قليلا
أبو :اذا لأنهض وأبدل ملابس أبلغي سلامي لأبو سعد
كثيرا
أم ثائر : سأوصل سلامك
أبو ثائر : خذي معك ريم لا تتركيها وحدها في المنزل
أم ثائر : اييه لا تقلق. سأخذها
مالذي تخطط له امي ؟ لماذا أرسلت ابي الى الخارج ؟
هل تنوي قتلي وحدها ؟ أم ماذا
بعد قليل سمعت صوت الباب وهو يغلق
عرفت أن ابي غادر خرجت سريعا لأتحدث مع أمي
واسألها بماذا تفكر لم أجدها بحثت في كل مكان
لكنها لم تكن موجودة خرجت الى الشرفة بسرعة
نظرت الى الشارع وجدتها تسير في الطريق بسرعة
ريم : لقد. غادرت ! الى أين هي ذاهبة ؟
بدأت أفتل في المنزل ذهابا وإيابا والخوف يتملكني
قلقة للغاية أفكار كثيرا توقعات أض*ب أخماسي في
أسداسي أترقب مصيري بعيون خائفة
بعد قليل من الزمن دخلت أمي بصحبة ابن خالي سعد
أم ثائر : اجلس هنا يا سعد
نظر إلي سعد ثم ألقى السلام
سعد : كيف حالك ؟
ريم : أنا بخير وانت ؟
سعيد : بخير ، كيف هو حالك بعد التخرج ؟
أمي مقاطعة حديث سعد
أم ثائر : سعد انظر إلي انظر إلي جيدا
هل تراني عمة سيئة ؟ هل تراني قصرت يوما في تربية
أولادي هل تراني أما مهملة هل تراني حملا للبهادل
والفضائح
نظر إلي سعد باستغراب وقال
سعد : ما بها عمتي ؟
أومأت له بعدم المعرفة
أكملت أمي حديثها ولكن ببكاء شديد
أم ثائر : لقد أفنيت عمري وأنا أربيهم كنت أريدهم
اولادا مختلفين مميزين في كل شيء
قضيت ليالي وأنا افكر بهم وبمستقبلهم
وابنتي وحيدتي التي رسمت آمالا عريضة عليها
وقفت في وجه الكل لتكمل دراستها أجهدت عيناي
على ماكينة الخياطة من أجلها من أجل أن أرها
متفوقة ناجحة أتعرف في ماذا كافئني أتعرف ؟
ريم ببكاء : أمي أرجوك توقفي ارجوك
أم ثائر : لقد جلبت لي الفضيحة
سعد بعد ان توسعت حدقة عينيه : ماذا تقصدين ؟
أم ثائر : لقد أرادت مكافئتي على كل تلك الايام
جائتني تخبرني أنها لم تعد بكرا
نهض سعد من مكانه وقد برزت عروقه من الغضب
تهجم نحوي بقوة وسألني بحدة وهو يمسك يدي
بقوة
سعد : هل ما تقوله عمتي صحيح ؟
ريم ببكاء : اتركوني وحدي إتركوني وشأني
سعد : مع من فعلا فعلتك قولي يا حقيرة
ابتعدت عنه أريد الهرب الى غرفتي فأمسكني
وصفعني بقوة كيف تجرأتي كيف ؟
اقتربت أمي منه ونزلت لعند قدميه
ام ثائر : ارجوك استر علينا ارجوك
سعد : عمتي ماذا تفعلين
أمسكها ورفعها إليه
ام ثائر : أرجوك تزوجها ، أتوسل اليك خلصنا من هذه
الفضيحة أنقذ أخوانها من ارتكاب جريمة قتل
سعد : لكنني متزوج
أم ثائر : أرجوك ارجوك أقبل يد*ك
بدأت أمي تتوسل له وهي تبكي وترتجف ثم تض*ب
نفسها وتهدء وتعود لتترجاه
هذا المشهد كان من أقسى المشاهد في حياتي
رؤية أمي وهي من**رة بهذا الشكل
بعد إصرارها وإلحاحها رق قلب سعد وقال
سعد : أرجوك إهدأي سأفعل ما تريدين وعد فقط
إهدأي
ذهبت أمي الى غرفتها أحضرت المصحف وقالت
أم ثائر : اذهب وتوضأ
ذهب سعد دون أي نقاش توضأ وعاد
أم ثائر : أقسم على هذا المصحف الشريف أنك لن
تخبر أي مخلوق على هذه الأرض بحقيقة الذي حصل
هنا
وضع سعد يده على المصحف وهي ترتجف وأقسم
بعينين دامعتين
وعندما انتهى اتجه نحوي ونظر إلي بكل ق*ف وكره
وقال
سعد : ستدمرين حياتي ستدمرين كل شيء
ريم : انا لا أريد الزواج منك لا أريد الزواج منه اسمعيني
لا أريد لا أريد
أم ثائر : انت اخرسي ولا تتفوهي بكلمة. اغربي عن
وجهي
ريم : امي أرجوك لا أريد الزواج منه لا أريده دعيني
أخبرك الحقيقة الآن انا مستعدة لأخبارك فقط
لا تزوجيني إياه
أم ثائر : سعد غادر واطلبها بعد فترة رسميا أرجوك
خرج سعد من المنزل وعلى أكتافه جبل من الهموم
وأنا كنت أرجو أمي أن تسمعني لكنها لم تستجب
لكل استغاثاتي دخلت غرفتها وأقفلت على نفسها
الباب
بعد أسبوع تقدم سعد لخطبتي وأخبرت أمي أبي
بأن سعد يريد الزواج مني
أبو ثائر : ماذا مستحيل هل أصاب عقله الجنون ؟
أم ثائر : لا ماذا يعيبه انه رجل يتحلى بأجمل الاخلاق
أبو ثائر : يعيبه أنه متزوج ولديه طفل هل يظن
ان ابنتنا رخيصة بالنسبة لنا ؟
أم ثائر : لماذا لا نعين فرصة
أبو ثائر : هل جننتي ؟ ماذا أصابك ابنتي يتمناها أعظم
رجل جميلة ، متعلمة ، خلوقة من عائلة معروفة
أم ثائر : وسعد أيضا رجل معروف بأخلاقه وعلمه
وشهامته
أبو ثائر بغضب : توقفي عن قول سعد. انه متزوج
متزوج لا أستطيع تصديقكك هل تتكلمين بجدية ؟
أم ثائر : هون عليك يا رجل ، أنت كم كنت تحب
أخي ابو سعد
أبو ثائر : أحبه لا أختلف معك في ذلك لكن ذلك
لا علاقة له بأن أزوج ابنتي وحيدتي لابنه المتزوج
وأيضا سعد لماذا يريد الزواج على زوجته ؟
أم ثائر : وما أدراني ، إنك تضعني في موقف حرج
أمام أخي
أبو ثائر بغضب : ماذا تقولين انت ماذا تقولين
هو من وضعنا في موقف محرج كيف يتجرء على
خطبة ابنتنا أنا حقا لا أستطيع التصديق كيف تجلسين
أمامي وتناقشين في موضوع عليه أنت حسمه منذ
البداية انت من كان عليها الرفض منذ البداية
هذه ريم ما بك يا إمرأة ؟
تركت أمي جالسا غاضبا ودخلت الى غرفتها لتفكر
كيف ستقنع أبي
" في منزل سعد "
أبو السعد : من أين ظهر هذا القرار يا سعد ؟
سعد : هل يدايقكك أنني أريد ابنة عمتي ؟
أبو سعد : على الع** ريم فتاة يشهد بأخلاقها
وعلمها وأدبها ، ولكنك متزوج ولا أظن زوجتك
سترضى بذلك
أم سعد بغضب : انا متأكدة ان الولد مسحور لا أصدق
تريد أن تخرب بيتك بيد*ك
أبو سعد : إهدأي يا أم سعد لنفهم منه
سعد : ماذا تريدون أن تفهموا مني ؟ ألا يحق
لي أن أتزوج مرة ثانية ؟ أليس الشرع حلل لي؟
أم سعد بعصبية : من أين ظهر هذا القرار فجأة هل
علمت امرأتك بهذا القرار ؟
سعد : أمي لا تكوني ضدي
أم سعد : بل سأكون ضدك لن أساعدك على تخريب
بيتك بيد*ك
سعد : انا اتخذت قراري ولن اتراجع عنه
ام سعد : يا الهي لقد جنّ الفتى أنا متأكدة أن
أحدهم قام بسحره
نهض سعد من غرفة والديه واتجه الى غرفته
دخل الى زوجته وهو متردد والخوف يملؤ قلبه
كانت تجلس زوجته أمام سرير طفلها وتقوم بهزه
لينام
سميرة : سعد أنا لم أعد أحتمل هذا الوضع ابدا
للصبر حدود وانا انتهى صبري
سعد : . . .
سميرة : لماذا أنت صامت ؟
سميرة : بالطبع ليس عندك شيء لتقوله انت لا تعاني
معاناتي أنا من أقوم بمسؤولية بيت العائلة بأكمله
انا من يغسل وينظف ويجلي ويطبخ وفوق كل هذا
ابنك لا ي**ت ابدا يظل يبكي لقد تعبت من هذه
الحياة أريد منزلا لوحدي لم أعد أستطيع التحمل
سعد : انا سأتزوج
نظرت اليه سميرة بذهول ثم ضحكت بشدة
سميرة : هههههه لد*ك أسلوب فظيع في تغير
المواضيع
سعد : لا أنا حقا سأتزوج
توقفت سميرة عن هز ابنها وبدأت ترمش ثم قالت
بصوت حازق
سميرة : ماذا ؟ هل تتكلم بجدية ؟
سعد : نعم سأتزوج ابنة عمتي ريم
وقفت سميرة وبدأت تمشي ذهابا وإيابا ثم بدأت
تصرخ
سميرة : لماذا ؟؟ لماذا تفعل هذا بي ؟ لماذا ؟
بماذا قصرت معك ؟ منذ متى وأنت تخونني معها ؟
منذ متى والماء تجري من تحتي ؟
انا الغ*ية انا الغ*ية من تحملت هذه الحياة تحملت
والدتك ووالدك تحملت بيت العائلة وعمله الذي لا ينتهي تحملت عذاب ابنك تحملت ق*فك
هذه عاقبتي هذه عاقبتي
بقي سعد واقفا مكانه صامتا جامدا كالجثة
ركضت نحوه وبدأت تض*به بقوة على ص*ره
سميرة : قل أنك تمزح قل أنه مقلب من مقالبك
قل أنك قلت ذلك لمعاقبتي لطلبي الخروج من هذا
المنزل. لماذا أنت صامتا ؟ هيا قل أنك تمزح
سعد : . . .
ابتعدت سميرة عنه وبدأت تفرغ ملابسها من الخزانة
وترميها على الارض وهي تبكي
سعد : ماذا تفعلي ؟
سميرة : لا شأن لك
أنزلت الحقيبة وبدأت تضع الملابس داخلها
ركض سعد نحوها وأمسك يدها ليمنعها من توظيب
أغراضها
سميرة : دعني وشأني ماذا تريد مني إن كنت ستحضر بديلا ؟. دعني وشأني لن أقعد لك في هذا المنزل
بعد الآن
سعد : أرجوك يا سميرة ان تهدأي أنا لا أستطيع
التخلي عنك وعن طفلنا
سميرة ببكاء : أنت أناني لا يهمك إلا نفسك لن
ابقى ابدا لن تراني لا أنا ولا ابنك بعد الآن
سعد : الموضوع مختلف عن ما يدور في ذهنك
صدقيني
سميرة : هههههه هههههه ههههه
سعد : سميرة لا تخربي بيتنا ارجوك
سميرة : بيتنا ؟ وهل لدينا بيت ؟ أنت من يقوم بتدمير
هذه العائلة
سعد : سميرة لا تعاندي اسمعي مني
سميرة بصراخ : اخرج من الغرفة حالا اخرج
لا أريد رؤيتك اخرج حالا