رواية*يقال حب*
الحلقه(الجزء الثاني من الحلقه الاولي) قويه ناعمه
حدقت به بغضب وغيظ لتقول بنبره حاده وتغرز السكين في قطعه التوست:
-اسمه فن علي فكره مش مجرد رقص زي ما انتا بتقول
ابتسامه جانبيه اعتلت ثغره الخشن ليقول بأبتسامه صغيره:
-مفهومك عن الفن شوية حركات وبتدوري زي النحله والكلام دا!
حدقت به بتمعن لتقول بتساؤل:
-وانتا عرفت منين انه شوية حركات!
اضاف لقائمة مميزاتها...عنيده...جميله.. صادقه... ذكيه..
ليقول بنبره ثابته:
-معروف عنه انه كدا يعني
**تت بحنق من انتقادته لها المستمره
لتتناول فطورها ب**ت تحت نظراته القويه....
صوت هاتف رأفت يصدح علي المائده
ليمسك هاتفه ويقول بنتباه وملامح مقتضبه بقلق:
-عادل مطمنتوش عليكي هكلمه واطمنه عليكي وراجع... كملو فطاركم
كانت نظراتها متعلقه بأباها فهي قويه بوجوده معها... ووجود عمر يفقدها اتزانها... لتسمعه يقول بجديه:
-عامله ايه في الكليه
اجابت محاوله ان تبدو نبرتها متزنه:
-كويسه الحمدلله...
**ت خيم عليهم ليقول بصوت هادئ:
-لسه بتكلمي الواد الصايع دا
تغيرت ملامحها للضيق لتقول كاذبه:
لا مبقتش أكلمه... ومعرفش عنه حاجه
تنفس الصعداء ليقول بنبره جديه اخافت قلبها وجعلتها ترتجف:
-طيب كويس يالين... بس لو عرفت انك كلمتيه او بتشوفيه صدقيني هدفنه في ارضه... خليكي فاكره كلامي دا
ارتعشت اطرافها من كلماته لتقف سريعا متجه الي المطبخ وهي تحمل صحنها
ليتن*د بقوه غاضباً من مراهقتها التي تعذب قلبه بصدق
بعد ثوان جاء رأفت قائلاً بتعجب:
-الله.. لين فين
اجاب عمر ببرود:
-خلصت اكل ياعمي
تنحنح رأفت قائلاً بجديه:
-عمر في حاجه غريبه بتحصل..ودا مخوفني اوي علي لين ياعمر
انتبه عمر بكامل حواسه ليقول بجديه:
-في ايه ياعمي ايه الحكايه
**ت رأفت قليلاً ليقول بقلق:
-تعالي المكتب عشان لين متسمعش
........................................
تقف في غرفة الطعام تحضر الكثير من الاطعمه وتضعها في علب صغيره
لتأتي سلمي من خلفها وتحضنها قائله:
-الله.. يابختك ياعمر هتاكل لحد ما تفطس
استدارت لها والدتها... وكزتها بخفه قائله:
-بس يابت.. اخوكي مبياكلش كويس وشغله صعب جدا لازم يعوض بالاكل
ضحكت سلمي ملئ فمها لتقول:
-ياماما محسساني انه صغير...ابنك مقدم ياماما لازم يحافظ علي لايقته البدنيه
وشغله تدريبات ونط وسباحه
تن*دت امينه بضيق لتقول :
-يابت بطلي تقولي 300كلمه في الدقيقه وبعدين ملكيش دعوه... روحي شيلي القراقيش من الميكرويف عشان متتحرقش
استجابت لوالدتها واخرجتهم
لتسمع والدتها تقول بحزن:
-نفسي اخوكي يتجوز بقا ويسيبه من لين مش هيقدر علي دلعها ياسلمي
التفتت لها بتعجب قائله:
-انتي بتحبي لين ياماما.. ليه مش عايزه عمر يتجوزها... دي طيبه اوي
تركت امينه ما بيدها وجلست علي الكرسي قائله بلهجة تبرير:
-انا بحب لين ياسلمي فعلا...بس بحب ابني اكتر لين عيله لسه مش هتفهمه.. اخوكي عصبي ياسلمي.. ممكن يتخانق معاها يموتها في ايده
ضحكت سلمي بخفه قائله:
-ياماما عمر بيحبها... مش ممكن يأذيها ابدا بس هي تحس بيه بس
لوت شفتيها بضيق قائله:
-لا ياسلمي انا هشوفله عروسه واجوزهاله....مش هخليه يخش تجربه فاشله انا بحب لين بس مجوزهاش عمر
نظرت لها سلمي ولم تتكلم
فهي تعلم والدتها لن تتراجع عن قرارها
ان شائت شئ ستفعله عنوه عن الجميع
..........................................
انعقدت ملامحه بغضب ليقول بصوت حاد وهو يعتصر باطن كفه:
-مين الي اتجرأ وقال كدا ياعمي
انا مش هسمح لحد يعملها حاجه
تن*د رأفت وهو يضع يده يشعل سيجارته بقلق واضح
-انا كلمت الجهاز يكلف حد بحراستها ياعمر من غير ماهي تحس.. لانها لو عرفت هترفض... عنيده وانتا عارفها
اغمض عمر عينيه وهو يتخيل تلك الفراشه الصغيره تتأذي بسببه هو وعمه
يتخيلها وهي تقع فريسه تحت يد من لا يحرمون
لم يفتح عينيه سوا صوت تلك الفراشه التي سلبته قلبه ببرائتها وابتسامتها
لين وهي تأخذ السيجار وهتلقيها في المطفأه:
-يابابا قولتلك ميت مره بلاش تشرب سجاير... دي مضره جداً
ابتسم رأفت ليقبل وجنتيها قائلاً :
-حاضر ياحببتي... وراكي تدريب انهارده ولا لا
ابتسمت بتساع محاوله تناسي وجود عمر:
-اه يابابا المفروض ورايا انهارده... بس سلمي اتصلت بيا وقالتلي اروحلها
وقف عمر بجديه ليقول بملامح مقتضبه:-
-ماشي حضري نفسك عشان اوصلك
هستناكي في العربيه
فتحت عيناها بدهشه لتقول معترضه:
-مفيش داعي انا ه
قاطعتها كلماته وهو يقول لرأفت:
-متقلقش ياعمي انا موجود... هستني في العربيه عشان اوصلها
وقف رأفت وصافحه قائلاً :
-ماشي ترجع بسلامه ياعمر
خرج امامها بجديته المعهوده
لتصل فارغه فمها بدهشه من تجاهله
لتسمع والدها يقول:
-يلا البسي يالين عشان عمر يود*كي عندهم
تنفست محاوله الهدوء وخرجت من الغرفه كالعاصفه المدمره
تكرهه بأسلوبه بتعجرفه فرط سيطرته عليها لتمتم بحنق:
-بيبقا يوم رخم لما بيجي والله
دلفت غرفتها واخرجت فستان صيفي ازرق اللون يصل الي ركبتيها ويبرز ذراعيها وساقيها البيضاء
واطلقت العنان لخصلاتها البنيه لتتراقص علي ظهرها بحريه كارقصها علي المسرح
اكتفت بالكحل ليبرز عيناها العسليه
ثم خرجت من الغرفه لتجد والدها امامها
رأفت بجديه :
-متطوليش هناك يالين... عمر هيرجعك قبل ما يسافر ماشي
اجابت بأبتسامه:
-حاضر ياسيادة اللواء
قبل جبهتها لتخرج من منزلهم
وتصعد سيارة عمر وتركب في الكرسي الخلفي... ليغمض عمر عينيه محاولاً التحكم في غضبه قائلاً :
-ايه الي انتي لابساه دا يالين
نظرت الي ثيابها لتجيب ببرود قررت استعماله معه:
-فستان ازرق هكون لابسه ايه
نظر لها بحده ليقول:
-وايه دا الي باين ياماما ايه بتذكي ولا ايه... ادخلي غيري هدومك يالين
عقدت حاجبيها بحنق قائله:
-لا مش هغير حاجه... الفستان عادي مش عريان يعني
جز على اسنانه بغضب وعينيه الزمرديه تشتعل غضباً :
-ماهو مش هسيب خلق ربنا يتف*ج عليكي ...لا انتي فرحانه بلحمك الابيض الي باين دا ياست هانم
امسكت خصله من شعرها ولفتها علي اصبعها
متجاهله اياه تماما
ليقول بنبره متوعده :
-حااااضر يالين ...انا هوريكي
ارتعدت اوصالها من تهديده ولكن لم تص*ر اي ردة فعل منها
لتسمع صوت عجلات السياره تص*ر صرير عالياً تصاحبها سرعه مجنونه
لتشهق بفزع قائله:
-هدي السرعه شويه... هنعمل حادثه
تجاهل كلماتها ليسرع اكثر وسط كلماتها الفزعه ليتفاجأ من لمسها لذراعه قائله بدموع وصوت فزع:
-عمر الله يخليك بطأ السرعه...انا بخاف منها جداً
اوقف السياره لتهدأ من روعها
ولكنها انتحبت بشده وهي تضع يدها علي وجهها
**ت قليلاً وهو يلوم نفسه.. بسبب تهوره ارجعها لذكريات تفطر قلبها حزناً
خرج من السياره تاركاً اياها تبكي
لكي لا تشعر بالضعف امامه
تبكي هي بقوه لذكري اقتحمت عقلها
موت من تعلقت بها بسبب حادث سير
رأتها امام عيناها غارقه بالدماء
لينجيها الله وتموت والدتها امام عيناها
بعد دقائق عاد عمر الي السيارة بيده زجاجة مياه وعلبة عصير تفاح مشروبها المفضل ليقول محمحما بعتذار:
-خدي اشربي العصير عشان تهدي... انا مقصدش اضايقك
مسحت عيناها لتقول بنبره مهزوزه:
-انا بخاف من السرعه لو هتسوق بسرعه نزلني اركب تا** واروح انا
كلماتها جعلته يغمض عينيه بغضب
ليلقي الاغراض بجانبها ويرجع الي عجلة القياده ليقود بسرعه هادئه لكي لا تفزع منه مره اخري
وهو يفكر في تلك المراهقه
وهي تفكر في شخص اخر
..........................................
في تدريب السفينه الحربيه
شهاب وهو يخرج مم المياه بتعب:
-ياأخي دا انا جسمي اتدغدغ والله
يابختك ياعمر نفدت من التدريب الزفت
ضحك ايمن قائلاً :
-يابني انتا بتحب الانتخه اموت واعرف خلوك مقدم ازاي
امسك شهاب المنشفه قائلاً :
-زي ما خلوك نقيب ياخفيف
ها عمر راجع امتا
وزع ايمن نظراته علي البحر قائلاً :
-بكره هيكون هنا....ربنا معاه هو كمان
ليقول شهاب بهدوء:
-المفروض ارجع للسفينه التانيه بكره بردو
مش عارفه هلحق اشوفه ولا لا
ضحك ايمن قائلاً :
-خلاص هتغور ونخلص منك
صرخ شهاب به بصرامه:
-اتعدل ياحضرة النقيب انتا بتكلم الي اعلي منك رتبه
حرك ايمن يده في الهواء بلا مبالاه قائلاً :
-ياعم روح... مش كفايه عليا الاستاذ عمر الي لما بيقلب عليا بيحسسني اني عسكري تحت التدريب
القي شهاب المنشفه في وجهه قائلاً :
-تستاهل بصراحه...ولسه هيعاملك زي اسماعيل يس في البحريه.. لما يعرف موضوع الخطوبه دا
وضع ايمن يده علي رأسه قائلاً :
-اسكت خليني اتفاجأ
..........................................
وصلت لين امام منزل عمر
لتخرج من السياره سريعاً ...وتقرع الباب بنتظام.. لتفتح لها سلمي وترتمي في احضانها تحت نظرات عمر
لتقول سلمي بفرحه عارمه:
-وأخيراً حنيتي علينا وعبرتيني يالين
ابتعدت لين عنها بأبتسامه قائله:
-معلش بقا ماانتي الي بتغيبي من الكليه ومبتجيش تتف*جي علي التدريب
امسكت سلمي يدها ودلفت الي المنزل قائله بأبتسامه:
-عفونا عنكي ياستي
قاطعهم صوت عمر :
-يخشي ياسلمي اعمليلي قهون وهتيهالي علي اوضتي.....
......................................
*يقال حب*
بقلمي :وسام اسامه