2-الفصل الاول

3221 Words
نظرت هديل الي ساق ورد التي تهزها بعصبيه وتوتر لتقول بقلق :مالك ياورد في ايه ...،؟ قضمت ورد شفتيها بينما تقول بشرود :مفيش عقدت هديل حاجبيها ونظرت الي شفاه ورد التي كادت تدميها قائله : ازاي مفيش ياورد .....انتي باين متوترة اوي ...حاجة حصلت ضايقتك ...؟ هزت راسها لتقول هديل : طيب تعالي نطلع نقعد برا مع اونكل خيري و رائف هزت ورد راسها بتوتر زائد : لا ياهديل نظرت هديل وهمت بالحديث لتقوم ورد من مكانها وتخرج الي الشرفه ...هزت هديل كتفها بعدم فهم ولكنها لم تقل شيء لتنصرف حيث يجلس خالها (خيري الورداني وابنه الأكبر رائف ) ......... قالت هاله وهي تعطي لأخيها كوب الماء : اشرب ياخيري واهدي ....دلوقتي زمان فريد جاي وهيطمنا اوما خيري لتزجر هاله ابنتها هانيا بهمس : اتصلتي باخوكي قاطعها رائف ابن أخيها الأكبر متزمرا : كلمته عشر مرات ومش بيرد قالت هاله وهي تنظر لأخيها : معلش يا رائف يمكن مش سامعه لوي رائف شفتيه : طيب يرد يطمنا ولا يقول أي حاجة ولا خلاص لازم يقعدنا علي اعصابنا بالطريقه دي قالت هايدي لتهدئه وهي تنظر إليه : معلش يا رائف اكيد اول ما هيوصل لحاجة هيطمنا نظرت هانيا لهايدي اختها بغيظ وهي تقول من بين أسنانها : وليه معلش ياهايدي هو كان فريد عمل ايه زفرت هاله وهي تجلس علي المقعد المقابل لأخيها : وبعدين يابنات .....يلا قوموا ادخلوا جوه قامت الفتيات هانيا و هديل لتنظر هايدي الي رائف قبل أن تتبع اختيها قالت هاله بينما يحاول أخيها الاتصال بأحد من هاتفه : مفيش جديد يااخويا هز خيري رأسه بحنق ليتعالي رنين هاتفه بتلك اللحظة امسكه بلهفه ليزفر بضيق حينما وجد المتصل زوجته اغلق الاتصال لتعاود الاتصال بإلحاح مرة تلو الأخري : أيوة يا حنان عاوزة ايه ؟ :هكون عاوزة ايه بطمن علي ابني زفر بحنق : مش وقته تعالي صوت خيري لتمسك هاله الهاتف من يده وتتحدث الي زوجه أخيها قائله : أن شاء الله خير يا حنان ....اقفلي دلوقتي واول مافريد يرجع ونعرف حاجة هنطمنك لوت حنان شفتيها : طيب يا هاله ....... ... اعتدل فريد واقفا حينما دخل ابن خاله الصغير مازن برفقه العسكري ليطأطأ رأسه سريعا وهو يقول : فريد انا معرفش حاجة ...ولا ليا علاقه بالراجل ده نظر خالد بطرف عيناه الي فريد الذي قال بحدة : ولما متعرفوش كنت عنده بتعمل ايه تعلثم مازن بينما تحدث خالد ذلك الضابط الشاب قائلاً: انا حفاظا علي مستقبله اكتفيت بأقوال منير الجمال أنه أول مرة يشوفه و هخلي سبيله بس لو اللي حصل اتكرر يامازن مش هتخرج من هنا اوما مازن ليقول خالد : خده ياعسكري واخلي سبيله خرج مازن ليلتفت فريد الي خالد قائلا: متشكر اوي ياخالد ابتسم خالد قاءلا : علي ايه بس يافريد .....هو فعلا واضح أنه أول مرة بس خد بالك منه عشان ميمشيش في السكه دي :متقلقش ......... القي فريد نظرة مؤنبه الي مازن قاءلا : ايه اللي وداك للراجل ده حاول مازن الكذب : معرفوش يافريد اندفع فريد بغضب :متكذبش .... انطق وقول كنت بتعمل ايه قال مازن باعتراف : بصراحه في جماعه صحابي كانوا عاوزين حته حشيش وروحت اجيب لهم توقف فريد سيارته مص*را صرير. قوي بينما التفت الي مازن موبخا بغضب ..... كان وجهه فريد احمر بقوة بينما انتهي من نوبه غضبه علي هذا الشاب الطائش ليزجرة : ابوك لو عرف هيموت فيها نظر له مازن برجاء : اخر مرة يافريد ....والله اول واخر مرة بس بلاش تقوله انتفض خيري من مكانه ما أن دخل فريد للمنزل ليقول بلهفه : طمني يافريد .... دخل مازن خلف فريد ليسرع خيري إليه : ايه اللي حصل....؟ عملت ايه يامازن عشان ينقبض عليك نظر مازن الي فريد الذي صك أسنانه بقوة بينما قال رائف ببرود : هيكون عمل ايه ....تلاقيه اتخانق مع حد ولا حاجة .....نظر الي فريد بخبث وأكمل : مش كدة يافريد ...؟ تلاقت نظرات رائف وفريد الذي هز رأسه دون قول شيء بينما لايريد الا لكم ذلك المتبجح ولكن نظرته لوجهه خاله الذي لا يحتمل معرفه أن مصائب أولاده جعلته ي**ت قال فريد وهو يحاول أن يخفي امتعاضه من تصرفات ابناء خاله : اطمن ياخالي ... المرة دي خلصت التفت لمازن بتحذير. : بس ياريت المرة اللي جايه ياخد باله وميدخلش نفسه في مشاكل تاني اوما مازن سريعا : متقلقش يافريد اوما خاله وهو يعتدل واقفا قاءلا : تشكر يافريد ...ربنا يخليك ليا ياابن الغاليه ابتسمت هاله وربتت علي كتف أخيها الأكبر : علي ايه ياخيري ..فريد ده ابنك نظر إلي رائف ومازن بحسره ثم الي فريد قاءلا : وانا اطول هزت هاله راسها : بكرة يعقلوا يااخويا زفر رائف بضيق : شايفانا مجانين ياعمتو ولا ايه نظر الي فريد بحقد وتابع : وبعدين هو كان عمل ايه يعني ..ماهو لازم صحابه يعملوا له حساب ويطلعوا ابن خاله ولا بس وكيل نيابه بالاسم احتقن وجهه هانيا التي كانت تسترق السمع من خلف باب غرفه الفتيات لتهمس لاخوتها بغيظ : شايفين قليل الذوق ده بدل مايشكر فريد قالت هايدي في محاوله للدفاع عنه : وهو قال ايه غلط ...عادي يعني خناقه شباب وفريد أتدخل وطلع مازن نظرت لها هانيا بغيظ : انتي بتدافعي عنه ليه..؟ زجرتهم اختهم الكبري هاجر : وبعدين بقي ..اسكتوا قال فريد بسخريه متطلعا الي رائف : كنت طلعه انت يا رائف بيه .... هتف رائف باحتدام : أطلعه مطلعوش ليه ...ولا فاكر انك عملت حاجة محدش غيرك يقدر يعملها .....اي عسكري بقرشين كان طلعه .....بس بابا الي غلطان أنه لجأ ليك هتف خيري بغضب يزجر ابنه : رائف وبعدين هتف رائف باستخفاف وهو يغادر : ماهو بيتنطط علينا هتف فريد بسخريه وثقه بنفسه : ولا اتنطط ولا حاجة ومحدش غلطان غيري....انا مكنش لازم أتدخل من أصله أمسكت هاله بكتف ابنها وهي تقول : حقك عليا ياخيري ....فريد ميقصدش بس انت عارف رائف وكلامه أخذ فريد ابنه مازن وغادر لتنظر هاله بعتاب : كدة زعلت خالك يافريد زفر بحدة : زعلته في ايه....؟! في اني لميت مصايب ابنه :معلش يافريد عيل طايش وده خالك فك ربطه عنقه بعصبيه متزايدة ليخلعها ويلقيها علي الاريكه ويتناول مفاتيحه ويتحرك للباب أوقفته أمه : فريد.....انت رايح فين يافريد ؟ لم يجيب وانصرف انتفضت ورد من مكانها واسرعت خارج الغرفه حينما استمتعت لصوت انغلاق الباب بقوة قالت بتردد تسال حماتها : في ايه ياماما هاله؟ قالت هاله باقتضاب : مفيش ياورد أومات لتنتبه هاله الي وقوفها شاردة فتقول : تعالي ياورد اقعدي واقفه ليه هزت كتفها بقلب مختنق لتقول هانيا ابنتها الصغري : بصراحه ياماما فريد عنده حق ولاد اخوكي دول مش بيجي من وراهم غير المشاكل نظرت لها هايدي بغضب لتزجرها امها : هانيا وبعدين هزت كتفها : الله انا بقول الحقيقه : مش كدة ولا ايه ياورد...؟ هزت ورد رأسها بلا اراديه بينما اختفت الدماء من وجهها .....تابعت هانيا بانتقاد : هو يعني فريد شغال عندهم كل يوم والتاني الحق يافريد .....مازن عمل رائف سوي ......واللي ناقص كمان يبعتوه يحل مشاكل امير في امريكا وضعت ورد يدها علي معدتها بألم بينما شعرت بامعاءها تتقلص بداخلها ما أن استمعت لهذا الاسم ....! انتبهت علي صوت هديل ويدها التي وضعتها علي كتفها بقلق وهي تنظر إلي يدها الموضوعه فوق بطنها : ورد مالك...؟ هزت راسها : مفيش نظرت لها هاله بقلق : مالك يابنتي انتي شكلك تعبانه : لا لا انا كويسه ...بس هطلع انام هزت هاله راسها : لا طبعا هتنامي من غير عشا التفتت الي بناتها قائله. : يلا قومي ياهايدي انتي وهديل جهزوا العشا : وانتي ياام نص ل**ن ادخلي شوفي اختك نيمت ابنها ولا لسه أومات هانيا وقامت لتزجرها هاله بتحذير : بشويش اوعي تصحيه التفتت الي زوجه ابنها : ورد يابنتي انتي كويسه أومات ورد وهي تشعر بعدم قدرتها علي التنفس : اه تمام نظرت هاله الي يدها الموضوعه فوق بطنها : امال قالت ورد : لا شويه مغص عادي أومات هاله لتقول بتطلع : عقبال ما يبقي تعب الحمل احمرت وجنه ورد لتكمل هاله بتن*د : يارب اشيل ولادك يافريد انت وورد بصعوبه تناولت بضع لقيمات تحت إصرار هاله حماتها وهي ليست حمي بل تعتبرها واحدة من بناتها الاربعه هاجر وهايدي وهديل وهانيا وليست مجرد زوجه ابنها ............ جلست ورد في فراشها وسحبت فوقها الغطاء تشعر ببرد شديد بالرغم من اعتدال الجو حولها لتسحب نفس عميق في محاوله منها لتتنفس وهي تتذكر نظراته لها حينما فتحت له الباب ... !! مازال يحمل نفس النظرة الحقيرة التي امتلئت خبث ومكر ...! بينما فريد كان يزفر باحتراق بينما يشعر بغيره شديدة يشعر بها لاول مرة بينما لمح نظرة ابن خاله لزوجته ....! تذكرت تلك اللحظة بينما انتفض كل انش بها بتلك اللحظة حينما فتحت الباب ووجدت امامها رائف لتتلاشي ابتسامتها كما تلاشت الدماء من عروقها .... (ادخلي جوه) كان هذا صوت فريد الحاد بينما التقط نظرات رائف لها مهما حاول إخفائها ومهما تغلب عليه بنفس اللحظة دخول خاله بوجهه هربت دماءه وهو يخبره أنه تم القبض علي ابنه الصغير إلا أن نظرات رائف لها انحفرت بعقله .....!! وضع رفعت تلك الصينيه الصغيرة التي يحملها وعليها فناجين القهوة في وسط تلك الطاوله الخشبيه الموضوعه بالشرفه حيث يجلس فريد بجلستهم المفضله في شرفه عمارة عمه العريقة بوسط شارع فؤاد ويغرق بزخم الشارع وسط اصواته وانواره وحركه الماره به ليتذكر تلك الليله ..... flash back قبل عامان بابتسامه بشوشه لوح مختار الي فريد الذي اومأ باحترام الي استاذه الفاضل مختار الذي مهما مرت سنوات مازال يكن له التقدير والاحترام.... مختار عز الدين استاذ اللغه العربيه الذي كان دوما عمه رفعت عبيد يأخذه من يده وينزل به الي شقته ليدرسه اللغه العربيه هاتفا بتلك الكلمات ...( شد عليه يامختار اصل ابوه مدخله مدرسه لغات من اللي طالعين جديد وهينسي العربي ) وكان دوما يتبسم مختار وينظر الي فريد قائلا : كله الا العربي وعلي يده بالفعل احب تلك اللغه التي يكرهها الكثير ون بسبب تلك المناهج التي كان يبسطها له استاذه ليحب الادب والبلاغه والشعر وكل تلك الفروع وكم من تلك الكتب التي قرأها بنهم بسبب ذلك الرجل ..ظ.دوكلما أعطاه استاذه كتاب انهاه ليحضره بالمرة التي يأتي بها لزياره عمه ويعيده ويأخذ سواه.... رفعت عبيد عمه الاكبر مستشار متقاعد له نفس هيبه ووقار ذلك الحي القديم الذي يعيش به بالإسكندرية بشارع فؤاد تابع فريد صعود تلك الدرجات ليصعد الي منزل عمه الذي استغرق بضع دقائق حتي فتح له فيشا**ه وفريد قاءلا : عجزت يارفعت ضحك رفعت قائلا : انا أصغر منك يافريد بيه بس انا اللي كنت قاعد في البلكونه قال فريد بمرح : طبعا بتبص علي البنات الحلوين ضحك رفعت قائلا : عشان اختار لك واحده منهم :هي الحجه هاله موصياك ضحك رفعت قائلا : مش بتبطل زن ...هتتجنن وتجوزك تن*د فريد وجلس الي تلك الشرفه التي كلما مرت من خلالها حبيبات الهواء حملت رائحه الازهار الجميله التي زرعها عمه في جوانبها قال رفعت : عامل ايه في شغلك طمني ...؟ : الحمد لله : وعملت ايه في قضيه منير الذهبي أخبره فريد ليقول بتشجيع : عفارم عليك طول ماانت ماشي بما يرضي الله دايما هيقف معاك ....سلم ليا علي هاله وعلي اخواتك : حاضر ياعمي..خد بالك من نفسك ... سلام وقف أسفل العمارة يتلفت يمينا ويسارا بحث عن حمزاوي ذلك الشاب الذي يتولى ركن السيارات حمزاوي اسرع ذلك الشاب النحيف من نهايه الشارع قائلا : لا موأخذه يافريد باشا... انا اخدت عربيه سيادتك ركنتها في اخر الشارع.... قدام مصنع الحاج خيري فكرتك هتتاخر اومأ فريد ليقول مسرعا : لحظة اجيبهالك قال فريد : خليك ياحمزاوي انا هروح اجيبها قال : لا متتعبش نفسك يافريد باشا..انا طيران هجيبها قدامك هز فريد رأيت قاءلا : انا كده كده همشي من هناك ..هات بس المفتاح أعطاه حمزاوي المفتاح ليعطيه فريد بضع أوراق ماليه قائلا : خد دول ابتسم حمزاوي بسرعه قائلا : من يد مانعدمها ياباشا سار فريد بتلك الازقه الضيقه المؤديه لاعلي حي كوم الدكه وهو يتنفس هواء الليل و يفكر في معضله تلك القضيه التي يتولاها لتجتذب عيناه تلك الحركه الخفيفه بنهايه ذلك الشارع المظلم أمام سيارته ....!! ضيق عيناه يدقق ولكن اختفي ذلك الخيال الاسود ليهز كتفه بعدم اكتراث ويتابع خطواته التي بدأت تتسارع حينما بدأت تلك الهالات المتوجهة تنع** علي هيكل سيارته والاتيه من ذلك المصنع الصغير للاقمشه الذي يمتلكه خاله خيري الورداني ..... عقد فريد حاجبيه حينما وصل بخطاه الي سيارته وسرعان ما التفت الي داخل تلك البوابه الحديديه ليري انعكاس السنه اللهب التي بدأت تشتعل..... وهنا ظهر الخيال مرة اخري ولم يكن بخيال وإنما فتاه....!!! فتاه وقفت تماما بوسط تلك الدائرة التي بدأت تتكون من النيران.....! بدون تفكير اسرع بخطواته ناحيتها ليجذبها قبل ان تحكم الدائرة غلقها عليها ......!! فماذا يحدث.....؟! فتحت الفتاه عيونها التي اغلقتها وهي تتلو الاستغفار بقلب خائف يترجى الرحمه والغفران علي اقتراف ذاك الذنب المهيب علي صراخ فريد وهو يجذبها بعيدا عن النيران :... انتي مجنونه ...!!!! حاولت جذب ذراعها من يد ذلك الرجل الذي ظهر من العدم بهذا الوقت بينما لم يفلت فريد قبضته وردع كل مقاومتها وجذبها بقوة خارج تلك النيران وخارج بوابه المصنع هادرا بها بقوة : اتحركي معايا قاومت يده وإرادت أن تحترق بتلك النيران وتنهي حياتها ليجذبها فريد بكل ما اوتي من قوه دون اكتراث لوقوعها ليجرها جرا الي الخارج بينما وجدت ألسنه النيران ماتلتهمه من اقمشه وبدأت تنتشر بها....... !!! سعلت بقوة بينما غشي الدخان عيونها وص*رها وهو يجذبها للخارج لتقع من بين يده ولكنه تابع سحبها لتجرح الارضيه الصلبه ركبتيها ولكنه مضطر أن لا يتوقف خاصه مع تعالي الاصوات حولهما ....(حريقه ...حريقه ) جذبها بقوة الي ذلك الشارع الجانبي بينما بدأت الجموع بالركض من مختلف انحاء الشارع لاطفاء النيران ....!!! كان حرفيا لا يستوعب كل ماحدث والذي لن يستغرق أكثر من دقائق ...فهل تلك الفتاه أرادت حرق مصنع خاله ...؟! من هي ولماذا ...؟! والسؤال الأهم ...لماذا وقفت بوسط النيران ؟؟! التفت لها وهدر : انتي مجنونه كنتي هتموتي ... ليييه ....واقفه وسط الحريقه ... لم تقل شئ بينما ظلت تسعل بقوة بضع ثوان قبل أن ترفع وجهها الذي **ته بعض نقاط السخام ليتسمر فريد مكانه وهو يتبين تلك العيون.....!! فيهدر بعدم تصديق.... انتي...! .. ......... ...(روايه بقلم رونا فؤاد....ممنوع تماما نقل الروايه أو نشرها حيث أن حقوق النشر لجميع رواياتي مسجله حصري ومن يفعلها يعرض نفسه للمسائله ) القي رائف الشيشه من يده بينما تعالت الأصوات حوله ...المصنع بيولع ركض ومعه بعض الناس الجالسون علي ذلك المقهي تجاه مصنع أبيه الذي تجمهر الناس حوله محاولين إخماد الحريق والسيطرة عليه ...!! ..... : انتي ...؟! قبل ان يفهم فريد شئ كان صوت حمزاوي يتعالي في المكان يحدث بعض الشباب : ايدكم معايا نزق عربيه فريد باشا قبل ماالنار تطولها بتلك اللحظه انسلت تلك الفتاه من امامه وركضت بكل مااوتيت من قوه بينما ظل فريد لحظة واقف مكانه كالمشلول........ لايفهم لماذا قد تفعل ابنه الاستاذ مختار شيء كهذا ...؟! لم يمهله صوت حمزاوي الكثير ليسرع ناحيته ويلقي له بالمفاتيح ويسرع الي الداخل يطمئن علي خاله سيطرت جهود الناس علي الحريق وحينما وصلت سيارات الإطفاء كان الأمر قيد السيطره ض*ب خيري كفه بيده هاتفا ... الحمد لله يارب ...الحمد لله انها جت علي قد كده التفت فريد حوله يتبين الخسائر والتي كانت بسيطه ولم تطال الكثير ليهتف أحد الواقفين : شوفت يافريد بيه ولاد الحرام كانوا عاوزين يحرقوا المصنع عقد فريد حاجبيه وبدأت تتحرك دقات قلبه بينما قال اخر : اكيد بفعل فاعل هنا تدخل رائف الذي كان يدور بأنحاء المصنع يتأكد من أن كل شيء ليلوم ابيه بقله تهذيب : قولتلك نركب كاميرات بس البخل واخد حده معاك : عيب يابني.... مش وقت اللي بتقوله ده كان هذا صوت الاستاذ مختار الذي اتي علي تلك الأصوات ليري ماحدث التفت الي خيري قائلا : الحمد لله ياحج خيري قدر ولظف اوما خيري قائلا : الحمد لله قال رائف بغضب : انا مش، هسكت قبل مااجيب العيال اللي عملت كده التفت الي ذلك الحارس الاشيب هاتفا بتوبيخ : وانت يا عوض الزفت كنت فين قال عوض : والله يا استاذ رائف كنت باكل لقمه ومغبتش اكتر من نص ساعه وكزة رائف : انت تطفح واحنا حالنا ومالنا يضعوا نظر إلي ابيه وتابع بحده : قولتلك الاشكال دي متنفعش، ....من بكرة هجيب شركه أمن قال عوض بعتاب : وتقطع عيشي يااستاذ رائف هتف رائف بحنق : اقطع خبرك من الدنيا ......يلا غور من وشي قال مختار بتأنيب : عيب يا رائف ياابني قال رائف بعدم تهذيب : والنبي يااستاذ مختار خليك في حالك كان فريد واقف بالوسط لا يعي شيء فهو يفكر كيف فكرت تلك الفتاه في شيء كهذا ولماذا لتدور برأسه الآلاف القصص والاسئله والاجابات .....!! قال خيري وهو يتحدث مع الضابط : ابن اختي فريد عبيد وكيل نيابه العطارين انتبه فريد ليصافح الضابط بينما اغتلت ملامح رائف وأبيه يتجاهله ويفتخر بأبن أخته .... : تتهم مين ياحج بخرق المصنع ..؟ **ت خيري بتفكير ليميل فريد علي خاله قائلا بخفوت : انا شايف ياحج طالما الحمد لله الحريق ماثرش، علي حاجة يبقي متتهمش حد قال خيري : انت شايف كده يافريد بيه : اه طالما انت مش متأكد مين عمل كده اوما خيري ليجيب علي الضابط الذي قال : عموما احنا هنعمل التحريات وان شاء الله نوصل للي عمل كده .....انتهت الليله ولكن لم تنتهي تلك القصه فقد ظل طوال الطريق شارد وهو يفكر....... هل هي من فعلتها كيف ولماذا اسئله لم تتوقف عن الدوران بعقله حتي وصل الي منزل عائلته بمنطقه سموحه ... أوقف سيارته أسفل تلك العمارة حيث يعيش مع عائلته وصعد لتستقبله هاله أمه بأبتسامه ... : حمد الله علي السلامه ياحبيبي : الله يسلمك قالت بعتاب : اتاخرت ليه كده يافريد. ....قلقت عليك ربت علي يدها واخفي ماحدث لخاله قائلا : معلش كنت قاعد مع عمي والكلام أحدنا ابتسمت قاءله : هو كويس اوما فريد لتقول : برضه مش عاوز يجي يقعد معانا هز راسه : انتي عارفه مرتاح في بيته قالت هاله :بس رفعت كبر ياابني محتاج للي ياخد باله منه وباسم ابنه شكله مش ناوي يرجع من فرنسا دخلت إليهم اختهم الصغري هانيا لتقول : ماما نحضر العشا ولا لسه جلسه الاستجواب مطوله قال فريد : لا يالمضه الجلسه خلصت تن*دت بطريقه مسرحيه : اخيراااا ...ده هديل جوه شويه وهتاكلني ضحك فريد لتدخل هديل الاخت الأكبر من هانيا بعامين بينما تمسك بطبق كبير من المقرمشات تمضغها وهي تقول : الله مش جعانه وماما كل شويه تقولي مش هناكل من غير اخوكي ض*بها علي مقدمه راسها :وانتي عاتقه يعني ضحكت قائله : دي تصبيره يافري نظرت والدتها الي وزنها الزائد بعدم رضي لتقول: قولها يافريد أنها بقت دبه....... غلبت معاها لما هتبقي شبه الكرونبه عقدت هديل حاجبيها : انا ياماما أومات هاله وهي تقول : أيوة انتي ...جذبت الطبق من يدها قائله : سيبي ده وانا هقوم اجهز العشا قال فريد وهو يتجه الي غرفته : ماما متبقيش تستنوني قالت هاله برفض : لا طبعا ياحبيبي الاكل مش بيبقي له طعم من غيرك .... ....... في الصباح كانت قد نفذت كل ذره صبر لديه ليفهم ما يحدث ليجد نفسه واقف على يمين ذاك الشارع في انتظارها ...!! تعالي رنين هاتفه ليجيب عليه ولسوء الحظ تخرج تلك الفتاه من منزلها وتخطو للرصيف الاخر ولم يلحظها الا حينما ابتعدت يضعه امتار. ....... اسرع يدير سيارته ويسير باتجاهها ولسوء الحظ مرة أخري كانت اشاره المرور توقفه ....... أخذت عيناه تلتفت يمينا ويسارا بحثا عنها وهو يقطع ذلك التقاطع ليراها علي بعد بضعة أمتار .. اوقف سيارته ونزل منها ليعبر الطريق ناحيتها ....!!!! طفرت تلك الدموع من عيونها التي زاغت بينما وقفت علي الجهه الاخري تتطلع الي ذلك البناء ...!!! كليه الصيدله....!! حلمها وحلم ابيها .....ذلك الحلم الذي وصلت إليه ولكنه تدمر.....!! كما تدمرت هي ودمرت ابيها باسوء طريقه ممكنه...!! تحرك فريد وخطي ناحيتها بنفس اللحظة التي اتخذت فيها قرارها لتدفع بقدمها للنزول من الرصيف وعيناها معلقه في الفراغ تحاول الاتنظر علي اي سياره منهم سيكون خلاصها......!!! قالت الشهادتين واغمضا عيونها وخطت تلك الخطوة الغير محسوبه بينما تعالي ذلك الصوت خلفها صارخا حاااااسبي ....!!!! .........(روايه بقلم رونا فؤاد....ممنوع تماما نقل الروايه أو نشرها حيث أن حقوق النشر لجميع رواياتي مسجله حصري ومن يفعلها يعرض نفسه للمسائله ) ... رفع ذلك الشاب رأسه المن**ه بينما لفتحه تلك الهبه الباردة من هواء نيويورك ليتطلع في الفراغ الممتد أمامه وصورتها لاتبارح عيناه قبل أن يلتفت الي صديقه الذي أوقف سيارته أمامه قائلا بنبره مصريه لم ينساها بالرغم من سنوات عمره التي تجاوزت العشرون عاما بأمريكا ...امير الورداني نورت ...!! ....... حاااااسبي كان هذا صراخ احد النساء التي تعالي قبل ان تمسك بها تلك الاذرع وتسحبها الي الخلف لايعرف كيف استطاع اقتناصها بتلك الثانيه بينما **ت صوت اصطدام السيارة الاذان بينما تصطدم بالسيارة التي امامها .... قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد ايه رايكم وتوقعاتكم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD