خلقت من اجلك
البارت الثاني
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
تعترف عبير الي إلياس بأن سبب هروبها منه هو غيرتها من حبه لهيفاء الذي مازال رغم موتها من ٧ سنوات وحبها معشش في قلبه بل ويعتبرها عشقه الاوحد"
يسالها إلياس بحيرة وأستغراب"
مذكرات ايه!! ومين قالك اني بحب هيفاء وباقي علي وفائي ليها، نفسي افهم مين ملي دماغك بالحكاية دي؟
تتطلع اليه بعصبيه وتفتح شنطتها وتصيح فيه"
المذاكرات دي اللي كنت بتكتب فيها ليلة ما انقطع النور كنت بتشكي لها عشرتك ليا، وتبكي فراقها،وبعدها كنت في حضني عاشق بتعطيني حنانك بسخاء
مش ده كلامك لها يا باشمهندس ولا انا كذابة وانت بتقولها
(حبيبتي سامحيني ان الروح قد هلكت ولكن وجب عليا ان اضحي ببعض من روحي الهائمة في محراب حبك لاجل هذة البدينة كي انقذ نفسي من ذنب لا يغتفر
سلام يا عشق الروح اليوم ساغلق معك الحديث ليتواصل بعد ان انهي مهمتي فانتظريني فانا لكي ساعود لاني ملكت قلبك الرقيق الذي تخلي عني ورحل بلا وداع لكني اسامحك
وبانتظار اللقاء يا عشق الروح حبيبك الي الأبد إلياس)
ايه هي مهمتك انك تخليني حامل منك وترجع لها ولعشقها
صحيح بحبك وبموت فيك لكني برفض اكون مجرد جسد ليك ووعاء لانجاب اولادك فهمت هربت ليه!!
ينظر اليها وللمذكرات التي بيدها ويضحك بسخرية"
هو انت اللي اخدتيهم، اخر حاجه كنت اتوقعها انك تقرائي مذكراتي ،بس صدمتي فيكي دلوقتي فاقت كل توقعاتي، بجد يا عبير انت المادة الخام للتهور والغباء
اخرجي بره يا عبير قبل ما اتهور عليكي واقتلك لاني حبيت واحدة متخلفه ومجنونه وعمرها ما فكرت بعقلانية
يتدلي فكها ببلاهه وتنظر اليه بذهول لتقول بصوت مهزوز"
بتقول ايه يا الياس بتحبني!! ، انت بجد حبيتني اللي هو ازاي وانت عمرك ما قولتها كنت دايما بتتمنر عليا ، وبتتنقد بدانتي
وحتي لما بقيت رشيقه انتقدت برودي
ثم لما انت بتحبني كنت بتكتب مذكراتك لحبيبتك هيفاء ليه؟؟
يمسكها من رقبتها ويجذب منها المذكرات بعنف"
مكذبتش لما قلت ل**نك وتهورك هيودكي في داهية، ما انتي لو كنتي مره من المرتين اللي هربتي فيهم اديتني فرصه اقولك علي اللي جوايا كنت عرفتي ، بحب مين وايه حكاية هيفاء ،لكن تهورك وتفكيرك الطفولي ضيع مني ومنك احلي سنين عمرنا في البعد والفراق
افتحي المذكرات وأقرأيها يا عبير بس قبلها اقرائي التاريخ
تفتح عبير وتقراء تاريخ اخر صفحه لتنصدم بالتاريخ المدون
فيها (٢٠٠٥/٧/١٥) يرتجف جسدها وهي تسمعه يسالها"
ها شوفتي التاريخ ده كان قبل ما اعرف هيفاء ب٤ شهور كان في اجازة اخر سنه ثم مكتوب عيد ميلادك
تسمحي تقوليلي (٧/١٥) ده عيد ميلاد مين ؟؟ وارجعي للتاريخ ٧ سنين هيكون كام هيكون ١٩٩٨ عارف التاريخ ده كان عمري كان كام كنت ١٥ سنه مين اللي فارقتنا وانا عندى ١٥ سنه يا عبير مين اللي كان هروبها الاول يا بيرووو
اقرئي اول صفحه يا غ*ية وشوفي التاريخ يمكن مخ العصفورة يشتغل ويفهم يا اغ*ي خلق الله
تقلب عبير الصفحات وتفتح الصفحه الاولي وكان مكتوب فيها( اليوم رحلت من حياتي من ادمنتها واخذت روحي ومات قلبي فاصبحت جسد بلا روح ولا قلب ينبض بانتظار لقائها من جديد "
لتنظر الي التاريخ وتبكي عينها التي تن**ها خجلا منه لقد كان تاريخ هجر امها لابيها (١٩٩٨/٨/١٦)
ترفع راسها له ناظرة اليه بخجل وتمزقها الحسرة"
الياس انا كنت حبيبتك ، انا اللي كتبت ليها مذكرات انا اللي انتظرتها طوال عشر سنوات وزودت الفراق ل٧ سنين كمان !!
لما انا حبيبتك ليه كنت مش طايقني ورفضت جوازك مني لولا اجبار بابا وعمو عرفان ليك
ليه كنت بتضايقني ودايما تفهمني اني مش مناسبه ليك!
يحاول الياس ان ينهض ، لكن لعدم قدرته علي تحمل الالم والارهاق الناتج عن حالته الصحية السيئة و اهماله في نفسه لينظر اليه موبخآ وخانقآ عليها"
ايوة يا عبير كنت بحبك وقبل ما تتولدى او حتي ابوكي وامك يفكروا فيكي وكنتي ليا قبل ما تجي الدنيا
عايزة تعرفي ازاي هقولك يمكن تفهمي قد ايه كرهتيني فيكي
.______
يريح رأسه علي احد مساند الاريكة وياخذ نفس عميق قائلا"
كنت طفل عمري ٧ سنين تقريبا لما ماما طلبت من باباكي انه يتجوز بعد موت والده الحج صابر -خولي العزبة-
ووالدك كان دايما عندنا كان مرح ودايما بياخدني انا وسارة نركب خيل تعرفي انه هو اللي علمني ركوب الخيل والصيد
بعد محاولات من ماما وبابا وافق يتجوز والدتك ودي كانت غلطة عمره
رغم اني كنت طفل لكن يومها قالي كلمه عمري ما نسيتها
........فلاش باك
يحتضن عبد الرحيم إلياس بقوة ويحمله علي اكتافه بحب"
عارف يا الياس انا رضيت اتجوز رغم اني مكملتش العشرين ليه ومعرفش مديحة دي من اساسه ولا بحبها ؟
يضحك اليه بشقاوة وهو يلعب في طاقيته "
ليه يا عمو عبدة اكيد علشان متبقاش عايش لوحدك صح
يضحك وينزله عن اكتافه "
لاء اتجوزت علشان الحق اخلف بنت واجوزهالك قبل ما تكبر وتبقي راجل وهخليك تسميها بنفسك ايه رايك
يضحك الياس بمرح ويقطب حاجباه فجأة"
ايه ده انت هيبقي عندك بنت ومش هتلعب معايا انا وسارة
يعود عبد الرحيم لحمله فوق اكتافه"
لا يا ابن الغالي هلعب معاك ومع بنتي، وكمان هبقي حماك
ويتزوج عبد الرحيم من مديحة التي تكرهه في حياته من اول يوم زواج لتقنعها الحاجه امينة بالاقامة معها يوميا ولا تذهب لبيتها مع زوجها عبد الرحيم غير علي النوم ، وذلك بعد حملها
وتمر الشهور سريعا وبعد ٩ شهور
يدخل عبد الرحيم بيت المزرعة لتجري عليه سارة هاتفا"
الحق يا عم عبدة مراتك بتولد وتعبانه اوووي وماما اتصلت بدكتور المركز وزمانه في الطريق
وقبل ان تنهي كلامها يحضر الطبيب ليطلب منه عبد الرحيم إنقاذ زوجته وطفله"
يصعد الطبيب الي الاعلي لتدخله امينه علي زوجة عبد الرحيم
الذي اخذ الياس علي رجله وقال له بقلق"
ادعيلها يا الياس تقوم بالسلامه وربنا يرزقنا ببنت وهتبقي عروستك باذن الله يضحك عرفان وهو يقول"
والله كلمتك ما هترجع فيها لو ربنا رزقك بننت هتكون من نصيب الياس وعهد عليا أمام الله لاوفي بكلمتي مهما حصل
يضحك الياس ويحضن عبد الرحيم من رقبته"
يارب يا عمو عبدة ربنا يديلك بنت وتبقي عروستي،
يرفع كفه الصغير الي السماء ليدعو وكأن الله استجاب له
ليعلو صوت صراخ المولود وتخرج الحاجه امينة تحملها بين يداها وتنزل اليهم لتعطيها لعبد الرحيم"
مب**ك يا عبدة ربنا رزقك ببنت زي القمر ،ربنا يرزقك برزقها وتشوفها عروسة وتفرح بيها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆
يتبع .....