الفصل الرابع

1732 Words
الفصل الرابع --------- مضت أيام وجواد لا يكف عقله عن التفكير بفتاته المجهولة ..يحاول تناسي الامر .. واقناع نفسه أنه شعور مؤقت ما يشعر به .. ربما فراغ عاطفي..ربما هو حقا يحتاج احدا يملاء حياته ويعيش معه احساس مختلف كهذا !! ولكن ما أن يختلي بنفسه ليلا ويغمض عينيه إلا وتحتل ملامحها مخيلته وعيناها المشمسة كأنها تنظر له.. حتى انه رآها بمنامه ذات ليلة...!! نعم هي تقتحم حتى احلامه ..لا يتذكر بدقة كثيرا من تفاصيل هذا الحلم .. فقط يذكر انه رآها تقف بعيدا ..تنظر له ولا تتحرك. كما يطالعها هو ولم يستطيع التقدم تجاهها خطوة واحدة .. وكأن شيئا ما يعيق وصوله إليها..!!!!!! فأفاق من نومه .. وقد ازداد حيرة... ألن تتركه ؟؟؟؟...... ما يحدث له جنون واختلال .. كيف ينشغل بصورة ... فقط صورة...!!! لا يعرف لها اسما ولا عنوان ... لا شيء هي مجرد وهم ..ولا يجوز الأستسلام له .. سوف تنساها ياجواد.. نعم! لن تشغلك بعد اليوم .. عد لنفسك ... ولا تآسر روحك بمجرد سراب !! --------- ---------------- بعد مرور ثلاث سنوات علي أبطالنا.. يقف جواد يطالع هيئته امام مرآته .. يرتدي حلة سوداء كاملة ..وقميص باللون الأبيض وربطة عنق سوداء. وينثر بعض قطرات من عطره المفضل .. فاليوم مميز بالنسبة له .. صديقه عمار سيعقد قرانه الليلة .... _______________ ام جواد وهي تكبر فور رؤيتها جواد يغادر غرفته استعداد للذهاب اللي القاعة... الله اكبر .. يحميك من العين يا ابن بطني ... عقبال ما اشوفك عريس وافرح بيك قادر ياكريم ... جواد وهو ينحني مقبلا رأس والدته ..في حياتك يا ست الحبايب.. ام جواد : امتي ياجواد هتريح قلبي وتفرحني بيك وبعوضك نفسي اطمن عليك واشيل عيالك يا بني قبل ما اموت ..... جواد بضيق :ليه بس كده يا أمي .. كام مرة قولتلك بلاش الكلام بالطريقة دي .. وقت ما ربنا يريد هتجوز.. وانتي ربنا مايحرمني وجودك في حياتي .. بكرة تشوفي عيالي وتزهقي منهم وتقوليلي خد عيالك وامشي ... ام جواد : ماتضحكش عليا زي كل مرة .. عمار اهو اخر واحد عازب في اصحابك هيتجوز ... مستني ايه يا جواد ... جبتلك بدال العروسة عشرة ومابيعجبكش قولتلك اختار انت.. وما بيحصلش ... مخبي ايه عني ..لو في واحدة شاغلة بالك قول يابني ماتخبيش وانا اروح اخطبهالك واريح قلبك .. ماذا يقول لها .. كيف يخبرها بحبه لفتاة لا يعرف عنها شيء ..!! سوي اسمها ...لافندر ....... يتذكر عندما عاد ثانيا لصاحب الاستوديو ليسأل عن اي شيء يوصله لها .. غير مبالي بتعجب الرجل منه.. فلم يحصد اي معلومة سوي اسمها الذي اخبره به صاحب الاستوديو..نافيا معرفته بأي معلومة اخري يقين لا يعرف مص*ره انه سوف يقا**ها يوما ما ..ثلاث سنوات مرت عليه وهو ينتظر مجهولا .. آسيرا لا يعرف متي يطلق سراحه وكيف.. فقط يقين انه سوف يراها ... ________________ بالقاعة المزدحمة .. وبأحدي الطاولات المزينة ..يجلس جواد مع اصدقائه يتمازحون واحساس البهجة يشمل الجميع .. ولما لا .. وصديقهم العزيز عمار .. سوف يعقد قرانه اليوم واخيرا ... فجأه أرتفع صوت الدي جي بموسيقاه الصاخبة المميزة معلنة عن قدوم العروسين مرحبة فرحة ..والبدء بفقرات الحفل السعيد للجميع ... ألتف الجميع مترقبين ظهور عمار وعروسه وبشكل تدريجي انخفضت الاضواء بالقاعة إلا دائرة مضيئة باضواء ملونة متراقصة استعداد لظهور العروسين ... وحانت لحظه ظهور عمار وعروسه.. أرتفعت الصافرات من افواه الشباب والتصفيق الحاد من الجميع .. فطلة العروسين كانت مبهرة .. عمار ذو الملامح الشرقية بعين سوداء وبشرة تميل للإسمرار وشعره المموج بعض الشيء ولونه الأ**د كعينيه وقامته المتوسطة الطول..تألق بحلته السوداء وقميصه الابيض الناصع ... .وربطة عنقه السوداء ايضا ... اما العروس .... فارتدت فستان بيج رقيق من الجبير المطرز البراق اللامع.. وحجاب بنفس اللون .. فكانت كالملاك حقا لمن يراها بملامحها الجميله وزينتها الهادئه الخجوله التي لا تقارن بزينه اي عروس اخري بزينه جريئه ومبالغ فيها .... كان الزحام كبير فلم يستطيع جواد تبين ملامح العروس فجلس ينتظر هدوء المدعوين قليلا.. وبالفعل خفت الزحام نوعا ما .. وجلس العروسين بالمقعدين المزينين خصيصا لهما بباقات الزهور الملونة توجه جواد اللي العروسين ليقوم بالتهنئة لصديقه والعروس .. واقترب متفاديا الاحتكاك بالكثير من المدعوين المنتشرين بالقاعة ... تسمر مكانه وأختفي كل شيء من أمامه فجأه .. المدعوين... الاضواء .. الموسيقي ... غير مصدق ما تري عيناه ...!!! فتاته ؟؟؟!!!! من سرقت عقله وقلبه .. من آسرته بصورتها منذ سنوات ... هي من تجاور صديقه .. هي من سوف تصبح له زوجة ؟؟؟؟!!!! يشعر ان المكان يدور حوله .. يقف وحيدا م**ورا لم يعد لديه طاقة يخطوا بها إليهم ....فقد طاقته أو بالاحري ............. فقد روحه ...!!!! ___________________ لا يعرف كيف وصل اللي ذلك الركن المنزوي بعيد عن صخب القاعة يشعر انه يختنق .. أنفاسه تضيق .. يحل ربطة عنقه عله يجد هواء ينفذ داخل رئتيه.. ويشعره ببعض الراحة.. وهل هناك راحة بعد الان ؟؟؟؟ حبيبته من انتظرها وأحبها.. وسكنت بحنايا قلبه .. سيقترن أسمها اليوم بغيره .. ستكون لغيره ....!!!! ضحك بمرارة ... كان دائما علي يقين أنه سوف يراها يوما ما .. وها قد صدق احساسه .. رآها .. وياليته ما رآها..... ______________ عمار : ايه رأيك ياحبيبتي في الفرح .. عجبك ...؟!!! لافندر : طبعا عجبني .. ربنا مايحرمني منك يا عمار ... عمار بخبث : يعني بعد كل ده وبتقوليلي ياعمار ؟؟؟ مستكترة تقولي كلمة حلوة لعريسك بعد ما خلاص بقينا لبعض .. وكتبنا كتابنا من دقايق... هتبلي ريقي امتي يابنت الحج جمال.. أحمر وجهها خجلا وتشتت نظراتها بين المدعوين هروبا من نظرات عمار ... لا تصدق مايقول .. هل أصبحت زوجته حقا !!!! هذا الرجل الذي ظهر لها ب*روف صعبة .. كم أمتنت لوجوده بحياتها ووقوفه معها وكيف أقترب منها بتلك الفترة وكيف صارحها بحبه ورغبته فيها زوجة له شرددت بعيد عنه وهي تتذكر كيف تعارفوا منذه عامين.. كانت ب*روف صعبه بسبب ما حدث لش*يقتها سما.. عندما اصر والدهما علي خطبتها بالمدعو تامر ابن خالة رجاء زوجة ابيهم ... كان معروف عنه سوء اخلاقه وعدم ألتزامه .. رغم رفضها هي قبل رفض سما هذا التامر .. محاولة إرجاع ابيها عن تلك الخطبة .. ولكن استطاعت رجاء بخ سمومها بعقل والدها والتأثير عليه وجعلته يوافق علي هذا الفاسد .. وتمت الخطبة .. ................... تأكد ظنها بسوء أخلاق تامر.. عندما حاول التحرش بها ذات مرة وهي تعد له قهوة في أحدي زياراته الثقيله عليهم .. واثناء ذلك وجدته .. يقف خلفها بالمطبخ فجأة متحرشا ..غير مراعي حرمة بيت او اي شيء يمكن ان يردع ضميره ... فنهرته وقتها محاولة الا تظهر فعلتة المخجلة امام ش*يقتها .. ولكن يومها عزمت علي ألا ينال ش*يقتها زوجة مهما كلفها الامر .... أخبرت أبيها بفعلته تامر فيما بعد ... فلم يصدقها وخذلها.. بل اتهمتها أمام زوجته رجاء بالغيرة من ش*يقتها الاصغر سما لانها ارتبطت قبلها وسوف تتزوج قريبا .. وهي مازلت لم يطلب يدها احدا.. حتي جاء يوما وكانت زوجة ابيها بالاسكندريه لعلمها مرض والدتها هناك فذهبت هي وأبيهم وخالد أخيهم الصغير..وبقيت هي وسما بالبيت بمفردهم ... قامت لافندر تؤدي صلاة العصر.. فسمعت بعدها سما طرقا علي باب البيت فذهبت لتري من الطارق .. فلم يكن سوي تامر خطيبها..حاولت إخباره انهما بمفردهما بالمنزل ولا يجوز دلوفه إليهم وأبيهم خارج المنزل ..ولكنه تجاهل ما تقول وفوجئت سما بدلوفه داخل المنزل .. وطلب منها قهوة متظاهرا بصداع رهيب .. وأنه من بعد تناولها سوف يذهب ... ولم تنتبه سما لنظراته الجريئة الخبيثة وهي تذهب وهو يطالعها بمكر ونية سوء ... بعد قليل عادت لافندر وهي مرتديا اسدال الصلاة فعلي مايبدو له اثناء قدومه .. كانت تصلي .. ولذلك استقبلته سما دون ان تدري هي .. لافندر وعلي وجهها ضيق لم تحاول اخفاءه.. أظن مش من الذوق ولا الاصول .. تدخل بيت صاحبه مش موجود يامحترم ... اتفضل ياتامر لو سمحت ولما يجي بابا ابقي شرفنا ... لم ينسي تامر انها أشتكته لابيها عندما تحرش بها .. وحاولت تشويه صورته وافشال خطبته بسما .. حقد عليها لاحساسه بكرهها له والتقليل من شأنه .. فقال : انا مش غريب يا أستاذة .. انا خطيب اختك ... ثم اقترب منها قليلا قائلا بتحدي... اختك اللي معرفتيش تبوظي خطوبتي عليها ... ياحقودة .... بادلته لافندر بنفس نظرة التحدي قائله بهدوء وثقة... ولسه م**مه انك مش هتطول اختي طول ما انا علي وش الدنيا مبقاش لافندر ان ما خلصتها منك ياتامر... انت انسان مش محترم ولا أمين ولا عندك أخلاق..والدليل علي كلامي واني مش بظلمك ولا بتجني عليك... تصرفك دلوقتي ... لو كنت راجل عندك نخوة .. ماكنتش دخلت بيت صاحبه مش فيه .. كنت راعيت ربنا في الانسانة اللي عايزها تشيل اسمك وخوفت عليها من اي شبهة تخلي حد يتكلم عليها ... بس انت اناني وعارف ان سما ماتنفعكش واستغليت تأثير بنت خالتك علي بابا وخليته يوافق عليك .. بس هعيدلك كلام تاني .. علي جثتي يتم جوازك بسما ... لم تكن تدري انها اطلقت العنان لوحش غضبه وجنونه بتحديها له .. في **ت تبادلوا نظرات كره وحقد وغل واستخفاف .. حتي دخلت عليهم سما .. غير واعيه للبركان الذي كاد ينفجر بينهما .. فلم يسيطر علي نفسه و رغبته التي تأججت في اذلال لافندر والانتقام لكرامته التي اهدرتها بكلماتها وازدرائها الدائم له ولم تحاول اخفاءه ابدا... فصور له شيطانه بالانتقام منها .. بطريقه تجعلها غير قادرة علي تحديه ثانيا .. وافشال اي محاولة منها لتفريقه عن سما ... ستكون له سما مهما حدث وبأي طريقة.. ترك لافندر وأتجه اللي سما مسقطا ما تحمله من فنجان القهوة الساخن حتي انه لم يهتم بانسكاب القهوة علي يدها فألهبتها غير مبالي هو بصراخها عندما أحترقت يدها... امسكها من ذراعها بعنف وبلمح البصر كان يحتجزها بغرفة قريبة مغلقا الباب خلفه وقد شرع بالاعتداء عليها في حضرة لافندر التي ظلت واقفه لا تستوعب بعد مايحدث ... افاقت علي استغاثة سما وصراخها بأسمها .. هل تحلم ؟؟،هل مايحدث كابوسا وسوف تفيق منه ؟!!!! هذا الحيوان يحتجز ش*يقتها ويحاول الاعتداء عليها ؟؟؟!!!! لا ليس كابوسا سما تصرخ وتستغيث بها...فلن تكون ان تركته يؤذيها ................ عندما تتعرض لمواقف معينه شديدة الصعوبة ويكون قرارك وحسن تصرفك هو الفيصل والأمل بالنجاة.. فبقوة تنفض عنك رداء الضعف ..وتكتسي عظامك بقوة غريبه عليك .. لا تعرف مص*رها تحديدا ..قوة تغلف روحك وتحيطك بهالة من الشجاعة والقوة معا إن هدد احدا أحبائك بسوء في وجودك انت... وهذا ما حدث للافندر ..انطلق ماردا داخلها لاتعرفه ... هي ثواني ليس اكثر مرت عليها لتستوعب ما يحدث.. أحضرت سكينة كبيرة وحادة...... وراحت تنقر بها بقوة شديدة ..فأحدثت فجوة كبيرة بالواجهة الخشبية لباب الغرفة المحتجزة بها سما وبالفعل نجحت .. وامتدت يدها لتفتح الباب من الداخل وما أن نفذت داخل الغرفة .. حتي وجدت سما تغرس اصابعها بوجهه الق**ح وهي تقاوم بكل قوتها وتمنعه ان يصل اليها .. وبكل الغضب و القهر والكره له ..ض*بته لافندر بكتفه محدثه فيه جرح عميق..فانفجرت دماؤه القذرة علي وجه سما..!! منظر الدماء وهي تسقط عليها.. والموقف بأكمله.. جعل سما تنهار غير قادرة علي التماسك ..ظلت تصرخ بصوت عالي وبشكل هستيري متواصل .. فأنتبه الجيران حولهما اخيرا للصراخ واقتحموا المنزل .. وجدوا لافندر تحمل سكينا وعلي وجهها علامات الذهول ..!!!! وسما تصرخ بشكل هستيري متواصل ..!!!! وتامر ملقي ارضا غارق بدماءه وفاقد للوعي ......!!!!!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD