1- طفلة صغيرة

1080 Words
جميعُ الأشياء تأتي في أوقات مُعينة ، إلا أنت ، " على الرحبِ و الحُبِ دائمًا " - وڪانت ابتسامتك اشبه بنعيم آخر للحياة🖤 .... في يوم مشمس خرجت المسؤوله عن دار الأيتام و نظرت امامها ل تجد طفله رضيعه من يراها يظن انها وُلدت الآن من صغر حجمها و عندما اقتربت منها وحملتها ونظرت الى عينيها ذات اللون الزيتوني و وجهها الابيض ظنت انها ملاك وليست بشريه ، دلفت الى الداخل وتوجهت الى مكتب المديره وطرقت الباب ثم دلفت و وقفت امامها المسؤوله عن الاطفال: انا لقيت البنت دي قدام الملجأ بره. المديره : يا روحي دي صغيره اوي شكلها لسه مولوده ، طيب خديها ل دكتور هادي يكشف عليها جايز يكون حصلها حاجه وهي بره . خرجت المسؤوله وهي تحمل الطفله بين يديها و توجهت لعياده طبيب الاطفال ( دكتور هادي ) . .... داخل فيلا اقل ما يقال عنها من جمال كانت تجلس سيده في اواخر الثلاثينات عندما دلف رجل يكبرها ب خمس سنوات تقريبا ف اقتربت منه وقالت : كامل عايزاك في موضوع . كامل : خير يا ناديه ياريت ما يكونش نفس الموضوع . ناديه : ايوه هو نفس يا كامل انا نفسي اعرف انت ليه مش موافق يعني مش نفسك يبقى عندك ابن او بنت يملى عليك حياتك. كامل : اكيد نفسي بس . قاطعته ناديه قائله: بس ايه!!! قولي السبب اللي مخليك مش عاوز تتبنى طفل انت عارف كويس اوي اني من يوم ما اتجوزنا نفسي في طفل يملى علينا البيت ب صوته و صريخه و لعبه و ضحكته دي حاجات انا نفسي فيها نفسي اكون ام . كامل باستسلام بعد اصرارها الشديد : طيب يا ناديه جهزي نفسك و يلا نروح الدار. .... داخل الملجأ كانت تقف ناديه تنظر الى الاطفال و بجانبها كامل حتى خرجت لهم المديره : اقدر اساعدكم في حاجه . ناديه : احنا كنا عايزين نتبنى طفله لو سمحتي . خرجت المسؤوله وهي تحمل الطفله و تقف بجانب المديره المسؤوله : دكتور هادي كشف عليها وقال انها كويسه ولقينا ده معاها . اعطت المديره جواب ، امسكت به المديره وقامت بفتحه وقرأت " كان نفسي بنتي تكون معايا دلوقتي لكن الظروف منعتني انا عندي غيرها تلاته ومش هقدر اني اوفر لها اي حاجه غير العذاب و الحرمان وكان نفسي تكون زي اي بنت لكن ده قدر ربنا وبالمناسبه بنتي مش مكتوبلها شهاده ميلاد يعني لو حد اتبناها يقدر يكتبها باسمه و ياريت ياخد باله منها لأنها حته مني لكن القدر هو اللي فرقنا " ، اغلقت المديره الجواب ثم نظرت للطفله الصغيره التي حملتها ناديه من المسؤوله وقالت بابتسامه للصغيره : شوف يا كامل جميله ازاي !؟ كامل : فعلا جميله اوي تخطف القلب . ناديه بحب : كامل انا عاوزه اتبناها انا حبيتها جدا . كامل موجه جديثه للمديره : ممكن لو سمحتي اعرف أيه الاوراق اللازمه عشان نتبناها . المديره : ممكن حضراتكوا تتفضلوا معايا المكتب واشرحلكوا كل حاجه اتفضلوا . .... داخل المكتب جلست المديره وامامها يجلس كامل يستمع اليها باهتمام شديد المديره : احنا لقينا البنت دي قدام الملجأ انهارده من حوالي ساعه و مامتها كاتبه جواب وبتقول فيه ان البنت مالهاش شهاده ميلاد يعني حضراتكوا لو عايزين تتبنوها هنحتاج صور البطايق الشخصيه بتاعت حضراتكوا و صوره قسيمه الجواز وحضرتك هتمضيلنا على شويه اوراق هنا و تروح تسجلها و خلاص كده . كامل : تمام انا هعمل كل اللي حضرتك قولتي عليه . ثم وقف وخرج من المكتب حتى يجلب الاوراق التي طلبتها المديره وجلست ناديه تحمل الطفله و تفكر في اسم لها . .... كان يقف كامل امام الموظفه التي سألته : حضرتك عاوز تسميها ايه !؟ صمت قليلا يفكر في اسم ثم عاد بالنظر لها وقال كامل : عليا ...عليا كامل الالفي . كتبت الموظفه الاسم على جهاز الكمبيوتر الموضوع امامها ثم قالت الموظفه : حضرتك دلوقتي تروح شباك ١٢ تستلم شهاده الميلاد . هز كامل رأسه وتوجه ل شباك رقم ١٢ واستلم الشهاده ونظر فيها وشعر و كأنه حصل على جائزه نوبل او شئ مثلها لأنها كانت له بمثابه الجائزة التي ليس بالساهل الحصول عليها ويجب عليه ان يحافظ على ابنته ولا يدع لأحد ان يقترب منها . .... دلفت ناديه الفيلا تحمل عليا طفلتها الصغيره و بجانبها كامل الذي كان يبتسم بسعاده بالغه ولا يصدق حتى الآن ان اصبح لديه ابنه جميله مثل عليا . جلس على الاريكه وحملها و ظل يداعبها و ظلت ناديه واقفه امامه تشاهد سعادته بها وتحمد الله على نعمه عليها فقد اصبح الآن لديها زوج يحبها و ابنه جميله حقا هذه هي العائله وهذا هو تعريفها الدفئ و الامان والسعاده . .... صباح اليوم التالي كان يجلس كامل في مكتبه ثم سمع طرقات على الباب و دلفت الخادمه تقول باحترام : استاذ خالد الراوي عايز حضرتك يا كامل بيه . كامل : تمام خليه يتفضل . اردف كامل ثم تنهد وهو يحاول تجميع الحديث الذي سوف يبخه في وجه خالد عند دخوله . دلف خالد وكان رجل بنفس سن كامل ولكن يبدو عليه الهيبه اكثر وكان يرتدي معطف اسود وقام بفك ازرار المعطف وجلس امام كامل ونظر اليه بغموض وقال خالد بثقه : كنت عايزني ليه !؟ اكيد عشان العمليه الجديده . كامل : لا انا خلاص هسيب الشغل ده و هفتح شركه خاصه بيا لأني مش هقدر اتحمل اي اذى يحصل لبنتي . خالد بصدمه : بنتك !! هي ناديه كانت حامل . كامل بتوتر : اه بس ولدت بدري شويه عن معادها . نظر له خالد وهو حقا غير مصدق ما قد تفوه به صديقه وقال مره اخرى خالد باستغراب : انا بجد مش مصدق طيب وانت ايه اللي مانعك عن الشغل بقى . كامل : عشان عليا بنتي انا خايف اكون بأذيها بشغلي ده خايف ربنا يعاقبني فيها هي ساعتها مش هقدر اسامح نفسي . صمت خالد قليلا ثم نظر ل كامل مره اخرى خالد : طيب يا كامل انا شايف انك تعبان شويه ومحتاج ترتاح وبطل تفكير زياده وركز على العمليه الجديده . ثم جعل نبره صوته اقوى وبها حده واكمل : وياريت تركز عشان اي غلطه برقبتك يا كامل فاهم ولا تحب افهمك اكتر من كده . اومأ له كامل بصمت ثم وقف خالد و قام بغلق زرار معطفه و خرج من المكتب متوجها نحو باب الفيلا حتى يعود الى عمله . .... كانت تجلس تلاعب طفلتها الصغيره فهي حقا اصبحت قطعه منها ولا تستطيع التفريط بها وتحمد الله على اعطائها لها وظلت تلعب مع الطفله حتى غفت تماما فقامت ناديه بحملها و وضعها بالسرير المخصص لها في غرفتها الجميله ذات حائط وردي اللون و ممتلئه بالالعاب الصغيره التي تناسبها . .... كان يجلس على مكتبه وأمامه ذراعه اليمين في العمل الذي قال : يعني حضرتك متأكد ان كامل بيه مش هيسيب الشغل !؟ خالد بثقه : ايوه واراهنك انه هيكلمني بكره كمان عشان نبدأ في تنفيذ العمليه الجديده .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD