7 إن تغلق صفحة كتاب؛ وتنهي تلك الأحداث ليس شيء هين، لكنه كان طبيعي بالنسبة لتلك الأسرة المغتربة، فهم بحاجة ترابطهم وتمسكهم ببعض، ولهذه السعادة التي تحاوط بيت مرجان. والتي كانت شيء عادي في الماضي، وها هي تعود رحمة تتعامل مع أختها بهدوء وروية، كأن كل ما حدث لم يكن له وجود من الأساس؛ كل الشك والخوف والقلق من نرجس أنتهى تبخر، حياتهم رجعت كما كان روتينية إلى حد بعيد، أخوهم الصغير علي يذهب مع والده طول الإجازة الصيفية، ويعاونه في عمله، بينما تبقى الطفلتين مع أمهما، ها هي الأيام تمر بحلو ومر! بهدوء وروية. أخذت الشهور تركض، لكن هناك شيء غريب، نرجس نفسها تبدوا غريبة، رغم أنها أصبحت عادية، هي تدرك إن هناك حلقة ناقصة لكن تلك الحلقة الناقصة، لا زال أثارها مترسبة في بقايا عقلها الواعي! فها هي تشعر بالأشياء قبل حدوثها، رغم أنها تقاوم ما تشعر به، ولكن في بعض الأحيان يتحرك جسدها، دون تفكير مثل الآن!

