1554 Words
انا سعاد عمري 30 سنة خريجة حقوق وبتت الشيخ عبد التواب خطيب المسجد ، جمالي متوسط محجبة بس ديما انيقة مهووسة بالنضافة والنظام والتربيت حسن طاعة الزوج مادام في حدود الله ، متجوزة من الاستاذ عماد الصباح المحامي المشهور كان زميلي حبني اتعرفنا علي بعض في الكلية كان هو في ليسانس حقوق ، وانا لسه في اولي ، واتجوزنا وانا لسة في الكلية وعملنا بيت صغير بس حباها عشان كل حته فيها اتعملت بحب وقناعة ورضى وصبر عشت احلي سنين في حياتي ، وربنا توج جبنا فيهم باجمل نعمة بابني دام ، لحد ما في يوم حصلت حاجة قلبت بيتي من جنة كنت بنعم فيها ، لجحيم ، واوقات كنت بقول لنفسي ده كابوس ، ودلوقتي اصحى منه ، بس للاسف الكابوس ده طلع حقيقة ، وعيشه والبيت الجميل اتهدم وان*د واتخرب وللاسف السبب انا ، ايوة متستغربوش ، انا ليا صاحبه اسمها مادونا كانت اعز اصحابي كانت انتمتي مكنتش بخبي عنها حاجة ، حتى ادق التفاصيل اللي كنت اخجل اقول لماما كانت هي تعرفها و الصراحة كانت بتسمع وتحاول تساعدني وانا كنت انفذ لاني تربيت على ان كل حاجة عيب وحرام ، إنما مادونا كانت متفتحة زياده عن اللزوم عايشة في ايطاليا ، كانت بتستغرب ازاي بعد كل سنين الجواز ده ولسه بيني وبين جوزي في خجل ، وده اللي كانت مادونا بتحاول انها تغيروا فيا ، وكانت ديما تقولي مالك يابنتي انتي خيبة كدا ليه ، ونبي مش هتفوقي لنفسك غير لما جوزك يطفش منك او يتجوز عليكي ، الرجالة مبتحبش الست الغشيمة اللي زيك ، وبطبيعة اني عرفتها ميول عماد بيحب ايه وبيكره ايه ، وده خلها تكون فكره عنه وعن شخصيته ، بس انا كنت بعرضها واحكيلها قد ايه هو حنين عليا و طيب وخلوق معايا ، عشان كدا انا بحاول اكون زي ماهو عايز واكون جنته على الأرض ، لان عماد برغم كل الحب اللي بينا ، الا انه للاسف زيه زي اي راجل ، دايما يدور ايه اللي ناقص ، وعماد كان ديما يقولي عايزك كاملة فيكي كل حاجة ، على الرغم من اني حبيت فيك طيبتك واخلاقك وطبعك الهادي وطاعتك ليا الا اني مليت ، نفسي مرة تقولي لاء مش هنفذ طلبك ، نفسي تقولي انا عايزة ده ، مش حاضر واللي تشوفه ، واللى انت عايزه ، ماينفعش يا سعاد انا عايز احس اني عايش مع كيان وكرير منفصل عني ، انا حاسس اني بكلم نفسي ، حتي لما نتناقش في قضية ديما بيكون رأيك زي رأي ، رغم اني عارف انك ذكية ، ولو ركزتى بعيد عن انك ترضني هيكون رأيك أفضل ، وقتها مكنتش مدركة حجم المشكلة اللي بينا ، كنت بفرح لما بحس انه عارف اني براضيه، وان كل همي هو ازاي يكون راضي عني وانه طاعته تهمني زي رسولنا الكريم ما وصنها بطاعة الزوج ، وفي يوم تفاجأت فيه بمادونا نزلت مصر كنت فرحانة اوي بها واستاذنت جوزي عشان تتغدى معايا وتقضي معانا اليوم وفعلا جت وكان يوم حلو مدونا مرحة من يومها ومش مقيضة بعادات وتقاليد وعماد كان بيضحك ومبسوط وهي بتتكلم عن مغامراتها وهي كمان كانت بتبص بنظرة اعجاب ، بس طبعا انا بغبائي وحسن نيتي ، مشفتش ده ، مادونا طلبت انها تدرب في مكتب جوزي ، وانا طلبت من عماد انه يوافق ، على الرغم انه كان رافض ، لانه كان حاسس انها مش بتاعة شغل ، بس انا اصريت ، كنت عايزة اساعدها ، وفعلا كانت بتجيب القضية وأنا اذاكرها وابعت لها كل التفاصيل والتقاط في ملخص ، وهي يدوب تقرأ وتقدمه لعماد اللي كان ينبسط جدا لما بيلاقي نقاط مختلفة على اللي هو كان شايفها ، وانا كنت بفرح لما كان بيقولي ان صحبيتي ده دماغها الماظ ، وانه مكنش متخيل انها تطلع بذكاء،والعبقرية ده ، كنت أضحك في سري ، واقولة طب الحمد لله ، عشان بس تبقى تصدق لما اقولك انها كويسة جدا وهتعجبك ، قالي فعلا عندك حق ، البت مش مخالية علي نفسها جهد ، ربنا يخليكي ليا فعلا هدية ممتازة ، انا كنت محتاج حد معايا بالشكل ده ، اهو يشيل عني شغل المكتب ، عشان انا افضي المشروع الجديد ، وفضلنا على الحال ده سنة ، وابتدي عماد يتأخر علينا ومواعيده اللي كانت زي الساعة تتلخبط ، لدرجة اننا ممكن نقعد بالاسبوع منشوفهاش ، ولا نتجمع على سفرة وحده غير بالصدفة ، وكنت كل ما اساله يقولي انه مشغول في المشروع الجديد ، وانه مشتت بينه وبين شغل المكتب ، اللي تقريبا كنت انا اللي بقوم به تحت مسمى مساعدة مدونا ، لحد ما كان في يوم دخل متأخر كالعادة وكنت عاملة نفسي نايمة لاني كنت محضره له مفاجاة لانه كان عيد جوازنا ، نزلت انا ومادونا و اشترينا فستان سهرة جريء وروحت مركز التجميل ، وكنت اقل ما يقال عني عروسة ليلة دخلتها ، وطفيت كل الانوار ، بس صدمتي لما سمعته بيتكلم في الموبايل وهو يقول ، مع السلامة يا حبيبتي ، متتاخريش،عليا زي النهاردة ، يلا سلام هتوحشني ، لحد بكرا، اتصدمت ودموعي نزلت بحسرة ، ازاي وليه ، معقول عماد ي**ني ، ليه ، واية السبب ؟ ومين ده؟ بس ده كانت المرة الوحيدة اللي مجرتش علي مادونة واقولها ، معرفش ليه ، فضلت الليله كلها اعيط واحاول ارتب افكاري ، ولقتني ولاول مرة امد ايدي علي موبايله وافتح كل الرسايل ، كنت نفسي اعرف هي مين ده ، وكان عندي فضول اعرف ليه بي**ني ، فتحت كل رسايل الواتس والمازنچر ، وكانت المفاجأة ، لما عرفت انها صحبتي ، مكنتش مصدقة وانا بقراء الرسايل اللي بينهم ، وهو بيقولها انه حس معاها احاسيس كان نفسه يعيشها ، وانه طول عمره بيدور عليها ، ومصدق لقاها ، وأنه استحالة يضيعها من ايده ، وكفاية السنين اللي ضاعت من عمره وهو تقريبا عايش مع مسخ مالوش رأي ولا وجود ولا تواجد ، حاجة كدا زي خيال المآتة لا يصد ولا بيرد ، كل اللي عندها اللي انت عايزة واللي انت تحبه ، واللي انت تشوفه ، مالهاش رأي،ولا شخصية ، حياة مملة خنيقة ، انما انتي يامودنا اديتي للحياة طعم ولون مميز ، طبعا مش قادرة اوصفلكم الالم اللي كنت حاسة بيه وانا بقراء الكلمات ده ، قلبي كان بيتقطع ، وفكرت طبعا في الطلاق وثورت لكرمتي ، بس فجأة حاجة جوايا حدثتني بصوت عالي ، حاجة خلتني وقفت قدام المرايا ، الفستان اللي كنت لبساه من ذوق مدونا تسريحة شعري ذوقها البرفان ذوقها ، حسيت اني قد ايه كنت مغفلة وع**طة وغريزتي كأنثى اتحركت وثارت وقررت الانتقام ، وانا فعلا اقدر اقلب السحر على الساحر ، وفعلا مسحت دموعي و تراجعت عن فكرة الطلاق ، وقلت لازم ادافع عن نفسي كأنثى ، واصلح غلطتي انا اللي اديتها مفاتيح جوزي بكلامي عنه ، انا اللي عرفتها بيحب ايه وبيكره ايه ، انا اللي دخلتها بيتي او اتمنتها على أسراري ، ، انا غلط ولازم ادفع الثمن ، بس يارب مكونش فوقت متاخر ، اول حاجة عملتها مسكت الفستان حرقته والبرفان رميته وشعري غيرت تسريحة ، ووقفت قدام المرايا وبعين التحدي قولت مش هخسر المعركة لازم نعرفهم مين سعاد ، انا كنت عارفة علاقات سعاد كلها تقريبا وعارفة انها برده غرضها من جوزي فلوس اكتر من كونه راجل ، روحت لمادونا و طمنتها باني عماد شكله مبقاش يحبني واني عايشة معاه عشان ابني وبس وقررت افتح مكتبي واعيش لنفسي ، وبلغت عماد بقراري ، وفرح جدا ورحب بالفكرة جدا وبدأت مراقبتهم ومتابعة مكالمات مدونا مع باقي اصحبها ، واخذت ارقام تلفوناتهم ، ومعاهم تلفون جوزها ااه ما هي متجوزها وكانت هربانة من جوزها وقالت إنها نزلت مصر عشان تربيه وتعرفه قيمتها ، وبدأت تنفيذ الخطة بعت لجوزها نسخة بسيطة من محادثتها مع جوزي ، واللي بناء عليه قرر ينزل مصر ويرقبها ، وفي يوم كنت معها في بيتها وبندردش كالعادة طلبت منها فنجان قهوة لاني مصدعة قامت تعمله وفتحت الرسايل عندها وعرفت انها عاملة حافلة بكرا بالليل لشخص من أصحابها ، قولت يبقي ده الوقت المناسب اللي اللي عماد يشوف الخيانة بنفسه وازي بتضحك عليه ، وبعت رسالة من تلفونها لعماد انها مستنياه بكرا وحذف الرسالة وجابت مدونا القهوة وشربتها واستاذنت منها ومشيت ، وانا متاكدة ان عماد هيندم الف مرة علي اختيارة الغلط و هيعرف الفرق بين المعدن الاصيل و القشرة الملونة ، وان اللمعة الخارحية ، ماهي الا مجرد لجذب الانظار فقط ، وبكدا اكون عرفته غلطته وكفرت عن غلطيتي انا كمان وقفت تحت بيتها وشوفت صحابها طلع وبعده بشوية جوزها وبعدها بشوية شوفت جوزها نازل بيجري اللي في نفس الوقت عماد كان وصل وطلع فضلت اتصل عليه بس كان قافل موبايله بصراحة قلقت ونزلت من العربية ولسه طالعة لقيت الجيران والبواب ماسكين عماد جوزي ، بتهمة قتل مدونا واللي معاها ، وقفت مصدومة وعماد بيصرخ ،ويقول أنا بريء والله بريء وبدأ التحقيق مع عماد انا تعبت وانهارت مكنتش مصدقة ان اسيب نفسي للانتقام يدمر حياتي بشكل ده ، انا مش كده ومكنش قصدي ان اكون السبب في جريمة قتل واتهام جوزي فيها ، بابا لما عرف اخدني من ايدي وقالي لازم تقولي كل اللي تعرفيه في المحكمة ، وفعلا روحت بصفتي المحامية عن عماد وبدات احكي الحكاية من البداية واسندت اقوالي بصور الزوج وهو طالع وصوره وهو نازل بيجري وصور عماد وهو طالع ، قبضوا علي جوزها واعترف بسهولة لأنه كان بيدافع عن شرفه لأنه شافة في وضع مخل في فراش الزوجية وبناء عليه طالبت ببراءة حوزي وهنا فوقت من شرودي على طلب عماد انه يتكلم ويعتذر ليا قدام الناس كلها ، و تحكم ببراءة عماد انا هنا خلصت حكايتي ودلوقتي نصيحتي لكل زوجة فاكرة انها بتفضفض مع صاحبتها وهي متعرفش ان الفضفضة ده غيبة وذنب عظيم حاجوا على بيتكم واحتفظوا باسرارك لنفسك قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD