bc

وجع الفراق

book_age12+
30
FOLLOW
1K
READ
drama
like
intro-logo
Blurb

استيقظ ولم يجد حبيبته اخر شئ يتذكره ان سيارتها تعرضت لحادث امام اعينه... اخذ يردد ان ذلك لم يكن الا كابوس... ولكن كيف والناس تعازيه بها كيف تركته وذهبت دون ان تودعه وهى من وعدته ان تظل بجانبه الى ان تشيب شعراتها... كيف تخلت عن وعدها له... كيف تركته وحده بعد ان وجدها.... هى من كانت تشجعه هى سبب الهامه ونجاحته... لكنه دائما ما يشعر بوجودها لم يتقبل فكرة موتها يشعر انها مازالت تتنفس ولكن كيف وهو من راى سيارته وهى تنفجر بها..

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
لعنة الفراق ( 1 ) تحركت جوليا بتعب بعد ان انهت عملها فى الاتليه الشهير ... وهى تنظر فى يدها الى ساعة يدها لتفظع من تأخر الوقت وانها لم تلاحظه حيث كانت الساعة تقترب الى الثانية عشر منتصف الليل ... تن*دت بضيق لانها تعلم ان وليد ابن عمها سيحدثها عن تاخرها وخاصة وعمها فى رحلة عمل منذ اسبوع فهو اصبح الواصى عليها من بعد سفر عمها لتلاحظ صديقتها سما حالاتهتا فتسألها: =مالك يا جوليا عاملة شبه اللى شايلة طاجن ستك ليه ولا مش لايقه تاكلى العيال ابتسمت جوليا على صديقتها وتحدثت: =لا بس مش ملاحظة اننا اتأخرنا وطبعا استاذ وليد هيكلم ويقول نصايح وكلام... انتبهت جوليا ان صديقتها سما لا تستمع اليها فالتفتت اليها وجدتها شارده فى شئ ما وعيونها معلقة عليه التفتت حيث تنظر الاخرى وجدتها تنظر الى شاب يتسم بحاجب كثيف وعيون عسليه حاده كالصقر وانفه الحاد الطويل والبشره الخمريه وازداد وسامه ب*عره الاسود الكثيف.. ولم يكن غير ابن عمها وليد ابتسمت جوليا بخبث فهى تعلم ان صديقتها تكن الحب لابن عمها.... وصاحت بصوت عالى نسبياً: =ولييييد التفت وليد الى صوتها... وجدها تلوح له بيدها... اقترب منها بخطوات سريعة وقسمات الغضب على وجهه وعندما اقترب منها تحدث بصوت غاضب ولكنه منخفض: =انتى عارفة الساعة كام دلوقتى ياهانم مش عشان عمك مسافر تتاخرى لا يا قطة دا... قطعت كلامه وهى تقول بصوتها الهادئ الرقيق =اهدى اهدى ايه كل دا خد نفسك كدا براحة عليك لا يطقلك عرق ومالك داخل فيا شمال كدا ليه طب سلم على سما الاول.... عندما وصل الى مسامعه اسم سما انتبه والتفت حيث تقف وجدها تنظر اليهم وبتبتسم تنحنح وليد وقال =احم احم معلش ياسما ماخدتش بالي... ردت سما بابتسامه: =لا ولايهمك عارفة انك كنت قلقان عليها عشان الوقت اتاخر..... وكأن وليد انتبه انها ايضا تاخرت تحدث بصوت غاضب: =وانتى ازاى ياانسة انتى كمان تتاخرى لوقت كدا طب وهى ومش بتسمع كلام حد وماشية بدماغها.. وحتى مش بتتصلى بيا تقولى انك هتتاخري... وكانه انتبه بما تفوه به..فاكمل بهدوء كاذب... قصدى مش بتتصلو بحد مننا تطمنوا عليكوا و يجى يخدكم تفاجأت سما من موقفه وغضبه عليها الا انها اجابته بشئ من الهدوء والارتباك: =اص... اصل المديرة كلف*نا بشغل كتير عشان المسابقة عشان كده جينا هنا الاتيلية وكان هذا يحدث امام جوليا وهى تحاول كبت ضحكتها عليهم فهى تعلم بحب وليد ل سما ولكنه لا يريد ان يعترف الا عندما يصبح له اسم كاسم والده فى سوق العمل وهى لا توافقه الراى لانه يعمل مع والده فى الشركة ولا تصدق موقفه فى تكوين نفسه الا انها لا تضغط عليه وبعد ان اوصل كلا من وليد و جوليا سما الى منزلها.. وصلا الى منزلهم فى احد الابراج السكنية شديدة الاناقة والترف عالية الارتفاع تدل على ثراء من يقنطون بها يدخل كل من وليد ورنيم شقتهم التى تتكون من طابقين شديدة الاناقة وليد وهو يدلف الى المنزل: =نفسى افهم بتستفادى ايه بشغلك دا ما انتى فى غنى عن وجع الدماغ دا والتاخير ورزالة الزباين كل يوم تاففت جوليا من هذا الحديث الذى لا يمل منه تحدثت وهى تنظر الى ساعتها حيث كانت تشير الى واحدة بعد منتصف الليل =يابنى هو انت مش بتزهق من الموضوع دا وبعدين فكك انا عاجبنى الشغل دا عارف يا وليد لو **بت المسابقة هبقى م**مه فى شركه "سارجن للازياء" بسهوله جدا تخيل تعب 3 شهور يتوقف فى خلال شغل الفترة دى لازم اتعب عشان اوصل لحلمى... كانت تتحدث وباتسامة حالمة تزين ثغرها.... اما وليد كان يود وبشدة ان يخنقها.. قال بصوت غاضب =ما انتى غاويه تعب ووجع دماغ ماهو بكل بساطة ممكن تشتغلى هناك من غير اللف دا كله بس اقول ايه فقرية... القى كلماته تلك وتوجه الى غرفته بسرعة قبل ان يقتل هذه البرتقاليه كما يقول لها دائما.. حيث كانت جوليا تتميز ب*عرها الاحمر النارى وعيونها الرمادية المائلة للزراق وببشرتها ناصعة البياض اما جوليا كانت تستمع اليه وهى ترمش باعينها فكيف تحول هكذا فى ثانيه وقالت فى نفسها =عيل فصيل اكيد برج الجوزاء.. كانت تتحدث وهى تضحك عليه... ثم توجهت الى غرفتها لتستلقى على فراشها فى محاولة بائسة منها الى النوم لكن وكالعادة لا ياتى النوم اليها لتزفر بضيق من هذه الحالة التى تعيشها فهى لا تغفو الا ساعات قليلة من الليل ولا يزورها سلطان النوم الا بعد بصوغ الفجر ولا تكمل ساعات حتى تجد نفسها مستيقظه لا تعلم ما سبب قلة نومها لكنها منذ سنتين وهى تمر بتلك الحالة من الارق .. وعندما لم تستطع النوم نهضت من فراشها وجلست على مكتبها المتواجد فى غرفتها لتخرج مذكرتها وتكتب بها ”انا أبكي ايضًا، لكنني أبكي بلا دمع، بلا شهقة حزن ولا انطفاء، وهذا ما جعلني ابدو بخير تمامًا، بينما قلبي يحترق“ وبعدعا تغلق مذكراتها وتغوص فى افكارها ويؤنسها ذلك المجهول فى افكارها ******** وعلى الجانب الاخر فى احد الدول الاجنبيه تحديدا انجلترا حيث بلد الموضة والازياء كان يقف بشموخه المعتاد ينظر من نافذة مكتبه الزجاجيه على السيارات المارة ويغمض عينيه بألم وهو يتذكر فراشته الخاصة كما كان يطلق عليها... تن*د بأسى على حاله وحال قلبه من يراه يظن انه جبل شامخ لا احد يستطيع ان يقف امامه فى اى شئ وخاصة عندما يتعلق بالعمل والتصاميم والسوق .. ولكن هى هى الوحيدة التى كانت تعلم ما بداخله من آلم وذكريات هى الوحيدة من كانت تستمع اليه وتفهمه بدون ان يتحدث فقط من نظرة عينيه تفهمه وتدرح ما به ... قاطع شروده دقات على الباب فسمح للطارق بالدخول و هو يتجه ليجلس على مكتبه فدلف مساعده الخاص به (الحوار مرتجم) = سيد ريان لقد انتهيت من الاجتماعات اليوم ويوجد غدا اجتماع مع رئساء مجلس الادارة والمصاممين من اجل المسابقة السنويه تنفس ريان بعمق وقال = حسنا، غدا سوف نقوم باختيار من يصلح للسفر من اجل الاجراءات.. اذا الياس يمكنك الذهاب الان كان الياس يريد ان يخبره بشئ ولكن قاطعه مروان بنظره حاده اخرست الاخر وخرج من المكتب ويدعو من الله ان يمر اجتماع الغد مرور الكرام بينما ريان تن*د واخذ يرسم بعض التصاميم الخاصة لشركته فهو صاحب شركه سارجن للازياء حيث ماركة سارجن افضل ماركه فى اوروبا باكملها وتمتاز بروعة تصاميمها وتألقها ورقيها... وبعض مرور ساعتين من الوقت نظر ريان الى ساعته ذات الماركه الشهيرة وجدها قد تجاوزت منتصف الليل وقف ليجمع اشيائه ورسوماته ثم تحرك الى خارج الشركه ليستقل بسيارته يقودها بمفرده بعد ان طلب من السائق الخاص به ان يذهب وهو الذى سيقود... وايضا هو لا يحتاج الى حراسه فليس لديه اعداء ولكن لديه منافسين فى السوق يتمنون هزيمته او سرقه احدى تصاميمه.... وبعض وقت ليس بقليل وصل ريان الى منزله الذى يعيش فيه بمفرده... ترجل من السيارة ودلف الى المنزل الذى يتكون من طابقين شديدى الاناقة ت**يمه يدل على اسلوبه الخاص وذوقه الرفيع فى اختيارته .. تن*د بعمق فمازال يشم رائحتها فيه بعد سنتين من الفراق والعذاب... مازال يشعر بها لا يصدق انها تركته ورحلت دون ان تودعه حتى، كانت كالهوس بالنسبه اليه.. هز براسه يمينا ويسارا وكأنه ينفض هذه الافكار من عقله... توجه الى غرفته بالاعلى لياخذ شاور دافئ يهدى افكاره وذكرياته... وبعد خروجه توجه الى حجرة الثياب ليرتدى ملابس النوم ثم استلقى على فراشه وهو يتذكر فراشته الصغيرة كما كان ينعتها يتذكر برائتها حنيتها وطفولتها كانت بمثابة طفلته وليست حبيبته فقط... همس بصوت خافت وهو ينظر الى اطار احدى الصور ويقول = فى قربك كنت عايش فى لعنة عشقك لحد ما وصلت لقلبك وحتى بعد فراقك لسه عايش فى لعنته بس الاختلاف ان لعنتك دلوقتى لعنة فراقك... كان يعيد الذكريات التى تجمهم سويا قبل ان تفارقه وترحل لتتجمع طبقة رقيقة من الدموع ليهمس بدعاء الى الله = يارب انا مش سيء او كده عشان اعيش فى كل الحزن اللى انا عايش فيه. الى ان غلبه سلطان النوم وغفى وهو يتذكرها ويتمنى ان تأتى اليه فى منامنه. ******** كانت تقف فى المطبخ امام الثلاجة مدخلة راسها بها الى ان خرجت وهى تحمل بيد طبق من المحشى و الاخرى تحمل بها زجاجة من عصير المانجا لتضعهم فوق طاولة المطبخ وتبدا فى تناولهم بنهم ليأتى ذلك الصوت الذى يجعلها تفزع وهى تكاد ان تخرج ما بجوفها =بتعملى ايه يا سما فى بنت تاكل الساعة 2 بليل كده لا وبتاكليلى محشى دلوقتى هتجلطينى يا اخرة صبرى ما تردى يا بت لتتحدث سما وهى تمضغ الاكل فى فمها فقدكان مظهرها مضحك بالاضافة الى تلك البيجاما الواسعة ذات الرسومات الكرتونية وشعرها المبعثر حول وجهها المستدير =فى ايه بس يا دوسة جعانه انتى مش شيفانى خاصة النص ازاى لتقول فردوس بتعجب =بت ايه اللى باسطك انا عارفاكى مش بتلغى بطريقة دى غير لما تكونى فرحانه لتقف سما بتوتر وهى تبتلع صوبع من المحشى وتتحدث وهى تتجه الى الحمام =الله ياماما هو الواحدما يعرفش ياكل فى البيت ده طب مش مكملة اكل ومش هشيل مكانى لتضحك فردوس على ابنتها =هو وليد عامل ايه بقاله كتير مجاش ولا سال لتلتفت سما بتوتر وقد توردت وجنتها من الخجل =وانا هشوفه فين بس وبعدين ايه اللى هيجيبه عندنا هنا.. معرفش لتقترب منها فردوس وهى تقول بحنان =مش بتعرفى تكدبى يا بنتى.. بس كنت مستنياكى تيجى وتحكيلى زى كل مرة.. ويلا بقى روقى مكانك بدل ابو ورده ما يشتغل على دماغك لتتحدث سما بحنق وهى تعود الى المطبخ مرة اخرى =وعلى ايه بس خليه مستريح وبعد مده صغيرة كانت سما فى غرفتها وعلى فراشها تفكر في من دق قلبها اليه كم تنتظر اليوم الذى سياتى لخطبتها فيه نعم هو لم يعطها الوعود لكنها ترى لمعة الحب فى عينيه ما ان تنظر اليه.. تستغربه فى كونه لم يعترف لها لا تعلم ما علته لكنها ستنتظره فهو حبيبها الاول والاخير.. تفكر فى حبيبها صاحب البشرة الخمرية ذات الوسامة و الجاذبية.. وليد لتذهب فى ثبات عميق وهى تبنى احلام وردية فى مخيلتها ليذهب الجميع فى ثبات عميق منهم من يغفو لينسى حزنه بضع ساعات.. ومن يغفو وهو يحلم باحبائه و حياة مع شريكه ومن يغفى ليريح اعصابه من ارهاف النهار لكن بكلا الاحوال سياتى نهار مشرق وجديد _______________________ مــاذا عـن الليــــل الـذي بــداخـــلك.. هـل هنـاك نـجم يضـيء سمـائهُ.. أم أن كل شيء منطفئ ؟!! _______ فى بداية يوم جديد.... كانت تقف تنظر من شرفة غرفتها على حديقة المنزل ذات الازهار الخلابة ... تفكر فى حياتها تشعر بالوحدة بها ليس لديها صدقات لا تحب السهر ولا الخروج رغم وجود ابيها واخيها معها لكن تشعر دائما بشىء ناقص فى حياتها... الاضطراب النفسى الذى يصيبها شعورها بالخنقة وكأن احدما يقربها وتعرفه جيدا ليس بخير تشعر بحزنه وايضا تشعر به عندما يفرح وكأنه نصفها الاخر... الحالة التى تأتى لها عندما تشعر بالخوف... حياتها التى لا توجد بها غير ابيها واخيها فقط تقضى يومها على مواقع التواصل الاجتماعي لا تخرج من البيت نهائياً الا للضرورة القسوة... اين شبابها لما لا تعيشه وهى ريعان شبابها لما تفعل بنفسها وتسجن كيانها لما ءلك الشعور الذى بداخلها ولا تستطيع شرحه لما الكتمان !. الكثير من الاسئلة تراوضها بدون اجابة لا تعلم بماذا تجيب على اسئلتها ؟!. لتخطر ببالها تلك المقولة التى تنطبق عليها - أنا حيث الأقلية دائماً ، لن تجدني في الضجيج .. خرجت من شرودها عندما سمعت دق على باب غرفتها فسمحت للطارق بالدخول.. دلفت الى الداخل سيدة يبدو على ملامح وجهها المحبة والطيبه رغم تقدمه بالعمر وابتسامتنا المشرقة التى على وجهها.... تحدثت بصوت هادئ لتلك التى تنظر لها بابتسامه =منزلتيش ليه يا حبيبتى باباكى استناكى على الفطار بس لما اتاخرتى قلت له اكيد راحت عليها نومه حتى مشى من غير فطار عشان عنده اجتماع تحدثت سيرين بصوتها الرقيق =وليه خلتيه يمشى من غير فطار يا دادة رحمة اكيد هيتعب يعنى هو الشغل هيطير لو اتاخر شويه يعنى ردت عليها دادة رحمة بابتسامه =لا ما انا بعتله الفطار مع السواق وهيفطر هناك.. كانت سيرين تهم برد عليها لكن قاطعتها احدى الخادمات التى تعمل فى الفيلا وهى تدق على الباب الذى لم تغلقه دادة رحمة ثم اردفت تتحدث بعمليه باللغه الانجليزيه = "سيد ريان اتصل منذ قليل وقال انه سوف ياتى على العشاء الليلة" ثم انصرفت بهدوء.. اول ما سمعت سيرين ان ريان سوف يأتي اشرق وجهها وبعد انصراف الخادمه قفزت فى حضن دادة رحمة =اخيرا يا دادة ريان جاى دا واحشنى اوى والله من بعد موت... ولكن قاطعتها دادة رحمة وهى تقول لها بحزم =احنا اتفقنا على ايه مش قولنا مفيش نقاش فى الموضوع دا تانى حتى لو هو مش موجود كفايه اللى حصل زمان... ثم اكملت حديثها وهى تتجه خارج الغرفة =يلا انزلى عشان تفطرى ومفيش حجج للرفض.. ثم انصرفت بعد ان اغلقت الباب خلفها بهدوء... تن*دت سيرين بقوة وهى تفكر فى اخيها وما عاشه فى خلال السنتين الماضيتين له وكيف تغيرت حياته... اغمضت عينها وهى تطرد هذه الافكار من رأسها واخذت نفس عميق ثم توجهت الى الاسفل لتناول فطورها ******** فى شركة سارجن للازياء كان ريان قد خرج للتو من اجتماع استمر لثلاث ساعات دون استراحة وهم يتحدثون عن بنود المسابقة التى تقوم بها الشركه كل عام لاختيار شركة جديدة تشاركه فى اعمال الشركه وتستفيد شركة سارجن من الم**مين الذين لديهم حس فنى وتتبناهم ويكونو افادة لشركه سارجن.. ليتذكر ان عليه السفر الى مصر ليباشر بنفسه العمل فى شركته هناك ويذهب لكل اتيليه للشركات التى قدمت للمسابقة ويقيمه بنفسه رغم المعلومات التى لديه لكل ملاك الاتيليهات والشركات التى تشارك بالمسابقة... اغمض عينيه وفتحها وبدا فى مراجعة احد الملفات التى امامه وبعد قليل من الوقت دلف اليه صديقه بيتر المقرب دون مقدمات وبسرعه الى الداخل... ولكنه رسم على وجهه تعبير النسيان وقال باسف مصطنع وابتسامه صفراء =يا اخى كل ما اقول اخبط على الباب انسى خالص مش عاغف (عارف) ودلف الى الداخل غير مبالى بالذى ينظر اليه بشرار غاضب بسبب دخوله العاصف هكذا وعدم مبالاته رغم انه شريكه بالشركه والمحلات والاتيليهات التى يملكونها بانجلترا... فقد كان بيتر صديقه المقرب والوحيد منذ طفولته وقد كان صديقه فى الدراسه الى ان وصلا الى الجامعة فريان قد درس الفنون والت**يم بينما بيتر درس الاقتصاد والعلوم السياسيه بانجلترا.. وبعد انتهائهما من دراستهم اقاموا اول شركة لهم الى ان توسعت واصبحت سلسلة شريكات سارجن الذى اصر ريان ان يحتفظ باسم والده الذى امسك شركاته منذ ان توفى وهو فى الجامعة.. كان بيتر من والد انجليزى من لندن وامه من فرنسا وجدته والدة امه من اصول روسيه.. كان كثير السفر سواء مع والدته او والده تعلم اللغه الايطاليه عندما كان مع امه هناك فقد انفصل والديه وهو فى السابعه من عمره وكان ينتقل من هنا الى هنا اي كان ليس بطفل مستقر. جلس بيتر على كرسى امام مكتب ريان والتفت الى ريان