1586 Words
عشان تكون مسؤول ولاول مرة في حياتي وقف بغضب وقوة ع** الضعف والهزيمة اللي جوايا وانا بزعق بقولها ايه هو ده ، انتي مبتزهقيش من ام الاسطوانة ده مش هنخلص منها ولا اية هو مافيش ام غيرك ربت اولادها ، عشان كل شوية تمني علينا وتفكيرنا وتقولي انا ضيعت عمري وشبابي وصحتي عليكم ، هو انت بتذلنا عشان ربتينا ولا ايه ده الطبيعي على فكرة انك تربي أولادك ولا ده بقي شيء استثنائي وفريد من نوعه ، اومال كنت عايزة تعملي ايه لما جوزك يطفش ويسبلك 3 بنات ترميهم انتي كمان وتروحي تتجوزي عيل من دور عيالك زي ماهو عمل ، محدش قالكم خالفونا عشان تذلونا ماكنتوا ترمونا في أي ملجأ يمكن كان احن علينا منكم ، كانت واقفة مصدومة ومش عارفة تقول ايه ماهي اول مرة تشوفني في الحالة ده وتسمع مني الكلام ، بس ملقتش رد منها غير قلم على وشى ماهو ده العادي مش اول مرة تمد ايدها عليا ولا اخر مرة ، ده اسلوب حياة اتربينا عليه انا فرح سني 20 سنة في كلية السن حقيقي عمري ماحبيتها انا كان نفسي ادخل حقوق ، بس للاسف مش بارادتي ، ده كانت رغبة ماما ، ماهو كل حاجة في البيت ده بتمشي بأمر ماما ، ماهي الراجل وهي الست ، بتقوم بدور الأب اللي زهق وهرب من المسؤولية وقرر يعيش بسياسة انا ومن بعدي الطوفان ، انا اكبر اخواتي ، زينة وعزة ، كبرت علي ان امي اللي هي كل حاجة في حياتنا ، هي بتقوم بالكل حاجة مكانا ، انا واخواتي ننفذ اللي تقوله وبس ، الآلات بجهاز تحكم موجود في ايدها على طول ، حقيقي عمري مانكرت تعبها طول عمرها وهي شايلة الحمل لا كلت ولا زهقت واشتكت و لا تعبت ، قامت بدور التربية والتعليم والتوجيه والمراقبة وده بقى اهم حاجة ماهو احنا بنات ، وزي ما بيقولوا البنات هم وتعب للممات ماما عمرها ما طلبت من حد ولا سمحت لحد انه يساعد ها أو حتى يشيل معاها الحمل شوية ، كنت لما اشوفها مكفية علي شغل الترجمة اللي بتاخده من دور النشر عشان تزود دخلها و اللي نظرها ضعف بسببه ، وقولها هاتي اسعدك يا ماما ، كانت ترفض ، وتقولي مالكيش دعوة ركزي في دراستك وبس، كنت اشوفها تقوم الفجر تغسل وتكنس وتطبخ ، عشان تنزل شغلها ولما ترجع يدوب تسخن لنا ولكل وتهيأ لنا جو للمذكرة ، كانت بتصعب عليا اقولها المفروض ي حاجة في البيت ده نقسمها علينا كلنا حرام كل حاجة انتي تقومي بها ترد وتقولي لا شوفي نفسك وخليكي في حالك و ذكرتكم وبس ، ولما كنت اشوفها جاية من شغلها وهي مش قادرة من التعب وتبقي نفسها تنام شوية ومع ذلك تعقد تذاكر لاخواتي الصغير ، اللي هما واحدة في اعدادي و ووحدة ثانوي ، واقولها هما كبروا سبيهم يعتمدوا على نفسهم ، تقولي لا طول ما انا موجودة عمري ما اكل بيكم ، انا لازم اوصلكم لبر الأمان ، انا مش هسمح لحد يقول زينب معرفتش تربي ، كبرنا على قائمة ممنوعات ، ممنوع تلبسي ده وممنوع تاكل ده وممنوع تشريي ده ولا تصحبي ده ، ولما كنت اسال أو اعترض ، يتقال هو كدا ، انتي عايزة ابوكي لما يرجع يقول اني فشلت ، ومعرفتش اربي ، لا ده لازم لما يرجع ويشوفكم ، يندم على انه سابكم في يوم من الايام ولا عمري هسمح لحد يقف ويقول هي ده تربيتك يا زينب ، كنا زي العرايس الماريونيت ، لا لينا رأي ولا وجود ، ويوم ما نتكلم منقولش غير حاضر وبس، اي اعتراض غير مقبول كلمة لا يكون قصدها لستة من قايمة العقوبات والمحرمات ، لحد ما كبرنا و اتعودنا على التواكل ، اننا نكون تابع للغير لا لينا رأي ولا شخصية ، اعتمادنا ان هي موجودة وشايلة مكانا و مبتقولش لاء ولا بتقول تعبت ، بس للاسف معملتش حساب يوم زي النهاردة ، اليوم اللي هخرج فيه من سجنها وده لما واليد زميلي ، اعجب بيا ، وطلب انه يقابل ماما ولاني مبكلمش حد نهائي ، اخد رقم الموبايل عشان يكلمها هو بنفسه ويحدد معها معاد ، وليد كإنسان من برا تتمناه اي بنت انما انا اخر واحدة ممكن توافق عليه ، للاسف وليد عجبه شخصيتي المطموسة قال في عقل باله حلو القطة المغمضة اربيها على ايدي ، وتكون طوعي ميعرفش انى جوايا اسد محبوس لو خرج هاذي اي حد ومش هيفرق مع صحيح انا متعودة على كده من اي حد قريب مني سواء قرايبي واصحابي ، وكانوا يمدحوا في ماما وفي تربتها لنا بشكل ده حتي وليد كان بيقولها انا احيكي على حسن تربيتك لبناتك ، بنتك اخلاق مفيش بعدها ، انا واثق لما نتجوز هتكون انسانة مطيعة ، غير بنات اليومين دول ، بتوع الحرية والمساواة وراي قصد رائيك ، ردوا اهله يازين ماربيتي يامدام زينب ، اصل وليد بصراحة طبعه صعب شوية ، واللي هتكون مراتي لازم تكون مطيعة عشان تقدر تمتص غضبه ، ضحكت من جوايا وقلت يالا سخرية القدر ، ضعفي بقي مطمع للجميع ، ماما وافقت عليه ، لانه بالنسبة لها عريس لقطة ميتعبش ، معيد في الجامعة وأهله أغنياء ، وشقة وعربية ، هحتاج ايه تاني انا ابوس ايدي وش وضهر ، وكالعادة ومن غير ما تفكر تاخد راي قالت موافقة ، صدمتني قولت يااه هو انا رخيصة في نظرك اوي كدا ، قمت ولاول مرة زعقت وقولت بس انا مش موافقة حالة **ت من الجميع ، وليد قام واخذ اهله واستاذن ، وانا بصتلها بتحدي ، وكنت لسة هخرج سمعتها بتقولي ، هو ده جازت تربيتي فيكي ، رديت عليها وقولتلها اية علاقة تربيتك بقرارات حياتنا ، انتي ليه عايزنا ندفع حق تربيتك لينا ده واجب عليكي ليه منتظرة مننا نرد جميلك علينا ، .ليه شايفة لما ربتنا ومتجوزتش ده فضل كبير ولازم يقا**ه نفس التضحية وهي اننا نكمل اللي باقي من عمرنا نرد جميلها علينا ، هو ارد جميلك اني ابرك ، مش انك تضيعيني وتدمري حياتي لمجرد أن وجهة نظرك هي اللي صح ، كنت بتكلم وبثور وحاسه ان جه وقت المواجهة ، ورفض التسلط والتمرد انا حقي اختار وعيش التجربة بنفسى ، واغلط واتعلم من غلطي ،اقع وارجع اقف من تاني ، كملت وانا بعيط وقولتها عايزاكي جنبي تدعميني وتقويني ، تكوني ضهري ، مش انتي اللي ت**ريني ، قالتلي يعني ايه قولتها يعني انا مش هتجوزه ، قالتلي يعني ايه انت هتعصي أمري ، وت**ري كلامي ، والله كبرتي يا ست فرح ، وعرفتي تقولي لاء وتقفي قدامي ، وحسك يعلى عليا وتتحديني بشكل ده ، ، هي ده المكافأة اللي بتديهالي ، بعد ما ضيعت زهرة شبابي مع باباكي المستهتر الفاشل ، اللي سابكم وراح جري وراء نزواته وشهواته ونسيكم وسقطكم من حساباته ،بقي بعد شقايا وتعبي ده كله تكون ده النتيجة ، احصد مر ، قولتها بقوة مزيفة بحاول ا**ر بها ضعفي ، انتي اللي اخترتي بابا ، ومطلعش الشخص المثالي في وجهة نظرك ، يبقي لازم تتحملي نتيجة اختيارك ، انما انتى عايزانا احنا اللي ندفع الفاتورة ونحاسب مرتين مرة على علاقة فاشلة ومرة علي تضحية كدابة ، للاسف ياماما انتي ظلمتينا ، انتي طول عمرك بتمني علينا بوجودك معانا . انتي محسسانا انك غريبة ومستنية أجر على تربيتك لينا ، الام عمرها ما تستني من اولادها أجر انتي بسلطتك علينا ، خليتينا مطمع للنفوس المريضة ،انتي لو ام غردها مصلحة بنتها كنتي انتي بنفسك تقوليله لاء انا بنتي تستحق شخص أفضل منك بكتير ، روح خدلك حد تاني يستحمل طبعك الصعب غير بنت قلبي ، فجأة لقيتها صرخت واتكلمت وجع ودموع ، ياااه يا فرح ، كل ده شايله جواكي ، انتي امتي كبرتي كدا وكملت بياس بس تعرفي انك عندك حق في كل كلمه قولتيها ، يظهر في رحلة التحدي اللي بين نفسي وبين باباكي ، نسيتكم فعلا ، نسيت أن ليكم حق ، وجعي واهانة كرمتني ، خلاتني ادفعكم انتو التمن ، في حاجة مالكوش ذنب فيها ، يمكن يكون من غير قصد بس ملحوقة رب ضارة نافعة ، لقيتها أخذتني في حضنها وباستني من خدي مكان ما ض*بتني ، وقالتلي سامحيني ، تعرفي ان القلم ده انا اللي كنت محتاجه تعرفي يافرح انتي النهاردة اديتنى درس لو كنت فضلت عمر علي عمري مكنتش هتعلمه ، والحمد لله اني فوقت قبل فوات الاوان ومن يومها وماما اتغيرت معانا 180 درجة ، رفضت واليد وقالت بنتي جوهرة وتستاهل رجل يصونها ،مش يستقوي عليها ومن اليوم ده واتغيرت حياتي نهائي بقيت البس زي ما انا عايزة ما دام براعي حدود الله واتقيه ، حبيبت الصلاة عشان اكون قريبة من ربنا بحب مش عشان خايفه من ماما لتزعق وتض*ب ، بقيت بحفظ القرآن عشان هو ملجأي مش عشان ماما عايزانا نحفظه ، بقيت اساعدها في كل حاجة انا واخواتي ، ماما عرفت ان المسؤولية هي أن كل واحد يعرف حقوقه وواجباته ، العدل له كفتين مش كافة واحدة ماما اتعلمت من غلطها وعرفت انها لما شالت اكتر من طاقتها ظلمت نفسها وتنازلت عن حقوقها وفي المقابل محدش هيقولها شكرا ولا عاش ياوحش ، لا ده هيزودوا الحمل عليها لأنه بقي شيء مسلم به ، احنا اتخرجنا واتعلمنا يعني ايه تكون مسؤول عن نفسك اولا ثم مسؤول عن الآخرين ، وأنك جزء من الكل ، وعرفنا ان الحياة قرار والحب قرار والتعاسة قرار ، والقرار مسؤولية وانت وحدك اللي المسؤول عنه ، مش حد تاني ، وجه وقت اننا نرد الجميل لست الكل ونعبر له عن حبنا لو بشيء بسيط ، مالقناش غير أننا نقدم لها في مسابقة الأم المثالية التي فازت بها وعن جدارة ماما اول ما سمعت كانت طايرة من الفرح أخذتني في حضنها وهي تعيط وقالت انتوا اعظم هدية من ربنا ليا ، انا دلوقتي اطمنت عليكم ، وعرفت ان يوم ما يحصلي حاجة ، محدش هيستطعفكم ، ولا يقول عليكم بنات م**ورين الجناح انتوا غالين اوي اوي ، انا خلصت حكايتي وعايزة اقولكم ، اوعي تفكري انك لما تيجي علي نفسك ده شاطرة ، رحم الله امرأً عرف قدر نفسه بسم الله الرحمن الرحيم لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ صدق الله العظيم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD