الفصل التاسع

3689 Words
6_اول سر .! وصلت جوليا الى منزلها وحمدت الله انه كان لا يوجد احد به حتى لا يرى دموعها وبكائها هكذا .. دلفت الى غرفتها مباشرة القت حقيبتها باهمال على الارضيه وارتمت فوق الفراش تبكى بحركه وهى تتذكر كلمات ريان الجارحة.. " مستر ريان ابعد صح وهو يمسك ايدك ويلمس دراعك مش كده "... "اطلعى براا... قولت براا برااا" بكت جوليا وهى تتذكر كلماته تلك لها ولا تعلم لما يغضب عليها دائماً عندما تذهب الى المصنع فهو لا يسمح لها بالذهاب الى هناك الا معه... بعد مدة قصيره وهى على حالها من التفكير تحاول ايجاد سبب لطريقته معها بهذا الشكل الغريب وعندما لم تجد ما يريح تفكيرها قامت من مكانها وهى تمسح دموعها بكف يديها كالاطفال من على وجنتها .. وقفت امام خزانتها وقامت بابعاد بعد الثياب المعلقه فظهر صندوق خشبى اخرجته ووضعته على الفراش كان الصندوق مغلق بشئ مثل القفل لا يفتح الى برقم سرى قامت بالضغط على بعض الارقام ففتح الصندوق وكان يوجد بداخله دفترين مثل دفتر المذكرات اليوميه احدهما زهرى اللون وبه على الغلاف رسومات وامضاء شخص بجانب اسمها والثاتى اسود اللون.. قامت باخراج الاسود وكتبت به ماحدث لها وما تشعر به بعد انتهائها من كتابة ما حدث وحديث ريان لها اضافت ما تشعر به من مشاعر واحاسيس وانها لا تشعر بالغصب منه ولا تمقته الى الان رغم حديثه الجارح... انتهت من كتابتها فى مذكرتها سوداء اللون ووضعتها جانباً .. ثم فتحت التى باللون الزهرى وهى تبتسم بان**ار =هو رغم انى مش فكراك ولا حتى فكرة شكلك ولا اعرف انت مين بس اللى اعرفه من اللى انا كتباه هنا بخط ايدى انك اعظم واحن راجل فى الدنيا .. مش عارفه ولا فكرة اللى حصل زمان مابنا يخلينا افترقنا بعد كل اللى عيشنا انا كتبه هنا حاجات عمرى ما كنت اتخيلها فى احلامى بس مش فاهمة ازاى انا مش فكرة حاجة بشكل ده ولا حتى عارفه انت مين كل اللى اعرفه ان انت اسمك رعد لكن كنيتك ايه مش عارفه.. كلامك وافعالك اللى انا كتبا بايديا على انك كنت بتعشقنى مش بس بتحبنى بس انت فين ليه مش موجود جمبى .. وتوقفت عند احد الصفحات واخذت تقراها بصوت مسموع.. "اثناء القراءه" رعد وهو يمسك ذراعها وبصوت حاد غاضب =عارفه لو سمعت صوت ضحكتك دي تانى.. هعملك فيكى ايه.. جيجى بارتباك وهى تجذب ذراعها منه =فى ايه يا رعد انا عملت ايه انا دلوقتى ؟! هتف رعد بغضب وهو يشعر بالغيره تحرق ص*ره =مش عارفه عملتى ايه عماله تضحكى وتتمسخرى شعرت جيجى بالغضب من حديثه وقامت بوضع يدها على خصرها وصاحت بحده =والله جاك انا بعتبره زى اخويا وبعدين انا متمسخرتش يا رعد بيه زمجر رعد وهو يرى واقفتها تلك =جيجى اتعدلى احسلك واكمل بحده لاذعه =وضحكتك دى مسمعهاش تانى غير بنا احنا الاتنين بس فاهمه چيچى باستنكار وهى تعقد حاجبيها =ليه ان شاء الله عايزنى امشى مكشره فى وش الناس؟! صاح هو ايضا بحده =ايوة يا چيچى تمشى مكشرة فى وش الناس.. ضحكتك المستفزة دى مسمعهاش تانى.. فهمت جيجى انه يغار عليها فهى تعلم انه يستمتع عندما يسمع ويرى صوت ضحكاتها .. ابتسمت برقه واقتربت منه متمتمه بدلال =انت غيران عليا يا رينو زفر رعد بغضب وهو يوليها ظهره ويقول بحده =چيچى... قصرى الشر احسلك التفت چيچة اليه حتى تقف امامه مباشرة وابتسامه رقيقه جميله على ثغرها وهى تقول بغنج =رينو قلبى انت بتغير عليا مش كده هتف بحده وهو يرمقها بنظرات ناريه =ايوة بغير عليكى مش خطبتى وقريب هتكونى مراتى ايه المشكله ابتسمت برقه وهى تقترب منه تحيط وجهه بكفيها وتقبل وجنتيه برقه وهى تقول بمرح لتغير مزاجه =خلاص متزعلش... مش هضحك تانى وهمشى مكشره زى العسكري ابتسم رعد على مزاحها =زى الشاويش عطيه چيچى بابتسامه عاشقه له =اوعدك يا حبيبى ان مش هضحك مع راجل ابدا بعد كده رعد وهو يحتضنها =لا يا حبيبتى اوعدينى ان ضحتك تكون براحة وبال*قل.. چيچى وهى تدس يدها فى الفراغ بين سترته وقميصه مستمتعه بالشعور بعضلاته تحت اطراف اصابعها شعرت بجسده يرتجف اثر لمستها له ابتسمت على ذلك الرجل الذى حصلت عليه هى وحدها =حاضر يا حبيبى.. بينما زفر رعد باستسلام لها... ?نهــايـة القـراءة? اغلقت جوليا المذكرات واحتضنتها وابتسمت ودموعها تنزل لا اراديا منها =يعنى انا دلوقتى وعداك ان مضحكتش غير بحدود وعقل.. وعند هذا تذكرت ما قاله ريان لها.. «انتى وعدينى انك مش..» وبعد هذه الجملة قطع حديثه وصرخ بها لتخرج من الغرفه.. حركت راسها نافيه تلك الافكار التى تعصف بها ولا تريد من الاساس ان تفكر بهذا الشكل.. ******** خرج ريان من مكتب فراس الذى كان وجه الاخير شاحب بشدة وعينيه منصدمه بالاضافة الى خط الدماء الذى يسيل من فمه وانفه يقف محله لا يتحرك.. بينما ريان كان يشعر براحة وذهب لخارج المصنع بعدما القى على مسامع هذا الفراس ما يجب ان يسمعه وقام بتوبيخه عما يفعل وحذره من الاقتراب الى جوليا وان لا يتحدث معها مرة اخرى.... ******** كانت هاله تقف بشموخ وثقتها المعتادة وفى يديها احدى سجائرها تحدثت للشخص الذى امامها =العمليه هتتنفذ بعد اسبوعين من النهارده مش عايزة ولا غلطة كل حاجة زى ما قولت تتنفذ والا متلموش غير نفسكوا لانى مش هرحمك بمعنى الكلمه... انتوا عارفين انى مش بهدد عشان اهدد انا بهدد عشان انفذ... وكون عملت اللى عليا... تحدث ذلك الشخص الذى ترتسم على وجهه معالم الاجرام =زى ما حضرتك امرتى بالضبط كل هيكون تحت السيطرة متقلقيش من حاجه بعد اسبوعين هتكون عندك هنا زى ما طلبتى... هالة بابتسامة شريرة وعينيها مليئة بالغل =كويس كويس اووى انصرف انت دلوقتى .. وهكلمك قبل العمليه بيوم هقولك على التفاصيل الاخيرة.. انصرف هذا الشخص من امامها... وظلت هى وحدها ليس معها الى سواد قلبها وتفكيرها الاسود فى الانتقام الانتقام من اناس ليس لها علاقه بما يدور فى عقلها تريد ان تنتقم من اجل ابنتها المنتحرة التى ضحت بدنيتها واخرتها لان شخص لم يحبها وفضل فتاة اخرى عليها .. كان يجب عليها ان تهتم بتربية ابنتها اولا .. وان تهتم بها وترشدها الى الطريق الصحيح لكن بدلا من ذلك كانت تتركها وهى صغيرة للمربيات وتتمتع هى بملاذتها المحرمه وتنفق الاموال وتقيم الحفلات الفاخرة تاركه ابنتها دون رعايه او اهتمام فكيف تاتى الان لتنتقمى بمن ليس لهم ذنب يجب اولا ان تنتقم من نفسها على اهمالها لابنتها وتدعو لها .. ولكن كيف تفعل هذا وهى لا تعرف شئ عن دين او حلال من حرام فهى حياتها عبارة عن سواد فى سواد وشر... ******** بعد مرور ساعه... كان بيتر و وليد يجل**ن معا فى احدى الكافيهات.. تحدث وليد بنبرة هادئه وهو ينظر الى ذلك الاشقر الاجنبى الذى امامه =مش ناوى تسامحينى بقى يا صاحبى انت عارف ان كل اللى عملته عملته عشان جول.. قصدى جيلان واعرف احميها بيتر وهو يعتدل فى كرسيه ويقترب منه = انت عندك فكغة (فكرة) عن اللى حصل لغيان (ريان) واللى حصل لينا كلنا طب على الاقل كلمنى انا وفهمنى وانا كنت فهمت غيان (ريان) بطريقتى بس لازم حضرتك تتصرف من دماغك اللى عبقريه من يومك وانت كده مش بتفكر غير بمشاعرك بس هنقول ايه مصاحبين حماغ (حمار) بدماغ كلب وانا عن نفسى مسامحك بالنسبه للفلاذى غيان (ريان) استحملوا شويه ولو فيها كام بونيه عادى ده انت خبيت عليه ان مغاته (مراته) عايشه وعايزه ياخدك بالاحضان يا بغودك (برودك) لا بجد يا بغودك (برودك) .. هو اصلا جاى فى السكه عشان نشوف هنعمل ايه الواد يا حبيبى مش مستحمل قلبى عنده وليد وهو ينتفض على قدميه من مكانه ويتجه الى بيتر يجذبه اليه ويقوم باحتضانه فيبادله على الفور بيتر الاحتضان وهو يربت على ظهره بقوة بيتر بمرح كالمعتاد =عشان تعغف (تعرف) بس انا احسن منك يا معفن.. واكمل وهو يبعده عنه بطريقه مضحكة =يلا ابعد بقى عايزك في موضوع مهم قبل ما غيان (ريان) يجى ومش هعغف (هعرف) انطق بكلمه واحده) ضحك وليد على طريقة كلام صديقه =يخربيت ل**نك المعوج ده يابنى اتكلم عدل يا متكلمش تانى .. وموضوع ايه اللي انت عايزينى فيه.. تجاهل بيتر سخرية وليد منه وقال ببعض الجديه =الموضوع بخصوص سما وسغين (سيرين)... عندما سمع وليد اسم حبيبته وان الموضوع بخصوصها تصلبت ملامح وجهه للحظات وهو يفكر ما الموضوع الذى قد تكون سما لها علاقة به مع سرين حبيبة بيتر قال بترقب لحديث بيتر القادم =مالها سما يا بيتر.... وايه علاقتها بسرين هى اصلا متعرفهاش... لحد دلوقتى.. بيتر وهو يبتلع ريقه قبل ان ... يتحدث بجديه.... =الاسبوع اللى فات اللى انا اختفيت فيه انا كنت فى لندن وقتها عشان كام حاجه كدا ولما كنت هناك دادة غحمة (رحمة) حكتلى حاجات غغيبة (غريبة) بس انا اتاكدت (بطغيقتى) بطريقتى وطلع اللى قالته صح وفى يوم كنت.. فـــلاش بــــاك... بيتر وهو فى منزل السيد شريف الذى اتى اليه حتى يرى مربيتهم داده رح مة التى رفضت ان تذهب معهم الى مصر .. لكنه راها مريضه بعد الشئ اصر عليها انا ياخذها الى احد المستشفيات حتى يطمئن عليها... لكنها رفضت وبشدة واصرت عليه ان يجلس بجانبها لانها تريد ان تخبره بشئ هام وكانت تريد ان تحدثه حتى ياتى اليها.. تحدثت الداده بصوت هادئ وابتسامه تزين وجهها الذى تبدو عليه ملامح التعب الى انه كان وجهها ينير وابيض اللون رغم تعبها.. =تعرف يا حبيبى انى كنت هكلمك بليل عشان تيجى واشوفك واكلمك بس طلع عمرك اطول من عمرى وانت جيت عندى من غير حتى ما ابلغك ولا اكلمك بيتر بلهفه وهو يقبل يدها =الله يطول فى عمغك (عمرك) يا داده وموضوع ايه المهم ده اللى كنتى عيزانى مخصوص فيه دادة رخمة بتعب وهى تزفر الهواء ببطئ =هحكيلك بس الاول اقوم اتاكد ان الباب مقفول ولما اكلم متقطعنيش ولو فى سؤال خليه فى الاخر لما اخلص اوما لها بيتر وهو يتجه ليغلق الباب جيدا وبدء يشعر بقلل لا اراديا ويشعر بان الحديث القادم لن ياتى بالخير اليه.. عاد مرة اخرى يحلس امامها على الفراش ويمسك بيدها بين كفيه.. تحدثت دادة رحمة بعد ان اخذت نفس طويل من الهواء ثم زفرته ببطئ وبهدوء وبدات فى الحديث =انا عارفه با بيتر انك بتحب سيرين وبتحبها اوى كمان وانك انت الوحيد اللى هتعرف تعوضها عن الدنيا كلها دا غير انى ملاحظه انها كانت فى الفترة الاخيره ابدت تسيب الفون مش زى الاول... المهم.. انا عايزاك تعرف سر بخصوص سيرين.. كان بيتر يستمع اليها وض*بات قلبه عاليه يشعر بالقلق عليها ولكنه صدم عندما اكملت الداده حديثها... الداده ببعض الحزن فى تبرتها وهى تقول =مامة سرين عايشه مامتش .. وسيريت عندها كمان اخت توام .. عايشين فى مصر بس شريف بيه ميعرفش عنهم حاجه ولا يعرف ان فردوس هانم مامة سيرين عايشه ولا يعرف حتى ان مراته كانت حامل فى بنتين توأم .. ولا هى كمان تعرف انها كانت حامل فى توأم حملها كان سهل عشان كده محستش بيه.... شريف بيه وفردوس هانم كانو بيحبو بعض اوى .. بس كان فى مشاكل بين العلتين عيله الرشيدى وعيلة المنشاوى .. بسبب الشغل والتنافس فى السوق والعلتين كانوا اقوى من بعض بس هما الاتنين اتحدو الكل واتجوزو بعض فى الاخر رغم اعتراض الكل كانوا الاتنين عايشين مع بعض بعيد عن العيلتين.. شريف بيه اخد ورثه من امه الله يرحمها وعمل مشروع ليه خاص والمشروع ده كبر وبقت شركة كبيرة .. وفردوس هانم كانت بتساعده كمان بس فى يوم من الايام... فـــــلاش بــــاك "اثناء الفلاش باك اللى بيتر بيحكيه ل وليد" كانت فردوس تنتحب ب**ت وهى تشاهد شريف وهو يستعد للمغادرة الى المطار.. راى شريف انعكاسها فى المرأة وهى بهذا الشكل الحزين التفت اليها جاذبا ايها بين ذراعيه ضامما ايها بحنان الى ص*ره ممررا يده برفق فوق ظهرها هامسا بالقرب من اذنيها =علشان خاطرى كفايه عياط.. همست فردوس وهى ترفع راسه اليه بصوت ضعيف =خدنى معاك علشان خاطري زفر شريف بضيق وهو يمرر يده على وجنتيها يزيل دموعها برقه =مينفعش يا حبيبتى .. انا مش مسافر لمكان واحد انا مسافر لباريس ومن باريس الى لندن ومن لندن .. هرجع على اسكندريه وكل ده فى يومين بس وكل ده هيبقى مجهود كبير عليكى يا حبيبتى.. همست فردوس وهى تتدفن وجهها بعنقه =هتغيب كتير اجابها وهو يمرر يده على ظهرها =مش كتير 3 ايام انتفضت حياء مبتعده عنه بصدمه =هتغيب 3 ايام يا شريف... لتكمل بصوت منتحب =عايز تغيب عنى 3 ايام شعر بقبضة تعتصر قلبه وهو يرى انهيارها بتلك الحالة شدد من احتضانه لها =خلاص يا حبيبتى هتغط نفسى واخلص فى يومين فردوس بلهفة عليه =لا يا حبيبى متضغطش على نفسك علشان متتعبش لتكمل وهى تزيح الدموع بخده من وجنتيها =انا خلاص اهو بقيت كويسه وقف شريف متاملا ايها عدة لحظات بعينين تلمعان بالشغف .. الملاك التى تنير حياته انحنى يضغط بشفتيه فوق شفتيها فى قبله رقيقه متشربا انفاسها بعشق.. بادلته هى بشغف مماثل حتى تركها يستند بجبهته فوق جبهتها وهو يلهث بشده بينما هى كانت مغمضة العين تكافك لالتقاط انفاسها المسلوبه منها وص*ره يعلو وينخفض بقوة.. ابعدها شريف برقه وكفيه تحيط وجهها يطلب منها ان تفتح عينيها ويقول بعد ان فتحت هى مقلتيها الزرقاء .. ويضع يده على بطنها المنتفخة بشده امامها =مش هتاخر 3 ايام وراجع بس اوعى الحلو او الحلوة اللى جوة دول يجو قبل ما جى هدخلهم تانى عشان اكون معاكي.. وقبلها بقوة من جبينها ثم انصرف سريعا وهو يقول لها =وداع مؤقت.. وانصرف سريعا قبل ان يضعف امامها ويظل جانبها.. اما فردوس كانت تشعر بالخوف والقلق الشديد ولا تعرف مص*رهما بجانب الم ظهرها وبطنها.. وبعد يوم من سفر شريف.. اصبح الالم لا يحتمل قامت بالاتصال على رحمة لتاتى اليها وفى اقل من ساعتين كانت فردوس فى المشفى تلد ولكن المفاجأة انه كان فى انتظارها عائلتها وكان يبدو على ملامح وجههم القسوة والغضب... اتفق اهلها مع مدير المشفى الذى ولسوء حظها صديق لعائلة الرشيدي .. واتفقوا معه باخبار فردوس انها قد انجبت فتاة ولا يخبروها انها كانت تحمل فتاتين فى احشائها .. وان الفتاة الاخرى يتركوها الى ان ياتى شريف زوج فردوس ويخبروه بان فردوس قد توفت وهى تلد طفلتهما وان سبب الوفاة حدث بسبب نزيف شديد ولم يقدرو على السيطرة عليه.. كان شريف قد علم بامر ولادة فردوس فالغى عمله واخذ طيارة خاصة ليصل الى الاسكندريه ولكنه قد وصل متأخر وقامت عائلة فردوس باخذها بعد ان طلبوا من من الطبيب ان يضع بالمحلول منوم قوى.. وصل الى المشفى التى علم انها قامت بالولادة بها.. دلف الى غرفة مدير المشفى ومالك المشفى فى نفس الوقت وهو الذى اتفقت معه عائلة فردوس... اخبره الطبيب باسف مصطنع بخبر موتها وان طفلته هى التى نجت وهى الان الطفلة فى الحضانه لسبب ضعفها .. وذهب تاركاً هذا المنصدم محله ينظر الى اللاشئ امامه يحاول استيعاب كلام الطبيب اليه .. وانه قد اخبره خبر موتها لينتفض فجأه من مكانه ويقوم بالقاء جميع ما على المكتب من اشياء.. ويقول وكأنه على حافة الحنون =ماتت .. ماتت وسبتنى ماتت وهى لوحدها انا مكنتش معاها وهى بتتالم وهى اللى عمرها ما سبتنى لحظه من يوم عرفتها.. ويستمر بتحطيم الغرفه وعقله يردد كلمات الطبيب بخبر موتها .. الا انه سقط ارضا وهو يبكى وينتحب بشده وصوت شهقاته تعلو المكان يبكى كطفل صغير فقد امه .. اخرج من محفظته صورتها التى دائما ما كانت معه.. امسكها بيد مرتجفه ويقول بندم ودموعه تسيل على وجنتيه بلا توفف =انا اسف .. اسف يا حبيبتى انا سبب مكنش ينفع اسيبك فى وقت زى ده وانت كان فضلك اسبوع وتولدى .. انا السبب .. انا السبب .. انا مهمل .. مهمل بس عمرى متخيلت انك تسبينى كدن .. يارب يكون كل ده كدب ويكون كابوس واصحى منه وتكونى فى حضنى زى كل يوم من لما اجوزنا .. اخذ يتامل صورتها وهو يبكى يشعر بفقدان روحه عنه يشعر بالم الفراق ولعنته من الان قد اصابته فى حبيبته ومعشوقته وزوجته الحبيبة فردوس حياته وبعد قليلاً من الوقت.. دلف اليه احد أصدقائه لكن شريف لم يهتم به .. وظل يتامل صورتها التى بيده .. نظر صديقه الى الغرفه المحطمه .. وشعور بالحزن على صديقه جلس بجانبه على ارضية الغرفه =انا عارف انها صعبه وصعبه اوى كمان وحاسس وعارف اللى انت حاسه دلوقتى .. عشان جربته وعايش فيه وا**رت وبعدت فترة عن كل حاجة بعد ما مراتى ماتت انا كمان بس الفرق انى كنت معاها فى العمليات شوفتها وهى بتموت ادام عينى طلبت منهم ينقذوها هى اهم عندى من المولود بس قضاء ربنا نفذ .. ومشت وسبتنى انا وابننا من غيرها ولسه عايش مع الم ووجع فراقها .. فراقها لعنه وصابنى ولحد دلوقتى عايش بلعنة فراقها .. اللى لاعارف انسها ولا عارف ارجعها .. بس رغم الوجع اللى فى قلبى عليها وحزنى .. مجرد ما شلت ابنى بين ايدى حسيت بيها انه حته منها ومنى مابين ايديا ابن هيعوضنى عن فراقها .. الحمدلله طلع نسخة مصغرة منها فى الشكل فى الطباع وفى كل حاجة .. كل ما اشوفه افتكرها .. وسميته وليد عشان هو وليد اللحظه فاللحظه اللى طلبت انقذها هى كان حصل الع** وهو اللى انقذ واكمل وهو يربت على كتف صديقه =انت كمان لازم تقوى وتقف عشان بنتكم .. هى دلوقتى فى مكان احسن بكتير من هنا .. وحاسه بيك اكيد ومش عاحبها اللى انت بتعمله ده ادعيلها ادعيلها بالرحمة وربى بنتكم واحكيلها عن امها قوم .. قوم يا صاخبى خد بنتك فى حضنك بنتك ملهاش ذنب دا قضاء وقدر ... شريف وهو يضع صورتها على قلبه.. =انا لله وانا اليه راجعون .. بس مش قادر فكرة انى مش هشوفها تانى .. انا لله وانا اليه راجعون .. رحمتك يارب .. يارب ارحمها .. بارب .. دول حتى اهلها مستنوش انى اجى اودعها عالطول دفنوها وتمو هما الاجراءات ثم اكمل وهى يزيح دموعه من على وجهه بعنف وقسوة وهو ياخد نفس عميق =بس انا لازم اقوى عشان بنتى وبنتها هى دى الحاجة اللى هتفكرنى بيها دايما بالعلم انى عمرى ما هقدر انساها .. انا هكمل بس علشان بنتينا وهربيها وعلمها واحققلها كل اللى بتتمنى .. ويارب تكون شبه فردوس الله يرحمها وقام شريف باخذ طفلته .. كان سعيد للغايه بان طفلته اخذت نفس لون عين والدتها .. وقام بتسميتها سرين.. وبعد عامين من وفاة فردوس.. قام شريف بنقل كافة اعماله وشركاته الى لندن للعمل هناك فهو لم يستطع الاستمرار والعيش فى الاسكندرية بدونها واخذ معه ابنته الصغيرة سرين التى تبلغ من العمر عامين .. ذهب هو وصديقه معا للعمل هناك فى لندن وقام كلا منها بفتح شركته الخاصة... بــــــــــاك تحدثت الداده بصوت ضعيف باكى =هو دا اللى حصل زمان وانا كنت عارفه اللى حصل وعارفه ان فردوس هانم لسه عايشه بس سكت ومقولتش حاجه سكت وخليت بنت تعيش من غير حنان الام وبنت تانيه من غير سند اب ليها وخليت اتنين عشاق يفترقوا عن بعض .. بس شريف بيه مش مصدق انها ميته .. ولسه بيدور عليها لحد دلوقتى علشان هو لا عارف فين قبرها ولا شهادة وفاة فى الشهر ال*قارى .. ولحد دلوقتى عنده امل انها تكون عايشه بس قال ل سرين انها ميته علشان متعش فى امل كداب زى اللى عايشه .. بيتر يابنى انا عارفه انك عاقل وذكى وهتعرف ازاى تجمعهم مع بعض انا عرفت من كام سنة بالصدفه من واحده معرفه بتشتغل فى القصر بتاع عيلة الرشيدى ان فردوس عايشه فى اسكندريه هى وبنتها بس بنتها سمتها باسم اهلها سمتها سما الرشيدى.. واكملت ودموعها تنزل بغزارة على وجهها =رجع الاسرة دى لبعضها يا بيتر انا عارفه انك انت الوحيد اللى تقدر تعمل كده .. وخلى بالك من سرين لما تعرف هى مش هتستحمل وانت عارف انها ضعيفة وحساسه احتويها يا بيتر انا عارفه انك بتحبها بعد انتهائها من الحديث قام بيتر بطبع قبلة على جبينها عندما لاحظ على معالم وجهها الندم والاسف وايضا انها مريضه ويجب عليها الراحة النفسيه بيتر بهدوء =بس ليه مقولتيش الحقيقة ليه خبيتى الحقيقه كل ده انتى بتكلمى عن موضوع حصل من 24 سنه دادة رحمة وهى تبتلع ريقها وتقول بجديه =عيلة الرشيدى عليه قويه وقاسيه وهدتونى ببنتى.. بس ربنا عاقبنى على سكوتى وماتت فى حادثة سير وماتت.. بيتر بهدوء وهى يتتهد ببطئ =خلاص اغتاخى (ارتاحى) انتى وانا هتصغف (هتصرف) بنفسى وشدى حيلك كده دا انا خلاص هجوز.. ابتسمت له الدادة وهى تدعو لها بصالح الحال وان يتم زوجه على خير.. ******** فى اليوم التالي.. كان بيتر قد استعار اللاب توب الخاص للسيد شريف بحجة انه يجب عليه ارسال بعض الملفات اللازمه الى ريان باسرع وقت عن طريق اميله لبيتر الشخصى.. وقد تحجج بيتر باشياء عجيبه غريبه الى شريف مما جعل شريف يوافق مضطرا عند كثرة حديث بيتر وكان بيتر يتحدث اللغه العربيه معه مما جعل صبره ينفذ سريعا من كلامه الغير مفهوم.... ولكن فى الحقيقه كان بيتر يريد اللاب توب لشئ اخر فهو لا يقوم بارسال اى ملف الى ريان او ملف بخصوص الشركه عبر البريد الإلكتروني بعد ان قام احد الموظفين فى الشركه بشركتهم بنقل اخدى التصاميم وقد كان جاسوسا لاحد الشركات المنافسه لهم... اخذ يبحث فى الصور عن صورة لفردوس ليتاكد من شكوكه بانه قد تكون والدة سما حبيبة وليد صديقه فهى نفس الاسم وهو سما الرشيدى والدادة اخبرته بان عائلة فردوس اسمها الرشيدى لكنه وجد ما شك به انها نفس السيدة التى تكون والدة حبيبة وليد اذن سما الرشيدى هى نفس سما حبيبة صديقه .. وان سما وسرين اخوات توأم لكنه استغرب من عدم تشابههم بالمرة .. فسرين عيونها زرقاء وشعرها الاشقر اللامع تشبه والدتها... اما سما محجبه لا تشبهها تشبه والدها.. قرر بيتر العودة الى الاسكندريه ليخبر وليد ويساعده فى حل تلك المعضله الصعبة.. بـــــــاك **ت استمر عدة لحظات بين الطرفين وليد وبيتر بعد ان انتهى بيتر من الحديث الى ان قطع هذا ال**ت دخول ريان اليهم ووجدهم الاثنين شاردين =انتو يا بهوات مالكم مبلمين كده ليه.. تحدث وليد وهو يعيد ذاكرته الى امر الرساله والمكالمه التى جاءت اليها من قبل =يعنى سما دلوقتى بنت شريف المنشاوى .. طب دلوقتى من بقى اللى هيستفيد ان يبلغها الحقيقه ويبعتلها مسج ويكلمها ويقولها ان ليها اب واخت عايشين فى لندن بيتر وهو يعقد حاجبيه =ازاى دا وامتى هصل وليد وهو ينظر اليه بجمود =قبل ما تيجوا باسبوع كاد بيتر ان يهم بالرد عليه لكن قاطعه صوت ريان الغاضب وهو بض*ب بكف يده على المنضدة التى يجلسون عليها =ينفع افهم اللى بيحصل وبتكلمو عن ايه .. وايه علاقة سرين بسما وليد وهو ينظر اليه بشرود وهو تحت تاثير الصدمه من ما قاله بيار =سرين وسما اخوات يا ريان لا وتوأم كمان بس محدش يعرف من سما ولا سرين ولا شريف بيه وحتى امهم مداد فردوس متعرفش ريان باستغراب وهو يرفع احدى حاجبيه بتهكم =ازاى توأم.. وهى متعرفش حكى وليد باختصار اليه ما حدث ليتحدث بعد ان انتهاء وليد من سرد ما قاله بيتى باختصار شديد ويقول بهدوء وتعقل =اكيد دلوقتى اللى كان بيكلم سما حد من عيلة المنشاوى علشان يسوءُ صورة فردوس هانم وتفتكر انها جايه نتيجة غلطة غير شرعيه.. او ان يكون من عيلة الرشيدى بسبب ويطلع شريف هو الاب الوحش اللى اختار بنته التانيه وساب مراته وبنته من غير ما يسأل عليهم ويتفضح فى السوق بيتر بتساؤل =وهما هيستفادو ايه العيلتين من كده من كل ده وليد بسخريه بهض الشئ =العلتين مش طايقين ده ولا دى وعايزين يطلعوا الاتتين فى اسوء صورة... كان بيتر يهم برد عليه من سخريته .. لكن ريان قاطعهم وهو يعلم بانهم لم يسكتوا عن الرد على بعضهم ريان بحده اليهم هما الاثنين =بس انتو الاتنين اخرسو بقى مش ناقص وجع دماغ خلونا نشوف حل فى الموضوع ده .. ونكلم على حل علشان چيحي مش هينفع تبعد اكتر من كده بيتر و وليد فى نفس الوقت =سامعينك ____________________________ ‏ودلنا على فُلك النجاة كلما تراءى لنا طيف الغرق، ذكرنا بحتمية ال**ود كلما طوقتنا ضرورة الانهيار، أرشدنا للّين كلما تنامى حولنا اليباس، ألهمنا الإلف والعطف كلما سولت لنا أنفسنا القسوة، علمنا العفو والتجاوز كلما حاصرتنا ***ة الانتقام، واجعلنا رأفة ورحمة لمن حولنا لا شدّة وعتوّ.. يا الله. _____________ " نهاية الفصل "
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD