#جحيم_حبك2
#بين_عشقه_وإنتقامه
الفصل السابــــــع
"بــذرة شــــك"
_______________
شاهدت هي كُل ما حدث بعينين متسعتين بصدمة ألجمت ل**نها ،،نظر لها أخيرًا عندما سمع أنفاسها العالية وإتسعت حدقتيه بصدمة ممُاثلة لصدمتها فهو لا يُريدها أن تنت** مرة أخرى أقترب منها فإبتعدت ..
وهي تومئ إليه بالرفض والإستنكار وهطلت عبرة من إحدى عينيها تخبره أنه حدث ما كان يخشاه .....
سار إليها بخطوات واسعه وأمسك كتفيها ناظرًا إليها وهو يحاول التبرير لها وعيناه متسعتان خوفًا من أن يُكشف أمر "هيثم" أو لا تصدق كذبته الذي لم يؤلفها بعد :
_سيدرا حبيبتي أنا مقصدش رامي ولله ،،صدقيني مكنتش اقصده هو دا ...دا
صرخت به وهي تنزع ذراعيها من يديه وقالت بنبرة مُنفعله وقد بدأت تفقد أعصابها :
_اومال ايه يا زين اتكلم ،،ايه اللي وصلك للحالة اللي شوفتك عليها دي ..
نظر لها بإرتباك شديد وارتجفت يداه وهو يلوح وقد بدأ بسرد ماحدث بإضطراب شديد جعلت كلماته تخرج متقطعه :
_أنا ...أنا كنت ماسك التليفون و...و ....وفجأه رقم غريب رن .فـ ...فتـحت لـ..لقيت واحد رد وقال كلام كتير مش كويس عنك وشتم وقفل ...أنا اتنرفزت ومـ..معرفتش بعمل ايه .
نظرت داخل عينيه بهدوء رأت ارتجافته تلك وتقطع كلماته ،،قالت له بنبرة هادئه واثقه للغاية :
_انتَ مبتعرفش تكدب يا زين ،،ل**نك مش مطاوعك على كدبك وحتى لو ل**نك طاوعك فعينك مش مطاوعك ..تصبح على خير يا زين ....
أغمض عينيه بقلة حيلة بعدما مرت هي من جانبه ،،تن*د بثقل شديد وإستدار بثقل واستقلى على طرف الفراش موُليًا ظهره إليها ناظرًا للسماء عبر تلك النافذة بعينين أطفائهما مرارة الحزن والهم ....
___________________
في القاهــــرة.......!!
في منزل "رامي" ..
استلقى على ظهره بعد نوبة طويلة من المرح والتقاط الصورة البلهاء والضحك واستلقت هي على ص*ره تنام بهدوء وسلام وملامح وجهها كالأطفال اثناء نومهم ،،نظر لها بحب شديد وقبّل جبينها وأعاد نظره لسقف الغُرفة وتحولت تلك الملامح المشاغبه الش*يه إلى أخرى تحمل عبوس شديد وأيضًا حزن ممتزج بخوف من القادم وخاصة بعد ظهورها ،،شرد بعيدًا وكأنه سقط ببؤرة زمنية أخرى ،،سقط بماضٍ يُريد أن يمحيه نهائياً حتى لا ينغص حياته السعيدة تلك ولكن يبدو أن خلف عودتها المفاجأه مُصيبة ينتظرها هو منذ هذة اللحظه ،،زفر أنفاسه بضيق ولمعت عينيه بعبرة حزينه وقال بنبرة نادمة:
_ياريتك كنتي ظهرتي في حياتي من زمان يا شوق ،،ياريتك كنتي اول بنت في حياتي وعنيا مشافتش غيرك ولا غلطت الغلطات اللي غلطها زمان وبإستهتار قولت وفيها ايه يعني هايحصل ايه مكنتش عارف اني هقع في حبك ،،أنا خايف الدفاتر القديمة تتفتح وخصوصا دفاتر نادين ،،خايف أخسرك .....
__________________
وفي مكان أخر خارج مصــر تحديدًا بالولايات المُتحدة الامريكيه ....
كانت تجلس تلك الشقراء بتنورتها القصيرة من الجلد الأ**د وسترة جلدية ليس لها أكمام من نفس لون التنورة واضعة قدمًا على الأخرى وتحركهم ببرود ..تنفث دخان سجائرها ناظرة بشرود إلى نقطة ما في الفراغ وقالت بنصف إبتسامة مُتهكمه مؤكدة على حديث ذلك الرجل الجالس أمامها:
_يعني هاني اتجوز بنت صعيدية مُطلقة ،،زي حالاته يعني ،،معقول بعد العسل يروح للبصل ،،بعد بنت الاكابر اللي متعلمه برا الجميلة يروح يتجوز بنت فلاحة متسواش ربع جنيه ...
تنحنح"عُمر"وهو يحاول أن يُخفي إبتسامته المتهكمه وقال بنبرة ساخرة :
_ماهو بردو مقفشكيش وانتِ على سجادة الصلاة يا سوسو ،،انتِ كنتي بتخونيه مش واخده بالك من الموضوع دا وبعدين اللي عرفته يعني انها بنت البلد كلها بتحكي وتتحاكي بجمالها واخلاقها ونسبها ..
نهضت بحركة عنيفة وتركت سجائرها على المنضدة الزجاجيه بجانبها وتوجهت له وصاحت بإنفعال شديد ممتزج بغيرة تُخفيها :
_اولا هو كشفني بسبب غباءك وبسبب الواطي اللي قاله وانتَ معرفتش تغطي على الموضوع ،،ثانيا انا مفيش حد زيي لا في المال ولا في الجمال والرجاله بتترمي تحت رجليا عشان نظرة مني ...
قطع حديثهما صوت بكاء طفلتيها التي استيقظتا على صوتها العالي فنظرت لغرفتهم بضجر شديد واستياء ثم أعادت نظرها إليه وكأنهما غيرتا موجدتين وأكملت حديثها قائلة بنبرة آمرة تحت أنظاره المصدومة من رد فعلها البارد تجاه طفلتيها :
_هتراقبه وتتابعلي أخباره أول بأول فاهم وتروح لبابا عرفه يزودلي الفلوس اللي في البنك قربوا يخ......
_سمر انتِ بناتك بيعيطوا ولا اتطرشتي ...
_لا على فكرة انا عارفة انهم بيعيطوا بس انا مش جايبه بيبي سيتر وبدفعلها راتب كُل شهر عشان اروح انا اسهر واربي واسكت مليش خُلق انا للكلام دا ....
ردت عليه ببرود شديد وبقلب نُزعت منه عاطفة الامومة وتجردت هي من كُل مشاعر الانسانيه أما عنه فنظر لها من أدناها لأعلاها بنظرة إحتقار وتركها مُغادرًا المكان برمته ......
__________________
عودة مرة أخرى إلى القاهـــرة لكن هذة المرة بــ منزل "هاني" ...
كانت تنظر إليه بنظرة حالمية عاشقة وهو نائم كالأطفال ع** ملامحه الحادة وهو مُستيقط ،،رفعت كفها ولمست ذقنه التي نمت بها بعض الشُعيرات مؤخرًا برقة شديدة حتى عينيه وجبهته وأنفه الطويل وفمه وكأنها عمياء وتريد رسم لوحة لمعشوقها بداخل قلبها ،،لا تعلم كيف أحبته ومتى دخل الحُب قلبها ،،أصبحت تدمن النظر إليه ،،أن تغرز أنفها في ثيابه لتشُم عبق عطره وهو خارج المنزل هي العادة المُفضلة بالنسبة لها وهو يعلم جيدًا كيف يُزيد مقدار العشق في قلبها يومًا عن يوم بذلك الحنان والحُب الذي يعطيه لها بغير حساب ،،أحبته حُب الابنه لابيها وحب الاخت لاخيها وسندها في الحياة ،،يحنو عليها كوالدتها ويُحبها كعاشق لم ترى عينه امرأة غيرها قط ...
تن*دت بحب وهي تنظر له واقتربت بعدها بهدوء ووضعت رأسها على ص*ره ونامت بأريحية شديدة .....
______________
في مكان أخر بالقاهرة ...........!!
في منزل "نادين"كانت نصف جالسة وتشاهد تلك الصور التي أرسلها أحدهم للتو بإبتسامة خبيثه وأخذت تقلب واحدة بعد الاخرى وكانت تلك الصور لرامي ولها أيضًا .....!!
نظرت للفراغ بإبتسامة شيطانية وتذكرت كيف تعمدت التقرب منه هكذا عند الحديث مُستغله صدمته من أفعالها وكلامها وقد اتفقت مع أحدهم على أن يلتقط لها تلك الصور ،،قطع شرودها وافكارها الخبيثه رنين ذلك الهاتف وقد ظهر على شاشة الهاتف اسم "أدهم"...
زفرت أنفاسها بضيق وإستقامت وقد تعكر صفو وجهها وأخذت شهيق عميق وأخرجته وأجابت على الهاتف بإبتسامة صفراء وقالت :
_ازيك يا حبيبي ...
جاءها رده فقالت بنبرة مُتكلفة ردًا عليه:
_وانتَ كمان وحشتني جدًا ...
وقال لها شيئًا أخر فعبست بوجهها قليلًا ومن ثم انف*جت اسارير وجهها مرة أخرى قائله بحماس :
_نتقابل بكرة ماشي ،،بس قولي على المفاجأة الوقتي بقى ......
_____________
ونترك هؤلاء منهم من ينام وباله لا يصفو من الهموم والمشاكل التي تلاحقه بإستمرار وآخرون نائمون بسعادة وراحة بال بعدما عرفوا أخيرًا للعشق معنى وهناك من أكلت النيران قلوبهم وعم السواد داخلهم فينامون ويصحون على أمل إفساد حياة اولالئك السعداء ولا يعلمون أنهم بالفعل استطاعوا أن يفقدوهم لذة السعادة وراحة البال مع من يحبون ونذهب الأن إلى منبع الشر الحقيقي إلى شيطانًا تلبس هيئة بشر ..
قاتل ..سارق ...مزور وما خفي كان أعظم ولكن لكل أنٍ أون .....
_______________
في مُحافظــــة قنــــا
كان واقفًا ينظر من النافذة إلى نقطة فارغة وينفث دخان سجائره بهدوء شديد ويسترجع تلك الذكريات الخاصة بعائلته المفككه يتذكر كيف كان يتفنن في جعل والده تعيسًا بكل الأشكال وبالفعل نجح عندما توفي والده على اثر نوبة قلبية بسببه ،،يتذكر وقتها كيف كان يسير في جنازته شامتًا في وفاته ولديه شعور بالفخر أنه أخذ حق والدته ،،نفخ دخان سجائره بعنف هذه المرة ورمى السجائر تحت قدمه ودعسها بغل شديد وهو ينفض من رأسه تلك الذكريات وأخرج هاتفه من جيب بنطاله وبحث في سجل الأسماء حتى وصل لهدفه المنشود وأجرى اتصالًا هاتفيًا بإحداهن :
_ايوه يا هدى ،،عامله ايه ..
أجابته تلك الفتاة التي دخلت بيتها للتو بتلك الملابس التي تُظهر اكثر مما تخفي وجلست تخلع ذلك الكعب وهي تجيبه بنبرة أنثوية ناعمة :
_كويسة يا حبيبي ،،عاش من سمع صوتك ..
اصتكت أسنانه ببعضها بعنف وقال لها بنبرة مُحذرة:
_قولتلك مية مرة بلاش النغمة دي معايا عشان انتِ اخر واحدة ممكن أفكر فيها ،،قصري كدا عشان مش هاتجيب معايا ،،أخبار شغلك ايه ..
زفرت أنفاسها بضيق وقالت وهي تسير بجسد مُنهك حتى وصلت إلى فراشها وارتمت عليها قائلة بملل :
كويس ،،زي العادي بقضي طول اليوم هناك وبرجع الوقتي كدا ....
_حلو شوفيلي خمسه ولا سبعه كدا واديهم لمصطفى يديهملي ...
إتسعت حدقتيها بصدمة وقالت بصوت عالٍ قليلًا بإستنكار :
_نعم خمس ولا سبعة ايه يا هيثم ،،إنتَ اتجننت ..
_لا يا دودو متجننتش ولا حاجه بس شكل الفلوس نستك الملجأ ونومة الشوراع ونستك مين مدلك ايده وشغلك شغلانه بتاكلي من وراها الشهد ....
_يعني شغلتني شغلانه نضيفة اوي عشان تمن عليا كل شوية ولا حتى بتتعب فيها نص تعبي ما كله عرقي وشقايا ،،شاطر انتَ تغطس كل شوية وتقب تقشطني وتغطس تاني ...
_هدى ،،رقم مُدير النايت كلب معايا متنسيش يا حبيبتي أحسن تلاقي نفسك بكرة في الشارع لقدر الله ولا حد مش*هك بعد الشر عليكي ،،من غير كلام كتير يا هدى عقلك في راسك ياحبيبتي وانا هاكلم مصطفى بعد بكره ....
أنهي ذلك التهديد الواضح وأغلق الهاتف في وجهها مُبتسمًا بشر وتنفس شهيق عميق براحة ......
نظر إلى هاتفه مرة أخرى وهو يتذكر ماحدث اليوم وخاصة منذ عدة ساعات بإبتسامة عريضة وتذكر كيف تعمد كتابة الجملة الاخيرة بخصوص العودة إليه في الرسالة الموجهه لـ"سيدرا" وكيف إختار التوقيت المناسب وذلك طبعا بفضل "سُمية" وإخبارها له بالميعاد المناسب ورد فعل "زين" وكأن الرسالة لم تكن لـ"سيدرا" بل كانت موجهه لـ"زين" كان بمثابة إلقاء لبذرة الشك في قلبه ويعلم "هيثم" جيدًا كيف سيرويها لتقتلها ثم تقتله ...
إستدار متوجهًا إلى حائط مكتوب عليه عنوان وتم الشطب عليه بمعنى أنه تم ...
نظر لأول عنوان تم الشطب عليه تحت عنوان "الإجهــــاض" بإبتسامة منتصرة وأمسك القلم وهو يكتب العنوان الثاني والذي يعني الخطوة القادمة وكانت تحت عنوان
"إزرع شكًــــا تليهــــا خيانـــــة فتسيـــل الدمـــــاء .......!!"
يُتبـــــــع ............!!
#جحيم_حبك2
#بين_عشقه_وإنتقامه
#سيدرا_و_زين
#علا_فائق
#علا_محمد