العاشر

1621 Words
الفصل العاشر من روايه "النداهة" افاقت ولاء " والده كريم من نومها، وقالت وهي تتثائب بعدما خرجت من غرفتها حيث يجلس كلا من كريم وعادل وحازم على الاريكه، اما لُبنى ومالك ف يجلسون على الارض، ومالك ينام على قدمها: مالكم قاعدين زي الواحده اللي اتكب طبيخها كده لي. نظر لها كريم دون النطق بينما وضع رأسه بين يداه، نظرت لحازم وقالت: ماله ده؟ تن*د حازم بحزن وقال: فيه واحد رافع عليه قضيه. تحدث عادل بهدوء، فهو محامي ويفهم جيداً في تلك المواضيع: انا حقيقه يعني مش عارف انتوا خايفين من ايه، انت يبني مش بتقول انك عامل محضر عدم تعرض، ومنظمه حقوق الطفل رافعه عليه قضيه بسبب المقال؛ عاوز ايه تاني بقي ده يعتبر بلاغ كيدي، وملكش اي ضرر الع** هو اللي هيتنفخ ف الموضوع ده. نظر كريم لهو بغضب، وحازم كذلك لينطق كريم وهو يلقي عليه الوساده: يعني عارف كده وساكت من الصبح، ابو برودك يا اخي. مدت لُبنى يدها بفرده من حزائها، وهتفت وهي تنظر لزوجها بغضب: خد يا كيمو، اديله بيه ف وشه عشانه بارد، بقي سايبنا كلنا نهري وننكت ف نفسنا وانت ساكت يابن ولاء. نظرت لها ولاء وقالت بتحذير: اتلمي يا بنت شاديه وملكيش دعوه بولاء. ثم نظرت لعادل ورفعت قدمها في حركه سريعه ثم امسكت ب حزائها، والقته عليه لتصفر لبنى بينما قالت ولاء في غضب: يعني انت ساكت وهو قاعد زعلان كده ياشبشب انت. تأفأف عادل بإنزعاج، ثم ردد بق*ف: ايه دا ياجدعان هو الواحد ما يعرفش يهزر معاكم شويه. قلدته ولاء بطريقه مضحكه وهي تقول: ايه دا ياجودعاان هو الواحد ميعرفش يهزر شويه ونينينينييي، عبو شكلك. قام كريم من مكانه وهم على الدخول الي غرفته كي ينام، ولاكنه نظر لهم بشك وقال قبل ان يدخل: لو سمعت لحد منكم صوت هتزعلوا، ولو مين جه عاوزني محدش يصحيني حتى لو كان عاوز ايه، متصحونيش غير ف حلات الطوارئ بس يعني ولاء بتولع لبنى ماتت مالك ساب شروق غير كده والله العظيم هقتلكم واحد واحد. وضعت ولاء يدها اعلى فمها، ثم هتفت وهي ما زالت تضع يدها: اعتبرني خارسه مبشوفش. لبنى بمرح: وانا عاميه مبتكلمش يباشا، بعدين انا هقوم عشان انيم مالك جوه وهنام انا كمان شويه واه صحيح اخوك هيبات عندك النهارده عشاني مش بكلمه. وضع عادل قدم فوق الاخرى وقال: الله الوكيل ريحتيني، هو انا ناقص وَّشِك انتي وابنك. دخل كريم واغلق الباب خلفه ثم ذهب في نومٍ عميق. **** كانت تيتانيا تجلس مع كلاً من نافي وولهان وميخائيل، يتبادلون اطراف الحديث وهم يضحكون، ولاكن كان هناك من بينهم قلب ممزق، واخر بدأ يتعافى من جرحه، نظرت نافي لولهان وقالت وهي تنظر إلي عيونه: الا قولي يا ولهان انت مستحمل ابوك ده ازاي. ضحك الجميع عليها ليقول ميخائيل: هو مش احنا شياطين اهو وزينا زيه، بس احنا غلبانين ومبنحبش نأزي غيرنا غير لو فكر يأزينا. نظرت لهو تيتانيا ورددت ساخره: الشيطان الحونين اهو يجودعان... **تت ثواني ثم رددت: عارفين نفسي ف ايه. نظر لها الجميع في انتظار ان تكمل ما تتحدث عنه، ولاكنها صرخت عليهم قائله: ما تنطق يا كلب منك ليها وتقوله ايه. ضحك الجميع على تلك المتذمره، وهتفوا في صوتٍ واحد: ايه. قالت تيتانيا وهي تتحرك من مكانها وتبتسم بفرحه لحلمها التي تتمنى ذات يوميٍ ان يصبح حقيقه: نفسي اكون بني ادمه، واعيش وسطهم واتعامل معاهم بطريقتهم مش الطريقه الب*عه بتاعتنا، اللي لوسيفير بيعاملنا بيها، ونفسي اتجوز كريم ايوا متستغربوش، ونفسي كمان اتخلص من لوسيفير ده ونخلص كلنا من شره، ونعيش كلنا في سلام؛ بنعمل اللي احنا عاوزينه مش اللي هو عاوزنا نعلمه، نفسي نكون احرار وبدل ما بنقتل أرواح بريئه نساعدهم انهم يبقوا احسن. نظر لها ميخائيل وقال ساخراً: خلصتي. حركت رأسها بنعم دون النطق ليقول هو: ابقي اتغطي كويس وانتي نايمه، يمكن ما تحلميش تاني و ارحمينا بقي، تيتانيا انتي لازم تفهمي اننا من عالم وهما من عالم تاني، احنا بالنسبالهم حجات بتخوفهم اشباح وعفاريت، ويوم ما يحبوا يتخلصوا مننا لو بنأذيهم لانهم ف الاصل سببولنا اذى بيجيبوا واحد يقرأ علينا قرأن ويتخلص مننا؛ او ممكن يحبسنا سنين وسنين وساعتها ل لوسيفير ولا غيره هيقدر يحررنا غير لو واحد منهم حررنا بالغلط، بيعملوا اعمال عشان يخلصوا من غيرهم بدافع الغيره او عطل الحال او ان الشخص ما يتجوزش ودوافع تانيه كتير، عن طريق شيوخ اللي هما بيتوقعوا انهم ملايكه ماشيه علي الارض، بيسخرونا لحسابهم عشان نعمل حجات وحشه لغيرهم، وبيرجعوا يقولوا علينا احنا شياطين، احنا ف الاول والاخر غيرهم نختلف عنهم كتير. كانت تسمع لهو بهدوء، وهتفت بعدنا انتهي مما قال: بس فيهم ناس كويسه. مسح وجهه بملل، فهو يعلم ان الحديث معها لا ينفع بشئ ولاكنه يحاول، ثم قال بهدوء حتي يحتوي تفكيرها: بس يا حبيبتي اللي بيعملوا كده قليلين اوي ، مش جايين عشره في الميه من عددهم، فكري كويس هتلاقيني بتكلم صح. حركت رأسها برفض ثم قالت: لا يا ميخائيل كتير منهم حلو واللي عامل فيهم كده اللي بيحصلهم، يعني لكل فعل رد فعل، واحد هيموت من الجوع هو واهله، يسيبهم كده وهو مش لاقي فرصه شغل ليه، ف طبيعي انه هيلجأ لاسلوب غير قانوني وهو انه ي**ق. حرك ميخائيل رأسه وقال ساخراً: لكل فعل رد فعل، هي دي الجمله اللي مدياهم دافع يعملوا كده، وماشيين زي الحمير مش فاهمين معني اللي بيقلوه، تيتانيا حبيبتي انتي مش فاهمه حاجه ممكن يكون كريم كويس بس الباقي مش كده. لم تقتنع مما قال وكانت ستجيب لولا تدخل ولهان الذي قال بغضب: انتوا عمالين تتكلموا وتقولوا كلام مش مفهوم وانا عامل زي الأ**ش في الزفه، يبقي يا تتكلموا كلام نفهمه كلنا يا تسكتوا شويه. رفعت نافي يدها وقالت بمرح: اتفق علي اللي بيقوله، ياتتكلموا عدل يا تسكتوا خالص. دخلت عليهم في ذلك الوقت تلك الجنيه المدعوه اوندينا وهي التي كادت تقتل كريم في اول يوم لهو، ذهبت تجاههم بدلع وهي تبتسم بخبث، حتي وقفت بجوارهم وقالت لتيتانيا: اوه تيتانيا، متوقعتش ان الملك لوسيفير يسيبك ب السرعه دي. تشنجت ملامح تيتانيا وقالت بحاجب مرفوع: وانتي مالك انتي الموضوع شاغلك ف ايه اصلا، نيله عليكي وعلي الملك بتاعك ياختي. اتسعت ابتسامتها واكملت وهي تنطق بكلماتٍ تشعل تيتانيا غيظاً: ألا قوليلي صح هو الاستاذ كريم حبيبك فينه، وازاي جالك قلب تسيبيه كده، تؤتؤتؤ حقيقه مش عارفه اقولك ايه، صحيح نسيت انك نداهة ومبتعرفيش تحبي. م**صت شفتيها لتفتعل حركه مصريه شهيره لدى السيدات، وقالت ببرود: كفايا يا حبيبتي انك عندك قلب وبتعرفي تحبي. ابتسمت اوندينا بسماجه لتقول تيتانيا بغضب: حد يشيل بنت المقشفه دي من هنا بدل ما اقتلها. اطلقت اوندينا ضحكه خليعه وتلك هي ضحكتها المعتاده ، ثم قالت قبل ان ترحل: انا كده كده كنت ماشيه، بس جايه اقولكم ان الملك لوسيفير عامل اجتماع وطالب حضوركم فيه مع سماع صوت البوق هتتجمعوا في المكان المعتاد. قالت ذلك ثم ذهبت ليتن*د الجميع بغضب من تلك الفتاه التي اقل ما يقال عنها انها كتله من السماجه تسير علي الارض.. وفي اليوم التالي في مكتب شوكب بالجريده، كان يجلس هو وكريم يتحدثون عن خالد وعما فعله ليردف شوكت بقلق بعدما اخبره كريم بأمر المحضر: _بس يا كريم كدا في خطر عليك أردف بـ هذه الكلمات بخوفٍ شديد فـ هو صديقه المقرب و الذي يعمل معه بـ نفس الجريدة كانت نظراته مثبتة على الفراغ لا أحد يعلم ما يدور بـ خُلِده فـ دائمًا ما يـ تفوق على أعتى الراجل لـ رجاحة عقله كان ال**ت هو سيد الموقف لـ عدة دقائق ثم أردف بهدوء شديد : _من امتى و أنا بـ هتم لـ منصب شخص حقير زي دا؟ هتف خالد مجدداً بخوف: _أنا خايف عليك يا كريم أنت صاحبي الوحيد مليش غيرك بعد أهلي ربت على كتف صديقه متمتم بكلماتٍ زادت من خوف صديقه ثم أشعلت نيران الحقد بقلب احدى الافراد العاملين بالجريدة. يقبع خلف الباب الخشبي الصلب يسترق السمع لـ حديثهم فـ ستظل رؤية الأذي لـ هذا الكريم هي هدفه الوحيد في هذه الحياة البائسة حاول لأعوام مرارًا أن يقع في خطأ واحد ولو صغير لكن في كل مرة يراه يقف شامخ الرأس صلب كـ الحديد لا يهزه شئ أقسم في نفسه على رؤيته محطم و لو كان هذا أخر يوم بـ عمره سعى كثيرًا للإيقاع به و لكن الحظ دائمًا ما يقف بـ صفه لكن هذه المرة تختلف رفع هاتفه ولمسه بعض اللمسات ثم هتف: _عاوز أقابلك ضروري عندي معلومات تخليك توقع كريم كويس بعد نص ساعة في أحد المطاعم المتطرفة نسبيًا عن البلدة كان يجلس واضعًا قدم فوق أخرى بـ كل كبرياء ينظر للمارة من خلال الزجاج الشفاف بـ إستعلاء و نفور كأنهم مجرد حشرات بق ليس لهم سوى مبيد للحشرات لكي يتخلص منهم بأمواله ثم معارفه الكبار الذي يتفاخر بهم كـ تفاخر صبي بـ فانلة كطونيل ليلة العيد سحب المقعد من أمامه ثم جلس بـ غروره المعهود مردفًا : _كريم حازم مش دا بردوا ال علم عليك وسط الصحافة و سيرتك بقت على كل ل**ن بـ سببه اشتعلت حدقتيه عند ذكر هذا ال كريم الذي تسبب بضياع أهم المشاريع لديه بسبب نشره لذلك المقال اللعين. أردف بكبرياء مصطنع حاول أن يحافظ علي كرامته المهدورة بسبب هذا الصحفي السعلوق في نظره : _مفش حد يقدر يعلم عليا نظرة الإستهزاء كانت واضحة على معالمه بشدة أردف بسخرية لاذعة : _مش عاوز أقول الجملة دي بس للأسف القلم لسا معلم علي قفاك و كمان أحمر مش قلم عادي طول عمر كريم بيعرف ينشن كويس و يختار ضحاياه هدر بغضب واضح مع بروز عروقه ثم احمرار وجهه الب*ع : _أنا أقدر أنسفك و انسف الجريدة بالي فيها _اهدا بس يا لودي كدا و روق أحسن يطقلك عرق أنا مش ضدك بـ الع** أنا معاك و في صفك هدأ ثم ارتخت ملامحه مسترسلًا : _اومال أي لازمة الكلام دا من الأول ما كنت تقول كدا لي اللف و الدوران أرسل إليه نظرة تحمل من الشر ما يكفي لإنزال ابليس من على عرشه ثم أردف بغموض : _أقدر اجبلك كل المعلومات عن كريم مع تحركاته بس ليا شروطي ... جالس أمام حاسوبه يكتب مقال جديد بـ كل تركيز لا يشعر بما حوله فـ هو يعطي كامل تركيزه لـ عمله الذي يعشقه منذ ما كان طالب بـ الثانوية فـ برغم حالهم البسيط إلا أنه كان دائمًا ما يتفوق علي جميع الطلاب بـ ذكائه الغير طبيعي و رجاحة عقله ثم فصاحة ل**نه الذي دائمًا ينطق بـ الحسنى أنهى ما كان يفعله تزامنًا مع صوت اشعار هاتفة من أعلى الطاولة حمله بين يديه ثم قام بـ فتحه لـ يصدم مما رأى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD