انتهى من وضع شروطه و جلس على المقعد المقابل لها واضعا قدم على الاخر بكل برود..
يتابع ملامحها ردود أفعالها من كلماته الحاسمة سيجعل منها امرأه أخرى إذا وافقت على ما قاله...
وضعها أمام خانه مغلقه لا تعرف ماذا تفعل معه سعدت بشده على موافقته و بنفس الوقت مستحيل تنفيذ أي شرط من شروطه...
منذ متى و هي تترك رجل يتحكم بها و يفرض عليها سيطرته و قرارته...
إذا أصبح هذا الرجل أبو طفلها سيكون حظه من السماء يكفي انه سيعيش حياه سويه لم تقدر هي على تعويضه بها...
وضعت رأسها على ظهر المقعد لا تعرف ماذا تفعل مع هذا العنيد..
استخدمت معه جميع أساليب الشده حتى يخاف و لم يحدث..
ابتسم بداخله على ملامح الحيره الواضح بعينها مع بعض الخوف من خوض تلك التجربه...
تلذذ غريب أصاب جسده على رأيتها بتلك الحاله عاجزه عن التصرف أمامه...
ستكون من اليوم تابعه له لتعلم إن الله حق ما فعلته طوال حياتها ستدفع ثمنه...
بالتربية ليس أكثر حياتها ملوثة مع انه لا يعرف عنها شي...
أخرج صوت خشن من حنجرته مردفا...
= معقول مي هانم القاضي قاعده عاجزه مش عارفه تاخد قرار في موضوع بسيط تافه بالنسبه ليها... أمال لو مكنتيش انتي اللي بدأتي اللعبه السخيفه دي و ضيعتي مستقبلي كنتي عملتي ايه؟!...
يلا القرار النهائي ليكي انتي عشان انا عايز أخرج من المكان الزفت ده النهارده...
أين هو القرار الذي تركه لها فهو من أخذ القرار بكل شيء...
وضعها بمكان لا تستطيع الخروج منه يلعب بها هذا اللعين...
ابتسمت له بنفس برود مي القاضي يستحيل التعامل معها بتلك الطريقة...
هي عليها وضع القواعد و هو عليه السيره على ما رسمته بهدوء...
فعلته مثله و وضعت ساق على الاخر مردفه...
= و انت جبت منين الثقه الجامدة دي في اني ممكن اقبل اللي انت بتقول عليه...
هو أنت مش شايف إن أنا اللي في مركز قوه بعلا و الزنزانة اللي دخلتك فيها من غير ما اتعب نفسي..
مكالمه تلفون اقعدتك هنا أسبوع يعني المفروض تكون عرفت انت بتكلم مين...
قام من مقعده و اتجه إليها جاذبا المقعد الخاص بها إليه بقوه...
حبها في القيادة و التحكم ليس له أي وجود بحياتهم بعد اليوم....
هو قائد الرجل رب الأسرة عقلها جعل من حياته رماد و هو سيلعب على قيود قلبها المغلقه...
أخذ بينهم مساحه مرضيه بالنسبه له و نظر إليه بنظره لا تنكر انها أدخلت بها مشاعر غريبه...
خوف من الوقوع بين يده و الاستسلام له بأقل مجهود منه...
ينطبق عليها الآن جمله انقلب السحر على الساحر ببساطه...
سم وضعته بطعامه و أكلته هي ابتسمت بداخلها بسخرية على نفسها...
لا تعلم لما ارتجف جسدها بلذه من هذا القرب الممتع جدا..
لأول مره تخوض تلك المشاعر و التغيرات بدقات قلبها...
تحدث بثقة حرقت أعصابها...
= انا واثق إنك موافقه على أي شرط هيخرج مني مهما كان...
و انا شرطي مش صعب أو مستحيل دي حاجات بسيطه بأي حياه زوجيه...
و الا مي هانم بتخاف تقعد مع راجل في مكان واحد من غير ما يكون معاهم حد؟!...
بث بداخلها روح العناد و التحدي و هذا ما كان يريده..
هي قويه جامده و هو يريدها كما هي مع وجود بعض التعديلات...
قذفته بعيدا عنها تحاول العوده الى قوتها و سيطرتها على نفسها...
هي بالفعل تخاف التواجد معه بمكان واحد وجوده خطر كبير عليها...
إلا أنها يستحيل تستسلم بعدما فعلت كل شي لتجعله يوافق على عرضها..
لذلك قامت من مكانها و أعطت ظهرها له ملامحها تقول أشياء كثيره لا تريد هي البوح بها...
اخذت نفس عميق تعود به لمى القاضي من جديد ثم أردفت بقوة.
=موافقه على شروطك يا دكتور وافي بس طالما كده يبقى انا كمان ليا شروط...
أولا ابني هصرف عليه معاك لأنه اكيد هيقعد معايا و له طلبات..
تاني حاجه موضوع اني اعيش معاك في بيتك اللي في الحاره ماشي..
بس اكيد مش على طول أنا ليا عيله و انا الكبيره يعنى لازم أعرف كل حاجه بتحصل في بيتي...
= موافق يا حرمي المصون بس كل ده هيكون تحت إشرافي و بإذن مني...
_______شيماء سعيد________
حظها الأ**د جعلها تدلف لغرفه الطعام لتجده يجلس بكل هدوء مع مؤمن و تلك الضيفه التي أتت بها مي...
جلست على مقعدها بابتسامه مرحبه لتقلل من حده الموقف..
يبدو أنها تشعر بالخجل من الجلوس معهم و هي لا تعرفهم...
= منوره يا علا..
ابتسمت لها علا بهدوء و ردت لها التحية بخجل لينظر كلا منهم للطعام ب**ت..
يريد الحديث معها من جديد فهو اشتاق للتعامل و الحوار مع إلهام...
رفيقة ض*به و مركز دعمه بالحياه بسبب وجوده بهذا البيت...
يعلم أنها كانت تعشقه بجنون تفعل أي شئ له و من أجله...
هدم كل هذا بلحظه واحده أعمى بها الشيطان قلبه و بصره حتى لا يرى مع من يتعامل...
نظر لمؤمن و اردف بجديه...
= مؤمن اطلع الجنينة خلي علا تستمتع بالمكان هنا....
فرصه جاءت لمؤمن على طبق من ذهب ليأخذها و يخرج إلى الحديقه...
أما بالداخل نيران مشتعلة تأكل من بالمكان نظرات تتمنى الحديث معها و نفور واضح منها...
هي بالفعل لا تعرف أهذا النفور منها أو منه من يستحق تلك النظره...
أصبحت لا تنظر بالمرايا لأنها ترى إنسانه منبوذه رخيصه...
هي من قللت من نفسها أمامه حتى استباح حرمه جسدها...
وضعت الشوكه مكانها ستفر من الغرفه بل من البيت بالكامل..
إلا إن صوته اوقفها مكانها متجمدة بروده غريبه سارت بداخلها على سمعها لاسمها من بين شفتيه...
كلمه كانت بالماضي تريح قلبها العاشق و تذيب اي أوجاع بها...
الآن تدلف بداخل قلبها مثل الطلقه الناريه تقتله الف مره باللحظة الواحده...
لا تعرف تقف تسمع ما يريد قوله ام تنفد بجلدها هاربه...
أخذت نفس عميق تستجمع قوتها المفقودة من رائحه عطره التي تكتم ص*رها و تخنق أنفاسها...
ظلت كما هي لا تستطيع إن ترى وجهه أمامها مردفه بنبرتها الجامدة الذي تعود عليها بالفترات الاخيره...
= خير يا سامر بيه؟!..
خرج إسمه منها مثل السكر المعسول مع إنها قالته من باب السخريه...
إقترب منها أكثر ليصبح خلفها بشكل مباشر أخذا جرعه من عطرها الساحر يطفي بها القليل من نيران قلبه...
انتفضت على أثر أنفاسه القريبه منها و عادت عدة خطوات للخلف ناظره إليه بحده..
لا تطيق وجوده معها بمكان واحد ليقترب منها بتلك الطريقة...
أسرع هو بالحديث قبل أن يخرج من فمها اي سب له...
= إلهام إحنا مش صغيرين على الجنان ده و اللي حصل مش غلط مني لوحدي...
كفايه لوم و عتاب على موضوع أصلا انتي السبب الرئيسي فيه...
انا كنت سكران و راجع مع واحده يعني اكيد مش داخل معاها نتكلم في السياسه...
انتي خليتها تمشي و أنا مش شايف تحت رجلي هعمل ايه يعني...
أنا مش بقول كده عشان اطلع ملاك و انتي الشيطانه السبب في اللي حصل ده...
انا بس عايز اقولك اني عمري ما فكرت اذيكي أو اعمل اي حاجه تجرحك...
انتي أقرب واحده ليا في البيت لا في الدنيا كلها بلاش مش عايز اخسرك...
تشويه صورته تزيد أمامها يوم بعد يوم حتى أصبحت عباره عن رماد...
دقيقه واحده تتحدث معه بها تلعن نفسها آلاف المرات انها حبت هذا الرجل بيوم...
تعلم إنها صاحبه الخطأ الأكبر و لكنه يقولها بكل هدوء و كأنه لم يفعل شي من الأساس...
لم يبدي عليها أي نوع من الغضب مثل المرات السابقه و أردفت بهدوء.
= معاك حق انا السبب الرئيسي في اللي حصل اليوم ده..
العيب فعلا من عندي أنا عشان روحت شقه واحد سكران و كان معاه بنت ليل...
كل كلمه خرجت منك صح محدش قلل مني جسمي انا اللي خليته رخيص لما اعتبر نفسي في مكانه كبير عندك و مستحيل تعمل فيا اي حاجه وحشه...
كنت فاكره اني بالنسبه ليك حياه أو موت مش زي أي بنت عرفتها قبل كده...
ممكن بقى تخرج من حياتي و ملكش اي علاقه بيا من قريب أو بعيد..
الغلطه بتاعتي و عدي عليها سنين أبعد بقى عندي عشان انا مش طيقاك بكرهك يا أخي افهم بقى...
رغم ذلك الخنجر الذي دلف بداخل ص*ره مزقه ألف قطعه إلا أنه جذبها إليه بقوه قائلا...
= الكلام ده زمان مش دلوقتي كتير قولتك ابعدي انا نار بتحرق اي حد يقرب منها..
بس انتي فضلتي جانبي رافضه البعد أو حتى اني اخد نفسي من غيرك...
وقتك خلاص إنتهى القرار بعد كده بتاعي ملكيش فيه اي دور..
الحاجه الوحيده اللي مسموح لك بها كلمه حاضر على اللي جاي كله....
تسمعي و تنفذي اللي بقول عليه بس و انا هفتح مي في موضوع جوازي منك الليله...
______شيماء سعيد________
بالحديقه أخذت علا تتمشى بجانب مؤمن ب**ت و خجل...
لأول مره بحياتها تتعامل مع رجل غير وافي أو تسير بجانب أحد لا تعرفه..
وجهها مثل الجمر من تأثير الموقف عليها ابتلعت ريقها بصعوبة عندما اردف اسمها..
علا كلمه ناعمه خرجت من صوت رجولي بيه مرح فطري...
رفعت رأسها له بأحترام منتظره اي كلمه تخرج منه.....
إلا أنه ظل ينظر إليها بلا كلمه واحده فقط بتامل ملامحها عن قرب...
يحاول حفظ تلك العيون الرقيقه مثل صاحبتها بداخل قلبه و عقله.
فتاه جميله جمال طبيعي دون أي مسحوق تجميل أو زينه بسيطه..
ملامح بريئه يراها لأول مرة بحياته هي بعيده كل البعد عن النساء الذي يعرفها بحياته...
و هذا يزيد من انجذابه بها وريد وريد يريد ان يتعامل معها عن قرب أكثر...
تنحنح بحرج من تصرفاته بسبب ملامح الضيق التي رسمت على وجهها...
ابتسم لها مردفا...
= عجبك القصر؟!...
لا يعرف ماذا يقول اي شي المهم فتح باب للحديث معها...
هي صامته من اول مره جاءت مع مي كأنها خرساء.....
يتمنى أن يعطر أذنه بسماع صوتها الذي من المؤكد كروان...
ابتسمت إليه بمجامله ثم أردفت بصدق...
= شكله حلو ما شاء الله بس البيت عندنا في الحاره احسن... مقصدش الشكل طبعا هنا شكلنا أحلى بكتير.. بس هنا مفيش دفى مفيش تجمع أسرى مش حاسه انكم بتحبوا بعض... أسفه لو قولت كلام ممكن يزعجك...
صادقه وصفت ما بداخله من أوجاع بهذا البيت البارد...
مجرد مال دون سند أو دعم أين حنان الأب و التجمعات العائله...
نظر للسماء حوله ثم اردف بتعب واضح على نبرة صوته...
= مفيش داعي لكلمة اسفه عشان انتي معاكي حق.... البيت هنا فلوس بس كأن كل واحد فينا عايش في فندق...
مفيش حد بيحب حد او بيخاف على حد حياه مالهاش قيمه أو وجود...
ممكن الواحد يقعد بره البيت بالسنه من غير ما حد منهم يحس بالغياب ده او يسأل حتى كنت فين...
بس اول ما انتي جيتي بدأ يبقى في روح معانا في المكان كأننا أهل و اعرفك من سنين...
يا ريت نكون اصحاب يا علا و اقدر اخد رقمك عشان نتكلم برحتنا...
انقلب وجهها من الخجل للغضب أخذ رقمها تكون صديقه له...
جن هذا ام حديثها معه جعله يتخيل انها فاقده للأخلاق و التربيه...
تحولت الفتاه الرقيقه الناعمة الخجوله لأخرى لأول مره يراها بحياته...
ابتعدت عنده عدة خطوات و وضعت يدها بالقرب من خصلاتها التي تختفي تحت الحجاب...
بدأت وصلت من الردح كما يسمى...
= نعم يا روح طنط قولت ايه عشان مش واخده؟!.. انت عيط و الا حكايه ايه؟!.. انا تربيه وافي مش واحده من اللي جنابك تعرفهم.. انا داخله جوا مش عايزه اشوفك لحد ما اروح تمام...
_______شيماء سعيد_______
شهقت بآلام عندما ادخلها للبيت بكل قوته و كأنه يلقي ورقه على الأرض...
مي القاضي تقع على الأرض أثر يد رجل لو بوقت أخرى لكانت أمرت بقتله بلا تفكير...
نظرت إليه بغضب العالم إلا أنها مسكت ل**نها على أخر لحظه...
جزت على اسنانها عندما فهمت لعبته يريد تحطيمها و **ر كبريائها...
قامت من مكانها بكل غرور و كبرياء و دلفت لغرفة النوم...
أخذت تتاملها بنظرات سريعه ثم جلست على الفراش بكل راحه...
ابتسم هو ابتسامه لم تصل لوجهه تحاول إثبات قواتها بقدر المستطاع...
عقلها صور لها أنه يرسم على تدميرها لا تعلم أنه يريد فتح باب جديد للحياه لها...
دلف خلفها و جلس بجوارها على الفراش بمشا**ه مردفا...
= مب**ك الف مب**ك يا عروس تكون جوازة العمر ده...
يمكن تموتي و انتي بتولدي على أيدي ما انا مستحيل اسيب حد غيري يولد مراتي و أنا عايش يا قمر الدين...
سخيف لدرجه لا تستطع وصفها مستفز بارد يفقد كل معاني الأخلاق...
لا تعرف كيف تحول بتلك الطريقة بعدما عقد قرانه عليها...
أصبح شخص وقح غير هذا الذي كانت تتمنى أن يكون ابو طفلها...
نظراته لها تغيرت مائه و ثمانون درجه يأكلها أكلنا......
قامت من على الفراش مبتعده عنه ليجذبها من ذراعها إليه...
بابتسامه رجوليه عابثه اردف...
= قمر الدين رايح فين في ليله مفترجه زي دي... النهارده الدخله يا عروسه و الا انتي عايزه فرح بقى...
اعملك أحسن في الحاره كلها الناس تحكي عنه سنه أدام.
احلى من فرح الولد برشامه جارنا هنا شوفتي بقى انا بعزك اد ايه؟!..
نفضت يده بعيدا عن هذا الأ**ق و أردفت بغضب...
= انت نسيت نفسك و الا ايه يا جدع انت؟!...
فرح ايه و دخله ايه انت ناسي إن بنا إتفاق و انه هيكون حمل مجهري...
ذات ابتسامته اتساع ثم وضع رأسه على حافه الفراش...
ثم اردف ببرود...
= هو انا نسيت أقولك اني مش بحب الحمل المجهري و الكلام ده..
مفيش أحسن من الحمل على الطريقه الطبيعيه اللي ربنا خلقها...
______شيماء سعيد_______