توتر امير وارتبك
وابتدا يحس انه قاعد مش مرتاح
بعد مواجهة داليدا
وحاول يكدب عليها
امير.داليدا استنى انتى فهمتى غلط اكيد
بأنفعال واضح ودموع محبوسة فى عيونها
ديدا.انت هتكدب لسه
انا شوفتك بعنيا
كانت الصدمة والحزن واضحين على ملامحها الجميلة
داليدا بدموع.شوفتك انت وهى يا امير
ومش انا بس اللى شوفتكم على فكرة
ناس كتير كانت موجودة وشافت اللى انا شوفته
ليه يا امير
ليه عملت فيا كده
انا استاهل ده منك
كان امير بيسمعها
وكل اللى مركز فيه فى اللحظة دى هو انه يلاقى كلام يرد عليها بيه
اعتدل فى جلسته
وعقد كفيه ببعض
وبكل ثقة وجه نظره لعيون داليدا المليئة بالدموع
امير.شوفى يا داليدا
اعتقد ان اخيرا جه الوقت المناسب اللى اقدر اتكلم معاكى فيه فى الموضوع ده
انا فعلا كان لازم اتكلم فيه من بدرى
ديدا ظهرت عليها علامات التوتر والترقب
امير ببرود باصص لديدا
من غير اى رد فعل يظهر ادنى اهتمام
داليدا.تتكلم
انت ازاى قدرت تنسى كل اللى عملته معاك
وتقبل انك تعمل فيا كده
امير قام وقف
وابتدا يتحرك حركات عشوائية فى المكان
ووجه نظره لديدا
وابتدا يتكلم بأنفعال
امير.اهو هو ده بقى السبب
كلامك
زهقتينى باللى انتى عملتيه
ديدا بذهول.زهقتك
امير.ايوة
ديدا.انت كده يعنى شايف ان انت عندك حق
وليك اسباب كمان
امير بيتكلم وهو رايح جاى قدام داليدا
مش حابب يظهر توتره
امير.مش لازم تكونى اوفر اوى كده يا داليدا
مش لازم تبقى شبه حمامة السلام للدرجة دى
عايزة كل حاجة تمشى وكأن العالم كله مبيغلطش
دور الامومة والتبنى ده مش بيكون مبالغ فيه للدرجة دى
حتى الام نفسها اوقات بتغضب وتثور
واوقات بتكون مش بالطيبة والحنية دى
لكن انتى بتعملى ايه
وظيفة واتنين وتلاتة علشان خاطر مصاريفى
تصحى الصبح
تجهزى اكل للقطط
والعصافير
انتى متخيلة ان انتى ملاك يا داليدا
انتى مش ملاك
بس بتحاولى تكونى ده
لدرجة انك بتحسسينى انى وحش
داليدا بحزن ودموع.خلاص متتكلمش بقى اسكت
انت ايه
انا عمرى ما سمعت عذر بالتفاهة دى
اخرس بقى متتكلمش تانى
امير بصوت عالى.خلاص اصلا بقى مفيش حاجة تانية نتكلم فيها
اتصدمت داليدا من رده
وقامت وقفت وهى حاسة بتعب.بجد
بسهولة كده موافق على اننا منتكلمش
امير.هو مش انتى اللى طلبتى انى اسكت ومتكلمش تانى
امير بهدوء.بصى يا داليدا
انا بشكرك جدا على كل حاجة عملتيها علشانى
اتحركت داليدا
وقعدت على الكنبة
وهى حاسة بقهر ودموعها نازلة من غير توقف
امير يكمل كلامه.لكن احنا علاقتنا كانت واضحة من البداية انها مش هتنجح
بصيت داليدا بصدمة اكبر لأمير اللى مش باصص ناحيتها
ودموعها نازلة وتكلمت بقهر.ايه اللى لقيته فيها يا امير
امير بيبص لديدا.اقولك وتسمعى للاخر
هزيت رأسها بالموافقة
امير.هبقى ص**ح معاكى ياداليدا
انا بحب الست اللى تكون هى بتقود العلاقة
مش بعرف اقبل الست المستسلمة
اللى بحس انها ضعيفة بسبب حبها ليا
بالع**
انا بحب الست اللى قوتها وقوة شخصيتها
يفرضوا نفسهم عليا
تخلينى اتعب علشان اوصلها
بحب اللى انا ادور عليها
مش هى اللى تدور عليا
يا داليدا انتى سهلة جدا
وده مش النوع اللى الراجل بيحب يكون معاه
داليدا سمعت كلام امير
ومسحت دموعها
وابتسمت بأستهزاء
وقامت وقفت بثقة
وبأيديها شاورت على باب الشقة.اخرج من بيتى يا امير
امير واقف مصدوم من رد فعلها
ديدا.اخرج من بيتى
انا هنساك او اعتبرنى من اللحظة دى نسيتك
وانت اكيد ناسينى من زمان
يعنى محدش فينا هيضيع وقت فى التفكير فى التانى
سابها امير من غير ما يعلق على كلامها
دخل على الاوضة
وابتدا يجهز حاجته فى شنطته
ويلم كل متعلقاته الموجودة فى شقة داليدا
لكن كان على امل انها تندم على كلامها
هو عارف انها ضعيفة من ناحيته
لكن هى حاولت تقاوم ضعفها
وتجاهلت وجوده فى البيت تماما
لم كل حاجة خاصة بيه
وغير هدومه
وخرج من البيت وهو بيحاول يستعطفها بنظراته
امير مالهوش اى مكان تانى يروح فيه غير بيت داليدا
تجاهلت داليدا الموقف
وفتح امير الباب وخرج
وكأنها مش شايفاه
وبمجرد خروجه
انهارت داليدا
وقفت وبقيت ت**ر كل حاجة قدامها من شدة انفعالها وحزنها
ارهقت داليدا وتعبت من المجهود والضغط العصبى واثر الحادثة
وكل احداث اليوم الصعبة جدا
لدرجة انها استسلمت للنوم على الكنبة
من غير ما تحس
رميت جسمها
وفى اقل من لحظة راحت فى النوم
كانت ليلة طويلة ومتعبة جدا
طلع النهار
وداليدا نايمة
رن تليفونها اخيرا
فتحت عنيها ب**ل
وهى بتتألم من رأسها
وعيونها منتفخة من البكاء
دورت على تليفونها اللى بيرن
كان فى شنطتها اللى على الكرسى
سحبت الشنطة ب**ل وهى لسه متمددة على الكنبة
وطلعت تليفونها
كانت فصلت الرنة
شافت رقم سيلي صاحبتها
اللى عادت الاتصال مرة تانية
داليدا بأرهاق.الو
سيلي.ديدا انتى فين كل ده
داليدا.فى البيت يا سيلي
تعبانة
سيلي بقلق.تعبانة مالك فى ايه
حصل ايه مع امير امبارح
وايه المشكلة اللى حصلت دى
انا معرفتش اوصلك خالص
داليدا.الموضوع كبير اوى يا سيلي
سيلي بقلق.حصل ايه طيب
طمنينى
او قولى اى نبذة
داليدا.لاء مش هينفع خالص الكلام فى التليفون
شوفى لو تقدرى تعدي عليا فى البيت
انا مش خارجة
تعالى
وهحكيلك اللى حصل فيا من امبارح
سيلي.خلاص ماشى هخلص شغلي
واجيلك علطول
عايزة حاجة اجيبهالك وانا جاية
داليدا.ممكن تجيبي اى حاجة تتاكل معنديش حاجة فى البيت
سيلي.حاضر
سلام
داليدا.سلام
قفلت الخط
وقامت من على الكنبة بأرهاق
دخلت اوضتها
وقفت تبص لنفسها فى المرايا
وتشوف عيونها اللى مجهدين
والحزن اللى على ملامحها
ابتسمت ب**رة
وراحت ناحية الدولاب
فتحت الضلفة الخاصة بأمير وعيطت لما شافتها فاضية
سابتها مفتوحة
وراحت فتحت ضلفة هدومها
طلعت بيجامة بينك
واخدت البشكير بتاعها
ودخلت قعدت فى البانيو
وشغلت المياه الساخنة
وبقيت دموعها نازلة مع المياه
قعدت وقت طويل
لحد ما حسيت ان جسمها كله ارتاح من تعب الليلة اللى فاتت
واخيرا خلصت الدش بتاعها
وقامت من البانيو
خرجت وهى بتلف على جسمها البشكير
ولفيت شعرها بالمنشفة
دخلت على اوضتها
لبست بيجامتها
ودخلت المطبخ تجهز لنفسها كوباية النسكافيه اللى هترجعلها تركيزها
ونشاطها
خلصت النسكافيه
وقررت تقاوم الزعل اللى جواها
وراحت تانى وقفت قصاد المرايا
بصيت لنفسها بتركيز
وابتسمت
وفتحت درج التسريحة
وطلعت منه مقص صغير
والمشط
ومسكت اطراف شعرها
وابتديت تقص فيه
كل ما تقص جزء من الاطراف تحس انها ارتاحت شوية من اللى عمله فيها امير
فضلت شوية وقت على نفس الحال
تقصر الاطراف تقصر الاطراف
واتفاجئت انها قصرت شعرها ووصلته للكاريه
هنا بصيت لنفسها بأعجاب
وابتديت تلف رأسها يمين وشمال
وشعرها يتطاير على الجانبين بأنسيابية ونعومة
وتزداد ابتسامتها
لدرجة انها ابتديت تضحك بصوت عالى
وهنا كانت اللحظة اللى ديدا خرجت امير من حياتها كلها
وقررت تبداء مرحلة جديدة
برغم اقتناعها ان فشلها فى الحب معناه فشلها فى الحياة
او مش الفشل بمعنى الفشل
لكن عقلها كان دايما مصورلها ان فشلها فى الحب هو سبب حزنها فى حياتها الجاية كلها
لكن هى اخيرا اقتنعت ان امير كان مش هو الشخص المناسب
وبرغم انها حبيته فترة طويلة
وضحيت علشانه كتير
الا انها شافت انه مرحلة ولازم تخلص بكل اللى حصل فيها
وعلشان كده قررت تكمل دراستها
وتنجح فى اللى فشلت فيه وهى معاه