الفصل الاول
صخب ممزوج بصراخ الاطفال بالبيت ايقظني من غفوتي لاتطلع لضوء الشمس الذي غزا غرفتي وقد تملكت قلبي. انقباض قوي جعل جسدي كله يرتج في عنف.
وجسدي يرتعش. في اهتزاز مخيف وشعرت بحرارة. جسدي ترتفع دون إنذار وشعرت بحاجتي إلى التنفس. اعتدلت في الفراش واخذت شهيق و زفير وتمنيت أن أكون في كابوس وينتهي ولكن. دائما هي أمنياتي. لا تثمر. عقيم ليس لها في دنياي ارجل تحبو عليها وتمنحني فرحة التعاسة هي
عنواني وحياتي ما عايشت بها
الا. الالم. والأنين فقط يستنزف من روحي. ظل شارد يحاول أن يعيش ما رضيت به الظلال أو النور. ما رضي به سوى العجز
ولم يتلفقه غير الخريف رغم أنه
لا يزال في العشرين ولا يزال غض العود ولكن يبدو أن يوم ولدت كانت هناك سحب سوداء تخنق القمر ما قدر لي أن انعم بحنان أبي. أخفت عني أمي كثير
من أمره ولكن في بعض الأوقات يقدر لنا أن تطلع على بعض خفايا من اسرار وأمور عائلتنا
اعيش مع أمي و زوجها فلقد تخلي عني والدي دون سبب
كانت أول ب**ة من ظلم وتوالت بعدها ب**ات الظلم والخيبات في عمري الغض
تساءلت كثير عن سبب اخفاء أمي لي في البيت أو حرصها
على الزج بي في الغرف في وجود زوجها ولكنني أبدا لم أفلح في إيجاد إجابة أو منطق
إلى أن جاء هذا اليوم الذي ليت الجدران احتوت جسدي ولم يلمح لي بها طرف ولكنها الأقدار حين تصرح بكلمتها تنتهى معها التحذيرات والق ول
رائحة اللحم قد فاحت رائحتها مع صدى صوت اواني وامي تهتف بصوت عال لجارتنا
"درية يجب أن ننتهي شارف آذان الظهر على الارتفاع وسيأتي ناصر واصدقاءة عصرا.
أن اليوم هو يوم زفافي هذا اليوم الذي تحلم به كل فتاة منذ طفولتها ولكن هذا اليوم هو لحظة من لحظات. المأساة في عمري. أنها لحظة تقديم جسدي على النصب قربان حتى أكفر عن ذنب زوج أمي
اجابها صوت درية
"لا تقلقي سننتهي كل شئ قبل وصول المعلم ناصر
أجل الجميع يعمل في همة ونشاط حتى تنتهى الجريمة
ويا للعجب جريمتهم اليوم مزينة باضواء. ومعدة بولائم. و لحم ومعها أيضا شهود حتى تكتمل أطراف الجرم
في سرعة وعلى اتم وجه
نهضت من السرير مسرعة واغلقت الباب جيدا بالمزلاج رعشة قوية بقلبي. و شعور بالهوان والضعف وعلقم مذاق حلقي ارتعشت معه أوصالي. القيت بجسدي على فراشي. وتكومت احتضن ذاتي اتخذت وضع الجنين وفاض دمع عيني ما اتعس هذا اليوم وكأنهم يوث قون في فخر. لحظات الموت وعلى شفاه الجميع ابتسامة النصر. لقد نالوا من حياة ليل
وظللوها. بسواد الفعل لماذا لم يضمني قبر لماذا لا تنتهى ايامي اليوم لماذا
ينتظر لحظة موته بفزع ولا أ حد يبال
الجميع يستعد لحفل الزفاف
أمي اعدت الولائم والجارات اقبلن يقدمن يد المساعدة واشقائي الصغار قد حظين الملابس جديدة بكائي لم يشفع لأمي أن تلغي الزيجة التي تم الاتفاق عليها دون علمي جاءت أمي بعلبة قطيفة حمراء واساور ذهب مع سلسلة وخاتمين ودبلة. واطلقت زغرودة طويلة وهي تهتف بصوت عال
"زفافك الأسبوع المقبل.
حملقت بوجهها بدهشة وتعجب هل هي تمزح ؟! كيف يمكن ان يقرروا مصيري بليلة وضحاها لا ريب انه كابوس. ارتعشت قدمي ومادت بي الأرض وأنا أسمع أسم العريس
عامر الشهاوي صديق والدي. هتفت بفزع
"أمي هل هي صفقة تورط بها زوجك . لماذا اكون ضحية لمصائب زوجك. أنا ارفض. كل هذا طموحي هو الجامعة. ار يد اكمال دراستي.بها انت تقتلين كل أمل لي لماذا تفعلين هذا بي
اخبرتني بصوت قوي
"اباك وافق وانتهينا والجامعة لو اراد عامر أن تكملي فهذا شأنه.
اختنقت بالدموع وهمست بعدم تصديق.
"لماذا يفعل هذا ؟ لماذا.؟
ضمتني لص*رها ثم همست بوهن
"ليل. أعلم ان ناصر ليس اباك انه زوجي ولكن. مازن وكريم اشقاءك أنت اذا اعترضتي على هذة الزيجة سيلقي بنا جميعا بالشارع. مصيرنا هو التشرد
هتفت باستنكار
عامر الكهل زوجك يريد أن أتزوج من صديقه يريد تزويجي عجوز طاعن في السن ولماذا لاني لست ابنته ولكن أنا ابنتك انت لا ترضي لي بالهوان لا تسمحي له بهذا الأمر يا أمي سوف اعمل واعيل ذاتي
هتفت بصوت يرتعش.
"الزواج خير لك من المكوث هنا
نظرت لها باستنكار هل هي تقصد الكلمات فعلا.
انها تحميني من شئ ما
قلت وانا أكاد المح في عين امي تحذير ما
ما معنى هذا.
استطردت أمي
" لقد وافقت على الزواج من ناصر وأنت عمرك عامين يا ليل وافق على الانفاق عليك. بعد رحيل والدك وتركه لك كنت صغيرة جدا لعلك لم تذكري تلك الليلة التي تمكنت الحمي منك وأنا اقترض من الجيران لأدفع كشف طبيب. وثمن علاج وحين جاء كان مطلبي الوحيد ان ينفق عليك. حتى مع مجئ مازن وكريم بعد سنتين من زواجي لم يتذمر يوم من الانفاق عليك ولكن الان شببت عن الطوق خراط البنات. ابدع بقدك ولم اعد استطيع موارتك عن العين
همست باضطراب
"ماذا تعنين ؟
اومأت برأسها وهي تؤكد لي ما جاء في عقلي وهي تستطرد
"أنا احميك من نظراته لك.
جال بخاطري. غرفتي التي انتقلت. لها منذ عامين. وأصرت أمي على أن تبدل غرفتي التي كانت بجوارها وأسكن لغرفة بآخر البيت كانت تستخدمها لتضع اشولة الأرز وكراتين الزيت. وتتعلل لي أن غرفتي أوسع وتحتاجها بمازن. وكريم تلعثمت وأنا اردد
" لا تخلقي أسباب ومبررات. انها صفقة اكيد بين زوجك والعجوز . فعامر تاجر له صيت واسع
قاطعتني بنفاذ صبر.
"قد تكون صفقة لزوجي المهر الذي دفعه ييسر له حال متعسر بالتجارة ولكن صدقيني ليل لو رفضتي ستكون العواقب وخيمة فاما نطرد جميعا من المنزل أو لا استطيع حمايتك من ما يدور بعقل زوجي فلا سلطة لي على الحشيش.
"ليل. "
صوت امي ودقاتها على باب غرفتي جذبني من دوامة افكاري قبل أن انتفض لأفتح الباب لها وهي تدلف بصينية طعام كبيرة يصاحبها صوت درية منطلقا بالزغاريد ملست امي بيديها على شعري وضمتني لها وانفجرت بالبكاء توسلت لي
"تناولي طعامك. ستذهبين بعد قليل الكوافير ولن تأتي الا مساء لتذهبي للبيت الآخر.
استنكرت درية جارتنا وهي تنزع أمي مني
"لا تبكي يا شهيرة. ما هذا الفأل النكد وليل ست البنات زيجة هنية مباركة.
واعقبت كلماتها بزغرودة اخرى قطعتها بحدة حين هتفت لهم
"لن أذهب للكوافير
شهقت أمي بعنف قبل تنظر لي درية بتعجب وهتفت أمي بتضرع وقد شحب وجهها
"لا تفضحينا يا ليل.
للحظة فكرت أن اصرخ أو اطلق لقدمي العنان وأهرب ولكن أمي احاطتني بيديها وهتف لي
*لا تكوني مشنقتي أنت.
لماذا أطلقت على يا امي اسم ليل. قالت لي امي وانا في سن العاشرة. أن حين ولدت كان هناك عيب في عيني. حول ما وقال لها طبيب الوحدة الصحية التي ذهبت بي لها
اعصبي. عيناها بايشارب لمدة أسبوع كامل دعيها لا ترى النور. طوال هذا الوقت. ثم فككي عن بصرها واطلقيه إلى النور
ليتك يا امي تركت الحول في عيني إلى الابد ربما كانت اقداري تتغير. او ربما كان اسم ليل هذا هو الليل الطويل الذي عايشته في عمري. يقولون لكل مولود نصيب من اسمه وانا اخذت نصيبي من الاسم ذل وظلم وظلام لا ينتهي ابدا.
تبادلنا أنا وهي نظرة ما انها تعني زوجها لقد صار الزمن يبرز تجاعيد وجهها ونحف جسدها كثير أي هموم اخرى تحملها أمي غير نظرة زوجها لي ؟ لأول مرة أراها وكأنها عجوز بالف عام رغم أن عمرها لم يتجاوز الخمسين بعدها بلحظة جاء صوت مازن وكريم وهم يتقافزون حولي
"ليل ليل نريد ان نستقل معك سيارة الزفاف.
دوامات من التفكير نظرة أمي لي بتوسل ونظرة لمازن وكريم. جاء صوت امي يرتعش
"ليل تعالي طعامك ساذهب معك للكوافير.
همست بخفوت
لا. سأتولى امري بنفسي
تنفست أمي الصعداء جذبتني لنفترش الأرض وجاء كريم ومازن جواري وجلست درية معنا التقطت أمي الطعام ودسسته بفمي وهي تبكي وتقبلني وأنا صامتة.
مصابيح من اضواء دائرية تتدلى من أ على منزلنا صوت مكبرات الصوت تدوي بعنف اغاني تراقص عليها صغار وكبار بل ونساء أيضا. كل من هؤلاء ءامن أن الرقص يزيد من رقعة الفرحة في عالمنا والأرض قد امتلئت بالوان مختلفة وصحاف الطعام قد تناثرت بسرداق. كبير. اقامة ناصر حرص على اظهار قطع اللحم مبعثرة فوق الأرز. قطع كبير. تكاد تكون مثل رغيف الخبز في حجمه والجرسونات الذين ءاتى بهم خصيصا لتقديم المشروبات الشاخنة والساقعة بالاضافة للمشروبات الروحية الاخرى
والنرجيلية تُعرض على المدعوين ومعها لفائف البانجو قد صار بخطواتهم بينهم وهو يربت على أكتاف البعض أو يهمس لأحدهم بكلمة خطواته بين المدعوين بها من الخيلاء ورسائل للكثير أن الثراء والمال. دائما مع المعلم ناصر وأن العسر قد زال ويخفى عن الجميع أن كل مظاهر الترف والمال هو ربحه من الصفقة الميمونة التي فاز بها مع عامر صفقة. زواجي أجل. لقد فاز ناصر بنصيب الأسد من كل هذا
لقد فتحت له فوهة كنز على بابا
يوم أن طلب منه عامر الشهاوي يدي.
سيارة فارهة زينت بباقات ورد كانت تنتظرني وأنا اضع يدي بيد أمي وهي تلملم فستان الزفاف الذي جرجر بذ*له الأرض بدا لي اللون الأبيض كحكم اعدام نُفذ في والبسوني كفن أبيض هرع سائق السيارة يفتح لي الباب في سرعة تبادلت انا وامي النظرات ضمتني لها كثير ثم انخرطت في بكاء ونحيب
كانت عيناها تطلب مني المغفرة والصفح هي مغلوبه على أمرها
ولكن هل هذا حقا هو حقيقة الأمر أمي كانت تستطيع أن تفر بي وباشقايي ولكن إلى أين كنا سنذهب إلى الشارع حيث يقتات علينا ذئاب وكلاب الأرصفة
نظرت إلى أمي في ضعف لا استطيع أن أصفح عن أي أحد
لقد تعبت يا امي من تحمل هذا الأمر ولكن مع الاسى والأسف
يجب أن امضي في هذا الوضع
ويجب أن امضي في تحمل الصعب ولا حيلة لي أو لها بتغير. الأمر. قدري مرتبط بها من يوم ولدت الأمر أشبه بحرف يتبعه حرف تحملت هي لأجلي والان وجب عل. أن اتحمل واتحمل لاخر العمر
. حين استقلت السيارة كان عامر يجلس بعباءة بلدي والرجال يطلقون التباريكات لوحت لأمي وقد امسكت بمازن وكريم ليتراجعا للخلف حتى تنطلق السيارة سمعت اعتراض مازن وكريم. سمعت صراخهم ورق قلبي إليهم أردت احتصانهم
ولكن لم استطع في حين كان ناصر يشد على قبضة عامر ويهمس ببضع كلمات لم اسمع منها شئ ولعله اوصاني به فلقد سمعت بضع كلمات من عامر وهو يقول
قلبي يوصيني عليها يا ناصر قبل منك. زوجتي في العين والقلب
هي درة الفؤاد و**ام القلب
لا تخف على ابنتك.
وهل ناصر يساوره قلق بشأني
او هل يهتم أنه لا يفعل هذا الشئ الا من أجل مصلحة ما أنا أدرك ما هي هي بضع كلمات تقال حتى يجيد ناصر استغلال الأمر في الوقت المناسب ولا أظنه بعيد. أظن ناصر قد وجد اخيرا النهر الذي سوف يعترف منه بكل ما أوتي من عزم وقوى ومعه الورقة الرابحة التي يجيد استخدامها
قبل أن تنطلق السيارة لتبتعد وتبتعد
وعينى أمي تراقباني ولا تكف عن البكاء وكنت أتلو دعائي أن يتوقف عمري هنا وتنتهى ايامي. .أن أكون تلك خطواتي إلى القبر. غريب امرك يا ليل حتى القبر يرفض أن يضمك والتراب الاسود يابي أن تتدثري به. ولا يريد العذاب أن يتبرأ منك
ارتعش جسدي وسرت به قشعريرة باردة كدت اتجمد من الخوف حين لمست يد عامر المليئة بالتجاعيد يدي قال في صوت متحشرج مليء بالرغبة
مب**ك يا عروسة
لم أنظر له كيف سوف اتحمل اليوم معه بل كيف اتحمل ما تبقي من العمر معه في هذا لقد تقرززت من يده وفي اذني صوته مثل ضجيج لن استطيع أن اتحمل هذا الطنين. وربما هو شعر بمخاوفي فقال في صوت منخفض بعض الشئ
لا تخافي يا ست البنات. انت ملكة في حياتي وعمري انا رجل اعرف جيدا كيف اسعد النساء
لم تكن كلماته تثير داخلى الأمان على النقيض كانت تثير الرعب كنت اعلم تماما أنه يقصد امور الزواج وان على. الا اقلق من الفارق العمري بيني وبينه ولكن هذا الشئ أبدا لم أكن أفكر به فكرت أن اهمس له توقف عن هذا الكلام ولكن وجدت ذاتي اقول له في هدوء
ما يسعدني هو اكمال تعليمي
ربما هو لم يتوقع كلماتي ربما كان آخر شي يريده هو هذا الحديث. لقد شعرت بأنه كمن وقع في بئر عميق من الحيرة
هل يوافق أو لا. ما أمر الشهادة الجامعية التي تريدها ولماذا تريدها سوف تغرق في الاموال
فلماذا تطلب هذا ولا تطلب أموال أو ذهب أو اي شي آخر
اول شي تطلبه هو استكمال دراستها أمرها غريب ناصر أخبرني أنها سعيدة وموافقة على. قال لي أن الذهب قد خلب عقلها ولكن لماذا هي بهذا الوجوم ربما هو حياء وخوف العذارى. ربما الفتاة لم تالف بعد اقتحام حياتها من شخص غريب مثلي أجل هذا هو المؤكد هي لم تألفني بعد وكيف لها بهذا ونحن
للتو تلاقت الوجوه
. وهل يجب أن ارفض لها اول طلب أن الفتاة فاتنة. راقية ورقيقة. أظن أن حور الجنة يشبهونها. بل هي اكيد منهم وتنتمي لهم هذا أمر مؤكد لا يقبل الشك
قال عامر وهو يرفع رأسه
طلبك مجاب يا ليل
نظرت له كانت نظرتي له تحمل سؤال وكان هو يهز رأسه في تأكيد أنها المرة الأولى التي انظر له عن قرب لهذا قال وهو يبتسم
.