بنت البندر الفصل الثاني

2730 Words
كانت فريدة تقف خلف بلال مطأطأة الرأس كأنها ارتبكت جريمة ،شعر بلال بارتجافها ، التفت إليها ، غضب عندما وجدها علي تلك الحالة ،فهي سيدة هذا المنزل مثل فاطمة تماماً، رفع بلال وجهها بإصبعه بقوة آلمتها ثم قال بصوت حاد: " إرفعي راسك ، أنت مش عاملة عاملة أنت صاحبة البيت الكبير كيف ما قال الحاج .... رفعت فريدة رأسها لتصطدم بلهيب عيون فاطمة السوداء التي يملأها لهيب الحقد والغل ...ولكنها أدعت المحبة وتقدمت إليها تحتضنها وهي تتمتم بصوت عالي تتعمد أن يسمعه بلال : طبعاً طبعاً البيت بيتك ، نورتي البيت يا مرت الغالي ... ظلت تحتضنها وتقبلها ، أخذت فريدة نفس طويلاً ثم زفرته ببطء ،لقد ارتاحت أعصابها ، كانت تظن أن فاطمة ستفعل معها كما فعلت أشرقت ،ولكن الحمد لله كانت إنسانة عاقلة ، جملة قالتها فريدة تحدث بها نفسها .. نظر بلال إلي فاطمة محذرة إياها بجمود لأول مرة : مرتي لو اشتكت منك يا فاطمة أنا مش هسامحك أبدا ، واللي كنت بتعمليه مع أشرقت مش هسمح تعمليه مع مرتي أنت فاهمة . صوته الجهوري أرعبها ، ارتجف جسدها بعنف وكان أن تسقط إلا أن فريدة أمسكت بيدها ، حاولت شكرها بلطف ولكن كلماتها خرجت محملة حقدا مبطناً لفريدة : شكراً، كلمة واحدة إن دلت فهي تدل علي الكره ولكن تغافلت فريدة عن تلك النظرة الحاقدة ... أخذ بلال فريدة إلي حجرته وهو يمسك بيدها بتملك ، شعرت فاطمة بالغيرة تكاد تقتلها ، ألقت بجسدها علي الأريكة بكل غيظ العالم ، ولا يوجد في عقلها إلا التفريق بين هذين العاشقين .... ظلت فاطمة تتصل بأسامة ولكنه لم يجاوبها ، شعرت بالغيظ منه حتى كادت أن تلقي بالهاتف أرضا ، ولكنها صرفت رأيها عندما جاءها رده .. أسامة : عايزة أيه إخلصي مش فاضي .. فاطمة بصوت مزجته بدموع التماسيح : عايزة جوزي يجيب لي حقي من أخوه اللي صغر اللي قالي كلام عفش قوي ... أسامة بداخله ارتياح لما فعله زين ولكنه قال لها بغضب : والله معاه حق ، واحدة حماه واللي في الأساس عمها مبيت في المستشفي من إمبارح ،والحلوة نائمة ومكلفتش نفسها تتصل تسأل عليه ، لأ وأول ما اتصلت بتشتكي من عيل صغير فك نفسه بكلمتين ، بس خلاص يا سنيورة أنا هقوله ملوش صالح وياكي ، حاجة كمان ولا أقفل عشان أطمن يا بوي .. تلجلجت فاطمة وحاولت التبرير قائلة: والله يا أسامة كنت مشغولة طول الليل البت رغد كانت محمومة وحرارتها عالية وأنا كنت سهرانة جنبها طول الليل ... انخلع قلبه علي ابنته الصغيرة رغد فسألها ليطمئن : وهي كيفها دلوقتي ... ابتسمت فاطمة بانتصار : الحمد لله راقت شوية ، و أردفت بمكر شوفت اللي حصل بلال جاي وجايب بنت البندر معاه وبيقول أنها ست الدوار ، يصح كدا يا ولد عمي ... أسامة بغضب : يقول اللي يقوله ، اقفل ي دلوقتي أنا مش فاضي ل