٢٣ رغم ان الوقت يمر بسرعة لقد اوشكنا على المغرب، الا ان اليوم لم ينتهي بعد، وخاصة هناك في منزل عائشة، الذي لم يتوقف فيه العمل ولا الحركة منذ الصباح، لقد كانت كل واحدة من بناتها تفعل شيئا، لقد تحركت نادية الي المطبخ، وهي تقول كلام لا معني له، هي فقط تتهرب بحجه ان تعد الطعام لامها ... ولكنها تعرف حتي قبل سلمى انها هربت من تلك الرائحة، التي كادت ان تجعلها تتقئ،، اما سلمى رغم انها تدرك سبب تحرك اختها الى المطبخ، الا انها لم تفعل شيئا، لم تعترض ولم تطالبها بالعودة، لم تطلب منه شيئا من الاساس!! أم امها بكل ما كانت عليه من قوة وجبروت، الا أنها لم تستطع أن تفعل شئ لم تقوي علي الرد علي ابنتها، سوي انها اخذت تنظر لابنتها نادية وهي تنصرف، فلم يعد يتحرك فيها الا جفونها!! هي التي بدأت تشعر انها عبئ على الجميع، من أول يوم فما بالك ان مرت عليها شهور أو سنوات على هذه الحالة؟! نظرت لها سلمى وهي تحرك

