7- الرقصة الثانية

1365 Words
في فيلا كامل الالفي كان يجلس كامل في غرفه مكتبه سمع خبط على باب المكتب سمح بدخول الطارق فدلفت عليا و جلست امامه وقالت بأدب : بابا لو سمحت كنت عايزه اخد اذنك عشان اروح مع زين مؤتمر تبع شغله . نظر لها كامل وبدأ بالتفكير فهو يعلم ان زين يعمل مع معهم بالاجبار وانه مثله لا يريد هذا العمل ويعلم انه يمكنه حمايه ابنته اكثر منه وبعد تفكير دام لدقيقتين قال كامل : ماشي يا عليا بس متتأخروش . وقفت عليا واتجهت اليه وطبعت قبله اعلى رأسه وقالت بابتسامه وفرحه : حاضر يا بابا متقلقش . خرجت عليا من المكتب وصعدت لغرفتها وجلست على السرير وامسكت هاتفها و ارسلت رساله ل زين تقول له " انا قولت لبابا وهو وافق " .... في شركه زين الراوي كان مازال يجلس زين امام امجد ثم وجد هاتفه يرن ب رساله جديده ف امسكه وفتح الرساله وعند قرائتها ابتسم وكتب " خلاص هعدي عليكي الساعه ٨ " راقبه امجد و وجده يبتسم وينظر للهاتف وبدأ من جديد صراع بين قلبه الذي يقول انها عليا حبك الوحيد و عقله الرافض لقلبه الذي يقول انه زين صديق عمرك وطفولتك ولا يجوز حتى ان تفكر بها . .... وقفت عليا امام خزانتها و لم تجد ما ترتديه فقد اخرجت جميع الملابس التي بالخزانه ولم تجد شئ مناسب فجلست على الكرسي و وضعت وجهها بداخل يديها وهي تحاول البحث عن حل سريع . دخلت فجأه نادين ممسكه بيدها فستان لونه كحلي يصل الى ما بعد الركبه ليس لديه اكمام ولكن شكله وقصته البسيطه اعطته قيمه عاليه جدا ويبدو عليه الثراء . وقفت عليا مندهشه وقالت : ايه ده ؟! نادين : ده فستان كنت لسه شارياه امبارح لقيت عليه sale تحفه ف اخدته . ابتسمت عليا وقالت : لا مش هقدر اخده انتي بتقولي انه عجبك مش هقدر البسه . نادين ببساطه : طيب وفيها ايه يعني هجيب واحد تاني انا اصلا كنت هروح بكره اعمل شوبينج نروح مع بعض و تجبيلي واحد غيره يا ستي ايه رأيك ؟! اقتربت منها عليا واحتضانتها و قالت بحب : بجد انا مش عارفه كنت هعمل ايه من غيرك انا فعلا لولاكي كان زماني ضايعه شكر بجد يا نادين نادين بتكبر مصتنع : طبعا هو انتي تقدري تعملي حاجه من غيري اصلا . ضحكوا الاثنتين واخذت عليا الفستان منها وشكرتها مره اخرى . .... خرجت عليا من باب الفيلا وجدت زين بانتظارها يرتدي بدله تكسيدو سوداء وشديد الوسامه بشعره البني ولون عينيه البني الفاتح علقت عليا بمظهره وشردت به وظلت تنظر له باعجاب . صدم زين من عليا وجمالها بدأً من شعرها البني الفاتح وعينيها الزيتوني و فستانها الرقيق شرد بها زين ولم يستطع تحريك عينيه بعيدا عنها . فاقت عليا واقتربت منه وقالت : ايه رأيك ؟! فاق زين من شروده ونظر لعينيها وقال باعجاب شديد : قمر حاسس اني واقف مع ملكه جمال العالم . ابتسمت عليا وقالت : مش للدرجه دي يعني . زين بابتسامه : ما انتي مش شايفه اللي انا شايفه . اقتربت منه عليا اكثر وقالت باعجاب : انت كمان شكلك حلو اوي . سحر زين بنظرات عليا و مظهرها وايضا اعترافها له انه وسيم ايضا ولكن ما هو بالنسبه لجمالها هذا . فتح زين باب السياره ودخلت عليا واتجه لمقعد القياده وجلس وشغل السياره . .... كان كامل مازال يجلس بمكتبه دلفت ناديه وجلست امامه وقالت بقلق : مالك يا كامل طول الوقت قاعد لوحدك كده من ساعه الحادثه بتاعت عليا هو في ايه ؟! توتر كامل قليلا وقال : لا.....مفيش ابدا انا بس عندي شويه شغل كده لازم اخلصهم قبل نهايه الاسبوع ف مضغوط شويه الايام دي ادعيلي . ناديه بحب : ربنا معاك يا حبيبي طيب انا هسيبك بقى تركز في شغلك وهروح اشوف الغدا جهز ولا لسه . خرجت ناديه من المكتب و شرد كامل بافكاره مره اخرى ماذا لو علمت عليا وناديه هو لن يستطيع تحمل نظراتهم له كيف سيتحمل هذا؟!! ..... في السياره كان يقود زين وعليا تنظر من النافذه ثم نظرت اليه وقالت : هو المكان بعيد ؟! زين : لا قربنا نوصل خلاص انتي مش بتحبي المسافات والمشاوير الطويله ولا ايه ؟! عليا بتوضيح : لا بالعكس انا بحب المسافات الطويله جدا حتى بابا كان واعدني نروح سفاري سوا بس مقدرناش نروح بسبب الحادثه و خطوبتنا اللي حصلت بسرعه و كمان طلعله شغل تاني مهم . تفاجأ زين من حديثها وقال : حادثه ايه ؟! عليا : اصلي عملت حادثه قبل ما تيجوا تطلبوني ب يومين كده بس حادثه صغيره يعني . زين بقلق واضح : وحصلت ازاي دي ؟! عليا بشرح : كنت راجعه من الكليه و اتفاجأت بعربيه ماشيه ورايا وحاولت تخبطني وعشان اتفداها دخلت في سور كبير . بدأ زين يجمع الخيوط ببعض فهو تذكر عندما سأل والده لماذا يوافق كامل على زواجه من عليا ف رد والده وقال له انه فعل شئ حتى يقنعه وايضا عندما جاء كامل المكتب لوالده وظل يصرخ به وادرك ان والده هو ما وراء حادثه عليا وشعر بالغضب منه وبالخوف على عليا وقرر حمايتها من والده فهو لن يسمح له بتدمير حياتها . عليا وهي تحاول لفت انتباه زين : زين...زين انت روحت فين ؟! فاق زين من تفكيره ونظر لها وقال : معاكي معاكي طيب وحصل ايه بعد كده ؟! عليا : صحيت لقيت نفسي في المستشفى وشويه وبابا جه وبعدين روحت وخلاص . زين بقلق : يعني انتي كويسه ؟! عليا : اه كويسه . زين باطمئنان : طيب الحمدلله طمنتيني واوعدك يا ستي اني هخدك سفاري و وعد زين الراوي عمره ما بيرجع ابدا . ابتسمت له عليا وقالت : وانا هفضل مستنياك توفي بوعدك ليا طول العمر . وصلوا امام فندق كبير ونزل زين وفتح لعليا باب السياره وامسك بيدها ودخلوا الاثنين القاعه المقام بها المؤتمر واتجه زين لطاولته و سحب كرسي لعليا حتى تجلس واستأذن منها حتى يسلم على بعض الناس وذهب وهي ظلت جالسه تراقبه وهو يتنقل بين الناس وتراقب طريقه كلامه وجميع حركاته وهو كان ينظر لها ايضا من حين لآخر . تقدم امجد من الطاوله التي تجلس عليها عليا و وقف امامها وقال : ازيك يا انسه عليا عامله ايه ؟! عليا : تمام يا دكتور ازي حضرتك ؟! امجد : تمام الحمدلله .......ممكن اقعد معاكي هنا لو مش هدايقك ؟! عليا بلطف : اه طبعا اتفضل . جلس امجد واكملت عليا مراقبه زين و ظل امجد يراقب عليا وهو يجلس بجانبها وينظر لكل تفصيله بها شعرها عينيها وجهها وتعلق بها للمره المليون فهو اصبح يحفظ شكلها لأنه يراقبها طوال الوقت بالجامعه . .... خرج خالد الراوي من منزله و ركب سيارته واتجه لعنوان ما وصعد العماره التي صف سيارته امامها و وقف امام شقه بالطابق الثالث واخرج مفتاح الشقه وفتح الباب ودلف . .... اتجه زين لطاولته و جلس بجانب عليا و امجد وقال له بعض الاشياء المتعلقه بالعمل ثم بدأت الموسيقى و اتجه البعض للرقص ف انتهز زين الفرصه و نهض ومد يديه لعليا وقال بابتسامه : تقبلي الرقصه دي ؟! ابتسمت عليا وهزت رأسها و وضعت يديها بيديه و نهضت واتجهوا لساحه الرقص وللمره الثانيه بدؤا رقصتهم وهما ينظران لبعض بأكثر من مجرد اعجاب . ظل امجد يراقبهما وهو يشعر بالنار التي تحرق قلبه .... خرج زين وهو ممسك بيد عليا وركبوا السياره وهما مازالوا ينظرون لبعضهم البعض بنفس النظرات وتحرك زين لمنزل عليا . .... امام الفيلا خرجت عليا و وقفت امام زين وقالت بامتنان : شكرا اوي يا زين على انهارده بجد انت مش متخيل انا انبسطت قد ايه ؟! زين بابتسامه وفرحه : انتي اللي مش متخليه انا كنت سعيد ازاي واحنا مع بعض انهارده ان شاء الله يتكرر تاني . عليا بابتسامه : ان شاء الله .....تصبح على خير . زين بوداع : وانتي من اهله . .... صعدت عليا واستلقت على سريرها وظلت تتذكر رقصتهم معا وجميع اللحظات التي جمعتها ب زين وهي تشعر بشعور غريب ولا تعرف الى ماذا يؤدي هذا الطريق . .... عاد وين لمنزله وصعد غرفته واستلقى على سريره وظل ايضا يتذكر لحظاتهم معا و رقصتهم الثانيه وهو يتمنى بداخله ان تتكرر مره واثنين والكثير من المرات وشعر بأن هذا الزواج لن يكون لمجرد مصلحتهم فقط بل انه شئ آخر . .... دلف خالد الشقه و اتجه لإحدى الغرف و فتح الباب دخل و جلس على كرسي امام السرير وكان مستلقي عليه امرأه تبدو في الخمسينات ويبدو على وجهها التعب و الارهاق امسك خالد يديها وقال بخبث : زين شكله انسجم مع عليا اوي لدرجه انه اخدها المؤتمر بتاع شركته اللي مفكرش مره واحده انه ياخدني معاه في مره شكله ورث منك طبع الكره من ناحيتي ما انتي امه بقى .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD