◇8◇

2038 Words
تسللت أشعة الشمس خلف تلك القضبان التي تحيط نوافذ السجن الصغيرة و العالية هناك من نهض على إثرها و هناك من لا يزال نائما هائما في الأحلام كتايهيونغ و جونكوك و أغلبية السجان الوقت مبكر جدا و لم يدم على شروق الشمس سوى سويعات قليلة كان الجميع تقريبا نائم براحة و هناء لكن هذا لم يدم بعد أن عمّ أرجاء الأروقة صوت رنين مزعج و كان مص*ره تلك الأجراس الالكترونية الملتصقة في السقف " ا****ة ، ا****ة فقط " صرخ جونكوك فورما أيقظه هذا الصوت بوحشية هو للمرة الثالثة هنا يستيقظ بهته الطريقة الب*عة كان الجرس قريبا من زنزانته أكثر من الأخريات لذا كان مزعج بحق لو لم يضع الوسادة فوق أذنيه الآن لكانت أذنيه تنزف لا محالة جفونه لا تزال مغلقة ، لم يستطع تفرقتها من تعبه و الصوت لم يتوقف عن الرنين للآن جونكوك صرخ مجددا بقهر ما هذا العذاب ! لوهلة ندم على كل ما ارتكبه و سبب له هاته الحياة ! هاهو جونكوك يستقيم بتأفف يغلق أذناه بكفيه مجددا " هيا توقف ، هيا هيا " توقف أخيرا ! جونكوك نزع كفيه يتن*د براحة من زوال ألم أذنيه و تعبا لأنها ستعاد كل صباح لمدة ثمان سنوات لعينة حمل خطواته ناحية المرحاض يقضي حاجته بعدما انتهى تقدم ناحية المغسلة المهترئة يبلل وجهه بالمياه ليفطن قليلا و لا يسقط نائما مرة أخرى " هل أستحم الآن أم فيما بعد ؟ الآن أفضل " قرر ليخطو ناحية حقيبته الصغيرة التي يضع فيها أغراض استحمامه حملها و حشى داخلها ملابسه التي سيرتديها و التي قدمتها له إدارة السجن الليلة الفائتة ليهم خارجا ناحية الرواق لاح نظره لزنزانة تايهيونغ ليجد الآخر واقفا ، عين مغلقة و الأخرى مفتوحة و يده تفرك عنقه بانزعاج " هل هناك حريق ؟ " سأل يفرك بطنه و هو يحاول تفرقة كلا جفنيه كان منظره لطيفا " لا ليس حريق ، إنذار للإستيقاظ فقط " فتح تايهيونغ عيناه بذهول ، كل هذا الضجيج من أجل أن يستيقظوا فقط ! " ظننت أن حريقا قد شب ، على كل حال صباح الخير " " صباح الخير " تايهيونغ أومأ ينظر للآخر لكن لفت انتباهه جونكوك و هو حامل لحقيبة صغيرة " أين أنت ذاهب جونكوك ؟ هل نقلوك من هنا ؟ " ابتسم جونكوك على تعابير الآخر لينفي برأسه و يقول " ذاهب للإستحمام فقط " بعد ثوان أكمل " لا يزال الوقت مبكرا على وجبة الفطور ، تعال لتستحم أنت أيضا " فكر تايهيونغ قليلا ثم قال " لا أمتلك منتجات الإستحمام أين يمكنني الحصول عليها ؟ " " يمكنك استخدام خاصتي ريثما نحصل لك على واحدة " _____ وصلا للحمام الخاص بالقسم M و قد كان ممتلئا يبدو أن الجميع قرر الإستحمام الآن كجونكوك " تعال معي " أخبر جونكوك تايهيونغ ليبدأ بالمشي في الطرق التي تفصل بين الحمامات الصغيرة و تايهيونغ يتبعه كان يمشي و هو يحاول عدم النظر لتلك الأجساد الع***ة و هي تستحم أما تاي فهو ينظر دون خجل لأجساد الآخرين الغير مهتمين أيضا " أيها المثير الكوري هل قبلت عرضي ؟ و أخيرا وجدتك لم ألمحك منذ يومين في الأرجاء " أحد ما خرج من مرشه عار تماما و مبلل يقطع طريق جونكوك و يمسك كتفاه كان نفسه من عرض عليه م****ة قبل يومين جونكوك نفض يديه التي كانت على منكبيه و بللت ملابسه ، يحاول فقط أن لا يستفرغ و هو يرى من يقا**ه عاريا " أنا أرفض ، لا تطلب هذا مني مجددا " " ستقبل يوما ما " و رفع كتفيه يعود أدراجه داخل المرش مكملا استحمامه أما جونكوك فاكتفى بقلب عينيه ببغض ثم استدار ليكلم تايهيونغ لكن تايهيونغ لم يكن موجود أدار عينيه هنا و هناك حتى لاحظه كان يجلس على أحد الكراسي الموضوعة ضد الحائط ينتظر جونكوك ذهب عنده مباشرة ليجلس بجانبه " لما رحلت ؟ " " ظننتك ستضاجعه لذا ابتعدت " جونكوك نظر له بتقزز و كأنه يقول له " حقا ! " " جسده مثير و يمتلك ملامح مميزة خلت أنه اعجبك " " هو لا يقارن بك حتى لكن ... مهلا هل أنت مثلي الج*س ؟ " جونكوك نطق جملته الأولى باعتيادية ليس و كانه غازل الآخر و إثره قد احمرت أذنا تايهيونغ كان ذلك الفتى جميلا و فاتنا و مثيرا لكن جونكوك يرى بأن تاي أفضل منه ! ابتسم تاي قليلا لكن فورما سأله جونكوك إذا كان مثلي اختفت ابتسامته و شرع يفكر " حقا لا أعلم ربما مثلي أو ثنائي ؟ " جونكوك ضيق عينيه ثم همس " أي أنك تميل للفتيان في كل الأحوال " " و أنت ؟ " " ثنائي ، دعنا من هذا الموضوع و لنذهب و نستحم " أومأ تايهيونغ لينهض وراءه يبحثان عن مرشان شاغران كان نهاية الرواق و قد كان هناك أربعة حجرات فارغة على شكل مربع اثنان بجانب بعض مقابلين لآخران حسنا بالطبع اختارا أن يستحما بجانب بعضهما من الغريب رؤية بعضهما عراة أكملا استحمامهما المليئ بملامسات أصابعهما عند نقلهما المنتجات لبعض و كان هذا يخلق بداخلهما شعور غريبا كلاهما خرج يرتدي تلك الثياب النيلية يجفف شعره بالمنشفة خصلات جونكوك السوداء تجعدت قليلا بفعل الماء لتجعله كأنه قام يتسريحه " شعرك جميل " مدحه تاي " خاصتك أيضا " وضعا المناشف في السلة الكبيرة المخصصة للمناشف المتسخة ثم خرجا من الحمام كليا " لنذهب و نبتاع لك شامبوو و صابون " عقد تاي حاجبيه لكلام الآخر ليسأل " نبتاع ؟ بالنقود ؟ " " أجل ، أعلم أنك لا تمتلك بطاقة لذا أنا سأشتري لك " تايهيونغ توقف وسط الطريق ليتوقف جونكوك معه " أنا أرفض ، لن تشتري شيئا جونكوك " " إذا من سيشتري لك ؟ يمكنك أن تشتري لي عندما يتوفر لد*ك ! لا تعاند " تايهيونغ كان سيرفض لكن أوقفه جونكوك مجددا " قلت لا تعاند " جونكوك أمسك يد تايهيونغ بيده جارا إياه ناحية المتجر المهترئ الذي يقبع داخل السجن نظر تايهبونغ كان معلقا على يده التي تمسكها يد الآخر ، أمسكه هو أيضا ليكملا سيرهما وصلا أخيرا كان رجلا يجلس هناك يشرب قهوة سوداء في كأس كرتوني صغير ، كان المسؤول عن المكان " سندخل لنشتري " أومأ الآخر لجونكوك يكمل قهوته و يحرسهما عن بعد " هيا اختر ما تود اقتناءه تايهيونغ " تايهيونغ كان ينظر للمكان ، كان يحتوي على العديد من الأشياء المتنوعة كلها منتجات لم يستعملها قبلا لكن يجدر به فعل هذا الآن بحث و بحث حتى وجد شامبوو مثل خاصة جونكوك ، كان الأغلى هنا بينهم لذا أخذ منه لكن برائحة مختلفة رائحة البطيخ الأحمر ثم أخذ سائل الإستحمام و صابونا من نفس النوع و الرائحة فرشاة و معجون أسنان كذلك جونكوك كان يرى عدة الحلاقة من الجهة الأخرى " جونكوك لقد انتهيت " نادى تايهيونغ مخبرا جونكوك " حسنا " أخذ ما اختاره لذلك الرجل الذي وضع المقتنيات داخل كيس صغير كان سيمرر بطاقة جونكوك لكنه توقف فورما أوقفه تايهيونغ " أريد إضافة شيء " أومأ له الرجل ليهرول تاي للداخل مجددا بعد قليل عاد تايهيونغ و هو يحمل حقيبة صغيرة الحجم زرقاء و كيس شوكولا كبير جونكوك كان ينظر يقاوم رغبته في الإبتسام بصعوبة لما يراه منذ البارحة لطيفا ؟ " يمكنني أخذه أليس كذلك ؟ " سأل تاي و هو يأشر على كيس الشوكولا الذي أحضره أومأ جونكوك مبتسما ليبتسم تايهيونغ كذلك " أنت غني ! " قال الرجل و هو يرجع البطاقة لصاحبها ليجيبه جونكوك بهمهمة تايهيونغ حمل مشترياته يمشي مبتسما و جونكوك أمامه مبتسم كذلك " حان وقت وجبة الإفطار " صرخ أمامهم حارس ليتوقف جونكوك عن السير و يقول " تايهيونغ أنا سأذهب إلى قاعة الطعام ، أنت ضع حاجياتك في زنزانتك و تعال ورائي " أومأ له تايهيونغ ليشق طريقه ناحية زنزانته و جونكوك أخذ الإتجاه المعا** الذي يؤدي لخروجه من هناك ثم دلوفه للمطعم جونكوك كان من الأوائل لذا كانت القاعة خالية يأخذ صينية حديدية ككل مرة ، يفرغ له العامل الأكل ثم يتوجه حاملا إياها لأحدى الطاولات هاهو جالس و السجان في تزايد مستمر حتى أصبح المكان مكتض بهم و لا أثر لتاي " هل يمكن أنه ضاع ؟ " نهض ناويا الذهاب يبحث عنه لكنه عاود الجلوس عندما رآه يدخل المكان برفقة جايسن ! جونكوك بدأ يأكل طعامه بهدوء ، ملامحه التي اكتساها الجمود كانت واضحة لقد انزعج حقا ! " و لما تنزعج بحق الإله ؟ " هسهس لنفسه ممررا أصابعه على خصلات شعره بعنف أكل القليل من طعامه لينهض كان تاي لا يزال يأخذ دوره من أجل الطعام تخطاه و رغم مناداة تاي له إلا أنه تجاهله و حسب خطى ناحية زنزانته ، بلل وجهه و القليل من شعره الذي لم يجف تماما حتى الآن ثم استلقى على سريره أخفض يده ناحية أسفل السرير يبحث عن كتابه فورما لمست أطراف أصابعه المغلف سحبه من هناك رافعا إياه ثم واضعا إياه فوق بطنه بعد أن عدل وضعيته فتح الكتاب على الصفحة المطوية مكملا القراءة أما عند تايهيونغ فهو ظن بأن جونكوك لم يسمع نداءه له لذا حمل صينيته و جلس على احدى الطاولات أمام جايسن " إذا تايهيونغ لم تخبرني كيف دخلت السجن " تايهيونغ تن*د بانزعاج ، حتى هو لا يعلم كيف يعلم فقط أن جونكوك السبب " لا أعلم " اختصر اجابته و قرر سؤال جونكوك عن الأمر فيما بعد فقد نسي الأمر حقا بعد بعض الأحاديث الجانبية أكملا طعامهما لينهضا معا " تايهيونغ أنا سأذهب لأتصل بعائلتي لذا يجب أن أتركك هنا " أخبره جايسن عند بوابة الزنزانات تايهيونغ اهتم بالأمر ليستدير ناحية جايسن " أنا أيضا أريد ، سأذهب معك " وصلا أين تقع الهواتف الأرضية المعلقة على الحائط ، كان المكان شبه منعزل فهو في الطرف الآخر من السجن كانت توجد حوالي ستة هواتف فقط و كان الإزدحام عليها شديد كذلك جايسن ذهب و تحدث مع أحد ليعطي له مكانه ، و حتى مع غضب البقية جايسن ذو البنية القوية مستعد للقتال الجميع يهابه خاصة حول ماضيه في السجن و الذي كان مملوء بالتنمر من طرفه " تايهيونغ " نادى عليه يعطيه مكانه و هذا أسعد تاي و بشدة " أنت تحفظ رقم هاتف أحد ما تعرفه ؟ " أومأ تاي برأسه ليكتب الرقم بسرعة ثم يضع سماعة الهاتف على أذنه رنة رنتان ثلاث أربع و ها هو صوت والدته الرقيق يجيب " مرحبا ، من معي ؟ " " أمي ! " صرخ تاي لتصرخ والدته كذلك " تايهيونغ! " عيناها امتلأت بالمياه المالحة " ليلة واحدة فقط مرت لكني اشتقت إليك بني " " أنا كذلك أمي كيف حالكم ؟ أنتي ، أبي و جيمين ؟ " سأل تايهيونغ باشتياق لتجيبه والدته " كلنا بخير عزيز أمك ، حتى والدك " ابتسم تايهيونغ بسعادة " هذا جيد أتمنى قيامه بأسرع وقت " " و أنت كيف حالك بني ؟ هل تأكل جيدا ؟ هل يعاملوك جيدا ؟ " سألت بقلق واضح من نبرتها ليهمهم لها تايهيونغ " المكان ليس سيئا كما أشيع عنه ، كذلك لدي الكثير من المعارف هنا " " هذا جيد بني " " إذا أين هو جيمين أمي ، أريد محادثته " " للأسف ، جيمين خرج ليشتري بعض الطعام لقد نفذ لدي العديد منه " " حسنا أمي اعتني بنفسك و أرسلي سلامي و اشتياقي إلى جيمين ، إلى اللقاء " " حسنا إلى اللقاء بني " وضع السماعة مكانها لينقطع الخط ابتعد عن المكان ليتحدث جايسن بعده ، تايهيونغ انتظره حتى أنهى مكالمته ثم خرجا من المكان سويا " جايسن ، متى يمكنني التحدث مجددا ؟ " سأل تاي ليجيبه جايسن فورا " بعد خمسة أيام " فورما أجابه وصلا حيث ينفصلان فزنزانة جايين بعيدة عن خاصة تاي بكثير " نلتقي خلال وجبة الغداء " أخبره ممسكا يده مقبلا إياها " جايسن ألم أخبرك أن تتوقف عن هذا ؟ " زفر تاي بقوة عندما طبع الآخر قبلة أخرى معاندا إياه أبعد يده مستديرا يمشي ناحية زنزانته بانزعاج كان سيدلف ناحية قفصه لكنه قرر أن يحادث جونكوك قبل هذا و يستفسر منه طل برأسه حيث زنزانة الكحلي يرى ما يفعله ، كان مستلقيا يطالع كتابه بينما حاجبيه ينعقدان بتركيز " جونكوك " نادى تايهيونغ ليحول الآخر نظره فورا إلى مص*ر الصوت بعدما كان على تلك الكتابات السوداء المطبوعة على الكاتب " ماذا هناك تايهيونغ ؟ " أجابه ، فجأة وجد جونكوك البندقي داخل زنزانته " أريد أن نتحدث " جونكوك ظن أنه علم حول إنزعاجه و سيتحدث عنه ليبتسم " حول ماذا ؟ " أراد التأكد فقط إذا كان ما يفكر به صحيح " أريد معرفة ما سبب وقوفي هنا ، ما الذي حدث و جعل الحكومة تعرف بأمر صناعتي للأسلحة و بيعها جونكوك ، ما الذي فعلته ؟ " كانت إجابة تايهيونغ هادئة لكنها حادة كذلك ، جونكوك عند سماعه لها اختفت ابتسامته طوى صفحة الكتاب التي توقف عندها ثم أغلقه و وضعه جانبا " بسبب المقصلة ، لقد قمت بشرائها دون علمك " صوت صفعة دوى في المكان عندما حطت كف تايهيونغ على وجنة جونكوك بخشونة " لقد وثقت بك ! " ....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD