... اياد ..!! قالتها هاجر بمفاجاه حينما وجدت اياد امامها
ابتسم اياد قائلا :
ازيك يا هاجر....... ازيكم يابنات
ابتسمت هانيا بمرحها المعتاد لتقول : ايه بنات دي
ضحك اياد علي خفه ظلها ليقول : اقولكم ياصبيان
هزت كتفها بلماضه : لا تقول أسامينا
ضحك قائلا : ماهو بصراحه بتلخبط
قالت هانيا بمكر : ما انت اسم هاجر طالع اهو ماشاء الله من غير لخبطه
وكزتها هاجر بجنبها واحمرت وجنتيها بينما لم يواجهه اياد اي مشكله في التعبير بصراحه قائلا : وهو بذمتك في واحد يتلخبط في اسم خطيبته......نظر الي هاجر التي احمرت وجنتيها وتابع : بصراحه هيبقي مغفل..
......
دخل فريد ليضع تلك العلب التي اخذها من منزل أمه من يده علي الطاوله الرخاميه بينما ظنها نائمه حينما لم يستمع إلي صوتها وهو يدخل الي المنزل ليتجه الي غرفتها
وقف بضع ثواني يتطلع إليها بينما ن**ت راسها للخلف ونامت بينما افترشت كتبها حولها ....تأملها وهو يقترب بخطواته متسأل
ماذا تفعل به تلك الفتاه يوم بعد يوم..؟!
لماذا يشعر بتلك الراحه فقط لتأمل ملامحها ...؟!
اقترب لتقع عيناه علي تلك الأسطر المعقده ليبتسم فكم كان يكره الدراسه من الأساس بينما هي تحبها للغايه
...!؛
مال ناحيتها ينظر إليها وكأنه يسألها عما تفعله به تلك الأيام لتشعر ورد بهذا الخيال يداعب جفونها التي حركتها ليتراجع فريد سريعا ويقف مكانه مستعيد ثباته وهو يحمحم
تفاجات به واقف بجوار فراشها ...ااا
أخذ مباردة الحديث ليقول : انا خبطت ولما مردتيش قولت اطمن عليكي
اعتدلت جالسه لتشعر بألم في عنقها من نومتها المتشنجه وهي تقول : أنا غفلت وانا بذاكر
اوما ليقول : ماما بعتت معايا العشا
قالت سريعا : هقوم أحضره ليك
هز رأسه قائلا : لا كملي انتي نوم
قامت قائله : لا انا خلاص صحيت
لم يصر عليها فقد أراد بالفعل قضاء الوقت معها ليقول : طيب هدخل اغير هدومي
بعد أن جهزت الطعام اتجهت بتردد لتطرق باب غرفته
لتجده مفتوح والغرفه فارغه ...التفتت حينما لم تجده بالغرفه لتجده بالشرفه يتحدث بالهاتف
اتجهت لتري تشنج عضلات ظهره بينما وقف يتحدث بالهاتف بعصبيه لتتراجع الي الخلف
بعدين... بعدين ...هتف بعصبية واغلق
اغلق الهاتف والتفت بنفس لحظة تراجعها لتلين علي الفور ملامح وجهه وهو يقول : في حاجة يارود!؟!
خرج صوتها متوترا ليعقد حاجبيه ويلاحظ أنها خافت من عصبيته التي لم تكن موجهه لها : تعالي ياورد ..انا كنت بتكلم في شغل
قالت سريعا :
انا كنت هسألك انادي ماما هاله تتعشي معانا
هز رأسه قائلا : لا هي قالت اتعشوا انتوا
أومات لتقول : طيب انا جهزت الاكل
استدارت لتدخل غرفتها ليقول: انتي مش هتاكلي..؟!
أشار لها للمقعد المجاور له : اقعدي ..نظرت له بتردد ليهز راسه قائلا : ولا اقولك استني ...... خدي
نظرت إليه بينما يضع الاطباق علي تلك الصينيه قائلا : تعالي نأكل واحنا بنتف*ج علي التلفزيون
....
قالت هديل لاخواتها : انا هشوف حاجات هنا ... هاجر
ممكن انتي واياد تستنونا في الكافيه اللي هناك ده علي مانخلص
زجرت هاجر اختها التي تعمدت ترك اختها برفقه اياد وحدهم
: لا انا جايه معاكم واياد اكيد وراه حاجات
هز رأسه بصراحه قائلا : لا انا اصلا جيت لما عرفت انكم هنا من طنط
توترت ملامح هاجر لتستلم اختها دفه الحديث قائله : يبقي استنونا علي مانخلص ...اصل كمان هاجر قالت إنها تعبت ورجلها وجعتها
........
..ببطء نظرت إليه بعدم تصديق هل هو جالس بالفعل يشاهد التلفزيون برفقتها..؟!!!
....نظرت لجانب وجهه لتري ملامحه الوسيمه فيقفز قلبها من مكانه لتتأمل بولهه بتلك الابتسامه الهادئه بينما يتابع بتركيز تلك المسرحيه التي لابد وأنه رآها الالف المرات ولكنها مازالت تستطيع اضحاكه وكأنه يراها لأول مرة....
ابعدت عيناها سريعا ماان انتبه أنها تتطلع إليه لتقول بحرج وهي اعتدل واقفه .... انا ..قصدي عاوز حاجة ....!؟
سألها بجبين منعقد :انتي هتنامي ؟!
قالت وهي تهز راسها فيكفي علي قلبها هذا القدر من التأمل : هذاكر شويه
اوما ليغلق التلفزيون بينما لايريد الضغط عليها : وانا هقوم انام
........
سأل اياد هاجر التي سارت معه لأحد الكافبهات وجلسوا لتتطلع للساعه كل بضع دقائق :
ايه ياهاجر مش عاوزة تقعدي معايا ..؟!
هزت راسها :, لا ابدا .....مش هبقي عاوزة ليه ؟
قال وهو ينظر إليها : عشان بتهربي مني مثلا
هزت راسها بتوتر ،: لا
أصر متسائلا : لا ايه ...**تت ليقول بجديه :
هاجر احنا كبار وناضجين خلينا نتكلم بصراحه .....نظرت له ليسألها : بصراحه كدة انتي رافضاني انا ولا رافضه الفكره ....توترت من صراحته المباشرة ليكمل بصراحه أكثر : هاجر ...لو انتي رافضه الجواز مرة تانيه كفكره هكون مبسوط لانك وافقي مع أن اتقدملك قبلي كتير ولو رافضاني انا هعفيكي من اي خطوه انتي مش عاوزة تمشي فيها
تعلثمت بينما شعرت أنها جرحته بتهربها منه بالرغم من موافقتها علي الزواج لترينفسها انانيه ان تفكر بمشاعرها واحساسها وابنها وهو لا
لتقول وهي تحاول أن تكون صريحه مثله : اياد انت بني ادم كويس جدا بس انا ..انا شايفه نفسي منفعش
عقد حاجبيه : ليه ...؟
قالت بتعلثم : انا ارمله وانت ...
اذن هي تري أنها لاتستحقه ....فاضت مشاعره ولمعت بعيناه ليتجرأ ويضع يده فوق يدها قائلا بمشاعر : انا عاوزك انتي يا هاجر
سرت رعشه بجسدها وسحبت يدها من اسفل يده بسرعه وكأن لدغتها حيه وهبت واقفه واسرعت تغادر ....ليزم اياد شفتيه ويلوم نفسه علي تسرعه فقد انتوي أن يصارحها بعد زواجهم ....القي بضع ورقات نقديه علي الطاوله واسرع خلفها
...........
تذكر فريد كلام والدته حينما دخل غرفته عن عدم ذهابها مع اخوته لشراء ملابس ليسحب حافظته الجلديه وينظر للاموال التي بها ...بضع ورقات ماليه ...لن تكفي لشراء شيء مناسب لها ليبحث بأحد جيوب المحفظه عن أحد بطاقاته البنكيه ....ألقاها علي طوله الزينه واتجه للخزانه ليبحث بجيوبه عن تلك البطاقه التي لا يتذكر أين وضعها .....فتح بضع ادراج بطاوله الزينه ثم اتجه الي الكمود بجواره فلم يجد شيء ليتجه للكمود الآخر ويفتح اول درج به بنفس لحظة تذكره أنه وضع البطاقه بتابلوه السيارة بينما انتهي من شراء قائمه الطلبات التي دونتها والدته ...مد يده ليغلق الدرج منتوي أخذ مفاتيح السيارة والنزول لاحضار البطاقه لتقع عيناه علي محتويات هذا الدرج....!!!
ورد
انتفضت ورد من مكانها حينما استمتعت لصوته واسرعت تتجه الي غرفته التي وقفت علي بابها بتردد
قبل أن تدخل حينما أشار لها تجاه الدرج بملامح متسأئله : ايه ده ..؟
نظر إلي تلك الأموال الموضوعه بالدرج ثم إليها بتساؤل عن مص*رها : ايه الفلوس دي ..؟
قالت ببراءه : الفلوس اللي انت بتسيبهالي كل شهر
عقد حاجبيها باستهجان ممزوج بعدم الاستيعاب قائلا : مصروفك ومصروف البيت
أومات قائله : اه ..انا مش بصرف منهم وبرجعهم ليك بس انت مش بتاخدهم
هز رأسه بعدم فهم ليردد برفض : اخد ايه ....هو انا بد*كي فلوس عشان اخدها ...ازاي تعملي كدة وليه مقولتليش انك طول الفتره دي بترجعي الفلوس ولما كنتي بترجعي الفلوس امال بتصرفي منين
فركت يدها بتوتر لينظر لها بوجهه ازدادت انفعالاته بينما يتمني الا تنطق بها .....ولكنها فعلت حينما قالت : اصل بابا
لتنفلت اعصابه ويقاطعها بانفعال : لييييه
تعرف ان انفعاله لسوء تصرفها ولكنها خافت منه
لتقول بتعلثم وتبرير : انت بتسيب فلوس كتير ..هعمل بيهم ايه
هتف بحنق حقا لا يصدق أنها حتي تستقل بنفسها أن تأخذ من زوجها مصروف وتأخذ من ابيها : اعملي بيهم أي حاجة ..... إن شالله ترميهم إنما تقلي بيا وتاخدي فلوس من والدك ....انتي مجنونه
لمعت الدموع بعيونها بينما تقول بصوت متحشرج وكل ما علق بذهنها أنها أساءت إليه لتقول بامتنان : انا عندي كل حاجة الحمد لله وكمان حتي البيت ماما هاله بتجيب كل حاجة ومش بترضي تاخد مني اي فلوس...هو بس حاجات بسيطه اللي بصرف فيها وبابا كل ما بيشوفني بيديني مبلغ بسيط عشان مش بيعرف يشتري ليا حاجة ...والله مش بقلل منك بالع** انت كتير اوي عليا اصلا
توقف العالم لحظة مع تلك الكلمات التي خرجت من فمها ليغمض فريد عيناه بقوة فكم يتمني لو يستطيع فقط اعاده الدقائق للوراء لما نطق بكلمه وجرحها حينما رأي تلك الدموع التي انفلتت من عيونها
نظر إليها بتأثر وترددت كلماتها بأذنه ليلعن عصبيته التي حتي وان كان لها مبرر إلا أن كان عليه مراعاه نفسيتها ....لانت ملامح وجهه وهو ينظر إليها ليقترب خطوه ويمد يداه يمسح دموعها : متعيطيش
ارتجفت أوصالها حينما لامست يداها وجنتيها الناعمه لترفع عيناها ناحيته تنظر له بأسف نطقه هو بينما قال : انا اسف اني اتعصبت ....بس غصب عني
أومات سريعا فهي لا تطلب منه مبرر ليسحب فريد نفس مطولا بينما لن ينتهي الموضوع هكذا بل سيتحدث وستتحدث ليقول برفق شديد : ليه ياورد عملتي كدة
؟!
نظرت له دون قول شيء ليكمل بنفس النبره الهادئه : ورد انتي مسؤوله مني انا ...مينفعش تاخدي فلوس من والدك طالما انا قادر
أومات ليكمل : كان لازم كمان تقوليلي
هزت راسها ليمسح ما بقي من دموعها ويكمل : متعمليش كدة تاني
هزت راسها ليبتسم : زعلانه مني
هزت راسها وابتسمت برقه ليبادلها الابتسامه قائلا بحنان : طيب يلا خدي الفلوس من الدرج
نظرت له ببراءه : اعمل بيهم ايه ..؟
هز كتفه قائلا : معرفش....دي فلوسك اتصرفي فيهم زي مايعجبك
هزت راسها : بس دي فلوسك انت
تعلقت عيناه بخصلات شعرها يريد أن يتلمسها ويبعدها عن عيناها ليراها أكثر بينما يقول : اولا انا وانتي واحد ثانيا ...دي فلوس انا اديتهالك لانك مسؤوله مني
اندفعت الدماء لوجنتها ....هل تحلم مجددا
ليقول : يلا خديهم وابقي انزلي اشتري اللي انتي عاوزاه
نظرت لتلك الأموال وهزت راسها : لا طبعا دول كتير جدا
اشتري ايه بكل ده
ابتسم فهي محقه ليقول : مش مشكلتي ...انتي اللي كنتي بتحوشيهم طول السنين دي
نظرت له ليمسك تلك الأموال ويضعها فوق بعضها ويضعهم بين يديها قائلا : دي فلوسك اعملي بيهم اللي انتي عايزاه ......
جيبي حاجة دهب ولا تليفون هدوم مكياج ..... أي حاجة مش مشكلتي ...كل مشكلتي تسمعي الكلام ومتعمليش كدة تاني
...
نظرت الفتيات لهاجر التي كان وجهها كتله ملتهبه بينما تقول : يلا بينا
سألتها هايدي : في ايه يا هاجر ؟
هزت راسها بانفعال : مفيش....يلا عاوزة اروح
قالت هايدي وهي تتلفت حولها : فين اياد ؟
هتفت هاجر بغضب وهي تتجه لباب خروج المول ؛ هو تحقيق ....يلا اطلبي اوبر خلينا نمشي
امسكت هايدي التليفون بنفس لحظة تبع اياد لهم ليوقفها : هاجر
لم تنظر هاجر خلفها وتابعت السير ليسرع بخطواته ويمسك ذراعها يوقفها بحزم ...اوقفي بكلمك
نظرت هايدي لهديل وهميا : هو ايه اللي حصل ..؟
هزت كتفها بينما قالت هاجر من بين أسنانها وهي تنزع ذراعها من يده : لو سمحت عاوزة اروح
نظر لها لتشيح بوجهها فيقول بإستسلام : هوصلكم
ركبت الفتيات ليمر الطريق بينما حبيبات الهواء بينهما مشحونه بالتوتر .....تراه خائن لاخاه بينما يراها لاتراه من الأساس ف*نتفض نزعه كرامته فيذكر نفسه بكلماتها أنها لا تستحقه فيشفق علي حيرتها بين الماضي والحاضر ....!!
أوقف سيارته لتضع يدها علي المقبض تفتحه بنفس لحظة امساكه بيدها الأخري يوقفها بينما نزلت اخوتها
: استني
حاولت سحب يدها من اسفل يده ليرفض بإصرار. : كلامنا مخلصش
قالت برفض لاي حديث :
اياد لو سمحت خليني انزل ...ميصحش اللي بتعمله
قال وهو يتطلع إليها : اسمعيني
هزت راسها بعناد : مش عاوز. اتكلم ..لو سمحت
زفر بإستسلام لعنادها ليترك يدها فتسرع تنزل وتلحق باخواتها ...
........
..أغلقت حنان الهاتف بتوتر بينما لا يجيب رائف علي مكالمتها .... فكرت كثيرا قبل أن تتصل بخيري تريد أن تسأله عنه لتجيب بتوتر : أيوة ياخيري ؟! انت اتاخرت ليه كدة
قال خيري وهو ينظر في ساعته : متأخرتش ولا حاجة ...هصلي العشا وراجع
أومات لتقول بتعلثم : طيب متتاخرش انت ورائف عشان العشا
قال خيري : رائف في المصنع مش معايا
فركت حنان يدها بتوتر وقلق لقد اتصلت بالمصنع واخبروها أنه ليس هناك ...اين ذهب !!؟!
.......
...
تمدد رائف ب**ل علي الفراش بينما ارتدت هند ملابسها واتجهت إليه لتقول : عاوز حاجة يارائف ؟!
هتف بعدم اكتراث وهو يغلق عيناه : عاوزك متنسيش اتفاقنا
أومات هند واسرعت تغادر وهي تتذكر ذلك الاتفاق علي أن تتزوج به بالسر مقابل أن ينفق عليها وعلي والدتها المريضه وكان الاتفاق أكثر من مرضي بالنسبه لها بعد طلاقها واستيلاء طليقها علي كل شيء لتجد نفسها بلا عمل أو مال أو حتي منزل سوي شقه أمها الصغيره التي تحولت لآخري أكبر بأموال رائف التي يغدقها عليها وتخلى امها أنها من عملها بالمصنع ...
...........
......
اغلق امير الهاتف مع مازن أخيه مطمئنا : متخافش يامازن لو كان عاوز يقول لبابا كان قاله ...هو بس بيقلب ماما عليك
قال مازن بغل : رائف ده واطي يا أمير ...عمل التمثيليه بتاعته وماما صدقته ومش بتتكلم معايا
وقلقانه عليه ......امتي ترجع بقي وتخلصنا منه
هتف امير بترقب : قريب يامازن ...قريب اوي
بس انا عاوزك تاخد بالك من مذاكرتك واوعي توقع نفسك في مصيبه زي دي تاني
اونا مازن ليقول بتردد : بتشوف فريد ؟!
قال مازن : قليل اوي ...انت عارف
اوما امير واغلق بينما لأن أبناء عمته فتيات كما أن فارق السن بين فريد وبينهم متفاوت لذا لم تكن بينهم زيارات عائليه ....فقط علاقه أبيه بعمته أما هو ورائف ومازن مجرد علاقه سطحيه
.........
لم يطرق النوم لجفونها باب حتي الصباح تتذكر موقفه الرجولي معها ...ذلك الرفق والحنان والشهامة التي تقطر من شخصيته ....تن*دت والإبتسامة تمليء وجهها بينما صورته لاتبارح عقلها ....!! هل تجروء علي هذا الحلم البعيد ...؟!
هل تتجاوز الماضي ..؟!
قلبها لا يحتمل جرح بينما تراه سماء وهي أرض هل يكون بينهما اي اقتراب الا بالأحلام ....
بعزيمه كبيره كانت تركض في اليوم التالي وكأنها تركض خلف أحلامها لتتسع ابتسامتها التي أضاءت وجهها الذي نحف كثيرا وازداد جمالا حينما كادت هديل تتوسل إليها أن يكتفوا بهذا القدر
: ايه يا شيخه الصحه اللي بقيتي فيها دي ارحمي الغلابه اللي صحتهم علي قدهم زيي
ضحكت ورد قائله بتشجيع : اجري يا**لانه
قالت هديل : بقالنا ساعه بنجري كفايه كدة ولا ناويه نخس العشرة كيلو النهاردة
ضحكت ورد لتقول هديل وهي تستند إليها : يلا بقي نرجع هموت من الجوع
قالت ورد بتحذير : بس هناكل الاكل بتاع الدايت
أومات هديل بإستسلام : أي حاجة المهم اكل قبل مااقع منك دلوقتي
...........
...
لوحت لهديل وصعدت درجات السلم وهي تفكر أنها تحتاج لحمام منعش بعد ان قضت الساعه المنصرمه تركض هي وهديل لتلقي بمفاتيحها ما أن دخلت الي الشقه وتخلع سترتها الرياضيه وتلقيها بعيدا لتنسدل بعض خصلات شعرها الأ**د الناعم علي جبينها المتعرق لتتجه الي المراه الطويله بمدخل الباب وتقف امامها وتنظر الي قدها بفخر فقد خسرت ثمانيه كليو جرامات كامله بهذا الشهر .... تن*دت بسعاده وحبور وهي تدور وتنظر الي نفسها بفخر لقد نجحت وحصلت علي قوام رشيق افضل مما كانت قبل تلك الأعوام....اقتربت أكثر تتطلع الي ملامح وجهها التي زالت من حولها تلك الكيلو جرامات الزائده لتتضح ملامحها ......هزت راسها وهي تؤكد أنها لن تعود لتلك الأكلات ولن تخسر ماوصلت له......بينما كانت منهمكه بتأمل إنجازها في خسارة ذلك الوزن كانت هناك عيون اخري تتابعها بشغف جديد بينما يتأملها لأول مرة وقد جذبه قدها الرشيق ...يوما بعد يوم يزداد ذلك الشغف بداخله بينما فتاه جديدة تبدأ في الظهور من داخل ورد القديمه ...ٌ
نظرت ورد بخجل وارتباك لظهورة خلفها فجاه لتتراجع للخلف وهي تبحث بعيناها عن سترتها
قالت بتلعثم بينما يقترب ونظراته ببطء تتطلع الي ملامحها وقد ظهر أنفها الدقيق ووجنتها المرتفعه بينما اكتنزت شفتيها بعد خسارة تلك الكيلو جرامات
لم تظنه سيعود باكرا
اانا.. انت...انت رجعت بدري
اوما وعيناه مازالت تتطلع إليها :اه خلصت شغل
أومات وخفضت عيناها من النظر لعيناه لتقع علي ص*ره العاري ف*ندلع الدماء بوجنتها ليبرر فريد سريعا : كنت داخل احد دوش ....فكرتك لسه في الكليه
هزت راسها وهي تحاول ابعاد عيونها عن هيئته التي اخجلتها :
لا النهارده اجازة ......كنت بجري انا وهديل
اومأ لها لتكمل .......يعني بنشجع بعض
نظر إلي قوامها الرشيق ولم يتردد بالقول :النتيجه واضحه
اومات بخجل وخفضت عيونها ليتأمل جسدها بجراه غير معهوده به ويشجع نفسه انها زوجته فلم لا يقتنص نظرات من جمالها الذي ازداد بشكل ملحوظ بعد تلك الكيلو جرامات التي كانت تخفي قدها كما تلك الملابس التي تكشفها ع** مااعتاد
تمنت لو لم تلقي سترتها بهذا البعد بينما شعرت بنظرات التي داعبت أنوثتها فهل يتطلع اليها....!!
نظرت بحرج إليه لتقول وهي تتراجع للخلف :
طيب ادخل
هز رأسه فهي بحاجه للاستحمام ليقول : لا ادخلي انتي
قالت بتعلثم : بس...قاطعها قائلا :
انا كنت هعمل تليفون..ادخلي انتي علي مااخلص
دخلت سريعا لتقف امام المرأه بنظرات سعيده وهي تتذكر نظراته لها
لتهز رأسها لا لا تحلم ....سيتوقف قلبها أن تابعت تلك الأحلام ....
أسرعت الي غرفتها لتستبدل ملابسها التي ابتلت وهي ترتديها في الحمام علي عجاله لتخرج وتخلي له الحمام....
طرقت هديل الباب لتسرع تغلق ازار قميصها فترتبك يداها هيسبقها فريد الذي أحاط خصره بالمنشفه وخرج لدي تزايد رنين جرس الباب
قالت هديل بسرعه : يلا يارورو انزلي بقي .... اتصلت بيكي
كنت... كنتي ...تعلثمت وهي تري أخيها امامها وليس ورد التي لحقت به وهي ماتزال تغلق ازار قميصها
وقفت هديل بوجه احمر تنقل بصرها بين فريد وهو يحيط خصره بمنشفه وبين ورد التي تغلق ملابسها لتقول بحرج ...
دي.... دي ماما كانت بتقولي اطلع لورد...اصل
اوما فريد لتنزل هديل مسرعه بينما يلتفت سريعا ليري تلك الحمرة بوجهها بتسليه ....تراجعت ورد للخلف سريعا وهي تبعد نظراتها عن عضلات ص*ره العريض بحرج شديد ليبتسم فريد بينما يقف أمامها مباشره ويعفي يدها من ارتباكها ويستولي اغلاق الزر الباقي
قفز قلبها من موضعه وحاولت الابتعاد ليصر علي إنهاء مهمته ويغلق الزر ..... تخجل منه ولكنها لا تنفر ...ليتذكر المرة الوحيدة لاقترابه منها
Flash back
أنه ليس قديس أو راهب بل هو رجل....!!
رجل حاول الاقتراب منها ببدايه زواجهم الذي انتواه زواجا عاديا وليس كما الت إليه الأمور الان ولكن ماحدث بينهما جعله لا يقترب مجددا !!
لم تكن بحال تؤهلها لذلك الزواج بهذا الوقت ....لذا ابتعد ولم يكررها مرة اخري حتي وصلوا لتلك المرحله و في خضم علاقتهم المليئة بالحواجز التي تشيدها حول نفسها اصبحت كاخته بالفعل
.....كان الجميع يرونها جميله اليوم كأي عروس بينما هي لم تري إلا أن الجميع يري حقيقتها ويعرفون بسرها
...!!تحولت إلي فتاه لاتعرفها بهذا المكياج وذلك الثوب الابيض الذي مهما أظهر جمالها إلا أنه لا يستطيع أن يخفي وجع قلبها وان**ارها....
استبدلت ملابسها لتنظر الي نفسها بنفور وقد تحولت لدميه ب*عر حريري ووجهه مزين بإتقان .....جذبت أطراف الروب الحريري حول جسدها بحنق وكبحت الدموع المتجمعه بعيونها وهي تتذكر خطوات امير ناحيتها ونظراته لها لتغمض عيناها سريعا وتهز رأسها بقوة ...يجب أن تنسي ...!!
اتجهت الي المراه و أمسكت بمنديل مبلل لتزيل اثار مكياجها ولكن فريد دخل الغرفه
نظر إليها بينما تتباطيء خطواته فقد كانت فتاه جميله كأي عروس...... نعم يرغب بها ولا ينكر هذا.....!!
التفتت سريعا حينما وقف خلفها و تكالبت دقات قلبها علي الخفقان بقوة داخل ص*رها مع كل خطوة يقتربها كانت تعيد لها الذكريات ....!!
لم تجد في نفسها القوة للرفض فهي ليست فتاه بموضع يخول لها قبول أو رفض فيكيفي مافعله معها .....!!
لا يستحق أن تبعده أو ترفضه .... لا تلوم نفسها علي تفكيرها بذلك اليوم فبالاساس عقلها ليس في موضعه لتفكر
لم يكن فريد يبحث عن ثمن لما فعله وانما عن شيء طبيعي يحدث بين الازواج. .....لم يكن يريدها تشعر بنقص أو تأثير لما حدث فهو مقتنع بما فعله ولا يهتم لذا قرر أن يسير زواجهم بصورة طبيعه ....الكل كان لديه تفكير وقتها والقدر كان له ترتيب ..!!
كانت كالدميه بين يديه حينما أمسك بيدها واخذها الي ذلك الفراش الوثير المغطي بغطاء حريري ناصع البياض تداخلت به الخيوط الذهبيه الانيقه التي حاولت أن تشغل نفسها بتفاصيل رسوماتها حتي لا تشعر أو تفكر بشيء ...
مرر فريد يديه علي ذراعها برفق بينما يشعر بنعومه قماش روبها الحريري الذي ببطء كان يبعده عن جسدها الذي ظهرت مفاتنه بينما كشف عن كتفيها وعظمتي الترقوه لعنقها المرمري ومقدمه ص*رها الذي يض*ب داخله قلبها كطبول الحرب......
انخفضت عيناه تجاه ساقيها الممشوقه بينما انحسر القميص كاشفا عنهم لتمتد يداه تلقائيا مدفوعا بغرزية ذكوريه لرجل أمام زوجته .....!!
أغمضت عيناها بوجل شديد ماان لامست يداه ساقها لتنكمش دون إرادتها بينما تتحرك يداه ببطء لاكتشاف خريطة جسدها ......حاولت .....وحاولت
وحاولت أن تتغلب علي مشاعرها التي اجتاحت كل انش بها رافضه اقترابه بالرغم من رفقه الشديد بها إلا أن ماحدث لها مازال محفور بعقلها ...خطوات اقتراب امير ونظراته لها مازالت محفورة برأسها ......حاولت أن تبعد كل هذا التفكير بينما تغمض عيونها بقوة وتتخيل انها بتلك العبه المخيفه التي كانت تتجاوزها في صغرها باغماض عيونها.....؛؛!!
كانت شفتاه تتحرك برقه فوق بشره عنقها المعبق بتلك الرائحه الجميله بينما اثارته كأي فتاه بليله كلتلك وأخذه الشغف والحماس وجعله لتلك الدقائق لايدرك ما تعانيه... اندفعت الدماء بعروقه بينما تتحرك يدها لجذبها إليه ليدفنها بص*ره فيشعر بتقلص الدماء في عروقها وتجمدها بين ذراعيه ......!!
ببطء ابعد رأسه ليتطلع الي وجهها الذي شحب بشده ليخفف ذراعيه من حولها وببطء يكافئ صعوبه استعادته لسيطرته علي نفسه كان يبتعد عنها
لاتعرف كم ظل ينظر إليها بينما كانت ماتزال تغلق عيونها ولم تفتحها الا حينما أتاها صوته الاجش بينما يقول : اطلعي برا...
فتحت عيونها ببطء ليري تلك الكتله المتجمعه من الدموع بداخلها ....و ربما هذا ما اطفيء نيران غضبه لرفضها اقترابه
شخص عقلاني للغايه ليعرف بعد ذلك أن نفورها منه وقتها طبيعي بعد ماحدث لها وان ما فعله وتسرعه هو الذي كان غير طبيعي وكان لديه أسبابه فلو لم يقترب لظنت أنها ناقصه وان ماحدث اثر عليه
سحب نفس عميق متهكما فقد كانت فكرته عن الزواج علي الورق أنه فقط في الروايات والافلام فلا يعقل أن يكون رجل وزوجته يعيشون بحياه كتلك ولكن هاهو يعيش برفقه زوجته ولم ينعم يوم باقترابها ...!!!
.....
قالت دينا بامتنان : مرسي اوي ياهايدي انا تعبتك
ابتسمت هايدي قائله : فين التعب ده ؟
اصلا انا بحب الاقتصاد جدا وبستمتع وانا بشرحه
قالت دينا اخت صديقتها فيروز الصغري التي تدرس بكلبه التجارة واحيانا تأتي لتشرح لها بعض المواد :
مع اني مش مستوعبه ازاي ده اغلس ماده بس انتي شاطرة فيها المفروض يخلوكي معيده
ضحكت هايدي واتجهت للباب لتقول والده صديقتها : علي فين ياهايدي ... لسه بدري
قالت هايدي برقه : هروح ياطنط
: ميصحش اقعدي اتعشي معانا
هزت هايدي راسها : لامعلش ياطنط زيزي خليها مرة تانيه
أومات زيزي بحب قائله : ماشي ياحبيتي سلمي علي هاله كتير
انفتح الباب من الجهه الأخري لتتسع ابتسامه خالد حينما رأها ...صديقه أخته الكبري فيروز كما أن أخاه الأكبر مصطفبي صديق لفريد ويعمل محامي
ابتسم قائلا : النهارده حظي حلو اني لحقتك
ابتسمت باخويه : مرسي.... عامل ايه ياخالد
نظر إليها قائلا ؛ الحمد لله وانتي ؟!
؛ كله تمام
:دينا تعباكي كالعاده
ابتسمت برقه : فين التعب .....وانا ورايا ايه
: طيب ماشيه ليه ..اقعدي شويه
: لا معلش عشان اتاخرت
اوما قائلا : حيث كدة تعالي اوصلك
هزت راسها: لا متتعبش نفسك
: مش هسيبك ترجعي في وقت. متأخر
ضحكت قائله : كلها شارعين وبعدين انا الكبيرة
قالتها بمزاح بينما زم خالد شفتيه بضيق من كلمتها ليقول : كان زمان
ضحكت بمرح : ايه خلاص لما بقيت ضابط اد الدنيا كبرت وانا صغرت
ضحكت وهي تكمل : ياريت كانت كدة
تن*د قائلا : ياريت .....التقت نظراتهم حينما قالها بصدق ...!!
.......قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم وتوقعاتكم
هايدي .....حكايه بنت مع جواز الصالونات
هديل بنوته عاوزة تخس بس مش قادره
ورد وهاجر وهايدي
فريد
رائف
...