أوشك أملُها علي الإنتهاء ، خمسة عشر يومًا و والدها لا يزال فاقدًا للوعي ، حبيس الجدران طريح الفراش. لم تملّ يومًا من التحدث إليه و توسّلهُ أن يعود إلي الحياة لأجلها و لكنهُ يأبي الإستجابه.. إنطفأت ملامحها بالكامل و أصبح جسدها هزيلًا و وجهها عابسًا. كانت تقف أمام الغرفه التي يرقد بها والدها وتسند رأسها إلي زجاج الغرفه و تبكي دون هوادةٍ إلي أن إنتبهت علي يدهُ تربت فوق كتفها مردفًا : متعبتيش من الوقفه؟ نظرت إليه بعينان جافتان وقالت: فِكرك لو أنا اللي مكانه كان هيتعب من الوقفه قدام ازاز الاوضه يستناني أقوم و أضحك في وشه من تاني ؟ إلتوي قلبهُ وقال ملهوفًا: بعد الشر عنك يا آصال . قاطعته وقالت: شر أكتر من كده؟! و بكت عيناها الفقد و الإشتياق و تابعت: بابا.. الوحيد اللي بيحبني في الدنيا دي.. الحضن و الايد اللي بتسند و بتطبطب.. ابويا يا تميم.. ابويا راقد علي سرير في مستشفى وعنده جلطه وداخل ف

