الفصل الأول
قصة*يقال حب*
الحلقه (1) رقصه هادئه
*تلك التي لا تعشق سوا اباها ورقصة الباليه المفضله لها.. انضمت لقائمتها تلك الرائحه التي تداعب انفها في صحوها ونومها...اسكرها عطر مجهول حكم عليها بالجنون امام الجميع والعقل امامه فقط
همساته لها تخ*ف انفاسها... اما عطره فهو حكايه اخري... ليقال حب عن تلك القصه الغريبه من نوعها*
{يقال حب}
تقف علي خشبة المسرح الفارغ تماما
ضوء بسيط مسلط عليها...تقف ساكنه عيناه مغمضه.... انفاسها منتظمه
ثوان معدوده لتسمع تلك الموسيقي التي تنطلق معها ساقيها بحيرة البجع .
خصلاتها البنيه بدأت تتطاير معها وهي ترقص بحريه... سامحه لقدميها الدوران والدوران... تنحني وتقف بسرعه تركض وتقف تدور وهي تثني قدميها
كأنها تمنح رقصة الباليه حقها من انفاسها
ترقص وابتسامه صغيره علي شفتيها
عيناها مغمضه... في كل رقصه لها تشتم عطر جميل يخ*ف انفاسها
ولكن عندما تفتح عيناها لا تجد احد
فلم تعد تفتح عيناها في الرقصه
لتستمتع بذاك العطر المسكر
في نهاية المعزوفه ظلت تدور وتدور
حتي انتهت المعزوفه وهي تنحني أرضاً
للمره الثالثه تسمع تصفيق احد من مكان مجهول
وزعت نظراتها في المسرح لتجده خالي تماماً لا يوجد به غيرها... لتتن*د لين بثقل
ثم القت نظره اخيره قبل ان تذهب الي غرفة تغير الملابس...دلفت الي الغرفه لتجد الغرفه مليئه بعطر رجولي رائحته جعلتها تغمض عيناها لتستنشقه ببطئ
وورقه صغيره موضوعه قرب حقيبتها محتواها كلمات قليله جعلت نبضات قلبها منقبضه...*لقائنا اليوم اميرتي*
لين بصوت منخفض وهي تحدق بالورقه:
-هو في ايه... مين دا
انتشلها من شروده صوت هاتفها لتلتقطه وتجيب بأبتسامه صغيره:
-اوعي تقول اني وحشتك انا لسه كنت معاك من ساعه ياسيادة اللواء
سمعت ضحكاته تصاحبها كلماته قائلاً :
-اه وحشتيني يالين... يالا تعالي المفروض تدريبك يكون خلص دلوقتي
ابتسمت بتساع قائله وهي تخرج ملابسها من حقيبتها:
-ياسيدي اهو بغير لبس الباليه
خمس دقايق وتلاقيني قدامك
اجاب الاخر:
-ماشي ياحببتي متتأخزيش
اغلقت الهاتف وهي تبتسم شاكره ربها انه رزقها بوالد حنون عطوف.....
في غضون دقائق كانت ارتدت ملابسها مره اخري المكونه من بنطال من الجينز وقميص وردي... وجمعت خصلاتها في ربطه ورديه هادئه
ثم امسكت حقيبتها وخرجت من غرفة الملابس لترجع الي منزلها
وجدت مدربها امامها لتقول بنبره مرحه:
-خلصت تدريب وحضرة الظابط مستنيني ولو اتأخرت هيموتني
ضحك الرجل ليقول بأبتسامه:
-اممم بتهربي من كلامي صح
ماشي يالين بس اعملي حسابك
هتخانق مع ابوكي دا
ضحكت بقوه لتقول وهي تغادر:
-بص ياعمو براحتك خالص
ليطلق ضحكه صغيره هو الاخر
ويعود الي عمله......بينما هي تخرج من مدرسة الباليه......
كانت تسير وهي تفكر في ذاك العطر الذي يداعب انفها أحلامها وعند رقصتها
تتذكر عندما استيقظت من النوم ووجدت رائحة يدها ذالك العطر....تتذكر تلك الكلمات الرقيقه التي سمعتها في نومها
تظنها اضغاث احلام...
ولكن بدأت تشعر بالغرابه من الموضوع بأجماله.....افاقها من شرودها تلك اليد التي وضعت علي انفها بقوه
لتعافر عدة دقائق
ولكن بعدها تسقط بين يدي مجهول....
...........................................
بعد مرور خمس ساعات
يجلس رأفت في الشرفه والقلق ينهش قلبه... صغيرته تأخرت كثيراً
هاتفها مغلق... شعر انه سيبكي من خوفه عليها ليسمع رنين هاتفه يصدح في الشرفه
ليمسكه سريعاً ويجيب :
-ها ياعادل عرفت مكانها
اجاب عادل يقلق مماثل:
-لا يارأفت هي خرجت قدامي من المدرسه وبردو دورت ملقتهاش
رأفت بخوف اكثر:
-اول مره تتأخر كدا ياعادل
خايف عليها اوي
اجاب عادل بكلمات مطمئنه:
-متقلقش يارأفت لين عروسه عندها 20سنه يعني مش صغيره تلاقيها بتشتري حاجه او مع صحابها
ليقاطعه رأفت بصوت حاد:
-انتا بتقنعني ولا بتقنع نفسك ياعادل
انتا عارف انها معندهاش اصحاب
ولو راحت تشتري حاجه هتقولي
تن*د عادل بثقل قائلاً :
-طب كلف حد من الظباط يدور عليها يارأفت
اجاب رأفت بقلق:
-لازم يمر اربعه وعشرين ساعه ياعادل
اقفل دلوقتي وهرن عليها تاني
ولو طولت اكتر من كدا هعمل تحديد موقع.............
......................................
لم يمل من النظر لها... أصبحت ادمان بنسبة له... كالفاكهه المحرمه لا يستطيع ان يأكلها... لا يستطيع ان يخبرها بحبه وهي بكامل وعيها.... فهي تخافه بشده
تأمل وجهها النائم الجميل مرر انامله علي وجهها متأملا اياها بشرتها البيضاء..انفها الدقيق... ثغرها الوردي الصغير
خصلاتها البنيه يعشق كل انش فيها
هي كالشمس وسط الطبيعه الجميله
كان يجلس في حديقه رائعه الجمال
جاعلها ممدده امامه ليتأملها بحريه
سامحا لعينيه رؤيتها ليقول بصوت هامس:
-وحشتيني يالين
تسطح جوارها وداعب وجنتيها قائلاً :
-تعرفي طول ما كنت في البحريه كنت قلقان عليكي... رغم اني اتصلت بعمي عشان اطمن عليكي... بس مرتحتش غير لما شوفتك امبارح
وامبارح بليل بردو نطيت من الشباك بتاع الاوضه وفضلت جنبك.. بس انتي نومك تقيل جدا محستيش بيا
ثم تن*د بقوه قائلاً :
-عملتي فيا ايه يالين خليتي عمر الخليلي حاجه تانيه خلتيه يحبك وميشوفش منك غير نظرة الخوف الي بقا**ها في عينك كل ما اشوفك
عموماً أجازتي خلصت يالين... همشي بكره حبيت اشوفك لاطول وقت ممكن قبل ما اسافر لان المرادي مدة شغلي طويله
اقترب منها طابعا قبله صغيره علي جبينها متمتما بخفوت:
بحبك يالين اكتر من نفسي
تنهيده قويه اطلقها ليقف ويحملها بين ذراعيه متجه الي سيارته ليضعها في الكرسي الامامي
تأملها بضع دقائق قبل ان ينطلق الي منزل اباها... وعمه في وقت واحد
.....................................
صباح يوم جديد في منزل رأفت الخليلي
في مدينة بورسعيد ترقص الشمس وسط السماء معلنه انها بطلتها الوحيده التي تنشر اشعتها علي الجميع ومنهم البحر
افاقت من غفوتها الطويله لتجد والدها نائم علي طرف الفراش محتضنا رأسها
تملصت منه بهدوء لكي لا تيقظه
ولكنها تفاجأت من وجودها في المنزل
نظرت لنفسها لتجد نفسها بملابس امس
اغمضت عيناها محاوله التذكر كيف جائت وماذا حصل معها
ترددت كلماته في أذنيها
*بحبك يالين اكتر من نفسي*
وكلمه اخري*المرادي مدة شغلي طويله*
فتحت عيناها بتعجب
تلك الهواجس من جديد تراودها
رفعت يدها الي انفها لتجد تلك الرائحة مره اخري عالقه بيدها
سمعت صوت والده يقول :
-صباح الخير علي الي بتقلقني عليها ديما
التفتت له قائله:
-بابا انا ايه الي جابني هنا
انا گ كنت قدام المدرسه وو
قاطعها رأفت وهو يلتمس خصلاتها بحنو:
-واغم عليكي عشان مش بتاكلي كويس وبتدربي كتير جدا
فتحت عيناها بتعجب قائله:
-اغم عليا!
اجاب بأبتسامه:
-اه وعمر هو الي جابك...كان معدي من نفس الشارع وشافك وانتي بتقعي
ارتعش جسدها من ذكر اسمه لتقول بخوف:
ع -عمر رجع امت-ا
عانقها بحنو قائلاً :
-اه ياحببتي وكان عايزه يطمن عليكي لحد ما تصحي بس انا قولتله ميتعبش نفسه
شردت وتذكرت وهو يصفعها بقوه امام جميع الاقرباء والاصحاب... اغمضت عيناها بقوه محاوله محو تلك الذكري المخيفه
لتسمع كلمات والدها التي زادت من ارتجافتها قائلاً :
-هو جاي يفطر معانا انهارده ياحببتي
يالا قومي خدي دش يفوقك وانا هحضر الفطار
نظرت له بصدمه قائله:
-جاي هنا !
فهم والدها خوفها الشديد من عمر ليقول بنبره جديه :
-بصي يالين دلوقتي الكلام دا من خمس سنين يعني كنتي عيله لسه ياحببتي
وهو كان خايف عليكي... ليه الخوف دا كله بس
حاولت ضبط كلماتها لتقول بنبره هادئه:
-مش خايفه يابابا مفيش حاجه
بس متسبنيش خالص طول ما هو موجود
ضحك بهدوء قائلاً :
-ماشي ياحببتي قومي يالا.....
...................................
في منزل عمر الخليلي
كان يقف متأنقا امام مرأته وهو يهندم قميصه الازرق الذي تبرز منه عضلات ص*ره القويه بمبالغه وبنطاله الجملي الجينز
امسك زجاجه عطره لتوقفه شقيقته قائله:
-لا متحطش من دا كدا هتعرف ان انتا
التفت لها بأبتسامه:
-صباح الخير يالولو
اقتربت منه وناولته زجاجه اخري قائله:
-صباحك فل ياحبيبي... اممم دي ريحتها حلوه جدا حط من دي
امسك العطر ورش منه
ثم امسك فراشته وسرح خصلاته بطريقه جذابه لتقول شقيقته بأبتسامه:
-ربنا يحميك ياعمر
اقترب منها وقبل رأسها قائلاً :
-ويخليكي ليا ياسلمي ...
تحدثت سلمي بتوتر قائله:
-هو ينفع تتعامل معاها براحه ياعمر
يعني هي حساسه فاعشان كدا بتخاف
بلاش تنتقدها في كل حاجه
تن*د بقوه قائلاً :
-تعرفي ياسلمي
رغم انها بتخاف مني كأني وحش قدامها ورغم ان رقص الزفت دا بيخليني شايط منها ورغم انها تجاهلها ليا بيوجعني
بس بحبها جدا بكل تصرفاتها الطايشه
ومقدرش ازعلها....بس مبقدرش امسك نفسي لما بتنرفزني ياسلمي
ابتسمت سلمي بتساع قائله :
-معلش ياحبيبي دي لسه صغيره عندها 20وانتا اكبر منها ب8سنين يعني استحمل انتا الكبير
ارتدي ساعته الانيقه قائلاً :
-هستحمل ياستي المهم اشوفها بتبتسم حتي وخلاص...يالا انا همشي لما ماما تصحي قوليلها اني هتأخر ....
خرج من المنزل تاركاً شقيقته تقول:
-ربنا يهد*كي يالين ومتنرفزهوش
............................................
علي متن سفينه حربيه البحريه
ينظر الي الصوره قائلاً يشتياق:
-اااه يانا... اعمل ايه في البت الي هتجنني دي... خايف اقولك لعمر اني بحبها اكون من الشهداء
طب اجبهاله ازاي بقا دا ممكن يديني بو** الاقيني طاير في البحر
تأمل صورتها ليقول بنبره عاشقه:
-عشانك اخد ميت بو** المهم تكوني مراتي بقا
جاء زميله من الخلف وهو يضع يده علي كتفيه قائلا والهواء يلفحهم:
-بردو سرحان يابني
ايمن بطريقه مسرحيه:
-الحب وسنينه ياخويا....
ضحك الاخر قائلاً :
-يابني بجد كلمه مش عيب يعني دا انتا صاحبه وعارف انك محترم وكويس
قاطعه ايمن بضحك :
-اسكت ياحبيبي اسكت.. دا انا عشان صاحبه مش هيجوزهالي... دا عارف كل عكي زمان ودي الكرثه
ضحك شهاب بقوه قائلاً :
-انا لو منه هرفض بصراحه....
امسك ايمن حذائه والقاه علي شهاب الذي غرق في نوبة ضحك.
ليقول ايمن بقلق:
-هقوله وخلاص هيحصل ايه يعني هي موته ولا اكتر
...........................................
علي سفره في منزل رأفت
كانت عيناها معلقه علي صحنها فقط
خشيه ان تصدم عيناها بعينه الزمرديه الحاده لتسمع صوته يقول:
-عامله ايه يالين.
احابت بخفوت دون النظر له:
-الحمدلله كويسه
رأفت بجديه :
-ها ياسيادة المقدم عامل ايه في شغلك
عرفت ان في سفينه حربيه جديده جايلكم من فرنسا او جت تقريباً
تململ عمر في جلسته ليقول:
-جت ياعمي استلمناها من شهر تقريباً
والشغل كويس جدا جداً
ابتسم رأفت قائلا بفخر:
-عايزك ديما رافع راس عيلة الخليلي ياسيادة المقدم
ابتسم عمر بتساع لتضيف وسامه اكثر مع نغزتيه التي تزين وجنتيه وسمرة الشمس التي اعطته جاذبيه أكثر
لينظر لتلك الصامته منذ قدومه:
-وانتي يالين عامله ايه في رقص الشقلباظ دا
لم يستطع رأفت كتم ضحكاته
اما لين نظرت له بغضب مكتوم قائله:
اسمه باليه مش شقلباظ
ابتسم بسخريه قائلاً بصوت حاد:
-المهم انه رقص في الاخر.....
..........................................
*يقال حب*
بقلمي:
وسام اسامه