وجده ينصب كل تركيزه على احد الملفات ولا يهتم به تنحنح وقال بصوت عادى =مين اللى هيسافغ (هيسافر) مصغ (مصر) انا خلصت هنا شغلى لمدة اسبوعين عشان انا عاوز اسافر واهى جت الفرصة اعاد ريان تركيزه على ما كان يفعله وقال بصوت هادئ =انا اللى هسافر بس مش دلوقتى لازم ارتب امورى و هكلم شريف بيه ان اخد سيرين معايا ولو هى وافقت هاخدها وفى نفس الوقت تغير جو رد الاخر بثبات مزيف وهو يريد ان يساله عن هذه التى سحرتها ببرائتها ورقتها وهدوئها =امممم وهى سيغين (سيرين) هتوافق انها تروح معاك هى مش بتطلع من البيت اصلا رد الاخر وهو ينصب عينيه عليه =اكيد هتوافق وخاصة ان شريف بيه مشغول الايام دى بسبب صفقته الجديدة رد الاخر بحماس وهو ينهض من مكانه وهو يتحدث بالانجليزيه =اتمنى ان ترافقنا الى هناك كثيرا.. كان ريان يهم باخباره شئ عن بعض امور العمل لكن الاخر كان قد ذهب اغمض عينيه وهو يستشعر بان هذه السفريه لن تاتى بالخير له يشعر بشئ سيحدث هناك او ان احد ما سوف يراه لكنه يشعر بالقلق وفى نفس الوقت يربد الذهاب الى هناك... اغمض عينيه واخرج صورتها من احد ادراج مكتبه نظر الى صورتهما معا تحسس صورتها وكأنها هى امامه تحدث الى صورتها بصوت مختنق من تلك الدموع الحبيسة =واحشتينى اوى فراقك صعب عليا حاسس ان السفريه دى هيحصل فيها حاجات قلقان منها بس فى نفس الوقت فى شعور بيقولى ان فى حاجه هناك مستنيانى ياريت لو تكونى معايا تخدينى فى حضنك زى زمان فراقك دا لعنه وصابتنى بس مستحمل لحد مايجى اليوم اللى هجيلك فيه بحبك يافراشتى.... انهى حديثه وهو يقبل صورتها ويضعها فى الدرج من جديد... مسح دامعه واحده قد خانته ونزلت من عينيه عليها ثم اكمل عمله وهو يفكر بفراشته التى فارقته ******** فى مصر وتحديدا الاسكندريه فى احد الاتيليهات الشهيرة التى تطل على البحر كانت تجلس جميلتنا عل مكتبها ترسم احد التصاميم التى ستعرضها على مدير قسم الت**يم هناك حتى يقيمها لانها من الم**مين الذين تم اختيارهم للمنافسه بالمسابقه ويجب ان تثبت نفسها فى اول اختبار لها... وها هى ترسم وترسم دون ان تمل او تكل اوراق كثيرة مبعثرة على المكتب وسله المهملات مليئه بالورق الممزق..... فى ذلك الوقت دخلت عليها صديقتها سما تحدثت بمرحها المعتاد وهى تتجه الى مكتبها =اووبا ايه اللى حصل هنا فى ايه يا بنتى انتى بترسمى ولا بتكركبى المكان وبعدين ايه الورق دا كله اللى مرمى حرام الورق دا بفلوس يا شيخه ولا هو عشان مش بتدفعى فلوسه تهدرى فيه دا اسمه بزخ يا اختى الفاضله تش تش تش... انهت كلامها وهى تفعل تعبير بوجهها يدل على الاشمئزاز ثم انفجرت بالضحك وشاركتها جوليا ايضا بالضحك..... ض*بت سما جبهتها بكف يديها وكانها تذكرت شئ =اوبس شوفى كنت هنسى ازاى مستر كريم قال ان الاجتماع اتقدم ساعة... ثم نظرت الى ساعة يديها واكملت... يعنى فاضل كده ربع ساعه والاجتماع يبدأ تن*دت جوليا بتعب وهى ترجع براسها الى الوراء تستند على كرسيه بتعب وتغمض عينيها فهذه المسابقة تعتبر فرصة لا تعوض لها وللشركة و الجميع يعمل بجد يريد ان يحصل على فرصة العمل فى "سارجن " فهى حلم لجميع من يهتم بالموضة و الازياء..... نهضت و هى تلم اوراقها وترتب مكتبها من الاوراق المبعثره عليه و هى تفكر فى هذا الاجتماع الذى سيتم فى الاسبوع القادم فالم**م سارجن سيأتي بنفسه الى هنا ليقيم الاتيليه ويرى ما يناسبه من الم**مين... افاقت من شرودها على صوت سما وهى تنادى عليها =جوليا.. جوليا لا انتى مش هنا خالص ايه اللى واخد عقلك يا جميل بس لو معرفكيش اقول انك بتفكرى بحبيب القلب بس عارفاكى سنجل تجاهلت جوليا عن اخر حديثها وقالت بصوت رقيق =انتى ناسيه ان الاسبوع الجاى سارجن جاى واحنا اول اتيليه هيشوفه... حاسه ان كل ما الميعاد يقرب قلبى يتقبض اكتر... ثم نظرت اليها.... تفتكرى يكون خوف مثلا نظرت اليها سما بحاجب مرفوع وتحدثت باستنكار =خايفة دا اللى هو ازاى ده بقى رنيم المحمدى اللى مدخلتش مسابقه الا وهى طالعه فيها الاولى انتى بس متوترة من الموقف دا انا حاسه ان الاخ سارجن دا ممكن يتعلم منك فرفشى كده واهدى خليكى relax.. اكملت وهى تسحب ملف رسوماتها هى الاخرى من مكتبها وتتجه الى غرفة الاجتماعات. =هاتى رسمك ويلا انا هسبقك على هناك.. وخرجت بعد ان أغلقت الباب خلفها بهدوء تاركة تلك الفتاة تفوص بافكارها وحدها.. تن*دت رنيم واكملت جمع اغراضها وذهبت الى الاجتماع خلف سما. ******** كان يبحث عن نظارته الخاصه للقراءة فى الادراج الى ان وجدها بغرفة مكتبه... لكن ما لفت انتباهه هو ذلك الملف الذى غلافه مكتوب عليه "سارجن" ويوجد بجانبه العلامه التجاريه لشركة سارجن ، كان ينظر الى الملف و هو يكذب حاله بانه تشابه بالاسماء.. الا ان عينيه كانت سوف تخرجا من هول الصدمه وهو يتفاجأ نفس الشركه نفس المدير نفس الخطر الذى سيحيط به و بها بل بهم جميعا من جديد اخذ يحدث نفسه =لا مستحيل مش بعد ما بعدتها من هناك هنرجع لصفر تانى انا لازم امنعها من الشغل دا.. تذكر عندما كانت تحدثه عن العمل بهذه الشركة وسهولة الوصول اليها اذا فازت بهذه المسابقه ثم اجرى عدة اتصالات ليتاكد من صحة ما راى وبعد العديد من المكالمات لنفوذه تاكد ان هذه هى الشركة التى مديرها هو نفس الشخص التى ابعدها عنه خاصة عندما ساعده القدر بسهوله دون ان يكتشف امره او يشعر به احد.... همس لنفسه بصوت ضعيف وهو يجلس على كرسى مكتبه بضعف =السر شكله هيكتشف السر اللى فضلت مخبيه طول السنتين هيكتشف ريان خلاص جاى اسكندريه ولو شافها.. ربنا يستر ويعدى الايام الجايه على خير يارب مايشوفها ونطلع منها على خير ، _________________________ - ‏كم مرة زرعت فيمن حولك مبدأ أن لا أحد يستحق، بينما تبكيك أغنية! كم مرة بدا عليك المظهر الصلب، بينما تتهاوى الحياة بك من الداخل، كم مرة سقطت أمام نفسك وأنت الذي لطالما بدوت شامخا أمامهم، إن الأسوأ من كتمانك للشعور يا صديقي، هو تظاهرك بع**ه تمامًا. _______ " نهاية الفصل "

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.0K
bc

حكاية بت الريف

read
2.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook