الفصل الثالث عشر

1918 Words
13_ قلق غامض شريف وهو يمسك بيد فردوس =انتوا الاتنين اخوات .. و توأم صدمة سكوت هدوء تام حالة الصدمة التى اصابت الاختين وهما يقفان يستمعان انهما توأم واخوات من نفس الاب ونفس الام سما وهى ترمش بعينها محاولة فهم ما قاله ذلك الشخص الذى يتشابه معها فى الشكل بقدر كافى يقول انهما الاثنين توأم كيف ومتى ومن يكون هو؟! هل سيرين التى تعرفت عليها منذ اقل من شهر تكون اختها لا بل توأمها كيف ولم هى لا تدرى بذلك الامر اذا الرسائل التى تأتى اليها حقيقيه وان لديها اب على قيد الحياة الان فقط لاحظت ان اسم سيرين هو سيرين المنشاوى وان الاسم الذى يأتى اليها فى الرسائل عن اسم والدها هو المنشاوى تذكرت النص الذى جاء فى الرسالة "مامتك مفهماكى انه مات فى حادثه بس اللى انت متعرفوش انه عايش وليكى اخت اكيد سمعتي عنه شريف المنشاوى صاحب اكبر شركات سياحة فى بريطانيا" افاقها من شرودها صوت سيرين وهى تتحدث بصدمه وبنبره قريبة الى البكاء =ازاى حضرتك قولتلى من وانا صغيرة ان مامى ماتت وهى بتولدنى .. ازاي دلوقتى سما تكون اختى وان ماما فردوس هى مامتى الحقيقيه شريف بهدوء يحيط وجنتيها بحنان =هفهمكم كل حاجة دلوقتى تحدثت فردوس وهى تنظر الى سما التى تنظر الى الارض بشرود ولا تدرى بعاصفه الافكار التى فى عقل ابنتها والتشتت =سما احكى قولى اى حاجه متسكتيش اتكلمى... سما بعد لحظات رفعت سما رأسها ببطئ اليهما وعينها تسكنها الدموع التى تأبى النزول =مش بابا مات يا ماما زى ما حضرتك كاتبه فى مذكراتك اللى كنتى سايباها عند جدو الله يرحمه فردوس باستنكار وتعقد حاجبيها =انا معنديش مذكرات وعمرى ما قولت ان ابوكى متوفى لما تسألينى قاطعتها سما صارخة =كنتى بتهربى من السؤال اقترب وليد منها من الخلف يحاول ان يهديئها =سما اهدى علشان تعرفوا تتفاهموا تنت فردوس لحد الصبح متعرفش حاجة عن الموضوع اهدى واسمعى التفتت اليه سما وهى تشعر بالتشتت وعدم استطاعتها للتفكير =ان.. انت كنت عارف ومقولتليش اقترب منها والدها شريف وهو يأخذ بيدها حتى تجلس وكذلك فعلت فردوس مع سرين لكى يتحدثا ويشرحان لبناتهما شريف بهدوء =مش عايز حد يقطعنى عن اللى هقوله واسمعوا كويس انا عارف انكم كبار وعاقلين بما فيه كفاية علشان تفهمه الموقف واللى حصل الموضوع بدء من....... واخذ يقص عليهما ما حدث معهما فى الماضى الى ان انتهى من سرد الحكاية.. وبعد انتهائه لم يص*ر من احد اى رد فعل وكأن على رؤسهم الطير لكن كانت عيون سرين تزرف الدموع وفجأه انتفضت واقفة تسرع فى احتضان سما التى انصدمت بفعلتها ولكن لم تطل صدمتها واسرعت بتبادل الحضن معها وانفجر الاثنين فى البكاء معاً وصوت شهقاتهم العاليه التى تص*ر سرين من بين شهقاتها =انا والله كنت حاسه والله بس كنت بكدب نفسى وقول ده من طيبتك ... طول عمرى نفسى يكون عندى اخت بس يكون عندى توأم انا مش مصدقه كانت سما لا تفعل غير البكاء وترتب على ظهر سرين وكأن ل**نها عقد من الكلام لكن صوت شهقاتها هى التى تعلوا ابتعدت سرين عنها ببطئ وهى تنظر الى سما باستغراب عندما زاد وتير بكائها =سما انتى مش مبوسطة اننا اخوات سما وهى لا تستمع اليها واتجهت مسرعه الى امها بقوة تحتضنها مما جعل فردوس ترجع الى الوراء بعض الخطوات لشدة اصطدامها تمتمت سما بصوت باكى مرتعش =انا انا اسفه يا ماما انا اسفة انا كنت فكرة انك انك.... ولم تستطع تكميلة حديثها تشعر بالذنب من نفسها عندما كانت تظن ان والدتها قد انجبتها من غلطة مع عشيقها وانه قد توفى قبل ان يتزوجا وانها كانت تحمل بها فى ذلك الوقت الذى توفى فيه فقامت امها بتسجيلها باسم عائلتها هذا ما قاله لها جدها عندما كانت تزوره وهو مريض فى اخر ايامه ربتت فردوس على ظهر ابنتها =اهدى اهدى يا حبيبتى فى ايه وليه بتعتذرى كده انت معملتيش حاجة خدى نفس اهدى قلبك هيوجعك كده سما وهى ترفع راسها اليها=سامحينى علشان خاطري فردوس وهى تقبلها من وجنتها =مسامحاكى ياروح قلب ماما خدى نفس واهدى مافيش حاجه واخذت تربط على ظهرها الى ان هدأت شهقات بكاء سما فابتعدت سما عنها وهى تمسح دموعها ليتحدث شريف بعدها بمرح كى يخفف من توتر الجو =طب انا مليش حضن ولا هو ماما بس التفت سما تنظر الى والدها الذى تحدث بمرح كى يخفف من توتر الاجواء.. عضت على شفتيها بخجل وهى تنظر اليه .. لكنها ركضت اليه عندما مد ذراعيه لها ما ان لامست سما جسد والدها شعرت بدفء وحنان لم تشعر بهم من قبل واهم شئ هو الامان والاطمئنان فى ذلك الحضن وكذلك فعلت فردوس مع سرين ولم ينتبه احد الى الاثنين الذان يقفا فى الخلف يكادان ان ينفجرا من شدة الغيرة وكل واحداً منهما معشوقته تذهب من حضن والدها تارة الى والدتها تارة اخرى ******** فى احدى المطاعم كان يجلس ريان وهو يتأفف من تأخر جوليا عليه فقد اتفق مع بيتر ان يجعلها تأتى اليه بحجة ان تلهيه عن سيرين حتى يسمح لبيتر ان يجتمع بها لكن كل ذلك من تأليف ريان وليس له اى اساس من الحقيقة تافاف وهو ينظر الى ساعة مع**ه التى لا يعرف عددها اخرجه من افكاره ذلك الصوت الذى يعشقه ويحبه كثيرا وهى تنادى عليه =مستر ريان اغمض الاخر عينيه غى محاولة منه حتى يتحكم بحاله ولا ينقض عليها يسحقها داخل احضانه رفع رأسه ببطئ بتصنع المفاجأة =انسه جوليا جوليا بابتسامة رقيقه =ازى حضرتك يا مستر ريان ... اشارت الى الكرسى المقابل له ... ينفع اقعد ده لو مفهوش ازعاج اشار لها ريان بالجلوس =اكيد اتفضلى جلست جوليا مقابلة له ولا تعرف بماذا تتحدث معه تحدث ريان وهو يشعر بتخبطها =بعتذر عن اخر مرة اتعصبت عليكى جامد جوليا بابتسامه بسيطة وبعض المرح =انا نسيت الموضوع بس بتمنى ماتكررش متخلينيش اكره اروح معاك تانى رد عليها ريان ببتسامه جانبيه =مش هقدر استغنى عنك وعشان كده لازم تستحملى عصبيتى ردت عليه وهى ترفع كتفيها =وليه استحمل كل ده رد عليها بهدوء مستفز =لانى رعد ضيقت جوليا مابين حاجبيها =ايه ر.. رعد.. قاطعها هو يقول معتذرا =اسف نسيت اسالك تحبى تاكلى ايه هطلبلك زى ... وقام بمنادة النادل وطلب لهم الطعام بعد ذهاب النادل التفت الى جوليا التى تجلس وعلامات الزههول بادية على وجهها =كنا بنقول ايه سالته هى باستغراب =اسمك رعد اجابها وهو يتصنع اللامباله = ايوه سألته بخفوت ودقات قلبها تدق بسرعه =اومال ريان ده ايه مروان وهو ينظر اليها =ريان ده اسمى الحقيقى ريان عز الدين سارجن بس حبيبتى بتنادينى برعد وصحابنا لما يرزلوا علينا ينادونى رعد فطلع عليا اسم رعد بس محدش طبعا يعرف عنه حاجه غير اقرب الاقربين جدا واتمنى انك متقولهوش لحد اص*رت جوليا همهمه تدل على استيعابها =امممم ضغطت على شفتيها تحاول اخراس ذلك النداء الذى فى عقلها الذى يحسها على طرح احدى اسئلتها عليه ريان وهو يلاحظ ارتباكها فهو يفهمها فقط من نظرة واحده يعلم ما يدور وما تفكر به فى بالها وعقلها ريان بهدوء =عايزة تسألى فى ايه انا سامعك رنيم باستغراب منه وهى تفكر هل يقرأ هو افكارها اكمل ريان حديثه وهو يقول =ومتخافيش انا مش بقرا افكار انتى بس باين عليكى انك عاوزه تسالينى سؤال ارتبكت جوليا منه وخجلت تنحنحت تحاول اخراج صوتها الا انه خرج مرتبك جوليا وهى تشير الى السلسلة التى يضعها ريان حول عنقه =الــ G بتكون حبيبتك صح كانت السلسله عبارة عن حرف G جميل وكانت السلسله فضيه لامعه وفوق الـ G تاج متشابك به يعطيه منظر جميل وضع ريان كف يده حيث السلسلة التى دائما يرتديها لكن يخفيها تحت ثيابه لكنه اليوم قرر اخراجها حتى هى تراها فقد فكر فى ان يريها اشياء كانت هى متعلقه بها فى الماضى ويمكن ان تتذكرها فتلك السلسله هى من اهدتها له بعد احدى مشاجرتهم معا بسبب غيرتها عليه وقد اتت بها بحرف الـ G حتى يرى الجميع ويعرف انه لها وحدها وملكها لذلك كان التاج على الحرف من فوق قال ريان بابتسامه جميلة وجذابه =ايوة هى حبيبتى لا تعلم لما شعرت جوليا بألم فى قلبها وكان احد غرز به نصل سكين حاد مسموم فيه وضعت يدها على قلبها تحاول تخفيف ألامه وهى ترسم ابتسامه مرتعشة على شفتيها =ربنا يهنيكم مع بعض ريان بتمنى ورجاء =يارب ويجمعنا على خير يارب قاطع حديثهم مجىء النادل بالطعام .. وبدءو فى تناوله مع بعض الاحاديث جعل ريان جوليا ان تخبره عن حياتها وعن حبيبها الذى حدثته عنه فى طريقهم فى العودة من المصنع اخبرته انها لا تتذكره ولكنها تتمنى ان تراها او تعلم من هو من جمال ما كتبته عنه وانها لا تعلم من هو ولا كنيته فقط انه يدعى رعد حبيبها وسارق قلبها كان ريان يستمع اليها ويشعر بالسعادة تغمر قلبه وقلبه يتضخم من شدة حبه لها كم يتمنى الان ان يأسرها بين ذراعيها يخفيها داخله لا يراها احد غيره وبعد ساعة كانت جوليا و ريان فى سيارة الاخير امام البرج السكنى التى تسكن به جوليا مع عمها وابن عمها وليد. جوليا بابتسامه جميله =بجد شكرا ليك على الغدا وعلى الحديث مع حضرتك واسفه لو كنت عطلتك عن حاجة ريان وهو ينظر اليها بشغف وعشق =متقوليش كده انا انبسط جدا بالكلام معاكى بس اوعدينى موضوع رعد محدش يعرفه غيرك جوليا بابتسامه وهى تغمز له =سرك فى بير يا رينو ب ضحك ريان على اسم الدلع الذى تناديه به =رينو ايه بس... الله يسامحك ضيعتى الهيبه ضحكت جوليا ايضا وهى تقول =فعلا والله انا كنت فكره ان ريان سارجن ده شخصيه صعبه ومعقدة والكل بيخاف منه بس طلعت غير كده خالص.. طلعت ترعب وخرجت بسرعه من السيارة بمرح دون حتى ان تستمع الى رده... رفعت يدها كتحيه له وهى تشكره بصوت عالى نسبيا تمتم ريان وهو يراها تغادر =محنونه يا قلب رينو وانطلق بسيارته ذاهبا الى الفيلا ********* ما ان دلفت جوليا الى شقتها التى لم يكن بها احد القت بحقيبتها باهمال على الارضيه وهى تركض الى غرفتها تخرج نفس الصندوق الذى يحمل المذكرات واخرجت العلبه ذات الحجم المتوسط والقت بمحتاويته على الفراش وهى تبعثر بهم الى ان وجدت نفس السلسه ولكن بحرف الـ R نفس الشكل ونفس التاج هى كما هى لا يوجد فرق سوى الاحرف هى لديها حرف الـ R وهو حرف الـ G حدثت جوليا نفسها وهى تقول بذهول =معقول معقول يكون ريان هو نفسه رعد اللى انا كنت كاتبه عنه بس ازاى... ثم انفجرت فى البكاء وهى تلعن حظها وعدم مقدرتها على تذكر شىء ولا حياتها فى الماضى ... ولا من هو رعد الذى كانت تكتب عنه وبعد مده هدأت من وتيره بكائها قامت بمسح دموعها بعنف وهى تمسك هاتفها تقوم بمهاتفة شخص ما وبعد مده جاءها رد من الطرف الاخير جوليا بصوت مرتعش = الو ازى حضرتك يا تنت اجابتها تلك السيدة من الطرف الا9ر وهى تقول بعتاب =اهلا بالناس اللى مش بتسأل جوليا بتبرير =ابدا والله حضرتك دايما فى بالى السيدة بهدوء وثقة =اكيد الاتصال لسبب بس الاول انتى عاملة ايه جوليا ببعض الحزن = هو فى سبب بس مش هينفع على الفون انا هجيلك بكرة فى نفس المكان اللى اخدت منك البو** وثانيا انا مش كويسه مخنوقه مخنوقه اوى تلك السيدة بفزع =من ايه ياقلبي ايه اللى مضايقك مش انتى وصلتى لحلمك وبقيتى م**مه فى سارجن جوليا وهى تعود للبكاء مرة اخرى من جديد =يارتنى ما **بت ولا اشتركت.. كنت ارتحت من التفكير السيده بحيرة وقلق =طب على الاقل قولى مختصر الموضوع جوليا وهى تتحدث من بين بكائها =هسأل حضرتك سؤال الاول واكيد هتفهمى السيدة بحنان =اسألى يا حبيبتي جوليا بخوف وارتباك وهى تتحدث بتلعثم خوفا من الاجابه على سؤاله = هـ... هو رعد.. عايش.. وهو شخص موجود معايا وبشوفه السيدة بهدوء وهى تضيق ما بين حاجبيها بتفكير =انتى شاكة فى حد انه يكون هو جوليا بتوسل وبكاء = ردى عليا وجاوبينى لو سمحتى السيدة باختصار وهى تتحدث بسرعة =رعد عايش دا اكيد بالنسبة للحكاية كاملة هبلغك بيها بكرة وقامت بغلق الخط دون الاستماع الى رد جوليا التى سقط الهاتف من هول الصدمه فأصبحت متاكده من ان رعد على قيد الحياة والان تخشى ان يكون ريان الذى هو فى نفس الوقت رعد ان يكون رعد الذى كانت تكتب عنه _____________________________ ‏قلقٌ غامض، لا أعلم من أين يأتي ولماذا وماذا يُريد، لاوقت محدّد لهُ ولا أعرف شيء عنه، كُل الذي اعرفهُ انه يأتي لِيُثير في نفسي رُعباً مَن شيءٌ لا أعلم ما هُو فَقَط في هذهِ الحالة العبثية عرفتُ أن هنالك شيءٌ ميت بداخلي. _________ " نهاية الفصل "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD