احذر، فالوقت قد ينفد قبل أن تدرك ما فعلت."
"إذا كنت ترى هدوئي انتصارًا لك، فانتظر العاصفة."
....
نظر لها ولاحظ عينيها الزيتوني وعلق بهما ثم قال : انا كنت جاي لحد هنا .
عليا بتساؤل : حد مين ده !؟
فأجاب : خالد الراوي.
عليا : اه طيب اتفضل هو في المكتب اللي هناك ده .
قالت ثم خرجت من الفيلا حتى تصف لصديقتها المنزل .
....
كان يجلس كامل بتوتر ثم نطق بصعوبه : انا خلاص هبطل.
نظر له خالد باستغراب وقال : تبطل ايه !؟
كامل بتوتر : الشغل اللي بنعمله ده كفايه كده يا خالد انا مبقتش بعرف انام انا عاوز اعيش حياه هاديه بعيد عن المشاكل دي كلها .
خالد بسخريه : وانت فكرك يعني لما تبطل هتعرف تعيش حياتك انت شكلك يا كامل مش واخد بالك من العز اللي انت عايش فيه فيلا في احسن مكان في مصر و عربيات و خدم و لبس و خروج وحاجات مكنتش تحلم بيها اصلا .
كامل : انا خلاص قررت ومش هرجع في قراري انا خايف على بنتي انا لما بنفذ اي عمليه سواء خطف او سرقه او تجاره مخدرات وسلاح او اي كان بخاف يحصل كده في بنتي انا عايزها تعيش في امان وفي هدوء .
دق باب المكتب ودخل شاب وقال : ازيك يا عمو كامل ؟!
نظر له كامل بابتسامه وقال :الحمدلله يا زين وانت عامل ايه ؟!
زين بابتسامه : انا تمام وزي الفل وجيت اقولكم بنفسي ان البضاعه اتسلمت و الفلوس على وصول .
فابتسم له خالد وقال : ايوه هو ده زين ابني حبيبي صاحب الاخبار الحلوه مش كده ولا ايه يا كامل ؟!
كامل : ممكن بس يا زين تسيبني مع ابوك شويه اخرج لو حابب اقعد في الجنينه او اي حته تعجبك البيت بيتك .
قال كامل حتى يستطيع ان يتحدث مع خالد بمفرده .
زين : طبعا يا عمو عن اذنكوا .
ثم خرج زين من المكتب .
نظر خالد للباب ثم نظر ل كامل بخبث وقال : يعني اللي فهمته انك خايف على بنتك وعشان كده عايز تسيب الشغل عشان تبقى في امان صح ؟!
كامل : ايوه بالظبط زي ما انت فهمت كده .
خالد بخبث : وانا عندي ليك الحل .
كامل باستغراب : ايه هو ؟!
خالد بمكر : زين ابني وعليا بنتك يتجوزوا
هب كامل واقفا وقال بغضب : انت اتجننت ولا ايه يا خالد بقى عشان احميها مني ومن شغلي اجوزها لأبنك وابقى عملت ايه بقى ما هو ابنك بيشتغل معانا ده لو اتجوزها حياتها هتبقى في خطر اكتر .
خالد بخبث : اهدي بس يا كامل وبعدين يتجوزها احسن بدل ما اريحك منها خالص واهو يبقى خلصنا منها للأبد .
كامل بعصبيه وزعيق : انت جرا لعقلك حاجه عايز تقتل بنتي .
خالد بسخرية : بنتك !؟ انت صدقت ولا ايه يا كامل انت هتعملها عليا .
واكمل : انا عارف انها مش بنتك من اول يوم جيتلك فيه هنا انت فاكرني نايم على وداني ده انا خالد الراوي ولما انت اتجوزت ناديه وبعدها جاتلنا شغلانه روسيا وجينا نعمل الكشف الطبي خدتلك عينه وعملتلك تحاليل عشان اعرف انت هتقدر تخلف ولا لا عشان عارفك حنين و اول ما تخلف هتيجي تقولي يلا نبطل لكن محسبتش انك ممكن تتبنى طفل من الملجأ .
كامل بدهشه : يعني انت كل ده عارف و ساكت ؟!
خالد بثقه : ايوه عارف والأمور ممكن تمشي بسهوله أو تصعّبها على نفسك القرار في إيدك أنا بحب الأمور تتحل بالحسنى، لكن عندي طرق تانية لو لزم الأمر و أنت شخص ذكي، فأكيد مش محتاج أقول لك إيه اللي ممكن يحصل لو رفضت .
ثم وقف واستعد للرحيل وقال جمله اخيره : ولو كنت فاكر إنك تقدر تهرب من الموضوع فكر تاني .
ثم خرج من المكتب ، اما كامل فجلس بانهيار لا يستطيع التفكير بشئ اذا قبل هذا الموضوع كيف سيقول لابنته ؟ او كيف سوف يواجهها ؟
....
في صباح اليوم التالي كان يجلس ثلاثتهم على طاوله الطعام كانت عليا تقرأ الاخبار من التاب الخاص بها كعادتها صباحا و ناديه تأكل طعامها اما كامل فكان يجلس بشرود يفكر في حديثه مع خالد البارحه ويحاول الوصول لحل لكن قاطع تفكيره ناديه عندما قالت : ايه يا كامل مش بتاكل ليه ؟!
كامل : مليش نفس يا ناديه عن اذنكوا عندي شغل لازم امشي .
ثم وقف واخذ هاتفه و وضعه في جيبه فوقفت عليا هي الأخرى وقالت : وانا كما همشي عندي محاضره كمان نص ساعه .
خرجوا الاثنان من الفيلا و ركب كامل سيارته و ركبت عليا سيارتها وتحركت بها .
....
كانت جالسه بجانب نادين ثم دلف الدكتور فقالت عليا بزهق : يادي النيله هو اليوم باين من اوله انا مش بطيق الدكتور ده وهو كمان مش بيطيقني .
نادين : بس متنكريش انه مز .
نهرتها عليا وقالت : انت مجنونه يا حبيبتي مز ايه وزفت ايه بس .
نادين كي تزعجها : انتي بس شكلك غيرانه عشان هو احلى منك .
عليا بنفاذ صبر : يارب ارحمني منها بقى .
....
كان يجلس زين في مكتبه ثم دلف والده وجلس امامه ثم نظر له خالد وقال : انا قررت قرار .
زين بتساؤل : قرار ايه يا بابا ؟!
خالد : انت هتتجوز .
زين بغضب : نعم ده ايه الهبل ده ؟!
خالد بتحدي : زي ما سمعت كده هتتجوز عليا بنت كامل .
زين : وده ليه بقى أن شاء الله ومين اللي قال كده ؟!
خالد بنبره صارمه : انا اللي بقول و ده اخر كلام عندي اعتبرها نصيحه او تهديد لكن في الحالتين هتتجوزها ماعندكش خيار تاني هتتجوزها يعني هتتجوزها .
....
كانت تقود سيارتها ثم لاحظت سياره خلفها تحاول ان تضايقها فحاولت الابتعاد عنها ولكن اصتدمت فجأه ب سور كبير وتوقفت السياره فجأه و خُبطت في رأسها و فقدت الوعي .
....
كان كامل يجلس في مكتبه ثم وجد اتصال من عليا فآجاب و وجد من يقول : حضرتك والد عليا الالفي ؟!
كامل بقلق : ايوه انا في حاجه ؟!
الممرضه : بنت حضرتك في المستشفى عملت حادثه .
وقف كامل فجأه ثم اغلق المكالمه وكاد يخرج لكنه توقف عندما وجد رساله من خالد يقول له " دي قرصه ودن صغيره بس لكن المره الجايه هتبقى بجد هجيلك بكره انا والعيله عشان نقرأ الفاتحه يلا سلام يا ابو نسب "