الفصل الثاني

3875 Words
لعنة الفراق (٢) =يا رينو لا بلاش الهزار ده هدومى باظت خالص حرام عليك اوووف همشى انا ازاى كده رد عليها من بين ضحكاته وهو يلقى مرش الماء باهمال فوق الارضيه العشبية التى تغطى حديقة منزله =عشان تعرفى ترشى عليا مايه كويس يا حبيبتى متنسبش انك انتى اللى بدات اللعب مع الاسد متعيطيش فى الاخر بقا ردت عليه بعبوس مصطنع وهى تض*به بخفة على ص*ره =ماشي يا عم الاسد ملكش دعوة بيا بقى ومش هاجى معاك هنا تانى يا ريان رد عليها وهو يقرصها من وجنتيها =لا دا الموضوع كبير وحبيبى زعلان بقى وبعدين انا مش كنت من شويه رينو دلوقتى بقيت ريان ولا هو على حسب الموقف بقى !. اخفت بسمتها بصعوبة على حديثه الاخير لتقول بغضب مصطنع =ايوة زعلانه عشان انت بوظت هدومى خالص.. ثم اكملت وهى تشير على ملابسها المبلله =هقابل الضيوف كدا ازاى المفروض انى جايه عشان اساعدك فى تحضير العشا اجابها بهدوء مستفز =وحياتك يا قطتى مش عارف اصل الجيران جت من ورايا ورشت عليا مايه من غير ما احس بيها يرد*كى حبيبيك يستغفل مش لازم اخد حقى ولا ايه ... انهى حديثه وهو يرفع كتفيه ويتحدث ببراءة مصطنعه ردت بحنق طفولى وهى تدب الارض بقدمها كالاطفال =يعنى انا اللى غلطانه عشان بهزر معاك اجابها وهو يلف يديه على كتفها ويدخلا الى الداخل وهو يقول بحنان =خلاص يا حبيبتي انا اصلا كنت عامل حسابى وجبت ليكى فستان عشان عارفك هتحضرى بلبس كاجول كالعادة .. هتلاقيه فوق اطلعى وغيرى احنا اصلا خلصنا التجهيزات ردت عليه وهى تمثل التفكير وتضع سبابتها اسفل ذقنها =اممم يعنى حضرتك غرقتينى عشان البس الفستان وملقيش حجج عشان ارفض صح ضحك على تحليلها ليردف من بين ضحكاته =مشكلتك انك ذكيه يا قلبى افاق ريان من شروده عندما رن هاتفه المحمول تن*د وهو يخرجه من جيبه وكان المتصل سيرين تنحنح ليحاول ان يخرج صوته طبيعى =ايوه يا سيرى انا خلاص خلصت شغل وهخرج دلوقتى سيرين =........ ضحك على طلبها الذى لا تمل منه=حاضر مش هنسى سيرين = لا إله إلاّ الله ريان = محمد رسول اللّه... وقف يجمع اغراضه ليذهب للعشاء معهم ويخبرهم بامر سفره الى مصر وان ياخذ سيرين معه..... وخرج من الشركه يستقبله سائقه الخاصة ياخد منه حقيبته ويقوم بفتح الباب الخلفى للسيارة من ثم ينطلقان الى منزل السيد شريف ******** كانت لا تصدق بانه قد تم اختيارها ضمن فريق الم**مين الذين سيعرض اعمالهم فى المسابقة.... وان حلمها اصبح قريب منها و على بعض خطوات و يتحقق و هو العمل فى "سارجن" و جهت حديثها الى سما التى كانت تتصفح هاتفها باهتمام =سما ققرصينى يعنى انا كدا رسمى هيتعرض وممكن اكون م**مه فى شركه سارجن انا مش مصدقة لدلوقتى تن*دت سما بملل من حالة صديقتها =يابنتى زهقتينى من ساعة ما خرجنا من الاجتماع ومستر كريم قال ان انتى هتكون فى التيم وانتى مش مصدقه يا حبيبتي انتى مش بتشوفى رسمك عامل ازاى ... ثم اكملت وهى تشير باستغراب الى نفسها = دا انا اللى مش عارفة قبلونى ازاى بالفساتين اللى انا عاملاه دى اكيد عندهم حول ضحكت جوليا بخفة وقالت = نفسى اعرف بس انتى بتجيبى الكلام دا منين يا بنتى دا انتى فنون جميله يعنى السنس والرقه والدلع.. وانهت كلامها بغمزة اردفت الاخرى بحنق =قصدك ايه يا اخت ان انا مش عندى احساس دا انا كلى مشاعر واحاسيس بس اللى يفهم ضحكت جوليا بقوة على هذه المجنونه... ص*ر فى ذلك الوقت رنين هاتفها... قالت سما بفضول لها =مين ها مين ردت الاخرى =اهدى يا بنتى هيكون مين يعنى دا وليد ردت على المكالمه وجاء صوته =يارب سنه عشان تردى عليا جوليا ببرود مصطنع وهى تنظر الى سما التى تصنعت انها تتصفح هاتفها =اهدى الله فى ايه انت داخل شمال كدا ليه في ايه و على فكرة الناس اول ما بتتصل بتسأل الاول عامله ايه.. ازيك... مش سنه عشان تردى وليد بضجر مصطنع = يارب على اللماضه تصدقى انا غلطان ان بتصل اسال عملتي ايه في الاجتماع وانضمتى ولا لا بس اقول ايه ملكيش فى الطيب نصيب جوليا بغرور مصطنع =لا طبعا انضميت وكدا قربت اوصل للحلم وسما كمان معايه فى التيم بتاعى وليد= ربنا يحقق كل احلامك يا حبيبتي قوليلى سما عامله ايه جوليا وهى تنظر الى سما نظرات ثاقبة = امممم كويسه الحمدلله وليد بهدوء وجدية = طب انا عازمكو النهاردة على العشا فى اى مطعم انتو تختارو وهاجى اخدكم على 7 كدا جوليا بحماس = Okay, goodbye وانهت المكالمه مع ابن عمها وقد انتبهت للتى تنظر اليها بفضول تريد ان تعرف ما سبب المكالمه وعندما كانت الاخرى تهم عليها بسؤال اسرعت بالاجابه =كان بيسال حصل ايه فى الاجتماع ولما عرف عزمنا على العشا انا وانتى وهيجى ياخدنا على الساعه 7 اومات لها سما وهى ترسم اللامبالاة وقالت =هتصل استاذن ماما الاول.... وتوجهت الى النافذه لتنظر من خلالها على البحر وهى تحدث والدتها بينما جوليا اخذت تفكر فى وصولها فاهى رغم سعادتها بوصولها الا انها تشعر بالقلق من هذا العمل القادم ولكن تبعد هذا عن افكارها وكانت تظن انه من التوتر لكنه اصبح يزداد كلما اقترب موعد وصول صاحب شركة سارجن "ريان سارجن" ذلك الاسم الذى يدق له قلبها ما ان تسمعه او تنطقه رجفه تسري بها لمجرد نطقه وتشعر بانه سوف يحدث شئ لأن احساسها لم يخطئ ابداً... وان تلك الزيارة القادمة من سارجن لن تمر مرور الكرام. تن*دت وهى تغمض عينيها علها تخرج هذه الافكار من عقلها..... من ثم اتجهت الى خارج مكتبها لتذهب الى معرض الشركة وهو الاتيليه لعلها تشغل عقلها قليلا هناك. ******** بعد تناولهم العشاء سويا كان يجلسون بالصالون وكان قد اخبرهم ريان بامر سفره وانه يريد ان يصطحب سيرين معه تحدثت سيرين بحماس =واااوو هنزل مصر يا دا انا نفسى ازورها من زمان اووى ابتسم لها ريان على حماسها الواضح بينما قال شريف بتوتر =طب والسفريه دى مفيش حد غيرك ينفع يروحها تحدث ريان وهو ينظر اليه ويلاحظ توتره الذى يحاول ان يخفيه عنه =لا انا اللى لازم اروح وكمان انا مشفتش الفرع بتاع مصر وبعدين لازم اقيم الاتيليه اللى هيتعرض فيه ازياء الشركه قال شريف بتوتر يزداد وهو يرى الاخر مُصر على السفر =طب هو بيتر مش اللى بيسافر كل سنه عشان يقيمهم رد هليه ريان بهدوئه المعتاد = لا انا قررت اسافر المرة دى ومتنساش ان انا اصلا مصرى