فهد ضاحكًا : اه عجز نفسه بنفسه لؤي لسه مكمل اربعه و عشرين سنة و اتجوز
احمد: الف مب**ك يا ابني عقبالك
فهد: الله يبارك فيك يا اونكل
ليأتيهم صوت بتول من الخارج: يلا يا بابا يلا يا فهد العشا
احمد: يلا يا فهد
فهد: اتفضل با اونكل
ليتقدم احمد الى الخارج و من خلفه فهد الذي لاحظ حركة قدمه و التى بها شبه اعاقة ليدعو له بداخله و كأنه لم يرى شئ و يجلس يتناول الطعام معهم في جو عائلي دافئ في تلك البلدة الباردة ليتناولوا طعام العشاء معًا الذي لم يخلو من حديث والد بتول عن الذكريات و الزمن و ما حدث بالماضي و بطولات فهد التى انتهت بزواجه و انقطاعه عن اصدقاء العمل و عن العالم الخارجي بأكمله ليقصر حياته على لورين فقط
فهد بعد ان انتهى من تناول العشاء يلا بعد اذنك يا اونكل و ربنا يجعله عامر
بتول: على فكرة فهد اللي محاسب على الاكل يا بابا.
احم: اي ده ليه كده يا فهد
فهد: عادي يا اونكل احنا واحد و بعدين انا الراجل اخلي بنتك تدفع و انا واقف اتف*ج انت عارف ان دي مش اصول و لو مع واحده غريبه انا مرضهاش على نفسي فبالك انت ببتول بنت حضرتك صاحب بابا و اللي ربنا يعلم حبيتكم قد اي من يوم ما عرفتكم
احمد: بعد كلامك ده انا مش هتكلم روح يا ابني ربنا يسعدك و يفرح قلبك و يقدملك كل اللي فيه الخير يارب
فهد: يا رب يا اونكل و يخليك لبتول و يخلهالك يا رب
احمد: يا رب يا حبيبي و يحفظك لأهلك
فهد: تسلم يا اونكل تصبحو على خير
احمد: خليك اشرب الشاي معانا
فهد: شكرا الجو برة مش حلو و ممكن تمطر او تنزل تلج لازم اكون في سكني
بتول و اي يعني لو مطرت افضل هنا لحد الصبح
فهد: لا طبعاً صبح اي تصبحو على خير ليهرول الى الخارج و هو يرتدي قلنسوة،معطفه على رأسه و يلوح لهم قبل ان يغلق الباب خلفه متوجه الى سكنه ليأتيه اتصال من بتول التى كانت تتابع سيره من خلف نافذة غرفتها لتنتظر عشر دقائق بعد دخوله البناية
فهد: الو
بتول: حمد لله على سلامتك يا فهد
فهد: الله يسلمك
بتول: غيرت هدومك اللي اتبلت
فهد: اي ده انتِ بره و لا اي
بتول: لا انا في اوضتي بس سمعت صوت البرق و شفتك من الشباك و الدنيا مطرت عليك
فهد: اه غيرت اول ما وصلت اوعي تخرجي في الجو ده
بتول: حاضر و انت كمان
فهد: ماشي
بتول: تصبح على خير
فهد: و انتي من اهل الخير
ليغلق فهد هاتفه و يضعه بجانبه و ينام فقد دقت الساعة الثانية عشر بتوقيت موسكو
اما بمصر فقد كان اسر و لورا مازالو في السينما منذ ساعة يشاهدون فيلم رومانسي و تضع لورا رأسها على كتف اسر بحب و الاخر يعانق كفها بكفه
اسر هامسًا: لولي
لورا بصوت منخفض: نعم
اسر: مبسوطه
لورا: ايوه يا حبيبي طول ما انا معاك لازم اكون مبسوطه و في قمة سعادتي كمان
اسر: الحمد لله يا روحي يا رب دايما
لورا: ربنا يخليك ليا يا حبيبي اتف*ج
اسر: و يديمك ليا يا نبضي حاضر
ليكملو مشاهدة فيلمهم معًا حتى انتهى ليعودو الى المنزل مباشرة ليهاتفوا بعضهم لوقت كبير ثم يخلد الاثنين في نوم عميق ليكونو اخر من ينام كعادتهم
ليتيستيقظ الجميع صباحًا ليذهب كل منهم الى عمله او مدرستة باستثناء لؤي و ميران الذين ما زالو نامين منذ وصولهم الى الفندق
لؤي و هو يطبع قبلاته الرقيقة على وجهها: ميرا ميرو اصحي
لتفتح الاخرى عينيها ببطئ
لؤي و هو يقبل خدها: صباح الخير يا روحي
لورا بابتسامة: صباح الورد يا حبيبي
لؤي و هو يقبل غمازتها التى يعشقها: صباح السكر اي الإبتسامة الحلوة دي و اي الغمزات الاحلى دي
ميران: بطل بكش على الصبح شكلك فايق صحيت امتى
لؤي: من شويه
ميران: مصحتنيش ليه
لؤي: علشان اقعد اتف*ج في ملامحك و انتِ نايمة زي البيبي الصغير كده
ميران: طيب صحيتني ليه
لؤي: علشان عيونك و غمزاتك وحشوني
ميران: و انت وحشتهم اكتر
لؤر: بجد
لتومئ الاخرى بإبتسامة
لؤي و هو يلثم شفتيها بحب: يديمك ليا يا قمري يلا علشان نفطر و ننزل البحر و اف*جك على المكان هنا عندنا اماكن كتير عايزين نروحها
ميران: حاضر يا حبيبي يلا
لتنهض ميران متوجه الى المرحاض لتتحمم سريعًا و تخرج تصلي فرضها و يخرجو معًا الى شاطئ البحر
ميران و هي تنظر الى المياة الصافية و المناظر الطبيعية بفرح: الله يا لؤي دا احنى بنصيف في زيت عربيات
لؤي ضاحكًا: عدي الجمايل بقا
ميران: خلاص دي اول جميلة و المكان تحفة بجد
لؤي: طيب اي مش هتغيري
ميران و هي تنظر الى فستانها المنزلي الذي يصل الى اعلى الركبة: اغير أي
لؤي بمكر و هو يشير الى فستانها: ده
ميران: ليه
لؤي و هو يقترب منها: علشان تلبسي ميوه
ميران و هي تدفعه بعيدًا: طيب وسع كده و بطل قلة ادب مبلبسش الحاجات دي انا
لؤي: بس هنا احنا لوحدنا و انا دافع دم قلبي علشان نكون في شاطئ خاص و تقعدي براحتك
ميران و هي تداعب الماء بقدمها: ما انا براحتي اهو
لؤي: بقا كده طيب خدي
ليقوم بدفعها داخل الماء لتسققط على ظهرها
ميران صارخة: براحة
لؤي و هو ينزع التيشرت الذي يرتديه و يلقيه ارضًا و يقفز بجانبها: لا من غير راحة
ميران بحركات طفولية: حبيبك انا
لؤي و هو يحاوط خسرها بذراعيه: حبيبي و نور عيني انتِ و روحي كمان
لتحاوط ميران رقبته بذراعيها و تقترب بمكر: و اي كمان
ليهم لؤي بالنطق ليجدها تغمس وجهه بالماء
لؤي و هو ينفض رأسه: يا بنت الغدارة طيب استنيني بقا لتبدأ رحلتهة بين الضحك و اللعب و المرح حتى ينتهي بهم المطاف و هم ممددين جسدهم على الرمال تحت احد المظلات عندما انهكم التعب
ميران التى تتوسد ص*ره: ربنا يخليك ليا يا حبيبي و يقدرني اردلك لو جزء بسيط من اللي بتعمله علشاني
لؤي: حبيبي انتِ كفاية وجودك جمبي ده لوحده اكبر فرح فى حياتي
ميران: مبسوطة اوي بجد يا لؤي ربما يديم وجودك في حياتي
لؤي و هو يقبل رأسها: و يديمك لحضني يا مراتي و حبيبتي و بنوتي و كل حاجه حلوة في حياتي كلها
ميران: و يديمك لحضني يا حبيبي
ليعانق كل منهم بشوق السنين التى انتظرها و هو يدعو الله ان يجمعه مع الاخر بحلاله و ها قد تقبل الله منهم و بقى لهم فقط الاستمتاع بكل دقيقة يقضونها معًا لتمر ايامهم في هذه البلدة على اجمل ما يكون حتى عادو الى بلدتهم بعد شهر كامل لم يتغير به الكثير اصبحت علاقتهم اقوى و اجمل و قد اعتدات ميران على لؤي اكثر و لم تعد تشعر بالغربة مع بل اصبح لها هو الوطن
اما عن فهد و بتول فقضو شهرهم بين الذهاب و العودة من الجامعة معًا تم دعوة فهد للذهاب الى منزلها عدة مرات خلال هذا الشهر و قد اصبحت علاقتهم اقوى من زي قبل
اما عن اسر و لورا فقد بدأو في تجهيزات بسيطة جدًا تجهيزًا لزفافهم الكاين بعد ٥ اشهر باقية
اما عن نور و تميم فقد مرت نور هذه الفترة بأصعاب ايام حياته فقد مرت والدتها بوعكة صحية ادت الى تدمير صحة ابنتها النفسية من كثرة الحزن و البكاء و الوحدة لم تجد لها ونيس،في هذه الايام سوى تميم الذي يحاول على القدر المستطاع التخفيف و التهوين عنها و الوقوف بجانبها و مساندتها في تلك الايام العصيبة
اما تيم كان و ما زال وحيدًا كما كان ليس له رفيق او صديق او حبيب سوى اقلامه و ملازمه و كتب الدراسة التى منكب عليها طوال الليل و النهار بعد العودة من المدرسة فقد يبدو ان اخدهم يحاول جاهدًا تحقيق حلمه و الوصول اليه و لن يتخلى عنه مهما حدث
اما فهد و لورين فقد كانت حياتهم هادئة كالعادة لكن يشوبها بعض الحزن الذي يظهر كثبرًا على وجه لورين على فقد بعد ابناءها الاثنين و ميران الثالثة فقد اشتاقت اليهم جميعًا
و كذلك كانت حياة عا** و انچي هادئة كالعادة لكن يشوبها بعض الفرح ببداية اتخاذ اسر خطوة في زواجه و ان كانت بسيطة لكن تعطيعم امل بأنهم سيصبحان اجداد بعد اشهر و تملى سمة وجه كل منهم عندما يفكر بذلك و أن ابنهم سيصبح أى و سيكون اجداد لطفل من وحيدهم بعد زواج سيليا و انشغالها بزوجها و حياته و بعدها عنهم
و ها قد حان اليوم موعد عودة لؤي و ميران من شهر عسلهم
لورا التى عادت من عملها مبكرًا: مامي ميران و لؤي وصلو و ولا لسه
لورين التى تقوم بتجهيز وليمة الغداء للعروسين اليوم: لسه يا لولي رنيت من نص ساعة كانت تلفوناتهم لسه مقفوله يمكن لسه الطيارة موصلتش
لورا: خلاص ماشي هطلع اغير هدومي بسرعة و انزل اساعدك امال فين منال
لورين قولتلها تطلع تظبط جناح اخوكي و خليتها تطلع تملالهم التلاجة اللي فوق فاكة و عصاير و معلبات علشان لو احتاجو حاجه
لورا: انا مش عارفه اي لازمة المطبخ اللي انتِ **متي عليه فوقى ده اصلا مهما كده كده هياكلو معانا
لورين: لا هياكلو معانا بكيفهم مش اجباري لكن سوى ميران او اي واحده من زوجات اخواتك فيما بعد حبت تعمل اكل تعمل حاجة لنفسها بس حد جاع بليل عايز ياكل او يشرب مينزلش المطبخ مخصوص
لورا: و الله انتِ حمى سكر اوي يا مامي انا مشفتش حمى زيك كده يعني ميران نفسها مكنتش عايزه مطبخ في الت**يم
لورين: لا لازم علشلن كل واحد ياخد رأحته و بعدين افترض مثلا ملهاش نفس و حبت تاكل حاجة خفيفة بليل هتنزل من اوضتها في الدور التالت علشان تاكل
لورا: معندهم تلاجه صغيرة في الاوضة
لورين: لا دي متكفيش يدوب بتشيل الشيكولاتة و الفاكهة و المية
لورا غامزة: ما انتِ خبرة بقا يا بختك عندك تلاجة حلويات اوضتك و انا محدش بيعبرني حتى بشكولاتيه
لورين: حبيبي روحي خدي اللي انتِ عايزه بالهناء و الشفه على قلبك
لورا: لا يا حبيبي تسلمي علشان فهد لو قفشني في الاوضه هيقتلني
لورين: بنت عيب متقوليش فهد قولي بابا
لورا: ماشي يا ست عارفين انك بتغيري على فهدك
لورين: طيب يلا طيري على اوضتك علشلن معطلاني
لورا: يا اختي جميلة و بت**في يا بطة
لورين: بت
لورا: يا مامي خلاص طالع اهو قبل ما اتض*ب
لتصعد غرفتها سريعًا لكي تبدل ملابسها و تهاتف ميران و لؤي لكي تطمئن عليهم لتهبط بعد نصف ساعة و هي تضع الهاتف على اذنها: ماما التليفونات اتفتحت بس محدش بيرد انتِ بعتي السواق
لورين: ايوه بعته من بدري خير ان شاء الله يكونو وصلو
لورا و هي تشير لها: الو يا ميرا حمد الله على السلامة
ميران: الله يسلمك يا روحي
لورا: انت فين
ميران: خارجين من المطار اهو
لورا: خلاص يا حبيبي حمد الله على السلامة السواق قدام المطار هلي لؤي يكلمه
ميران: الله يسلمك يا حبيبتي اهو معانا كان مستنينا في صابة الاستقبال
لورا: تمام يا قلبي توصلو بالسلامة يلا مستنينكم وحشتوني اوي
ميران: و انتِ اكتر يا روحي و الله يلا هنركب العربية اهو و مسافة السكة و نكون عندك
لورا: ماشي يا روحي باي
لورين: لورا نادي منال تجهز السفرة معاكي و رني على بابا علشان يج...
ليقطع كلمتها الاخيرة جرس الباب
لورا: شكله جه فعلاً
لتهرول ناحية الباب سريعًا لتفتحه لتجد والدها و تيم و تميم معًا ليسألوها الثلاثة في صوت واحد: جم
لورا: لا لسه في الطريق بس وصلو اطلعو غيرو
فهد: طيب كويس اننا وصلنا الاول
لورا: كانت لسه ماما بتقول اكلمك
فهد: لا انا اتحركت من بدري بس عديت على الدكاترة جبتهم معايا علشان السواق في المطار
تميم: كتر خيرك و الله يا بوب
تيم : انا هطلع اغير و اصلي لحد ما يوصلو
فهد: خدني معاك يا ابني
ليصعدو الثلاثة الى الاعلى بعد ان صاقحلو لورين التى تضع الطعام على الطاولة لتتوجه لها لورا و منالىالتى انتهت من عملها بالاعلى و يبدأو في مساعدتها
لينتهو من وضع الطعام سريعًا و تصعد لورين لتتتحمم و تبدل ملابسها سريعًا و تهبط ليتوجه معًا الى الحديقة الخارجية لينتظرو فهد و ميران الذين هرول لهم الجميع و استقبلوهم ليشعرو بسعادة بالغة من هذا الاهتمام لمجيئهم
ميران: بحد فرحت اوي من كلامكم ده و انتظاركم لينا
لورين: حبيبتي انتِ خلاص بقيتى جزء من العيلة دي بلاش اشكركم و الكلام ده
تميم: عدي الجمايل يا ميرا بقا
ميران و هي تقبل رأسها: تسلمي يا ماما ربنا يخليكي لينا
ثم توجه حديثها الى تميم ضاحكة : خلاص كده واحد
لؤي بغيرة من ضحكتها لأخية فلا يحب ان يرى غمازتيه سواه مغيرًا الموضوع : طيب أي هنقعد واقفين برة كده كتير الواحد واقع من الجوع اكل ماما وحشني اوي
لؤي بغيرة من ضحكتها لأخية فلا يحب ان يرى غمازتيه سواه مغيرًا الموضوع : طيب أي هنقعد واقفين برة كده كتير الواحد واقع من الجوع اكل ماما وحشني اوي
لورين: يلا يا حبايبي الغدا جاهز على السفرا اصلا
ليتوجه معًا الى الداخل ليتناولو طعام الغداء معًا بحب و مرح تحت نغزات تميم التى لا تنتهتي
لؤي: الحمد لله الواحد كان نسي طعم الاكل الجامد ده
لورين: كل كويس يا حبيبي كلي يا ميرا
ميران و لؤي: الحمد لله تمام اوي كده
لورين بحب: بالهناء و الشفاء يا حبايبي
ميران: الله يهنيكي يا ماما تسلم ايدك على الاكلة الجامدة دي
لورين: يسلم نبض قلبك يا رب
لتبدأ ميران جمع الاطباق الفارغة مع والدة زوجها
لورين: اي ده بس بس سيبي كل حاجة زي ما هي انتِ هتعملي
ميران: هساعدك و اشيل معاكي الاطباق
لورين: لا يا حبيبتي انتِ ارتاحي نشرب العصير سوى و اطلعي غيري هدومك و ارتاحي انتِ راجعة من سفر
ميران: و أي يعني هو انا جاية مشي
لورين: لا برضو ارتاحي انهارده و من بكرة يا ستي المطبخ بتاعك
لورا: بخجل خلاص يا ميران انا هساعد ماما اطلعي انتِ اوضتي غيري هدومك و شوفيلك حاجة مريحة البسيها
ميران: خلاص ماشي
ثم تتوجه الى الدرج
لؤي: انا **لان اطلع اغير يا جماعة الاوضه بعدت اوي
فهد: اوضتك فوق زي ما هي اطلع غير هنا
لؤي: بجد مش ماما طلعت حاجتي فوق
لورين من المطبخ: لا يا حبيبي مش كله
فهد خلاص هطلع اغير الجينز ده ليحمل حقيبة ملابس ميران: و هاخد دي لميران كمان علشان لبس لورا مش هينفع معاها
ليصعد الى الاعلى ليطرق باب غرفة لورا و يفتحه ببطئ ليحد ميران تقف امام الخزينة بحيرة
لؤي: بتعملي اي
ميران: مش لاقيه حاجة البسها كل هدوم لورا فساتين خروج و بيجامات و انا مش عايزه ده او ده
لؤي و هو يشير لها ان تأتي: تعالي يا حبيبي غيري فى اوضتي هنا و انا جبتلك شنطتك
ميران و هي تقبل خدها: تسلم يا حبيبي بجد حسيت بالحيرة اللي انا فيها
لؤي و هو يقبل خدها: لو مش هحس بيكي يا حبيبي هحس بمين يلا بينا
ليجر حقيبة ملابسه خلفه و يتوجه الى غرفته التى بجانب غرفة لورا
ميران: الله اوضتك حلوه اوي يا لؤي
لؤي: اوضتنا عب قاعدة زي ما هي متعدلتش بس اي حاجة ليا بقيت بتاعتنا
ميران: ما تحنا لينا جناح فوق سوى
لؤي و هو يغلق الباب خلفه و يترك الحقيبة جانبًا و يحاوط خسرها بقبضتيه و يقربها اليه : و هنا بتاعنا سوى و كل حياتي بتاعتنا سوى
ميران و هي تقترب منه بدورها تحاوط عنقه بذراعيها: دي بقا احلى حاجة في الدنيا انها بقيت بتاعتنا سوى و ربنا جمعني بيك اخيرًا
لؤي بنبرة رخيمة: انا اللي المفروض اقول كده مش انتِ يا حبيبي
ميران بدلع مبتسمة: تؤ انا
لؤي و هو ينقض على شفتيها يلثمها عدة مرات دون توقف حتى شعر بحاجتها الى التنفس ليردف ينبرة مبحوحة: حبيبي
لتردف الاخرى من بين انفاسها المضطربة هامسة : قلبها
لؤي بصوت مبحوح : انا لازم اكملك الحدوته بتاعت امبارح علشان نسيت اقولك حاجة مهمة
ميران بدلع: لازم
لؤي بجنون و هو يزيل حجابها: ايوة طبعًا ده لازم و لازم اوي
ليأخذها و يغرقًا معًا في نعيم عشقهم فما اكتشفه مؤخرًا ان ميران عندما تخلت عن جمودها و **وفها معه اصبحت تثيرة بجنون و جعلته يعشقها اكثرًا فتبدو له كالقطة المشا**ة التى تختبر صبره و ضعفه معها و هو لا يستطع ذلك دقيقة واحدة
بالاسفل كانت لورين اعدت العصير المفضل لعائلتها و وضعته على الطاولة امامهم في الردهه الداخلية امام التفاز ينتظرون هبوط لؤي و ميران
تميم و هو ينهض متوجه الى الدرج : انا هروح انادي لؤي علشان كوبايتن المانجا دول عاملينلي أغراء
لورين صارخة عليه: تميم ارجع
تميم: مالك في اي
لورين: اقعد
تميم بغباء: ليه
لورين: اتررزع بقولك و من انهارده بطل الهمجية بتاعتك دي مع لؤي اخوك دلوقتي متجوز و معاه مراته و مينفعش التطفل ده عليهم و اوضة اخوك او الجناح متخبطش و تدخل على طول تخبط و تستنى اخوك يفتحلك مفهوم
تميم و هو يجلس و ينظر لهم بعدم استيعاب: ليه
لورا التى نصبغت وجنتيها بالاحمر: انا هطلع ارتاح شوية بعد اذنكم
لتتوجه لورا الى الاعلى مهرولة
تميم: مالها دي
لورين: يا لهوي على غباءك اختك ات**فت و انت لسن مش فاهم برضو
تميم: افهم اي هو انا كلمتها اصلا
فهد ضاحكًا: علشان حمار يا قلب امك
تيم: احم احم قصدها علشان مراته معاه مينفعش ندخل من غير اذن زي اوضة بابا و ماما كده
تميم الذي اخذ دقائق للاستيعاب: احيه و الله نسيت ميران خالص و فعلًا انا كنت طالع على طول
لورين: ما انا عارفه غباءك ده علشان كده وقفتك
تميم ضاحكًا: سوري بس انتو مش سالكين ليه مهم اوضه نومهم فوق اكيد مش كده في اوضتهم يعني
لوربن بغضب: فهد لم ابنك انا طالعة اوضتي
لتتوجه الاخرى الى الاعلى
فهد ضاحكًا: لم نفسك ياض و بطل استهبال انت فاهم كل حاجه
تميم: فاهم و الله انتو اللي كبرتو الموضوع عمومًا حاضر
فهد: شاطر يلا انا هطلع انام
تميم ضاحكًا: تنام برضو تلاقيك غيران من ابنك يا بوب و طالع تقلده اكتبهالي يا رب
لتسكته تلك الصفعة التى هبطت على عنقه من قبضة والده: احترم نفسك و اشرب المانجا دي لؤي مش نازل
تميم: لا انا مليش دعوة عايز منجايا امزمز فيها في اوضتي زيكم مليش فيه
لتهبط صفعة على عنقه الذي تلون باللون الاحمر: مش قولنا تلم نفسك و كمان ابقى اتكلم كده قدام اخوك و مراته علشان اطلعك تنام في اوضة الكلب
تميم و هو يلتقط كوب المانجو: اشرب يا تيم احنا غلابة زي بعض
فهد: ايوه كده شاطر هو ده المطلوب يلا بقا مسمعش نفس في الدور اللي فوق علشان معانا عرسان جداد
تيم: حاضر و الله انا هخلص العصير و اطلع اذاكر
فهد: ماشي يا حبيبي ربنا معاك و انت كمان ذاكر يا فاشل
تميم: حاضر هكبم نور اطمن على طنط و اذاكر
فهد: ماشي ابقى سلملي عليها و تحترم نفسك معاها اقسم بالله ما اعرف انك قولتلها كلمة كده و لا كظه لأعلقك من رجل واحده
تميم: متخفش يا بابا انا بحبها و مستحيل أذيها او حتى اضايقها انا مراعي ربنا فيها و كلامي معاها في اضيق الحدود و اللة
فهد: تمام كويس جدًا خلي بالك منها
تميم: حاضر يا بابا في عيوني و الله ما تقلقش عليها ابدًا
ليصعد فهد غرفته بعد ان اطمئن لحديث نجله فلم يراه يخف على احد من قبل بهذه الطريقة و يأمل ان تحبه في يموم من الايام و تكون له
فنور دائما ما تفكر فهد بلورين في صغرها و المعاناة التى تعانيها بمفردها لذلك لم يمنع تميم من محادثتها لعله يحقق ما لم يقدر عليه عندما كان في عمره فكان يتمنى ان يكون سند ل لورين في مرض والدتها و وفاتها و الظروف التى مرت بها
لذاك لا يريد ان يكون هو الحاجز بين نور و ابنه لكن لن يترك الامر بأكمله لأبنه فقط بل و يراقبه معظم الاوقات و يتطمئن منها شخصيًا و عن طريق لورين ايضًا
بعد ساعة و قد كان كل منهم في غرفته فقد صعد تيم و تميم الى غرفهم بعد والدهم بقليلًا لينكب كل منهم على كتبه
ليقطع تركيز تميم المشتت بعد سماع صوت نور الباكي كالعادة صوت هاتفه الذي يضيئ بأسم احد اصدقاءه عن بعد
تميم: الو يا خالد اخبارك
خالد على الطرف الاخر: زفت يا تميم و لو في جاجة اوحش من الزفت فهي دي اخباري انتو فين انت و اخوك
تميم: في اي يا خالد بتتكلم كده ليه احنا في البيت مش احنا كنا لسه سوى احنا و زياد و الشلة و بابا جه اخدنا
خالد: زياد مات يا تميم
تميم و هو يعتدل في جلسته و قد شعر بان سكين حاد انغرس بقلبه ليردف صارخ على صديقة انت
بتخرف تقول اي انت اتجننت مات ازاي زياد كان لسه معانا مفيش ساعتين
خالد بحزن: بعد ما مشيتو زياد قال هيدخل الحمام و بعد ما دخل اتأخر اوي روحنا ندور عليه ليكون زوغ لقناه واقع على الارض و ميت و الحكومة قالبة الدنيا في المدرسة و محتجزينا كلنا هنا و مش عايزين يروحو حد و انا ابويا مسافر و عايز اروح البيت قبل ما امي تتصل بيه تشكيله اني بصيع و اتصرمح و يعملي محضر شوف ابوك يخرجني من هنا علشان برن على تيم فونه مقفول
تميم و هو يستمع لكل هذا بفم ساقط
فلاش باك
كان تيم و تميم و اصدقاءهم في فناء المدرسة معًا كعادتهم كل يوم
زياد الذي يقف بجانب تميم ليردف بصوت منخفض : يا اسطا
تميم: اي
زياد: تعالى نتمشى بعيد عن خالد و تيم و العيال السيس دي عايزك
ليتوجه تميم و زياد بعيدًا عن الباقون تميم و هو ينظر حوله فقد اصبحو خلف المدرسة : في انت جايبني هنا ليه
زياد بصوت منخفض و هو يخرج كيس ابيض صغير من جيبه : جبت صنف جديد و عايز نجربه سوى مفيش غيرك بتسمع كلامي في العيال دي
تميم و قد توسعت عيناه بصدمة: يخربيتك يا زياد اي ده بودرة
زياد ضاحكًا: بودرة اي يا نرم اسمه كوك
تميم: لا اسمه كوكايين يا زياد و دي بودرة مش لعب عيال جيب الزفت ده
زياد: أي يا بطة انتِ توبتي بجد و لا اي كل ده علشان نور و لا خايف
تميم: احترم نفسك يا زياد و قولتلك قبل كده لو سيرة نور جات على ل**نك نزعلك و متكلمنيش بطريقة البنات دي و بطه و زفته
زياد: ما انت اتغيرت يا صاحبي
تميم: ايوه اتغيرت للاحسن جيب الزفت ده كفاية عليك السجاير اللي بتطفحها
زياد: انسى دا انا دافع فيه دم قلبي
تميم: بقولك جيب الزفت بدل ما اقول لأبوك
زياد: بقولك أي طلامه خايف ملكش دعوة بيا يلا روح اقعد مع شلة الصالحين بتوعك
تميم: احسن منك على فكرة و اه هروحلهم علشان بحاول ابقى نضيف زيهم
زياد: روح يا اخويا روح
ليتوجه معًا الى اصدقاءهم ليأتي فهد بعد قليل و يأخذ أبناءه و يبقو الباقين معًا
انتهى الفلاش باك
خالد: انت يا زفت يا تميم غورت فين
تميم: مغورتش موجود معاك
خالد: أي طيب هتشوف ابوك يتصرف و لا أي في ليلتك دي أمي مبطلتش رن
تميم و هو يغلق: ماشي يا خالد سلام
ليغلق تميم هاتفه بتيه متوجه الى غرفة والديه ليطرق الباب و يفتحه سريعًا و يدخل يوقظ والده
لورين بفزع فليس من عادة ابناءها ان يتوجه احدهم الى غرفة نومها دون ان يفتح له ابيه ففهد دائما ما يحظر من ذلك: مالك يا تميم في أي حد في اخواتك حصلو حاجة
فهد الذي استيقظ على حديثهم: في أي
تميم الذي انهار باكيًا: صاحبي مات
لورين و هي تض*ب ص*رها: صاحبك مين يا لهوي
تميم: زياد
فهد و هو يسحبه ليجلس بجانبه: اهدى طيب و فهمني أي اللي حصل
ليقص عليه تميم ما اخبره به خالد دون التطرق لعرض زياد عليه او انه يعلم السبب
لورين ببكاء : يا روحي يا ابني يا رب احفظلي ولادي و اكفينأ شر موت الغفلة يا رب
فهد: طيب خلاص اهدى و انا هتصرف
ليتوجه فهد الى المرحاض لكي يزيل اثار النعاس عنه و يلتقط هاتفه و يتوجه الى الشرفة ليهاتف أحد المسؤولين بالمدرسة يوصله بالضباط الموجودين
اما تميم فقد سحبته لورين الى بين ذراعيها بحنان و هي تربت عليه: بس يا حبيبي متزعلش ده عمر و انتهى و ده مكتوب ربنا يصبركم و يصبر امه و ابوه و اخواته على فراقة ويجعله مثواه الجنة
لتجد فهد يعود كالثور الهائج و هو يجذب تميم من بين ذراعيه و هو يمسكه من يأقة بلوزته: صاحبك مات بجرعة م**رات يا بيه كان بيشم في الحمام قسم بعزة جلالة الله يا تميم ما تكون بتتعاطى الزفت ده لكون مخلص عليك انا
ليخفض تميم راسه بحزن دون النطق بأي كلمة ليرتفع صراخ لورين التى فهمت من ذلك أنه يتعاطى مثل صديقه
لورين: بصراخ ليه يا تميم ليه يا ابن بطني علشان تحرق قلبي عليك زي صاحبك عايزني اموت بحصرتي عليك و على شبابك يا تميم
ليبدأ فهد بض*به بقوة دون وعي للمرة الاولى و تبدأ لورين بالصراخ و هي تحاول التسليك بينهم و هي تصرخ بكل صوتها لكي يأتي اولادها لتخليص تميم من يد ابيه فقد اقسم ان يقتله بنفسه
ليخرج تيم و لورا من غرفهم سريعًا متوجهين الى غرفة والدتهم التى و يهم لؤي و ميران بارتداء ملابسهم لينضمو لهم سريعًا ليهرجو تميم من اسفل والده بصعوبة بالغة
فهد الذي ينهج و يلتقط انفاسه بصعوبة ليجلس على ركبتيه ارضًا و هو يض*ب الارض بقبضتيه صارخًا و كأدت عروق رقبة على الانفجار ليه : قصرت معاك في اي علشان تعمل كده ليــــــــــــــــــه
ل تترك لورين تميم الذي لا يستطيع النطق من قوة الض*ب وسط اخواته و تضم فهد محاولة تهدئته و يحاول الاخرون مساعدة تميم على النهوض و هم لا يفهمون أي شئ فلاول مرة يروا والدهم بهذه الحالة رغم ان فهد و لورين قصوا عليهم كل شئ عن ذلك الماضي المشين لكن ابناءهم تقبلو ذلك برحابة ص*ر ليكونوا فخورين بهم ليس الع**.