بنت البندر الفصل الرابع

2608 Words
توجه كل من بلال وأسامة للمنزل عندما سمعوا صوت صراخ ونحيب يأتي من الداخل ، ظنا منهم أن والدهم قد أصابه مكروه ، بمجرد أن دخلوا ، وجدوا فريدة مطروحة أرضا فاقدة النطق والحركة ، تقدم منها بلال ثم جلس علي الأرض كي يحاول إفاقتها ولكنها لم تفق ، أحضر أسامة زجاجة عطر ، بمجرد أن شمت فريدة العطر استعادت وعيها قليلا ، حمد بلال ربه علي سلامتها ، أخذها تحت ضغط من أسامة للطبيب حتي يعلم ماذا حدث لها ، استغربت فاطمة لذلك الاصرار العجيب والاهتمام الذي تراه للمرة الأولى ، حيث أن أسامة الأكثر قسوة بين إخوته ، لا تعلم من أين جاء بهذا الحنان .. حمل بلال فريدة ثم وضعها داخل السيارة ، كانت فريدة خجلة جدا من تصرفه هذا ولكنها كانت سعيدة في نفس الوقت ، أخذها وذهب بها إلي المستشفي ، جاء الطبيب علي عجل ليكشف عليها ، ابتسم الطبيب عندما رأي تلك النبتة تنمو داخل رحمها... كان بلال يسير أمام غرفة الكشف يمينا ويسارا قلقا علي حبيبته ، عندما علم الطبيب بأن فريدة حامل طلب من الممرضة أن تذهب وتطلب من بلال الدخول ليستمع لصوت نبض الجنين ... الممرضة : حضرتك أستاذ بلال .. شعر بلال بالقلق ،جاوبها بتوتر : أيوة أنا خير ان شاء الله. . الممرضة :. خير ان شاء الله لا تقلق ، الدكتور طلب مني تدخل عشان تطمن علي المدام .. دخل بلال واستغرب من الوضع الراهن،فزوجته ممددة علي السرير والطبيب يجري كشفا بالأشعة علي بطنها ، وقف بمجرد أن رأي ذلك ، ظل يفكر ويفكر محدثا نفسه قائلا : أنا كنت بشوف في التليفزيون إن الدكتور لما يكشف بالطريقة دي علي ست تبقي النتيجة إن المدام حامل .. حضن بلال الطبيب بدون أن يخبره الطبيب بشئ، استغرب الطبيب من ذكائه ، نظر بلال إلي فريدة بحب ثم قبل جبينها قائلا :.مب**ك يا حب عمري ، الهدية اللي ربنا بعتها لنا في وقتها عشان تجمع شمل العائلة .. ابتسمت له ثم قالت بوهن: الله يبارك فيك يا بلال .. نظر الطبيب إليه ثم قال : اتفضل شوف الحنين ، المدام حامل في الشهر الرابع كمان أنا مش عارف ازاي متعرفوش عن الحمل ، الولد مكتمل الحمد لله ، وهو سليم مفيش فيه مشاكل .. تهللت أساريره عندما علم أن الجنين ولد ، شكر الطبيب الذي كتب له مجموعة مقويات ، وطلب بعض الأشعة والتحاليل للتأكد من سلامة الجنين .. خرج بلال مع فريدة ، وعادا إلي المنزل ، كان أسامة ينتظرهما بتوتر شديد وقلق بالغ ، كانت فاطمة تتابعه والغيرة تحرقها ، دخل بلال المنزل ، قا**ه أسامة كي يطمأن علي صحة فريدة ، أخبره بلال أنها حامل في الشهر الرابع ة، وأن ما تحمله ولد سوف يطلق عليه اسم زيد ... براكين من الغيرة اشتعلت في ص*ر فاطمة ، عندما علمت أن فريدة تحمل بداخلها ولد ، لا تعلم كيف تطفئ تلك النيران التي اشتعلت بداخلها ، تملكها شهور بالكره تجاه فريدة وتوعدتها في نفسها .. دخل بلال إلي غرفة والده كي يبشره بهذا الخبر الرائع ، بلال: السلام عليكم يا بوي .. زيد : عليكم السلام يا ولدي ،، كيفك .. بلال أنا الحمد لله كويس ، وفريدة كمان كويسة ،الحمد لله فريدة طلعت حامل وفي ولد كمان ، الدكتور هو اللي قالنا ، أنا قولت آجي أفرحك .. زيد : ألف مب**ك يا ابني وكيف مرتك دلوقت .. بلال الحمد لله هي بخير بس نفسها قائمة عليها قوي .. زيد بضحك : متقلقش يا والدي هما كام شهر ويشرف ولي العهد ، ساعدتها كله هيبقي تمام.. طرقت فريدة الباب لتدخل إلي حماها تطمئن عليه.. فريدة : صباح الخير يا بابا الحاج زيد بحب : صباح الخير يا بنتي ،كيفك وكيف صحتك .. فريدة: الحمد لله ،انا بخير والبيبي بخير .. زيد : ألف مب**ك يا حبيبتي ربنا يكمل حملك على خير.. فريدة : الله يبارك فيك يا بابا إن شاء الله ، زيد هيطلع شبه حضرتك في قوتك ورحمتك .. سعر زيد بالسعادة عندما علم أن الجنين ولد ، قال وهو مبتسم : فريدة حامل في ولد كمان ألف ألف مب**ك .. طلب منها أن تتقدم بالقرب منه ، مد يده أسفل المخدة ممسكا ب*رف به بعض الأموال ، ثم أعطاه إلى بلال وطلب من أن يجلب كل ما تتمناه زوجته ولا يبخل عليها.. قبل بلال يد أباه ثم شكره واستأذن وخرج ليتركه يستريح .. دخل أسامة غرفة أشرقت فوجدها جالسة علي الفراش تتابع فيلما علم إنه إباحيا من تلك الأصوات التي سمعها من خلف الباب ، لذلك دخل بدون أن يطرق الباب ، شعر بالصدمة لما رأه ، لقد وجدها شبه عارية ومن شدة إنجذابها واندماجها مع الفيديو لم تشعر به وهو يدخل إلي الغرفة ، تقدم منها وأخذ اللاب توب وألقاه أرضا ، شعرت بالفزع عندما رأته يلقي بحاسوبها أرضا ، حاولت أن تستر نفسها فلم تجد ما ترتديه ، ألقي أسامة بعباءته عليها لترتديها لتستر جسدها ، ثم اقترب منها وصفعها علي وجهها عدة مرات ، كان كالمغيب تماما ، تسأل لما تفعل أخته شئ كهذا ، شكر الله أنه لم يذهب إلي العمل اليوم ، حتي يعلم ما يدور في هذا المنزل من خلفه .. كانت أشرقت تبكي بهسترية شديدة ، لحسن حظها أن غرفتها بعيدة عن الصالة وإلا كان كل الموجودين بالخارج علموا بما تفعله أشرقت ، وعلموا بض*ب أسامة لها ... كانت تبكي ليس من شدة الض*ب ولكن لتش*ه صورتها في نظر أخيها .. كان أسامة ينظر أليها والدم يتناثر إلى عقله من شدة الغضب ، بداخله ثائر كالبركان الهائج الذي يهدد بالانفجار ، بركان يقذف بحممه ويحرق بها قلبه المتعب .. جلس علي الفراش وهو يضع يداه علي رأسه المن**ة من العار والخجل ، لم يستطع أن يحدثها الآن ، تركها وذهب يستجمع قوته ويعود إليها ليتحدث معها ... جلست أشرقت علي الأرض تبكي وتض*ب وجهها ، قامت فجأة تبحث عن ذلك المهدئ الذي أدمنته ، ظلت تبحث عنه إلي أن وجدته ، أخذت قرص ولكنه لم يريحها فاضطرت لأخذ القرص الآخر ، ألقت بالعلبة علي الأرض ، لقد أنهتها في أقل من أسبوع ، أتصلت علي ممدوح كي يجلب لها علبة أخري ، ولكنه أخبرها أنه لا يمتلك النقود الكافية ، أخبرته أنها ستحول لها أموالا علي فودافون كاش ، أمرته ألا يتأخر عليها ، كادت أن تغلق الخط ولكنه أوقفها ثم سألها بمكر: أيه رأيك في الفيلم اللي بعته لك .. ابتسمت كأنها لا تنتظر عقابا قاسيا من أخيها ، كأن لم يحدث شيئاً ، قالت وهي تتذكر بعض المشاهد : ياه يا ممدوح، الفيلم جامد موت .. ممدوح بمكر : عقبالنا في بيتنا يا حبيبتي .. لم تجبه فهي غير واثقة من شعورها نحوه ،ولا حتي واثقة في حبه لها ، كيف لرجل يحب امرأة ويدفعها لمشاهدة مثل هذه المقاطع التي يهتز عرش الرحمن لها ، ابتسمت بسخرية ، ففي كل مرة تشاهد تلك الأفلام تشعر بالندم وتوعد نفسها أنها لن تشاهدها مرة أخرى ، ولكنها تضعف بمجرد ما يبعث لها ممدوح إحدي المقاطع ... ذهب أسامة وجلس أسفل شجرة التوت الكبيرة ، يستند برأسه عليها وهو مغمض العينين لا يعلم ماذا يفعل وإلي أين تأخذه الدنيا .. يريد أن يعلم كيف حصلت أخته علي مثل هذه الأفلام ، وكيف سولت لها نفسها فعل هذا الجرم الشديد في حقها وحق نفسها ، يتذكر أنه طلب منها كثيرا اتمام زواجها من ممدوح وهي ترفض ، إذن ليس لديها الرغبة في تلك العلاقة ، لما تشاهد مثل هذه الأفلام ، ألا تخاف الله ، ألا تخشي الموت ، ألا تخشي عذاب القبر ، يريد أن يتحدث معها ويشرح لها ولكنها ليست صغيرة فهي أكيد تعلم بأن مشاهدة تلك الأفلام حرام شرعا ، سأل نفسه كيف ام يلاحظ بعدها عن الله عز وجل ، فمن يفعل هذا الجرم الشديد لابد أن يكون مقصر في صلاته ، شعر بالحسرة لما هم فيه الآن ، كمية كبيرة من المشكلات تحاصره من كل مكان ، أولها مرض والده وشعوره تجاه زوجة أخيه ، ومشكلات في العمل ، وأكتملت بمشاكل أخته الصغيرة .. أخرج أسامة هاتفه ، ثم إتصل علي الدكتور مهاب الأسيوطي ، صاحبه المقرب ولكنه من سكان القاهرة ، يعمل طبيبا نفسيا وله اسم كبير في الطب النفسي ( مهاب إنسان وسيم للغاية ، يهتم بمظهره جيدا ، شديد الانتظام ، يبلغ من العمر التاسعة والعشرين ، يعيش مع والدته وأخته الصغيرة ميادة ،التي تبلغ عامها الثامن عشر بعد شهرين ، في السنة النهائية من الثانوية العامة ..) كان مهاب في مكتبه يتابع بعض الأوراق الهامة ، تفاجأ برنين هاتفه ، ابتسم عندما قرأ اسم المتصل ، فتح بسرعة ثم قال : أسامة الهلالي بنفسه تكرم واتصل بصديقه المسحول قرمط عشان يخفف عنه .. ابتسم أسامة رغما عنه ، فدائما مهاب يستخدم نفس الجملة في كل مرة وكالعادة أسامة يقول : والله ما حد مسحول قدي ، انت يا دوب قاعد علي مكتب وبتشغل التكييف في الصيف والدفاية في الشتاء ، الدور والباقي عليه ، اللي يا عيني شغلي كله في الأراضي الزراعية.. لاحظ مهاب اختلاف نبرة أسامة فصوته يشوبه الحزن ، والقلق ، سأله عما يحدث له .. لم يكن أسامة لديه الجرأة في إخبار مهاب بما يحدث معه ولكن ليس باليد حيله ، فهو يجب عليه أن يستشير أحدا مختصا فهو شخص متعلم ويعلم أن تلك المشكلة لابد لها من علاج .. قص أسامة لصديقه ما حدث ، طلب منه مهاب رؤيتها بسرعة لأنه لابد أن يعلم إلي أي مدي وصل بها الحال في مشاهده تلك الأفلام .. حدد أسامة موعد مع الطبيب بعد ثلاثة أيام ... عاد أسامة إلي غرفة أشرقت التي وجدها نائمة ، ظن أنها تمثل عليه ولكنه أقترب منها ليتأكد من رحيلها في نوم عميق ، استغرب كثيرا كيف استطاعت النوم وهي مرتكبة جريمة شنعاء في حق نفسها وحقهم جميعا .. أغلق الغرفة ثم ذهب ليري ابنتيه .... مرت الأيام وأشرقت تتجنب رؤية أسامة ، الذي أعطاها الفرصة للهرب منه ، فهو يشعر بالحرج منها أكثر مما تشعر هي ، أتي موعد ذهابها للطبيب النفسي ، ذهب إليها ، دق الباب ، ثم فتحه ،قال لها بدون أن يدخل : جهزي نفسك هنسافر مصر أنا وأنت بعد العصر ... كانت تريد الرفض ولكن نظرته أرعبتها ، أومأت برأسها ثم توجهت لتبدل ملابسها ... استقلوا السيارة ووصلوا إلي القاهرة الساعة الثامنة مساءً ، ذهبوا مباشرة إلي العيادة الخاصة بمهاب وسط القاهرة .. شعرت أشرقت بالتوتر عندما قرأت تلك اللافتة التي توضح أنها في عيادة نفسية ، أرادت الذهاب ولكنها شعرت بتصلب في أوردتها عندما لمحت ذلك الطبيب يخرج من ذلك الباب ، سحقا إنه الطبيب ، كانت تلك الجملة التي قالتها أشرقت لنفسها .. رائحة فواحة منعشة أذابت قلبها ، نظرات جريئة ترمقه بها ، ولكنه لم يكن يهتم ، فهو معتاد علي مثل تلك النظرات ، أخذ مهاب أسامة بالحضن وظلوا يتحدثوا سويا تحت أنظار أشرقت ، التي تنظر إليه نظرات غير مريحة بالمرحلة ، أطال الحديث مع أسامة ، ليس بهدف الدردشة ولكن بهدف مراقبة أشرقت التي ظهر التوتر علي ملامحها ... كان ينظر إليها عندما يقول جملا متعمدا قولها بتلك النبرة الجادة التي يتسم بها مع معظم المرضي... خرج أسامة بعد قليل تاركا أشرقت بمفردها مع مهاب ، الذي أدار الراديو علي صوت موسيقي هادئة ، تنشر السكون في المكان. . طلب منها أن تتمدد أمامه علي الشيزلونج الأبيض ، فعلت ما يريد وكذلك أرجعت رأسها للخلف ،تغمض عيونها ، في راحة ظنت أنها لن تحصل عليها ... طلب منها مهاب أن تتحدث في أي موضوع يخطر ببالها ، ولكنها لم تجد شيئا خاصا بها ، مجرد ومضات لأحداث كثيرة غير مرتبة وحزينة في معظم الأحيان ، لاحظ حيرتها لذلك قرر أن يسهل عليها الموضوع ،طلب منها أن تتحدث عن والدتها ، سألها إذا كانت تحمل لها أي ذكري جميلة معها ، ابتسمت عندما مرت تلك الذكري الجميلة أمام عيونها ، قالت والدموع تنهمر منها : كان عندي خمس سنوات وكانت ماما اشترت لي فستان أبيض كبير منفوش مزين بورد أبيض ، عشان أحضر به فرح خالي عمرو ، لما شوفته فرحت جدا لأني هكون شبه العروسة ، **مت ألبسه و**مت أنها تعمل لي شعري وأحط لي ميكب ، لبست الفستان وكنت مبسوطة جدا ، عيوني كانت هتخرج من وجههي من كثرة فرحتي ، ماما ساعتها كانت حامل في زين ، في شهرها الأخير ، أنا تنحت لما شوفت شكلي في المرايا ، فضلت ألف وأدور في الأوضة وأنا بضحك ، كنت مبسوطة جدا ، وماما كمان كانت فرحانة فجأة ماما حطت إيدها علي بطنها وابتدت تصرخ وأنا مش عارفه ليه ، بابا مش موجود وإخواني في المدرسة ، وأنا كنت لوحدي مع ماما ، جريت عليها وأنا بعيط ومش عارفه أعمل أيه خصوصا إنها ابتدت تفقد الوعي ، ساعتها أنا مكنتش فاهمة أيه اللي بيحصل ، فجاءة ماما نامت خالص وسمعت صوت ولد صغير ، قعدت جنبها اصحيها وأنا خائفة ،الدم موجود في كل حتة والدنيا مش نظيفة ، وصوت بكاء طفل وأمي مش بترد عليه حسيت إني دايخة ، وقعت علي الأرض من خوفي وفزعي ، أغمي عليه ولما فوقت لقيت ناس كتير في البيت ، لابسين أ**د وماما مش موجودة ، فضلت أنادي عليها عشان أشوفها مردتش عليه ،دخلت كل مكان ممكن تكون فيه ملقتهاش ،بس للأسف في الآخر لقيتها نائمة علي سرير في مكان اول مرة تدخله ، أوضة بعيدة ، كانت لابسة أبيض في كل جسدمها ووشها بس اللي باين ، فضلت أنادي عليها وهي ساكتة ، أسامة ساعتها سمع صوتي دخل شالني من عندها ، بعدها مرضت جدا ، فضلت فترة كبيرة مش بتكلم ، صوتي كام رافض يخرج ،كأني خلصته كله وأنا بنادي عليها ، فضلت تلت شهور وبعد كدا بقيت أتكلم ، مكنتش بحب زين لأنه السبب في موت ماما ، وفضلت كتير مش بحب أشوفه ، لحد ما بابا نده عليه وعطاه لي وقالي إنه أخوكي وإن ماما سبته أمانة عندنا ، في الأول مكنتش فاهمة بس مع الوقت فهمت ، ابتديت أحبه واهتم بيه ، بس لسة جوايا شعور إنه السبب في موت ماما ... كان صوت نحيبها مسموع ، انفطر قلب مهاب لأول مرة علي إحدي المرضي ، فغالبا ما تكون المشكلات عند تلك الطبقة الراقية التي يعمل معها أسبابها تافهة وسهلة ولكن تلك الحالة تستفزه لمعرفة الكثير عنها .... أردفت أشرقت وهي تبتلع ريقها بصعوبة لتحاول بلع تلك الغصة التي أصبحت تلازمها تلك الفترة : بالرغم من وجود إخواتي حواليه وبابا اللي مش بيرفض لي طلب ، إلا أني حاسة بوحدة رهيبة ، أنا حاسة إني واحدة تانية ، أنا مش دي البنت اللي قاعدة معاك دي مش أنا ،البنت اللي عايزة تغويك دي مش أنا ، الأصوات اللي سمعاها وبتطلب مني حاجات أن نفسي أت**ف أتخيل نفسي دي مش أنا ، أنا حتي أخدت قرصين مهدئين عشان أبان طبيعية بس للأسف شكلهم جننوني زيادة... أعتدلت تنظر إليه بضعف وهي تتمناه أرجوك ساعدني يا دكتور ... كانت الصدمة تحتل كيانه ، استغرب جدا من جرأتها ، ، لا يصدق أن هذه هي أشرقت ، البنت الوديعة التي كان يقف يتلصص عليها وهي تغني أو تقرأ القرآن ، كان صوتها عذب وناعم ، ولكنها الآن تبدلت وكأنها إنسانة مختلفة ، أعاد جملتها وظل يكررها في عقله . """ أنا واخدة قرصين مهدئ علشان يهديني بس شكله جنني زيادة ..""' نظر إليها يتمعن في شكلها ، وملامحها وجدها غير متزنة وكأنها تتناول أقراص م**رة ، لذلك سألها : ممكن تديني الأقراص دي ، هشوف أسمها أيه ... عقدت بين حاجبيها بطريقة مضحكة ثم قالت : ليه ؟!!! تغاضي عن تلك النظرة المضحكة ثم قال لها : خايف أكتب علي علاج يتعارض معها فتحصل مشاكل .. أشرقت وهي تحرك رأسها: آه فهمت ، ثواني كده ... أخرجت من حقيبتها علبة الدواء التي بمجرد أن رأها علم أنها نوع خطير من حبوب الهلوسة لذلك فتح درج مكتبه ثم أعطي لها قرص يمنع تأثير تلك الحبوب عليها .. سألها باهتمام : مين اللي جابلك الحبوب دي ، دي حبوب هلوسة ، دي ممكن تموتك ... لم ينتظر ردها ولكنه تركها وذهب ليتحدث مع أسامة ، استغلت خروجه واتصلت علي ممدوح وقالت بغضب : بقي انت يا زفت بتديني حبوب هلوسة عشان تجنني والله لأقول لبابا وأسامة يموتك.. ارتجفت أوصاله في أول الأمر ولكنه قال لها : لو قولتي له يبقي أنا كمان هوريه فيديوهاتنا مع بعض علي السرير يا شوشو ولو مش مصدقة افتحي الواتس وشوفي بنفسك ، أغلق الهاتف وسمعت أشرقت صوت وصول رسالة ، صعقت عندما رأت محتواها .. يا تري أيه اللي في الفيديو .. ويا تري أشرقت هتعمل أيه .. دا اللي هنعرفه الفصل اللي جاي .. قراءة ممتعة... دمتم سالمين...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD