ثلاثة أعمال، ثلاثة أشخاص، ثلاثة جهات، شخص واحِد
___________
طُرقت لونا باب غُرفة مين يونغي
لم يُجيب "هل مات؟ " إقتربت ووضعت أذنها فوق الباب لا يوجد صوت "هل هرب!!!" فُتحَ الباب ورمقها يونغي بِبرود
"هل تتجسسين علي؟ " سأل بِصوت ناعِس، وأعينهُ الناعِسة، شعره الأشقر مُبعثر ويرتدي سُترة ع***ة الذراعين حيث تُظهِر جرحه ووشومه
أبعدها مِن أمامهُ بعدما إستمرت بِالتحديق بِه
"أين الفطور؟ " سأل وتوجه نحو طاوِلة المظبخ
زفرت هي بِغضب وتوجهت خلفهُ
جلس على الطاولة الذي وضع بها الطعام بِالفعل
"أنتِ أعددتي هذا؟ " سأل دون النظر لها وأخذ عيدان الطعام
إبتسمت بِخفة وجلست "أجل وضعت لكَ سُم" أكمل تناول الطعام غير مُبالي
تن*دت هي بقلة حيلة واخذت عيدانِها
أردفت بِهدوء "انا سأحضِر الفطور يوم وأنتَ يوم، سننُظِف الطاوِلة معاً والبيت معاً وغسل الأطباق معاً ،إن كُنت ستعيش هُنا إذاً يجب أن تُشارِك" لم يُجيب هو واكمل تناول طعامهُ
أكملت هي "أيضاً املك الكثير مِن الأسألة لكَ ،لِذا هل يُمكِنكَ فقط أعطائي مع الإحترام؟ " تركَ هو عيدان الطعام وأسندَ ظهرهُ ،سترتهُ الخفيفة إلتصقت بِعضلاته
رفعت لونا عيناها لعينه وسألت بجدية "كم شخص قتلت؟ " ضيق يُونغي عيناه مُفكِراً "الكثير والكثير والكثير، لكن لم أتسبب أبداً في قتل شخص بريء" ضحكت لونا ساخِرة "هل تعتقِد أن الأمر مُختلِف؟ أنا لا افهم هل يحميك الرب لتكون بِهذه الثقة وأنت تعترف لشُرطية أنكَ قتلت الكثير؟!" رفع هو حاجِباه وأكمل "انا فقط أقول الحقيقة كما تطلُبين دائماً "
عقدت هي حاجِباها وسألت مُجدداً "كيف تتاجِرون بِالأسلحة والمُخدرات وكُل هذا دون أن يُمسك بكُم أو يتعرف عليكم الماسح الضوئي؟ " عقد ذراعاه وأجاب بِبساطة "جلد الضباع لا يتعرف الماسح الضوئي عما تحته، لذا نستعمله، هو يكلِف 500 مليون دولار كما تعلمين" صعقت لونا رمشت محاولة إستنتاج ما قالهُ تن*دت وأكملت "ما إسم رئيس الع***ة الأكبر؟ " سألت، **ت هو قليلاً وتغيرت ملامح وجهه لجدية أكثر وبعض الحُزن أجاب بِإختصار "كيم يانغ وو " لاحظت لونا نبرتهُ الأكثر هدوءاً وأنهُ يُحدِق بِالفراغ "هل قابلتهُ مِن قبل؟ "
رفع يونغي عيناه مُحدِقاً بِها، أجاب بِنفس نبرتهِ الهادِئة "أتمنى هذا" عقدت هي حاجِباها، يوجد أمر مُريب بِشأنِه "حسناً لِما إنضممت لِلع***ة؟ " عادت نظراتهُ البارِدة وأجاب ساخِراً "الا ترين؟ أنا سادي أحب ت***ب الأخرين والقتل، أستمتع بِهذا كثيراً لِذا فقط إنضممت" حدقت هي هل تصدقهُ؟ هل يسخر ماذا تفعل؟ تحدث بجدية "لقد كان إنضمامي لها لأجل شيء ما، أنا لستُ شخص سيء نونا" بِصدق نظر لعيناها، كيف يتغير في ثانية هكذا
"هل يُمكنكَ أن توضِح أكثر؟" أجاب ببساطة "لا أستطيع أعدكِ سأخبركِ بِكُل شيء في الوقت المُناسِب" **تت هي قليلاً وسألت "كم عميل مُزدوج يعمل معكُم؟ " إبتسم بِخفة وأجاب "كثيرون، هل تعتقدين أني أعمل لصالحكِ وصالح الع***ة فحسب؟ الجميع كاذِب" فك ذراعاه واسندهُما على الطاوِلة الفاصلة بينهُما وتحدث "سيدتي، هل يُمكنكِ الوثوق بي الأن؟ نحن نتأخر كثيراً بسببكِ، لقد أنقذتُكِ ليلة أمس لقد ساعدتكِ وأجبت على كُل أسألتكِ" فكرت هي قليلاً
________
جلست لونا بِرفقة مين يونغي فوق سجادة غُرفتها البيضاء
بينهُما صندوقين حديديين وصوت وأوراق
كان بيد يونغي بعض الصور، لِلوشوم بأيديهُم
"كُل شخص بِالع***ة يملِك هذا الوشم " تحدثت بِهدوء "أعلم، كما يبدو هُم خمس صنادِيق، لقد وجدت أثنين فحسب " تحدثت بجدية، أجابها هو "صندوق يحتوي على صور وشوم وأخر ضحايانا، الم تُفكري في هذا؟ هذا الشخص عميل مُزدوج" عقدت حاجِباها "اي شخص؟ ماذا تقصِد" رمى هو بِالأوراق ووقف فوراً "إتبعيني!!! " لحقت بِهِ لِغُرفتهِ
كانت مُنظمة جِداً اكثر حتى مِن غُرفتِها وتملئها رائِحة عطرهُ ،شعرت لونا بِالحنين فور دخولها لِلغُرفة، تتدفقت ذكرياتها وخفق قلبها
أخذ هو صورة مِن فوق الطاوِلة ورفعها امام عيناها، صورة لممر يبدو كَممر في براديس كازينو، تتلون فوقهُ رقم 3 حمراء!!!
تقدمت لونا بِهدوء وأمسكت بالصورة تحدثت بِحُزن دون النظر لهُ "لِما هذهِ معكَ؟ لِما؟ " نظرت لهُ في نهاية حديثها
يبدو عدم رغبتهِ في إخبارِها "يوجد شُرطي أعطاني إياها" لم يقول أكثر رغم معرفتهُ انهُ ليس مُجرد شُرطي بل والِدها
لكِن لِما والِدها يعلم يونغي؟ لِما والِدها يعطيه هذه الصورة؟؟ والِدها خطط لِكُل هذا؟ هل والِدها عميل مُزدوج؟!
"هل والدي.. أقصد الشُرطي، يُدعى الشُرطي هيون؟؟ " سألت بأعين دامِعة بينما تتمنى بداخلها أن يقول لا هي تترجاه
إبتلع يونغي وظهرت ملامح الحُزن في وجههُ سألت هي مُجدداً "هل كان عميل مُزدوج؟! هل الشُرطي هيون والِدي كان عميل مُزدوج؟!! " هي على وشكِ أن تفقِد أعصابِها، ص*رت شهقاتِها، يداها ترتجِفان وجهها يتعرق وعيناها تسِيل دموع حاولت بِجهد إمساكِها
كان هو بطلها، السبب في نمو رغبتها في كونها شُرطية كان هو كُل شيء ،إنفجرت في البُكاء أكثر سقطت الصورة أرضاً وزادت رجفة يداها
الشخص الذي يملِك هذه الصناديق هو والِدها، الشخص الذي أعطى الصورة ليونغي هو والِدها، والِدها أيضاً عميل مُزدوج
توقف يونغي عن مُشاهدتها فحسب، تقدم وأمسكَ بيداها ونظر لعيناها "لونا إهدئي ،والدكِ شخص جيد، لا بأس" نظرت لهُ وحركت رأسها نفياً ،هي لا تُريد سماع أكاذيب مُجدداً عن والِدها
عادت لِلخلف قليلاً، شد يونغي يداها واحاط ذراعاه حولها بقوة
هذا يجعل قلبهُ يتألم لهذهِ الذِكرى القديمة، هو يشعُر بِها جيداً..
"إبكي وحسب" هذا كُل ما قاله
هو يفهم كُل هذا جيداً ، هو يعلم كُل هذه المشاعر الأكاذيب الخدع، وكل ما تمناه حينها كان عناق..
إنفجرت هي باكية بِين ذراعاهُ ،شهقاتها تعالت ودموعها كثرت ،هي لم تعد تملِك قوة لِلمقاومة بعد الأن
********