الفصل الخامس
________
لم يكن غافلا عن سوء سلوكه واخلاقه
كان يعرفه جيدا .. ولكن اقنعته زوجته بانصلاح حاله ..واقلاعه عن شرب المحرمات وتعاطي الاشياء المذهبة لل*قل ..يأسف داخله ويعترف أن زوجته تعرف كيف تسيطر عليه وتجعله ينصاع لرغباتها
منذ أن انجبت له خالد.. لن ينكرها بينه وبين نفسه
كما لن ينكر طمعه عندما علم ان تامر لن يطلب منه جهازا كثيرا، بل لمح له انه لا يريد سما إلا بحقيبة ملابسها فقط وهو سوف يتكفل بكل شيء ...
استطاع اغراءه وتضليله بانه يحبها وسوف يصونها
ولا يتمنى سواها ..ولن يبخل عليها بشيء ....
هو مقصر ومخطيء.. يأكله الندم والخزي ..أي أب هو ليفعل ذلك ..حتى انه كذب أبنته لافندر عندما اخبرته بفعلة تامر المخجلة معها .. كذبها وخذلها..! فلن ينسى ابدا نظرتها له حينها، نظرة شديدة العتاب واللوم!
ربما تجاهل نظرتها حينها، ولكن لم تنمحي من عقله!
تذكرها الآن وهو بطريقه إليهم ... بعد ان هاتفه جاره واخبره بما حدث لأبنتيه من ذاك الحقير .. كيف حاول الاعتداء على سما مستغلا عدم وجوده بالبيت وكيف دافعت لافندر عن ش*يقتها طاعنة إياه بسكينا جعلته يتكوم ارضا فاقدا الوعي!
يتضرع إلى الله أن ينجي ابنتيه من تلك الأزمة!
___________________
علم فور وصوله لبيته، بنقل سما الي المشفى للسيطرة على حالتها بعد أن ظلت تصرخ بهستيريا حتى فقدت الوعي ..ولافندر المحتجزة بقسم الشرطة لشروعها بالقتل..حائرا بينهما أين يذهب أولا ...
فقرر الذهاب اللي سما اولا للأطمئنان عليها ..
وصل إليها ورأها راقدة لا حول لها ولا قوة ..
واثار العنف تظهر جلية علي عنقها ووجهها و جسدها ..فأحس بحجم الكارثه التي مرت علي أبنته الصغيرة ..فلم يعي ودموعه تتساقط علي وجهه .. وعذاب الضمير ينهشه! هو من أوصلهم لتلك المأساة ..ولابد له ان يكفر عن ذنبه وينقذهم بأي ثمن ..لن يدفع بناته ثمن أخطأه ولا مبالاته..وقسوته عليهم .. سوف يصلح ما أفسده! هذا كان عهده الصادق مع الله في تلك اللحظة ...!!!!
_________________
_الأستاذ عمار عبد الحميد!
محامي شاطر وهيخلص موضوع بنتك ده على خير .. وده عنوانه!
هكذا أجابه أحد اصدقائه عندما سأله عن محامي جيد ليتولي الدفاع عن ابنته والأنتقام من الو*د تامر ..لن يتركه دون أن ينال عقابه بعد فعلته القذرة، بالفعل ذهب إليه وقص عليه الأمر من بدايته ..
فأخبره عمار أن موقف ابنته لا يقلق .. فهي تعد حالة دفاع عن النفس، وطلب الكشف الفوري على سما ليثبت محاولة الا****ب لها، ويستطيع النيل من المدعو تامر...وكانت تلك الظروف الصعبة .. هي من قابلت بها عمار ..!
لم يتركها حتى نالت برآتها من قضية الشروع بالقتل!! بل انتقم لها من تامر، فهو بحكم القانون منتهك للعرض.. فالمادة 268 من قانون ال*قوبات تنص على كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة، أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267، يجوز إبلاغ مدة ال*قوبة إلى أقصى الحد المقررة للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة".
________________________
سما..التي عانت كثيرا بعد تلك الحادثة ..ظلت تتابع مع طبيبة نفسية حالتها بشكل مستمر ..لمساعدتها في تخطي تلك التجربة الب*عة على اي فتاة .والتي تركت بها اثرا سيئا .. كانت تطاردها الكوابيس ليلا ...
فتوقظها لافندر وتحتضنها كطفلة حتى تغفو ثانيا ..
اصبحت سما تخاف الج*س الاخر وربما .. تشمئز منهم ايضا ..
________________
بالتدريج تقاربت هي وعمار .. بوقوفه معها
وأهتمامه بها إلى أن صارحها يوما بانجذابه الشديد إليها ومن ثم اعترافه بحبه ورغبته الصادقة للأرتباط بها، وبرغم بشاعة تلك التجربة على لافندر وسما، إلا انها اعادت لهما حب وحنان والدهما الذي افتقدوه منذ سنوات طفولتهم...حين اقترن بزوحته، حتى انها يوم علمها بحادث محاولة الا****ب ..ونقل سما للمشفي ..وإلحاق لافندر بالسجن..كان رد فعلها انها دافعت عن تامر (ابن خالتها)...واتهمت سما ولافندر انهم المخطئين .. وربما راودته لافندر لأفشال الزيجة برمتها ..معللة ذلك لكرهها الواضح لتامر منذ بداية الخطبة ...!!!
فلم تتخيل رجاء ان يكون رد فعل زوجها هو صفعه قوية داميه على وجهها.. ومن شدتها، خدش طرف شفتيها بجرح سطحي اثناء صفعته!
فازدات في إهانته اكثر وطلبت الطلاق ..
وما هي إلا لحظة حتى حقق مطلبها .. ورمي عليها يمين طلاق...!!!
وظل يعاتب نفسه ويجلدها لتقصيره في أمانة زوجته الاولي ..لافندر وسما..!
سعادته مع رجاء في اول زواجهما .. ثم انجابها خالد ..الولد الذي تمناه وفرح بيه بشكل لا يوصف .. افقده عقله، وجعله يهمل ابنتيه تماما وحرمهما اهتمامه وحنانه ورعايته.. بينما منح كل ذلم فقط لخالد .. الذي سوف يخلد اسمه فيما بعد..
ظلمهم ...كثيرا.... وبشدة ...!!
ولكن أن تصل متأخرا...خير من أن لا تصل ابدا....!!!
ترددت تلك العبارة بذهنه طوال طريقه إليهم
وهو مهرولا بعد سماعه ما حدث لأبنتيه....
حقا .. المهم انه أفاق وعلم حجم خطئه .. ولن يتواني ابدا عن بذل كل ما بوسعه لاصلاح كل ما افسده .. واعادة بناته الي احضانه واحتوائهم مرة اخري...
________________________
ربتت على يد عمار تلقائيا ما ان عادت من شرودها الطويل دون ان تنتبه للمستها لكف يده بتلك الطريقة... لأول مرة تلمس يده هكذا.. اندهش عمار قليلا ثم ابتسم لانها اخير اصبحت زوجته ..ومقترنة بأسمه الي الابد..!
ولا يدري انها كانت شاردة ..ولو وعت لما فعلت أو تجرأت علي لمس يده..!
التقط يدها ورفعها اللي شفتيه ولثمها بحب ...
فانتفضت وسحبت يدها خجلا ..
فابتسم لإدراكه خجلها، وكم يعجبه خجلها وبرأتها وعفتها.. هي وزوجته الصالحة وأم أولاده بالمستقبل ..اكتفي باحتواء كفها الصغير داخل كفه الكبير مربتا عليه برفق حاني..ثم اقترب من اذنها قائلا:
كلها شهرين يا حبي وتنوري بيتي .. وابقي وريني هتهربي مني ازاي ..
صارت وجنتيها حمراء، فضحك عاليا رغما عنه وهو يطمئنها ويحتوي خجلها الذي يجعلها اشهي في عيناه
_____________________
هو فين جواد ؟؟؟؟؟؟
هكذا نطق عمار سألا صديقه كريم الذي اتي لتهنئته...
اجاب: والله ما عارف .. من شويه كنت شايفه جاي يهنيك
عمار : طب شوفه خليه يجي ..ولا الندل ده مش هيسلم عليا ويقولي مبروك
كريم ضاحكا : هههه خلاص هشوفه، هتلاقيه هنا ولا هنا، انت عارفه هادي شويه مالوش في الهيصه دي
_______________
لما لا يستطيع الانسان الأختفاء وقتما يريد
او يصبح جسده شفافًا لا يرى بالعين .....!!!