يعنى انا رايح بلدى ولو خايف على سيرين فاحب اطمنك سيرين اختى فاكيد مش هتوصينى على اختى ثم وجه حديثه الى سيرين التى كانت تقوم بنشر خبر سفرها الى مصر على مواقع التواصل لان هذه المواقع تعتبر حياتها فهى دائما ما تتواصل مع اصدقاء السوشيال = هو مفيش حد عايز يتغلب بلاى ستيشن ولا تعبتى من الخسارة ردت عليه بعد ان اغلقت الهاتف =مين دى اللى تتغلب انا بس سبتك ت**ب المرة اللى فاتت عشان مشاعرك مش اكتر... انهت كلامها وهى ترفع كتفيها ببراءة مصطنعه... وتسحب يديه ليجلسو امام شاشه كبيرة ويبدءا بلعب احد الال**ب الالكترونية بينما شريف كان يفكر بامر سفر الاخر الى مصر لانه يمكن وبسهوله ان يسمع عن عائلتها لانه عائلتها معروفة بمصر وشخص مثل ريان حاد الذكاء يستطيع وبسهولة كشف الحقيقة باكملها ويعرف بمخططه هو وشريكه بهذا الامر... ولكنه لا يستطيع ان يمنعه فــ بأى حق سوف يمنعه من السفر رغم انه كان صديق والده الا ان ريان ع**د وبشدة ولا يستمع الى احد... لكنه قرر ان يخبر شريكه بان يترك مصر خلال الفترة التى سيمكث بها ريان هناك وقام بالذهاب الى حديقة الفيلا ليقوم بالاتصال.... تحدث عندما وصل اليه صوت الاخر بخفوت حتى لا يسمعه احد = مش وقو سلامات دلوقتى اسمعنى كويس انتو لازم تسيبو مصر الفترة اللى جايه مروان نازل كمان يومين مصر الشخص =يعنى انت عايز تقنعنى ان هو مفيش غيرنا اللى ريان هياخد باله مننا وبعدين فرع الشركه بتاعته فى القاهرة واحنا فى اسكندريه يعنى استحاله يعرف عننا حاجة وبعدين هى لو شافته ولا حاجة مش هتفتكرو اهدى انت وكله هيمشى مظبوط وهتعدي شريف بتوتر =انت رايك كدة بس مروان... قاطعه الاخر وهو يقول =مبسش مفيش حاجة هتحصل هو فى محافظة وهى فى محافظه تانيه وهى مش فاكرة حاجة اصلا... يعنى تهدى كدا عشان ميشكش فى حاجة شريف = انشاء آلَلَهّ خير ويعدى الايام دى على خير علشان مش مستريح للجاى الشخص =انت اللى مكبر الموضوع مفيش حاجه واحنا عملنا كدا عشان مصلحة الاتنين متنساش ويلا سلام انت اخد بنزين كتير كدا ياصاحبي ضحك شريف وقد تناسه قلقه مع صديقه وقال =والله ياطارق مش عارف اقولك ايه طمنتينى بكلامك بس قولى هى عامله ايه واخبار شغلها ضحك طارق عندما تذكر ما تفعله فى المنزل من بعثرة اوراق هنا وهناك وقال =مكركبه البيت بالرسم بتاعها كالعادة لا وداخلا مسابقه كمان وبترسم ليل نهار عشان ت**ب والحمدلله وصلت للمرحلة الاخيرة شاركه شريف هو الاخر فى الضحك =ياعم سبها تعمل اللى هى عايزة المهم راحتها مش عايزين نعيد اللى حصل تانى الحمدلله انها.... قاطعه طارق وهو يقول بغضب =بس اسكت لحد يسمعك مش هنفتح الموضوع دا تانى مش عايز يكون حد بيهددنى بيها تانى هى كدا فى امان ليها ومحدش هيعرف حاجه عن اللى حصل وكل واحد عايش حياته وعدا سنتين على الحصل قال شريف ببعض الحزن = بس ريان لسه فاكرها ومنسهاش انا عمري ما هنسى شكله وهو بي.... =شريييف بيييه كان هذا صوت ريان الغاضب ويبدو على وجهه انه قد استمع الى المكالمه..... بينما كان شريف مصدوما وهو يتخيل انه قد سمع الى مكالمته فاسرع باغلاق الخط بينما ريان اخد يتقدم ببطئ مخيف عليه وعلى وجهه تعبير غير مفسر وعينيه باردة لا يوجد بهم اى شعور تحدث بصوت خرج منه كفحيح الافعى =ايه اللى انا سمعته دا شريف و قد كان شديد التوتر لكنه اجاب بهدوء =سمعت ايه وبعدين ليه بتعلى صوتك كدا انت عارف ان سيرين بتتوتر من الصوت العالى اجابه الاخر بنفس نبرته =ملكش دعوة بسيرين وجاوبنى بتكلم مين عنى... انهى كلامه بصوت غاضب اخذ شريف بتلعثم بالكلام وشعر وكان حلقه قد جف من شدة الخوف لانه يعلم ان اذا ريان قد علم الحقيقة لن يكتفى بقتله... لكن من انقذه مجئ الخادمه وهى تركض وتقول بصوت لاهث =السيدة سيرين سقطت من فوق الدرج.... و لم تكمل جملتها وكان ريان يركض الى الداخل ليرى اخته... ******** اما على الجانب الاخر كانت سما تشعر بالخنقه الشديدة وكأن احد ما يخنقها كانت تستقل التا**ى بعد ان اعتذرت من رنيم على العشاء حيث رفضت خوفا من ان تتعرض لنوبه من نوباتها التى تاتى لها بشكل مستمر وخاصة الفترة الأخيرة رغم اصرار رنيم واخبارها انها ستكون بخير عندما تاتى وانه ليس الا ضغط من العمل والتفكير بالمسابقة الا انها رفضت بشكل قاطع وها هى تنزل من السياره وتتجه الى العمارة السكنيه التى تقطن بها هى و والدتها وتتمنى ان تكون قد نامت حتى لا تراها وهى بهذه الحاله حيث كان وجهها احمر وتتنفس بسرعه وكأنها تغرق دلفت الى الشقة التى تسكن بها حمدت الله ان والدتها كانت نائمه.... اسرعت بخلع حجابها والتوجه الى غرفتها وبعد ان اغلقت الباب لم تعد تتحمل وجع قلبها واخذت تتنفس بشكل اسرع وجسدها كان يرتجف وكانت ترى نقط سوداء اخذت تقاوم هذه الغيمه السوداء التى تسحبها ولكن لم تسطع المقاومه واستسلمت لها.... دون ان يشعر بها احد ______________________ ‏نحن الذين ندّعي بأننا بأفضل أيامنا و نُواسي كل من يشكو ضجر الأيام، من يصدق بأننا متهشمون من الداخل،و بأننا نصادق الليل و السقف، حتى لم نعُد نعرف متى آخر مرة استيقظنا ولم نضع أيدينا فوق قلوبنا خوفًا من الإنهيار أمام البشر الذين لم يشعروا يومًا بأننا نكافح حتى ظهرنا بهذه القوة. ___________ كان يقود سيارته ويشعر بالقلق عليها يشعر انها ليست بخير يوجد امر ما حدث لها لا يعلم ما هو يدعو فى قلبه ان تكون بخير ولكن عندما شعر بوخز فى قلبه انتابه الشعور بالقلق اكثر غير مسار سيارته ليذهب اليها وقال بصوت حازم للتى تجلس بجانبه بشرود غير منتبه له =جوليا اتصلى بـ سما شوفيها كدا بخير و وصلت ولا لسه، حاسس ان حصلها حاجة يارب تكون بخير انتبهت جوليا اليه وقد لاحظت توتره عليها وقالت لتهدئته =اهدى كدا هى اكيد كويسه تلاقيها تعبت بس من ضغط الشغل الفترة دى ويا سيدى هتصلك بيها عشان ترتاح.. بس دقيقة كدا انت رايح فين دا مش طريق البيت رد الاخر بنفاذ صبر =عارف انه مش هو احنا رايحين عندها اطمن، واخلصى اتصلى بيها قلبى مش مطمن عليها حاولت جوليا الاتصال اكثر من مرة ولكن لا رد وعندما اخبرت وليد ان سما لا تجيب زاد قلقه عليها وزاد من سرعته بالقيادة وهو يدعو ان تكون بخير بينما جوليا اصابها القلق هى الاخرى ف سما لا تترك هاتفها من يديها وسريعة الرد عليه وكانت تدعو ان لا يكون قد جاءتها احد حالتها النفسيه.... ******** كانت فى عالم اخر ترى تقط سوداء وصوت صراخ فى اذنيها وتشعر بان صخرة توضع على ص*رها ولا تستطيع التنفس.. كان جسدها ينتفض ولا احد يشعر بها فامها نائمه بعدما اخذت الدواء.. كانت تتعرق بشدة وتهذى بهمس بصوت متقطع = ب..با.... س.... ر.... لا..ل.. ا فى نفس الوقت كان وليد و جوليا قد وصلو الى العمارة التى تسكن بها سما ترجل بسرعه من السيارة وترك السيارة للبواب كى يصفها قى مكانه... وكانت رنيم تحاول اللحاق به وصلا امام الشقة التى تقتن بها واخذ يرن الجرس ولا احد يرد وبعض دقائق فتحت والدة سما السيدة فردوس وعلى وجهها علامات القلق =فى ايه يا ولاد خير ايه اللى حصل... ثم انتبهت ان سما لا تقف معهم... وفين سما دى اتصلت بيا تستاذن عشان انت يا وليد هتعزمهم ردت عليها جوليا برقة وهى تقترب منها = ايوة هو كان عزمنا بس سما بعد ما قالت جايه اعتذرت ف انا ووليد جاين نطمن عليها واكيد لما جت ولاقيت حضرتك نايمه دخلت بهدوء عشان متزعكيش وانا هدخل اشوفها... ودلفت الى الداخل حتى ترى صديقتها... قالت والدة سما لوليد الذى كان يقف على عتبة الباب ويبدو على معالم وجه التوتر =ادخل يا بنى... وقبل ان تنهى جملتها سمعو صراخ جوليا باسم سما.. انتفض جسده بزعر انطلق وليد الى الداخل عندما سمع الصراخ... لكنه شعر بالدماء تغادر جسده عندما وقعت عينيه عليها ملقية فوق ارضية الغرفة تلهث بحدة محاولة التقاط انفاسها وقد اصبح وجهها شديد الاحمرار من شدة الاختناق الذى كان من الواضح انها تعانى منه ركض نحوها علي الفور يهتف باسمها بذعر لكن لم يص*ر منها الا تلك الاصوات التي تدل علي اختناقها افاق من صدمته عندما سمع والدتها تصرخ ركض نحوها علي الفور يهتف باسمها بذعر لكن لم يص*ر منها الا تلك الاصوات التي تدل علي اختناقها دلف يبعد جوليا عنها، اخذها بين احضانه ليحاول تهدئة انتفاضتها... لانه يعلم بانها داخل احد نوباتها التى تاتى لها لكنها لا تستمع اليه.. قالت جوليا بصوت باكى =تعالى ناخدها المستشفى هى مش بتفوق وليد وهو لا يستمع لها... كان يحتضن سما ويحسها على ان تفيق كان يهمس لها بانه بجانبها وامها و جوليا بجانبها.. ويمرر يده على ظهرها بحركات دائرية مهدئه حتى تهدا انتفاضة جسدها.. وبعد دقائق قليلة... شعر بجسدها يستكين بين ذراعيه وانتظام انفاسها.... حملها لكى يضعها على فراشها.. بعد ان كانت على الارض.... طلب منهم ان يخرجو من الغرفة ليتركوها تستريح... خرجو من الغرفة.... من ثم توجهوا الى الصالون... تحدثت امها بصوت باكى =حبيبتى بقالها كتير ماجتش لها الحاله دي هى مش بتجيلها غير لما تخاف او تقلق من حاجة تحدث وليد بجديه يناقض شكله بالداخل عندما كان يحتضن سما =محدش هيقول لها حاجة ولا يفكرها باللى حصل وهيكون ولا كاننا جينا وشوفنها وهنتعامل عادى وحضرتك كمان يا تنت هتبانى عادى مش لازم تحس بشفقه مننا هيا اكيد من ضغط الشغل والتوتر حصلها كدا جاءت جوليا لتعترض لكنه نظر اليها بنظره ذات مغزى.... ثم استقام من جلسته ويتحدث الى رنيم =يلا يا جوليا بينا عشان تنت تستريح قامت جوليا وايضا والدة سما فردوس وقالت الاخيرة =لسه بدري خليكو اتعشو وليد وهو يقبل كف يديها =بالهنا والشفا بس احنا لازم نروح ومتنسيش هتتعملى عادى مع سما لما تفوق ذى ما اتفقنا يا فيرى ولا اقول يا حماتى ابتسمت فردوس على حديثه لتودعهم الى الباب من ثم تغبقه بعد خروجهم و تتوجه الى غرفة ابنتها لتتاكد من كونها غافيه ومن ثم تذهب الى غرفتها. ******** استقل وليد و جوليا السيارة فى طريقهم للعودة الى منزلهم.. جوليا وهى تقول بجديه وغيظ لهذا الذى لا يبدو على وجهه اى معالم من القلق =انت تعرف حاجة انا معرفهاش دا وايه اللى عرفك انها كانت عايزة تحس بوجودنا وليه من اول ما طلعنا من الاوضة وانت ولا كان حصل حاجة يعنى معندكش فضول تعرف سبب اللى حصلها ايه عشان هو اكييد مش من التوتر عشان انا وانت عارفين كويس ان سما مش بتدى اهميه للي حصل فى الشغل... انت مش بترد عليا ليه.. بينما كان وليد يستمع اليها بغضب يود ان يصرخ ولكن كان يرسم ملامح البرود على وجه باقصى درجة قال بجمود وهو يصف سيارته امام البرج السكنى الذى يقطنان به =يلا انزلى انا هروح مشوار وهتاخر تافافت جوليا بغضب وغيظ من هذا البارد من وجهة نظرها... وما ان نزلت من السيارة واغلقت بابها انطلق وليد بسرعه عاليه وكأنه ينفض غضبه بسرعته الهائله اغمضت جوليا عينيها وتنفست بعمق ثم دلفت الى حيث تسكن...... بينما وليد كان يقود بسرعه عاليه وكان تعبير مخيف على وجهه الى ان اوقف سيارته امام البحر واخذ يض*ب المقود بغضب ويصرخ =اكييد عرفت.. اكيييد عرفت.. لازم افهم منها ايه اللى حصل ولو اللى فبالى طلع صح مش هرحمهم هما الاتنين.. مش هتحمل اشوفها هى كمان بين الحياة والموت لو طلع صح.. ثم ض*ب مقود السياره بقوة وغضب وكان تعبير مخيف على وجهه وعروق رقبته ظاهرة من شدة غضبه.. واخذ يتجول بسيارته عله يهدا غضبه او تفكيره. ******** اتجه ريان الى الداخل وعينيه تبحث عنها بلهفة وذعر لكنه تنفس براحة عندما وجدعا تجلس بمنتصف الدرج... لكن تجمد عندما وجدها تبكى ب**ت وتمسك احدى قدميها صعد كل درجتين معا... تحدث بصوت قلق وهو ينظر اليها بتفحص =انتى كويسه يا حبيبتى اكمل وهو يتفحص ذراعها وراسها واى جرح تعرضت له دون ان تلاحظ =حصلك حاجه حاجة اكلمى هزت راسها بالنفى وقالت من بين بكائها =دراعى..بيوجعنى اووى نظر ريان الى كاحلها وجده قد استبغ باللون الاحمر القاتم وسوف يتحول للازرق... ابتسم اليها بحنان، وطلب من دادة رحمة ان تحضر له صندوق الاسعافات الاوليه... حملها ليصعد الى غرفتها كى تستريح ووضعها على الفراش... وجلس على الكراسى المجاور له وقال بمزاح كى يهون آلامها =شكلك كدا عامله الفيلم ده كله عشان مش عايزة تيجى معايا وتسيبى شريف بيه لوحده صح يا سيري بس يهون عليكي ريان حبيبك يسافر لوحدو ابتسمت من بين دموع المها اليه... فى ذلك الوقت دخلت دادة رحمة ومعها صندوق الاسعافات الاوليه قام ريان واخذه منها... وطلب منها ان تجلس بجانب سيرين.. وتوجه ليمسك بكاحل سيرين... ولكنها قالت بصوت خائف مرتعش عندما علمت انه سوف يلو كاحلها =لا خلاص انا بقيت كويسه بس متعملهاش... لكن قبل ان تكمل حديثها اص*رت صرخة الم بعد ان قام ريان بلو كاحلها مرة اخرى امسكت يدها الدادة.. بينما ريان ابتسم لها ودهنها بكريم برفق وحذر...وعندما انتهى اقترب ريان منها واخذها بحضنه فهى مدللته الصغيرة... وقال بصوت هادئ =خلاص هترتاحى وتبقى كويسه محصلش حاجة لكل ده وبعدين لازم تجهزى عشان هنسافر كمان يومين ولا انت مش عايزة تيجي معايا قالت بصوت باكى =لا انا عايزة اجى معاك... ثم اكملت بتذمر طفولى.. بس ما تسيبنيش وتروح شركتك ابتسم لها وقال =اسيب مين بس انا هخلى بيتر هو اللى يشتغل وانا وانت نقضيها خروجات مع بعض تحدثت بتذمر طفولى وهى ترفع رأسها اليه وتنظر الى عينيه =لا خلينا نخده معانا عشان ميصدعناش دا مش بيكلم غير انه نفسه يسافر مصر من ساعة ما عرفته ضحك ريان وتذكر صديقه وقال من بين ضحكاته =عندك حق والله يا سيرى دا انا اللى اصولى مصريه عادى بالنسبالى زيها زى اى سفريه اخذوا يتحدثون الى ان غفت سيرين... من ثم تحرك ريان بهدوء حتى لا يوقظها وذهب الى منزله، لكنه لم ينسى امر شريف هو فقط تظاهر بذلك حتى يكتشف امره ******** فى اليوم التالى استيقظت سما وهى تشعر بصداع شديد... مالبثت الا ان تذكرت تلك الرسالة والمكالمه التى جاءو اليها امس من شخص مجهول لا تعرفه.... وبعدما نهضت من الفراش واستحمت وتوضت وادت فريضتها... وبعدما انتهت سمعت رنين هاتفها برقم وليد استغربت لانه لا يتصل بها كثيرا ولكنها استقبلت مكالمته =السلام عليكم وليد بهدوء مصطنع =وعليكم السلام ورحمة الله عاملة ايه يا سما سما بتوتر وهى تستمع الى حديثه الرسمى =الحمدلله انت اخبارك ايه وليد بجديه =تمام بس كنت عايز اقابلك عشان اكلمك فى موضوع ساعة كدا واجى اخدك نروح نفطر مع بعض ونتكلم تمام... هكلمك تاني سلام.... ولم ينتظر ردها واغلق الخط نظرت للهاتف بصدمه وتفاجأ حدثت نفسها =هو قفل السكه فى وشى ولا انا بيتهيالى وهو بيكلم كدا ليه تحسه جامد كدا وليد مش بيكلم غير لما يهزر اوووف هبقى اساله لما اشوفه بس هو عايزينى فى ايه اوووف دا ايه الغلب دا يا رب انا ناقصة هم مش كفايه اللى عرفته امبارح..... تن*دت وتوجهت الى دولابها كى تختار ما ترديه فهى رغم كل شئ ستقابل حبيبها وبعد معانه من الاختيار ارتدت فستان بلون الكاشميرى وبه حزام من الوسط بلون الابيض وحجاب باللون مزيج بين اللونين وكانت كملاك صغير ثم توجهت للخارج كى تخبر والدتها.... وبعد ساعة ونصف كانت تجلس هى ووليد فى مطعم يتناولون الافطار... وبعد **ت استمر لدقائق تحدث وليد ليقطع هذا ال**ت =سما عايزك تجاوبينى بصراحة على اللى هسالو ليكى ردت سما بعد ان استشعرت جديته =اكيد وليد وانت عارف انى مش بعرف اكدب وليد بجدية وهو ينظر الى عينيها مباشرة =عارف اكيد ومعنديش شك عشان كدا هسالك انت حد كلمك عن والدك او انه عايش او اى حاجة عن الموضوع دا كلمينى بصراحة يا سما ومتخبيش عنى حاجه توترت سما ولكنها قررت ان تحدثه عما حدث معها بالأمس وقالت بتوتر =ان... انت عرفت منين وليد وهو يمسك يديها كى يشجعها على الحديث =سما اكلمى عشان لو فى حاجة نحلها سوا اخذت سما نفس واغمضت عينيها وهى تضغط على يده التى تمسك يديها =هحكيلك امبارح لما رنيم قالت ليا انك عزمنا على العشا ان قمت عشان اقول ل ماما وبعدين فـــــــلاش بـــــــاك عندما انتهت من مكالمة والدتها وصلت لها رساله من رقم مجهول "سما الرشيدى مش مهم تعرفى مين اللى بعت الرسالة انا عايز ابلغك ان عندك اب وعايش ومن اغنى اغنياء بريطانا... اكيد انت مفكرة ان والدك مات بحادثه من وانت صغيرة بس الحقيقه ان هو عايش وعندك اخت كمان عايشه معاه........ تحياتي يا... سما المنشاوى" وبعد الرساله بساعة جاء ل سما مكالمه من رقم برايڤت عندما كانت رنيم فى ذلك الوقت عند مستر كريم وكانت تجلس بمفردها وعندما استقبلت المكالمة وصل اليها صوت ذات نبرة جديه مخيفة وقبل ان تتحدث او تنطق ببنت كلمة =سما الرشيدى السن 24 سنه عايشه انتى ووالدتك فى برج سكنى فى سموحة فى *** ، مشفتيش باباكى طول حياتك ومامتك مفهماكى انه مات فى حادثه بس اللى انت متعرفوش انه عايش وليكى اخت توأم و اكيد سمعتي عنه شريف المنشاوى صاحب اكبر شركات سياحة فى بريطانيا مش حرام يكون هو عايش فى عز وغنى هو واختك وانت هنا مقضيها شخبطة على ورق لو عايزة تعرفى معلومات عنه هكلمك كمان يومين عشان اقولك باقى الحدوته... وانهى باقى حديثه بنبرة ساخرة.. سلام يا سما المنشاوى" واغلق الخط دون ان تتحدث هى بينما هى كما لو كان احد سكب عليها دلو من الماء المثلج فى فصل الشتاء... فلقد ظنت ان احد ما يلعب بها عندما ارسل اليها هذه الرساله لكن هذه المكالمه اكدت لها.. اخذت تفكر فى الكلام الذى سمعته وهى تشعر بخوف... عندما دخلت اليها رنيم اعتذرت على العشاء وهى تحاول رسم ابتسامه... وذهبت الى منزلها وحدث ما حدث بــــــــــاك قالت سما بصوت مرتعش خائف =بس هو دا اللى حصل وانا من ساعتها وانا بحاول اكدب نفسى بس هو انا من لما كنت صغيرة لما بسال ماما عن بابا كانت توتر وتزعل ويبان الحزن مكنتش بعرف احدد ملامحها بس كانت بتهرب من الموضوع.... ثم اكملت وهى تنظر اليه وتضيق ما بين حاجبيها.... انت عرفت منين ان فى حاجة كان وليد يستمع اليها وتعبير غير مفسر على وجهه الى ان انتهت قال بصوت عادى =متقلقيش انا هشوف الموضوع دا بنفسى بس اوعدينى ان لو حصل اى حاجة تقوليلى عالطول اتفقنا اومات له وابتسامه جميله تزين وجهها.... وهو الاخر ينظر لها بحب واكملو طعامهم واخذو يتحدثون عن اشياء ومواضيع مختلفة وليد وهو يتذكر شئ =اه سما بقولك ياريت متقوليش حاجه ل جوليا عشان الكلام دا لو طلع صح انت عارفه ان المنشاوى يعرف.... قاطعته سما وقد فهمت مقصده =لا خلاص مش هقول لها حاجة كفايه اللى حصل زمان اوما لها وليد ب**ت و يكملا يومهم معا... __________________________ الإحساس الأجمل في العالم أن يكون المرء مطمئناً لا أكثر، لا يشعر بالخوف أو الريبة، لا تعتليه الشكوك أو الضيقة، لا يخوض معاركاً مع عقله كل ليلة، مطمئنٌ فحسب، اللهم ارزقنا طمأنينة القلب والنفس ." ___________ " نهاية الفصل "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD