وفى مكان اخر
قبل اذان المغرب بحوالي نصف ساعه و حلول الغروب، ظهر الشفق يلون السماء بلونها الاحمر ، حل الظلام يسود المكان ..
مرت الدقائق والساعات لم يحصها ،ومازال على وضعه ساكنا عيناه ترى امامها وادى، ولكن قلبه وعقله بوادي آخر ،ترك المنزل وانتهى الخلاف بينهما باتخاذ قرار الطلاق والفراق الدائم عن رفيقة دربه لعشر سنوات مضت ،لا يعرف إن كان هذا القرار صائبا ام لا؟
ولكن عليه ان يتقبل العواقب أينما كانت فالعيش بينهما بات صعبا تماما .
استجواب دائم ،شك.. قلق عند عودته يوميا من عمله،لم يرزقهما الله بمولود حتى الآن وليس لعيب فى احدهما وانما ارادة الله ..لا وجود للراحه أبدا بينهما .
نظر الى ساعة هاتفه وجدها تخطت الواحدة بحوالي ربع ساعة
اذن عليه الرحيل ولكن الى اين؟
تن*د واقفا،مغمضا عينيه ،اخذ شهيقا كبيرا وأخرج زفيرا أعلى .
ودع البحر والمكان كاملا بكلمتين لا ثالث لهما "للصبر حدود".
على بعد مائة مترا سيرا على الأقدام ،وجد سيارة اجره أشار لها.. فوقفت استقلها ،وجلس براحه بعد ثواني ارتفع صوت المذياع بنغمات لأغنية ام كلثوم
وهي تشدوا "انما للصبر حدود" ابتسم بحب وهو يهز رأسه .
اهي رساله عليه أن ينفذها والصبر علي حاله ام نهايه الصبر؟
لاحظ السائق ابتسامته ال**برة وعيناه المظلمه تتطلع له بدقة بالغة وابتسم قائلا له :
هون على نفسك يا أستاذ
كل حاجة هتتحل ان شاءالله
نظر الى السماء : ضاقت اوي عليا..ومبقاش عندى طاقة اكثر من كده،الحمد لله دائما وابدا
أجاب السائق وهو يشير الى الاعلى:
صبرا جميل...قول يارب
هز رأسه متمتما: ونعمه بالله
ظل يساير الحديث مع السائق دون ان ينتبهوا الى وجهتهم ، الى اين يذهب؟
حتى وجد نفسه بالقرب من مكان قديم جدا (العطارين) محل ميلاده ،مكان سكنه وطفولته ومنزل والديه القديم.
السائق: ليه ركبت معايا ،نسيت أسألك هتروح فين وانت متكلمتش ودلوقتي بقينا فى مكان مش عارف دا اللى انت عايزة ولا لا؟؟
همس بصدق داخلى وابتسامة مريرة:
مش عارف كنت رايح فين وان كان ربنا أراد أن اوصل هنا بالذات ،اكيد فى حكمة لدا ،شكرا ليك نزلنى هنا
رد السائق: تعرف اني ساكن هنا
غامت عينيه قائلا :بجد ،فى اى بيت؟؟!!
السائق :هنا....واشار الى منزله
فقال له مشيرا الى المنزل المجاور:
عارف ان البيت دا يبقى بيت والدي القديم وطفولتي...بس اهلى ماتوا ربنا يرحمهم من وقت كبير...وانا مجتش هنا
رد السائق :انت ابن الحاج محمود لطفي ؟؟
ابتسم قائلا :اه انا ابنه أركان
السائق: والدي بيتكلم عن والدك بالخير كتير وبيفتكرك انت كمان ،بس انت مش فاكرنى خالص؟!
اركان : وانت مين؟
السائق : انا سيف ابن الاستاذ سعد جاركم القديم
اركان : انت سيف.. ياااه اخر مره شفتك فيها يدوبك كان عندك سبع او تمن سنين
سيف :العمر عدى بسرعة دول حوالى عشرين سنه، الدنيا اتغيرت اوي
مصطفى: فاكر ان كان لك اخت واخ ،صح اختك كان اسمها ....
ولم يتذكر اركان الاسم صحيح
سيف :ايوة الكبيرة تولين واخويا الصغير أدم
اركان :ربنا يباركلك فيهم وفي والد*ك ،بلغ والدك سلامى لحد مااشوفه ان شاءالله
سيف:أنت اللى هتبلغه السلام وهتقعد معاه كمان اتفضل معايا
اركان :معلش، الوقت اتأخر اوي
سيف: اه فعلا تاخر الوقت ،لكن تفتكر ان هسيبك تدخل بيتك فى الوقت المتأخر و اللي مش اتفتح من حوالى عشر سنوات
اركان: صدقني، مش هقدر
سيف: هتقدر وتنور كمان يا غالى يا ابن الغالى
نظرا سيف واركان للخلف وجدا الأستاذ سعد يقف بمدخل المنزل،ابتسم ثنايتهما وتقدما فى وجهته ،بفراسة ومحاولة تذكر صاحب الكلمات علم انه الاستاذ سعد،تقدم وسلم كل منهم على الآخر بحرارة ...
صعدا الى المنزل، دخلا واتخذزا مجلسهم؛ دار بينهما الحديث مطولا وان لم يكن يتذكر جيرانه فى بادئ الامر،استقبلهم زوجة سعد باثار النوم على وجهها،انزعج اركان كثيرا لانه سبب لهم قلقا واص*ر غلبه بالمنزل ،استيقظ على اثرها أدم ولم تستيقظ تولين، اعتذر اركان ووقف فى مكانه، حاول الرحيل ثانيه وثالثة دون جدوى ،اصر الأستاذ سعد عليه لمبيت هذة الليله معهم حتى الصباح ويتسنى له فتح المنزل ونظافته فى وقت لاحق ،اقام ليتله فى غرفة سيف منفردا،أستلقى على الفراش ثم ذهب فى ثبات عميق رغم تغيره لموضع نومه ولكن طغى الارهاق عليه حتى الصباح ومازال هاتفه على وضع الطيران ..
انتبهت على صوت هاتفها.....رات اسم خالد لترد سريعا
جهاد:خالد هتيجى امته؟؟؟
لهفتها فى الرد.... سوالها ل خالد.....جعلت عا** ينظر اليها غاضبا تبدلت نظرته...هل تشكو حزنها ل خالد....هل تحتاج خالد بدل عنه....لما لا والعلاقة بينيهم ليست على مايرام هو نفسه لجا الى خالد....طالت نظرته لها مما جعلها تتحرك من مكانها الى شرفة الغرفة...
خالد:حبيبتى مالك طمنينى عليكى
جهاد:حبيبى متقلقش انا كويسه بس بطمن عليك
خالد:الحمد لله عا** عامل ايه
جهاد :الحمد لله....لت**ت قليلا....خالد ممكن تيجى النهاردة عندى لو انت مش تعبان
خالد ساوره الشك قليلا انها ليست بخير داخليا....
حبيبة قلبى ولو تعبان هو انا عندى اغلى منك ...فورا اكون عندك....
جهاد بحب:ايوة عندك بلاش تكذب ....اكيد لارين ...هى فين و عامله ايه
خالد بمرح:لا مش بكذب...انتى القلب وهى روح القلب...او الع** اللى يعجبكم....اتفقوا سوا
وينظر للجالسه على مقعد السيارة الآخر ويغمز لها بعينه ويرسل لها قبلة هوائيه لتبتسم لارين .....لكن هناك امرا ما يشغلها......
جهاد بضحك:شوف هى تختار تكون ايه....المهم تكونوا انتوا الاتنين مبسوطين يا خالد....انا راضيه باللى تقول عليه....هى الحكومة دلوقت ....خلى بالك
خالد:خلاص انا فى الطريق.... ساعه واكون عندك ....لارين عايزة تطمن على عاصم....ف*جعنا
جهاد اسم عا** فقط يجعل دقات قلبها تثور.....تهلل فرحا ...لتقول:متقلقوش عا** كويس.. متتاخروش علينا ....فى امان الله
تغلق الهاتف وتغمض عينيها وتبتسم قائلة....يارب ....يارب
وكانها تدعو دعاءا خفيا ....لايعلمه الا الله
لتفتح عينيها تجد عا** امامها.....
مازال يرتدى قناع الغضب على وجهه....لكن قلبه ينبض فرحا لرويه ابتسامتها ....
نظرات بينهما.....حب مغلفة بالالم والعتاب....
"لا طاقه لي للكَلام .. ولو كان هُناك ما هو أهدَأ مِن الصَّمت لَفَعلت."
لانت ملامح عا** قليلا ليبدا الحديث مرغما من قلبه .... ليقول ....خالد عامل اي
جهاد بهدوء:الحمد لله كويس....جاى كمان ساعة ومعاه لارين...عايزه ....لم تكمل كلماتها
عا** سريعا:انت انتى قولتيله يجى....عايزه تقوليله ايه....وقبض على زراعها من الاعلى
نظرت له ....والى قبضة يديه
لتتحدث بالم نابع من قلبها.....لارين اختك عايزة تطمن عليك....ومطت شفايفها الى الامام وعشان كده هما رجعوا بسرعة.....ومدت يديها لتحرر قبضه يده .....وحملت ابنتها واتجهت الى الاسفل
نظر الى يديه.....قبض عليها بشده.....لاعنا نفسه من تسرعه فى الحكم عليها
######
فى شرم الشيخ .....فى قريه كريستالة
تجلس بشرود....يلوح بيده امام عينيها...
سعيد:فرى....فرى
فريده:ها....نعم فيه حاجه
سعيد:انتى مش معايا خالص ....مالك
تنظر له ....وتغمض عينيها وتخرج شهيقا.....
هو انا مش كويسه يا سعيد....انا ظلمت عفاف
سعيد وهو ينظر اليها ....مين قال كده....انتى احسن واحدة فى الدنيا....ولو فيه ظلم ....مش انتى السبب فيه....انا وعفاف اللى ظلمنا نفسنا....انتى كنت الضحيه....ولما فوقت معرفتش اكون ظالم اكتر من كده
فريدة:ليه انا معاك هنا ... وهى لا....عدم وجودها بيحسسنى بالذنب... دا نجاحك....المفروض تشاركك فيه...انا مش عارفه افرح
سعيد يضمها بحنان:مش ذنبك خالص هى مقدرتش تيجى عشان جهاد والاولاد.....كمان حبيبتى انتى هنا عشان شغلك ....ولا انتى ناسيه
فريدة:خايفه اكون ظلمتها وربنا يعاقبني
سعيد :المفروض انا اللى اخاف من ربنا واحاول اعدل مابينكم....ويقبل جبينها ....وقلبك الطيب دا الل هيساعدنى....ربنا يخليكى ليا....
فريدة:ناوى تعمل ايه مع عاصم....
سعيد يضحك عاليا.....:الواد كبر واتعلم اللعب من ورايا....بس انا مبسوط عشان هو بيحرك خيوط اللعبه....
فريدة: فادى ومحسن اسوء الناس اللى تقا**هم ....ربنا ينتقم منهم
سعيد:بلاش نرجع للى فات ...خلينا فى دلوقت
وصدقينى مش هسيبه.....
######
فى شقة مالك.....يدخل مالك الى شقته بعد غياب يوم طويل بحجرة العمليات....يجدها تجلس امام التلفزيون ....وامامها كم هائل من المسليات والعصائر وشطائر الطعام
مالك وهو ينظر لها بابتسامه غيظ:حنين ....انا جيت
حنين بلامبالاة:والله....طيب حمد الله على السلامة
مالك بسخرية:الله يسلمك يا حنين ...الل بقولك يا حبيبتى....هو انتى متأكده انك حامل فى بنت...ولا
تنظر له بغضب....فيبلع باقى كلامته... لقد نجح فى جذب انتباها اليه
تقصد ايه بكلامه؟؟؟
يجلس بأريحية على المقعد مجاورا لها ويسند ظهره للخلف.....مغمضا عينيه....ويقول....اما كان يوم طويل بشكل....
حنين:قولى الاول كنت تقصد ايه بكلامك....
مالك رافعا حاجبه الايسر:هيفرق ايه .... انا مش عايز مناهدة....هرمونات حملك طلعت عليا كلها....
حنين:انت عايزة تقول انى بقيت وحشه وانت مبقتش تحبى....خلاص انا هاروح عند امى لحد ما بنتك تيجى
مالك ليزيد استفزازها:ايوة ياريت....والله دا....
جذبت سكين الفاكهه ووقفت امامه....انتى مش عايزنى يا مالك....عايزنى امشى من الشقه ويخللاك الجو صح....ماانت هتبقى لوحدك.....لا اتشاهد على روحك....
مالك بضحك:خلاص ....يا معلم ابودومة....اللى تامر بيه
تزيد من اقتراب السكينه له.....ابو دومة!!
حاول التخلص من تحت ايديها ليجرى امامها وتحاول اللحاق بة.....استنى يابنى مش قادره أجرى
يضحك مالك عاليا....لو بطلت اكل وتسالى كنتى قدرتى تجرى....شوفى كده ....بصى حواليكى ....زى مايكون قرد بيتسلى
يزداد غضب حنين....لتاتى فكرة لعقلها....ترمى السكين من يدها...وتغمض عينيها ....تمثل السقوط تدريجيا.... وهى تضع يديها على بطنها وتصرخ ماااالك....فى محاوله الاغماء.....
هرول مالك سريعا اليها يحتضنها بخوف حقيقى.....خبطات خفيفه على وجنتها.....يصرخ باسمها....حنبن ....حنين....حبيبتى....فوقى ....اسف مكنش قصدى حبيبتى....بدا يقبل وجنتيها وجبينها
"كيدهن عظيم"
فتحت عينها عند اقترابه منها ...لتمسك ياقة قميصه....قابضه عليها....هامسه عند اذنه...تحدثت بابتسامة ...عرفت اجيبك ليا....
سند جبينه الى جبينها....محاولا الهدوء وكظم غيظه منها....زفر عاليا....لف يدها حول عنقه ...ورفعها اليها...توجه الى غرفة نومهما....وضعها على الفراش برفق....احكم الغطاء عليها.....
وقف امامها قائلا....صح فعلا عرفتى تجبينى ليكى...
لم يزيد كلامه عن هذا....تركها وترك الغرفه كامله بل الشقه ايضا....
######
تجلس مع عفاف تحتضن ابنتها....لتاتى لارين الصغيرة....مامى...تعالى العبى معايا
جهاد بابتسامة :تعالى يا رورو
لارين ....هى جين هتلعب معانا يامامى
عفاف،،،لا يا حبيبتى دى لسه صغيرة...بس ايه حكايه مامى دى
جهاد بابتسامه عذبه وهى تضع جين على يد عفاف ،،،،انا بقولك يا ماما وعا** بيقولك يا ماما ....كمان اصحابها عندهم ماما.هى معندهاش ماما ...انا قولتلها تقول مامى...
عفاف بحب....ربنا يبارك فيكى يا بنتى ويخليك بنتك ..
وجوزها يا ماما بلاش
قالها عا** وهو يقف خلف جهاد....
صوته يشدو باسمها ....يجعلها فوق السحاب....تطير حبا وفرحا رغم حزنها ....
لارين:بابى ....انا ومامى هنلعب....تعالى العب معانا
عا**: حبيبتى انا دراعى بيوجعنى ....بلاش النهاردة...انا هقعد اتف*ج عليكم واتكلم مع تيته عفاف..
عفاف.... انت تعبان يا عاصم....
عاصم....شويه يا ماما....
كلمات يجذب بها انتباه جهاد.....ربما تلين من نظرتها له
يلين القلب ولا تلين العين.. ربما العين لاتستر ما بداخلها...فالصب "العاشق" تفضحه عيونه...
عفاف.....باباك هيجى النهاردة ....كلمنى دلوقت...عايز يطمن عليك...
جهاد... تعالى يارورو نمشى..
لاباس من الرحيل الان هى لاتفعل شى سوى ....وجهت قلبها...وتبعته....النتيجه الالم والعذاب...
نظر عا** فى اثرها....ونظر الى والداته وجد نظرة من الحزن والالم ت**و قسمات وجهها
عاصم....ماما انتى طمنينى عليكى.....اخبارك ايه
عفاف.....مالى يا عاصم....انا كويسه
جلس على حرف مقعدها.....ضاما راسها اليه....
لا ياماما ....انتى مش كويسه....انا حاسس بيكي...طول عمرك قويه وملامحك مبسوطه....لكن دلوقتى حاسك م**ورة....
عفاف .... فرت منها دمعة لم تسطيع كبتها....هو انا كبرت اوى كده يا عاصم
قبل عا** جبين والدته....لا يا ست الكل....انت زى القمر
عفاف....ربنا يخليك ليا ياعا** ...وخلى بالك من جهاد...دى بتحب لارين زى جين بالظبط....كانها بتعوض فيها حرمانها من مامتها....ربنا يخاليهالك...
عا** بتنهيده.....امنيتي كنت اللاقى ام لبنتى قبل ماتكون زوجه ليا.....بس كنت غلطان ... يا رتنى اتمنتهم الاتنين....
عفاف..... تقصد ايه يا عاصم
عاصم...متشغليش بالك يا ماما انا بس زعلت جهاد شويه وهصالحها ان شاء الله
عفاف بحدة خفيفه....قوم من جنبى يا عاصم...حد يزعل النسمه دى...ولا انتوا كده الرجاله
عاصم....ايه ماما قلبتى ليه ....وبعدين مالهم الرجاله
عفاف....يابنى الست ذى الورده عايزها تفتح ارويها حب ودلع وحنان....الواحده لازم تحس بوجود جوزها وخوفه عليها ...لكن عدم وجوده بيطفيها.. ودايما بتجيب العيب على نفسها
عا** نظر لعين والداته صامتا لفترة ثم قال.....ماما انتى بتتكلمى عن نفسك
عفاف....هتفرق...المهم خلى بالك من مراتك....لسه صغيرة وملحقتش تفرح....بلاش تكون سبب فى حزنها...فرحها حتى عشان وصيه اخوك
عفاف....أشعلت جمر بقلب عا** مجرد ذكر اسم حازم يزيد عذابه فهو عاشق غيور....يزيدون من المه دون قصد....يحب اخيه ويحبها... يعشقها...فالحل عنده ....رافة بها وبنفسه.....
انتبه على كلمات عفاف
عفاف....كان نفسى اول ماحازم اتجوز يجيبها هنا...مكنتش اعرفها....كنت عايز اضايقها...بس ولا مرة جم باتوا هنا.....حازم جابها هنا ومشى يوم ماسافر...متهاليى كانت اول مره تدخل الفيلا.
عاصم.....يالله ظلمها مرة فالثانيه فالثالثه... يجب الاعتذار منها...وليس اى اعتذار.... ولا مرة شاركت اخيه غرفته.....تحملته كثيرا
يجب ان يكون عا** جديد من اجلها.....
ظل عا** وعفاف يتحدثون.....حتى صراخ لارين....
انتبهوا على دخول لارين الصغيرة تتبعها لارين الكبيرة.
وراءهم يدخل خالد تتعلق جهاد بذراعه محتضنها كليا بابتسامه سعيده تشق شفتيها.. وكانها نالت من الدنيا الامان باكمله...
وخالد يقبل راسها....وحشتنى ياروح قلبي اوى
جهاد....انت وحشتنى اكتر يا حبيبي....
وصلة حب اخويه جعلت النظرات حولهم عبارة عن سهام ناريه....
نظرت لارين الى عا** واليهم....وجدت عيون عا** عليهم وعلى جهاد خصوصا وكانه يلتهمها....
لارين....ازيك يا عا** وحشتنى
عا** بابتسامه بسيطه لها....الحمد لله كويس....اخبارك ايه....سريعا وجه بصره ناحيه جهاد
لتبتسم لارين بسخريه....داخليه....اخيها من تركت الدنيا من اجله....لايهتم لوجودها....زوجها بمجرد وصوله....احتضن اخته...
حرب الغيرة ....مشاعر مبعثرة ليس لنا بها ذنب....نحن نفوس بشريه...الحب والكره والغيرة...تتطرا علينا ...
سلمت لارين على والداتها وجلست بهدوء
اشتدت غيرة عا** من احتضان خالد ل جهاد وفرحتها ليلفت انتباه خالد
عاصم....حمد الله على السلامة يا خالد
جذب خالد جهاد تحت ذراعه الايسر ....وسلم بالاخر قائلا....الله يسلمك يا عا** ..الف سلامة عليك
عا** ....الله يسلمك
خالد....ازيك يا عفاف هانم....اخبارك ايه
عفاف.....مش كويسه
خالد .....خير مالك ...فيكى حاجه
عفاف....هما كلك بيقولولى ماما...وانت بتقول هانم ....هو انتى مش زيهم....ولا مينفعش اكون ماما...
خالد.....يا خبر يا ست الكل....هو انا اطول....دا شرف ليا....اخبارك ايه يا ماما
اتجه اليها خالد ومازالت تلتصق به....وهو لا يحاول تحرير زراعه من حولها....يعرف جيدا انها تحتاجه
يصل إلى عفاف يقبل راسها....كده كويس يا ماما
عفاف....طبعا يا ابنى....كفايه وجودكم ولمتكم حواليا
يقبض عا** على يده بشده.....يكتم غضبه وغيظه وغيرة قلبه من التصاقها بخالد .....ونظرات تحرقها كليا
ترى جهاد نظراته تذيد من القبض على جسد خالد...ليعرف ان هناك امرا ما
لارين....تشاهد نظرات عا** ل جهاد وخالد ايضا....لاتتحدث....ربما لو افصحت لاحرقت الاخضر واليابس....
عفاف....مالك يا جهاد....انتى ماسكه فى خالد كده ليه...هو مش ماشى
ساد ال**ت لارين وعا** يتطلعون الى الاجابه....مع نظرات تحرق الأخ والاخت سويا
التزمت جهاد ال**ت ليقول خالد
دى وحشانى اوى يا ماما...انا اللى مش عايز اسيبها...
دى بنتى قبل ما تكون اختى....
عا** اخيرا يتحرك من مكانه ...وقف بجوارهم ومد يده على ذراعها بحنان واضح بلمسه يديه على زراعها ....ماشى يا ابنى بس هى مراتى حبيبتى وأنا عايزها بقا
تزيد من قبضتها اكثر ل خالد ....ليضمها خالد ويقول...عارف انها مراتك حبيبتك وربنا يخاليهالك....بس انا محتاجها فى موضوع مهم...ممكن تسيبهالى نص ساعه بس....
نزل عا** يديه ببط ويتمنى ان تنظر اليه لترى الاسف بعينيه لكنها تخاف النظرات القاسية منه..
ليقول خالد ....بص ياعا** هنعمل اتفاق سريع.....ادينى اختى نص ساعه وخلى اختك معاك نص ساعة بس
اماعن لارين
لارين....دا اذا كان حاسس بوجود اخته اصلا....ولا انت حاسس بوجود مراتك....عن اذنكم هطلع ارتاح
رحلت لارين الى الاعلى ....تركت علامات الاستفهام على وجوههم.....كلمات عتاب تعنى الكثير..
يتبع