الفصل العشرون

1813 Words
وجع القلب ‏وكيف لي أن أواجه كل هذا الأسى الذي في قلبي، والأرق الذي ينام تحت عيناي، كيف لي أن أحتمل تلك الأصوات التي في رأسي، كيف أنجو من معركة الذات مع الذات؟. بعد مرور اسبوع.. ذهبت جوليا الى ذلك المنزل الذى حضرت اليه من قبل برفقة تلك السيده التى كشفت لها الحقيقة من قبل والان تدخل اليه بمفردها تدخل اليه جسد بدون روح ملامح وجهها تسوده معالم الحزن وعيونها الحمراء من كثرة البكاء وتلك الهالات السوداء.. القت بجسدها عند اول مقعد تقا**ه امامها كانت تنظر الى اللاشئ بعيون جامدة بلا حراك الى ان انفجرت فجأه فى بكاء مرير يفطر القلوب وصوت شهقاتها تعلو المكان وهى تهمس من بين شهقاتها: _ليه كل ده يحصل لدرجاتى حياتى زمان كانت بالسوء ده كل الناس كانت بتتمنى تأذينى حتى هو كانت تهمس لنفسها وتقاطع صوتها صوت شهقاتها اغمضت عيناها بتعب وهى تتذكر ما حدث لها فى الاسبوع الماضى من بعد ان تركت فراس وذهبت الى تلك السيده تشكو اليها وتبكى فى احضانها.. فلاش باك.. جوليا بغضب والم ودموعها تسيل بلا توقف =بقولك شوفتهم مع بعض شوفته وهو وهى كانوا.. مش قادره اكلم مش قادرة السيدة بهدوء وهى تحاول ان تهدئها لتقول بحنان =يا حبيبتى اهدى انتى بتقولى انك لما طلعتى كان مش فى وعيه اكيد فى ملعوب وره اللى حصل جوليا بسخريه وهى تمسح دموعها كالاطفال: _ اه مشرباله حاجه اصفره مش كده... واكملت بصوت متألم.. ريان مش غبى ولا ضعيف..وحتى لو شرب مش بيحصله كده ومن الصعب انه يسكر بالطريقه دى انا هتجنن السيدة بنفاذ صبر وهى تسحبها لتجلس امامها =يا بنتى اهدى وخلينا نفكر بال*قل.. اكيد طارق هو و اللى اسمها هاله دى هما الل متفقين مع بعض جوليا وهى تعقد ما بين حاجبيها =تقصدى عمى طارق وهالة اللى كلمتيتى عنها بتاعة قاطعته تلك السيده: =ايوة هى.. ودى مش اول مرة يتفقوا فيها مع بعض جوليا بعدم فهم =انا مش فاهمه حاجة.. ايه دخل الاتنين ببعض اخدت الاخرى نفس عميق لتزرفه ببطئ وهدوء =هحكيلك جه الوقت الل لازم كل حاجه تكشف.. زمان طارق وسليم ابوكي كانو اكتر من الصحاب واخوات بس الكل كان عارف ان طارق يبيع ابوة عشان القرش.. وفى الوقت ده سليم كان عقيد وكان ماسك قضيه مهمه جدا كانت عصابه بتشتغل فى كل حاجه م***عات خ*ف واثار حتى بيع الاعضاء وسلاح كانت مافيا.. وكان فى فلاشه ورق ومستندات شايلهم فى الخزنه بتاعة البيت.. ولسوء حظه كان فى حد من العصابه دى كان غلى علاقه بطارق مع العلم ان طارق مش شغال معاهم بس كانوا عارفين بعض.. المهم متعرفيش الشخص ده قدر يقنع طارق ازاى انه ياخد الحاجات من الخزنه وفعلا طارق اخدهم بس وهو خارج لقى سليم فى وشه... سليم كان عرف كل حاجه واتفاق طارق مع الشخص اللي من العصابه.. وداخلوا فى اشتباك جامد والاتنين كانوا اقوى من بعض وفى لحظة غدر كان طارق طلع المسدس بتاعه وض*ب سليم فعلا بطلقه من مسدسه.. ومن الصدمه هرب حتى قبل ما يطلب له الاسعاف... بس جاله الحرس وهما الل نقلوه المستشفى.. وطلب انى اجى واتصلوا بيا روحت جرى على المستشفى.. بس للاسف الطلقة كانت جايه جمب القلب بكام ميللى ويدوب حكالى الل حصل معاه هو وطارق وكان اخر حاجه قالها ليا ان احميكى من طارق و..وان اخليى مراد سارجن -والد ريان- هو الل يحميكى من طارق واحكيله الل حصل من طارق بس للاسف عبال ما فوقت من الصدمه وصدمت موت سليم كان طارق هرب بطريقه سريه والمصيبه انه اخدك انتى و وليد معاه ومحدش يعرف عنكم حاجه واللى استغربته ان العصابه هى كمان معرفتش مكانه ولا كأن الارض انشقت وبلعتكم.. فى الوقت ده انا سافرت انجلترا لمراد سارجن عشان احكيله الل حصل وفعلا حكيتله وقعدت هناك فترة طويله.. لحد فى يوم من الايام شوفته بس للاسف قدر يهرب منى ومن وقتها عرفت انه عايش فى انجلترا.. ولحد ما انتوا كبرتوا وبقيتوا اصدقاء انتى و وليد و ريان و بيتر و سرين.. عرفت ان السر لازم يكتم انتوا متستهلوش تعيشوا فى غدر ولا انكم تكرهوا اهلكم ولا يحصل عداوة بينك انتى وطارق.. والل شجعنى اكتر ان ريان عوضك عن كل حاجه... ريان قدر يعيشك قى حب وحنان عمرك مهتلاقيه ابدا ريان بيحبك لا ده بيعشقك.... قاطعته جوليا بصراخ ودموعها تسيل كالشلال: =انتى بتقولى ايه الل بيعشقنى ده جرحنى وخانى.. والراجل الل كنت فاكرة انه زى ابويا طلع هو الل قتل ابويا فعلا.. لييه ليييه كل ده يحصل هاا لييه.. حتى ريان هو كمان هو كمان خاين.. اخذت تلك السيده تهدئ من روعها وتحسها ان كل ما حدث ورائه ملعوب كبير ويوجد من يخطط لفراقكم وان ريان من المستحيل له ان يعشق غيرك او ان يكون لغيرك ف انتى روحه لكن جوليا لم تستطع ان تسامحه او تعفو عنه.. ظلت معها الى ان وصل خبر لتلك السيدة بضروره سفرها والعودة الى انجلترا مره اخرى كم تمنت جوليا ان تذهب معها وتترك كل تلك المشكلات لكن الاخرى رفضت رفضا قاطعا.. افاقت من شرودها وهى تنهض الى حجرة الرياضه علها ان تخرج بها تلك النيران التى تشتعل بص*رها.. دلفت جوليا الى حجرة الرياضه بكل حزن وتعب لكنها قررت الا تضعف مره اخرى، قررت ان تمحى كل من لعب بها وبمشاعرها.. قامت بعمل تمارين شاهقه لها لكنها لم لم تشعر ابدا بالوجع فوجع قلبها اكبر بكثير من وجع جسدها، لم تشعر جوليا بيدها التى نزفت من كثرة اللعب الشاق.. ******** بينما ريان كان قد خرج من المشفى وقد علم ان لا احد يعرف بمكانها لكنه استطاع معرفه مكانها من سما التى لازالت جوليا تتواصل معها وعلم انها فى ذاك المنزل.. فقد جاء ليطمئن عليها وعندما وصل دلف الى المنزل من الباب للخلفى ليبحث عنها فى الغرف ليجد غرفة مفتوحة وصوت اتفاسها اللاهثة ليتجه اليها ليجد يدها تنزف ركض اليها مسرعا فى محاوله لايقاف النزيف وعندما اقترب دفعته جوليا بقوى وبصوت اقوى من ذلك الرعد الذى يص*ر من الخارج: = اياك.. اياك ايدك القذرة دى تلمسنى تانى فاهم ولا افهمك.. واوعى تنسى ابدا انا مين انا بنت اللواء سليم المحمدي.. ايه مكنتش عاوزين اعرف بس انا عرفت وعرفت كمان ان امى عايشه.. دلوقتي اطلع برا اطلع يلا.. يلا بقولك برااااا تحدث ريان بحزن ودموع: =ارجوكى ارجوكى اسمعينى انا عملت كل ده عشانك والله العظيم غصب عنى والله بحبك ومقدرش استغنى عنك ارجوكى خلينا نكمل من جديد وانسى كل اللى فات والله ماهقدر ابعد عنك جوليا بغضب والم: =عارف لو كنت قولتيلى كلامك لما سألتك قبل كده وحكيتلى.. تعرف كنت هزعل واضايق اه بس كنت هسامحك بس انت.. انت خاين وحقير وانا هعرفك ازاى ادفعك التمن غالى اوى دلوقتى اطلع براا ريان بدموع: _ ارجوكى خلينى اوقفلك النزيف وهمشى والله جوليا بسخريه: _ ايه خايف عليا ولا ايه ريان بحب وصدق: _ ايوة خايف عليكى وهموت لو بعدتى عنى جوليا بقسوة: _ يبقى موت لان عمرى ما هكون قريبه منك تانى لانك خاين ولا تسوى عندى اى حاجه اقترب منها ريان وقال بصدق: _ انتى عمرك ماهتبعدى عنى انتى عمرى وحبيبتى وكل حياتى وبلحظه امسكت جوليا ذراعه..قامت بلويه خلف ظهره وقالت بعنف: _ اوعى تسمح لنفسك تقرب منى كده تانى كده فاهم ودفعته بعنف ارتطم جبينه بالحائط وقد جرح جبينه اقتربت جوليا منه..وقد سعد ريان لانه خيل له انها قد تأثرت بجرح جبينه وسوف تداوى جرعه لكن ذلك عشم ابليس فى الجنه.. كيف يفكر ان يداوى لها جرحه اقتربت جوليا منه اكثر ومسحت الدماء من فوق جبينه همس ريان بشغف: _ كنت عارف انى مش هون عليكى جوليا بعنف مسحت جبين ريان بيدها الذى كان يملؤها الدماء واختلط دمها ودمه وقامت بمسح الدماء على كامل وجهه.. وقالت بقسوة: _ عارف كل ما تقرب منى هيكون اللون ده هو اللون الوحيد اللى انت هتشوفه عارف الدم ده هيكون لونى المفضل ليك انت وكل خاين زيك ريان بحزن: _ارجوكى سامحينى وخلينا نكمل.. سحبته جوليا من ذراعه وهى تدفعه الى خارج حجرة الرياضه وبعنف وتحذير: _ اوعى اشوفك هنا تانى واخرجته من حجرة الرياضه ودلفت الى حجرتها التى تقطن بها عندما تأتى الى هنا..دلفت الى المرحاض وطهرت جرح يديها وربطته..ونزلت الى الاسفل بعد ان قامت بالاستحمام وتغير ثيابها..وجدت ريان يجلس فى الريسبشن ولا يريد ان يتركها..انه يشعر بالقلق والخوف تجاهها ومن طارق ومن هاله ومن جميع الاشخاص لان الامور اصبحت مكشوفه نظرت اليه جوليا بغضب وتحدثت بعنف: _ تعرف لو شفتك هناا تانى هرميك فى السجن بتهمة التعدى على بيتى.. وعارف لو جيت هنا تانى انت الجانى على نفسك سحبها ريان من ذراعه: _ مهما تعملى مش هسيبك لوحدك ادمهم انتى مش قدهم.. هيموتوكى فاهمه هيموتوكى وانا مقدرش اعيش فى الدنيا ثانيه من غيرك واوعى تضحكى على نفسك وتصدقى انك بطلتى تحبينى انتى بتحبينى وبتعش*ينى كمان بدليل كل اللحظات الل عشناها سوا ورفضك انك تسيبى المستشفى غير لما تطمنى انى بقيت كويس جوليا بعنف: _ اللى حصل ده حصل مع جوليا الغ*يه الضعيفه اللى لاغت عقلها واى منطق ومشت وره قبها.. اما دلوقتى اللى قدامك دى واحده معندهاش قلب قلبها خلاص مات وشبع موت وانت باللى عملته موته وسحبت ذراعها منه وكادت ان تخطوا الا انه سحبها واردف بحزن ودموع: _ ارجوكى بلاش تروحى بلاش ارجوكى تركته جوليا وذهبت الى بيت عمها الذى اصبح كالجحيم بالنسبه اليها صعد ريان الى سيارته خلفها وهو يقوم بعدة اتصالات مهمه لكنه فقدها من شده ازدحام الطريق ض*ب بغضب عجلة القيادة واخذ يلعن بقسوة..ادار سيارته بسرعه الى منزل طارق وصلت جوليا الى بيت طارق وجدته يهبط الدرج بكل ثبات وعلى وجهه ابتسامه وتحدث بسخريه =انتى فاكرة الكام حركه الل انتى عارفهم من الكارتيه ولا الكونغوفو دول هيحموكى تبقى غلطانه.. لا والاحلى ان الذاكرة رجعتلك يعنى اللعب على المكشوف جوليا بعنف وغضب: = تصدق هما فعلا مش هيحمونى بس بردك انت مش لازم تموت بالساهل انا هخليك تدوق العذاب اشكال والوان انا عايزة انتقم منك على كل الل عملته فى ابويا زمان وفى لحظه كانت تهجم عليه تحاوطه من رقبته بذراعها وهى تقف خلفه وقالت بشراسه: _ تعرف دى المرة الوحيدة اللى انا مش خايفه فيها منك.. عارف ليه لان جوايا نار اكبر من خوفى منك والنار دى هى اللى خلتنى اتغلب على خوفى منك كان طارق يحاول التخلص من ذراعها التى تحيط رقبته بقوة لكنه لا يستطيع لانها تمسك برقبته بقوة جوليا بعنف: _ فين الاوراق بتاعة ابويا انطق فين طارق بصوت مكتوم: _ ده نجوم السما اقربلك منهم تركت جوليا رقبته ودفعته بعيدا عنها.. وقالت بعنف: _ شوفت انا احسن منك ازاى واديتك فرصه تدافع بيها عن نفسك لانى مش خاينه زيك انت وهو يلا بقى تقول فين الاوراق وبلحظة غدر من طارق القى عليها قطعه من الانتيكات من جانبه جاءت على جبينها وفقدت التركيز لحظه.. استغل ذلك طارق وانقض عليها يخنقها فى ذلك الوقت قد وصل ريان و ركض اليهم واخذ بض*ب طارق عدة لكمات على وجهه واشتبك هو وطارق معا للحظات وجه طارق راس المسدس الخاص به على جبين ريان يهدد به جوليا... ويقول بعنف: _ يلا يا حلوة تعالى بهدوء كده اقفى جمبه بدل ما افرتكلك دماغه جوليا بغضب وسخريه: _ انت فاكر لما تمسكه كده انا هتأثر ولا هستسلم تبقى غلطان... يمكن كان زمان بس دلوقتي لا... هو زيه زيك بالضبط طارق بقوة وشر: _ انا مش بهزر بقولك... قاطعته جوليا وهى تنخفض تسحب مسدس وجدته ملقى على الارض.. سحبته وقامت باطلاق النار على ريان فى ص*ره.. ليقع على الارض اثر الطلقة ريان بالم وصوت متقطع: _ اه.. اهربى يا جيجى اهربى.. قبل ما طارق يأذيكى اهربى... ارجوكى ارجوكى... ليغمض عينيه وهو يقع مغشى عليه فوق الارضيه الصلبه وص*ره ينزف بقوة _____________________ القوة التي أنا عليها الان لم تُهدى إلي مجانًا، بل كلف*ني قلبًا بأكمله ." ___________ " نهاية للفصل"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD