في صباح اليوم التالي نزل راج من غرفته ليتناول إفطاره كالمعتاد، كانت داليا تقف هناك في مكانها، لم يريد راج أن يتحدث إليها لذا لم يذهب حتى ليترك مفتاح غرفته لكنه توجه مباشرة نحو مطعم الفندق.
كانت داليا واقفة بمكانها خلف مكتب الإستقبال عندما رأت راج ينزل من غرفته ويتجه مباشرة إلى المطعم، لم تعلق ولم تقل شىء ونظرت إلى شاشة الكمبيوتر الموضوعة أمامها لتتابع عملها عندما أتى إليها أحد العملاء فقالت له قبل أن تنظر إليه "تحت أمرك سيدي أهلا بك في شرم الشيخ مدينة السـ...." ولم تكمل جملتها عندما رفعت عيناها لتنظر إلى العميل وإذ به سعيد خطيبها السابق.
"أهلاً داليا ... كيف حالك عزيزتي!" قال سعيد لداليا وهو يبتسم إبتسامة خبيثة ظافرة فلم ترد عليه و**تت وهي تنظر إليه ثم قال لها "أظننتي أني لن أعلم أين ذهبتي ...هل تعملين الأن موظفة إستقبال؟" تجاهلت داليا كلامه ثم زفرت بعض الهواء ثم قالت له "تحت أمرك سيدي أهلا بك في شرم الشيخ مدينة السلام ... هل لي بمساعدتك؟" فقال لها سعيد "حقاً تريد مساعدتي؟" فقالت له "بالطبع سيدي أتريد حجز غرفة أم ماذا" فقال لها وهو يومئ برأسه بالإيجاب ثم نظر إليها وقال "أممم نعم أريد غرفة ولكن..." ثم إقترب منها قليلا فإبتعدت هي بدورها ثم قال لها بصوت خافت "هل ستصعدين معي إليها؟!" وهنا جذب عادل داليا إلى مكانه وجاء هو مكانها وقال له "تحت أمرك سيدي ... غرفة ؟! مزدوجة أم فردية أم.." قطعه سعيد "ماذا أنا أتحدث معها كيف تتدخل أنت" فقال عادل"عذراً سيدي فوقت عملها قد أنتهى أنا هنا في خدمتك" فنظر له سعيد وهو غاضب ثم قال "لا أريد شىء" ثم سار بضع خطوات لكنه عاد ونظر إلى عادل وقال له "بل أريد غرفة" ثم نظر له عادل وكاد يخبره أن لا غرف شاغرة لولا ظهور رئيسه بالعمل خلف سعيد فقام بحجز غرفة له بالفندق.
كان راج قد خرج لتوه من المطعم عندما رأي سعيد قد بدأ يضايق داليا وخاصة عندما وجدها في شدة الضيق وعلى وشك البكاء وكاد أن يتدخل لولا تدخل عادل حينها لينقذ داليا منه.
ذهب راج إلى عادل بعد أن غادر سعيد وخرج من الفندق ووجده يحاول أن يتمالك نفسه وألا يظهر غضبه فقال له "ماذا حدث؟ من هذا" فرد عادل والغضب باديا بصوته "راج ليس الأن ارجوك فلنتحدث لاحقاً.. ليس الأن لكن إن رأيت هذا الشخص يضايق داليا أرجوك تدخل مهما فعلت هي معك ومهما كان مقدار غضبك منها، تدخل ولا تتركه يضايقها" نظر راج إلى عادل والفضول يملأ وجهه لكنه لم يسأله وقال له "بالطبع .. بالطبع" ثم تركه وخرج من الفندق.
أخذت إيمان داليا ودخلتا إلى الحمام حيث جعلتها تقوم بغسل وجهها وأتت لها بكوب ماء، لم تستطع داليا أن تستوعب الموقف بعد ، وكأنها في اللحظة التي رأته فيها أمامها تذكرت كل ماحدث من جديد وكأن الأمر لتوه قد حدث ولم تمر أكثر من تسع شهور عليه، كان الآلم يعتصر قلبها والغضب الشديد يحطم جسدها ظلت داليا صامتة لفترة رغم محاولات إيمان للحديث معها، إلى أن جاء صوت مديرها وهو يبحث عنها هي وإيمان ف*نبهت وقالت لإيمان "أنا بخير هيا لنذهب للعمل هيا هذا يكفي".
بالمساء عاد راج إلى الفندق بعد أن قام بجولة بالمدينة، كانت داليا تقف وحدها خلف مكتب الإستقبال ويبدو أن عادل وإيمان لديهم أمر ضروري للقيام به سوياً لذا تركا داليا وحدها خاصة بعد كلام عادل له في الصباح، لهذا لم يصعد راج إلى غرفته مباشرة كما كان ينوي عندما جاء، لكنه جلس على إحدى الطاولات القريبة من مكتب الإستقبال يراقب داليا بعينيه من بعيد خشية منه أن يأتي هذا الشخص ويضايقها مرة أخرى، وقد كان آتى سعيد وكم كان في منتهى السعادة عندما وجدها تقف وحدها وأسرع إليها وقال لها "مرحباً، أنا هنا مرة أخرى أين ملاكك الحارس الذي أنقذك صباحاً" تجاهلت داليا كلامه ثم ذهبت وأحضرت مفتاح غرفته ووضعته على المكتب وقالت له "هاهو مفتاح الغرفة تفضل" ثم نظرت إلى شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص بها فإنزعج سعيد وقال لها "عندما أتحدث معك تنظرين إلي أتظنين أني سأتركك هكذا ترفضيني بكل بساطة أنتي لم تري شىء بعد ... أنتي ملكي أنا فقط وأنا من يرفض وإن لم تأتي معي الأن لنتحدث سيكون هذا أخر يوم لك في هذا المكان أتسمعين" وقبل أن تجيب داليا سمع سعيد صوت يقول له "من تأتي معك وإلى أين؟" إلتفت سعيد إلى مص*ر الصوت وإذ به راج فقال له سعيد "من أنت؟" فقال له راج وهو يهدده "لايهم من أنا ولا يهم من أنت إبتعد عنها حالاً" فقال له سعيد وقد إعتدل ليقف مقا**ه "وإن لم أبتعد" وقبل أن يجيب راج كان عادل وإيمان قد عادا وتدخل عادل ووجه كلامه لسعيد "نعم سيدي تحت أمرك وأخذ سعيد بعيداً عن راج وأسرعت داليا وأمسكت بيد راج وخرجا إلى خارج الفندق وهناك قالت داليا لراج "ماذا تفعل؟!" فقال لها "ماذا هل أردتي أن أتركه يضايقك أكثر" فقالت له "حتى ولو لا تتدخل أنت... ماذا يمكنه ان يفعل هل تظن حقا ً ان بإمكانه أن يفصلني من عملي؟! وإن حدث لا تتدخل، ماذا إن تشاجرتما ووصل الأمر إلى الشرطة ماذا ستفعل حينها؟ وأنت ليس معك أي أوراق؟" فنظر إليها وقد بدأ يهدأ وشعر أن كلامها صحيح وأن ليس لديه أية حيلة لو حدث هذا إلا أنه عاد ونظر إليها وقال لها "هل حقاً هذا مايقلقك؟!" لم ترد داليا عليه فقال لها "هل حقاً أنتي قلقة بشأني أنا؟!" أشاحت بنظرها بعيداً عنه ولم تجب ثم تركته وذهبت إلى عملها.
"يلا حالاً بالاً بالاً حيو أبو الفصاد هيكون عيد ميلاده الليلة اسعد الأعياد فليحيا أبو الفصاد هيه" كان عادل يغني هذه الأغنية لإيمان طوال الطريق بين منزلهم وحتى وصلا إلى المنزل الذي به شقة داليا ، نزلت داليا من المنزل وما أن سمعت صوت غناء عادل حتى ضحكت عليه ثم قالت له "أبو الفصاد ..إيمان أبو الفصاد " فضحكت إيمان وقالت له" أرأيت حتى داليا غير مقتنعة" ثم نظرت لداليا وقالت لها "منذ أمس ومن بين جميع أغاني أعياد الميلاد لا يغني سوى هذه" فقال عادل "أنها من أظرف الأغاني خاصة الفيلم الكارتون الخاص بها ... المهم داليا اليوم ستأتين معنا سنحتفل بالمقهى بالقرب من الفندق لاتنسى" فقالت إيمان "لم أسمع شىء أعلم أن هذه مفاجأتك لي" فقال لها "بالطبع عزيزتي" ضحكت داليا وقالت لهما "حسناً لكني لن أبقى كثيراً" فقالت إيمان "داليا" فردت داليا "لاتنزعجي ارجوك وعيد ميلاد سعيد لكن حقاً سوف أتي لعشر دقائق فقط، إتفقنا" فقالت إيمان بعد أن تن*دت "حسناً" ثم إبتسمت وقالت "المهم سوف تأتي" وأمسكت بيد داليا فقال لها عادل "ماذا عني لمَ لم تمسكي بيدي؟، هي سوف تأتي لعشر دقائق وأنا سوف أتحمل العمر كله" فض*بته إيمان ض*بة خفيفة وقالت له "أليس أنا أيضاً سأتحمل هذا معك" ثم أمسكت بيده هو الأخر وسار الثلاثة معاً إلى الفندق.
نزل راج من غرفته وتوجه إلى مكتب الإستقبال كان عادل واقف هناك فأعطاه مفتاح غرفته وهو يقول له "صباح الخير ياعادل كيف حالك" فأجاب عادل "أنا بخير" وقبل أن يذهب قال عادل "راج إسمع اليوم عيد ميلاد إيمان سوف نقيمه في المقهى بالقرب من الفندق هناك أتعرفه؟" فقال راج "نعم أعرفه" فرد عادل "حسناً سننتظرك هناك في تمام الساعة العاشرة لا تتأخر" أجابه راج "حسناً سوف أتي، عيد ميلاد سعيد لإيمان حتى أراها" فإبتسم عادل وقال له شكراً" ثم مضى راج.
دخل راج إلى المقهى لم تكن الساعة قد وصلت العاشرة بعد، لذا توجه إلى البار وطلب كوب من القهوة، وجلس في إحدى الزوايا حيث الإضاءة الخافتة وراح يتصفح الإنترنت عبر هاتفه المحمول، لم تمر أكثر من عشر دقائق حتى دخل الأصدقاء الثلاثة، عادل وإيمان وداليا ثم إستأذن عادل وإيمان ليستعدا للحفل، وجلست داليا وحدها بالقرب من البار في إنتظار كوب القهوة الخاص بها، ولكن لم تمر سوى دقائق حتى دخل سعيد من الباب وبالطبع ما أن رأي داليا حتى أسرع إلى هناك، وقال لها وهو يبتسم إبتسامة تهكمية "حسناً أنتي هنا لوحدك أخيرا دون حراسك أليس كذلك سيدتي الأميرة"، لم تلتفت إليه داليا ثم دفعت ثمن القهوة وأخذت الكوب الخاص بها وذهبت لتجلس بإحدى الطاولات بعيداً عن سعيد إلا أنه تبعها ووقف أمامها وقال لها "ألم أقل لك قبلاً عندما أتحدث معكِ تنظرين إلي"، فزفرت داليا بعض الهواء ثم قالت له دون أن تنظر إليه "لماذا؟"، فقال لها "لماذا ماذا؟" فأجابت "لماذا أنظر إليك؟ أو أتحدث معك من الأساس؟...ماذا تريد مني؟ قد أخذت كل شىء الشبكة...الهدايا...حتى العيادة التي دفعت نصف ثمنها بكافة أجهزتها تركتها لك ماذا تريد مني أكثر من هذا"، فقال لها "أريدك أنتي... أريدك أن تكوني لي" فقالت له "قد كنت لك لكنك فضلت عليا أخرى" فقال لها "لم أفضلها عليك لكـن" فقاطعته "لكن ماذا؟... ماهو تفسيرك لما حدث غير هذا" **ت ولم يستطع أن يجيب، فضحكت داليا ضحكة تدل على انها كانت تتوقع منه ألا يجيب وقالت له "اذاً فلتتركني وتذهب" وهمت بالذهاب إلا أنه أمسك بذراعها وقال لها "لا لن أتركك أنتي لي وأنا من يقرر إن أردت هذا أما لا".
كان راج يراقب مايحدث من بعيد من شد وجذب ومن حديث، حتى ولو لم يسمع منهم شىء وقد منع نفسه من الذهاب والتدخل بالأمر إلى أن أمسك سعيد بذراع داليا، وهي تريد الذهاب وهو يمنعها، أسرع راج وأمسك بيد سعيد وهو غاضب وقال له "فلتبعد يدك عنها ولا تلمسها مرة أخرى وإلا سأقوم بقطعها لك" فقال له سعيد "تقطع يد من ؟ من أنت ولماذا تواصل التدخل بيننا؟" فأجابه راج "لاشأن لك ولتبتعد عنها هذا يكفي؟ لاتضايقها أكثر" وبدأ صوتهما يرتفع وهنا جاء عادل وإيمان، فقال سعيد "من أنت ياهذا أنت لا تعلم من أنا ولا دخل لك بها" فدفعه راج بيده وقال له "ومن أنت؟ هيا قل لي من أنت؟" ثم إقترب منه سعيد ودفعه بيده هو الأخر وقال له "أنا دكتور سعيد حبيبها ...." سمع راج هذه الكلمة ونظر إلى داليا التي كانت تحاول أن تمنعهما من أن يتشاجرا لكن عندما سمعت ماقاله سعيد ثم نظر إليها راج حتى راحت تشير برأسها بالنفي على أن ماقاله غير صحيح، فأدار راج وجهه لسعيد وقال له وهو قاطباً حاجباه "ماذا!" فأجابه سعيد "نعم حبيبها وخطيبها" ما إن سمع راج كلمة خطيبها حتى تنفس الصعداء فهو يعلم أنها كانت مخطوبة وأن خطيبها قد خانها وأنتهي الأمر -"إذا هذا هو الخائن" قال راج وهو يحدث نفسه- ثم تقدم وبصوت حازم قال له "السابق ..... خطيبها السابق" شعر سعيد بالإرتباك عندما قال له راج هذا ثم قال له "ربما لكن سأصلح هذا الأمر لكن ماذا عنك أنت؟ من أنت؟ من الذي سمح لك بالتدخل في شأنها هكذا؟ من تظن نفسك" فتقدم راج نحوه بعد أن أوضح لعادل الذي كان يحاول أن يحول بينهما حتى لايتشاجرا انه لن يض*به وبإبتسامة تعلو وجهه قال راج لسعيد "أنا أيضاً حبيبها ...... الحالي" .
أمسك راج بيد داليا ثم ذهب إلى إيمان وهي لاتزال في ذهول مما قاله راج وقال لها "عيد سعيد يا إيمان" وأعطاها الهدية الخاصة بها ثم خرج من المقهى وهو ممسك بيد داليا، وبمجرد أن خرجا، وقفت داليا ونزعت يدها من يده ثم قالت له "ماهذا... ما الذي قلته الأن...من سمح لك؟!" فقال لها "داليا إسمعي قد قلت لكِ لن أفرض نفسي عليكي مرة أخرى لكن أيضاً أخبرتك أني سأجعله يدفع الثمن وهذا ما أفعله فأعلمي أن هذا ليس بدافع أني معجب بك" ثم تركها ومضى.
في اليوم التالي كانت داليا وعادل وإيمان بعملهما وإذ بسعيد قد جاء مرة أخرى لداليا وهمّ عادل للرد عليه إلا أنه قال "من فضلك لن أضايقها لكني سأسألها سؤال واحد"، فأشارت له داليا ان يتركه وقالت له "ماذا تريد" فقال لها "اذا قد تخلص قلبك من حبي تماماً ... اليس كذلك؟" فقالت له "ماذا ترى؟" فقال لها "حسناً ...لكن سؤالي هو أنا أعلم أنك لو أحببتيه ستحبيه بصدق وبكل كيانك لكن ماذا عنه هو؟ هل حقاً يحبك؟ أم يتسلى فقط خلال رحلته هنا؟" فنظرت له داليا وقالت له "ماذا تقصد؟" فقال لها "سأتحدث بصراحة أكثر ... داليا أنتي حقاً ساذجة جداً وقلبك طيب إلى أبعد حد حتى أن الجميع قد يرى الأمر سهلاً أن يصل إلى قلبك وقد يريد الجميع الوجود معك فقط ليتسلى هذا هو الأمر" فأجابته "وهل حدث هذا قبلاً" فقال لها "وهل عرفتي أحد غيري كي يحدث هذا قبلاً كنتي لي فلم يجرؤ أحد على الإقتراب منك لكن الآن...." وابتسم ابتسامة إستهتار بها وتركها وذهب، إغتاظت داليا كثيرا من كلام سعيد وغضبت منه جداً وما أن خرج سعيد من باب الفندق حتى كان راج يخرج من باب المصعد إلى السلالم المؤدية إلى مكتب الإستقبال وما أن رأته داليا حتى أسرعت وأمسكت بيده وأخذته إلى خارج الفندق وهناك قالت له "راج أنت قلت أنك لن تترك سعيد يفلت بما فعله وأنا معك في هذا ماذا تنوي أن تفعل" تفاجأ راج من كلام داليا ومن تغيير رأيها بهذه السرعة ومع ذلك إبتسم لها وقال حسناً فلنتقابل أنا وأنتي وعادل وإيمان بعد ساعة على البحر؟؟؟ هل هذا ممكن ؟ فقالت له "نعم سيكون وقت عملنا قد إنتهي.. إتفقنا".
تقابل الأصدقاء الأربعة على شاطىء البحر وهناك بدأ راج الكلام وكانت داليا قد أوضحت لصديقيها أنها تنوي الإنتقام من سعيد وأخبراها أنهم سيساعدوها لذا تكلم راج في الموضوع مباشرة "اليوم سيقام حفل بالفندق وهناك بالطبع سيكون معظم النزلاء موجودين، عليك ياعادل أن تتأكد من حضور سعيد بأي طريقة وأنتي يا إيمان سوف تبقي مع داليا لتساعديها أن تظهر بأحلى صورة ممكنة لكن قبلاً سوف تأتي معي يا داليا لشراء شىء ما وستعودي بعدها لتكوني مع إيمان للإستعداد للحفل ولنتقابل لاحقاً بمنزل عادل" ثم ذهب الأصدقاء كل واحد لإتمام مهمة كل منهم، وأخذ راج داليا وذهبا إلى أغلى محلات الملابس بشرم وقاما بالتسوق وبشراء أحلى وأغلى فستان لها، في البداية رفضت داليا لكنه أخبرها أنه سوف يستعيده بعد إنهاء المهمة فوافقت على مضد، ثم عادت وذهبت مع إيمان، كان عادل هو الأخر قد عاد إلى الفندق وبحث عن سعيد حتى وجده وإصطدم به وهو يحمل كروت دعوة للحفل وأعطاه واحدة ثم إتصل بإيمان وهو يقف خلفه وقال بصوت مسموع أن داليا وراج سوف يكونا هناك وأن هناك مفاجأة.
في المساء دق باب منزل إيمان وعادل، فتح عادل الباب وإذ به راج وهو في أبهى حلته ببدلته الغالية والتي يبدو عليها الاناقة التامة وشعره المهندم حتى أنك من أول وهلة قد تظن أنه أمير...دخل راج بثقة تامة إلى منزل عادل الذي بمجرد أن رآه حتى قال "واوووو" فضحك راج وغمز له بعينه ثم قال له "أين داليا" فقال له "بالغرفة إنتظر هنا سوف أناديها"، عدت دقائق قليلة ثم جاء عادل وقال لراج قد "أتت الأميرة التي ينتظرها الأمير تتتتا" كان راج واقفاً وظهره للغرفة عندما جاء عادل وإبتسم راج ثم إلتفت لينظر لداليا وبمجرد أن رأها حتى تعلقت عيناه بها وراح قلبه يدق بسرعة حتى أنه لم يستطع أن يتنفس، قد كانت داليا مفاجأة أخرى لم يراها منذ أن أتى شرم هكذا ب*عرها الأ**د الناعم الذي يحيط بوجهها وكأنه الليل الذي يحيط بالقمر وعيناها الواسعتين المرسومتين وكأن النيل قد قام بتكحيلهما بطميه الطبيعي وفمها الصغير...، هز راج رأسه ليستفيق فللحظة شعر أنه قد إنتقل من هذا العالم لعالم أخر ثم ضحك وأشار بيده لتمسك بذراعه ثم مضيا إلى الحفل ومن خلفهما جاء عادل وإيمان.
بالحفل دخلا الأربعة، كان سعيد قد أتي منذ أكثر من ساعة وما أن رأي راج وداليا حتى إبتسم إبتسامة تهكمية عليهما وهو ينظر لهما، ثم جلسا راج وداليا سويا وبعد مرور عشر دقائق دعا راج داليا لرقصة السلو (SLOW) ورقصا سوياً وبعد إنتهاء الرقصة فوجىء الجميع بتغيير الموسيقى إلى موسيقى أغنية وأمسك راج بداليا قبل أن تذهب وهمس باذنها "إنتظري" وإذ بضوء يثبت عليهما وما أن بدأت الموسيقى قليلاً حتى بدأ يغني هو " قلبي في هذه الحياة كان تائهاً....يبحث هنا وهناك...لكنه وجد نفسه وسط صحراء.... وجد نفسه وسط البحر.... دون مرشد، دون نجمة، تنير له وتنقذه من الهلاك ... وكلما حاول أن يهرب .... كان يغرق أكثر.... وعندما لم يجد له سبيلاً .... كاد يستسلم .... كاد يفقد الأمل .... فكلما حاول أن ينهض لم يستطع، وشعرت أخيراً أني حقاً قد غرقت .... قد فقدت الأمل في أن أقوم أو أن أنجو وإستسلمت ..... وهنا قلت حقاً اني مت ....لكني في حقيقة الأمر قد نجوت .... لم تتركيني وأتيتي إلى وبرغم انك لاتملكين قوة كبيرة لكنك رفعتني.... وبقوة قلبك حملتني.... من غمر مياه ....ومن عمق رمال الصحراء ، أمسكتي بيدي وأعدتني إلى الحياة .... نعم قد عدت لكن قلبي قد ذهب... تعلق بك الأن إلى الابد ... لايريد عنك ان يبتعد .... لايريد العيش إلا معك" ثم ركع راج على ركبتيه وفتح علبة بها خاتم من الماس به ثلاث فصوص كبيرة وقال لها هل تقبلي قلبي الذي أصبح ملك لكِ منذ أن وقعت عينه عليك. تفاجأت داليا مما فعله راج وبناء على الإتفاق أومأت برأسها بالموافقة فوقف راج وأمسك بيدها ووضع الخاتم بأصبعها ثم نظر إلى عينيها و...... قبلها...
همت داليا لصفع راج لولا أنه تنبه أن هذه غلطة كبرى قد فعلها وإبتعد سريعاً، فضمت داليا قبضتها التي كانت تهم بصفع راج وإبتعدت عن الحفل ولحق بها راج وما أن أصبحا بمفردهما وقبل أن ينبت راج بكلمة وإذ بصفعة قوية على وجهه كادت تحط عظامه حتى أنه قال بصوت خافت "أووه" وإذا بالخاتم يلقى بوجهه ثم تركته ومضت.
شهق عادل شهقة كبيرة واتسعت عيناه وض*بت إيمان على وجنتيها بكلتا يداها عندما وجد راج يقبل داليا ثم لحقا بهما عندما رأهما يخرجان مبتعدان عن الحفل فأكيد هذا اليوم هو اخر يوم في عمر راج