بسم الله الرحمن الرحيم ⚘
# دموع العاش*ين
#الفصل الثالث
لينك الواتباد
https://my.w.tt/ZMAVBeCLMcb
وقف الأتوبيس وترجل جميع من به متأففاً، ترجلت وعد بتأفف وهي تتمتم بالكلمات ، بغيظ ركلت السياره بقدمها وهي تهمس بذاتها بتأفف :-
يعني ملقتش غير دلوقتي وتتعطل ؟ يارررب أف*جها بسرعه !
علا رنين هاتفها مضيئاً باسم ياسين ، فرفعته علي أذنها وهي تهمس بابتسامه رقيقه وصوت هادئ :-
السلام عليكم
جاءها صوت ياسين هامسًا :-
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ايه طمنيني وصلتي لحد فين ؟
**تت وعد قليلاً تفكر كيف تخبره بعطل السياره دون أن ينتابه قلق ، ساد ال**ت بينهما ، قاطعه ياسين قائلا بقلق :-
أيه يا وعد في حاجه معاكي أنتي كويسه؟
فاقت لذاتها قائله بلهفه :-
اه اه متقلقش أنا تمام ،بس الأتوبيس مش عارفه ايه اللي حصل وتعطل بينا بس هيوصل أتوبيس تاني ينقلنا أن شاء الله أبقي طمن ماما عشان متقلقش .
أنتابه قلق غريب يعصف بقلبه ، فطمئنته وأغلقت معه المكالمه .
تن*دت براحه ، فتحت حقيبتها لتدس الهاتف ، لم تشعر سوا بأحد ينتشله منها ، ويدفعها بقوه ، كادت أن تسقط ولكنها تماسكت رفعت رأسها فلم تجد أحد وتجمع حولها الناس بعدد لا بأس به ، يطمئوا عن حالها، عندما رأو أنها بخير فأخذ كل واحد مكانه بعدما طمئنوها ان لا تحزن فالمهم أنها بخير .
جلست علي أقرب مقعد بهم ، تنظر لهاتفها الملاقي ارضاً متدمراً من أثر الوقعه ، أسندت رأسها علي يديها ، لا تدري ما تفعل ، بمن تتصل كل شئ كان معها سرق ، ولكنها حمدت الله عز وجل فلا تدري لعله خير ،تن*دت بيأس ، ولم يعد لها هم سوا التفكير بما ستفعله الآن وكيف تتصرف ، كل المال ايضاً كان بالحقيبه إذا ما عليها فعله لحتي توصل للصعيد ؟؟
حتي كيف تتواصل مع رقيه زفرت بهم ويأس وردت بدعاء من قلبها :-
يا رب لو خد الشنطه حد غني مش محتاج فسامحه وبارك له فيها ،وان كان فقير محتاج لما بها ف يارب بارك له فيه وسامحه وارزقه .
لم تكد أن تنهي دعاءها ، حتي أتاها صوتاً لاهثاُ بجانبها يهتف بصوتا متقطع بلهجه غريبه :-
اتفضلي شنطتك يا أستاذه ، وأتاكدي لو في جاجه ناقصه والواد مسكناه أهو.
حدقت عيناها بزهول ودهشه ، و هبت واقفه وهي تستدير لذاك الصوت رمقته بنظره مندهشه وتفحصته من أعلاه جلبابه وقار ذا هيبه لم تعهدها من قبل .
"
طال **تها ودهشتها فرفع حاجبه قائلا بصوت حاد :-
يا أستاذه سرحتي في أيه ؟
هزت وعد رأسها بأنتباه وأردفت وهي تتناول من يده حقيبتها :-
شكراً جدا ليك .
فهمس وهو يوليها ظهره مغادراً :-
الشكر لله ، اتاكدي من حاجتك !
تابعته بعيناها ، حتي رآت رجلا يقترب منه مسرعان يحيه بأدب وأحترام .
نقلت عيناها لذاك الشاب الذي خ*ف حقيبتها وركض فدنت منه وظلت تتحدث معه .
أقترب الرجل الذي ارجع حقيبتها هامسا :-
في حاجه احنا في الخدمه .
نظرة له وعد بجمود ، اما هو فكان يغض بصره ، رفعه بها عندما قالت بلهجه جافيه غاضبه :-
لا مش محتاجه لخدامتك ولا طلبت منك ، انا اقدر اساعد نفسي شكرا .
رمقها بنظره قاتله وهو يهمس :-
صوتك يا أستاذه .
أستدارت له كليا هامسه ، بعدما تنبهت لنبرة صوتها :-
ماله صوتي ؟ بقولك شكرا مش محتاجه منك اي حاجه تاني ، شكرا لأني لولاك كان زماني مش عارفه اعمل ايه؟
هز رأسه برضا ، ثم رفع عينه بها قائلا بهدوء لأول مره :-
شكلك بنت ناس يا أستاذه والواد ده غلط "قالها وهو يشير علي الشاب الذي يبدوا بعمر لا يتعد العشرون عاما " معاكي غلط ومن حقك ترفعي قضيه بس هو عمل كده غصب عنه أسمعيله الأول .
بزهول نظرة له وعد وقالت باستنكار :-
مين قلك اني هبلغ ؟ مش هعمل كدا ! وتصفينا انا وهو مفيش حاجه.
أبتسم لها قائلا :-
دا من كرمك يا أستاذه، وأنا هأخده اشوفله شغل عندي ومش هيرجع للسرجه تاني وأمره عندي .
لتهتف وعد مسرعه وهي تشير له :-
لا لا امر امه عليا انا عمي دكتور وهو هيتولي الحاله .
أستدارت لرأسها للشاب مبتسمه ، فبادلها الأبتسامه ممتنا بحياء لما بدر منه .
كادت بالمغادره ولكن أستمعت لصوت الرجل الآخر الذي يقف جواره :-
رحيم بيه السياره وصلت من البلد يلا نكمل طريقنا .
# تحبي نوصلك معانا يا أستاذه ؟
تسمرت وعد مكانها ، لتخرج اخيرا من **تها قائله :-
لا شكرا .
أقترب رحيم كم خطوه ، قائلا بتساؤل :-
حد معاكي ولا وحدك ؟
لماذا يسئل ؟ ما يهمه ؟ أجل تعلم عن جدعنة الصعايده وكرمهم ، ولكن ذاك الشاب لا يعرفها ،ولكنه يبدوا غريبا لها .
فهتفت بهدوء :- لا محدش معايا ليه.
# يبجي مينفعش تفضلي واجفه هنا من غير حد معاكي ، اتفضلي في الحفظ معانا نوصلك المكان اللي عايزه .
قالها وهو يشير لها علي السياره ، لتهتف هي بنفاذ صبر وتأفف :-
شكرا أنا اقدر أحمي نفسي وكويس اوي كمان اتفضل انت ؟
**ت قليلا قائلا :-
براحتك...
تابعته حتي غابت عن ناظراها وهتفت وهي هائمه بالسياره التي أنطلقت مسرعه :-
الصعيدي المجدع ياتري هنتقابل تاني ؟ صدفه جميله ! كنت بسمع عنكم بس صدق اللي قالوه
رفعت نظراتها مثبتها أيها علي عينيها ، كانت الشمس علي وشك المغيب وهي ما زالت تنتظر ، وها أخيرا يرأف بها القدر وجاء اتوبيس وأخذت مكانها ، وانطلق . .
من خلف زجاج النافذه ، أسندت رأسها تتأمل غروب الشمس ،
لا تدري ما ينتظرها وهل ستعود أم لا ؟ ولكنها أمنيتها الوحيده الموت شهيده . أن يظل أسمها علي مر الزمان ، ان تكون قدوه للشجاعه والمروءه والأهم الأنتماء للوطن ، اطمئنت ف الله عز وجل معها ، تأملت من خلف الزجاج وكان عقلها يدور بأشياء كثيره ، حتي ثقلت جفونها وغطت في النوم.
وصلت للمكان التي تود النزول به ، غادرة الأتوبيس وهي تحمل حقيبتها ، وظلت تسير دون وجهه ، لا تحفظ اي رقم ولا تدري بمن تتواصل ، فظلت تسير ، وهي تتأفف بملل ، بلحظه شعرت بحركه من خلفها ، وظل بل كذا ظل يسير خلفها ، ظلت ثابتة تسير كأنها لم تنتبه لهم لحتي تدري من هم .
شعرت بالظل قريبا منها فأستدارت مستعده للقاتل ولكن فغر فاههه وحدقت بدهشه عندما لم تجد أحد ، تأففت بضيق وتابعت سيرها بجنح الليل ، الظلام يحاصرها ، "والغيطان" من جانبيها ، تتلفت يمني ويسر لعلها تجد رقيه او أحد ما ، تعرفه ولكن علي غفله منها كمم فمها أحدا ما من الخلف وآخر شل حركة يدها ، مر كل شئ بثانيه ، لم تستطع المقاومه ولم يمهلوها الوقت لذالك ، بينما ثقلت جفونها وسقطت مغشي عليها ، آخر ما وصل لمسامعها ، صوت سهيل جواد و وقع أقدامه ، وآخر ما رآته عيناها هو شاب عريض الجسد يخفي وجهه "متلثم"
أغمضت أعينها وأغشي عليها من أثر الم**ر ، ألتفوا الشباب الذين خدروها لذاك الصوت الآتي من خلفهم ، ليترجل الملثم من علي جواده .
هتف احدي الشباب قائلا بتوجس :-
أنت مين ؟ أبعد عن طريقنا عشان متتأزش .
حرك الملثم رأسه يمني ويسر مفكرا وصاح بسخريه :-
بجد أنت مفكر أنك تدخل منطقني عادي ، وتخ*ف كمان ، ومين من أهلي اللي هما مسئؤليتي ؟
تقدم احدي الشباب شاهرا "ماطوه" ألتقتها من جيبه ، أسرع تجاهه ليطعنه ببطنه ، فأنحني يمر من تحت ذراعه وهو يلويه له ، وبيده الآخري ض*به علي عنقه ودفعه بقدمه ، أقترب الشاب الآخر مسرعا فلم يعطي له الفرصه وسرعان ما أمسك رأسه بين كفيه وهوي فوق انفه برأسه ليرتد مصعوقا للخلف ، ثواني وكان فاقد الوعي .
دنا من وعد منحنيا ، حاول جعلها تفيق وهو ، يصفعها عدة صفعات رقيقه ولكن دون أستجابه ، لم يدري ما عليه فعله ، لذالك توصل لأول حل خطر بباله !
ف حملها أثناء ذلك اقترب الجواد كمن يدري امر صاحبه ،
سرعان ما أعتلاه وهو متشبث بوعد وانطلق .
بينما جذب احدي الشباب هاتفه ، الذي لم يفقد الوعي وأتصل بأحدا ما هاتفا بتقطع وانفاس تتلاشي :-
ايوه يا باشا محصلش حاجه وعد بخير كنا هنفذ الخطه بس في آخر لحظه جه واحد وانقذها "اخذ نفسا عاليا وأردف :-
بس متقلقش باقي الرجاله هيكملوا !!!!!! سبحان الله
?"رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".?
كان يجلس ياسين بقلق لا يدري سببه ، قلبه يعتصر ألما ، قلق مسيطر عليه كليا ، نهض متوجها للوضوء ومن ثم الصلاه لعل قلقه يهدء .
مر الليل علي الجميع ما بين قلق وخوف ، وقلوب تترقب بتوجس القادم ، عيون جفاها النوم تنتظر الحبيب الذي ما أن عاد عملها كأنه لا يعرفها ، كأنه ليس المخطئ ، أما عمرو فيضم أبنته بحنان بعدما تلو سويا القرآن الكريم.
نهضت خديجه مغادرة الشقه بعد نوم والدها .
توقفت امام غرفة لمار بخوف ، ثم أقتربت لترفع كفها الصغير تقرع الباب قرعات خفيفه ، ليأتيها صوت لمار من الداخل بتعجب :- أدخل .
دفعت الباب للخلف قليلا وظهرت من خلفه وتسمرت مكانها ، حتي هتفت لمار بفرحه وهي فاتحه ذراعيها :-
ديجااا واقفه ليه تعالي ؟
ركضت إليها بفرحه لتضمها لمار بحنان وهي تقبلها .
لتهمس خديجه :-
أنا مش هنام مع بابا ، عايزه أنام معاكي لأنك وحشاني .
ضمتها لمار بحنان وظلت تحكي لها عن قصص الصحابه حتي غفت .الحمد لله
⚘"رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"⚘
جلست أسماء بالكافيه ومعها صديقه لها التي ما أن جلست همست بتعجب شديد بتعب من ما بذلت من مجهود :-
يا بنتي مش عارفه أنتي ازاي سيبتي مستشفي أبوكي وجيت
أشتغلتي في المستشفي دي ، فقر حد لاقي راحه وميرتحش ؟
أنهت كلماتها وهي تجلس بإرهاق علي المقعد .
لتهز أسماء رأسها بيأس من صديقتها التي دائما تسئلها وتخبرها بذلك ، فأبتسمت بهدوء وأردفت قائله :-
يا بنتي أنا عايزه أعتمد علي نفسي ، عشان كده بعدت عن بابا وماما فهمتي؟
خذ أنتباههم ذاك الخيال ليرفعوا أعينهم به ، ولم يكن سوا حذيفه نظر لها بكره ، ولصديقتها محدقا بها وعندما حادت عيناه علي صديقتها هتف وهو يتمعن النظر بها مبتسما :- يا صباح الجمال .
بغضب هبت واقفه ورمقته بنظرات حارقه وصاحت :-
صباح اللي........ مفيش داعي .
ترقرق الدمع بعيني أسماء وهي ترآه لا يهتم بها ولا ماذا تقول صديقتها أهانها هكذا ، لم تكن تتوقع أنه هكذا لتلك الدرجه !
رآته قبلا مع فتيات كثيره ، وتسمع ما يقال عنه ، ولكنها لا تريد له سوا الخير ، ان يبتعد من طريق سيؤدي به للهلاك وغضب الرحمن ، تريده رجلا تقي محافظ لصلاته يسير علي خطي الرسول ، ستتعب معه ولكن لا بأس ف بلأخير سيتغير وسيصبح أفضل .
تماسكت وجاهدت ذاتها وهتفت بجديه :- خير جاي هنا عاوز حاجه؟
رفع يده وحركها علي شعره وهو ينظر لصديقتها التي كانت تغض النظر ولم تلاحظ وهتف وهو متأملا بها وبجسدها :-
اه هو خير خير خالص خالص ....
قطعته هي بحده :-
هو ايه اللي خير في حاجه في البيت ، دي اول مره تيجي هنا .
هتف وعيناه لا تحيد عن الفتاه :-
ومش آخر مره !
هز رأسه وهو ينظر لها قائلا بهدوء ولطف :-
اه تعالي عشان في مشوار كدا ؟
بتعجب أردفت مستفسره :-
مشوار اي ده ومن امتي ؟
انحني علي أذنها بجراءه هامسا :-
بقيت خطيبك خلاص وتقرأ فتحتنا اه وهنجيب شبكه انهارده .
خطت للخلف وهي تقول بتساؤل :-
شبكه ؟ بالسرعه دي ؟ وبعدين وعد مش موجوده .
أشار لها للخارج قائلا :-
لا ما هو احنا هنجيب شبكه كدا وهنلبسها علي الضيق ويلا عشان مستنينا .
عانقت صديقتها ساره التي همست غاضبه :-
بقا ده يا أسماء ؟ ده اللي بتحبيه الحب ده كله ؟ لا مش هسمحلك ؟
ضغطت علي ذراعها هامسه :-
خلاص نتكلم بعدين في الكلام ده باي .
زفرت ساره بضيق وغضب .
بينما سارت أسماء جواره ب**ت ، وهي تغض بصرها ، حتي أستمعت لصوت تصفير ، رفعت رأسها فرآته ينظر للخلف علي فتاه خطت من جواره ، هزت رأسها وهي تستغفر .
وأسرعت خطواتها ناحية السياره صعد هو انطلق مسرعا لأقرب محل .
عادوا إلي البيت بعدما أختارت أسماء الشبكه ولكن حذيفه فهو غارق بما حرمه الله عادهم إلي المنزل وذهب حيث يخرج مع فتاه كان يحادثها علي أحدي التواصل الاجتماعي ، بينما كانت أسماء سعادتها لا توصف .
دلفت لغرفتها وألقت بذاتها علي الفراش هائمه هي ب دنيا الأحلام ، التي حينما ستفوق منها ستخسر الكثير ، كانت تتلامس دبلته التي بيدها إلي أن تأتي موعد الحفله بحضور الجميع .
ها هي أصبحت خطيبته وفيما بعد زوجته ، ناسيه هي كل الحياه ومن بها حولها ،كأن قلبها قد أزدهر بزهور الربيع .
فاقت علي رنين هاتفها ، الذي افاقها من أحلامها فردت قائله :- مكه زعلانه منك ليه مجتيش معانا ماما قالت انك رفضتي ؟
ضحكت مكه برقه قائله :-
اهدي يا سمسمه كدا ، ألف مبرووووك الأول ،انا خلاص خمس دقايق وأكون عندك ونتكلم .
أغلقا سويا وعادة مكه لأبتسامتها التي لم تغادر منذ أن عادت ، وسرحت مره أخري به . الله أكبر
.
⚘"رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا" ⚘