بعد ساعات خرجت والدته من غرفة العمليات كان يشرف عليها طاقم طبي كامل تتحسن حالتها قليلا
لكنه ما زال يبكي و يلوم نفسه لانه السبب ...
و من ناحية أخرى هناك حبيبة قلبه تلك النور اشتاقها حد الجنون لم تغيب عن باله يريدها في حضنه لو سيموت بعدها
لكنه ماذا سيفعل والدته من جهة و حبيته من جهة اااه و اااه يا قلبي
اما هيا ذهبت شقته و ارتدت أجمل قميص و تركت لشعرها العنان تنتظره لكنه تأخر و لم يأتي
أمسكت هاتفها تطلبه و قد دب قلبها الخوف و القلق ...
لكنه بعد اول اتصال اغلقه لا يريدها ان تؤثر عليه لكنه يتمزق عليها يعلم انها تنتظره الان فهي زوجته ربما كانت غلطته او لا يعرف
كم يتمنى أن يخ*ف ساعة لا يترك بها حضنها متأكد انها في انتظاره ستجن عليه ماذا عساه يفعل
أخبره الطبيب أن والدته لن تستقيظ قبل الصباح
جهزت غرفة النوم و عشاء رومانسي و شغلت الموسيقى تنتظره على أحر من الجمر لكنه لم يأتي حتى هاتفه اغلق قلقت بشدة و دارت حول نفسها ماذا عساها تفعل متأكدة انه لا يبعده عنها الا الشديد و الشديد جدا لذلك كادت تموت خوفا أين ستذهب لو انه يجيب على الهاتف و يطمئنها أين أنت يا روح القلب
سمعت صوت دقات الباب ركضت لتفتح و هي تطير سعادة لانها ستصبح بعد ذلك زوجته قولا و فعلا
لتنصدم برؤية احمد حاولت دفع الباب لكنه دفع الباب بقوة جن من شكلها الذي يخ*ف قلب أي أحد ماذا لو كان عاشق متيم
فقد عقله و كانها في دنيا أخرى يأكلها بعينيه يريد الانقضاض عليها
حاولت أن تجد اي شئ حولها تغطي به جسدها العاري
احمد و هو يبتلع ريقه بصعوبة : اللي انتي مستنياه مش جاي انا جاي بداله
نور : اخرج برررررررة يا احمد اوعك تقرب مني
احمد : جربيني بس حابسطك حخليكي اسعد وحدة في الدنيا
نور : انت متخلف و غ'بي امشي من هنا
احمد : اشوف الحلاوة دي و امشي انسي اللي انتي مستنياه في المستشفى مع والدته اللي بتموت بعد ما بيتهم تحرق
وضعت يدها على فمها بعد صدمتها و همست ببكاء : انت اللي عملت كدة صح
احمد ؛ و اللي ياخدك مني احرقه يا نور
نور : و انت فاكر لو قدرت تبعده عني ممكن افكر فيك انسى
صرخ بها و هو يقول : ليه ليه يفرق عني بايه
نور؟ قلبي اختاره هو و بحبه هو اوي كمان انا بقيت مراته دلوقتي
لهنا و انفجر بركان كاد يحرق العالم بأسره جعلها ترتعب خوفا من وجهه الذي كاد ينفجر و عروقه الذي برزت
صرخ بقوة زلزلت المكان .. مراته انتي بقيتي لحد غيري .. يبقى انا لازم ادوق منها الاكلة
و قبل أن تتحرك كان قد انتشلها بحضنه جذبها من خصرها و قبل أن تتحرك التهم شفتيها بجنون و وحشية ادمتهم حتى انه ذاق طعم دمها لكنه لم يتركها كان حجمها ضئيل جدا مقارنة به لذلك لم تستطيع الحركة شل حركتها مكتفها قبلة طويلة ثم هبط إلى عنقها حاولت ان تصرخ ليلتهم شفتيها مرة أخرى حملها بين يديها بخفة و صار بها إلى أحد الغرف و هو كالوحش الهائج مجنون بها و ما زال ملتهم شفتيها ... وضعها على السرير ليكمل ما حلم به و تمناه منذ سنوات و هو يحترق شوقا و نارا لها
/////
صرخاتها صدحت في كل مكان في المشفي تلكم الطبيب بص*ره و في كل مكان و هي تصرخ بقوة و تمزق قلب أي أحد يستمع لها
تصرخ بهستيرية ... انت كداب يوسف ما متش يوسف مش حيموت و يسبني لا مستحيل ربنا مش حيحرمني
غير مصدقة أيعقل ان يكون قد مات من حبها حتى الجنون و ضحى بحياته لأجلها دون تفكير أيعقل ان ينتهي كل هذا الحب
دخلت له رغما عنهم و هي تنتفض خوفا و رعبا لتراه على السرير ممد مغمض عينيه
اقتربت منه بخطوات راجفة و قلب ينزف قهرا أيعقل انه الان ميت لن يصرخ بها أيعقل انه سيذهب و لن يأخذها لحضنه و ينسيها الدنيا و ما فيها
اقتربت منه و هي تشهق بشدة و كانها شلت
نامت على ص*ره و هي تبكي بحرقة و تهمس " قوم يا يوسف مش حسامحك ان سبتني قوم عشاني انا بحبك انت فاكر اني حسيبك انا بضحك عليك انا مستحيل ابعد عنك يالا فوق عشان ابنك .... زاد صوت بكاءها و هي تنفض قهرا عليه و جسدها يرتعش كمن صعق بالكهرباء
بعد فترة خرجت من عنده و هي تمشي بصعوبة وصل لها عمر و دموعه على خده
عمر بخنقة " يوسف حصله ايه
نظرت له و لم تستطيع الكلام
عمر ببكاء : عايش مش كدة ساكتة ليه
ليرتخي جسدها فاقدة وعيها حملها بين يديه و ذهب بها إلى أحد غرف الكشف
تركها و دخل لصديقه صديق عمره منذ الصغر و كأنه فقد أخاه
بعد مدة فاقت من اغماءها و عادت بيتها و بدأ العزاء في البيت تحت حراسة شديدة
تركت الناس و دخلت غرفتها لتذهب في نوم عميق تبعد به عما تمر به
مر يومان كانوا من اصعب الايام لم تتكلم مع احد حتى اتتها زوجة اخيه نظرت لها اسراء و لم تتكلم
مروة : البقية في حياتك يا حلوة اللي مات الله يرحمه دلوقتي احنا عايزين نصيبنا
نظرت لها اسراء باستغراب لتكمل مروة : ايوة نصيبنا انتي دلوقتي حتاخدي التمن و الباقي حيتوزع على اخوه و امه
ابتسمت اسراء بوجع و همست : نسيتي اني حامل بواد
مروة بضيق .. يعني ايه
اسراء " يعني الولد بيمنع اخوه انه يورث
مروة بعصبية : يعني ايه يعني المليارات دي كلها ليكي انتي يا شحاتة
اسراء : ميرسي ليكي ايوة ليا أنا و ابني و تفضلي امشي
مروة بضحكة : قولتيلي لما الواد بيجي الأخ ما بيورثش
هزت راسها بالايجاب
قامت مروة من مكانها و همست بخبث : طيب لو حصلك اجهاض و ما بقاش في واد و انتي موتي حيحصل ايه
اسراء بتوتر " حتعملي ايه
مروة : بصي و انتي تعرفي
قامت من مكانها تريد الفرار لتمسكها مروة بغيظ : مش حسيبك تتهني كفاية الدلال اللي شوفتي قبل كدة و انتي متسويش ...
//////
دعاء : ازيك دلوقتي يا حبيبي
ضمها لص*ره و همس : طول ما انتي معايا انا كويس
دعاء بخوف : عمر انا خايفة من العملية اوي
احتضن وجهها بين يديه بحب شديد و همس : انا معاكي و جمبك
قبل شفتيها بحنان و همس أمامهم .. أخبر بنتنا الحلوة ايه
دعاء بضحك ... ايه عرفك انها بنت
سكت قليلا ثم همس : بيقولوا انه الراجل لما بحب مراته اوي اكتر ما هي بتحبه بيجيب بنت شبهها
تعلقت برقبته و همست : و ايه اللي خلاك تتأكد انك بتحبني اكتر ما بحبك
عشان حبي ليكي مالوش مقياس اساسا يا دعاء " تمتم بها و هو يقبل وجهها
اوقفهم صوت بكاء ادم لم يتضايق ابدا عمر ذهب إلى سريره و حمله توقف عن البكاء سريعا
رفعت دعاء يدها له حتى يأتيها لكنه اختبئ بحضن عمر
حدقت دعاء بعينيها غير مصدقة فهو لم يسكت مع أحدا غيرها حتى والده
دعاء ... بقى كدة
عمر باستفزاز " ما تعيطيش يا حبيبتي خلاص هيا كدة المحبة من الله ههههه امه وقعت في عش*ي و هو كمان عادي بتحصل
دعاء بغيظ : لا و الله
عمر : حتى بصي نظر لادم و سأله .... دوما حبيبي بتحب ماما دعاء و لا بابا عمر
ادم ... بابا عمر
تفاجات دعاء جدا و لكنها كانت سعيدة جدا
عمر بضحك : و ماما حبها حرام بتعيط
ادم : لا بس بابا عمر
دعاء بابتسامه " ربنا يخليك ليا عمر متشكرة اوي بس يا ترى بعد ما يجي ابنك او بنتك حتفضل تحب ادم
خبطها على رأسها بهدوء و همس : ده سؤال تسالي انا بحب آدم لانه منك و ححب اولادي لأنهم منك بس هو اخوهم و ابني الاول يا دعاء
دعاء بعينين ممتنة : انا بحبك اوي اوي
يتبع رايكم