6

4677 Words
أشاحت بوجهها بعيدًا عنه وقد **ى الغضب ملامحها وكذلك الإمتعاض لهذا السؤال الغ*ي ليأمرها بجفاء: - لما اكلمك تبصيلي.. مش لفت نظرك للموضوع ده امبارح؟ التفتت له بعصبية ثم هتفت به مُجيبة في حنق: - مفيش واحدة من حقها تبصلك كده، وكمان مشوفتش هي اتجاهلتني زي ما اكون مش موجودة.. بقى أنا روان صادق أتعامل بالأسلوب ده؟ كويس إني عرفت امسك اعصابي والموضوع مكبرش عن كده.. غمرته السعادة من ردة فعلها وكأن تلك الفتاة ذات الكبرياء القديمة عادت وبقوة شديدة الآن ليجد أخيرًا ما سيدفعه أن يعاقبها هنا حتى قبل العودة إلي المنزل، هو حقًا نفذ صبره، حاول التحمل والسيطرة على نفسه بكل تلك الأيام ولكن هذه كانت بمثابة النهاية لكل تصرفاتها، ليرى إذن ما لديها: - أولاً متعليش صوتك وتتكلمي بأسلوب مؤدب.. ثانيا اللي هي عملته من باب التعود محدش بيسافر غيري هنا.. ثالثاً مجاوبتيش سؤالي.. وأكيد مش عايزة تزودي الليست الطويلة اصلًا وتلاقي حاجة جديدة تتعاقبي عليها! الليست لوحدها مش مستحملة ومليانة بغلطاتك واسلوبك غير المقبول بالنسبالي، كفاية إني نبهتك اكتر من مرة! التفتت له بملامح مستهجنة للغاية وفطرتها لم تقبل مثل تلك التراهات لتُصيح به: - ليست ايه؟ وايه الجنان اللي بتقوله ده؟ عقاب وغلطات وحساب وسلوكي.. ماله سلوكي يا عُمر؟ وليه مش قابلها؟ وآه.. بالمرة.. عايز إجابة على سؤالك السخيف ده، اه بغير، بغير لأن انت المفروض جوزي، لأني زي زي أي واحدة ست طبيعية متجوزة هغير على جوزي! جوزي الغريب المجنون اللي مش بيعاملني كأني مراته! لا بكلمة ولا ضحكة ولا حتى معاملة طبيعية! وبما إن ده من باب التعود، يا ترى برضو عملت معاها جنانك بتاع الثواب والعقاب والحساب؟ إيه مثلًا كان فيه بينكم علاقة؟ ايه اللي بينكم علشان تضحك اوي كده وتدلع وكأنها بتعامل واحد بتحبه مش مجرد حد بتشتغل عنده؟ زفرت في النهاية وكأنها أخرجت عبئًا ثقيلًا كانت تتحمله وشعرت بالراحة لنطقها بتلك الكلمات ولكن في نفس الوقت الغضب بعينيها كان لا يُقارن بأي غضب بل واعتراض واستهجان رآه على وجه إمرأة من قبل تعاملت معه لينهض متوجهًا للباب وأوصده من الخلف ثم أتجه نحوها ولكنها شعرت بأنها تريد البوح بالمزيد لتصيح به: - أنت ليه كل حاجة معاك صعبة؟ ليه دايمًا عايز تتحكم وتدي في أوامر وعايز الكل يسمعلك وينفذ بما فيهم أنا؟ يا إمّا جنانك ده يا إما نفضل roommates (شركاء بالسكن) مش أكتر؟ نسافر، نامي، اصحي، كلي، وايه كمان؟ عايز الهوا حواليا تتحكم بيه بالمرة واتنفس بإذنك؟ انت ليه كده؟ ايه اللي سادي ولا dominant (مسيطر) ولا ايه اسلوبك وطريقتك والحاجات الغريبة المتخلفة دي اللي عمال تعملها وتقولها من ساعة ما عرفتك! أنت غريب أوي بجد وأنا مش هاقدر استـ.. كانت صفعة قوية منه كافية أن توقفها عن التحدث له بمثل تلك الطريقة، لقد نهضت بالفعل وهي تحدثه بمثل هذه الطريقة التي لن يقبلها أبدًا، تعبث يدها بالإشارة هنا وهناك، وشيئًا واحدًا يعرفه جيدًا، عليه إيقافها عن التمادي في تلك العجرفة و**ر ذلك الكبرياء وإلا سيفوق الحد.. لم يكن هذا ليُكفيه، بل لابد من المزيد حتى توضع تلك العنيدة بمكانها الطبيعي، استغل صدمتها بصفعه لها وهي لأول مرة في حياتها تتعرض لمثل هذا الأمر.. شعرت بأن أذنها لم لا تستمع جيدًا وهناك لهيبًا مكان صفعته ووجدته يمسك بشعرها مُجبرًا اياها على الإلتفات وذهب بها ليلتصق جسدها بإحدى الأركان وجاء صوته الهامس بأذنها مهشمًا كل أحلامها بنجاحها في هذا الزواج وكبرياءها الذي حافظت عليه لسنوات: - ليه حبيتي تتحاسبي دلوقتي، مقدرتيش تستني؟ استفزها ما يقوله وكادت أن تتحدث وبمجرد سماعه صوتها بادر بالحديث: - أنا مفيش ست عمرها كلمتني بالأسلوب الزبالة وبالقذارة دول.. وأنتي هتتحاسبي على اللي عملتيه .. مفهوم! تأخر ردها بينما هي لا تزال تحت تأثر صدمتها من كل ما حدث، هي حتى لا تستطيع تفسير هذا.. لأنها كانت تُحدثه، هل تستحق العقاب على هذا؟ - اركعي على رُكبك! آتى صوته الآمر من جديد لتعتريها الدهشة، فليس هذا الوقت المناسب لأفعاله تلك ولا حتى فعلت أمرًا يستحق أن يُعاملها بمثل هذه الطريقة وهي نفسها لا تستطيع التحرك ولا التحدث وكأنها تريد أن تفعل ذلك وتواجهه ولكنها لا تزال مأخوذة مما حدث ليأتي صوته مرة أخرى منتشلًا اياها من افكارها: - أنتي غ*ية؟ أولا عايزاني اجبرك؟ يالا انزلي على رُكبك! لا تزال على نفس هيئتها لتجده أمسك بشعرها من جديد وأجبرها على الإنخفاض على ركبتيها عندما دفعهما من الخلف كي ينثنيا وأعاق وقفتها ليستجيب جسدها بينما لا تزال مدهوشة ولا تزال لا تعرف كيف تتحدث من وطأة صدمتها لتجده يُحدثها بقسوة من جديد بعد أن التفت ليُصبح أمامها فطالعته بأعين مشدوهة بما يفعله: - لما تقعدي كده وشك يفضل في الأرض ومتبوصليش ظلت تتفقده وكأنها لا تتجاوب تمامًا مع كل ما يحدث حولها، هي حتى تشعر وكأنها لا تستطيع التنفس بتلقائية لتجد ملامحه تتحول لملامح مُرعبة وهمس بصوت اخافها: - أوامري تتنفذ! وكل اللي انتي بتعمليه ده هيزود عقابك وحسابك معايا! ابتلعت وهي تحاول إيجاد الكلمات، لم تجد أيًا منها.. لا تزال مصدومة.. أهذا هو العقاب.. أن يصفعها ويجعلها تجلس بمثل هذه الطريقة؟ ما لعنته؟ كيف يُعامل إنسان مثله بمثل تلك الطريقة؟ لا يزال على نظرته لها، لقد أغلق الباب عليهما، هما فعليًا فوق الأرض في منتصف الهواء ولن تستطيع الفرار.. كيف تتعامل مع هذا الملعون؟ حسنًا.. حمحمت وهي تُخفض رأسها للأرض كما أملى عليها منذ لحظات فابتسم ابتسامة جانبية بزهو دون أن تراه ولكنه صُدم بما استمع له منها: - أنا مش قابلة ولا موافقة على الكلام ده! حدقها بغلٍ شديد وطال صمته لتشعر بالتردد خوفًا من أن يصفعها من جديد أو يجذب شعرها، فارتجفت ارتجافة تلقائية واعتصرت عينيها بينما آتى صوته الغريب بهدوء جعلها ترتبك أكثر: - انتي عارفة انتي قاعدة كده ليه؟ وليه عملت فيكي كل ده؟! أومأت بالنفي دون أن تنظر له فشعرت به يدنو منها ويجذب شعرها من جديد في عنف فأشرأبت عنقها لتنظر له بعفوية ليهمس بنبرة دفعتها للبكاء الذي احتبس بعينيها وخصوصًا تلك الكلمة التي نطق بها جعلتها تشعر بإهانة شديدة: - جاوبي يا واطية! وقولت عينك متترفعش في عيني! أخفضت من رأسها بعد رؤية ملامحه المُخيفة وأخذت تُفكر ما الذي فعلته لينعتها بتلك الصفة المُهينة؟ وما الذي لا يفهمه من قولها أنها لا تقبل كل هذا؟ ولماذا عليه أن يفعل ما يفعله معها؟ وجدت نفسها تهمس لا تدري هل تجيبه أم تجيب تساؤلاتها وقد بدأت دموعها في الإنهمار: - معرفش.. تبكي أخيرًا، تجلس أرضًا أمامه أسفل قدماه، وصوتها بعيد كل البُعد عن تلك الفتاة ذات الكبرياء.. بالرغم من أنه تسرع، بالرغم من أنه يُجبرها لتفعل شيئًا رغمًا عنها، وبالرغم من أن هذه ليست الطريقة المُثلى ولكنه أخيرًا شعر بالرضاء بما يحدث أمام عينيه، نبرتها هذه كان لحنًا جديدًا على اذنيه أطربه بالكثير من مشاعر الرضاء ولكنه توقف عن التفكير وسألها بخشونة ولم يستطع أن يكبح جماح رغبته في أن يذيقها أول عقاب لها: - هتتحاسبي على اللي عملتيه من شوية، عارفة ايه هو؟ شعرت بالمزيد من الإهانة، ربما يبدو وأنه يتسائل ولكن ما الذي فعلته حتى يفعل بها كل ذلك؟ كيف عليها التصرف؟ وهل لو تصرفت ستتلقى صفعة أخرى؟ المزيد من الأسئلة غير المُجابة وهي تشعر مشاعر غريبة عليها لم تختبرها قط لتهمس بهوانٍ ودموعها لا تتوقف: - معرفش.. معرفش حاجة.. التوت شفتاه برضاء لرؤيتها بمثل هذا الوهن أمامه كالمشتتة فقط من أقل القليل ليتحدث بصوت مُنبه: - هتتعاقبي لأنك رفعت صوتك عليا، وعملتي حاجة أنا مبقبلش بيها، واتكلمتي بعدم إحترام وعدم تقدير منك ليا واللي لازم تتعاملي بيهم طول ما أنا موجود معاكي ومتتخطينيش قدام حد.. أنتي اتعديتي وجودي وحدودك واتصرفتي من غير ما تقوليلي.. علشان كل الأسباب دي هعاقبك حالًا! أخبرها ليرى رد فعلها فلم تتحدث وتسمر هي جسدها وكأنها تستمع إلي جنون غير منطقي بالمرة ولكن بالنسبة له أفضل طريقة لتشكيل المرأة بين يديه هو أن يزيد الأمر ويطرق على مشاعرها كي تستجيب، وإذا أدى هذا إلي عدم رضوخها دائمًا ما هناك المزيد بجعبته حتى لا تملك بين يديها الإختيار سوى الإذعان التام: - نامي على الكرسي وارفعي هدومك رآها تبتلع في خوف واحتلت المزيد من الصدمة ملامحها وبداخلها تموت من اندفاع تلك المشاعر المختلطة.. ما كل هذا الجنون؟ تُعاقب، يصفعها، يُجلسها بمثل هذه الطريقة وينعتها بالساقطة؟ والآن يُطالبها بأن تعري نفسها أمامه هكذا، هنا.. على متن هذه الطائرة! حاولت ترطيب شفتاها بينما همست في خوف وتلعثم ونظرها لا يبارح الأرضية: - أنا.. أنا مش عايزة الحاجات دي، مش موافقة على الكلام ده.. أرجوك لو سمحت بطل اللي انت بتعمله! أرجوك أنا عايزة اتطلق لو هتعامل بالأسلوب ده، مش هاقدر استحمل إنك تعاملني كده! صُدم من ردها وقولها لتُشعره بالغضب والإستفزاز، حسنًا، كان عليه سماع موافقتها واقرارها بها، ولكن، وبما أنه اندفع وبما أنه تسرع ليستخدم طريقًا آخر كي يصل لما يُريده: - يا ترى عايزة تفضلي متعلقة؟ جوزك مش طايق يقرب منك بسبب عدم سمعانك لكلامه، ما احنا اتفقنا، اننا لو لمحولناش بالطريقة دي مش هايحصل أي انفصال.. أنتي لسه مجربتيش! ومفيش اي حاجة من اللي في راسك هتحصل لغاية ما أتأكد إنك بتحاولي! فكري كويس اوي، وخدي بالك أنتي عارفة مين هو عمر يزيد الجندي.. لا أنتي ولا آلف واحدة هتقدروا تعملوا أي حاجة أنا مش عايزها.. قدامك خمس دقائق علشان تنفذي اللي قولته، تنامي الكرسي.. وترفعي فستانك لغاية وسطك! الاختيار اختيارك وحاولي تختاري بذكاء.. وأنا عارف كويس إنك مش غ*ية! هل هذا تهديد من نوعٍ ما مستتر؟ أم جلي؟ لماذا لا يعمل عقلها؟ لماذا تشعر بالإختناق؟ هل هذا يعني أنها لن تستطيع الإفلات منه سوى بإمتثالها واستجابتها لما يقول؟ شعرت بالمزيد من الدموع تتهاوى على وجنتيها وهي تحاول الوصول لحلٍ بسرعة، حسنًا.. ماذا لو فقط حاولت الآن أن تنصاع لكل ما يقول وبعدها ستتركه بمجرد وصولهما كي تبتعد عنه؟ حتى لو فشلت أمام الجميع.. ولكنها لن تتقبل مثل هذه الإهانة أبدًا.. هي لم تعامل في حياتها بأكملها بمثل هذه الطريقة! وبالطبع لن تتحمل هذا على يداه! نهضت بهوان وفعلت ما آمرها به وهي تتجرع مهانة وذل شديدان وبدأت شهقاتها في الإرتفاع بينما لم تره وهو يتفحص مؤخرتها المثيرة التي تمنى أن يذيقها وابلًا من عقابه منذ أول يوم رآها به بمكتبه لتحتد نظراته وهو لا يُشيح عن تفقد هيئتها وبالطبع لم يكترث لبكائها الذي تعالى وحاول بصعوبة التحكم في وتيرة أنفاسه لييقول بنبرة آمرة: - كملي.. اقلعي الباقي! توسعت عينيها شاعرة بمزيد من الإحراج والإهانة وترددت للغاية، هي لن تفعل هذا الأمر المُشين وهو يُملي عليها كل هذا لتجد صوته يُرعبها: - معاكي ثواني يا إما هضاعف عقابك! ما الذي يقصده بمضاعفة العقوبة؟ هل سيُهينها أكثر من هذا؟ أم سيؤلم جسدها؟ هي الآن تتذكر تلك الصور التي رآتها عندما قامت بالبحث.. لن تتحمل أيًا من ذلك العذاب.. كيف ستصمد أمامه طوال هذه الرحلة حتى العودة؟ أخذ ينظر إليها ملياً قبل أن يفعل أي شيء ويتهور بقسوته أكثر من هذا، يعلم بمنتهى اليقين أنه أخطأ، ولكن هذه الفتاة تملكت أن تدفع بسيطرته على نفسه للجحيم.. حاول يُذكر نفسه كم ستكون علامات الحمرة عليها اثر جلداته، وكم كانت مؤخرتها بضة وستهتز عند كل جلدة سيُعاقبها بها، سيسُن قوانينه أخرًا وسيفعل بها كل ما أراد، عليه فقط التحمل بعد.. حتى تفعل ما آمرها به.. لم يتبق القليل من الوقت.. تحكم بنفسك أيها الو*د!! آتت طرقات على الباب ليرتجف جسدها عفويًا ثم استمع كلاهما لصوت نفس المرأة التي آتت منذ قليل: - سيدي قد أ.. قاطعها بسرعة متكلمًا بالإنجليزية كي لا تتابع وهو بالفعل بدأ في خلع حزامه ولم يكترث أنها لم ترفع سروالها الداخلي بعد فلقد أنهكه الإنتظار وعلى كل حال ستترك جلداته تأثير واضح: - لا نريد شيئاً ولا إزعاج الآن فلتذهبي.. اقترب نحوها قليلًا ثم همس بصوت آمر: - عقابك أربع جلدات، هتعدي كل جلدة ولو نسيتي أو معدتيش هعيد من البداية، واياكي أسمعلك صوت ولا تصرخي، مفهوم؟ اتسعت عينيها في ذُعر.. جلدات ماذا الذي يتحدث عنها؟ ما ذلك الجنون؟ هل حقًا سيفعلها؟ تعالت انفاسها في رعب لتجد يده على شعرها يجذبه بطريقة تُسبب لها الآلم بينما همس بأذنها محذرًا: - لما اكلمك تجاوبي.. انتي متخلفة ولا غ*ية.. بس حاضر، أنا هوريكي كل غلطاتك دي هتتحاسبي عليها لغاية ما عقلك يفهمني كويس.. وكل طريقتك القذرة في التعامل دي أنا هاغيرها!! جاوبي! مفهوم ولا لأ؟.. وترتها أنفاسه ونبرته المُخيفة لتقول بهوان واندفاع فهي لم تعد تتحمل ذلك الآلم الذي يُسببه لها وارتجفت شفتاها مهابةً وهي ترد عليه: - أوك.. أوك.. ازداد غضبه من ذلك الكبرياء الذي تصمم على المبالغة به ليهدر صوته في غضب: - ياغ*ية، الإجابة تكون حاضر يا سيدي، أو يا ماستر عمر.. خليكي مطيعة واسمعي الكلام احسنلك، وطول ما احنا لوحدنا متنادينيش غير زي ما قولتلك، مفهوم؟ تعجبت لما سمعته لتوها ولم تُصدق أنها ستناديه بسيدي ولكن لم تريد أن تزيد من غضبه ولا تريد الإستماع لصوته المُخيف.. فقط عليها التحمل هذه الساعات حتى وصولهما وتُقسم أنها ستبتعد عن هذا المجنون فهمست وهي تتجرع الإهانة: - حاضر.. يا.. ماستر عمر! تريث حتى شعرت بإستغراب لإنتظاره كل هذا الوقت دون أن يفعل شيئًا ثم آتتها أول جلدة بغته دون أن تستعد لها لتتهاوى المزيد من دموعها قهرًا على كل ما يحدث لها وهي لا تُصدق أن هناك من يفعل بها كل ذلك! آنت رغمًا عنها بعفوية وشعرت بآلم بالغ ونست أن تعد وكل ما قاله غائبة في كل ما يحدث حولها وبدأت عيناها في التألم من كثرة ذرفها للدموع ليأتيها صوته الذي افزعها: - معدتيش! في نفس المكان جلدها مجددًا بمزيد من القوة لتتألم بشدة وهي تلعن حظها اللعين الذي جعلها تعرف هذا الرجل لتهمس برعب وقد مزقها شعورها بالإهانة لتتآوه بعفوية: - واحد ابتسم بشرٍ لم تره وهو يحصل على تلك الراحة الشديدة الذي أخيرًا وصل إليها ليقول: - سمعتك بتتوجعي، هعيد تاني، ركزي يا إما ممكن نفضل كده لغاية ما نوصل! براحتك! ما أن سمعته حتى بدأت في البكاء بشدة، ولم تشعر إلا بجلده جديدة في نفس المكان لتبتلع آلمها رغمًا عنها وهمست بمشقة بين شهقاتها: - واحد آتتها الثانية لتشعر بتأثيرها يحرق بشرتها وقد تملكها الذُل الشديد جراء ما تختبره: - اتنين ومن ثم واتاها بالجلدة الثالثة وأنفاسه تتسابق في فرحة شديدة بما يحدث ليطرب أُذناه بهمسها: - تلاتة تمنت أن تخبره أن يكف، أن يتوقف ولكن فكرت أن كل شيء سيعاد من البداية فلم تفعلها، علمت أنها عليها فقط التحمل كي تخرج من تلك ا****ة وتستطيع أن تُغادره بأي طريقة، ولكنها مسكينة لا تعرف بعد أنها لن تستطيع أن تفعلها وها هو ينهال بآخر جلدة التي بالغ في شدتها عليها لتصيح بآلم متآوهة وبكائها قارب على تمزيق حلقها: - أربعة توقف مُلقيًا أرضًا بحزامه حتى حاولت أن تلتقط أنفاسها بين بكائها الجارف وتأوهت في وهن شاعرة بالإهانة الشديدة وارتجف جسدها مهتزًا بتأثير هذا البُكاء وشعورها وكأنها تريد الموت الآن بعيدًا عن هذا الرجل الدنيء بفعلته الحقيرة بها ولكنها لم تستطع التحرك فآخذت تبكي وتتجرع تلك الإهانة في صمت.. وكأن الرضاء اندفع بعروقه بدلًا من الدماء، راحة شديدة اندلعت بداخله للحصول عليها هكذا، ولكن ما لا تعلمه أنه لا يزال يظمأ بالمزيد كي يرتوي فأخبرها كي ير تأثير ما يقول عليها: - لازم تعرفي إن الخاضعة الشاطرة هي اللي تشكر سيدها لما يعاقبها ويساعدها أسلوبها يبقى احسن.. اشكريني على اللي عملته! ابتلعت بصدمة شديدة مما استمعت له لتجد نفسها تنهض ولا تدري من أين لها بتلك الشجاعة ولكنها قد اكتفت من فعلته التي اهانتها وسببت لها الآلم لتنظر له بملامح ترتجف تقززًا واحتقارًا بملامحه التي أصبحت الآن تكرهها ولا تطيق النظر لها ثم صاحت به: - أنا مبقتش طايقاك.. ابعد عني!! أشكرك على التخلف ده! انت مجنون؟ تسمرت عينيه وهو يحدقها في ثبات بينما بداخله عاد له الغضب من جديد بسبب جسارة نظراتها له، ربما سيطر على ملامحه بينما بداخله كان هناك بركان يغلي.. لا يزال أمامه حيلة أخرى.. حيلة تعشقها كل النساء، ليرى تأثيرها عليها إذن!! اقترب نحوها متخذًا خطواتٍ مدروسة وعينيه لا تفترق عن خاصتها التي يرى بها الكبرياء كما هو ولم يتحرك قيد أنملة بينما همس لها متسائلًا وهو يقترب منها: - ايه؟ كان صعب عليكي تستحملي؟ قوليلي.. لازم نتكلم في كل التفاصيل علشان ننجح سوا في العلاقة دي.. بدأت في أخذ خطواتٍ متراجعة فهي لا تصدق أن هذا الرجل هو الذي آلمها منذ قليل، يهمس ويتسائل ويريد إنجاح الأمر! ا****ة عليه حقًا! - اتكلمي.. ردي.. همسًا وطريقة اخرى تمامًا في الحوار ولكنها لم تكن كافية لتزيل آثار ما تعرضت له منذ قليل فهتفت به في حرقة بنفس ملامحها السابقة التي لم تتغير: - مش هاتكلم ولا هجاوب وقولت ابعـ.. صرخت من تلقاء نفسها عندما سقطت على ذلك الكرسي اثناء محاولتها للإبتعاد عنه ونهضت مسرعة لتشعر بكل آلام الجلدات التي تلقتها منذ قليل ليشعر بالإنتصار داخله وراقه للغاية رؤيتها بمثل هذه الطريقة ليتفقدها في هدوء بينما تطلعته بنظرات متألمة وكرهت أنها تُهان وتضعف أمامه إلي هذه الدرجة فاقترب منها وهو يقدم يده لها: - خليني اساعدك.. أنا عارف كويس قد ايه انتي موجوعة.. رمقته بقهرٍ وعد رضاء بينما لا يزال يُقدم يده والآن نبرته يملؤها الدفء الشديد وينظر لها بإكتراثٍ حقيقي، هي لا تعلم بعد أنه يريدها دائما بأفضل حال كي تحتمل المزيد والمزيد مما يخبئه لها وحدثها بنبرة جديدة عليها تمامًا: - تعالي معايا.. عندي حل كويس هيقلل الوجع.. متخافيش.. أنتي لسه مجربتيش! لحظة واحدة، لا تخافي وأنتِ لم تختبري الأمر!! هل هذان أمران متعا**ان.. ولماذا ملامحه اختلفت ونبرته نفسها تحولت من نبرة مُخيفة للنقيض تمامًا.. اهى ترى ابتسامة؟ هذا الرجل مخبول بالفعل! أشار لها برأسه أن تُمسك بيده لتزم شفتاها وهي تحاول كبح غضبها عنه بأي طريقة وحاولت التحكم في ذلك الإستفزاز الذي انتشر بدمائها ليتعالى تنفسها ثم رمقت يده التي لا تزال في انتظار أن تُمسك بها وحضوره نفسه أمامها كان يُخبرها برسالة خفية بأنه لن يذهب ولن يقبل سوى أن تمسك به ففعلت على مضض في النهاية وهي تقنع نفسها أن بمجرد وصولهما ستغادره للأبد! توجه معها نحو احدى الأبواب لتكشف عن غرفة بها فراش لتتسائل كيف هو مجرد محامٍ ويملك كل هذا لتبتلع في دهشة قليلًا ثم وجدته يتقدم والتفت ناظرًا لها بسعادة واقترب نحوها للغاية حتى باتت المسافة بينهما منعدمة ثم همس لها: - قدرتي تستحملي العقاب.. شطورة برافو عليكي.. ومش هتعيدي اللي عملتيه تاني! قبلها قُبلة رقيقة ولكن جسده كان كالفولاذ، حاولت التمنع ودفعه بينما لم تملك أمامه مقدرة على أن تفعلها، وبالغ هو كثيرًا في قبلته إلي أن شعر بإحتياجها للهواء فابتعد وهو ينظر لها بإبتسامة بينما تسارعت أنفاسها التي تحاول أن تمررها بعد تلك القُبلة لتجده من جديد يفعلها.. قُبلة دون إجبار، ناعمة، هادئة، لا تحتوي سوى دفء أنفاسه، قُبلة ربما كانت ستروقها للغاية لو تشاركاها في وقت آخر، وقت قبل أن تعرف أنه مجنون لا محالة! لا.. هي لن تسمح له.. لن تُكمل هذا.. ما كان لديها سوى قوة ضئيلة لتدفعه بها بغتة فابتعد عنها لتتشدق بلهاث: - ابعد عني يا عمر! تفقدها بنظرة ملتاعة للمزيد وأومأ لها بالرفض ثم عاد كرته في البداية الأمر شابه الإجبار ولكن عندما عادت لتستجيب قلل من عنفه ثم فرق قبلتيهما في النهاية ليغلق عينيه واستند بجبهته على خاصتها ثم همس بلهاث: - شفايفك حلوة اوي.. كنت عايز ادوقهم من أول لحظة شوفتك فيها! لفي، خليني أساعدك علشان الوجع! وقولت كل ما نكون لوحدنا تقوليلي يا سيدي أو ماستر عمر! هو يقول شيئًا بينما يده بالفعل اجبرتها رغمًا عنها كي تستدير وبدأت يده في تعرية جسدها من هذا الثوب وهو يطبع قُبل رقيقة للغاية على كتفيهاوبصحبة أنفاسه الساخنة بات الأمر عليها مُربكًا للغاية! شعرت بالإحراج الشديد لأنها تتعرى هكذا أمامه بالكامل ولكن هذه المرة هو لا يصرخ ويأمر ويتسلط عليها، بل إن لمساته على جسدها امتلكت معنى آخر تمامًا ع** كل ما حدث منذ قليل.. شعرت بإبتعاده عنها لتحترق خجلًا وغضاضة.. لقد جردها من ملابسها بالكامل وتركها، إلي أين ذهب؟ ولماذا فعل بها ذلك؟ وقبل أن تتسائل بالمزيد استمعت لصوته الهادئ وهو يقول: - نامي على بطنك على السرير! ابتلعت وهي بداخلها تريد أي أمر كي ينتشلها من هذا الموقف الغريب ولكنها تمالكت نفسها قليلًا وطبت شفتاها وهي تُفكر، على الأقل هو لا ينظر بعينيه الثاقبتان لها الآن وتوجهت لتفعل وبداخلها يزداد التصميم أنها عليها الإبتعاد عن هذا المخبول بمجرد وصولهما! اقترب ليجلس بالقرب منها وعينيه تنهمر منها نظرات الشهوة لجسدها ولكن ما رضى ساديته المريضة بداخله هو علامات جلداته الواضحة على خلفيتها ليهمس لها: - أظن دلوقتي عرفتي يعني ايه ت**ري كلامي أو تعصيني أو تتصرفي أي تصرف من دماغك من غير ما ترجعيلي.. بس برضو كنتي شاطرة.. يمكن لسه فيه شوية تصرفات محتاجة تتعدل بس كله هيجي مع الوقت وهغيرلك طريقتك دي خالص .. أنا منستش ردودك عليا من شوية.. بس هخلي حساب ده لما نرجع.. بس في نفس الوقت علشان قدرتي تستحملي العقاب هكافئك مكافئة صغيرة.. باغتها لتشعر بيداه تطوق عنقها لتُثبتها بينما يده الأخرى يمررها مكان الجلدات ربما مصحوبة بسائل ما يُلطف من حدة آلماها وأخذت أنامله تتنقل بهدوء ورويدًا رويدًا، بمنتهى الإستجابة الفطرية لجسدها الذي لم يتعرض لمثل هذه التجربة من قبل، ذهبت في عالم آخر تمامًا.. أكمل تدليكاته التي بفعلها بدأ يتلاشى الآلم وشعرت بلذة عجيبة كلما مرر يداه عليها ولكنها لم تفهم بعد ما كان يفعله، هو ببساطة يستخدم مكره في التحكم بجسدها كي يُلهي عقلها عما فعله! شعر هو بتأثيره هذا فبدأ بأن يتنقل في غير مواضع العلامات ثم شعرت بأحدى أصابعه تمتد لتصيب أماكن أخرى جعلتها تحترق خجلًا وكلما ازاد مما يفعله بدأت هي في إطلاق آنات المتعة دون أن تشعر بما يحدث لها فهي لم تكن مع رجل قبله أبدًا.. تحركت مع لمساته أسفل يديه بتلقائية فطرية ليبتسم هو في زهوٍ بتحقيقه لمراده ولم يتوقف واعتدل بجلسته ليترك عنقها واندمجت كلتا يداه وتسللت أصابعه بين أماكنها الحميمة بعمق وبدأت أن ترتفع وتنخفض ذهاباً وإياباً كيفما يوجه جسدها ليشعر بالفخر بداخله ولم يكترث سوى بخبثه في أن يؤثر عليها بمشاعر فطرية لم تختبرها قط. انخفض أكثر ليشعر بإبتلالها الذي أعلن عن شدة ارادتها له.. داعب كل ما وصلت أنامله إليه، لم تدر كيف باعدت ساقاها ليسهل عليه المرور لكل ما شاء، أم هو من فعلها؟ لا تعرف ولكن لا تريد لهذا أن يتوقف.. بالغ فيما يفعله بمنتهى الخداع حتى قاربت من شدة التأثير أن يستجيب جسدها ويصل للخلاص ولم تستطع أن تنتظر أكثر من هذا فكلما أقتربت أبتعد هو وكلما هدأت أخذ يداعبها أكثر حتى فقدت مقدرتها على التحمل وولم تملك آناتها المتوسلة سلطانًا عليه فتوسلته: - عمر أرجوك سألها بالرغم من معرفته بما ستقوله وآتت نبرته مُحذرة: - قولت ايه!! لما نبقى لوحدنا يا تقولي يا بسيدي يا اما ماستر! ويالا قولي عايزة ايه؟ تلعثمت في خجل وبالطبع لن تناديه بهذا اللقب الغريب وهمست بصوتٍ مزقه انفاسها المتسارعة: - كل ما اقرب إن.. إن.. همس بنبرة آمرة بالقرب من أذنها: - كملي تلعثمت وهي تحاول صوغ ما تريده وهمست: - مش عارفة اقولها ازاي، أنا فعلًا عمري ما جرب كل ده ولا .. و.. قاطعها بجرأة وهو يقول: - عايزة ابطل اعذبك واضايقك؟ عايزة اوصل للآخر؟ ابتلعت محاولة امرار الهواء لرئيتيها ثم هتفت: - ايوة.. أرجوك متعذبنيش اكتر من كده.. حاولت أن تتوسل قدر ما أمكنها عله يُنهي ذلك العذاب الذي تشعر به فأعاد يداه مرة أخرى وبدأت في إطلاق صرخات المتعة لتُرضي رجولته بل وخبثه في تملكها والتحكم بجسدها ولكن ليس بمثل هذه السهولة، لا يزال يملك المزيد، ليرى ما الذي تفعله عندما يباغتها بالتوقف فجأة!! أطلقت زفرة غضب فطرية للغاية لتوقفه المُفاجئ بينما شعرت به يقبل جسدها وهو يتحدث لها زاجرًا ولكن بنفس الوقت حافظ على نبرته الدافئة الهادئة: - تعرفي؟ لو مكونتيش اتصرفتي بالأسلوب ده وطلبتي بإحترام كنتي هترتاحي بدل إني اسيبك كده.. وهتنامي حالًا، لسه قدامنا وقت طويل لغاية ما نوصل.. أخبرها وبدت ابتسامة على جانب شفتاه لتحاول الإلتفات كي تنظر له وتحدثه في دهشتها الشديدة بما فعله بينما لم يدعها ولم يسمح لها أن تفعل وبسرعة اعتدل وجذب احدى الشراشف على جسديهما ومدد جسده خلفها مجبرًا اياها أن تستقر على جانبها وحاوط خِصرها ثم همس لها: - احلام سعيدة يا قطة! ⬢ ⬢ ⬢ شعرت بالصدمة الشديدة مما فعله وأنفاسها تتسابق كي تحاول الوصول لوتيرة طبيعية وبالكاد هدأت ولكنها شعرت بكلتا ذراعيه يطوقاها أسقل هذا الغطاء وجسدها عاريًا وبمجرد هدوءها مرَّ عليها كل ما حدث منذ قليل لتجد نفسها لا تشعر سوى بالإهانة! تصنع الأنفاس المنتظمة وكأنه قد نام بالفعل بينما رأسه تستشيط من كُثرة ما توصل إليه.. اندفع وتسرع ويبدو كالاهث ليحصل عليها وعلى رضوخها بأي طريقة، هذه المرة الأولى له في حياته أن يكون بمثل هذه الحماقة وكأنه مراهق بالخامسة عشر من عُمره! هي لا تقبل كل هذا، وهو عليه التوقف عن جنونه، تارةً يبدو منزعجًا من اللا شيء، ثم غاضبًا، وبعدها ابتسامات وعشاء راقص.. تحكمات وتسلط طوال الوقت كالسلطان الملعون! ما تلك ا****ة التي يفعلها بها؟! اعتدلت على جانبها الآخر لتنظر له وهي تحاول أن تتخلص من ذراعيه حول خصرها ولكنها لم تنجح في فعلتها لتمتعض ملامحها أكثر بمزيد من الغضب بداخلها ثم حدثته بلهجة آمرة: - عمر! انت نمت؟ اصحى، احنا لازم نتكلم في كل حاجة! فتح عينيه في ثوانٍ ناظرًا لها بثبات ليتحدث ببرود وسألها هاكمًا: - أنتي ليه لازم تجادليني في كل حاجة؟ مش قولت تنامي؟ ليه بتصعبي الأمور على نفسك ومبتسمعيش الكلام؟ رفعت حاجبيها في اندهاش وقبل أن تتكلم سبقها: - مش هرد على ولا كلمة غير لما نصحى.. ومش هاكرر كلامي! حاولت دفعه كي يبتعد عنها أو حتى تتخلص من يديه التي ازدادت قوتها كلما حاولت الفرار ولكن دون جدوى وبالرغم من أن الرضاء بداخله يزداد لإستشعاره معاناتها ولكنه لن يحصل بما يفعله سوى على المزيد من عصيانها فأجبرها على الإلتفات من جديد ثم همس بأذنها ببطئ ونبرة دافئة: - من اليوم اللي شوفتك فيه وكنت عايزك انتي بالذات تبقي مراتي.. علشان نفضل دايمًا مع بعض.. أنا مش رافض نتكلم عن كل حاجة بتدور في راسك بس دلوقتي نامي.. أوعدك لما نوصل هنتكلم زي ما انتي عايزة.. أنا تعبان وعايز أنام.. منمتش طول الليل بسبب البوسة بتاعت امبارح لو فكراها.. ومش عايز أول مرة أنام معاكي تبقى هنا بعيد بيت يكون بيتي.. خليكي عاقلة واستني لما نرجع.. كل اللي بتعمليه ده علشان تبعدي عني مش هتنجحي فيه.. أنا عايز أفضل جانبك.. مش عايز ابعد! من جديد تمزق عقلها بكلماته وكأنها تستمع لكل كلمة ونقيضها! ما هذا الذي يقوله؟ يريد أن يعاقبها؟ يريد أن يبقى بجانبها، يريد أن يكون زوجها ومعها دائمًا.. ما كل تلك التراهات وكل ذلك التشتت الذي لأول مرة تشعر به في حياتها؟ انهمرت احدى دموعها في صمت ولا تدري لماذا هو هكذا، لقد كان منذ قليل يداعبها ويتودد إليها وفي لحظة كل شيء تغير من تودد إلي تسلط شديد من قِبَله، كم كان صعبًا عليها هذا الرفض الذي يرفضها خلاله وبمجرد تذكرها لما فعله منذ قليل شعرت بغضاضة داخلها وغصة ابتلعتها رغمًا عنها وهي بين يديه.. أي رجل يريد أن يُعامل زوجته بكل هذه القسوة؟ ولماذا؟ فكرت لماذا عاقبها لذلك السبب التافه وهما حتى ليسا بمنزلهما، منزل ماذا الذي تُفكر به، هي لم تفعل شيئًا من الأساس!! أقصى ما يُمكن لشخص أن يفعله هو الغضب من طريقة حديثها ولكن ليس عليه أن يجلدها بحزامه!! ولماذا أخبرها بألا تُخبر أحدًا عن عودتهما؟ هي تتذكر تلك الكلمات جيدًا!! شعرت بالإشتياق لوالدتها، تتمنى أن تحتضنها وتجلس معها وتمازح أخيها الصغير، لماذا يفرض عليها ألا تخبرهما بعودتها؟ ابتلعت بقهرٍ ولم تتخلص بعد من تواجده ملتصقًا بها لتشعر وكأنها تريد الفرار من هذا الزواج الذي قبلت منه منذ البداية، وكأن كان لديها الإختيار!! تن*دت بوهن وهي تتذكر أُسرتها، يا ليتهم الآن يعلموا ما يحدث لها مع هذا الرجل، هي تعلم أن والدتها لن تتهاون في شأن تلك الأشياء التي تسأل عنها كل أم، فهي ابنتها بالنهاية وقد تزوجت للتو، تعرف وتتيقن أنها ستستفسر عن تلك الأوقات الحميمية بينهما، يا للسخرية، أتخبرها أنهما فعلاها بإستثناء القليل!! أم تُخبرها أنه رجل يريد عقابها أولًا كي يقترب منها مثل أي رجل يقترب من زوجته! تتذكر أنها كانت تلميذة جيدة، تتذكر ذهابها بعد انتهائها من جامعتها لتداوم على العمل مع والدها، كما أنها تتذكر كل تلك الأوجه والمواقف التي تعرضت لها مع الكثير من الناس، ولكن أن تكون تعرضت لرجلٍ مثل هذا السلطان الملعون الذي يجبر جسدها على عدم التحرك بكل كلماته التي تتناقض وتشتتها هي نفسها.. لم يحدث أبدًا! عليها إذن انتقاء كلماتها بعناية وهي تُحدثه، عليها الفرار بأي طريقة سلمية منه بأي شكل من الأشكال.. إمّا هذا وإما عليه التوقف عن حمقاته معها! حاولت أن تنام ولكنها لم تستطع، ولم يفعل هو الآخر.. كل منهما يُفكر فيما حدث له، تسرعه معها ليس بمنطقي أبدًا، لم يحدث سوى معها، هو منذ رؤيتها وهو يعلم ما الذي دفعه لتملكها، ربما زواجه منها كانت الطريقة الوحيدة ولكن إلي الآن لم يحدث ما يرغبه منذ البداية.. ظن أن جفاءه وحديثه معها وطريقته في فهم من أمامه ستُمكنه أن يُقنعها بما هو عليه، أمّا تلك القبلات والرقصات وكل مرة اقترب منها، هذا هو متأكد أنه لم يفعله سوى في لحظة من إرادتها كأي رجل يرغب بإمرأة! هل ملامحها تجدد بداخله مشاعر ما لا يستطيع التعامل معها بعد؟ هل ايقظت بداخله شيئًا ما حتى تتغلب عليه وتجعله يندفع دون تفكير مُسبق وينصاع لتلك الرغبات الطفولية بمجرد الإقتراب منها؟ الأمر يخرج عن سيطرته يومًا بعد يوم وعليه أن يضع نهاية لذلك! هناك شيئًا هو لا يفهمه بعد، وبالطبع هي لا تمتلك الخبرة الكافية لتفهم ما يمر به.. حسنًا.. هو دائمًا لديه حالة من العُزلة، الأمر يُقارب موجة اكتئاب دائمة يتخللها موجة خفيفة من بعض الإبتهاج، لو كانت سلطت تركيزها قليلًا على كيفية معاملته لها لكانت رآت الكثير وفسرت تصرفاته الغريبة، فمنذ معرفتها به لم يكن بمزاج معتدلًا سوى بآخر ثلاث أيام.. ربما تظن بعد بحثها أنه سادي أو قد تعتقد حقًا أن هناك من يُسمى بالمُسيطر، تعددت تلك الأسماء الغريبة ولكن يبقى بداخلها غُصة أن تتقبلها.. وربما يظن هو أن وحدته وعزلته تضيف له وتُ**به المزيد من الشأن والغموض.. ولكن الأمر لا يزال مُبهمًا لكلاهما! وما لا يعرفاه كذلك أنه على وشك الوقوع بموجة غضب شديدة تجاه نفسه أولًا، وتجاه كبريائها ورفضها لكل ما يقوله، فهي تستطيع إشعال نيران الغيظ بدمائه بمنتهى السهولة، ولكن يبقى تساؤله، هل هذا لتواجد الشبه بين كلتاهما أم أن هذا الأمر وحده تختص به هي دونًا عن سائر النساء! ⬢ ⬢ ⬢ يُتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD