لورا بحزن و هي تخرج ميران من بين ذراعيها : ربنا يسعدها و يسعدك بيها و يفرحكم انا كنت عارفه ان ده هيحصل اصلا من الاول بس سعادة ميرا اهم عندي من اي حاجة
لتهم لورا بالذهاب الى غرفتها بعد ان اوشكت دموع عيناها على السقوط لتمسك بها ميران من ناحية و لؤي من الناحية الاخرى
لؤي: اي يا بت الهبل ده و ربنا بهزر معاكي و بعدين دا انا جبتهالك جمبك اهو علشان تبقو مع بعض في الشغل و بره و جوه بطلي هبل يا لولي بقا
ميران: لورا انا لو حبيت لؤي علشانه و علشان شخصيته و علشان اي حاجة فيه مش هكون حبيته لسبب اكتر من ان هو اخوكي يا قلبي اوعي تزعلي و تصدقي الكلام الع**ط ده انا عمري ما ابعد عنك و لا انساكي و لا اعرف استغنى عنك ابدًا يا روحي متزعليش
لورا: خلاص انا مش زعلانه اصلا ربنا يسعدكم يا حبايبي
لؤي: طيب ليه هتعيطي لما مش زعلانه
لورا: ملكش دعوة
لؤي ضاحكًا: طيب شيلي بقا
ليبدأ لؤي العبث بجسدها باصابعة تحت ضحكات الجميع
لتهرول الاخرى منه و هو من خلفها ليقضون وقت قليلًا فى اللعب معًا ثم يعانقها لؤي ضاحكًا و هو يقبل رأسها: متزعليش مني يا روحي و الله كنت بهزر
لتعانقه الاخرى بحب : خلاص مش زعلانه يا حبيبي
لؤي و خو ينظر الى ساعته: تميم طلع الشنط و قول للسواق يجهز العربية فاضل اقل من ساعة على الطيارة
تميم: اوصلكم انا
لؤي: لا يا عم شكرًا انا مش مضحي بحياتي و حياة مراتي انت سواقتك زبالة
تميم حقك عليا و الله خير تعمل شر تلقى
لؤي: لا كتر خيرك يا حبيبي طلع بس الشنط
فهد: انا اصلا مكنتش هوافق مبيعرفش يسوق كويس
لؤي: لا بيعرف بس سواقته غ*ية
فهد: اصلا مفيش سواقة عربيات غير بعد الجامعة حتى لو اتعلم و بقي بريفكت
تيم: و انا يا بابا مش قولتلي لو دخلت طب هتجبلي عربية
فهد: هجبلك عربية بسواقها
تيم: لا هتعلم السواقة
فهد: ادخل طب بس انت و العربية امرها سهل
تيم: خير ان شاء الله
لورا: طيب انا خلصت يا بابا ما تجبلي عربية زي لؤي
فهد: اهو فتح علينا فاتحه ما يعلم بيها الا ربنا و بعدين انتِ تسوقي عربية ازاي علشان لو حد زنق عليكي في الشارع تعيطي
لترتفع ضحكات الجميع ليردف تميم الداخل من الباب الخارجي: في جبهه طارت هناك اهي
لورا: بتطير وراء جبهتك اللي لسه طايرة يا خفة
لؤي: طيب يلا سلام احنا يا جماعه و كملو خناق براحتكم ليصافح لؤي و ميران الجميع مودعينهم و يصعدو السيارة دع السائق ذاهبين الى المطار
ليصعدو الطائرة معًا و تحلق بهم في السماء بعد عدة دقائق
ميران و هي تحتضن ذراع لؤي: مش هتقولي رايحين فين
لؤي: تؤ تؤ دلوقتي تعرفي
ميران: طيب و حياتي عندك قولي
لؤي: اي ده انتِ بتستخدمي سلاح قوي جدًا في الضغط عليا
ميران: هتقول صح
لؤي: رايحين......
ميران: هااا
لؤي: جزر المالديف
ميران التى صرخت بفرحة دون ان تشعر: بتهزر
ليحتضنها الاخر بحب عندما نظر لها الجميع و شعرت بالخجل: لا يا حبيبي مش بهزر بجد
ميران: الله انا شوفتلها صور كتيره اوي بس عمري ما روحتها
لؤي: عارف و علشان كده اختارت مكان اول مرة احنا الاتنين نروحة علشان نتعرف على المكان ده سوى و نوثق شهر العسل بتاعنا فيه
ميران: بجد فرحتني مين اللي اقترح المكان ده
لؤي: هو محدش اقترحة بس بابا و ماما حكولي عنه كتير زمان
ميران: دي احلى مفجأه بجد
لؤي: مغجأة اي بقا مهي اتض*بت
ميران: بالع** متض*بتش و لا حاجة انا فرحانة اوي بجد و مستنيه نوصل بفارغ الصبر
لؤي: يا رب دايما يا روحي بس الرحلة طويلة اوي يلا ننام بقا
ميران و هي تضع راسها على كتفه: ما احنا لسه صاحيين
لؤي: بس منمناش كويس انا منيمك الصبح
ميران بخجل: خلاص نام
لؤي و هو يرفع كفها الى شفتيه: بحبك
ميران: و انا كمان
لؤي: بحمد ربنا انه جمعني بيكي و قر عيني بيكي و بجد انا اسعد انسان في الدنيا
ميران: و انا كمان حاسة بسعادة متتوصفش حاسة اني ملكت الدنيا و ما فيها و انا في حضنك
لؤي: يديمك لحضني
ميران: و يديمك ليا يا رب و يديم حبًا و سعادتنا و فرحتنا ببعض طول العمر
لؤي: يا رب يا حياتي و اجمل ما فيها يا رب يا اجمل ما رزقني الله
ميران: و بعدين في كلامك الحلو ده
لؤي ضاحكًا: هنرجع لبس بقا و بعدين و مش بعدين
ميران ضاحكة: لا خلاص براحتك
لؤي و هو يقبل باطن كفها: انتِ راحتي و دنيتي الحلوة و نصيبي القمر و كل حاجه حلوه في دنيتي
ميران بحب: يديمك لحضني
لؤي: و يديمك لقلبي يا قلبي
لتضع ميران رأسها على كتفه من جديد و هي تعانق ذراعه بين ذراعيها و تغلق عينيها بسعادة بالغة و يغلق الاخر علينيها باطمئنان فقد وصل لمراده و حقق حلمه اخيرًا
اما عند فهد فكان قد انتهى من ذلك الكورس هو و يتول التى بجانبه في نفس المقعد ليخرجو معًا من القاعة التى يلقى بها الكورس
فهد: المحاضره كانت يفة انهارده اي رأيك
بتول: كانت حلوه بس انا مليت من طولها
فهد: فعلًا المحاضر خد وقت كبير في الشرح بس ده علشان نفهم اكتر
بتول: انا فرهدت و عطشانة اوي
فهد: تعالي نشرب حاجة في الكافتريا هنا
بتول: يلا
ليتوجه معًا الى كافتريا الجامعة
فهد: تشربي اي
بتول: مية
فهد ضاحكًا: لا غير المية
بتول: اي حاجة اللي هتشرب منه
فهد: انا هشرب قهوه
بتول: خلاص هشرب معاك
فهد: اوك
ليشيري الى النادل لكي يملئ عليه المشروبات
فهد: عايزه حاجة تاني
بتول: لا
ليخبر النادل بأن يذهب و يأتي سريعًا
فهد: اخبار اونكل اي
بتول: بابا كويس الحمد لله متعرفش هو بيشكر فيك و بيقول فيك اشعار ازاي
فهد بإبتسامة: ربنا بخلهولك يا رب اونكل احمد انسان جميل جدًا بجد يا بختك بيه
بتول: بابا بيقول على اونكل فهد انسان عظيم جدًا
فهد: بابا.. بابا مفيش منه اتنين في الدنيا
بتول: اسمك على اسمه ليه للدرجة دي ممتك بتحبه
فهد: ماما بتحبه اكتر من كده بكتير انا مشفتش حب بيدوم كده دايما بحط حبهم قدامي و ان حياتي لازم تكون كده التفكير بس في علاقة من النوع ده بيفرح اوي و بيريح نفسيتي
بتول: ما ده فعلًا حاجة حلوة اوي عشان كده انت شخصيه جميلة
فهد: تسلمي بس ماما سمتني على اسم بابا علشان جيت في ظروف صعبة جدًا و بابا كان تعبان فيها
بتول: ظروف اي
ليقطع حديثهم وصول المشروبات
فهد: لا دي قصة طويلة اوي
بتول: خلاص احكيهالي و احنا مروحين عايزه اعرف
فهد: ماشي يا ستي هحكيلك اشربي بس الاول
بتول: اوكيه اتفقنا
ليجلسو معًا يرتشفو قوهتهم و قد بدأ فهد يقص عليها سبب تسميت والدته له بأسم ابيه حتى انتهو من شراب القهوة و خرجو متوجهين الى سكنهم سير على الاقدام فقد اصبح المشي مفضل لدى كل منهم ليكمل لها فهد القصة و هم في طريقهم حتى انتهى مردفًا: بس يا ستي و بعد ما بابا عمل العملية و خف رجعو مصر و انا كل ده مكنتش حاسس بأي حاجة لأني كنت صغير
بتول: يا روحي بس ليه جدك عمل فيكم كل ده هو بيكره بباك
فهد و هو يشير الى البناية التى تقطن بها: وصلنا خلي الحكاية دي بكرة
بتول: وعد هتحكيلي
فهد: اه وعد
بتول بإبتسامة: ماشي باي و لا اقولك ما تتطلع تتغدا معانا بابا اللي عامل الغداء انهارده فهيكون اي كلام بس اكل بابا حلو
فهد: بالهنا و الشفا على قلوبكم بس انا مش جعان دلوقتي عايز انام بس
بتول: مالك شكلك مش مريحني،
فهد: مفيش يا بنتي انا كويس بس امبارح معرفتش انام كويس بعد ما كلمتهم علشان كانو واحشيني اوي و ندمت اني حرمت نفسي اني افرح معاهم و فضلت طول الليل صتحي و مخنوق
بتول: معلش تتعوض بكرة كمان اختك تتجوز وقتها ابقا انزل
فهد: ان شاء الله يلا بقو اطلعي علشان امشي
بتول: حاضر باي
ليلوح لها الاخر بيده مبتسمًا باي
بتول قبل ان تذهب : هنزل اتمشى بليل اكلمك
فهد: اه هستناكي
لتختفي من امام انظاره لتبقى عدة دقاق حتى يستمع لصوت الشرفة ينفتح لتشير له بيدها لكي يذهب
ثم يذهب فهد الى سكنه الذي يريد ان يستبدله بسكن جديد بجانب سكن بتول لكنه لم يتخذ هذا القرار الى الآن
اما بمنزل فهد فقد غادر لؤي و ميران المنزل و بقت ميران مع اهلها لتشعر بالاختناق فتصعد الى غرفتها و تنام لكي يبتعد عنها هذا الشعور لتستيقظ بعد اذان المغرب على رنين هاتفها باسم اسر
لتجيبه بنعاس: الو
اسر: نايمه في المغرب ليه هتصحي مخنوقة
لورا: انا اصلا نمت علشان الخنقة اللي انا فيها تروح
اسر: مالك يا حبيبي اي البي خانقك
لورا: ميران سافرت شهر عسل و مش هترع غير بعد شهر و انا متغودتش افضل من غيرها فتره كبيرة كده و مخنوقة من دلوقتي
اسر: طيب قومي صلي و اجهزي هعدي عليكي ننزل نمشى شوية و اود*كي دريم بارك
لورا و هي تعدل سريعًا: بجد
اسر: ايوه
لورا: فوريره خمس دقايق بالظبط و هكون جاهزة
اسر ضاحكًا ماي لما اشوف
لتغلق الهاتف سريعًا دون ان تودعه حتى و تتوجه الى المرحاض المرفق بغرفتها لتتحمم و تتوضأ و تخرج ترتدي ثيابها التى ستخرج بها ثم تصلي فريضة المغرب و تهبط للاسفل
لورين: اي ده لابسة و رايحة فين
لورا: خارجة مع اسر
لورين: قولتي لبابا طيب
لورا: لا هو فين
لورين عند التلفزيون
لتتوجه لورا الى البهو الذي يجلس به و هي تردف بصوت مرتفع: بابي
ليرد عليها الاخر بفهم: روحي
لورين: اروح فين
فهد: روحي مع اسر دريم بارك
لورا: اي ده هو لحق كلمك
فهد: ايوة و وافقت
لورا و هي تقبل خده: ربنا يخليك ليا يا احلى بابي في الدنيا
فهد: و يخليكم ليا يا روحي حدي بالك من نفسك
لورا: حاضر يا بابي سلام
فهد: سلام يا حبيبتي
لورا: ماشيه يا ماما عايزة حاجة
لورين: سلامتك يا حبيبتي خدي بالك من نفسك
لورا: حاضر يا مامي الله يسلمك يا قلبي باي
لورين: باي يا روحي لتتوجه بالاخير الى الخارج لنجد اسر يقف امام سيارته التى اشتراها كؤخرًا و يكتف ذراعية: اناخرتي ليه
لورا: و الله ما اتاخرت بس كنت بقول لباباو ماما و بابا قالي انه مكلمك و خرجت على طول
اسر: طيب يلا اركبي يا ست البنات و اميرة الاميرات
لورا: اي ده مزاجك رايقو و لا اي
اسر: و حد يشوف القمر ده و يخرج معاه و مزاجة ميروقش بردو
لورا: لا ده رايق اوي كمان
اسر و هو يقبل يدها حتى لو مش رايق يروق لأميرتي الزعلانه
لورا: مبقتش زعلانه بعد اهتمامك ده
اسر: ربنا ما يجيب زعل ابدا يا حبيبتي و اشوف ابتسامتك مالية وشك على طول
لورا: يا رب يا حبيبي و يديمك في حياتي و يخليك ليا
اسر: و يديمك لقلبي يا بنت قلبي
لورا: لا لنا بتدلع جامد انهارده كل ده علشان قولتلك مخنوقه
اسر: و حدي هنقتك دي يعني حاجة ساهله و يتسكت عليها
لورا: ربنا يديمك ليا يا عمري
اسر: يديمنا لبعض يا روحي
ليكمل طريقة الى مدينة الملاهي التى تعشقها طفلته بجنون
اما عند فهد و ميران فكانو ما زالو نائمين في الطائرة التى ما زالت محلقة بهم في السماء
اما تيم و تميم فكان كل منهم بغرفته منكب على كتابه لكي يستذكر ما فاته حتى دق هاتف تميم بأسم نور ليلتقطه تميم بإبتسامة مردفًا: الو يا نور اخبارك و اخبار طنط
نور بصوت حزين: الحمد لله يا تميم
تميم: مالك يا نور صوتك مالو انتِ كنتي معيطه
نور: لا يا تميم
تميم: لا بتكدبي كنتي معيطه وصوتك باين عليه اوي
نور: ماما تعبانة اوي يا تميم انا بكلمك علشان اعرفك اني مش هقدر اجي المدرسة بكرة و اسيبها
تميم: ماشي بس ليه مخدتهاش المستشفى طيب
نور: بتقول انها كويس و م**مه متروحش و انا مش عايزه ازعلها بس قلبي مش مرتاح
تميم: خير ان شاء الله ربنا يطمنك عليها و يشفهالك يا رب
نور: يا رب يا تميم يا رب
تميم: خير ان شاء الله لو احتجتي اي حاجة كلميني
نور: حاضر سلام
تميم: في رعاية الله و خدي بالك من نفسك
نور: حاضر سلام
لتغلق هاتفها و تشرع في البكاء
اما عند فهد فقد هاتفته بتول و اخبرته بأنها ستتجهز و تخرج بعد صلاة المغرب
فهد: اوكيه هلبس و اعدي عليكي متتزليش غير لما ارنلك
بتول: ماشي اول ما توصل رنلي
فهد: ماشي
بتول: باي
فهد: بتول
بتول: نعم
فهد: ممكن تلبسي حاجة محترمه و متقفله قد ما تقدري
بتول: اوكيه بس ليه ما انا لبسي كله طويل و محترم
فهد: بلاش فستان للركبة زي المرة اللي فاتت
بتول: ماشي هلبسلك بنطلون و جاكيت طويل
فهد: اوكيه باي
بتول: باي
لتغلق هاتفها و هي تفكر في سبب ذلك الطلب حتى تصل بعقلها انها لا يريد ان يرى جسدها لكي لا ي**ن الامانة بنظرة لها فوالدها يعطيه الامان
فهد: بتول
بتول: نعم
فهد: ممكن تلبسي حاجة محترمه و متقفله قد ما تقدري
بتول: اوكيه بس ليه ما انا لبسي كله طويل و محترم
فهد: بلاش فستان للركبة زي المرة اللي فاتت
بتول: ماشي هلبسلك بنطلون و جاكيت طويل
فهد: اوكيه باي
بتول: باي
لتغلق هاتفها و هي تفكر في سبب ذلك الطلب حتى تصل بعقلها انها لا يريد ان يرى جسدها لكي لا ي**ن الامانة بنظرة لها فوالدها يعطيه الامان و يجعلها تذهب و تعود معه في اي مكان
بتول لنفسه: اكيد مش هيغير عليا يعني علشان بابا اكيد و ممكن علشان مياخدش ذنب انه بص عليا شكله ملتزم حتى بيطلب مني البس حجاب اكيد للسبب ده ثم تبدأ تبديل ملابسها من فستان يصل الى اعلى الركبة و بدون اكمان و من الاسفل حذاء جلدي يصل الى الركبة الى سترة صوفية باكمام باللون الوردي و بنطال جنزي و حذاء اسود و كوفيه تحاوط عنقها باللون الاسود و اخذت معطفها الاسود الطويل بيدها و حقيبتها و توجهت الى غرفة المعيشة
احمد: لابسة رايحة فين
بتول نازله اتمشى و هشتري شوية حاجات
احمد: طيب استني البس و انزل معاكي الجو مش امان
بتول: متخفش فهد رايح معايا
احمد و هو يجلس من جديد: هو اي حكاية فهد معاكي
بتول: حكاية اي يا بابا و لا حكاية و لا رواية من يوم ما انقذني و اتعرف عليك و هو بيعتبرني مسؤوله منه و بيحاول يحميني
احمد: و ده ليه
بتول: مش عارفه يا بابا انا بقول ان ده مش غريب عن ابن اونكل فهد بعد كلامك عليه
احمد: المهم خدي بالك من نفسك حتى لو معاه و لو عمل اي حاجة تضايقك عرفينر فورًا
بتول و هي تعانقه بحب: متخفش يا بابا بنتك راجل اصلا و محدش يقدر يعملها حاجة و بعدين فهد بيخاف ربنا ده مرتين يطلب مني اتحجب و انهارده طلب مني منزلش بلبس مكشوف بقدر الامكان
احمد باطمئنان: يمكن بيحبك
بتول ضاحكة: يحب اي يا بابا انت هتهزر هيحب واحده منقذها من الا****ب و حوليها كل اللبش ده تقدر تقول هو بيعمى الواجب معانا و بيعتبرني زي اخته لأنه كذا مرة يشبهني بيها
احمد: ربنا يصلح الحال على كل حال خدي بالك من نفسك و لو في يوم ضايقك او حسيتي بأي حاجة اتجاهه تعالي قوليلي انا سايبك براحتك و مش عايز اضغط عليكي علشان عارف ان تعبي في تربيتك و عمري اللي ضاع عليكي امانه في ايدك يا بتول اوعي تخذليني
بتول و هي تقبل رأسه عمري ما هخذلك يا بابا و الله و انت عارف تربيتك كويس و انا عمري ما اعمل حاجة حرام يمكن انا بعيد عن ربنا و مش متدينه بس انا عارفة كويس ان دينا بيحرم اي علاقة جنسية مع شاب غريب لو كان ده قصدك و عارفه ان دي زنا و ان الزنا من الكبائر بابا انا ناضجة بقدر كافي و مستحيل اعمل حاجه ت**ر ثقتك بيا يا حبيبي
احمد و هو يربت على كتفها فقد وفرت عليه كلام كثير كان لا يعرف كيف سيخبرها به: ربنا يحفظك يا حبيبتي
بتول: و يخليك ليا يا حبيبي هجيب عشاء معايا و اقول لفهد انك عازمة على العشاء
احمد: ماشي يا حبيبتي
بتول: اهو فهد بيرن سلام
احمد: سلام يا حبيبتي
لتتخطى بتول رجال الحراسة التى تقف امام الشقة و تتوجه الى الدرج و تهبط الى فهد الذي يقف مبتسم
بتول: ازيك
فهد : بخير و انتِ و اونكل
بتول: الحمد لله احنا في احسن حال
فهد: يا رب دايما
بتول: يا رب
فهد: هنروح فين
بتول: عايزه اشتري شوية حاجات للمطبخ و بعدين نتمشئ شوية و بعدين هنشتري كفته مشوية و نرجع نتعشى مع بابا و قبل ما تعترض هو اللي عازمك مش انا و هيستنانا
فهد: تدبيسة حلوة دي
بتول: لا بجد و هو اللي قالي
فهد: اوكيه نخلص بس اللي عايزه و نروحله اصلا اونكل واحشني
بتول: اشطا نشتري الحاجة و نرجع بس
فهد: يلا
اما عند لؤي و ميران فكانو ما زالو نائمين في الطائرة المتوجه الى جزر المالديف
اما عند لورا و اسر فكانو في مدينة الملاهي يمرحون و قد نست صغيرته حزنها
اسر: لولي كفايه صوتك راح من كتر الصراخ
لورا: لا حبه كمان و النبي يا اسر
اسر: طيب بطلي صراخ انتِ بتولدي
لورا ضاحكة: هي حلاوة الملاهي اصلا انك تصوت براحتك محدش يقولك بتعمل كده ليه
اسر: طيب خفي صوتك هيروح يا روحي و هتتعبي
لورا: حاضر
اسر: بقولك تيجي ندخل سينما احسن
لورا: ماشي لعبة واحده و نمشي الساعة كام دلوقتي
اسر: تمانيه و نص
لورا: خلاص نفضل هنا ل 9 و نص و نتحرك على الملاهي ع فيلم الساعة 10
اسر: طيب براحه علشان صوتك
لورا: حاضر يا روحي متخفش عليا
اسر: دا انتِ اللي روحي و قلبي و نور عيوني و بعدين الواحد لو مخفش على روحه هيخاف على اي
لورا: للدرجادي بتحبني يا اسر
اسر و هو يقبل يدها: و اكتر من كده مليون مرة يا اولي انا مستني اليوم اللي يجمعنا بفارغ الصبر علشان تبقي في حضني طول العمر
لورا: طيب اي رأيك نخليها في الاجازة
اسر: اجازة اي
لورا اجازة اخر السنه بتاعت اخواتي
اسر: و دي امتى يا لورا بعيده اوي
لورا: بعد خمس شهور حلو اوي على فكرة
اسر: بعيد يا لورا و بعدين هو احنى طلبة علشان نستنى الاجازة
لورا: علشان فهد ينزل و يعرف يفرح معانا و الله حسيته هيعيط امبارح بعد ما كلمهم و كلمني و قولتلو فرحتنا ناقصة من غيرك و انا مش هعرف افرح و هو بعيد
اسر: ماشي يا حبيبي اللي تشوفيه بس هو ممكن ينزل عادي حاليا اجازه يعني لو خلناه بعد 20 يوم هينزل عادي جدًا
لورا: و ميران و لؤي دا انا لسه ملحقتش اشبع من قعدت ميران معايا في البيت و بعدين هو احنا هنتجوز من غير ما نظبط مكان
اسر: من بكرة اختاري الڤيلة اللي تعجبك و نشتريها
لورا: لا مش عايزة ڤيلل جديده احنا هنعمل جناح زي بتاع خواتي عندكم و نشيل الصور بينا قدام علشان نبقى كلنا سوى
اسر: ماشي الشغل ده ممكن شهر او اتنين بالكتير اوي
لورا: نعملهم براحتنا
اسر: ماشي يا حبيبي اللي يريحك انا معاكي فيه مع ان بعد خمس شهور ده بعيد اوي اوي على واحد خلاص الحب دوبه فى هواكي و مستنيكي من سنين
لورا: معلش يا حبيبي استحمل علشان خاطر لولي حبيبتك
اسر: حاضر هستحمل لما نشوف اخرتها معاكي يا مغلباني
لورا: اخرتها فل ان شاء الله يلا ناخد لعبه كمان علشان نلحق السينما
اسر: يلا يا روحي
ليكملو لعبهم معًا ليقضون وقت لطيف معًا و كأنهم اطفال صغار فقد يحتاج الانسان في وسط ضغوطات الحياة الى وقت يفصل به عن عالمه القاسي و يعود طفل من جديد و كأنه لا يحمل من الهم شئ من قبل قد يكون ذلك كامن في مدينه الال**ب او على عربة ايس كريم او حتى في السير ليلا في سكون الطريق
اما عند بتول فكانت قد انتهت من شاراء اغراضها لتخرج بطاقة الدفع الالي الخاصة بوالدها لتجد فهد يلتقطها و يمد خاصته للبائع و هو يشير لها ان ت**ت
بتول: فهد مينفعش كد....
ليقطع كلامها فهد و هو يضع اصبعه على فمه : اشششششش
لتقف صامته حتى ينتهر البائع و يقوم بوضع المشتروات في الاكياس و يعطيهم لهم ليحملهم فهد جميعًا: يلا بينا
ليتوجه معًا الى خارج المتجر
بتول: ليه كده يا فهد مش كل مرة ت**م و تنشف دماغك بعدين هنزل لوحدي اشتري اللي ناقصني من غير ما اقولك
فهد: على فكرة عيب توي اللي بتقوليه ده يا بتول انتِ ماشيه مع راجل مش عيل
بتول: انا عارفه انك راجل و راجل شهم كمان بس انت مش هتصرف علينا مش ملزم بكده انت طالر و في غربه و احنا مستوطنين المفروض الع**
فهد: ايوه انا طالب بس مش محتاج لفلوس علشان يكون الع**
بتول: طيب و لا احنا محتاجين حاجة بابا بيخرجله فلوس من شغله كل شهر علشان كان عامل معاش مبكر و كان رتبه عاليه و بيجيله مرتب حلو و مكفينا و كمان عنده محل ورد هو مش بيجيب فلوس كتير بس بابا عامله علشان ماما الله يرحمها كانت بتحب الورد اوي و مسميه وردتي على اسمها يعني مش محتاجين فلوس علشان تدفع
فهد: هو انا بدفع علشان بعطف عليكي يا بتول ما تبطلي هبل ده واجبي يا بنتي و بعدين مش انا بدخل و بخرج و باكل في بيتكم و معاكم يعني مش غريب و لا انتو معتبريني غريب
بتول: لا طبعًا مش غريب و لا حاجة بس انت مش هتصرف علينا بعد اذنك يا فهد علشان بجد هزعل لو الموضوع ده اتكرر
فهد: تملم يا بتول تاني مرة هسيبك تدفعي انتِ كأنك ماشية مع واحده صاحبتك مش راجل حلو كده
بتول: يا نهاري على دماغك يا ابني بطل هبل بقا انا عارفه انك راجل و جدع و شهم و كل حاجه بس لا برضو ريحني و خدني على قد عقلي يا سيدي
فهد: ماشي هاخدك على قد عقلك حاضر
بتول: متزعلش
فهد: مش زعلان
بتول: طيب تعالى اعزمني على قهوه من العربية اللي هناك دي علشان الجو ساقع
فهد بإبتسامة: تعالي
ليتوجوا معًا الى بائع القهوه ليشتري فهد كوبين من القهوة الساخنه ليرتشفاها و هم يسيرون
بتول: الجو ساقع اوي
فهد: فعلاً شوفي عايزة اي تاني علشان اروحك
بتول: يلا نرجع في مطعم مشاوي على اخر الشارع ناخد عشاء و نروح
فهد: اوكيه يلا
بتول: هات اشيل معاك الاكياس كتيرة و تقيلة
فهد: مش تقيلة و لا حاجة خفيفه
بتول: طيب هات شوية
فهد: لا
بتول: همشي فاضية كده
فهد: اه عادي
بتول و هي تغمس كفيها البارده في جيوب معطفها مبتسمه بعد ان انهت القهوه : احسن علشان الجو سقعة
فهد: مش انتِ اللي قولتي ننزل بليل شيلي بقا
بتول: معلش مش هتتكرر
فهد: ماشي بكرة مفيش كورسات هشوفك؟
بتول: لا بكره يوم المذاكرة بتاعي علشان كده نزلت اشتري الحاجات دي من بليل
فهد: اشمعنا بكرة يوم المذكرة بتاعك مش بتذاكري كل يوم ليه
بتول: بذاكر بس مش كتير
فهد: ليه
بتول: انا برجع كل يوم من الكورس او الجامعة اليوم بيكون اض*ب نصه مثلا بجهز الغداء علشان بابا مش دايما بيقدر يعمل علشان رجله و بنضف الشقه و بغسل الهدوم و اعمل المطبخ يعني بيكون في حاجه عايزه تتعمل كل يوم
فهد: اه بس مالها رجل اونكل
بتول اصاية شغل كان واخد فيها تلات رصاصات واحده فيهم جات في العضم و أثرت فيه يمكن علشان مشفتهوش بيمشي مخدتش بالك بس هي ظاهرة فيه جامد
فهد: ايوه مخدتش بالي و الله الف سلامه عليه
بتول: الله يسلمك يمكن دي السبب انه يخرجله مرتب كل شهر لأن الاصابه مأثرة عليه و مش هيعرف يشتغل بيها
فهد: رب ضارة نافعة الحمد احسن و اهون من اصابات كتير بتكون في شغلهم
بتول: ايوة طبعا الحمد لله
فهد: ربنا يعطيه الصحة و يخلهولك يا بتول و يخليكي ليه
بتول: تسلم الكلام خدنا و مقولتليش عن سبب كره جدك لبباك
فهد و هو يشير بعينيه: هو ده المطعم اللي هتاخدي منه العشا
بتول اه
فهد: يبقى خلي الحكاية دي بعدين علشان احنا وصلنا
بتول: ماشي
فهد: قبل ما ندخل المطعم انا اللي هحاسب و متتكلميش لأن دي حاجة انا هاكل منها و لو مدقعتش تمنها مش هروح معاكي
بتول: برضو
فهد: اي رأيك
بتول: ماشي يا فهد بس دي اخر حاجة
فهد: اوك يلا
ليتوجه معًا الى داخل المطعم ليختارو الوجبات التى يريدونها ثم يخرجو متوجهين الى البناية التى تقطن بها بتول
فهد: هو اونكل قالك تقوليلي اجي معاكي بجد
بتول: ايوه يا ابني و الله يلا
ليصعدو معًا الى الشقة ليرحب بهم والد بتول و تاخذ بتول اكياس الوجبات الساخنه لتضعها في الاطباق و تصنع بجانبها سلطه الخضروات و البطاطس المحمرة التى تعشقها
اما فهد فقد جلس مع والدها في غرفة الضيوف
احمد: منور يا فهد
فهد و هو يفرك كفيه ببعضهم: بنورك يا اونكل تسلم
احمد: الجو برد بره
فهد: ايوه تلج
احمد: كنتو رجعتو طيب
فهد: يدوب جبنا الحاجات لبتول بتقول عندها مذاكرة بكرة
احمد: مذاكرة اي انتو لسه مخلصين امتحانات
فهد: اكيد قصدها المواد الممتده على طول السنه احنا ممتحناش كل المواد
احمد: اه ممكن ربنا معاكم
فهد: ان شاء الله
احمد: اخبار والدك و اخواتك
فهد: الحمد لله امبارح كان فرح اخويا الكبير
احمد: ما شاء الله فهد جوز حد في اولاده و خلاص هيبقى جد
فهد ضاحكًا : اه عجز نفسه بنفسه لؤي لسه مكمل اربعه و عشرين سنة و اتجوز
احمد: الف مب**ك يا ابني عقبالك
فهد: الله يبارك فيك يا اونكل
ليأتيهم صوت بتول من الخارج: يلا يا بابا يلا يا فهد العشا
احمد: يلا يا فهد
فهد: اتفضل با اونكل
ليتقدم احمد الى الخارج و من خلفه فهد الذي لاحظ حركة قدمه و التى بها شبه اعاقة ليدعو له بداخله و كأنه لم يرى شئ و يجلس يتناول الطعام معهم في جو عائلي دافئ في تلك البلدة الباردة.