الهروب كل ما يتمناه في تلك اللحظة .. ولكن كيف يبرر غيابه وصديقه ينتظر قدومه ...
لا مفر من الذهاب ... اذهب يا جواد وكن قويًا
كنت تعرف انك ملاقيها في يوم ما ...
وها أنت تلقاها ..... فتحمل ...!!!
انفض عنك ضعفك... وحزنك... وألمك ...
بارك لهما وارحل، فالرحيل افضل شيء تفعله الأن!
___________________
مب**ك يا عمار.....!!
وامتدت يده ليصافح صديقه الذي جذبه محتضنا أياه قائلا: عقبالك يا صاحبي ... !!!
أبتسم جواد محاولا ألا يظهر شيئا مما داخله من مرارة قائلا:
ان شاء الله يا عمار .. وربنا يسعدكم ويهنيكم.....
عمار : مش هتبارك لمرات اخوك لافندر .....!!!
منذ ان وقف امامها يتجنب النظر اليها ..
ولكن بعبارة عمار .. اصبح لا مفر من تهنئتها والمباركة لها.. وتلقائيا رفع وجهه إليها فقابلته عيناها العسلية الواسعة المبهرة ..وابتسامتها الخجولة المستقبلة لتهنئته التي لم ينطقها بعد ....!!!!
يا الله ..ما هذا العذاب ... !!!!!!
كانت مجرد صورة آسرته فعشقها سنوات ..
والأن هي امامه تتجسد بها كل معاني الرقة والخجل بنظرتها الخاطفة! غير معقول ان تكون بكل هذا الجمال الملائكي.. البريئ ..الرائع ...
لم يتخيل ان ينبهر بها إلي هذا الحد!
اخفض بصره سريعا .. مستغفرا ربه بينه وبين نفسه ومتمتما لذاته:
أرحل ياجواد ...لابد ان ترحل الأن .. وحالا ....!!!!!
ألقى عليهما تهنئته سريعا، واستأذن بالرحيل ....!!!
_________________
_نفسي اطمن عليه يا ابو جواد، أبننا مبقاش صغير ..
أمتى هنشوف أحفادنا منه و نفرح بيه زي ما فرحنا بأخته نهي ..أهي بقالها كام سنه مع جوزها مستقرة ومبسوطة ..وربنا كرمها وبقي عندها عمر وريناد ....
ابو جواد متفهما بما تعانيه زوجته:
انا عارف ان عندك حق .. وانا زيك نفسي افرح بيه قبل ما اقابل وجه رب كريم واشوف ولاده ...
فقاطعته قائلة : ربنا يد*ك الصحة وطولة العمر ياحاج ويباركلنا فيك..
ابو جواد : ويباركلي فيكي يا ام جواد...
ثم استائنف حديثه:
بس ماينفعش نضغط عليه، جواد كبير وعارف مصلحته مش لازم نتدخل في حياته هو اصلا رافض مبدأ جواز الصالونات !
ام جواد : وهو احنا شوفناه اختار واحدة.. وقولنا لأ ؟
ولا هو بيسعي يشوف بنت حلال تناسبه.. ولا راضي اشوفله انا..طب اعمل ايه .. انا عايزة ابني يتجوز .. مش هرتاح إلا أما اشوفه مستقر وعنده بيت وعيال يا حاج ..احنا مش هنعيش العمر كله ....
ابو جواد : انا بكرة هقعد معاه واشوف ناوي على ايه ..وربنا يقدم اللي فيه الخير ......
__________________
يراقبها من بعيد .. منذ ان رآها ولم تحيد عيناه عنها..
تجذبه بشدة .. جميله محتشمة رقيقة.. ...وحزينة
ويقسم على ذلك .. هذه الفتاة يؤلمها ويحزنها شيئا ما.. شيء بنظرتها يشعره بذلك ...
تبتسم من حين لاخر لصديقتها الجالسة معها بنفس الطاولة المزينة ..كم خلابة ابتسامتها رغم حزنها ..
تري ما بها .. تبدو صغيرة ... ربما لا تتعدي 20 عام بقليل .. لمن تنتمي من المدعوين يا تري .. لعمار .. ام زوجته ؟؟؟
قرر ان يسأل صديقه عمار عنها ...
وهم بالذهاب اليه .. فأتت بذهنه فكرة مجنونة ...
وبدون تفكير قام بتنفيذها على فورا ...
أمسك هاتفه.. وفتح الكاميرة دون أن يلاحظه احد ..
وقرب وجهها باصابعه على شاشة الهاتف والتقط صورتها..! لما فعلها ؟! لا يعلم ... حقا لا يعلم ...
واكمل ما انتوي عليه قبلا .. وذهب يسأل عنها صديقه عمار ...
__________________
_يابني خلي عندك دم وسيبني مع عروستي ..
هكذا وبخ عمار صديقه كريم.. عندما سحبه من جوار لافندر ..ليساله عن شيء هام كما اخبره ..
..
فاشار كريم الي الفتاة من بعيد قائلا لعمار:
ياعم مش هعطلك..هي دقيقه بس ..سؤال وجاوب عليه، وفي ستين سلامة مش هعرفك تاني اصلا ...
البنت اللي هناك دي تبع حد من اهلك ؟؟؟؟؟
نظر عمار حيث اشار كريم فعرفها فورًا ..
لم تكن الفتاة سوى...سما.. ش*يقة زوجته لافندر ..!
_____________
عاد اللي بيته .. تمني ان تكون والدته غافية
لا يريد التحدث .. يريد الاختلاء بنفسه ..
يريد ان يستوعب .. يفهم .. هل حقا رآها ..
وهل لم يعد هناك امل ان تكون له يوما ...
يا الله ..قلبي يحترق.... لا يشعر بعذبي سواك ..
تعلق قلبي بمن ليست لي، اعني وساعدني يالله ..
اريد نسيانها،اريد اقتلاعها من عقلي وقلبي وتفكيري
التفكير بها لحظة اصبح خيانة .. بعد ان كان مباحا سنوات ...!!!
________________
استيقظت لتوها استعدادا لصلاة الفجر...
غادرت فراشها متجهة للوضوء ..
واثناء مرورها شاهدت غرفة ابنها جواد ..
فوجدت باب غرفته منف*جا قليلا .. ينبعث منه الضوء..ادركت انه مازال مستيقظا.. ذهبت للاطمئنان عليه .... وما ان دلفت اليه ..حتي وجدته جالسا بفراشه ..مطأطيء الرأس ..شاردا حزين م**ور ..لم تراه هكذا من قبل .. انفطر قلبها عليه!
فلذة كبدها يعاني من شئ .. قلبها اخبرها ..وما اصدق من قلب ام بوليدها ...
أقتربت منه وجلست جواره وربتت على كتفه قائلة:
ارمي همومك عليا يابني .. حضني هيساع حزنك قبل فرحك، واوعدك مش هضايقك واسألك مالك ... !!!
هذا ما كان يحتاجه جواد في تلك اللحظة ..
حضن يحتوي ألم قلبه ووجع روحه ....
اختبأ بين ذراعيها محتميا من حزن يكاد يقتله قتلا..
فضمته اليها اكثر وهي تبكي ب**ت ...
هي تعلم انه يخفي امرا ما، يظنها لا تعلم؟لا تشعر..؟!
ومن غيرها يشعر به و يعلم بحاله ..!!
__________________
اليوم التالي ل*قد قران لافندر وعمار....
تتأمل هيئتها بالمرآة بعد ان استعدت لقدوم عمار
حيث تواعدا أمس باللقاء والتنزه اليوم التالي ..
تنظر لها سما بأعجاب واضح .. فش*يقتها جميلة حقا ..جميلة شكلا ومضمونا ...حنونة مثل أمها التي فقدتها مبكرا ..لافندر التي لم تتواني أو تتردد لحظة في الدفاع عنها حين هاجمها الحقير خطيبها السابق!
مازالت تعاني نفسيا مما حدث، تهاجمها الكوابيس ليلا ..اصبحت تخاف كثيرا ... لا تريد الارتباط ابدا
كلما تقدم لها احدهم ترفضه دون ان تراه ..
اصبحت تبغض الجميع منهم .. هم بنظرها وحوش ..
تن*دت وهي تتذكر ايضا والدها كيف تبدل معهما بعد تلك المحنة وكيف اصبح حنونا عليهما .. مراعيا لهما .. وسندا حقيقيا ..كأنه يكفر عن ذنبه بموافقته على ارغامها بخطبة تامر رغم رفضها الشديد له!
كارثة كادت ان تحدث لها ولش*يقتها .. لولا رحمة الله عليهم..وشجاعه لافندر ودفاعها عنها ..
كما لم تتوقع ابدا انفصاله عن زوجته الثانيه رجاء..
بعد ان دافعت عن ابن خالتها امامه .. بل واتهمتها هي وش*يقتها لافندر في اخلاقهما .. فكان رد فعل ابيها .. هو ان طلقها بلحظتها وهرول إليهما ..!!!
...........
بعد طلاقه لزوجته..للاسف طلاق كان ثمنه حرمانهم من خالد اخيهم الصغير ..فلم تكن لتسمح لهم برؤيته.. إلا عند رفع قضية من والدها للسماح له برؤيه خالد عن طريق المحكمه .. بايام محددة ..بالطبع لاتكفي لاشباعهم منه .. تحبه كثيرا هو اخيها الصغير..الذي تتمني ان يكون سندا لهما بعد الله فيما بعد! عادت بنظرها لش*يقتها التي تستعد للذهاب مع زوجها عمار ..
فهتفت بمزاح: ايوة ياعم.. هتجنني الجدع بجمالك أما يشوفك ..
لافندر ضاحكة برقة : اسكتي ياسوما .. انا اصلا م**وفة منه جدا مش مستوعبة لسة ...
ثم اشارت باصبعها لنفسها قائلة:
انا بقيت مدام عمار ؟!!!!..... والله ما مصدقة ...
ضحكت سما وهي تقترب لاحتضانها قائلة لمزاح :
والله وعشت لحد ماشوفتك عروسة يا لافندر يابنتي ..
ضحكت لافندر قائلة :
عقبال ما اشوفك ياختي انتي كمان .. وابقي اتريق كدة زيك ..
سما : لا مش هتشوفيني عروسة اطمني .. يعني مش هتلاقي فرصة تتريقي عليا.. !!!
تن*دت لافندر وهي تعلم سبب ماتقول سما ..
فامسكت وجهها بين راحتيها وقائلة بحنان:
ماتقوليش كده حبيبتي هشوفك احلى عروسة يا سما .. مع احسن راجل يستاهلك انا واثقه زي ما ربنا عوضني بعمار ..هيعوضك انتي كمان ..
سما بمزاح زائف وهي تحاول اخفاء مشاعر الحزن التي أنتابتها:
طب يلا بقي ياحاجة .. الراجل زمانه خلل تحت ..!!!
______________
يقف منتظرا بعد أن هاتفها ليعلمها بوصوله أمام منزلها ..وما هي الا دقائق وهبطت إلية ..
جميله... مبهرة ..!!!!
ترتدي قميصا وردي رقيق غير مجسم لجسدها وتنورة بيضاء واسعة بنجوم ورديه صغيرة..وحجاب باللونين الابيض والوردي .. وعقد رائع يزين ص*رها بألوان مبهجه مابين الاخضر والابيض والوردي وجهها خالي من اي اصباغ ..جمالها الطبيعي وملامحها الرقيقة جعلتها كالملاك حقا ...
استقبلها بابتسامة حانية وهو يفتح لها السيارة لتجلس بجواره..
وما ان جلس جوارها بالمقعد الامامي حتى التقط يدها مقبلا اياها قبلة رقيقة، حاولت لافندر سحب يدها فضغط عليها اكثر قائلا :
ماتسيبيش ايدي لاني مش هسمحلك تسيبيها ابدا..
انا خلاص بقيت حبيبك وجوزك يا لافندر ..لازم تتعودي عليا ...عارف انك بتت**في مني ..بس انا مابقيتش غريب عنك ..انا حلالك وانتي حلالي..وأقربلك من كل البشر دلوقتي ..مافيش حد هيحبك ويخاف عليكي قدي ..
ثم قبل باطن كفها ونظر لعينيها مباشرا قائلا بصوت حاني: بحبك!
______________