الفصل الثاني ج1

3960 Words
?بسم الله الرحمن الرحيم? الفصل الثاني # دموع العاش*ين جذبها لحضنه لتهدا ،بينما يكاد يجن قلقا علي من ملكت اوتار قلبه وكيانه معشوقته ! لم يدري ما عليه فعله فحبيبته الرقيقه التي لا تري شئ بالداخل يا الله كم يود بالدخول والفتك بمن بالداخل ليطمئنها يشعر أنها خائفه ولكن ماذا يفعل ؟ أبعدها برفق ، وألتفت برأسه يراقب ذاك المكان الذي بداخله قلبه ! لن يقف بالخارج ويتركها وحيده بالداخل ! لن يترك الموت يقتله قلقا ! أشار بحذر ل أسراء وتسلل بهدوء وخفه خلف البنايه ! ولج للداخل بحذر رهيب وكأنه يعلم بالمكان قبلا فأخذ طريقه مباشرةً ! تخفي خلف احد الحوائط ، كاد أن يمر احداهما ، ليخرج هو من خلفه مطبقا بكفه علي فمه والآخري ض*به بعنقه ليفقد وعيه ألقي به ارضا ، وتسلل للداخل بغضب جامح ، تن*د براحه غير مصدق انها بخير أمامه ، قطب حاجبيه بتعجب من لمار تضمها بحنان ! كأنها تخبئها من اعين الجميع ! وياسين ممسك بيده التي تنزف بألم عندما وقف حائل بينها وبين الطلقه الناريه ! تم القبض علي الرجال وخرجوا بهم للخارج ! ظلت عيناه مثبته بهدوء رهيب عليهم ! _ أبتعدت لمار رغماً عنها ، لا تريد أن تتركها ! شئ بداخلها يخبرها أنها تعني لها الكثير ! تطلعت بواجهها الذي بين يديها بحب كأنها تحفر وجهها بقلبها لتهمس ببطئ :- أنتي كويسه يا حبيبتي ؟ حاسه بحاجه ولا حد عملك حاجه؟ رفعت يديها علي يديها الذي تحيط وجهها وهتفت بابتسامه :- لا مفيش حاجه والله انا كويسه. شكرا أنك ساعدتيني ! أقتربت وعد هاتفه بضيق من تقرب والدتها لتلك الغريبه :- أمي عايزينك برا ! وزعت لمار نظرها بين الغريبه و وعد لتهمس برفض :- هخرج مع سجي ! هتفت الفتاه برقه :- هو أنتي عرفتي أسمي ازاي ! رمقتها وعد بنظره قاتله وهتفت باقتضاب شديد :- عادي كل المعزومين هنا اسماءهم معروفه ! ض*بة كتف لمار برفق قائله :- يلا يا أمي كلمي تعالى معايا وهرجع اخدها ! ذهبوا من أمامها بينما شعرت هي بالوحده والعجز في آن واحد يحيطها الظلام من كل جانب فأين النور وبيد من تمسك لتخطو !؟ بحزن يشع من قلبها هوت دموعها بألم شديد. ألقي ياسين نظره غاضبه عليها وبغيظ تمتم بذاته :- البت دي بسببها كنت هموت واقفه مكانها متحركتش. أقترب منها بخطوات سريعه غاضبه وهتف بصوت مخيف :- أنتي غ*يه ولا عايزه تموتي ؟ ازاي تفضلي واقفه مكانك متتحركيش انتي ايه بالظبط ؟ لم تدري من يكون ؟ ولماذا يقول كل ذلك؟ ولكن كلماته اخترقت فؤادها ! جاهدت لتحبس دمعه بعينها وقالت بصوت حزين :- أنا مبشفش ! لوي فمه بضيق هاتفا بسخريه :- ايوه ايوه عارفه انا الأسطوانه دي مبتشفيش ومحتاجه لحد يساعدك ! ثم صاح بصوت عال.:- انا كنت هموت بسببك ؟ ارتجف جسدها بقوه وكادت ان تخطي من امامه ليمسك مع**ها بغضب هاتفا :- اما اتكلم تقفي تسمعيني ! تمثيلتك دي مش عليا ! أنتي مفكره اني مش عارف ؟ انتي تبع مين ؟ وقعت عيناه علي عيناها الباكيه أغلق عينه وأفتحهم ببطئ وهو يتأملها مشاعر كثيره قد هاجمته... # مين سمح لك تمسكها كده ؟ قطع هيامه بها هذا الصوت ليلتفت برأسه لتلك الفتاه التي أسرعت لتجذبها برفق مربته علي ظهرها بحنان ترمقه بنظره قاتله. لم يستطع ابعاد عينه من عليها فظل يتأملها.... حتي أنه لم يستمع لصياح أسراء..... جذبتها للخارج بينما هو شعر بأنسحاب روحه.... اسرع زين خطواته للخارج ، أراد أن يطمئنها ،أن يشعرها بالأمان ! أن يحبسها داخل فؤاده لعله أمان لها من هذه الحياة. دون كلمه ب**ت تام جذبها بقوه لحضنه متناسيا ما حوله وهو يغلق عينه بألم لدموعها. بكت بأمان وراحه وهي تدفن رأسها بص*ره.... أبتعد عنها رغماً عنه محتضن وجهها بين يديه يتطلع بعيناها الباكيه بأنامله ازاح دمعاتها برفق شديد وهمس :- أنا جنبك متخافيش ! أنا هنا مفيش اي حاجه ! هوت دموعها بحرقه.، رويدا رويدا ارتفعت شهقاتها لتهمس :- كنت فين ؟ أنت مش عارف أني بخاف وأنت بعيد عني ! أنب ذاته بقوه وهمس بوجع :- أنا أسف مش هبعدك عن عيني تاني ! عادة لتضمه بأمان وهي تقول من بين دموعها :- هو أنا ليه مبشفش شمعنا أنا.! بيده شدد من ضمها بقوه رفع يده علي خصلاتها هامسا :- متقوليش كده أنتي أحسن منا كلنا . ربتت اسراء على ظهرها بحزن وهي تقول بدفء :- أنا اسفه اني سبتك مش هتتكرر تاني ! بينما عن بعد كان يرمقها بنظرات تكاد تحرق الكون مثل قلبه الذي مشتعل الآن ! جاءت وعد فرآته بتلك الحاله فقالت وهي تجز علي أسناننها :- في ايه ؟ مالك بتبص عليها كده ليه ؟ لم يستمع لها ، عيناه مثبته عليها كأنها كنزا يخشي أن ي**قه أحداهما ؟ بدهشه وضعت وعد يدها علي كتفه هاتفه :- لا انت مش طبيعي أنت وماما البنت دي عملت لكم ايه ؟ نظر لها مزهولا كأنه لا يدري شئ ف عقله قد توقف ! زادت حيرتها لتهمس بقلق بعدما انتبهت لجرحه :- أيدك يا ياسين انت كويس؟ حاسس بحاجه ! نظر لها دون فهم فقد نسي لتوه جرحه كلياًّ :- أنا كويس مفيش حاجه! تمسكت بيده بلهفه وهي تنظر للجرح :- كويس ايه بس ؟ تعالى معايا لأقرب مستشفي ! عثمان وانس وأسر هيهتموا بالباقي ! لم تعطي له الفرصه للاعتراض فسحبته من يده رغماً ! كان يسير معها باآليه عيناه علي من تصعد السياره بحضن ذاك الشاب الذي يربت علي ظهرها بحنان ! ?سبحان الله وبحمده ? علي الفراش تتمدد ورد وبجوارها أبنتها التي صاحت بلهفه فها هي ستستمع عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه الذي تعشقه وتحب حديثه جداً وتحفظ كل معلومه عنه بقلبها قبل عقلها :- ماما هتحكيلي عن وفاة عمر أنهارده صح ؟ هزت ورد رأسها بابتسامة لهفه :- اه ضمتها أكثر إليها وهمست بهيام :- لقد مات عمر في صلاة الفجر وهو قائم يصلي طعنه أبو لؤلؤه المجوسي فأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه للصلاه بالناس وصلي بهم عبد الرحمن وانصرفوا بأمير المؤمنين محمولا وطلب عمر بن الخطاب من ابنه عبد الله أن يأدي ما عليه من مال ثم يذهب ل عائشه أم المؤمنين فقل :- يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل "يستأذن عمر بن الخطاب أن يبقي مع صاحبيه " وذهب عبد الله واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعده تبكي فقال : يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت : كنت أريده لنفسي ولأوثرنه به اليوم على نفسي. ورجع عبد الله وقيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء. فقال عمر : ارفعوني فاسنده رجل إليه وقال : ما لد*ك قال: ما تحب يا أمير المؤمنين أذنت فقال عمر : الحمد لله ما كان من شئ أهم الي من ذلك، فإذا أنا قضيت فأحملني ثم سلم فقل "يستأذن عمر بن الخطاب فأن أذن لي فادخلوني وإن ردتني ردوني إلي مقابر المسلمين وأذنت السيده عائشه ل عمرو أن يدفن ودفن مع صاحبيه رسول الله وأبو بكر. كان الدمع يتدفق بغزاره من أعين ورد وكذلك أبنتها. أبتسمت ورد وهي تزيح دمعات طفلتها وقبلتها بحب. وهمست" قال بن عباس رضي الله عنه إن عمر رضي الله عنه طعن في السحر ، طعنه أبو لؤلؤه غلام المغيره بن شعبه ، وكان مجوسيا، وقال أبو رافع رضي الله عنه كان أبو لؤلؤه عبدا للمغيره بن شعبه وكان يصنع الأرحاء ، وكان المغيره يستغله كل يوم أربعة دراهم ، فلقي أبو لؤلؤه عمر فقال : يا أمير المؤمنين إن المغيره قد أثقل علي غلتي ، فكلمه أن يخفف عني ، فقال عمر : اتق الله ، واحسن إلى مولاك ، ومن نية عمر أن يلقي المغيره فيكلمه يخفف عنه ، فغضب العبد ، وقال : وسع كلهم عدله غيري؟ فأضمر علي قتله، فاصطنع خنجرا له رأسان، وشحذه، وسمه ، ثم أتي به الهرمزان ، فقال : كيف تري هذا؟ قال : أري أنك لا تض*ب به أحداً إلا قتلته ، قال فتحين أبو لؤلؤه عمر ، فجاءه في صلاة الغداه ، حتي قام وراء عمر ، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يتكلم يقول : اقيموا صفوفكم ، فقال كما كان يقول ، فلما كبر ، وجأه أبو لؤلؤه ، وجأه في كتفه "طعنه" ووجأه في خاصرته.، فسقط عمر . قال عمرو بن ميمون رحمه رحمه الله سمعته لم طعن يقول "وكان أمر الله قدرا مقدورا" . لقد طعن عمر والسم يجري في جسده وجرجه ينزف وهو يكمل صلاته فأين نحن من هؤلاء أصبحنا ن**ل علي صلاتنا ولا نصلي وانظروا إلي عمر وجرحه والسم يجري في جسده وهو يصلي ، يستمع عمر أية "أن عذاب ربك لواقع" فيدخل عمر في غيبوبه... لقد بشره نبينا بالجنه وعندما أستمع لأية عذاب دخل بغيبوبه خوفاً فأين نحن من هؤلاء ماذا صنعنا؟ **ت ساد فجأه لا يقطعه سوا شهقات خديجه المتتاليه بعدما أنعدلت بجلستها... أسرعت ورد لتضمها إلي ص*رها بحنان فذاد نحيب خديجه وهي تهمس :- مات عمر مات أمير المؤمنين. ظلت تبكي لبعد الوقت بعدها همست :- احكيلي عن عمر يا ماما. أزاحت ورد دموع أبنتها وهمست بابتسامه :- بكره يلا نامي دلوقتي كفايه كده ؟ همست خديجه بزعل :- لا يا ماما أحكيلي عن عمر. همست ورد وهي تنظر للفراغ :- لقد كان في نية عمر أن يحادث المغيره ليقلل من الدراهم ولكن قتله ابو لؤلؤه ، مات عمر وهو لا هم له سوا ان يدفن بجوار رسول الله وأبو بكر كانت السيده عائشة تتدخره لنفسها وأثرته علي نفسها.، وادي الأمانات التي كانت عليه من ماله الخاص ، كان يخشي الله ويخاف ويبكي رغم ان الرسول بشره بالجنه ، فأين نحن من هؤلاء عمر علي فراش الموت يموت ويسئل " أصلي الناس". ونحن أنشغلنا بالحياة الدنيا وملاذتها وجمع المال وبما ستنفعنا أبيوتنا التي نبنيها ستنفعنا ؟ ألمال سينفع هل سنأخذه معنا ؟ نسمع "الله أكبر" ولا نلبي النداء فهل سيغفر لنا رب العالمين ، ومن منا لا يقول "بعدما انتهي سأصلي" فهل يوجد أهم من الصلاه والتقرب من رب العالمين. غط الدمع وجه خديجه كليا وقالت من بين شهقاتها تقاطع حديث والدتها :- أنا عاوزه أصلي يا ماما. أبتسمت ورد بحب وهتفت :- يلا نصلوا. صلوا سوياً و اوت خديجه للفراش وغط في النوم وما زال اثر دموعها علي وجنتيها. جلست ورد علي المكتب المعد بالغرفه تراجع بعد الملفات سرعان ما تذكرت عمرو وهاجمتها الزكريات ، زكريات قاسيه تجعلها تشعر بالسعاده وهي تتذكر تلك الأيام ومن ثم توجعها وتحرق فؤادها عندما تشعر بخنجر ينغرس بفؤادها ليفيقها لواقعها.ذهبت بذكرياتها وهي شارده تتذكر. # عمرو أصحي بقا ، يا ابني أنت قوم. هتفت بها ورد وهي تهز عمرو الذي يغط في النوم ، هبت واقفه بحيره وهي تفكر كيف تجعله يفيق ، خطرت لها فكره فأسرعت بتنفيذها علي عجل ، جذبة كوب الماء لتسكبه عليه. نهض مزعورا وهو يصيح :- في أيه ؟ أتسعت عينه وفمه وهو ينظر لها بزهول، فكبتت ضحكاتها وهي تقول :- والله أنت أجبرتني علي كده مكنتش عايز تصحي اعملك ايه يعني. جفف وجهه من الماء المبعثر عليه و**ت لدقائق حتي يهدأ من روعه وقال بهدوء :- بتصحيني في نص الليل ليه دلوقتي ؟ عقدة ذراعيها وهي تهتف بضيق :- قوم عشان نصلي قيام الليل ! قال نوم قال. رمقها بغيظ وهتف :- حرام عليكي عندي شغل الصبح بدري أمشي يا ورد من قدامي عشان متغباش. لوت فمها بسخريه :- يعني مثلاً الشغل أهم من الصلاه. أمسكت بكف يده وهي تجذبه رغماً عنه هاتفه :- يلا بقا مش اتفقنا نصلي سوا يلا قوم. رفرف قلبه بسعاده وهو ينصاع لها وسار معاها وتؤضوا وأقاموا الليل. كاد ان يهم بالوقوف فأمسكت بيده واشارة له بالجلوس وهي تجذب المصحف بيدها الآخري وتقول :- اقعد ياعم هنقرأ شويه وبعد كده نام براحتك الشغل مش أهم ويا حبيبي مهما هنعيش وهتشغلنا الحياه بملاذاتها ومناعمها ف هيجي يوم وكل ده هيكون هباء ولا ينفعنا سوا عمل الخير نحن ملاقون يوماً. أنصاع لها وعاد جلوسه مره آخري ، تناول منها المصحف وقرأ سوياً. رتلوا القرآن و وضعه جانباً نظر لها بحب شديد لتهتف هي بمرح :- شوف يا سيدي احنا نتفق هنصلي سوا قيام الليل يومياً وهنقرأ في المصحف ولما تكون في الشغل وانا بردوا هرن عليك عشان تصلي وأنا لو مرنتش أنت ترن هتجبلي كتب عشان نقرأ سوا وكمان لازم تعرف كل شهر لازم نساعد حد محتاج او مستشفي او جمعيه مهما كانت حالتنا حتي لو اللي هنتبرع بيهم مش معانا غيرهم وكمان صيام اتنيين وخميس يعني بكره هنصيم تن*دت براحه ونظرة بعمق عينيه الهائمه بها وأشارة له بتحذير :- فهمت ولا مفهمتش ؟ لازم يا حبيبي نأخد بأيدين بعض للجنه عشان ربنا يرضي عنا ماشي ونكون سوي في الدارين . نكزته بغيظ فغمز لها بحب وهو يحتضن وجهها بين كفيه وهمس وهو يقترب من وجهها :- هو أنا عملت أيه في حياتي عشان يرزقني بيكي ؟ هو أنا كويس اوي لدرجه دي ! غيري بيحلم يتجوز واحده تكون زيك كده بس انا حلمي بقا حقيقه عايزك دايماً جنبي تقربيني من ربنا لأني من غيرك ببقا تايه أنا مبسوط لأنك جنبي ومعايا وف قلبي يا قلبي أدامك الله لي "قبل كف يدها بحب" يا أمي وأختي وبنتي وحبيبتي ومراتي وكل ما ليا. أفاقت من زكرياتها علي صوت أشعار رساله. كفكفت دموعها التي تدفقت من حرقة فؤادها علي سعادتها التي لم تدوم. ألتقطتت القلم وأخذت تدون بدفتره وملامح عمرو ترفرف أمام أعيناها بشوق وحنين فاض بقلبها. أشتقت إليك ولا أدري أأنت أيضاً تشتاق كما أشتاق. لو تعلم كم الأشتياق صعب لما أبتعدت وتركت أبنتك تتعذب بنار الشوق ، أنتظر وكأني أنتظر شئ مستحيل أن يأتي وأن أراه . هل نسيتني ؟ هل نسيت أبنتك التي كنت تلهو معها وأنت تضع هموم الكون جانباً لأجلها ! هل نسيت والدتك ألم تشتاق لحضنها الذي كان يأخذك من الدنيا وما بها فمن غيري حضنه يدفئك ويحتويك؟ أنسيت حبيبتك التي كانت تتوجع لوجعك ومعك بأسواء حالتك التي كان يومها لا يبداء سوا بابتسامتك فكان صباحي أجمل صباح برؤياك وأحتضان عيناك لي ، ولا يغمض لي جفن سوا بحضنك وبين ذراعيك لا يغمض جفني سوا علي نبضات قلبك أشتقت إليك يا حبيبي يا ابني وأبي أشتقت إليك وانتظرك ولكن أنت اظن أنك قد نسيتني و وجدت أخري لتهتم بها وتعشقها وتدللها وتخشي عليها فهل أحببتتها مثلي ام اكثر هل أخذت مكاني ؟ كيف تعيش دوني وكيف يبداء يومك دون أن تري ضحكتي التي كانت يحلو بها يومك ويبداء بسماع صوتي كيف أخبرني ؟ كيف تنام قبل أن تطمئن علي أشتقت لك يا روحي ونار الأشتياق تكويني. ?اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد? طرقات خفيفه علي الباب جعلته يترك ما بيده ويضعه جانباً وهو يأذن للطارق بالدخول. ألتفت برأسه عندما طلت لمار من الباب وهي عاقده ذراعيها بغيظ مصتنع تخبئ فرحتها برجوعه. أبتسم بسعاده وألتمعت عيناه ببهجه وهو يسرع خطواته ويهمس :- لمار وحشتيني أوي. ضمها بحنان لم تستطع رسم الجمود وان تظل علي حزنها فشددة من ضمتها له بشوق كبير. أبتعد عنها بعد دقائق ليقول بفرحه :- وحشتيني اووي اووي حاسس أني ردت فيا الروح. رمقته لمار بعتاب واضح بعيناها ، قرأ عتابها له ومعها حق فهو ابتعد دون سبب لم يكن لأيام أو شهورا بلي لسنين ولكن لو تعلم ما مر به ببعدها لعذرته ، كادت ان تهم بالكلام ، ليتناول كفها ويطبع قبلها رقيقه وأخذها من يدها ليجلوسوا سوياً . تطلع بعمق عيناها وهو يقول بوجع :- عارف أنك زعلانه مني وعندك الف سؤال ملهمش أي أجابه وعارف أني غلطان لما سافرت كده من غير أي سبب. بس عايز أقولك أني والله مش عارف عملت كده ازاي مش عارف ايه اللي حصل في اليوم ده بس أنا. عن ماذا يتحدث هي لا تدري ما الذي لم يفعله ؟ بتعجب نظرة له وقالت بهدوء :- أنت ايه ؟ وأيه اللي حصل ؟ ايه اللي عملته ؟ ارتسمت معالم الدهشه علي وجهه ألم تدري بعد ما حدث ؟ ألم تعلم عن خيانته ل ورد ؟ ألم تقص لها ما حدث ؟ هو لا يدري ما الذي يدور حوله ولماذا ظلت محتفظه للآن ولم تخبر أحد. بارتبارك شديد نظر لها عندما نكزته من شروده الذي طال. نظر لها بتوتر وقال بتلعثم :- مفيش حاجه أنا رايح اشوف بنتي انهارده. وبحزن اردف :- طالعه جميله اوي تخيلي بنتي ولحد الان مخدتهاش في حضني شعور وحش اوي. رآت الكذب بعينه فتأكدت شكوكها أن هناك أمراً ما لم تعلمه بعد وهناك خفايا لم تدري بها عليها الأن أن تلملم الباقي وتنقذ ما تبقي فهي تعلم علم اليقين أنهم يعشقون بعض والوجع يقتلهم ولكنهم لا يظهروا ذلك. نظرة له لمار بابتسامه وقالت :- و ورد ايه موحشتكش ؟ جاهد علي إلا تنحدر دمعه من عينه ، وجاهد بصعوبه حتي يخفي نبرة صوته الحزينه وهو يقول بوجع وهيام :- وحشتني ؟ هو أنا عارف أعيش من غيرها ؟ أنا ناقص ومش مكتمل بدونها. نهض مسرعان ليهرب من حديثها الذي يوجعه وأسئلتها التي لا توجد لها أجابه وقال :- انا همشي عشان اشوفهم ولما ارجع نتكلم. اندفع مسرعا للخارج. بينما تابعته نظرات لمار حتي ذهب من أمامها وهي منشغلة الفكر من اين تبداء لتعلم ما يخفوه وسبب بعدهم ؟ توجهت ل غرفتها شارده تفكر ب عمرو و ورد ! حتي أنها لم تستمع ل منادات أدهم الذي أنعدل بجلسته يرمقها بدهشه نهض ودنا منها رفع يده علي كتفها . أنتفضت وهي تستدير له برأسها قطب حاجبيه بتعجب وهو يقول متسائلا :- لمار حبيبتي مالك في أيه ؟ واستطرد قائلا وهو يضم وجهها بين كفيه برقه :- عمرو قلك حاجه ؟ عرفتي أيه اللي حصل ؟ هزت رأسها بالرفض وتكاد تجن وعقلها ينفجر من التفكير بجل شئ تشعر أنها تائهه ف هم أبناءها يتعذبون ولا تدري ما بهم وما سبب فراقهم تن*دت بضيق وأبتسمت بهدوء قائله :- لا معرفتش حاجه ولا تكلم هو حاليا راح يشوفهم وأنا مش هسكت ولا هيرتاح بالي غير لما أعرف كل حاجة ورجعهم لبعض ! ضمها بحنان لص*ره وهو يردف :- هنجمعهم يا قلبي وهنعرف السبب وقريب اوي كمان . ⚘اللهم أعني علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ⚘ بدار الأيتام دلفت ريم ومعها أحمد دلفوا للداخل وأيديهم ببعضها وما أن رأؤهم الأطفال حتي هجموا عليهم وهم يهللوا بفرحه شديده ويضموا ريم بحب بينما تنحي أحمد جانبا وهو يبتسم بحب وهو يرآها تضحك من فؤادها أغمض عينه يحمد ربه وفتح عيناها متأملا بها بسعاده . فهي سعادة قلبه وانبساط روحه ضحكتها تلك التي من فؤادها تعصف به لدنيا آخري تجعله ينسي كل ما حوله ولا يري غيرها هي ليست بزوجته هي أبنته وأمه وصديقته هي كل ما له لا يريد شئ اخر سواها ولا هم له إلا ضحكتها وبهجة قلبها اااه لو يملك السعاده لأهداها لها ولصنع المستحيل لها . فاق من تأمله لها ، علي منادتها له "أحمد هات الهدايا" تقدم منها و وزعوهم علي الأطفال من ملابس وأل**ب تقدمت منهم سيده علي وجهها أبتسامه وهي ترحب بهم بشده ذهب معها أحمد بينما ظلت ريم تلهو مع الأطفال التي ضحكاتهم كانت تنشر البهجه بالمكان أجمعه تجعل قلبها يرفرف عاليا بالسماء من شدة فرحته. تفأجأت فجأه بيدين تحاوطها من الخلف وصوتا قريب من أذنها يصيح :- رررررريم ازاي تيجي من غير ما تقوليلنا ؟! حدقت عيناها بفرحه وهي تلتفت :- أسماء جتي لوحدك ؟ # لا لا تيجي لوحدها أيه بس ؟ واضيع عن نفسي الفرحه دي ! قالتها وهي تشير علي الأطفال . أندمجوا أسماء و وعد مع الأطفال بينما أخذت ريم مكانا مكثت به وهي تشاهدهم وتضحك من قلبها ! مر بعد الوقت حتي أقتربت وعد وأسماء من ريم واحمد الذي جاء . قالت وعد بجديه :- همشي ياسين يلا قافل جمعايا وهروح علي الجهاز ! أشار لها احمد قائلا بعدما أنتابه القلق :- في حاجه ولا أيه ؟ أجي معاكي ! هزت وعد رأسها بابتسامه مطمئنه من عيناها وقالت بهدوء :- لا لا مفيش حاجه أطمن ! لوحت بيدها لهم وهي تسرع من خطواتها للخارج . أشارت لهم أسماء :- وأنا همشي عشان اروح المستشفي أتأخرت ؟ غمز لها احمد قائلا :- تعالي يلا اوصلك ! بجديه همست أسماء :- لا وآلله هروح لوحدي خليكم أنتوا هنا وأسرعت خطاها للخارج حتي تنهي الحديث . أخذت وعد سيارة أجرة ، كانت تطلع من النافذه وهي تهمس بالأستغفار "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه " ترددها مرارا وتكرارا حتي حدقت عيناها بشئ وصاحت مسرعه :- أقف أقف . عبر المرآه نظر السائق لها بتعجب شديد وأوقف السياره جانبا . أندفعت مسرعه وهي تتخطي السيارات حتي وصلت لرجلا عجوز يقف لا يستطيع أن يمر من أمام السيارات التي تسير مسرعه . تمسكت وعد بيده بحب وعطف وهي تعطي أشاره للسياره بيدها الآخري بالتوقف ، سار معها لمبتغاه أبتسم وهو يدعوا لها فبادلته الأبتسامه بحب ،ما كادت أن تستدير لتعود للسياره حتي لمحت تلك الفتاه التي كانت بالحفل والتي بسببها انصاب ياسين ، رمقتها بنظره حارقه سرعان ما تحولت لنظرة قلق وخوف وهي تري سياره سوداء اللون تقف مقا**ها ويترجل منها رجال جذبوها عنوها عنها . توقف عقلها عن العمل وتوغل القلق والخوف قلبها وبكل ما أوتيت من قوه وعزم ركضت مسرعه خلف السياره ، وقفت بتعب تلهث حتي وقفت سياره أمامها وما كان إلا السائق التي كانت معه صعدت السياره وانطلق مسرعا خلف الآخري . حاولت بشتي الطرق الصراخ ، وفك أيديهم المقيده عليها تكبلها وتشل حرقتها ، لا تدري أين هي ومن هؤلاء وما الذي سيحصل معها ،كانت تقف تنتظر أختها أسراء التي دخلت احدي المحلات لشراء شئ ما ، تدفقت دموعها بخوف من الآتي وعندئذ علمت أنها تم أختطافها ولكن من ؟ من يريد أزيتها !؟ هل هي تلك العصابه التي تختطف الفتيات تلك الأيام أم ماذا ؟ ستترك كل شئ يسير كما يشاء . بمكان خالي تماما من المرء حيث لا يوجد سوا مخزن قديم الهيئه ترجلوا من السياره وهم يسحبوها بقوه وعنوه حملها أحداهما وسار بها لداخل المخزن بعدما صاح بزميله :- رن أنت علي الباشا عرفه أننا في المخزن ومعانا الأمانه ! ولج للداخل وألقاها بقوه جعلت رأسها تض*ب بالأرض . أنكمشت علي ذاتها وهي تحتضن ذاتها دافنه رأسها بين ذراعيها تبكي بحرقه وخوف لا تري شئ سوا ظلام يحاسرها تتمني فقط أن تري النور ولو قليلا حتي تستطع أنقاذ ذاتها . ظلت وجله ماكثه مكانها وهي تستمع لهمسهم حولها . توقفت السياره جانبا ليس ببعيد ألتفت السائق بجسده ل وعد وهفت :- احنا كده هنبلغ ! أخرجت وعد مسدسها الذي كان بحوزتها وقالت دون النظر له :- الشرطه كلها معاك أهووو فتحت الباب وهي تقول بذات الوقت :- خليك هنا لجد ما أرجع . ترجل من السياره مسرعا فقد كان رجلا بعمر والدها وقال بحنو :- يا بنتي فين الرجوله لو سبتك تنقذي البت لوحدك ربت على كتفها هامسا :- طالما في امثالك كده وزيك ف الدنيا لسه بخير . ابتسمت له قائله :- تمام تعالي معايا سارا جوارها بتوجس أما هي ففحصت المكان بأكمله لتتأكد وتعلم كم عدد الأشخاص بعدما تيقنت أنهم ليس من الذين يخ*فون البنات وأنما هؤلاء مأجورون لخ*فها . تسللت للمخزن بخطوات بطيئه وحذره وقفت خلف الحارس الذي علي الباب وض*بته بعنقه فوقع فورا مغشي عليه . طرقات علي الباب طرقات جامده سريعه وأختبئت خلف الحائط ، أنفتح الباب وطل منه أحداهما ف أمسكت بذراعه ولوته وألقته ارضا يتأوه وهي تبصك عليه . سمعوا الضجيج فأشهروا أسلحتهم مستعدين للهجوم . ولجت وعد ك الأعصار وعيناها تدور علي سجي التي وقفت بخوف تتحسس بحذر تشابكت وعد معهم بالأيدي وذاك السائق . رفعت وعد سلاحها وأطلقت طلقه علي قدم احداهما ليتمدد بجوار زميله . صرخت سجي بإنهيار وهي تسقط ارضا بتوجس وجسدها يرتعش وقلبها يعتصر ألما فلا تدري أين هي ومن هؤلاء وما مسيرها الآن . ركضت بلهفه وعد تجاهها وجثت جوارها لتضمها بهلع يعصف فؤادها وهي تشدد من ضمها بقوه وتهمس :- أهدي يا سجي مفيش حاجه أنا وعد كنت يوم الحفله موجوده متقلقيش أنا جمنبك . هدئت أنفاسها وبطئ صوت شهقاتها وتوقفت دموعها ، أمان توغل لفؤادها وهي تتشبث بها بقوه وأغمضت عيناها هربا من كل شئ ،ظلت تربت علي ظهرها بحنان . فقطع حيرة وعد السائق وهو يقول بعدما ظن أنها تعرفها :- أختك بخير يا بنتي متقلقيش يلا عشان اوصلكم . نظرة له وعد بتيها وهي تضم سجي بقوه كأنها تخشي أن تبتعد عنها أبتلعت ريقها الجاف بصعوبه وهي تهتف بتلعثم :- دي دي مش أختي ! واستطردت قولها ل سجي :- يلا عشان نمشي من هنا قومي معايا ! ضغط بقوه علي كف يدها فربتت وعد علي يدها هاتفه :- مش هسيبك قومي استطاعت ان تحرر يديها سرعان ما ارتجفت بخوف لتعاود وعد ضمها بقوه . ليهمس الرجل بتعجب :- مش اختك ؟يبقي أكيد قريبتك ! باين انكم تعرفوا بعض . نظرة له وعد دون كلمه . فجأه ولج زين يتجلي القلق والهلع ملامحه الغاضبه وهو يصرخ بأسمها ركض مسرعا عندما وقعت عيناه عليها فأخذها من بين ذراعي وعد لأحضانه . ظلت وعد تنظر له كمن أخذ منها روحها دون أستأذان . فكانت تنظر لها بتيها وهي تريد ان تخ*فها لحضنها من العالم . وقفت وعد لتغادر مع السائق ، بينما حمل زين سجي وهتف ب وعد قبل ان ترحل :- شكرا يا أنسه لأنك أنقذتيها ! قالت وهي تتابع سير للسياره :- ابدا دا واجبي واختفت بلمح البصر داخل السياره تحاول الهروب من كل شئ ⚘أستغفرالله العظيم الذي لا إله إلا هو وأتوب إليه ⚘
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD