9-تغيرات

1060 Words
مرت الايام و قد اعتاد أسد على شقاوة اماليا و دلالها....... اعتاد على وجود كائن صغير يلتصق به طوال الوقت شيء صغير مزعج و فضولي..... تريد دائما أن تعرف كل شيء تحرجه ب أسئلتها كثيرا جدا...... في كثير من الأحيان يتعطل أمام سؤال من اسئلتها الوجودية...... لم يتبقى سوى اسبوع على أن تتم أربعة عشر سنة لكن تصرفاتها و غنجها توحي انها طفلة في الثانية من عمرها...... يمر عليها هذا الأسبوع بكآبه كونه ستتم الرابعة من دون والديها لأول مرة في حياتها.....يسمع شهقاتها كل ليلة و يتعذب كي يذهب لطبطب عليها..... لكنه يتوقف و يقول انه عليه احترام مسافتها الخاصة..... كثير من الأحيان صوت بكائها يطير النوم و الحياة و كل شيء من عينيه...... تمنى لو يستطيع إعادة أهلها إلى الحياة لكنه يدرك كل يوم ان كل المال و الهيبة و القوة التي هو بها لا تساوي شيء أمام الموت و المرض و الحزن...... لا أحد يمكنه ان يتفاوض مع الموت بالمال..... او يرشي الأمراض لتزول...... لكن المال و السلطة ليسى سوى مكملات للحياة...... اما بالنسبة لأماليا فبجانب الحزن لكن قد تحسنت علاقتها مع أسد...... و أصبحت هي و ادريان صديقين مقربين وجدت مكانها في المدرسة بفضل ادريان رغم ان هناك فتياة كثيرات تكرهن اماليا و تغرن منها بشكل مبالغ فيه..... كل هذا بفضل الوسيم ادريان لكنها تحاول أن لا تعر الأمر اهتمام خصوصا انها لا تعتبر ادريان سوى صديقها المقرب الوحيد.... حاولت التعرف على أكثر من صديقة لكن دائما هناك جيش ديلارا يحارب كل من يرد الاقتراب منها.......... دخلت اماليا الحمام كانت تستحم حتى وجدت شيء غريب بين رجليها..... لم تفهم ما هذا لكنها صرخت بعلو صوتها عندما اكتشفت انه دم..... ثم غابت عن الوعي...... أسد سمع صرختها هرع هو و الخادمة عزيزة إليها و جدو باب الحمام مغلق عليها و هي في الداخل لا تجيب..... **ر أسد الباب و تشنج مكانه من بشاعة المنظر..... لقد كانت الصغيرة تغطي جسدها بفوطة قصيرة مغمى عليها و الدماء تسيل من بين رجليها لوهلة توقف دماغه عن العمل لم يفهم شيء..... حملها بسرعة و طلب من عزيزة ان تلبسها اي شيء بينما ينده على الطبيبة لكي ترى ما ا****ة التي تنزل من بين رجليها........ جائت الطبيبة بسرعة عاينت اماليا...... بينما أسد يرتعش من الخوف على هذه المستلقية أمامه انتهت الطبيبة و ابتسمت ثم تحدثت -يا لها من جميلة هذه الآنسة...تشبه ملكات الجمال....مثل الحوريات صك أسد على أسنانه و تكلم بنفاذ صبر -ما بها و اللعنة -لا شيء فقط....... صمتت قليلا تم تكلمت - ماذا تقربها بالضبط كرر أسد سؤاله بنفس النبرة - ماذا......... بها تلبكت الطبيبة و اردفت - انها فقط الدورة الشهرية يبدو أنها مرتها لأولى لذلك ارتعبت لكن لا شيء يدعو للخوف..... قد تشعر ببعض الألم سأكتب لها على بعض المسكنات تأخذها فقط في حالة الألم...... اخد اسد منها الوقة بينما غادرت الطبيبة..... ثم استدار ليسأل عزيزة - ما الذي كانت تعنيه هذه المتخلفة...... ابتسمت السيدة عزيزة و تحدثت -هذا يعني يا ابني انها أصبحت آنسة و لم تعد طفلة من الان يمكنها ان تحمل أ فالا و تفعل كل شيء قاطعها أسد - حسنا حسنا لا اريد ان اعرف......اعدي لها شيئا ساخنا تشربه بينما اوقضها..... و اطلبي من احد الحرس ان يحضر مستلزمات الدورة الشهرية اخبريه انت بها انا لا اعرف هذه الاشياء..... و....... اجل عندما تستيقظ اشرحي لها ما سيحدت لها بعد الآن -حسنا يا ولدي...... غادرت عزيزة ترسم على شفاهها ابتسامة فهي لم ترى أسد ابدا مترددا في حياته إلى هذا اليوم و هي تعمل هنا منذ أن كانت في الثانية و العشرين من عمرها كانت تساعد والدتها التي كانت ضحية من ضحايا مجزرة عائلة الزعيم تأمل اماليا النائمة جلس على السرير و هو يتمتم - ها هي يا برهان ابنتك تكبر أمامي...... الصغيرة أصبحت انسة غدا أو بعد غد سيأتي احد ما ليخطبها مني لا قدر الله و سأ**ر رقبته...... داعب خديها حتى تستيقظ - اماليا..... اماليا... هيا استيقظي صغيرتي...... فتحت عينيها ثم بدأت دموعها بالنزول دون رغبة منها...... ابتسم - لماذا الصغيرة تبكي..... غطت اماليا وجهها خجلة فهي تعرف تماما ما كان ذلك و لكن تفاجئت فهي تتوقع ابدا ان تكبر بهذه السرعة..... ازال أسد الغطاء من على وجهها..... ثم قبل جبينها تأملته اماليا - هل هناك شيء اخر غير الذي ببالي هل سأموت...... تحدث أسد بهدوء - لا أظن....... -و ما هذه اللطافة التي حلت عليك......و تقبل جبيني أيضا -اخبرتك و سأضل أخبرك انا لست تواقا لك اماليا صغيرتي لا بل آنسة اماليا منذ الان...... هذه وصية من وصايا والديك رمقته بنظرة غظب - انهض..... اذهب لغرفتك و اتركني احضى ببعض الوقت مع نفسي..... هيا غادر لا اريد رؤيتك دخلت عزيزة تحمل كوبا من الأعشاب الساخنة و مستلزمات الدورة الشهرية مدتها لأسد الذي لم يرد ان يلمس تلك الأشياء تأففت اماليا..... -لن تأكلك الفوط الصحية لا تخاف..... اذهب من امامي الان -حسنا سأذهب.... لكن فقط حتى تشرح لك عزيزة التغيرات التي ستصاحب ما حصل لك اليوم و التغيرات الهرمونية و المزاجية التي ذقت منها في الشهر المنصرم..... ا****ة كان علي التخمين جلست عزيزة بجانب اماليا تشرح لها كل شيء و كيفية استعماله..... تشرح لها ما سيتغير في جسمها منذ الان فصاعدا و كل شيء لكنها تفاجئت ان اماليا بالفعل كانت تعرف كل هذا تأملتها عزيزة - هل والدتك أخبرتك بكل شيء تذكرت اماليا و ابتسمت - اجل لكن بطريقة غير مباشرة انا احب المطالعة لذلك كانت تختار الكتب التي أقرأها و كانت تناقشني بها دائما و كانت تعرف انها يوما من الايام لن تكون معي لذا أخبرتني بكل التحديات التي سأمر منها كأنثى...... -امك كانت رائعة........ ابتسمت اماليا و شعرت بالرضى - اجل هي فعلا كذلك..... اشتقت لها جدا لكن لا بأس لن اعارض الاقدار..... شربت الأعشاب و شعرت بتحسن و دفئ يسري في جسدها دخلت للحمام قامت بالطقوس التي تعتبر جديدة عليها...... فور خروجها وجدت أسد يستلقي في على فراشها -ماذا هناك -تعالي الى هنا..... اقتربت منه و جلست على السرير بجانبه.... خرجت كلمات أسد بحنان لم تعهده في نبرة صورة لكنها احبتها كثيرا و والمته بطريقة غريبة...... - هل انت بخير..... هزت راسها بمعنى نعم....... ضغط على يدها داخل كفه - متأكده لم تجبه فاكتفت بان استلقت بجانبه و قامت باحتضانه و امرته - لا تنهض قبل أن أنام..... -لماذا...... -احتاج الى هذا الشعور...... قربك يشعرني بالأمان و انا الان لا أعرف حتى أن كنت بخير ان لا...... تأملها و اردف ممازحا - حسنا انا موافق..... على الاقل لست كباقي الفتياة تكتمين احتياجاتك..... كوني هكذا حسنا لا تكتمي عني اي شيء اشتدت على حضنه ثم اردفت - و كيف عرفت ان الفتياة هكذا........ -ليس من شأنك دفنت رأسها في حضنه اكثر - سنرى فيما بعد أن كان من شأني ام لا..... أما الان فسأنام و ان اجادلك..... قبل خدها - أحسنتي نامي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD