17_مؤامرة
بعد مرور شهر
امام مقر شركته ترجل ريان من سيارته ومد يده ليحتضن يدها وسار بها نحو الداخل وظل محتضناً يدها بداخل يده حتى وصلا إلى طابق غرفة مكتبه ، ابتسمت جوليا بحبور فى تحية صامته لسكرتيرته الخاصه "ايمان" والتى انتقضت من مقعدها بمجرد رؤيتها لريان يخرج من باب الاسانسير و جوليا تسير إلى جواره ب**ت ، وقف امامها ويبدو انها عادته اليوميه ان يملى عليها تعليماته المبدئية قبل دخوله مكتبه ، سألها ريان بنبرته الجاده :
=فى حاجه ناقصه ؟!..
سارعت ايمان بالاجابة على سؤاله بوقار واضح :
=لا يا فندم كله تمام وكل الاوراق جاهزه وقت ما يوصلوا ..
هز ريان رأسه بأستحسان ثم اجابها وهو يتحرك نحو باب مكتبه ساحباً جوليا من خلفه :
=تمام انا فى المكتب دخليلى كل الاوراق اللى عايزه تتمضى اخلصها لحد ما يوصلوا ..
توقفت يده على مقبض الباب ثم استطردت حديثه كأنه تذكر ما يريده للتو :
=اه .. وهاتى لجوليا هانم باقى ملفات التصاميم هنا
اومأت ايمان رأسها بخضوع موافقه على حديثه ثم رفعت رأسها موجهه ابتسامه إعجاب نحو جوليا التى بادلتها الاخيره ابتسامتها بأيماءه خفيفه من رأسها مطمئنه قبل ان تختفى مع ريان داخل غرفته ، غمغمت جوليا بأعجاب واضح بمجرد إغلاق ايمان للباب خلفهم لتقول :
=ايمان دى باين عليها طيبه اوى وشاطره كمان فى شغلها هى بقالها كتير معاك ؟!..
اجابها ريان وهو يمد كلتا يديه ليحتضن خصرها قائلاً :
=اه يعنى بقالها حوالى 6 سنين .. كانت سكرتيره ليا فى لندن من قبل ما اجى هنا الشركه ولما جيت جت معايا ..
همست جوليا بدهشه قائله بسخريه لاغاظته:
=واااااو .. ريان بيه متمسك بحد .. اكيد ايمان عندها اراده حديديه عشان شغلها يعجبك كده .. انا اعُجبت بيها فعلا ..
رفع ريان احدى حاجبيه ينظر لها بعبوث ساخر وهو يشدد من لف ذراعيه حول خصرها حتى اصبحت ملتصقه به تماماً ثم همس بشفتيه امام شفتيها قائلا بشغف واضح :
=متأكده انى مش بتمسك بحد ؟!..
ازدردت ل**بها بقوه ولَم تعُقب وبدلاً عن ذلك حركت ذراعيها لاعلى لتستند ب**ل على ساعديه وتحتضنهما بكفيها فى تملك واضح وهى تسلط نظرها فوق شفتيه ، حرك فريد رأسه ببطء فتلامست شفاهما معاً قبل ان يبتعد عنها قليلاً ، رفعت جوليا رأسها تنظر إليه بتساؤل جعل ابتسامه رضا تلمع داخل عينيه ثم اخفض رأسه مره اخرى نحوها ملامساً شفتيه بقبله قاطعتها عده طرقات فوق باب غرفته ، زفر هو بضيق وابتعدت عنه جوليا على الفور وهى تمسح جبهتها بتوتر لأئمة نفسها على الانسياق وراء رغبه جسدها فى التقرب منه ،
دلفت ايمان نحو الداخل بتوجس وهى ترى نظرات ريان الناريه نحوها دون مبرر ، وضعت الملفات فوق مكتبه بارتباك وهى مطرقه الرأس ثم استأذنته فى الخروج والتفت مره اخرى نحو الخارج مسرعه ، عبث ريان بأصبعه فى احد الملفات
ثم سأل جوليا بنبره جامده كانها لم تكن منذ دقيقه واحده بين احضانه :
=فى مشاكل قابلتك امبارح ؟!..
هزت جوليا رأسها نافيه بغيظ وقد تذكرت كيف قام بتجاهلها البارحه طوال اليوم ولم يهتم حتى بسؤالها عن اول ت**يم خاص بها ينتج ولكن ذلك المغرور تذكر فعل ذلك اليوم بعدما انهى عقابه لها ، تحركت بحده نحوه تسحب الملفات من تحت يده بقوه وهى ترمقه بنظره غاضبه من بين أهدابها الطويله ثم انسحبت نحو الاريكه تجلس بكبرياء وهى تضع ساقاً فوق الاخرى وتتفحص الملف بتركيز ، اتسعت ابتسامه ريان من مظهرها الغاضب وهو ينظر نحوها بأعجاب فهو لم يكن يتوقع ان يستمر هدوئها مطولاً وخصوصاً انها لم تعانده البارحه ، هز كتفيه بعدم اهتمام ثم تحرك يجلس خلف مكتبه ليبدء عمله ، انغمست جوليا فى مراجعه الملفات بعنايه
بعد حوالى الساعتين حانت منها التفاته جانبيه نحوه وهى تفكر بأشفاق انه حقاً يعمل بجد طوال اليوم ففى خلال تلك الساعتين اجاب على ما يقارب خمسه عشر اتصالاً هاتفياً إلى جانب كم الملفات الموضوعه امامه والمطلوب منه مراجعتها قبل انتهاء اليوم ورغم ذلك فهو يبدو فى قمه وسامته وقد خلع سترته وشمر عن ساعديه القويين وارخى ربطه عنقه وحل الزر الاول من قميصه كاشفاً عن عنقه ، حركت جوليا رأسها بشده محاوله طرد تلك الافكار الغريبه من داخل رأسها.
وفى منتصف اليوم
اندفعت فتاه من الباب دون استئذان نحو ريان قائله بدلال :
=ريان حبيبى ..
استدارت جوليا بحده تنظر نحوها وهى تسألها بأستنكار شديد :
=نعم !!!!!
نظرت جوليا يميناً ويساراً بصدمه قبل ان تعود بنظرها لريانذ ، هل حقاً تحرك ل**نها وافصح عما يدور فى عقلها ام ان هذا الاستهجان الذى كان بداخل عقلها ظل بداخله؟! ، اللعنه على ل**نها الذى اصبح يثرثر كثيراً وينطق دون تفكير !! لا اللعنه على تلك الوقحاء المتصنعة التى تحاول اغراء زوجها وحبيبها وتحسسه امامها !! زوجها هل قالت للتو زوجها ؟!!! ، ما هذا الهراء الذى يسيطر على تفكيرها تلك الايام !! لقد فقدت توازنها تماماً ولكن لم لا فتلك هى الحقيقه !! ، نفضت رأسها بحده وهى تفكر بضيق فسيكون لديها الكثير من الوقت للتفكير فى وضعها اما الان فستعود إلى تلك الوقحه التى اندفعت لتزيحها من طريقها وتأخذ مكانها لتقف قبالته بملابس كاشفه وتتلمس ذراعه بطريقه فاضحه ، زجرها ريان بقوه وهو يحاول نفض يدها من فوق ذراعيه وهو ينظر فى اتجاه جوليا التى كانت فى تلك اللحظه فى عالم اخر تفكر هل تقوم بنتف شعر تلك المتطفله ام القائها من نافذه المكتب ،
اعادها من افكارها العدائيه صوت صوفيا قائله لريان بدلال :
=سورى يا ريانذ .. انت عارف انى متعوده على كده وماخدتش بالى ان خطيبتك يعنى من ثقافه تانيه وممكن تضايق ..
فى تلك اللحظه وعندما هم ريان بطرد صوفيا أوقفه اندفاع جوليا نحوه تتأبط ذراعه قائله بتهكم شديد ونبره ذات مخزى :
=عندك حق .. بس مش فى ثقاف*نا احنا بس هو معروف فى العالم كله ان اللى بتتعامل كده مع راجل مرتبط ليها مسمى وتوصيف واحد ..
لمعت عينى ريان بأعجاب واضح وهو يفكر بسعاده بقطته المشا**ه التى لا تحتاج لمن يدافع عنها ، ابتسم لها بحب وهو يتحرك نحو مكتبه مستديراً بجسده عنها سألاً صوفيا بنفاذ صبر ومستفسراً بجمود:
=صوفيا ايه اللى جابك وعايزه ايه ؟!..
ركضت صوفيا بلهفه واضحه تجلس فى المقعد المقابل له وهى تجيبه بدلال مصطنع :
=ولا حاجه يا حبيب... قصدى يا ريانذذ .. انا زهقت من القاعده وطلبت من بابى يخلينى انزل اشتغل وهو وافق على طول وطلب منى اجيلك امسك مكانه مادام هو مسافر ..
زفر ريان بضيق وهو يتململ داخل مقعده الوثير مفكراً فى طلب صوفيا فى ذلك التوقيت تحديداً فهو يعلم طباعها جيداً على ان يكون كل ذلك مصادفه
اما عن جوليا فقد تحركت نحو المقعد الوحيد الشاغر قبالته تجلس هى الاخرى تضع ساقاً فوق الاخرى وتنظر نحو صوفيا بترقب كأنها تنتظر اللحظه المناسبه للهجوم عليها
سألها ريان بصوته العميق مستفسراً بعدما وجهه نظراته لها :
=جوليا !! مش هتروحى على مكتبك ؟!!..
التفت تنظر له بحده ثم سألته ببطء شديد رافعه احدى حاجبيها بأستنكار :
-انت عايزنى امشى ؟!...
اجابها ريان وهو يحاول كبت ابتسامته مفسراً :
=لا بس كان فى الملف اللى طلبته منك محتاج تخلصيه عشان محتاجه بكره فى الاجتماع ..
اجابته بحده :
-تمام مادام مستعجل عليه هقعد اخلصه هنا زى اليومين اللى فاتوا .. ولا فى مشكله ؟!
نطقت جملتها الاخيره بنبره ذات مخزى وهى ترمقه بنظره محذره مفادها الا تجرؤ على طردى امامها ، اما عن صوفيا فقد كانت غافله عن حرب النظرات الواقعه امامها وكل ما يشغل تفكيرها هو كيفيه التخطيط واستغلال ذلك الملف وتلك المعلومه لصالحها فيبدو انها وصلت فى الوقت المناسب تماماً .
بعد فتره من ال**ت المطبق والترقب بدءت صوفيا تتحدث مع ريان وتسأله عن سير الاعمال وبدء هو بالاجابة عن أسئلتها والاندماج معها فى الحديث لا اردادياً
راقبت جوليا حديثهم الودى بقلب حزين ، فما هذا الشعور المؤلم الذى يتملك منها !! انها تشعر كما لو ان احدا ما قام بأعتصار قلبها بين كفيه دون رحمه بعدما اضرم النيران به حتى ان رئتيها لا يستقبلان الهواء بشكل سليم ، وكل ما تريده فى تلك اللحظه هو إخفائه بداخلها او التحرك والوقوف امامه حتى لا تراه عيون تلك المتطفله ولا يرى هو سواها ، حاولت اخذ نفس عميق وإبقاءه بداخل رئتيها قليلاً قبل إخراجه ببطء لعل ذلك يهدء تلك النار التى تستعر بداخلها من رؤيته يتحدث مع غيرها ، زفرت بأحباط وبدءت تهز ساقها بعصبيه لم تخفى عن ريان او الاهم صوفيا التى تحركت من مقعدها بأتجاه ريان متظاهره بتوضيح شئ ما له على هاتفها الخلوى وهى تراقب رد فعل جوليا من طرف عينيها ، أسقطت صوفيا الهاتف متعمده بين ساقى ريان ثم مدت يدها تلتقطه وهى تتصنع الترنح قبل ان تسقط بتمثيل داخل احضانه وهى تبتسم بخبث
هدر بها ريان بعصبيه وهو يدفع يدها وجسدها بعيداً عنه وشهقت جوليا بصدمه ثم اندفعت من مقعدها بأتجاه صوفيا وهى تغمغم بعصبيه :
=لا كده كتير ..
فى اللحظه التاليه كانت تقف امامها قابضه على ذراعها بقوه ثم جرتها نحو لخارج وقد فقدت السيطره على اعصابها تماماً ، تذمرت صوفيا بتمثيل مدعيه الالم من قبضه جوليا وهى تتمتم بتصنع :
=اه ايدى .. سيبى ايدى طيب ..
توقفت جوليا عن السير ورفعت قبضتها من فوق ذراعها قائله بحده :
-اطلعى بره ..
هتفت صوفيا بتذمر مستنجده:
=رياان !!..
تحركت جوليا بجسد متصلب نحو باب المكتب لتفتحه عن اخره وهى تشير لها بعينيها قائلاً بتهديد :
-اطلعى بره المكتب احسنلك ..
نظرت صوفيا مره اخيره لريان الذى كان عينيه تلمع بأستمتاع من رد فعل جوليا الغير متوقع قبل ان ترفع برأسها وتسير بكبرياء نحو الخارج وهى تبتسم متمته بداخلها :
-سهل اوى اخليها تطلع عن شعورها .. حلوووووو ..
اغلقت جوليا الباب خلفها بعنف ثم رفعت إصبعها فى وجه ريان الذى تحرك يقف قبالتها بعدما استدارت لتواجهه هادره بعصبيه شديده وص*رها يعلو ويهبط من شده الانفعال قائله بتحذير :
-اوعى تفكر انى هسمح فى يوم ان حاجه زى دى تحصل قدامى تانى وانا هقف اتف*ج ماشى !!! ..
حدثها ريان ببرود مستفز متجاهلاً جملتها :
-جيجى وطى صوتك الموظفين هيسمعونا
حدجته بعيون ترمى بشرر من شده غيظها قبل ان تصرخ به قائله :
-متستفزنيش ومتغيرش الموضوع ..
ابتسم ريان ببرود ثم سألها بأستمتاع شديد وهو يدفع كلتا يديه بداخل جيوب بنطاله :
-طب وانتى مضايقه ليه دلوقتى هى معملتش حاجه !!..
اقتربت منه جوليا حتى وقفت امامه ثم لكزته بقوه وهى تمتم بغضب :
-متدافعش عنها قدامى !!! ..
لكمته مره اخرى بقوه اكبر حتى ترنح بجسده غير المتزن قليلاً للخلف مضيفه بحنق :
-ومتقولش عملت ايه عشان انت عارف !!!..
-ومتستناش منى اسيب واحده تانيه تلمسك وانت جوزى انا فاهم ..
هدرت بكلمتها الاخيره بعصبيه وهى تلكمه بكلتا يديها ثم اندفعت مسرعه نحو المرحاض صافقه الباب خلفها بعنف شديد تاركه ريان ينظر فى اثرها بعيون تلمع بسعادة وابتسامه رضا تملئ وجهه.
استندت جوليا بكلتا يديه على الحامل الرخامى لحوض الغسيل محاوله السيطره على غضبها وقد بدءت تشعر بوخز الدموع الذى قاومته فى الخارج يزداد داخل مقلتيها ، رفعت يدها حيث موضع قلبها تضغط بقوه على موضع الالم وهى ترفع نظرها لتتأمل انعكاس صورتها داخل المرآه بضياع ، اهكذا هو الشعور بالغيره !! ان تشعر بقلبها يتمزق بداخل ص*رها لمجرد دفاعه عن امراه اخرى أمامها !! ان تشعر بالنار تستعر بكامل جسدها لمجرد سماع كلمه حبيبى تقال له من فم غريبه !! هزت رأسها بعنف رافضه فهى لا تشعر بالغيره عليه ، كاذبه !! هذا ما واجهت به نفسها بقوه وهى تنظر فى المرآه ، مدت يدها المرتعشه من فرط انفعالها تفتح صنبور الماء وتلقى بالماء البارد فوق وجهها وعنقها اغمضت عينيها بتعب محاوله التخلص من ذلك الشعور الذى ينتابها ، شعور الضياع ، ان تكون ممزقه نصفين ، نصف يريده ونصف يخشى القرب ، نصف يطلب قربه ونصف يريد الابتعاد عنه ، جزء يحترق شوقاً لصوته ولمسته وجزء اخر يريد الفرار من امامه ، جزء يتحكم به قلبها والجزء الاخر يتلقى يومياً اللوم من عقلها ، حتى عقلها بدء يفقد قدرته على المقاومه او التفكير بشكل سليم سواء فى حضوره او فى غيابه ، اما عن ارادتها فهى الاخرى اصبحت لا تكفى لمقاومه جنون قلبها بجواره .
بعد فتره ليست بقليله جففت وجهها ومسحت على شعرها وعدلت من وضع ملابسها ثم خرجت من المرحاض بوجهه متجهم فوجدته ينتظرها امام الباب ، تجاهلت وجوده وتقدمت نحو مكتبه تسحب حقيبه يدها من فوق المقعد متوجهه نحو باب الخروج ، ركض ريان خلفها يمسك ذراعها برفق ليستوقفها وهى يهمس اسمها بهدوء :
-جيلان !!..
حاولت سحب ذراعها من بين قبضته وهى تستدير بجسدها فى الجهه الاخرى بعيداً عنه ، تحرك بجسده فى اتجاهها حتى وقف قبالتها ثم اخفض ذراعه يحتضن خصرها وهو يغمغم اسمها ولكن تلك المره بنعومه واضحه :
-جيجى .. مش عايزه تبصى لجوزك ؟!
هل يستغل كلمتها ضدها الان !!! لا لن تسمح له لذلك رفعت رأسها تنظر نحوه بغضب وهى تدفعه بجسدها وذراعها ليبتعد عنها ولكن الفارق الجسدى الغير قابل للمقارنه بينهم حسم النتيجه لصالحه من قبل ان تبدء حتى ، هتف بأسمها مره اخيره بتحذير :
-جيلاااان !! ..
اندفعت تجيبه بحده وهى تحاول دفعه بكل ما أوتيت من قوه وقد عاد كل غضبها وإحباطها وتخبطها ليطفو على السطح مره اخرى دون سابق انذار :
-اوعى .. سبنى .. مش عايزاك تلمسنى ولا تكلمنى ولا تقرب منى .. اتفضل روح اتطمن على الهانم بتاعتك ..
احكم ريان حصار ذراعيه لخصرها حتى يمنعها من الافلات منه ويضمها إلى ص*ره اكثر ، دفنت رأسها بداخل ص*ره وقد هدئت مقاومتها تماماً وعم ال**ت ، انتظر فريد قليلاً قبل ان ينطق اسمها للمره الاخيره بنبره حانيه :
-جيلان ..
شعر بجسدها يهتز بين ذراعيه فهتف بأسمها بقلق وهو يبعد جسدها عن جسده قائلاً بتوسل :
-جيجى ؟!.. حبيبى ؟!..
بدءت شهقاتها تعلو خصوصاً بعدما سمعته وهو ينطق اسمها بكل ذلك الحنان فلم تشعر بنفسها الا وهى ترفع ذراعيها وتشبك كفيها خلف رقبته ثم دفنت راسها داخل عنقه وبدءت تشهق بقوه من كل تلك المشاعر التى تحاصرها ولا تقوى على وضع مسمى لها او الاعتراف بها
ظل ريان يمسح فوق شعرها بحنان وهو يهمس داخل اذنها بحب حتى هدئت تماماً وابتعدت عنه وهى تمسح دموعها ووجهها بظاهر كفها ثم غمغمت بصوت باكِ :
-ممكن اروح الاوضه بتاعتى ؟!..
ظل ريان ينظر إليها لفتره كأنه يحاول التوصل لقرار قبل ان يفتح فمه ويجيبها بأصرار وهو يمد يده ليحتضن كفها داخل كفه :
-لا مش ممكن !! مش هتتحركى من جنبى النهارده ..
زفرت جوليا بأرهاق ثم اجابته بنبره هادئه وكأن دموعها قد عادت إليها هدوئها وتعقلها :
-ريان ..
قاطعها ريان قبل إكمال جملتها قائلا بحسم وهو يعاود احتضانها بين ذراعيه :
-مفيش ريان .. هتقعدى هنا جنبى وتكملى شغلك هنا واعملى حسابك تخلصى بسرعه عشان نروح بدرى ..
هزت رأسها بأستسلام وقد جاء طلبه على هوى قلبها حتى تظل بجواره فى حاله عوده تلك الشمطاء مره اخرى .
********
ركضت صوفيا نحو الخارج تبحث عن مكان لا يوجد به احد حتى تتمكن من محادثه هالة واخبارها عما حدث فى المكتب فقد اتفقت هاله معها على ان تقوم بتفرقه ريان و جوليا ولم تجد هالة افضل من صوفيا للايقاع بريان فصوفيا منذ ان تعرفت على ريان وهى تكن له الحب وتريده له او بالاصح تطمع الى الجاه والسلطه التى يمتلكها ريان بالاضافه الى شهرته اما بالنسبه الى هالة فهى من البدايه تخطط لتحطيم ريان و**ر كل شئ يمكنه اسعاده ولا يوجد اكثر من فراشته الصغيره التى يمكنها ايذائه بها.
********
وفى نهايه اليوم كانت جوليا قد انتهت من تدقيق ثلاثه ارباع ذلك الملف وتبقى لها الجزء الاخير ثم طباعته ورقياً وانزاله للأرشيف فى حال موافقه ريان عليه
فى منتصف النهار انتهت جوليا من مراجعه الملف للمره العشرين والاخيره وكانت على وشك التحرك للخارج عندما أنقطع التيار الكهربائى ، زفرت بضيق فقد كانت غرفتها من الداخل ولا تطل على اى نوافذ بعد ان تركت مكتبها الذى كان مقابل لمكتب ريان وبالتالى فقد أظلمت بالكامل وذلك الظلام يعنى شئ واحد هو ذلك الكابوس خرجت مسرعه فى اتجاه غرفه ريان ، حاولت ايمان ايقافها وإخبارها ان السيد ريان قد طلب من الجميع عدم إزعاجه ولكن يد جوليا قد سبقتها واطرقت باب مكتبه وهى تهتف اسمه بأرتباك ، تحرك ريان نحو باب غرفته مسرعاً ريثما استمع إلى صوتها القلق ، اندفعت جوليا لداخل غرفته تبرر بمجرد رؤيتها له بتوتر :
-ريان النور قطع وانا .. زمان .....
قاطع ريان حديثها المضطرب قائلاً بحنو :
-شششششش .. تعال
انهى جملته ومد ذراعه ليجذبها نحوه ويحتضن خصرها برفق ثم رفع رأسه موجهاً حديثه لسكرتيرته بتلك النبره الآمرة الجامده :
-متدخليش حد تانى ... فاهمه ؟!...
لم ينتظر اجابتها بل اغلق الباب فى وجهها بعد انتهاءه من إكمال جملته ثم تحرك بجوليا نحو الاريكه الوثيره الموضوعه بداخل الغرفه جالساً فوقها و ساحباً جوليا هى الاخرى نحوه ، تحركت هى لتجلس بجواره لكنه سحبها لتجلس فى احضانه فوق فخذيه .. اخفضت جوليا رأسها بخجل وهى تتحرك لتجلس متذكره البارحه عندما سقطت تلك الحرباء بين ذراعيه بكل تبجح وتذكرت أيضاً كيف راودها ذلك التفكير برغبتها فى التسلل بين ذراعيه حتى تُمحى ذكرى جلوس اخرى بأحضانه حتى لو كان حادثه كما ادعت
قاطع تفكيرها صوت ريان يسألها بترقب :
-جوليا؟؟؟.. انتى لسه مش بتحبى الضلمه ؟!..
اجابته بتردد وهو تعض على شفتيها :
-لو لوحدى بس لما بيكون حد معايا عادى ..
**تت قليلاً لتبلع ريقها بتوتر ثم اردفت تقول وهى تشعر لاول مره برغبتها فى اخباره ومشاركته ذكرياتها :
-لما كنت بصحى اول ما خرجت من المشتشفى .. انت عارف يعنى .. كنت بطلب منهم يطفوا النور عشان مشفش ملامح حد .. رغم ان ده مكنش بيفرق فى حاجه بس كنت فى حالة اكتئاب .. وبعدها فضلت فتره بضايق اول ما النور بيطفى لانى كنت بفتكر حاجات مشوشه كانت بتتعبنى ..
**تت قلبلاً تراقب تعبيراته المتجهمة قبل ان تضيف بأرتياح :
-بس مبحسش بكده وانت موجود حتى لو فى ضلمه ..
لم يعقب ولكن بدلاً عن ذلك رفع إصبعه يتلمس جبهتها برفق وهو ينظر داخل عينيها فى حديث صامت مفاده اعتذار يشوبه الغيره مع نظره اخيره محمله بوعده بالامان ، ظلت تنظر إليه بهيام وهى تفكر بأستغراب فكيف ومتى استطاعت قراءه نظرته بكل تلك السهوله ؟!! ، جائتها الاجابه من داخل قلبها ليقول دائماً ، نعم دائما كانت تفهمه دون حاجته للحديث حتى وهى تعاند وتدعى غير ذلك .
قطع نظراتهم جرس هاتفه الذى دوى بداخل الغرفه فتحرك ريان ليتلقطه مسرعاً من فوق مكتبه ثم عاد فى اللحظه التاليه إلى جلسته السابقه وهو يجذبها لتجلس مره اخرى بين احضانه ، ظلت تراقبه بأعجاب وهو يتحدث إلى شخص ما بجديه شديده بفرنسيه مكتمله ويده الخاليه تعبث بخصلات شعرها وبعد انتهاء مكالمته سألته بتذمر :
-على فكره انت عمرك ما كلمتنى عن دراستك ولا حكتلى عنها ..
رفع احدى حاجبيه مستنكراً وهو ينظر إلى تحولها الشديد ثم اجابها بنبره شديده الثبات :
-يمكن عشان عمرك ما سألتى !!! ..
ابتسمت له برقه وهى تحرك رأسها مستسلمه فقد التقطت عتابه ثم اردفت قائله بمرح :
-وادينى سألت اتفضل بقى احكيلى
تن*د مطولاً قبل ان يحاول اخراج نبره عاديه قدر الامكان رغم الضيق الذى ارتسم بوضوح فوق ملامحه :
-بصى يا ستى .. مهتاب هانم -والدة ريان- عشان تريح دماغها وترضى زوجها الل اصغر منها باكتر من 20 سنه قررت تبعدنى عن حياتها بس لا دى قررت تنفينى خالص بره البلد كلها وشافت ان افضل مكان لكده هى لندن على اعتبار ان شراكتنا كلها معاهم و لما اعيش و سطهم و أتقن لغتهم هيكون التعامل سهل و فعلا سفرتنشى وانا عمرى ١٢ سنه دخلت هناك مدرسه داخليه و على غير المتوقع منى كانت درجاتى كلها عاليه اهلتنى انه ادرس الل انا عاوزه .. يعنى اساس شغلنا .. تقدرى تقولى من الاخر كده كنت صفقه رابحه لمهتاب هانم ..
برغم نظراته الثابته فوقها ونبرته العاديه الا انها شعرت بالمراره تغلف كلماته لذلك ودون شعور منها مدت إصبعها تتلمس وجنته وخطوط جبهته ال**بسه بحب وهى تسأله بحنان :
-ومفكرتش تكمل دراسه بعدها بما انك كنت مجتهد كده ؟!..
اجابها هامساً وهو يقترب برأسه منها :
-لا ماصدقت خلصت الجامعه وطلعت لقيت والدى تعبان فى اخر ايامه اكتشفت انها كانت مفهماه انى ميت وهو من الزعل عليا تعب وجاله مرض القلب.. قررت امسك الشركات وسميت اسمى على اسمه وبقيت ريان سارجن .
ابتسمت وهى تبتعد عنه قائله بدهشه وهى تنظر حولها :
-ريان النور رجع ..
اجابها وهو يرفع شفتيه مقبلاً جبينها مطولاً :
-النور رجع من بدرى بس انا اللى مكنتش عايزك تتحركى من جوه حضنى ..
ابتسمت قائله بمرح :
-طب دلوقتى ممكن اتحرك عشان أسلمك الملف اللى كنت مستعجل عليه ؟!..
اجابها بأندهاش :
-انتى فعلا خلصتيه !!..
اجابته بفخر :
-ايوه طبعاً أمال انت فاكرنى هاويه ولا ايه الملف بتاعك خلص من قبل ما النور يقطع بس انا اتوترت ونسيت اجيبه وانا جايه ..
طبع قبله خاطفه فوق وجنتها وهو يهمس بداخل اذنها بثقه:
-انا عارف ان حبيبتى اشطر حد فى الدنيا كلها ..
كم أسعدها ثقته فيها وتشجيعه لها وما اثار غبطتها اكثر انه لا يُظهر هذا الجانب الرائع منه الا لها فقط !! لذلك وقفت على أطراف أصابعها تطبع قبله خاطفه فوق وجنته ثم ركضت للخارج دون النظر وراءها .
عادت جوليا إلى غرفه مكتبها لتأخذ الملف وتعود به مره اخرى إلى مكتب ريان لتسليمه له ، استلمه ريان منها على عجاله وبدء فى مراجعته على الفور تمهيداً لبدء اجتماعه اما عن جوليا فقد عادت إلى غرفه مكتبها لمتابعه ما تبقى من مهامها اليوميه ، وبعد حوالى ساعه رن هاتف مكتبها الداخلى لتجد ايمان تطلب منها الحضور إلى غرفه السيد ريان على الفور ، توجهت نحو مكتبه بأبتسامه ثقه فهى على يقين انها أدت مهمتها على اكمل وجهه ، طرقت غرفه مكتبه مستأذنه للدخول ثم دلفت إلى الداخل بعد سماعها اذنه لتجده يجلس بعبوس فوق مقعده وهو يقلب اوراق الملف بحيره بين أصابعه ، نهض من مقعده بمجرد رؤيتها ثم تمتم بجمود قائلاً :
-جوليا الملف ده فى غلط درجات الالوان زياده عن اللى طلبتها وفى منها الخفيفه!!!!!
سألته جوليا بأستنكار وهى تقترب منه حتى تُلقى نظره حيث موضع إصبعه وتركيزه :
-ملف ايه ده اللى فى غلط بالظبط ؟!..
اجابها ريان وهو يمد ذراعه ويجذبها نحوه ثم أشار لها بأصبعه فوق احد البنود متمتاً بحيره:
-مش عارف الملف قدامى بيقول كده .. البند ده بالذات فيه الوان مش متنسقه...
**ت قليلاً وهو يقلب بين يديه عده صفحات للامام قبل ان يستطرد وهو يشير لها بسبابته :
-والبند ده كمان نفس الحكايه
سألته رنيم وهى عاقده جبينها بتعجب :
-ازاى انا مرجعاه كذا مره والالوان دى مكنتش كده !! ..
اجابها ريان بتفهم وهو يحيط خصرها بذراعه :
-خلاص مش مشكله .. انا راجعته وعرفت فين الغلط لانى حافظ الالوان .. بس حبيبى ابقى خلى بالك المره الجايه ..
رفعت جوليا رأسها تنظر نحوه بضيق قائله بأعتراض :
-لا فى مشكله انا متاكده انى مراجعه والالوان دى مكنتش كده ..
زفر ريان بهدوء ثم اجابها بنبره هادئه متفهمه :
-جوليا مش قصه كبيره يعنى ده درجات فى الالوان المتدرجة ممكن متكونيش اخدتى بالك منه خصوصاً انك خلصتيه بسرعه ..
رفعت جوليا كفها تدفع ذراعيه بعيداً عنها وهى تسأله بحده :
-يعنى انت مصدق انى اتلخبطت ومش مصدق انى بقولك الالوان دى مكنتش كده !!..
**ت قليلاً محاولاً انتقاء كلماته بعنايه فأردفت جوليا قائله بحزن :
-ريان!!!..
اجابها هو على الفور وهو يمد يده مره اخرى ليعاود احتجازها بين ذراعيه بعدما قام بطبع قبله مطمئنه فوق مقدمه شعرها قائلاً :
-عيون وقلب ريان .. انتى مضايقه ليه اذا كنت انا نفسى مش مضايق غلطه وممكن تحصل ..
اجابته جوليا بحنق وهى تدفع يده للمره الثانيه محاوله التخلص من قبضته :
-مضايقه عشان انت مش مصدق اللى بقوله او الاصح مش عايز تسمعه !!..
**تت قليلاً تنظر حولها بضياع ثم اردفت بعدما زفرت مطولاً بأحباط وقد بدءت الدموع تلمع داخل مقلتيها بوضوح :
-عشان انت شايف ان ده عادى انى غلطت وعشان انا حبيبتك فالموضوع مش مشكله ويتحل بسهوله .. بس انا بالنسبالى مش كده ده شغلى واكتر حاجه فى حياتى بعملها صح .. ده غير انى مش هقبل ابداً انى اغلط واعرض الشركه او اسمك اللى انا شيله لموقف محرج حتى لو انت شايفه بالنسبالك حاجه عاديه ..
انهت جملتها الاخيره بصوت متحشرج وقد بدءت دموع الاحباط تعلن عن نفسها بسقوط دمعه خائنه فوق وجنتها ، ظل ريان ينظر إليها بأنبهار لعده ثوانى لم يعيده لوعيه سوى تلك الدمعه الوحيده التى فرت من عينيها على حين غره منها ، اعتدل على الفور فى وقفته ثم سحبها بين ذراعيه يحتضنها وهو يغمغم لها بصوت مختنق من شده مشاعره :
-ششش .. انا مكنش قصدى كل ده وماخدتش بالى من كل ده .. جيجى بالنسبالى يعنى انا معقول لو كنت اكتشفت انى غلطت كنت هعمل غير اللى عملته معاكى !!
رفعت رأسها تنظر إليه وفتحت فمها توشك الاعتراض ولكنه اوقفها عندما قام بوضع سبابته فوق شفتيها قائلاً بحنو :
-استنى لسه مخلصتش .. انا مكنتش عارف انك خايفه على اسمى اوى كده ومهتمه بحمايته ..
حاوط وجهها بكفيه حتى يجبرها على النظر داخل عينيه قبل ان يردف حديثه قائلاً بشغف :
-بس عايز اقولك ان اللى شايله وخايفه على اسمه ده فخور بيكى ومصدقك اكتر من نفسه ..
انهى جملته وهو يطبع قبله حاره فوق وجنتها وشفتيها ، ابتسمت جوليا بسعاده ممزوجه بالخجل من اثر كلماته ثم قالت برقه وهى تشبك كفها بيده وتحثه على التحرك معها :
-طب تعالى معايا ..
سألها بأبتسامه مستنكره :
-على فين ؟!..
اجابته بثقه وهى لازالت تبتسم له :
-تعالى اثبتلك انى صح ..
اومأ له برأسه موافقاً ثم تحرك معها نحو الخارج حيث غرفه مكتبها وهى لازالت تتمسك بيده بتملك واضح وخاصةً عندما رأت صوفيا تسير داخل الممر المقابل لهم ، دلفا معاً إلى داخل غرفتها ثم قامت بتشغيل جهاز الكمبيوتر المحمول " اللاب توب " وقامت بالبحث بداخله لفتره
قبل ان ترفع رأسها نحو ريان عاقده حاجبيها معاً وهى تتمتم بعبوس :
-ريان الملف مش موجود !!..
سألها بأستنكار :
-يعنى ايه مش موجود ؟!..
اجابته بأستغراب مفسره :
-يعنى انا خلصت الملف وحفظته وحطيته على الـ desktop فى فولدر بأسمه لحد ما توافق عليه وبعدها انقله .. بس دلوقتى الملف اختفى ومش لقياه فى اى مكان ..
سألها ريان بنبره شارده :
-جوليا متاكده انى حفظتيه يعنى ؟!..
رمقته جوليا بنظره معاتبه فأردف على الفور مصحصاً وهو يقترب منها :
-مش قصدى حاجه انا بس بفكر معاكى بصوت عالى ..
هزت رأسها متفهمه قبل ان تجيبه بثقه :
-حتى لو ده حصل .. انا معايا بديل ..
غمزت له بعينيها وهى تخرج من داخل جيب ردائها "فلاشه" خارجيه خاصه بحفظ الملفات وقامت برفعها امام وجهه قائله بفخر :
-مش انا اللى توقع فى الغطله دى ..
وضعت الذاكره الخارجيه بداخل المدخل الخاص بها فى الجهاز ثم قامت بفتح الملف وابتسامتها تزداد شيئاً فشئ وهى ترفع رأسها بفخر وسعادة ثم أدارت شاشه الجهاز نحوه وهى تقول بثقه شديده :
-اتفضل شوف ..
انحنى ريان بجذعه قليلاً حتى يتسنى له الرؤيه بوضوح ثم رفعها بعد قليل قائلاً بحيره :
-الحاجات هنا مظبوطه فعلاً !!
اجابته جوليا وهى تعقد ذراعيها معاً قائله بعدم فهم :
-وهو ده بالظبط اللى انا طبعته وراجعت عليه قبل ما اسلمهولك بنفسى ..
نظر ريان نحوها مطولاً عاقداً حاجبيه معاً بتركيز قبل ان يتمتم بخفوت :
-طب تعالى معايا ..
سألته جوليا وهو يسحبها خلفه نحو الخارج :
-اجى معاك فين ؟!!..
اجابها ريان وهو يغمز لها بخبث :
-تعالى نعرف مين اللى لعب فى ملف فراشتى
أص*رت همهمه سعيده تدل على موافقتها وهى تسير خلفه بأبتسامه عريضه حتى وصلا إلى غرفه مكتبه مره اخرى ، استدار ريان يقف خلف مكتبه وهو لازال يسحبها وراءه ثم قام بفتح الشاشه الاخرى والموضوعه بجانب كمبيوتره المحمول والتى تسائلت ريان كثيراً عن سبب وجودها هنا دون اجابه ترضى فضولها ثم قال بنبره تحمل الكثير من التوعد :
-دلوقتى هنقدر نشوف مين اللى بيلعب من ورايا ..
سألته جوليا بعدم فهم :
-هنشوف ازاى مش فاهمه ؟!!.
اجابها ريان مفسراً :
-من كاميرة المراقبه بتاعه الممرات ..
قاطعته جوليا معترضه :
-بس النور كان قاطع واكيد اللى عمل كده استغل الوقت ده عشان يتحرك براحته ..
سألها ربان بعبوس :
-وايه علاقه ده بالكاميرا !!!!
اجابته جوليا بأستنكار :
-ريان!! انتى هتجننى ما اكيد الكاميرات فى الوقت ده مش هتسجل ..
اجابها ريان بثقه :
-ولو سجلت تدفعى كام ؟!!..
رفعت احدى حاجبيها متفاجئه وهى تغمغم بتوجس :
-مش عارفه .. يعنى لو حد تانى كنت اتحديته بقلب .. بس انت بالذات لا ..
اجابها ريان وهو يتحرك فى اتجاهها حتى اصبحت شفتيه امام شفتيها هامساً بشغف :
-طب ما تقولى انك بتثقى فيا وفى كلامى اسهل من كل ده !!..
أبعدت وجهها قليلاً عنه قبل ان تغمغم بخجل :
-ريان .. عشان خاطرى فهمنى فى ايه فى دماغك !!..
اجابها وهو يتلمس وجنتها بأنامله :
-ولا حاجه .. بس كاميرات المراقبه بتاعه الممرات بالذات وأوضه مكتبى بتشتغل بالبطارية ملهاش علاقه بالتيار الكهربى .. وده سر محدش يعرفه غير الفنى اللى ركبها وانا ..
**ت لبُرهه قبل ان يضيف بحب :
-وانتى ..
نظرت له مطولاً قبل ان تجيبه بشغف :
-يعنى انت برضه ..
بلعت ل**بها بصعوبه قبل ان تضيف بتعلثم :
-احم قصدى واحد .. لا يعنى قصدى اننا فى نفس الصف .. يعنى كأنك مقلتش حاجه ..
هز رأسه لها متفهماً وقد ظهرت على ثغره ابتسامه عابثه قبل ان يعود للشاشه مره اخرى ويقوم بتفريغ ذاكره الكاميرا وينتظر بترقب حدوث اى شئ غير طبيعى ، وبعد دخول جوليا لمكتبه بعده دقائق ظهرت صوفيا تسير بأتجاه غرفه جوليا حامله بيدها رزمه من الاوراق ثم التفت حولها بقلق يميناً ويساراً قبل ان تدلف لداخل الغرفه و تخرج بعد حوالى عشر دقائق ولازالت بيدها رزمه الاوراق قبل ان تتجهه نحو سلم الطوارئ بأخر الممر لتستقله ، شهقت جوليا بصدمه واضعه كفها فوق فمها قبل ان تساله بعدم تصديق :
-صوفيا !!! هى دى ؟!!!..
اجاب ريان على تساؤلها بنبره جامده :
-ايوه هى صوفيا ..
اردفت جوليا تسأله بذهول :
-يعنى هى اللى عملت كل ده !!! معقول تكون اتعمدت تقطع النور ..
انتفض ريان من مقعده وقد بدءت علامات الغضب تظهر ص**حه فوق ملامحه وهو يغمغم بصوت خفيض يحمل الكثير من الإصرار :
-دلوقتى هفهم
التقط سماعه هاتفه طالباً من ايمان بنبره جامده إرسال عامل الصيانه إلى غرفته فى الحال..
______________________________
حركه صغيرة تقدر توضح لك مدى أهميتك عند الشخص أو مدى إنعدامية وجودك، موقف واحد يشوّه أشياء كثيرة ."
_______________
" نهاية الفصل "