_ فيزي _
لقد كنت أشعر ببعض التوعك والالم بمعدتي لذلك أرسلت لاميا لتجلب لي بعض الأعشاب من أندرو لأن زين منع قدوم أي طبيب رجل للجناح الملكي ، ولا أريد أن اشغله بتلعبي حتى لا يقلق وهو لديه الكثير من الأعمال بالفعل
خرجت للنافذه لاستنشق بعض الهواء وتايجر يقف بجانبي لنرى رووس ولاميا يقفان سويا ويبتسمان لبعضهم البعضهم بلطف
نظرت لتايجر لينظر لي مطولا
" هل تعتقد انهما مقدران لبعضهم تايجر ؟ ألا يبدوان رائعين سويا ؟" سألت تايجر ليجيب متخاطر معي
"انهم رائعين واكثر واخيرا رووس وجد من تحتل قلبه وتبدل مشاعره الغ*ية ، لذلك هما مقدران لبعضهما" قال تايجر لابتسم
" لما فقط لا تخبرهم بذلك ؟" سألت وأنا انظر لهم
" لإنه القدر ، لذلك يجب على كل شخص أن يمر بمراحل قدره ولا يجب التدخل بقدر أي أحد حتى لا يتحول لشئ سئ أو غير متوقع " وضح لاهمهم
" لو فقط أستطيع تجميعهم سويا " قلت بابتسامة
" هذا سيسعد زين قبل أي شخص" سخر تايجر لاضحك واراهم يسيرون بعيدا باتجاه المهجع الطبي

دخلت وتمددت على الفراش أحاول أن ارتاح بعض الشئ فتمدد تايجر أسفل قدمي لاغمض عيني قليلا
شعرت بظلام دامس يحيطني وجسدي كان بارد بشدة ، نظرت حولي لاجد نفسي امام منزل قديم وحيد يقبع فى قمة جبل" اوتودور" ذو البرد القارس بنجم كبير مهجور لا يوجد به أحدا سوى فئات متفرقة من الكائنات
كل شئ بالمنزل يحيطه الغموض ، تلك الاضاءة الباهتة والنوافذ المهشمة وكأن عاصفة مرت من هنا ولم تترك شيئا الا وهدمته
فتح الباب فجأة ليخرج منه كائن ضخم طويل يرتدي قلنسوة سوداء ويغطي وجهه ويسير من أمامي وهو يحمل سيفه على ظهره
لمع ذلك السيف حين اتى عليه ضوء الشهب التي مرت ليلمع وارى تلك الكلمة التي جعلت عيناي تتسع
" النصر خليفة كل الهزائم"
استدار برأسه لينظر لي بطرف عينه التي تلمع وارى ذلك البريق الاصفر فانتفضت فزعا
" أبي"
نظرت حولي لأحد تايجر يقف على قوامه ويقترب مني بسرعه يلمس وجهي برفق
" ماذا حدث فريزيا ؟ ما بك ؟"
نظرت حولي بتوتر واخذت اتفحص المكان لاعلم انني غفوت وكنت احلم ، لحظة ؟ هل كنت احلم ؟ أم تلك رؤية ؟
عادت لاميا بالاعشاب التى طلبت ان تجلبها من اندرو كانت الابتسامة تملء وجهها بعدما قابلت القائد رووس وحدثته منذ قليل
وضعت الاعشاب على الطاولة وجلست جانبى
" هل حدث شئ ما تبدين سعيدة للغاية " سألت وانا اربت على يدها
" لقد تحدثت مع القائد رووس لقد كان لطيفا للغاية معى " قالت بلطف وعيناها تلمع بالحديث عنه
" ماذا ؟! هل القائد رووس هنا؟ " سألت باستنكار ادعى عدم المعرفة كي لا أخرها
" اجل لقد اتى لمقابلة الملك وطلب منه العودة كقائد الجيش ولكنه سيكون بالمقر الخارجى " اجابت لاميا
" اوه حقا ؟ أنا سعيدة إنه فعل " كنت حقا سعيدة كونه فعل كما إقترحت عليه فأنا أود راحته ورووس أكثر من يخاف على راحة الملك
وددت ايضا ان اشجعها حقا حتى يصبحان فى علاقة سويا ، فهما يبدوان مناسبين للغاية وبعد كلام تايجر انهما مقدران على ان افعل شيئا حتى يكونان سويا
" ما رأيك ان تعترفى له بمشاعرك اللطيفة تلك انا متأكدة انه يبادلك أيضا لاميا " قلت لاشجعها على الاعتراف
شهقت بلطف " ماذا ؟ انا اعترف له سأموت من التوتر قبل فعلها " اجابت بنبرة متوترة
" لا ، لا تتوتري ، لستي مضطرة ان تخبريه مباشرة بمشاعرك ما رأيك ان تكتبى له رسالة " اقترحت
" رسالة ؟! " سألت باستنكار
" اجل رسالة ، رسالة تعبرين فيها عن مشاعرك تجاهه وانك ممتنة له لانقاذك انتى ووالدك " قالت بحماس

" لا ، اذا علم الملك عن رسالة كتلك ربما يعاقبه بشدة ويعاقبنى كذلك ، انا الان احدى فتيات القصر واخبرنى الملك انه لا يجب على التعامل سوى معك " قالت بخوف وتردد
" زين ليس قاسيا لتلك الدرجة ، ان علم انكما تحبان بعضكما سيقدر هذا ، وايضا تعرفين كم هو يغار من اى رجل بالقصر لذا ارتباط القائد رووس سيسعده لانه ازاحه عن طريقه " قلت بمزاح محاولة اقناعها
" حقا ! ألن يحدث مشكلة ؟! " سألت بتوتر
" لا لن يحدث شئ ، انها رسالة بسيطة لن يعرف احد بشأنها سوى انا وانتى ورووس " قلت فأومأت بسعادة وضمتني سريعا
دخل زين الغرفة وملامحه لا تبشر بالخير وحين راته لاميا نهضت واعتذرت وغادرت من الغرفة حتى تكتب اعترافها لرووس
_ زين _
انهيت أعمال اليوم وتوجهت إلى القصر لاطمئن على فريزيا فتايجر تخاطر معي وأخبرني إنها مريضة
صعدت إلى الغرفة وقبل أن افتح الباب سمعتها تتحدث مع لاميا بشأن رسالةً ما ولم افهم عن أي شئ تتحدثان
اقتربت قليلا من الباب لأسمع لاميا تسألها
" حقا ! ألن يحدث مشكلة ؟! "فقالت فريزيا تجيبها
" لا لن يحدث شئ ، انها رسالة بسيطة لن يعرف احد بشأنها سوى انا وانتى ورووس "
تعجبت من هذا الحديث وعن أي رسالة تتناقشان
فتحت الباب ودخلت لاجدهن تتعانقان بأبتسامة فعقدت جبهتي لأني لم أشعر بالراحة لذلك الحديث الذي يضمن إسم رووس وسطه
اعتذرت لاميا وخرجت لاجد فريزيا تمسك بكأس الأعشاب وتتناوله فابعدت تلك المحادثة عن راسي واقتربت منها اجلس على ركبتاي امامها لاسالها
" هل آنتي مريضة ؟ ما بك ؟"
ابتسمت ووضعت الكأس جانبا وامسكت وجنتاي بلطف شديد تقبل راسي " أنا بخير ، مجرد توعك بسيط لكن الأعشاب ستريحني بعض الشئ"
جلست جانبها وضممتها لص*ري قويا
" أنا احبك كثيرا فريزيا ، لا أتحمل رؤية شئ يصيبك ولن أكون بخير إذا ابتعدتي عني مجددا " همست لترفع راسها بتعجب وتنظر لعيني
" ما بك حبيبي ؟ أنا هنا ولن يحدث شئ"
نظرت لها مطولا ثم ابتسمت لأبعد كل تلك الافكار عن راسي ثم قبلت شفتيها
" قريبا ستصبحين ملكة كاسكاديا امام كل المجرات"
اتسعت عيناها بسعادة" هل حددت موعد الحفل ؟" سألت بأبتسامة احرك راسي بالايجاب
" خلال اسبوعين
ضمتني قويا وهي تصيح بسعادة
" يا الهي هذا رائع واخيرا سنقوم باعلان زواجنا وستجتمع عائلتي مجددا" قالت لاعبس وابعدها ببطء
" عن هذا ، أنا لم أرسل دعوة لـ مجرة ڤول روز "
عقدت جبهتها بتعجب ونهضت تنظر لي باستغراب
" لما لم تقم بدعوتهم ؟ ألن تدعي ش*يقتك لزفافك ؟ وأخي لن يحضر حفل تتويجي ؟" سألت باستنكار لانهض واعطيها ظهري عاقدا يداي خلفي
" لا فريزيا عقابهم لم ينتهي"

ادارتني بغضب تنظر لوجهي
" عن أي عقاب تتحدث أنت ؟ هل تعتقد أنني اهتم لبقية المجرات والفضاء بأكمله ؟ من يهمني هي عائلتي وعائلتك ، كيف اخدتك قسوتك لهذا القرار ؟ الم تشتاق لش*يقتك على الاقل ؟" كانت الصدمة والدموع تملئ عيناها لاتن*د
" فريزيا لا تتدخلي بقرارتي ، أنا لن أستطيع العفو عنهم بعد ما فعلوه وايضا أختي هي من تخلت عني وليس أنا من فعلت وكله لأجل ش*يقك ، إذا كان الاختيار هو رون سيدرا لما فعلتيه وما فعلته كاسيا إذا قراري لا يجب أن تتدخل به احداكن أبدا"
قلت وخرجت من الغرفة لأني لا أريد افتعال شجار أكبر بيننا وهي بالفعل مازالت مريضة
**********
في خلال الاسبوعين كان قد انتشر خبر مراسم زفاف الملك زين على أميرة ڤول روز فريزيا سيدرا وقد قبل الجميع الدعوة فلقد أطلق رووس جنوده حول المجرات وايضا انتشر الخبر بالاسواق فالجميع كان بانتظار ذلك اليوم الذي سيتزوج به الملك زين
أما عن السيدة ماريتا سيدرا كانت تجهز نفسها أيضا وامتعتها لأنها يجب أن تذهب للقصر قبل مراسم الزفاف
أخذت تجمع كل ما يخص رون وفريزيا وذكريات هذا المنزل في الصناديق ثم جلست تمسك بأحدى الصور الخاصة بها هي وجريم تشرد بها مطولا
كم كانت تشاق له ولا تستطيع البوح ، كم كانت تريد الصراخ مطالبة إياها ألا يرحل لكنها فقط **تت
لحظة بكاء أخذت ما بداخل ص*رها من ألم جعلها تنفجر باكية لتضم الصورة لص*رها قويا و عيناها تملئها الشوق لذلك الذي أخذ قلبها ورحل ولم ترى طيفه لسنوات
لم تعرف حتى إذا كان حي يرزق ، أم إذا كان توفى ؟ أم إذا كان يتعذب بمكانا ما ؟ كيف أصبح ؟ وكيف كان يعيش إذا كان حي ؟
أغمضت عيناها بقوة لنتذكر تلك الليلة التي رحل بها
" أحقا سترحل ؟ ستتركنا ؟" سألت بدموع وهي تقف أمامه تمنعه فامسك بكتفها بلطف
" ذلك القدر الذي رايته يمنعني من البقاء هنا ماريتا ، كل شئ يتمحور حول تواجدي معكم ، إذا ابتعدت لن يعرف أحد بوجودكم لأن البحث عني أنا و الرؤية بداخلي ولا أحد يعلم مصير اميرتنا الصغيرة سواي " قال يقبل راسها ويدها
" أنا لن أستطيع جريم ، لن أستطيع البقاء بمفردي ، أرجوك لا تذهب و تتركني وحدي ، لن أستطيع تعليمهم قواهم ، لن أستطيع الحفاظ عليهم جيدا دونك ، لن أستطيع فعل شئ بمفردي " قالت بشهقات باكية وهي ترتجف بدموع وتمسك بص*ره

" أبدا لا تستخدمي قوتك ، لا يجب على أحد أن يعلم من أنتي أو من هم ، لا يجب حتى أن يقربوا الح*****ت ولا يروها حتى يصلون سن الرشد ، أنا متأكد إنك قدر تلك المسؤلية ملكتي " قال بلطف محذرا ومقبلا يدها
" ماذا إذا حدث شئ ؟ كيف ستسطيع مساعدتنا ؟ أم ستتركنا للمجرات تلتهمنا ونتعامل أسوأ من الح*****ت ؟" سألت بخوف ليضمها لص*ره
" سأرى كل شئ بعينك ماريتا ، سأكون معكم دوما حتى وإن لم اظهر بقربكم سأفعل ما بوسعي لاحميكم " قال مقبلا شفتيها قبلة اخيرة ليخرج تاركا إياها خلفه وخرج

فتحت عيناها تمسح تلك الدموع بحزن
" الم يحين الوقت بعد جريم ؟"
*********