.....قامت من مكانها وقالت سريعا : هروح اشوف هاجر
رفعت هاله حاجبها قائله : ماشي ياورد....اهربي اهربي..
اتجهت ورد لباب الغرفه لتكمل هاله بوعيد محبب : عموما انا خلاص هجوز هاجر وفضيالكم
.........
...
: ازيك يا دكتورة ورد
التفتت ورد الي شروق تلك المرأه التي تعمل بمصنع الورداني والتي كانت زميله امها حيث كانت تعمل قبل سنوات
أومات ورد بتوتر لأي شيء له علاقه بذلك المصنع : الحمد لله ياطنط
نظرت إلي تلك الفساتين التي اخرجتها المرأة تحاول شغل عقلها عن أي شيء يعيدها لهذا الماضي الذي تتمني لو تستطيع تجاوزه ليدور بعقلها كلام هاله عن طفل لها ولفريد فتقضم شفتيها لا إراديا بتوتر .....وهل تتأمل اصلا بشيء كهذا ..؟! من هي لتكون ام لطفل منه !! عادت مجددا لتقلل من نفسها فتتذكر كلام هاجر وتشرد غير منتبه لما حولها بينما بقيت الفتيات يختارون فستان بسيط لهاجر
تعالي رنين هاتفه هاله التي كانت واقفه بالمطبخ تعد مشروب لشروق لتبتسم بينما أتاها صوت ابن أخيها :
بعتلك شروق بحاجات هتعجبك اوي ياعمتو ..وصلت ..؟
أومات هاله قائله : تسلم ايدك ياحبيب عمتوو
قال رائف بلطف زائد : الف مب**ك مقدما
قالت هاله بحنان : الله يبارك فيك يارائف ياحبيبي عقبالك
ضحك قائلا : لا انسي انا مش ناوي ...
: ليه ياحبيبي ده انت الف بنت تتمناك
قال ببراءه مزيفه : فين بس ياعمتو ...؟
: فين ..؟ قولي وانا اجيبلك الف عروسه
ضحك قائلا : والله ياعمتو لو هتكون اختيارك أنا موافق من غير مااشوفها
: طيب سيب ليا الموضوع ده وانا اختارلك
: اتفقنا ... يلا بقي انا مش هعطلك ...باركي لهاجر
أغلقت هاله و التفتت الي هايدي التي وقفت خلف والدتها بينما سألتها وهي تخفي اهتمامها : ماله رائف ياماما..؟
هزت هاله كتفها : ابدا ياحبيتي ده بيبارك لأختك وبيقولي أنه هو اللي بعت ليها الفساتين هديه
أومات لتقول : هاجر اختارت ولا لسه
هزت راسها : بتقيس في أوضتها
أومات هاله وخرجت بينما ظلت هايدي واقفه مكانها تتطلع الي الفراغ امامها .....الي متي ستنتظره أن يراها ...؟!
نظرت إلي نفسها وفكرت بقله ثقه .....أنها ليست جميله بنفس مقدار جمال اخواتها ولكنها لم تري أنها ربما الاجمل
بطيبه قلبها وتهذيبها وخلقها
سألت نفسها الآلاف المرات...... لماذا لا يراها ..؟!
هل تلك العقده بنقص تعليمه مازالت تداهمه ؟!
....أنها لا تهتم ...حقا لا تهتم بالتعليم أو تلك الفوارق التي يخلقها المجتمع بينما حقا لاتعرف ماذا بداخل عقلها لتراه هو دون غيره ...؟!
أنها الكبري بين اخواتها البنات تليها هاجر ثم هديل وهانيا
تزوجت هاجر ماان أنها دراستها بينما لم يتقدم احد مناسب لهايدي التي انشغلت بدراستها العليا بعد اخذها بكالوريوس اداره الاعمال شعبه اللغه الانجليزيه....!!
نظرة مجتمعية أخري عقيمه للفتاه الاجمل التي يتقدم لها العرسان دون النظر لعقلها أو شخصيتها أو اخلاقها ....!! كارثه تسمي رؤيه العروس قبل معرفتها وبناء اختيار بناء علي هذا وهي مرت بتلك التجربه التي جلست بها في الصالون لرؤيته أحد العرسان والذي رشحتها له أحد الأقارب.....كرهت ذلك الموقف بأكمله وكأنها واقفه بواجهه محل لينتقي ويختار هو ووالدته ..!!
هل يتم الزواج بتلك الطريقه ...مجرد اختيار فتاه جميله ؟! وماهو معيار الجمال من وجهه نظرهم ...بيضاء البشره ..ب*عر ناعم ... عيون ملونه ...انيقه ...مثقفه ...ماذا ممكن أن يري بتلك الجلسه ....؟!
ألا يمكن أن تجمع كل تلك الصفات و تمحيها بكونها كاذبه أو انانيه أو منافقه أو غيرمهذبه مثلا ...!!
منذ تلك المرة لم تكررها ورفضت محاولات امها وأقاربها المستميتة لترشيح اي عريس بها وهاهي قاربت الثلاثون ومازالت رافضه أن تتزوج بتلك الطريقه ....ليس رفضا لزواج الصالونات أو تشجعيا لوجود علاقه بين الشاب و الفتاه مسبقا ولكن رفضا لأن تكون كل معاير الاختيار هو الشكل ....!!
لتجد نفسها تري رائف ابن خالها من منظور مختلف بناء علي تلك الكلمات الرنانه عن التضحيه والمسؤليه التي يتحملها من أجل اخوته وتخليه عن تعليمه ....تراه بصورة أتقن رسمها امامها هي فقط حينما لمح لاعجابه بها ..!!
: واقفه كده ليه ..؟ التفتت الي هديل التي رأت وقفتها وفهمت سببها لتقول : عادي
رفعت هديل حاجبها بمكر : عليا انا .....يلا قولي
هزت راسها : مفيش ....هاجر عجبتها الفساتين ؟
أومات هديل قائله : اه حلوة
قالت هايدي بتعلثم :...ده رائف هو اللي بعتهم هديه
لوت هديل شفتيها لتنظر الي اختها فهاهي ككل مرة الوحيده التي تحاول تجميل صوره بالأساس مسخ ...مهما حاولت أن تتحسن
لتقول بتفكير وتحاول انتقاء كلماتها لأختها الكبري : هايدي انتي بجد بتفكري فيه ؟
احتقن وجه هايدي لتقول بتحذير : هديل !!
قالت هديل بهدوء : هايدي من غير عصبيه اقعدي نتكلم
هزت راسها : مش هتكلم مع عيله زيك انا غلطانه اني قولتلك من الاول
قالت هديل متن*ده : لا انا مش عيله يا هايدي ومش هتعصب واسكت زي كل مرة .....انتي لازم تتكلمي مع حد هايدي..... خلينا نتكلم بالعقل .....بتحبي فيه ايه بس؟!
نظرت لها هايدي بغضب .....هديل متتكلميش معايا في الموضوع ده تاني
قالت هديل بإصرار : هتكلم طول ماانا شايفه انك فعلا بتفكري في الموضوع ده
هتفت هايدي بغضب وهي تتجه لخارج المطبخ : لا متتكلميش ومتنسيش اني اختك الكبيره......
.........
....
نظرت هاجر الي نفسها بهذا الفستان لتنظر الي صورتها بالمراه و لاتعرف هل هي تخون ذكري زوجها ..؟!
أم أنها تكمل حياتها من أجل ابنها .....!؟
أم أنها بالفعل تستحق أن تكون لها فرصه بحياه جديده بعد ما عاشته وتتجاوز الماضي كما تحدثت مع ورد ..أم أنها فقط أتقنت النصيحه وفشلت في تنفيذها علي نفسها ..؟!
ارمله بسن الخامسه والعشرون بينما لم تحظي بزواج الا عام واحد عام كانت تري زوجها خلال هذا العام كل بضعه اسابيع لظروف عمله كضابط عام وكان ثمره هذا الزواج زين ابنها الذي انجبته بعد شهر من استشهاد أبيه
وضعت يدها علي قلبها الذي اوجعها وهي تتذكر تلك الأيام ....!!
ثلاث سنوات مضت بين كنف أسرتها حاولت فيهم تخطي محنتها واحتسبتها ورضيت أن تعيش لتربيه ابنها حتي تفاجات بطلب حماتها أن تتزوج باخو زوجها الراحل ...اياد نصار الاخ الاكبر لزوجها ادم ....تعرفه وتجمعها به علاقه طيبه باحترام متبادل فهو حنون لا يكف عن وصالها ووصال ابن أخيه منذ موته ولكن أن يتزوجها وهكذا بدون مقدمات لم تتخيل ابدا ....
رفضت ولكن فريال لم تيأس ولم تعير لرفضها بال والحت في طلبها طوال العام الماضي
لتتحدث مع والدتها التي تحدثت معها بعقلانيه فلماذا الرفض فهي لن تظل طوال عمرها ارمله ووحيده كما أن ابنها بحاجة لاب ولن يكون هناك احن من عمه عليه...!!
ابنتها ماتزال في ريعان شبابها فلا تستحق أن تظل دون زواج .....هاجر ع** هايدي تملك جمال ملحوظ جعهل يتقدم لها الكثير ولكن والدتها لم تلح بإصرار كما الحت علي اياد فهو أكثر من تستأمنه علي ابنتها وطفلها ....
لتوافق هاجر بتردد ولم تتقبل الفكره كليا ولكن من أجل والدتها وتعلق ابنها الشديد بعمه وافقت
لتتذكر حديث اياد معها تلك المره بينما تفاجأت بطلب والدته لها
Flash back
قال ببساطه : فيها ايه يا هاجر ....مكنش ينفع اكلمك انا وافاجئك بطلبي ففضلت ماما تاخد رايك الاول ..... بس لما رفضتي كان لازم اسألك عن السبب
احمرت وجنتها وتسارعت دقات قلبها لينظر إليها ويكمل : انا مش مناسب ليكي ..؟
هزت راسها دون تفكير فكيف يسأل أو يري شيء كهذا بينما هو رجل يحمل كل مقومات المثاليه .....
يعمل بوظيفة مرموقه مهندس بترول في الثلاثون من عمره مهذب ويحمل قدر من الوسامه
لينظر إليها ويتابع : طيب ايه السبب لرفضك
حاولت التحدث فكيف لايري اكبر سبب وهو أنها كانت زوجه اخيه ليفهم من نظراته فيقول بقليل من الاسي :
..... ادم ..؟!
غص حلقها لتقول : شايف أنه مش سبب كفايه ..؟!
تن*د قائلا : بالنسبالي .....سبب كفايه اني اطلب الطلب ده ...نظر لها واخفي تلك المشاعر التي راودته ناحيتها منذ تقاربهم بحكم رؤيته الدائمه لابن أخيه ليقول :
خليني اخد بالي منك انتي وزين عشان يرتاح
نظرت له قائله بخفوت : هتتجوزني للسبب ده ..؟
وهل يخبرها أنه احبها بتلك المدة التي كان يأتي لرؤيه ابن أخيه ....نعم تعلق بها واصبح ينتظر إجازته وعودته من البحر الاحمر والذهاب لزيارة ابن أخيه من أجل رؤيتها بينما يحاول تقريب المسافات والحواجز بينهما
ليقول : سبب من ضمن الأسباب ..هز كتفه ونظر إليها متابعا : مع أن مفيش واحد بيتجوز لأي سبب إلا أنه عاوز يتجوز الانسانه اللي قدامه فعلا
Back
عادت من شرودها وتلك الكلمه لا تتوقف عن الرنين بأذنها هل يريد أن يتزوجها من أجلها ....؟!
هل احبها ؟!
تري نفسها ارمله وأخذت فرصتها في الحياه وتراه يظلم نفسه بزواجه منها لذا حالها كحال ورد وهايدي تري نفسها أقل من أن تستحق فرصه بالحب ....؛!!
...........
...
دخلت هانيا بوجهه ضاحك مرح فهي في التاسعه عشر من عمرها بكليه الفنون الجميله التي تشبه روحها الجميله بينما تقول : ورد ..وريني وشك كدة
نظرت لها ورد بعدم فهم : في ايه ياهانيا..؟
انفجرت هانيا ضاحكه بينما تقول : اصل فريد بيتصل
زجرتها هديل وأخذت الهاتف من يدها ..بطلي غلاسه عليها بدل ما اقول لماما
اعطت هديل الهاتف لورد ليأتيها صوت فريد : ورد انتي قولتليلي ايه الاوريجانو ده
ضحكت قائله : زعتر ..!!
............
.....فتحت هند الباب بتوتر وخوف تحول الي رعب حينما جذبها رائف للداخل وصفق الباب بقدمه ليلوي ذراعها بعنف مزمجرا : انا مش قولت واحنا في المصنع تحترمي نفسك
طفرت الدموع من عينها لتقول بتبرير : غصب عني ....غيرت عليك
لوي شفتيه بتهكم وهو يشدد قبضته عليها : وتغيري ليه ياروح امك ..؟!
بكت هند بألم : مش مراتك وحقي اغير عليك
هتف رائف بغضب : لا مش من حقك يااختي ......جوازنا ده في السر ياروح امك ......شدد علي كلمته وهو يعيدها :امك
...امك اللي شكلك نسيتي ان انا اللي بدفع مصاريف علاجها ولو في لحظة خلفتي اتفاقنا أو نكدتي عليا هوقف اللي بدفعه وكمان ارميكي برا انتي وهي... فاهمه ...!!!
....
........
ابتسمت هايدي لأختها هاجر التي بالرغم من اختيارها لفستان بسيط باللون الاسود إلا أنه كان بغايه الاناقه عليها لتقول هاله : كده كل حاجة جاهزة فاضل بس يا هاجر تشتري جزمه شيك وطرحه للفستان
أومات هانيا بحماس وجلست بجوار امها قائله : مش ناسيه حاجه تاني يالولو
عقدت هاله حاجبيها بتفكير : لا ...خلاص جهزت كل حاجه ...فريد هيجيب النواقص ووصي علي الحلويات واسماء هتطلع تنضف بكرة
لوت هانيا شفتيها باحباط لتقول : فكري شويه يالولو
هزت هاله كتفها :مش عارفه ياهانيا
زفرت هانيا قائله : طيب شوفي بقي ياست ماما من الاخر احنا كمان عاوزين نشتري هدوم
نظرت هاله لها بطرف عيناه : مش بتشبعي هدوم ياهانيا انتي مش لسه نازله جايبه هدوم الشهر اللي فات
هزت كتفها بدلال : الله بقي دي كانت للكليه إنما عاوزة طقم شيك لقرائه فاتحه هاجر
أومات هديل قائله بحماس :اه ياماما عشان خاطري وافقي ....... وبعدين انتي لازم تشجعيني انا وورد عشان الدايت اللي مطلع روحي ده وتجيبيلي هدوم جديده
ضحكت هاله قائله باستنكار وعي تنظر لقوام ابنتها الممتليء : دايت ....هو فين الدايت وانتي بتحشري اكل طول اليوم .... طيب ورد ماشاء الله باين عليها وخست النص ..... انتي فين
نظرت هديل وعقدت جبينها كالاطفال لتقول هايدي وهي تجذب طبق الحلويات من يدها : هاتي ده وبطلي طفاسه واسمعي كلام ماما
قالت هاله : اسمعي كلام اختك وبطلي اكل
قالت هديل بتأمل : جيبيلي هدوم الاول ووعد مني ابدأ بكرة مع ورد وتنزل نجري سوا
أومات هاله بإستسلام : هجيبلك
قفزت الفتيات بحماس لتقول هاله : لو كده يادوب تنزلوا عشان متتأخروش
التفتت الي ورد بحنان قائله : يلا انزلي ياورد مع اخواتك اشتروا اللي نفسكم فيه
هزت ورد رأسها قائله : لا شكرا ياماما
عقدت هاله حاجبيها : ايه شكرا دي....قومي يلا
هزت راسها برفض لتقول هاله :
ليه يابنتي دي مناسبه حلوة وعاوزين نفرح كلنا
قالت ورد بامتنان : شكرا ياماما بس عندي هدوم كتير
قالت هاله : ولو انا م**مه
اصرت ورد علي رفضها لتقول هديل :
برضه مش عاوزة تيجي معانا ياورد
أومات ورد قائله : لا ....انا هطلع اذاكر شويه
..........روايه بقلم رونا فؤاد....ممنوع تماما نقل الروايه أو نشرها حيث أن حقوق النشر لجميع رواياتي مسجله حصري ومن يفعلها يعرض نفسه للمسائله
)
..دخل فريد مساء للمنزل ليجد والدته جالسه وبحضنها زين ابن أخته النائم ليتلفت حوله قائلا :
في ايه ياماما.... البيت هادي ليه ....؟
قالت هاله : اخواتك خرجوا يشتروا شويه حاجات
رفع حاجبه متسائلا : ورد معاهم
هزت هاله رأسها : لا يابني مرضتش
بالرغم من ارتياحه أنها لم تخرج دون أخباره إلا أنه سأل أمه : ليه ..؟
قالت هاله : والله ياابني اتحايلت عليها بس مرضتش
وقالت عندها مذاكره بس انا مقتنعتش قولت يمكن ات**فت تاخد فلوس مني وهتستناك ....حاولت معاها بس مرضتش
اوما لتقول هاله : عندها عزه نفس البنت دي ومتربيه اوي
ابتسم لأمه قائلا : فعلا
...طيب انا هطلع اغير هدومي
قالت هاله :طيب انا مجهزة كل حاجة خد معاك العشا بتاعك انت ومراتك
قال فريد : انا مش جعان دلوقتى لما يرجعوا البنات كلميني
هزت هاله راسها : لا متشغلش بالك بيهم ....اطلعوا انتو براحتكم اتعشوا مره لوحدكم
........
... اياد ..!! قالتها هاجر بمفاجاه حينما وجدت اياد امامها
الي اللقاء بالجزء القادم غدا