1627 Words
بعد عشرين سنة غربة اكتشفت اني ضيعت عمري هدر وخسرت بناتي واقف غريب وعيوني مليانه دموع وانا شايف بنتي عروسة وانا مش قادر اقولها مب**ك ولا احط ايدي فى ايد جوزها ، طلعت صورة مراتى الله يرحمها و ابتسمت بوجع ورجعت بذكرياتي لأكثر من 25 سنة ، انا محمود عندي 55 سنة مدرس كيمياء وليا دخل مش بطال ، من الدروس الخصوصية وحيد لا ليا ام ولا اب ، ماليش غير اخويا الكبير محمد مدرس فرنساوي ، متجوز ومعاه 3 أولاد وفي يوم كنت معزوم عنده علي الغدا ، قالي وبعدين معاك يا محمود انت مش ناوي تتجوز وتتلم في بيت زي البني ادمين ولا شكلك هتعنس وتقعد في اربزنا ، ضحكت وقولتله انت زهقت مني ولا ايه يا حماده ، وموضوع الغدا ده ، رد عليا ياواد ياهبل ده بيت اخوك يعني بيتك وعمري ما أكل منك ، بس عايزك تتجوز علشان تشوف اولادك وانت في عزك يا اخويا ، دخلت سماح بصنية البطاطس اللي ريحتها فتحت نفسي وقالت وانا بقي عندي العروسة ، بنت خالتي هدي ، بنت ايه جمال وادب واخلاق كاملة من مجميعه ، وباباها مجهزها فاضل بس ابن الحلال ، ايه رائيك اعزمها في يوم علي الغدي وتشوفها ولو عجبتك ، نوضب شقتك ونجبلك اوضة نوم وانتريه واتجوز وبعد كده ابقي كمل اللي ناقصك وانت معاك واحدة تاخد بالها منك ولا اية ، قولتلهم وانا باكل زي المفجوع ، اللي تشوفيه يامرات اخويا ، عندك حق انا معدتي نشفت من اكل الشارع طول الاسبوع ، لولا اللقمة اللي بكولها عندك كل جماعة تسند قلبي كنت زماني انتهيت ، رد محمد وقال ،،لا أنت نهيت علي صينية البطاطس وانت مش واخد بالك بقولك ايه يا سماح احنا نجوزه بسرعة لانه كدا احنا هنفلس لو فضل يأكل عندنا بشكل ده ، ضحكنا كلنا وخرجت اكمل شغلي كالعادة ، ونسيت الموضوع من اساسه ، لحد ما في يوم طالع شقتي كالعادة ، خبطت فيا مزة انما اية تقول للقمر قوم وانا أقعد مطرحك ، كانت بتتخانق مع البواب وعمالة تزعق فيه ، انا اول ما بصيت في عيونها سرحت ، وحبيت اساعدها ، قلت لعمي عبده ، في اية ،مالك يا انسة مين مزعل القمر بس ، لقيتها ردت عليا زي القطر اللي واخد في وشه ولا يهموش ، وانت مالك انت ، حد دخلك ولا نسبك في شيء ، أما غريبة اوي ، ممكن تخليك في حالك يا افندينا امت ، رد على عمي عبده وقالي ، والله يا محمود بيه الانسة عايزة تطلع بالاسنسير وعماله اقولها اني الشريحة مش معايا مش مصدقة ،وزي ماانت شايف كدا ، بصراحة انا كنت هطق منها ومن ردها عليا ، روحت مطلع الفلاشة بتاعتي ودخلت الاسانسير وطلعت وسيبتها وهي تطلع نار من ودنها ، وقولتها عشان تبقي تعرفي تلمي ل**نك الطويل ده ، وفضلت طول ما انا طالع الاسانسير واضح على شكلها وانا طالع وسايبها ، ودخلت عند اخويا محمد وبعت ابنه بالشريحة للبواب عشان يطلع القطر اللي واقف تحت ده ، قعدت مع اخويا نتف*ج علي ماتش الاهلي والزمالك ، رن جرس الباب وسمعت سماح بتكلم واحدة وبتقولها انتي ايه اللي اخرك كده ، والمفاجأة اني سمعت صوت القطر وهي بتكمل وصلت الخناق ، وبتقولها ، بسبب البواب موقفني ساعة تحت ويقولي قال ايه الشريحة بتاعة اسانسير ضايعة ، واني لازم اتصل بالناس اللي طالعة عندهم وفضلت اتصل عليكي والشبكة مش مجمعة ، حتى شوفت واحد قليل الذوق من سكان العمارة ، ومن قلة ذوقة طلع وسابني ، لولا علي ابنك نزل بالشريحة وطلعت معاه ،، بصت بعينها انصدمت لما لقته قدمها ، وانا متغاظ منها ومن طولة ل**نها ، وقولتلها ، قليل الذوق ده هو اللي بعتلك ابن اخوه بالمفتاح ، قليل الذوق ده لما حب يدخل ،سيادتك طلعطتي فيه بل**نك ده زي القطر وقولتلي خليك في حالك ، وبعدين مش من حقك ولا من الذوق انك تقلي ادبك كدا وطولي ل**نك علي خلق الله من غير اي حق ، لقيتها ت**ف ياعيني ووشها احمر ، لما عرفت اني اخو محمد ، لقيت سماح ضحكت وقالت الله واضح ان في سوء تفاهم ، اهدوا بقى وتعالوا نقعد ، وقعدنا و اتعرفنا علي بعض ، ومحمد قالي انها العروسة المنتظرة ، بصراحة قلبي رفرف من الفرحة ، واتغدا وهي روحت وسماح قالتلي انها كلمتها وقالت انها هتفكر وترد عليها ، بس انا الصراحة كنت ملهوف اسمع ردها ، معرفش عقلت في دماغي بسرعة ده كده ليه ، وحبيتها وحبيت طولة ل**نها وعفويتها ، واندفاعها وخفة دمها ، مر اسبوع عليا كانه سنة وانا كل يوم اسال سماح عن رأيها ، لحد ما في كنت طالع اسالها ، لقيتها بتقولي ، هدي وافقت يارب تهمد بقي ، كنت بتنطط من الفرحة ومر شهرين وكنا متجوزين ، ولاني كنت بحبها كنت بشتغل ليل نهار ، عشان احسن من مستوى المعيشة ، وهذي الصراحة كانت مثال الزوجة الصالحة ، اللي بتعيني على صعوبات الحياة ، وسمعت احلي خبر في الدنيا لما شرفت بنتي الكبيرة امل ، كنت بحب ابصلها اوي كانت واخده جمال مامتها كله وضحكتها وخفت دمها ، وبعدها بسنتين جات ايمان ، ده كانت شبهي كنت في منتهى السعادة ، واقسمت لأجعل كل بنت فيهم ملكة متوجة ، واي حد يفكر فيهم يعرف انه هيحارب الادغال ويمر بالصعاب ، كنت عايزهم حلم صعب يتحقق لأي حد وده يترجم في طريقة عيشتهم وتعليمهم وتربيتهم ، كانوا في أفضل المدارس ، وبيلبسوا احدث صيحات الموضة في لبس الاطفال ، وهدي كانت بتعليمهم اصول الدين مكنتش عايز اكون مؤثر في اي جانب من جوانب حياتهم لحد مافي يوم جاتلي فرصة عمل في الخارج ، بمرتب خيالي ، مكنتش أحلم بيه هدي كانت رافضة موضوع السفر، وقالتلي ، احنا مش محتاجين للسفر والحندلله حالتنا مش وحشة ومستروين ليه تتغرب وتبعد عننا ، انا محتاجك جنبي وجنب بناتك ، هما اولي بوجودك في حياتهم من الفلوس ، مسمعتش كلام هدي وسافرت ، علي ان الموضوع سنتين تلاتة ، وارجع اكون عملتلهم قرشين كويسين امن بيهم مستقبلهم ، واخدتني الدنيا ونسيت نفسي في جمع المال ، كنت كل ما اعمل مليون عيني تطمع في التاني واستمرت الحياة علي هذا الشكل ، مكنتش بسمع لهدي في مكالمتها وهي بتقولي انت مهما جمعت من مال برده خسران ، انت عيالك مش عرفبنك ، لما حد بيسالهم علي باباهم بيقولوا احنا منعرفوش ، تفتكر اية اللي ممكن يعوضك ، عن خسارة بناتك ، كنت بقولها ، انتي فقرية ، هما لما يعيشوا في مستوى أحسن هيعرفوا قيمة اللي انا بعمله ، ماانا مش متغرب عشان نفسي ، انا بتغرب وبحفر في الصخر عشانهم ، وعشان اوفر لهم حياة كريمة ، ردت عليا وقالت مش لما توفر لهم الحياة الأول ، تبقى تكرم حياتهم ، البنات محتاجين راجل في تربيتهم ، والراجل ده مينفعش يكون غير ابوهم ، في مواقف لازم الاب يكون فيها نبر وان ، مش هينفع اروح لحد تانى ، رديت عليه بمنتهى السهولة ، انا موجود ابقي كلميني فيديو كأني معاكم ، التكنولوجية مخلتش حد بعيد، حتى مكالمة الموبايل مبقتش موجودة ، من كثر انشغالي ، وهدي مبقتش بتسال ، ولا انا كمان ، لكن للأسف السنتين بقوا 20 سنة ، مفكرتش في سنة اني انزل حتى لما عرفت ان هدي تعبت بمرض السرطان ، وانها بتاخد جلسات كيماوي ، كنت بطمن نفسي ان اخويا معاهم ، بس حتي اخويا كان مشغول في تربية أولاده ، ويا ما كلمني عشان انزل ارعي بيتي بس انا كان الموضوع منتهي بنسبة ليا ، وعرفت ان هدي ماتت وان بناتي أصبحوا لوحدهم في سن خطر برده منزلتش ، حتى المكالمات انقطعت لأنهم رفضوا يردوا علي خصوصا لما اترجوني بعد وفاة مامتهم ، وقالوا احنا محتاجينك ، بقينا لوحدنا ، ارجع كفايه بعد ماما ، كنت اقولهم هنزل الاجازة اللى جاية ومبيحصلش وسنة تجر سنة ، لحد ما رجعت من شهر تقريبا ، والمفاجأة اني ملقتش بناتي الاطفال اللي سيبتهم ، لقيت عرايس يشرحوا القلب ، بس الصدمة أنهم معرفنيش ، اول كلمة قالوها ، انت مين قولت يمكن نسيوا شكلي ، قولتلهم انا ابوكم يابنات ، قالوا منعرفكش ، طول عمرنا عايشين من غير اب ، انت ايه اللي فكرك بينا دلوقتي ، قولتلهم عيب كدا وميصحش تقبلوني بشكل ده بعد غياب عشرين سنة ، ردت امل ، كويس انك عارف انهم عشرين ، انت تعرف احنا مرينا باية ، كم لحظة اشتقنا فيها لوجودك كم مرة اشتقنا لكلمة بابا ، كم مرة احتجنا فيها تكون لحضنك ، حتى لما ماما ماتت ، مفكرتش عيشتنا بقت ازاي ، ولا مين يرعانا ، لا مسألتش مهتمتش ، جاي دلوقتي ليه ، احنا قلبنا قسي بمافيه الكفاية ، منتظر اية مننا غير البعد والجفاء ، انت اخترت البعد واستغنيت عننا، واحنا قبلنا به واحترمنا قرارك ، كنت بسمعهم وانا بعيط ، انا مكنتش حاسبها كدا ، مكنتش مفكر اني بعدي وجعهم كدا ، كنت بقول مدام موفرا لهم كل طلباتهم ، ابقي كدا قايم بدوري وبوجبي ، رديت وقولت انا هعوضكم عن كل ده ،هشتري فيلا ولكل وحدة عربية اخر موديل ، بصوا معايا فلوس كتير وانا معاكم اهو نلم شملنا ونعيش وننسي اللي فات ، ضحكت امل وقالت يعني هو ده العوض عن عدم وجودك في حياتنا ، قولتلهم اااه طبعا اومال انا كنت متغرب ليه ، ردت ايمان بقسوة في كلامها يعني انت شايف ان الفلوس ده تمن أننا عشنا من غير أب طول السنين اللي فاتت سكت ومعرفتش ارد ، لما قالت يعني انت بدلت دورك بشوية الورق دول ، طب تمام عوض مقبول ، ها ايه المطلوب مننا دلوقتي ، ردت امل احنا اسفين مش محتاجينك في حياتنا ، قولتهم بس انا محتاجلكم ، انا كبرت وتعبت ومحتاج ارتاح وسطكم ، قالوا لو كنت لبيت احتياجنا ليك زمان كنا لبينا احتاجك لينا دلوقتي ، احنا اسفين يا بابا ومن يومها وانا بعيد ، لحد مافي يوم اتصل بيا محمد وقالي بنتك فرحها يوم الخميس مكنتش مصدق معقولة الايام عدت بسرعة ده عرفت وقتها اني دفعت تمن الغربة غالي اوي فوقت من ذكرياتي وانا بعيط بقلب م**ور لحد مالقيت ايد بطبطب عليا التفت لقتهم بناتي فتحت درعي اترموا في حضني قولتلهم سامحوني شوفت ضعفهم ودموعهم وحسيت المهم وعرفت قد ايه انا الخسران انا انتهت قصتي بس عايز اقولكم اوعي تضيع لحظة حلوة بتشوف فيها ولادك هم بيكبروا في حضنك مهما كان التمن هتكون انت الخسران
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD