الفصل٢٦ ١ من الجزء٢

2455 Words

(26 ) حينما تضعكَ الدنيا في مفترقِ الطرقِ؛ هلْ تحسنُ الاختيارِ؟ هلْ تستطيعُ أنْ تجزمَ أيَ منْ هذهِ الطرقِ نهايتها الخلاصَ؛ وأيِ منها نهايتها الهلاكَ؟ الإجابةُ لا؛ لا يوجدُ أحدُ منا يستطيعُ أنْ يعلمَ المستقبلُ أوْ يدعي معرفةَ الغيبِ، لينتقيَ الأفضلِ لهُ! والذي قدْ يكونُ بالنسبةِ لغيرهِ أسوأ الحلولِ! ولوْ حكمتْ سلميٍ عقلها وقلبها! لما كانَ هذا اختيارها، لنبذتْ ما تفكرُ فيهِ الآنَ، فهيَ في الوقعِ تدركُ أنَ أمها لا تستحقُ الشفقةُ؛ لا تستحقُ الرأفةُ ، لا تستحقُ فرصةً أخرى للحياةِ نفسها، ولكنْ ماذا بيدها لتفعل؟! أفكارها المتضاربةُ كأنها أمواجُ بحرٍ عاتيةٍ! كانتْ تموجُ على وجهها، وتظهرَ في عينها! إلا أنها لمْ تقلْ شيئا مما تدخرهُ وتختزنهُ داخلَ قلبها، وهيَ تنظرُ إلى فضيلْ برجاءٍ، وكأنها تمني نفسها أنْ تحصلَ أمها على بعضِ السلامِ النفسيِ، وبعضَ العلاجِ الروحانيِ! حتى حسمِ فضيلْ الأمرِ؛ وأدر

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD