اجتمع الجميع في الغرفة على صوت شجارهما
حضنت أم سعد زوجة ابنها وهي تحاول تهدئتها
أما أبو سعد فحاول تهدئة الوضع ببعض الكلمات
سعد : اخرج الى الخارج ودعنا مع سميرة وحدنا
خرج سعد من الغرفة و هو محمل بالهموم
جلست سميرة إلى جانب أم سعد وهي تبكي بقوة
أبو سعد : أرجوك يا ابنتي استهدي بالرحمن أعرف
أن فعلة سعد لا يغفر لها أبدا وانا وزوجتي لسنا
معه أبدا ولم نشجعه على قراره هذا
ولكن لدي رجاء منك ارجوك لا تغادري إلى منزل
أهلك ، انت ابنتنا إن شئتي إبقي و لن ندع سعد يقترب منك أبدا حتى تهدئي
سميرة ببكاء : كيف سأهدء ؟ كيف سأطفئ النار التي
في داخلي ؟ لقد جاءني بكل دم بارد يخبرني أنه
سيتزوج ماذا تنتظروني مني أن أرقص في فرحه ؟
لقد صبرت على فقره وصبرت أن أعيش في منزل
مشترك صبرت على كل شيء من أجل ماذا ؟
من أجل أن يحضر لي ضرة ؟
أم سعد : لا تنسي يا عزيزتي هناك طفل في المنتصف
فكري به
سميرة : لماذا لم يفكر هو به لماذا ؟
أم سعد : أنت محقة بكل شيء ، أنا أيضا لم أستطع
تصديق هذا القرار كيف ظهر فجأة لقد صدمت
كثيرا وأنا أقف تماما ضده نحن معك صدقيني
سميرة : لقد انتهت أيامي في هذا المنزل أعذروني
ما كنت أصبر من أجله لم يعد موجودا
أنا سأذهب الى أهلي وأرجوكم أن لا تقفوا في طريقي
أم سعد : وقيس ؟
سميرة : سأخذه معي طبعا هذا طفلي
أم سعد : هل تريدين أن تحرميني منه ؟
سميرة : ابنك من اراد ، لست انا
أم سعد : أبو سعد قل شيئا
أبو سعد : إنها محقة ، انها محقة للأسف
بعد قليل من الزمن حملت سميرة حقيبتها وطفلها وغادرت المنزل
جلس سعد على الأريكة واضعا رأسه بين يديه وهو
يراقب حياته تدمر من أمام عينيه
دون أن يستطيع فعل أي شيء
جاءت نحوه أمه تصرخ عليه بغضب
أم سعد : ماذا جرى لك ؟ كيف أقحمت نفسك في
هذه المصيبة ، كيف تغيرت فجأة لتتخلى عن زوجتك
وطفلك ماذا فعلت لك تلك الحية
سعد : أرجوك أمي دعيني وشأني
أم سعد : سأذهب الى منزل عمتك لألقن خرابة
البيوت تلك درسا لا تنساه
أبو سعد بحدة : أم سعد احترمي نفسك ولا تتكلمي عن ابنة أختي بمثل هذه الطريقة
أم سعد : ابنة أختك هذه دمرت حياة ابننا دمرت عائلته
أبو سعد : وكيف دمرتها ؟ لأنها أراد الزواج بها
أم سعد : الله العليم ماذا وسوست له في رأسه حتى
قرر مثل هذا القرار
سعد : لم توسوس لي في شيء ، انا من أردت الزواج
منها إنهم لم يعطوني الموافقة حتى
أم سعد : حقا سلطانة العهد لم تعطيك الموافقة
بعد
أبو سعد : ادخلي الى غرفتك ودعيني أتحدث مع ابني
وحدي
أم سعد: لن اذهب لأي مكان لن اذهب تكلما هنا
امامي اريد أن أعرف ماذا يجري والآن
لا تخفيا عني شيء هيا تكلما
ض*ب سعد الأريكة بجانبه ونهض وهو غاضب للغاية
الشرر يتطاير من عينيه عروق رقبته بارزة قبضة يديه
حمراء من الغضب
سعد : سأخرج انا ، سأخرج
أم سعد : انتظر الى اين انت ذاهب سعد يا سعد
"في منزل ريم "
كنت ابكي بشدة لا أريد الزواج من سعد انا لا أحبه
أنا قلبي معلق برجل آخر لا أستطيع سعد متزوج
ولديه طفل سيدمر منزله تماما وهو لا ذنب له
كنت أشعر أن عيوني تبكي دما ليس دمعا من كثرة
الألم والحرقة
دخلت أمي الى الغرفة وجلست الى جانبي
ام ثائر : لا أعرف كيف بإمكانك أن تكوني و**ة الى هذه الدرجة تمنيت أن ارى في عينيك نظرة ندم
تمنيت أن أراك نادمة ، لكن وقاحتك تزداد كل يوم
ماذا تريدين بعد ؟ لقد حاولت أن أستر على فضيحتك
وانت ترفضين ماذاا تريدين ؟ !
ريم : لا أريد الزواج من سعد إنه متزوج
ضحكت أم ثائر بألم ثم قالت
أم ثائر : وقاحة هذه الفتاة لا تصدق وكأنني أخيرها
وكأنها كأي ابنة عادية شريفة حتى تختار و تقول
أريد ولا أريد ، انت لست مخيرة أنت مجبورة
نظرت الى الأرض بألم ماذا سأقول لها ماذا
كيف قست علي الى هذه الدرجة كيف لم تستطع
أن تميز أن ابنتها مظلومة لماذا تكون هي و الدنيا
علي
أكملت أمي حديثها بحدة
ام ثائر : اسمعي انت ستحلين الأمر مع والدك
إنه يرفض تزويجك لسعد ستذهبين إليه وتخبرينه أنك
تريدينه وأنه يعجبك
ريم : مستحيل لا لا لا لن أفعل
أمسكت رأسي بقوة وقالت
ام ثائر : سأقتلك واقتل نفسي إن لم يحل هذا
الموضوع وبسرعة أفهمتي ؟
ريم : أمي ارجوك اسمعيني
أم ثائر : لا أريد ان اسمع شيئا لا اريد قومي بالحديث مع
والدك وأنهي الموضوع واذا كنت مصرة على الرفض
اذهبي وأخبريه عن فعلتك
قولي له يا ابي إن ابنتك قد خانت ثقتك قد باعت
شرفك قولي له ابنتك لم تهتم للسنوات التي قضيتها
مع أمي لتربيتي وتهذيبي لم تهتم لاسم عائلتها لم
تهتم بشرف هذا العائلة الذي دنسته
هيا اختاري ماذا ستقولين له
بدأت أبكي أمامها بقوة وأنا أمسك يديها وأرجوها
أبعدت يديها عني وغادرت الغرفة
استلقيت على سريري وانا أبكي وأفكر ماذا أفعل
لو أخبرت أبي عن الذي حصل سيقلب المنزل
رأسا على عقب سيتغير كل شيءٍ لن تستطيع أمي
بعدها الحياة بشكل طبيعي ستعيش بعيون مذنبة
طيلة حياتها .
لكن ان أخبرته أنني أريد الزواج من سعد سيغضب
لفترة ثم سيبارك لي فأبي طيب للغاية لن يستطيع أن
يستمر بالغضب مني اتخذت قراري وخرجت من
غرفتي
بحثت عن أبي حتى وجدته جالسا في شرفة المنزل
وهو يحتسي قهوته بهدوء
قبلت يده ثم جلست الى جانبه
أبو ثائر : ما بك يا عزيزتي ؟
ريم : أنا أعرف يا أبي ان الذي سأقوله سيكون صعبا
عليك
نظر إلي أبي باهتمام وقال
أبو ثائر : ماذا هناك ؟ لا تقولي لي أنك تريدين السفر
لأكمال دراستك في الخارج
ريم : لا إنه موضوع مختلف
أبو ثائر : حسنا قولي ماذا هناك ؟
ريم : لكن عدني أولا أن لن تغضب مني
أبو ثائر : ريم هيا قولي إنك تقلقيني
ريم : عدني أولا
أبو ثائر : حسنا ، أعدك
ريم بتلبك : أنا أردت أ أ أن أخبرك أ أ
أبو ثائر : مابك هيا قولي
ريم : أبي أنا أريد. الزواج من سعد
توسعت عيناه ونظر مباشرة الى عيوني
أبو ثائر : من سعد ؟ لماذا ؟
ريم : لقد وعدتني أن لا تغضب
أبو ثائر : انا أتمالك أعصابي الى الآن لماذا تريدين
الزواج من سعد ؟
ريم : إنه يعجبني
أبو ثائر بغضب : سعد رجل متزوج ما هذا الهراء
ريم : انا أعرف أنه متزوج ولكن قلبي ليس بيدي
لا أستطيع التحكم بمشاعري لا أستطيع أن أقرر
من سأحب ومن سأكره
قلبي من اختاره ماذا أفعل
أبو ثائر : يا ابنتي انت فتاة لا ينقصك شيء كل الرجال تتمناك متعلمة وذكية وجميلة و اسم عائلتك معروف
لماذا تريدين أن ترمي نفسك هذه الرمية
أنا لا أشكك في أخلاق سعد ولا شهامته
بيت أبو السعد يشهد الله انهم أفضل مني
لكنه رجل متزوج وعنده طفل ووضعه المادي سيء
ريم : لكنني أريده
أبو ثائر : لم تكوني طائشة من قبل كنت تمعنين
التفكير بقراراتك ماذا حصل لك ؟
ريم : لقد أحببته
أبو ثائر بغضب : متى ؟ أين كنت تقابليه ؟
ريم : صدقني يا أبي لم أقا**ه ابدا خارج المنزل أنا
كنت أحبه في سري فقط
أبو ثائر : اذهبي الى غرفتك الان
ريم : أرجوك لا تغضب مني أنا أرت مصارحتك ليس
أكثر اذا كان الموضوع سيخلق خلافا بيني وبينك
سأنساه من الآن
أبو ثائر : استعيني بالله و غادري الى غرفتك الآن
اتجهت باتجاه غرفة أمي فتحت الباب وقلت دون ان
أدخل
ريم : لقد نفذت ما تريدينيه
كانت جالسة على سجادة الصلاة لم تلتفت إلي أبدا
غادرت الى غرفتي ألقيت نفسي على السرير ثم
أغمضت عيناي بألم
( وليد : ضعي هنا نقطة دليل على انتهاء الفقرة
ريم : وليد إنك توترني
وليد : لنا أسبوع كامل نعمل ليل نهار بدون كلل
لقد سئمت انا أيضا
ريم : هل تعتقد أننا سنحصل على درجات عالية
نظر إلي وليد بتمعن ثم قال
وليد :عيونك
ريم : ماذا ؟ هل دخل إليها شيء؟
وليد : لا إ إ إ
ريم : ماذا ؟
وليد : إنهما جميلتان تحت أشعة الشمس لونهما
ساحر
توردت وجنتاي وأنزلت رأسي الى الأسفل بخجل
وليد : هههه لقد إحمرت وجنتاك
هممت أن أقف لأغادر أمسك يدي وأوقفني
وليد : انتظري لم أقصد إحراجك
ريم : انا انا سأدخل الى المكتبة
وليد : دعينا نكمل بحثنا اجلسي بلا غلاظة)
فتحت أمي الباب بقوة فاستيقظت من ذكرياتي
أم ثائر : نائمة ؟
ريم : ماذا ؟
أم ثائر : ماذا أخبرتي والدك بالضبط إنه طلب ثائر
ليتحدث معه
ريم : لقد قلت له أني أريد الزواج من سعد
أم ثائر : فقط ؟ لم تخبريه شيئا آخر ؟
ريم : لا لم أفعل
"في شرفة المنزل "
كان يجلس أبو ثائر مقابل ابنه ثائر
أبو ثائر : ما رأيك بسعد ؟
ثائر : انت تعلم رأي به تماما انه مثل أخي
أبو ثائر : يريد الزواج من أختك ريم
ثائر : حقا ؟ لكنه متزوج
أبو ثائر : هذا ما سيصيبني بالجنون متزوج ويريد الزواج
من أختك ، وأختك وافقت
ثائر : لأكن صادقا معك لم يزعجني هذا الخبر
يعني صحيح سعد متزوج لكنه رجل بكل معنى الكلمة
ولن تجد ريم زوجا أفضل منه .
أبو ثائر : أي أنك موافق ؟
ثائر : نعم أنا موافق .