كلام الحريم دا ... أغلق الخط في وجهها قاصدا ،فهو لا يريد أن يفكر في فريدة ولا أن يمر طيفها في خياله .. ******* جلست فريدة علي الفراش بينما جثى بلال أمام أقدامها علي ركبتيه ، وهو يمسك يدها الاثنتين بيده القويتين ، وينظر إليها بعيون لامعة ليتفاجأ بلهيب عيونها العسلية بتلك اللمعة التي تأسره : حبيبتي أنا هروح دلوقت عند أبوي ، ابقي هنا وبلاش تتعاملي مع فاطمة ،هي مش سهلة وحفظها زايد قوي حتي علي بناتها .. أردفت فريدة بتلك النبرة الحانية التي يعشقها : حاضر يا بلال ،بس أرجوك متتأخرش عليه ... قبلها بلال علي يدها ووعدها ألا يتأخر عليها ثم تركها وذهب إلي المشفي ،وجد أخيه أسامة يجلس أمام الغرفة بوهن من** الرأس ومغمض العينين. تقدم منه ثم وضع يده علي كتفه قائلا : كيف الحاج يا خوي .. أسامة بإرهاق : بخير يا ولد بوي متقلقش .. بلال : طيب الحمد لله ، طيب يا خوي خد خواتك وارجعوا الدوار ارتاحوا شوية وابقي تعال بعد المغرب ، روح اتسبح وغير هدومك دي وابقي تعالي وأنا هكون هنا متخافش ... أغمض أسامة عيونه بألم من كثرة التعب ، وافق علي اقتراح بلال وأخذ إخوته وعاد إلي المنزل ،بينما ظل بلال ينتظر في المشفي .. وصل أسامة إلي المنزل وجد فاطمة تجلس أمام التلفاز وتمسك جهاز التحكم في راحة بلال غريبة ، استفزته وأراد أن يركلها بقدمه ولكنه تمالك أعصابه .. هبت فاطمة واقفة عندما انتبهت له ،حاولت رسم الحزن علي وجهها ، وكادت تبكي وهي تنظر إلي أسامة لتخبره ما فعله زين صباحا ، اقتربت من زين تنظر له بحقد وهي تتحدث بصوت عالي حتي كادت أن ترفع يدها عليه .. هب أسامة كالإعصار أمامها ممسكا ذراعها بقوة ضاغطا عليه بإحكام ، قال والغضب يتراقص أمامه : قولت لك ميت مرة بلاش تعلي صوتك دا وأنا موجود ، أنت أيه معندكيش عقل واصل ،أنا زهقت منك ومن تصرفاتك الب*عة ولولا إني خايف علي البنات الصغيرة كنت طلقتك وارتحت منك .. دفعها بعنف لتقع علي الأريكة تبكي ولكنها هذه المرة دموعاً حقيقية وليست تمثيل .. ارتعشت شفتاها بعنف فهذه أول مرة يعاملها أسامة بمثل هذه القسوة ..حاولت النطق بصوت مخنوق من كثرة البكاء ، ولكنه نظر إليها بعيونه السوداء القاحلة نظرة أفقدتها النطق ، فعجز ل**نها علي إخراج الكلمات ... تركها أسامة وذهب ،ليصطدم بتلك العيون العسلية الكبيرة التي يعشقها ، تجمدت أعضاؤه قليلا ما أن رأها تقف أمام غرفة أخيه ، استغفر ربه عندما انتبه لصوت محمود خلفه ، تقدم مسرعا إلي غرفته ، ليلقي بجسده علي الفراش ، داعيا ربه أن يرأف بحاله ، لا يعلم كيف سوف يتعامل مع من أحبها قلبه وعشقها من زمن طويل ... ******* في المشفي كانت أشرقت جالسة علي الكرسي بجوار والدها ، فهي أبت الذهاب وتركه بمفرده ، شعرت بالجوع قليلا ، فخرجت وجدت بلال يقف أمام الغرفة ، وقفت أمامه بعيون باكية تحاول أن تعتذر له : أنا آسفة يا بلال علي اللي عملته ، بس أنا مكنتش أعرف إن بابا هو اللي قال لك تجيبها هنا ، وبعدين هي السبب في اللي حصل وبابا كان هيروح مننا بسببها ... ضغط بلال علي أسنانه بقوة ، بحاول أن يبتلع كلماتها القاسية فهو لا يريد أن يجرحها فهو يعلم بحالتها النفسية جيدا ، حاول رسم ابتسامة خافتة علي جانبه الأيمن ثم سألها باهتمام : جوعتي .. وضعت أشرقت يدها علي بطنها وقالت وهي تبتسم : بطني بتصوصو من كتر الجوع وقررت تنهق مثل الحمير كمان. ضحك بلال علي حالتها وطريقتها الجذابة ، احتضنها بذراعه ثم قبل مقدمة رأسها ،فهي أخته الوحيدة مدللته التي يعشقها ، قال بحنان : طيب أدخلي يا حبة قلبي وأنا هجيبلك أكل ... رفعت يدها للأعلي من فرط سعادتها قائلة والأطفال: Yes ... ذهب بلال ليحضر لها الطعام .. ******* بعد فترة في الدوار الكبير ، دلفت فاطمة إلي غرفتها لتري أسامة ، وجدته نائما بثيابه ولم يغيرها ، حاولت استمالته كعادتها ، جلست بجواره تتلمس وجهه بإصبعها ، شعر بها وتبتسم بسخرية ، فهي أم ولن تتغير ، لا تجد أمامها إلا تلك الطريقة لاستمالته ، ألا تعلم شئ عن الحوار والتفاهم ، والكلمة الطيبة ، ابتلع غصة استقرت في حنجرته بصعوبة وهو يأمرها أن تتركه وتذهب : أخرجي دلوقت يا فاطمة ومش عايز اشوفك النهاردة واصل ... كادت تعترض ولكنه أفزعها عندما أمرها بصوته الجهوري : برااااه يا فاطمة .. التفتت لتخرج ببطء وهي تلعن ذلك القدر الذي جعلها من قسمته هو وليس قسمت رجل آخر ك بلال مثلا ... كان أسامة يغمض عيونه بألم حقيقي لم كتب عليه أن يعشق زوجة أخيه ، لما وقع أسيرا لها ، لما عجزت زوجته أن تشغل رأسه عنها ، لما هي دون النساء من يتمني أن تصبح زوجته ، لما بسببها يصبح خائنا وهو راضي ، لا يشفع له إلا أنه عشقها أولا لأنه رأها أولا ، حاول أن يتهرب من زواجه بابنة عمه فاطمة ولكنه رضخ لأمر والده في النهاية ، وها هو الآن يتعذب في بحور عشقها كالغريق ... **** في المشفي .. دلف بلال إلي الغرفة وهو يحمل الطعام بين يديه واضعا إياه علي المنضدة الصغيرة بجوار الفراش ، همس لأخته لتأكل ، ابتسمت له ثم شرعت في تناول الطعام كالأسد المفترس الذي لم يتناول الطعام منذ وقت كثير .. مر الوقت وأصبحت الساعة الخامسة مساء، استيقظ أسامة مفزوعا وهو ينظر إلي ساعته ، دخل المرحاض بسرعة ، استحم وارتدي ملابسه ثم ذهب إلي المشفي ، وجد أخيه بلال حيث تركه اقترب منه ثم سأله عن والده ،أخبره أنه بخير الآن .. جلسا سويا يتحدثوا قليلا ، خرجت لهما أشرقت تطلب منهما أن تعود إلي المنزل ،لتبدل ملابسها وافق أسامة علي طلبها وطلب من بلال أن يذهب معها ولا يأتي مرة أخري ، طلب منه وقلبه يتألم وهو يتحدث بتلك الكلمات التي يطالبه بها أن يبقي مع زوجته ولا يتركها وحيدة ، فهي مازالت غريبة ولا تعلم أحدا في المنزل سواه... عاد بلال إلي المنزل مع أشرقت التي دخلت مسرعة إلي غرفتها ، لتأخذ من تلك الحبة التي تخبأها أسفل وسادتها ، تلك الحبة الم**رة التي تعينها علي مواجهة تلك الحياة البغيضة التي تعيشها كما تظن ،لا تعلم أنه بسبب تلك الحبة أصبحت حياتها بغيضة وأصبحت تتوهم وتستمع إلي أصوات غريبة .. أخذت الحبة ثم ألقت بجسدها علي الفراش ،وغطت في نوم عميق ... ......... دخل بلال غرفته وجد مهلكته نائمة ، أقترب منها وأبعد تلك الخصلات التي علي وجهها ليطبع قبلة رقيقة علي خدها ، استيقظت علي إثرها فريدة ، تململت في الفراش ب**ل ، ظنا منها أنها مازالت في منزلها في القاهرة .. ولكنها فزعت عندما فتحت عيونها علي هذا الفراغ الكبير في الحجرة الواسعة ، تذكرت حينها أنها الآن في منزل زوجها ، شعرت باطمئنان عندما نظرت إليه ووجدته يبدل ملابسه ، ابتسمت عندما رأت ص*ره العاري ، شعرت برغبة تعلم أنه ليس الوقت المناسب لها ، قامت من الفراش وذهبت تقف خلف ظهره وتنظر له في المرآة نظرة حب يعلمها جيدا ، احتضنته فقبل يدها ولكنه قال لها بمكر : ياالله يا فريدة علي التعب اللي حسيته به النهاردة، ياارب يعدي الفترة دي علي خير ، وأبوي يقوم بالسلامة ... لا تعلم لما شعرت بالحزن فهي تعلم أنه حقا متعب فهو لم ينم منذ يومين ، ولكنها لا تعلم سبب تلك الرغبة الملحة التي انتابت جسدها واحتله.. تركته وذهبت لتكمل نومها ، لتتفاجأ به يمسك يدها ويدخلها بين أحضانه ، دفن رأسه وسط خصلات شعرها المنسدل علي كتفها ، أغمض عينه وظل يشتم عبق تلك الرائحة التي تمده بالحياة ، أمسك خصلات شعرها وبدأ في تقبيلها ، ثم أمسك رأسها بيديه ليثبت وجهه حتي يري تلك الرغبة في عيونها لأول مرة منذ زمن بعيد .. بدأ في تقبيلها ،استجابت له ثم توجها سويا إلي الفراش .... ********* كانت فاطمة تراقبهما في **ت كما تفعل دائما عندما يأتي بلال إلي المنزل ، عشقها الأوحد الذي عشقته منذ نعومة أظافرها ، ولد عمها الذي يعيش في القاهرة ، الذي تطبع بطبعهم ، كان أملها الوحيد أن ترتبط به ، ولكن كبير العائلة عمها قد قرر دون إرادتها وزوجها لأسامة ، ذلك الرجل النحيل ، الذي لا يمتلك أي ملمح من ملامح الرجولة ، فجسده هزيل وقصير القامة ، حتي نظرة عيونه مخيفة .. بكت فاطمة بشدة وهي تري كيف يعامل بلال زوجته فريدة ،شعرت بالغيرة منها ، أرادت قتلها ولكن قرر الصبر قليلا .. عادت إلي غرفتها والشرر يتطاير من عيونها ، كانت ت**ر كل ما تقع عليه يدها من شدة غضبها .. طلع الصباح مسدلا ستاره عن ما حدث ليلا ، استيقظت فاطمة مبكرا لأول مرة منذ زمن ، لتنعم برؤية بلال قبل الذهاب ، ولكنها شعرت بالحرقة عندما وجدته يجلس بجوارها وهي تتبطأ ذراعه ،مكانها الطبيعي بعد إعلان زواجهما ... ""صباح الخير "" قالتها فاطمة بغل مخفي خلف تلك الابتسامة الصفراء التي ترسمها علي وجهها .. كان بلال يتابعها رافعاً حاجبه ،من متي تستيقظ فاطمة مبكراً ،ولكنه لم يهتم .. """صباح النور """ هتفت بها فريدة ،التي شعرت بالدهشة عندما تقدمت فاطمة وجلست بجوار بلال الذي اعتدل من جلسته ... كادت فاطمة تلامسه بجسدها لولا أنه وقف مستئذناً الذهاب إلي المشفي ... قرر بلال الذهاب أولا لغرفة أشرقت ليطمئن عليها ، دق الباب مرتين فلم يجد رد ، فتح الباب وجدها نائمة تتوسط فراشها ، وعلي ملامحها تظهر علامات الراحة .. تحرك للخلف وخرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه ببطء ... """" فريدة """ هتف بها بلال بصوت جهوري قامت فريدة مسرعة لتري ماذا يريد ،أخبرها أنه سيذهب إلى المشفي وطلب منها الدخول إلي الغرفة والبقاء بها ولا تخرج إلا لأمر هام .. قبلها علي أعلي جبينها وتركها وذهب تحت نظرات فاطمة الغاضبة. . استأذنت فريدة بالذهاب، فأذنت لها فاطمة علي مضض .. أذن الظهر ، فاستيقظت أشرقت التي ظهر عليها علامات الضيق بمجرد أن رأت فاطمة تجلس كعادتها ، تمسك بجهاز التحكم كأنها تخاف أن يتركها ويذهب .. نظرت فاطمة إليها بمكر وقالت بسخرية : صباح الخير يا عروسة ، والله ما أني عارفة أخوي ممدوح بيحب فيكي أيه ... نظرت أشرقت إليها بازدراء ثم قالت باستهزاء : نفس اللي ببحبه أخوي أسامة فيكي يا غراب البين .. تركتها وذهبت لتحترق بنار الغل تجاة تلك العائلة التي تكاد تفقدها ثوابها ... عادت أشرقت إلي غرفتها وهي تزمجر بغضب ، تريد أن تقتل تلك المدعوة فاطمة ولكن لا تعلم كيف .. أمسكت بهاتفها لتتصل بخطيبها ممدوح الذي يحضر إليها ذلك الدواء الم**ر .. ممدوح مدعيا عشقه لها : صباح الخير يا حبة القلب .. أشرقت بعصبية : صباح الزفت علي راسك ، فين يا زفت الدواء مجبتوش ليه ، دماغي هتتفرتك من الصداع ... قفز ممدوح من فوق الفراش ثم قال بعيون ضاحكة : مسافة السكة يكون عندك يا قمر .... أغلق ممدوح الهاتف ،ثم اتصل بأخته ليخبرها أن أشرقت وقعت في الفخ الذي نصبه لها . ممدوح بسعادة : صباحك فل يا حبيبتي . فاطمة بحزن وهي تهمس : صباح النور يا ممدوح .. ممدوح يتساءل : مالك يا حبيبتي، حد ضايقك ... فاطمة بحزن: الزفتة اللي خطبتها هي اللي ضايقتني .. ممدوح بفرح : طيب واللي يقول لك خبر يفرحك .. فاطمة بلهفة: يااريت يا خوي ، قول وأنا هعطيك البشارة .. ممدوح : خلاص يا قلبي وصلنا المراد وأشرقت طلبت الدواء الم**ر ، وهي خلاص بقت مدمنة رسمي ... فاطمة بشماتة : صح يا ممدوح أنت متأكد ... ممدوح : أكيد متأكد ،أصلها إتصلت بي وطلبته مني دلوقتي ، بلا يا اختي ، أنا هقفل دلوقتي وساعة وتكون عندك ،جهزي لي الأكل والبشارة كيف ما قولتي لي .. فاطمة بسعادة من عيني يا خوي .. أغلقت الهاتف وعلي ثغرها ابتسامة وتحدث نفسها قائلة : خلاص يا أمي قربت أخد لك حقك من اللي ظلموكي وطردوكي من البلد دي بفضيحة ... هنتقم لك من عمي في ولاده عشان يبقي يتفاخر قوي ويقول أنا ربيت ولادي صح ، لازم ينقهر عليهم زي ما قهرك وأخد فلوس أبوي. مر الوقت بسرعة ، جاء ممدوح إلي الدوار ليزور فاطمة ولكي يعطي أشرقت الدواء ،قابلته فاطمة بالترحاب ، سمعت أشرقت ضوضاء بالخارج ، خرجت فوجدت ممدوح ، جلست بجانبه ثم أخدت منه الدواء خفية ،عندما ذهبت فاطمة المطبخ أخذت حبة بسرعة ثم ذهبت لتخفي الدواء في غرفتها . بعد ذلك خرجت أشرقت لتحكي ل ممدوح ما حدث ، رسم ممدوح الاندهاش والاهتمام علي وجهه ، ترك الطعام وذهب مسرعا إلي المشفي .. وصل ممدوح المشفي ثم رسم علي وجهه الاهتمام والقلق علي عمه ، صعد حيث غرفة عمه فوجد بلال وأسامة يتحدثان مع الطبيب ، تقدم من أسامة ثم احتضنه وهو يبكي .. أراد أسامة أن يركله بقدمه فهو بالنسبة له شخص لزج ومتسلق .. دفعه أسامة وحاول طمأنته ، وكذلك فعل بلال والطبيب ، دخل الغرفة فوجد عمه جالسا علي الكرسي كالجبل الصلب لا يهزه ريح .. أقترب منه ثم أنحني يقبل يده ، وقال باهتمام زائف : ألف سلامة عليك يا عمي أنا لسة واصل من الشغل حالا وكنت عند فاطمة بسلم عليها قابلتي أشرقت وقالت لي ، ربنا يديم عليك الصحه .. ابتسم له زيد وقال : الحمد لله أنا زين متقلقش ، الدكتور طمني وقال إني هخرج النهاردة.. تصنع ممدوح السعادة ودعا لعمه بالظاهر .. دخل أسامة والإبتسامة تزين ملامح وجهه: جهزت يا بوي .. الحاج زيد : أيوة يا ولدي .. أقترب منه بلال ليمسك بيده ليستند عليه .. مشوا حتي وصلوا إلي السيارة ، ركب الحاج زيد في الكرسي الأمامي بجوار أسامة ،بينما ركب بلال بالخلف .. أما ممدوح فتبعهم بسيارته .. وصلوا إلي المنزل حيث استقبلتهم أشرقت أمام المنزل ، انحنت لتقبل يد والدها ، وكذلك فعلت فاطمة ، نظر إليها عمها ببرود ولم يتحدث معها ، كان زين بحضر درس تقوية في مادة الفيزياء .. ومحمود كان في جامعته ... دخل الحاج زيد ثم جلس علي الأريكة ،جال بنظره في المكان يبحث عن فريدة فلم يجدها ، سأل عنها بلال فأخبره أنها في حجرتها ، طلب منه أن ينادي عليها ... ابتسم بلال وذهب إلي حجرته وجد فريدة تصلي ،انتظرها حتي انتهت ، أقترب منها ثم جلس بجوارها علي سجادة الصلاة ، قليل رأسها ثم طلب منها أن تأتي لتري والده ، استجابت لطلبه ، قامت فبدلت ملابسها ثم ذهبت إلي وسط المنزل ، تحت أنظار حاقدة من فاطمة ، وعشق من أسامة ، ورغبة دنيئة من ذلك المدعو ممدوح .. يا تري أيه اللي هيحصل دا اللي هنعرفه الفصل اللي جاي . . . دمتم سالمين . . . . . . . . . . . . . . .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD