"من يحبك ،لا يخذلك ، لا يبكيك ، لا يتركك وحيدا ولا ي**رك "
**********
_ فيزي _
فتحت عيناى ببطء عندما تسلل الى مسامعى صوت لاميا الذى ينادى بأسمى بخفوت
"فيزى ، فيزى استيقظى " همست لاميا
" ماذا هناك " قلت بصوت ناعس وانا انهض ببطء
" لقد امر الملك ان اوقظك قبل ان يغادر ، يريدك ان تتناولى معه الافطار بعد ان ينهى اعماله الصباحية " قالت لاميا
ابتسمت بعدما تذكرت الايام الماضية لي مع زين التى كانت افضل ايام فى حياتى بأكملها ، لم اعتقد يوما اننى قد احصل على الحب او اعيش تلك الحياة ، ولم احلم حتى ان اكون ملكة او حتى اميرة ، اسعد شئ حدث فى حياتى كلها اننى التقيت بزين واحببته لا اصدق حتى الان ان ايامنا العصيبة قد انتهت
نهضت من فراشى وتجهزت حتى اذهب للملك ولكن اوقفنى دخول تايجر للغرفة
" اين زين تايجر ، هل انهى اعماله ؟! " سألته وانا اربت على رأسه
" لقد كاد يلتهم قائد الجيش منذ قليل " تخاطر معى لاعقد جبهتي متعجبه و التفتت نحو لاميا اسألها
" هل سمعتى صوت صراخ الملك لاميا ؟"
" منذ قليل كان يبدو غاضبا وهو يتحدث مع احدهم فى قاعة المؤتمرات " اجابت لاميا لاتنهد
يبدو ان القائد الجديد متكاسل ولا يؤدى عمله جيدا كما توقع زين ، لما كان عليه فصل رووس!!
" لما عاقب رووس بتلك الطريقة ، كان يمكنه فعل اى شئ سوى فصله عن قيادة الجيش ، هو فقط من تأذى من هذا القرار " قلت بتن*د
" عناده اللعين " سخر تايجر لاحرك راسي بالموافقة
" سأذهب لاتحدث معه ربما يعيد رووس " قلت لأرى تلك اللمعة فى عيناى لاميا هى تريد بالطبع عودة رووس للقلعة
" هل تلك الصغيرة تحب رووس ؟ " سأل تايجر متخاطرا معي وهو ينظر نحوها
" أليس واضحا ؟! " اجبته داخل راسي ولكنه لازال ينظر نحوها
" لما ينظر لى هكذا ؟! هل سيلتهمنى ؟"
سألت لاميا بخوف فنظرت له بأبتسامة
" لا تخيفها تايجر وابقى هنا حتى انهى حديثى مع الملك " قلت وانا اربت على رأسه واغادر الغرفة بينما اسمع صياح لاميا الخائف خلفى " ماذا ؟! يبقى هنا ؟وانا معه لا لا تتركينى وحدى فريزيا "
ذهبت الى قاعة المؤتمرات حيث كان زين هناك ينهى بعض الاعمال فوقفت بجانبه
"صباح الخير مولاي "
" ملكتي الجميلة استيقظت" قال بأبتسامة ع** ما أراه على وجهه من غضب
"ما الذى يحدث زين ، لقد اخبرنى تايجر انك غاضب منذ الصباح " قلت بدلال وانا المس لحيته فنظر نحوى بشرود ثم قبل يدى وتنهد
" لنتناول الافطار اولا لابد انك جائعة " قال وهو يمسك بيدى متجه للخارج
جلسنا سويا نتناول الافطار فى حديقة القصر ، اراد زين ان نأكل هنا لانه يعلم كم احب الطبيعة هو يفعل كل شئ لتعويضى عن قسوته الايام الماضية وانا حقا ممتنة له لذلك
" لم تخبرنى ما الذى يؤرق تفكيرك منذ الصباح " سألت مجددا اود ان يخبرنى بنفسه حتى لا يزداد غضبا

" قائد الجيش متكاسل ولا يقوم بعمله كما يجب ، كل شئ يفعله خاطئ وعلى ان اعيد تصحيحه لا انتهى من مهامى حتى اجد كومة من المهام المتعلقة بالجيش امامى ، لقد فصلته اليوم وعلى تعيين شخص اخر ولكننى لا اجد شخصا مناسبا " قال بنبرة غاضبة
" انت تعلم انه ليس هناك من افضل من رووس لتولى تلك المهمة " قلت لاجده يعقد حاجبيه وينظر نحوى بغضب فابتلعت بتوتر

" اقصد انك اخترته بنفسك منذ بداية توليك الحكم وتعرف جيدا قدراته وانه ليس هناك احد يعرف امور الجيش سواه ، لا اقول هذا حتى ادافع عنه او لافرض رأيي عليك ، انا فقط اود ل*قلك ان يستريح قليلا من ثقل اعمال الجيش فانت لست متفرغا لتكون ملكا وقائد للجيش فى آن واحد " ختمت حديثى بابتسامة وانا امسك بيده ليتنهد
" ربما معكِ حق سأفكر فى الامر مجددا " قال زين وابتسم فى المقابل
_ رووس _
بعد ما حدث من كائنات الهاڤو حتى لا يتكرر الأمر مجددا على أياً من شعب مجرتنا كان يجب أن أرسل تقرير للملك بنفسي عن حالة الحدود ولكن يجب أن أرسل في طلب الذهاب للقلعة أولا كي يسمح لي بالدخول أو يقابلني عند الحدود
أعلم أن الوضع سئ بيني وبين الملك لكن اعمال المجرة ليس لها علاقة بتلك الامور الشخصية التي جعلتني بهذا الوضع فأنا أبدا لن اتذمر بهذا الشان
أرسلت الحراس اليوم كي يخبروه بأمر قدومي وانتظر الرفض أو الموافقة
كنت اتجول في القرية واحاول أن اجمع تقرير بكل شئ يخص المجرة وشعبها حتى اخباره بكل المستجدات
أتاني الرد من الحراس بعد فترة وجيزة من تجولي بالقرية فإمتطيت نمري وذهبت إلى القلعة مسرعا
لا أنكر أنني اشتقت لرؤية لاميا واريد أن أعلم ماذا حدث مع الملكة بعد كل ما مرت به ، لكن أنا لا يحق لي أبدا التساؤل عن أي شئ فأنا مجرد حارس حدود
وصلت القلعة وفتح الحراس لي الباب وبمجرد أن دخلت انحنوا لي جميعا ، مازال الجميع يتعامل معي على أني القائد لكن أنا أصبحت مجرد حارس مثلهم وليس أكثر
توجهت للداخل حيث قاعة الاجتماعات وكان الملك ينتظرني ، كنت أشعر بالتوتر فقط لمجرد أنني سأتحدث معه على انفراد فما آثمته من ذنب لا يغتفر وخاصة عند الملك
وقفت على مسافة لا بأس بها وانحنيت على قدمي كما يفعل الحراس ، فحين كنت القائد كنت احني رقبتي فقط ولكن الان يجب أن اجثو إمامه تكفيرا عن ذنبي
" مولاي"
" ماذا حدث ؟"
سأل وهو يتابع قراءة الاوراق التي إمامه دون النظر لوجهي أو التحدث معه
أخبرته بأمر الهجوم وبشأن الكائنات التي تأتي لاسواقنا وتقوم بالتعدي على الشعب وايضا بأحوال القرية وشعب المجرة
" كاسكاديا هي المجرة المسالمة الوحيدة بين المجرات التي تسمح لكل من كان أن يقيم ويلجأ بها ولكن حين تقوم كائنات قذرة بالتعدي على شعبي ، ف الاعدام الفوري هو مصيرها رووس" انهي كلامه بحدة وهو يرفع راسه ناظرا لعيني فجأة لاشعر بالتوتر وكأن الكلام موجه لي
" لقد قمت ب إعدامهم على الفور مولاي " قلت وأنا احني راسي لاشعر به ينظر لي مطولا ثم نهض
فعدت خطوات للخلف احتراما له
" ألم تسأل نفسك إذا رووس ، لما لم انفذ عليك حكم الاعدام ؟ رغم أنني فتحت لك قصري وجعلتك الأعلى شأناً بين الجنود بينما أنت قمت بخداعي والكذب علي وايضا وضعت عيناك على زوجتي ؟" سأل بحجة وهو يمسك بياقتي وأنا انظر للاسفل فأنا لا أستطيع لومه على كل ما يقوله
" أنا على استعداد بتحمل أي عقاب مولاي ، لقد أخطأت واستحق ال*قاب وأي شئ تختاره أنا سأنفذه حتى لو كان حكم اعدامي سأنفذه بنفسي " قلت بشجاعة ليدفعني ويترك ياقتي بحنق

" ستعود قائد الجيش رووس ، لكن لن تقرب القصر ، ستبقى أنت والمحاربين بالمبنى الخارجي القلعة ولن تطأ قدماك قرب القصر دون اذني " قال واستدار لي ليتن*د" تجهز لحفل تتويج الملكة واعلان الزواج ، وارسل لـ كل المجرات حتى تحضر الحفل"
انهى كلامه وهو يعطيني ورقة القرار لاحني رأسي
" كما تامر مولاي "
جلس على مكتبه فسالته
" ماذا عن مجرة فول روز ؟ أليس ن المفترض أن يحضر الملك رون والأميرة كاسيا؟" رفع نظره لي ببرود " لا" وحينها حقا صدمت لكني لا أستطيع الاعتراض ، انحنيت وكدت اخرج ليوقفني صوته
" إذا حدث أي شئ غير ما أريده ب المراسم ستكون أنت المسئول أمامي رووس ، حتى لو كنت خارج الأمر فكل شئ تحت ادارتك بالأخير " وقفت بصدمة وهذا يعني أن الملك يود الانتقام مني بطريقة أسوأ
استدرت وانحنيت له
" كل شئ سيكون على ما يرام مولاي"
خرجت لكي أتجه إلى المهجع حيث أعطي الجميع القرار ليبداون بالتجهيزات فقابلني أحد الحراس في طريقي ليخبرني ما حدث الفترة الماضية وكم كان القائد غ*ي وفقد الملك عقله بسببه فعلمت لما اعادني لمكاني ، لإنه يعلم أن لا أحد يستطيع أن يصبح مكاني ، لاحظت اننا نقف امام القصر فابعدته حتى لا يراني الملك أو أحد من القصر ويخبره فهذا المكان أصبح محرم علي
كدت اذهب لكني تفاجئت بصوتها
" قائد رووس" ألتفت بسرعة وكاد الحارس يلتفت لكني دفعت وجهه للجهه الأخرى " اذهب للمحاربين واخبرهم بقرار الملك"
رحل لاتوقف وانظر لها فابتسمت وهي تقترب مني ، لأول مره أشعر بقلبي ينبض بتلك الطريقة عند رؤيتها

" أنت هنا ؟ متى اتيت ؟" سألت لاميا بسعادة
" لقد عدت لمنصبي لكني سادير كل شئ من خارج القلعة ، كيف حالك ؟ هل أنتِ بخير ؟ وفريـ " ترددت قبل أن اسألها لكني لم أستطيع أن امنع نفسي
" ماذا عن الملكة ؟"
" هي بخير ، لقد كانت مريضة الايام الماضية قبل قدومي لكنها أصبحت بخير الان ، لقد كنت ذاهبة كي اجلب بعض الأعشاب من المهجع الطبي لأن الملك منع أي رجل ب الاقتراب من الجناح والممر الملكي " قالت موضحة لابتسم فهذا هو الملك غيور حد الجنون واعلم أنني سبب من الاسباب لكني لن أتكلم بالطبع عن هذا
" تعالي لاذهب معك لأني اريد أن اسأل اندرو عن بعض الأشياء وايضا لاخبره ب المستجدات وحفل التتويج " وضحت لتبتسم بسعادة
"بالطبع هيا بنا "
سرنا لمسافة قريبة ثم وجدتها تتحدث
" هل يمكنني سؤالك عن شئ ؟" قالت بلطف لانظر لها بأبتسامة " بالطبع يمكنك ذلك"
" هل سأراك كثيرا بالارجاء ؟ أعني هل لا بأس بذلك ؟" قالت ببعض الخجل وهي تنظر حولها بتوتر
" بكل الاحوال ستريني كثيرا لأننا سنتراسل وايضا سترسلين لي اخبار القصر لأن كل ما يخص الملك أنا من اعتني به حتى مشاكل الخدم ، لذلك ستشعرين بالملل من كثرة رؤيتي " قلت بضحك لتضحك بتفاجا
" أظنني سأحب هذا الملل " قالت بسعادة لا بت على ظهرها واجعلها تسير بجانبي