الفصل الثالث ج1

2082 Words
بسم الله الرحمن الرحيم ⚘ # دموع العاش*ين #الفصل الثالث لينك الواتباد https://my.w.tt/ZMAVBeCLMcb وقف الأتوبيس وترجل جميع من به متأففاً، ترجلت وعد بتأفف وهي تتمتم بالكلمات ، بغيظ ركلت السياره بقدمها وهي تهمس بذاتها بتأفف :- يعني ملقتش غير دلوقتي وتتعطل ؟ يارررب أف*جها بسرعه ! علا رنين هاتفها مضيئاً باسم ياسين ، فرفعته علي أذنها وهي تهمس بابتسامه رقيقه وصوت هادئ :- السلام عليكم جاءها صوت ياسين هامسًا :- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ايه طمنيني وصلتي لحد فين ؟ **تت وعد قليلاً تفكر كيف تخبره بعطل السياره دون أن ينتابه قلق ، ساد ال**ت بينهما ، قاطعه ياسين قائلا بقلق :- أيه يا وعد في حاجه معاكي أنتي كويسه؟ فاقت لذاتها قائله بلهفه :- اه اه متقلقش أنا تمام ،بس الأتوبيس مش عارفه ايه اللي حصل وتعطل بينا بس هيوصل أتوبيس تاني ينقلنا أن شاء الله أبقي طمن ماما عشان متقلقش . أنتابه قلق غريب يعصف بقلبه ، فطمئنته وأغلقت معه المكالمه . تن*دت براحه ، فتحت حقيبتها لتدس الهاتف ، لم تشعر سوا بأحد ينتشله منها ، ويدفعها بقوه ، كادت أن تسقط ولكنها تماسكت رفعت رأسها فلم تجد أحد وتجمع حولها الناس بعدد لا بأس به ، يطمئوا عن حالها، عندما رأو أنها بخير فأخذ كل واحد مكانه بعدما طمئنوها ان لا تحزن فالمهم أنها بخير . جلست علي أقرب مقعد بهم ، تنظر لهاتفها الملاقي ارضاً متدمراً من أثر الوقعه ، أسندت رأسها علي يديها ، لا تدري ما تفعل ، بمن تتصل كل شئ كان معها سرق ، ولكنها حمدت الله عز وجل فلا تدري لعله خير ،تن*دت بيأس ، ولم يعد لها هم سوا التفكير بما ستفعله الآن وكيف تتصرف ، كل المال ايضاً كان بالحقيبه إذا ما عليها فعله لحتي توصل للصعيد ؟؟ حتي كيف تتواصل مع رقيه زفرت بهم ويأس وردت بدعاء من قلبها :- يا رب لو خد الشنطه حد غني مش محتاج فسامحه وبارك له فيها ،وان كان فقير محتاج لما بها ف يارب بارك له فيه وسامحه وارزقه . لم تكد أن تنهي دعاءها ، حتي أتاها صوتاً لاهثاُ بجانبها يهتف بصوتا متقطع بلهجه غريبه :- اتفضلي شنطتك يا أستاذه ، وأتاكدي لو في جاجه ناقصه والواد مسكناه أهو. حدقت عيناها بزهول ودهشه ، و هبت واقفه وهي تستدير لذاك الصوت رمقته بنظره مندهشه وتفحصته من أعلاه جلبابه وقار ذا هيبه لم تعهدها من قبل . " طال **تها ودهشتها فرفع حاجبه قائلا بصوت حاد :- يا أستاذه سرحتي في أيه ؟ هزت وعد رأسها بأنتباه وأردفت وهي تتناول من يده حقيبتها :- شكراً جدا ليك . فهمس وهو يوليها ظهره مغادراً :- الشكر لله ، اتاكدي من حاجتك ! تابعته بعيناها ، حتي رآت رجلا يقترب منه مسرعان يحيه بأدب وأحترام . نقلت عيناها لذاك الشاب الذي خ*ف حقيبتها وركض فدنت منه وظلت تتحدث معه . أقترب الرجل الذي ارجع حقيبتها هامسا :- في حاجه احنا في الخدمه . نظرة له وعد بجمود ، اما هو فكان يغض بصره ، رفعه بها عندما قالت بلهجه جافيه غاضبه :- لا مش محتاجه لخدامتك ولا طلبت منك ، انا اقدر اساعد نفسي شكرا . رمقها بنظره قاتله وهو يهمس :- صوتك يا أستاذه . أستدارت له كليا هامسه ، بعدما تنبهت لنبرة صوتها :- ماله صوتي ؟ بقولك شكرا مش محتاجه منك اي حاجه تاني ، شكرا لأني لولاك كان زماني مش عارفه اعمل ايه؟ هز رأسه برضا ، ثم رفع عينه بها قائلا بهدوء لأول مره :- شكلك بنت ناس يا أستاذه والواد ده غلط "قالها وهو يشير علي الشاب الذي يبدوا بعمر لا يتعد العشرون عاما " معاكي غلط ومن حقك ترفعي قضيه بس هو عمل كده غصب عنه أسمعيله الأول . بزهول نظرة له وعد وقالت باستنكار :- مين قلك اني هبلغ ؟ مش هعمل كدا ! وتصفينا انا وهو مفيش حاجه. أبتسم لها قائلا :- دا من كرمك يا أستاذه، وأنا هأخده اشوفله شغل عندي ومش هيرجع للسرجه تاني وأمره عندي . لتهتف وعد مسرعه وهي تشير له :- لا لا امر امه عليا انا عمي دكتور وهو هيتولي الحاله . أستدارت لرأسها للشاب مبتسمه ، فبادلها الأبتسامه ممتنا بحياء لما بدر منه . كادت بالمغادره ولكن أستمعت لصوت الرجل الآخر الذي يقف جواره :- رحيم بيه السياره وصلت من البلد يلا نكمل طريقنا . # تحبي نوصلك معانا يا أستاذه ؟ تسمرت وعد مكانها ، لتخرج اخيرا من **تها قائله :- لا شكرا . أقترب رحيم كم خطوه ، قائلا بتساؤل :- حد معاكي ولا وحدك ؟ لماذا يسئل ؟ ما يهمه ؟ أجل تعلم عن جدعنة الصعايده وكرمهم ، ولكن ذاك الشاب لا يعرفها ،ولكنه يبدوا غريبا لها . فهتفت بهدوء :- لا محدش معايا ليه. # يبجي مينفعش تفضلي واجفه هنا من غير حد معاكي ، اتفضلي في الحفظ معانا نوصلك المكان اللي عايزه . قالها وهو يشير لها علي السياره ، لتهتف هي بنفاذ صبر وتأفف :- شكرا أنا اقدر أحمي نفسي وكويس اوي كمان اتفضل انت ؟ **ت قليلا قائلا :- براحتك... تابعته حتي غابت عن ناظراها وهتفت وهي هائمه بالسياره التي أنطلقت مسرعه :- الصعيدي المجدع ياتري هنتقابل تاني ؟ صدفه جميله ! كنت بسمع عنكم بس صدق اللي قالوه رفعت نظراتها مثبتها أيها علي عينيها ، كانت الشمس علي وشك المغيب وهي ما زالت تنتظر ، وها أخيرا يرأف بها القدر وجاء اتوبيس وأخذت مكانها ، وانطلق . . من خلف زجاج النافذه ، أسندت رأسها تتأمل غروب الشمس ، لا تدري ما ينتظرها وهل ستعود أم لا ؟ ولكنها أمنيتها الوحيده الموت شهيده . أن يظل أسمها علي مر الزمان ، ان تكون قدوه للشجاعه والمروءه والأهم الأنتماء للوطن ، اطمئنت ف الله عز وجل معها ، تأملت من خلف الزجاج وكان عقلها يدور بأشياء كثيره ، حتي ثقلت جفونها وغطت في النوم. وصلت للمكان التي تود النزول به ، غادرة الأتوبيس وهي تحمل حقيبتها ، وظلت تسير دون وجهه ، لا تحفظ اي رقم ولا تدري بمن تتواصل ، فظلت تسير ، وهي تتأفف بملل ، بلحظه شعرت بحركه من خلفها ، وظل بل كذا ظل يسير خلفها ، ظلت ثابتة تسير كأنها لم تنتبه لهم لحتي تدري من هم . شعرت بالظل قريبا منها فأستدارت مستعده للقاتل ولكن فغر فاههه وحدقت بدهشه عندما لم تجد أحد ، تأففت بضيق وتابعت سيرها بجنح الليل ، الظلام يحاصرها ، "والغيطان" من جانبيها ، تتلفت يمني ويسر لعلها تجد رقيه او أحد ما ، تعرفه ولكن علي غفله منها كمم فمها أحدا ما من الخلف وآخر شل حركة يدها ، مر كل شئ بثانيه ، لم تستطع المقاومه ولم يمهلوها الوقت لذالك ، بينما ثقلت جفونها وسقطت مغشي عليها ، آخر ما وصل لمسامعها ، صوت سهيل جواد و وقع أقدامه ، وآخر ما رآته عيناها هو شاب عريض الجسد يخفي وجهه "متلثم" أغمضت أعينها وأغشي عليها من أثر الم**ر ، ألتفوا الشباب الذين خدروها لذاك الصوت الآتي من خلفهم ، ليترجل الملثم من علي جواده . هتف احدي الشباب قائلا بتوجس :- أنت مين ؟ أبعد عن طريقنا عشان متتأزش . حرك الملثم رأسه يمني ويسر مفكرا وصاح بسخريه :- بجد أنت مفكر أنك تدخل منطقني عادي ، وتخ*ف كمان ، ومين من أهلي اللي هما مسئؤليتي ؟ تقدم احدي الشباب شاهرا "ماطوه" ألتقتها من جيبه ، أسرع تجاهه ليطعنه ببطنه ، فأنحني يمر من تحت ذراعه وهو يلويه له ، وبيده الآخري ض*به علي عنقه ودفعه بقدمه ، أقترب الشاب الآخر مسرعا فلم يعطي له الفرصه وسرعان ما أمسك رأسه بين كفيه وهوي فوق انفه برأسه ليرتد مصعوقا للخلف ، ثواني وكان فاقد الوعي . دنا من وعد منحنيا ، حاول جعلها تفيق وهو ، يصفعها عدة صفعات رقيقه ولكن دون أستجابه ، لم يدري ما عليه فعله ، لذالك توصل لأول حل خطر بباله ! ف حملها أثناء ذلك اقترب الجواد كمن يدري امر صاحبه ، سرعان ما أعتلاه وهو متشبث بوعد وانطلق . بينما جذب احدي الشباب هاتفه ، الذي لم يفقد الوعي وأتصل بأحدا ما هاتفا بتقطع وانفاس تتلاشي :- ايوه يا باشا محصلش حاجه وعد بخير كنا هنفذ الخطه بس في آخر لحظه جه واحد وانقذها "اخذ نفسا عاليا وأردف :- بس متقلقش باقي الرجاله هيكملوا !!!!!! سبحان الله ?"رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ".? كان يجلس ياسين بقلق لا يدري سببه ، قلبه يعتصر ألما ، قلق مسيطر عليه كليا ، نهض متوجها للوضوء ومن ثم الصلاه لعل قلقه يهدء . مر الليل علي الجميع ما بين قلق وخوف ، وقلوب تترقب بتوجس القادم ، عيون جفاها النوم تنتظر الحبيب الذي ما أن عاد عملها كأنه لا يعرفها ، كأنه ليس المخطئ ، أما عمرو فيضم أبنته بحنان بعدما تلو سويا القرآن الكريم. نهضت خديجه مغادرة الشقه بعد نوم والدها . توقفت امام غرفة لمار بخوف ، ثم أقتربت لترفع كفها الصغير تقرع الباب قرعات خفيفه ، ليأتيها صوت لمار من الداخل بتعجب :- أدخل . دفعت الباب للخلف قليلا وظهرت من خلفه وتسمرت مكانها ، حتي هتفت لمار بفرحه وهي فاتحه ذراعيها :- ديجااا واقفه ليه تعالي ؟ ركضت إليها بفرحه لتضمها لمار بحنان وهي تقبلها . لتهمس خديجه :- أنا مش هنام مع بابا ، عايزه أنام معاكي لأنك وحشاني . ضمتها لمار بحنان وظلت تحكي لها عن قصص الصحابه حتي غفت .الحمد لله ⚘"رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"⚘ جلست أسماء بالكافيه ومعها صديقه لها التي ما أن جلست همست بتعجب شديد بتعب من ما بذلت من مجهود :- يا بنتي مش عارفه أنتي ازاي سيبتي مستشفي أبوكي وجيت أشتغلتي في المستشفي دي ، فقر حد لاقي راحه وميرتحش ؟ أنهت كلماتها وهي تجلس بإرهاق علي المقعد . لتهز أسماء رأسها بيأس من صديقتها التي دائما تسئلها وتخبرها بذلك ، فأبتسمت بهدوء وأردفت قائله :- يا بنتي أنا عايزه أعتمد علي نفسي ، عشان كده بعدت عن بابا وماما فهمتي؟ خذ أنتباههم ذاك الخيال ليرفعوا أعينهم به ، ولم يكن سوا حذيفه نظر لها بكره ، ولصديقتها محدقا بها وعندما حادت عيناه علي صديقتها هتف وهو يتمعن النظر بها مبتسما :- يا صباح الجمال . بغضب هبت واقفه ورمقته بنظرات حارقه وصاحت :- صباح اللي........ مفيش داعي . ترقرق الدمع بعيني أسماء وهي ترآه لا يهتم بها ولا ماذا تقول صديقتها أهانها هكذا ، لم تكن تتوقع أنه هكذا لتلك الدرجه ! رآته قبلا مع فتيات كثيره ، وتسمع ما يقال عنه ، ولكنها لا تريد له سوا الخير ، ان يبتعد من طريق سيؤدي به للهلاك وغضب الرحمن ، تريده رجلا تقي محافظ لصلاته يسير علي خطي الرسول ، ستتعب معه ولكن لا بأس ف بلأخير سيتغير وسيصبح أفضل . تماسكت وجاهدت ذاتها وهتفت بجديه :- خير جاي هنا عاوز حاجه؟ رفع يده وحركها علي شعره وهو ينظر لصديقتها التي كانت تغض النظر ولم تلاحظ وهتف وهو متأملا بها وبجسدها :- اه هو خير خير خالص خالص .... قطعته هي بحده :- هو ايه اللي خير في حاجه في البيت ، دي اول مره تيجي هنا . هتف وعيناه لا تحيد عن الفتاه :- ومش آخر مره ! هز رأسه وهو ينظر لها قائلا بهدوء ولطف :- اه تعالي عشان في مشوار كدا ؟ بتعجب أردفت مستفسره :- مشوار اي ده ومن امتي ؟ انحني علي أذنها بجراءه هامسا :- بقيت خطيبك خلاص وتقرأ فتحتنا اه وهنجيب شبكه انهارده . خطت للخلف وهي تقول بتساؤل :- شبكه ؟ بالسرعه دي ؟ وبعدين وعد مش موجوده . أشار لها للخارج قائلا :- لا ما هو احنا هنجيب شبكه كدا وهنلبسها علي الضيق ويلا عشان مستنينا . عانقت صديقتها ساره التي همست غاضبه :- بقا ده يا أسماء ؟ ده اللي بتحبيه الحب ده كله ؟ لا مش هسمحلك ؟ ضغطت علي ذراعها هامسه :- خلاص نتكلم بعدين في الكلام ده باي . زفرت ساره بضيق وغضب . بينما سارت أسماء جواره ب**ت ، وهي تغض بصرها ، حتي أستمعت لصوت تصفير ، رفعت رأسها فرآته ينظر للخلف علي فتاه خطت من جواره ، هزت رأسها وهي تستغفر . وأسرعت خطواتها ناحية السياره صعد هو انطلق مسرعا لأقرب محل . عادوا إلي البيت بعدما أختارت أسماء الشبكه ولكن حذيفه فهو غارق بما حرمه الله عادهم إلي المنزل وذهب حيث يخرج مع فتاه كان يحادثها علي أحدي التواصل الاجتماعي ، بينما كانت أسماء سعادتها لا توصف . دلفت لغرفتها وألقت بذاتها علي الفراش هائمه هي ب دنيا الأحلام ، التي حينما ستفوق منها ستخسر الكثير ، كانت تتلامس دبلته التي بيدها إلي أن تأتي موعد الحفله بحضور الجميع . ها هي أصبحت خطيبته وفيما بعد زوجته ، ناسيه هي كل الحياه ومن بها حولها ،كأن قلبها قد أزدهر بزهور الربيع . فاقت علي رنين هاتفها ، الذي افاقها من أحلامها فردت قائله :- مكه زعلانه منك ليه مجتيش معانا ماما قالت انك رفضتي ؟ ضحكت مكه برقه قائله :- اهدي يا سمسمه كدا ، ألف مبرووووك الأول ،انا خلاص خمس دقايق وأكون عندك ونتكلم . أغلقا سويا وعادة مكه لأبتسامتها التي لم تغادر منذ أن عادت ، وسرحت مره أخري به . الله أكبر . ⚘"رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا" ⚘
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD