_ كاسيا _
اشتقت حقا لكل شئ فى كاسكاديا ، اشتقت لزين وصراخه ورووس حتى اننى اشتقت الى تايجر وسخريته الدائمة منى
لا اعرف احد هنا وبالكاد اخرج من القصر ولا يمكننى السفر لاى مجرة لان اخى اللعين امر بنفي
لم استطع البقاء داخل القصر اكثر من ذلك ، لذا تجهزت وارتديت قلنسوة فوق الفستان حتى انفذ خطتى ، سأتسلل للخارج بدون حراسة اريد الشعور بالحرية كالسابق
كانت القلعة هادئة قليلا فقد غابت الشمس منذ بعض الوقت
تسللت بخفة خارج اسوار القلعة دون ان ألفت نظر احد من الحراس ، تنفست الصعداء عندما خرجت اخيرا من ذلك القصر الذى بدأت اشعر انه سجن لى ، أهذا ما كان يقصده زين بالمنفى ؟!
الاسواق كانت ممتلئة بالناس ، والاطفال يلعبون فى كل مكان اتسعت ابتسامتى فقط لوجودى بهذا المكان وسط الكثير من الناس والفرحة التى تعم الاجواء
" هل علمت عن تتويج الاميرة فريزيا ؟ " قال احد التجار فى السوق لانتبه للحديث
" اى تتويج ؟! " سأل الاخر
" الملك زين سيتزوج الاميرة فريزيا فى حفل ضخم دعيت اليه كل المجرات ، لقد سمعت عن ذلك الحفل عندما كنت احضر البضائع من كاسكاديا "
"ماذا ؟ أنا لم اسمع عن ذلك ، يبدو ان الملك رون لم تأتيه دعوة " قال الاخر
علامات الصدمة ملئت وجهى عندما سمعت ذلك ، هل قسوة زين وصلت لذلك الحد ؟!
عيناى امتلئت بالدموع عندما استمعت لحديث التجار
سرت بعيدا فى الاسواق هائمة على وجهى ، اشعر وكأن كل هموم الدنيا تجمعت لتقف فوق قلبى ، لم اكن اظن ان زين سيكون قاسيا لتلك الدرجة التى لا يرغب فيها حتى ان يرانى او ان احضر مراسم زفافه
لم اكن فى مزاج جيد حتى لاكمل جولتى فى الاسواق ، وذهبت باتجاه القصر مجددا
ولكن ما صدمنى وجود رون عاقدا حاجبيه وعلامات الغضب تملء وجهه كان يقف امام الباب الرئيسى للقصر وحوله الحراس فى كل مكان
اقترب نحوى وامسك يدى بقوة
" اين كنتِ كاسيا ؟! " سأل بغضب
" انت تؤلمنى رون " قلت وانا احاول ابعاد يده
ولكنه تجاهل حديثى وامسك بيدى يسحبنى خلفه للغرفة
" هل تستهزئين بى كاسيا ؟! لما خرجتى من القصر اللعين بدون ان تخبرينى ، هل كونك اميرة تسلية بالنسبة لك ؟ أتعرفين منذ متى حتى ونحن نبحث عنك فى جميع ارجاء المجرة " صاح بغضب وهو يحاصرنى عند الحائط
" وهل كنت تظن اننى سأظل خاضعة بانتظار عودتك بعد انتهاء اعمالك هذا ليس انا رون و - " قاطعنى
ليتحدث بسخرية " و اعدنى الى اخى بلا بلا "

فورما سمعت كلمة اخى حتى انهمرت الدموع من عيناى بدون سابق انذار وضعت يدى على وجهى حتى لا يرانى ابكى بينما شهقات متتالية تخرج من فمى
اقترب منى رون وضمنى بقوة لص*ره
" أتعرفين كيف شعرت عندما لم اجدك بالقصر ؟! ؛ لقد ظننت انك تركتينى وعدتى لاخيك او ان احد تعرض لك فى السوق هذه ليست كاسكاديا لذا انا طوال الوقت اشعر بالخوف ان تتأذى " قال بحنان وهو يربت على شعرى
" لن اخبرك اننى اريد العودة لاخى مجددا " قلت وانا اتشبث بقميصه اكثر ولكنه ابعدنى واخذ ينظر لعيناى بغرابة
" لقد عرفت بأمر حفل تتويج الملكة وانه دعى المجرات كلها ولا يريد ان يرانى " قلت ببكاء
" لهذا اخبرتك الا تذهبى للسوق لما لا تستمعين لى لمرة ؟ ، أتعلمين كم شخصا عاقبت حتى يتوقف الخادمين بترديد هذا الهراء " قال بحدة
" انا لن اجعلك تقلق مجددا اعدك " همست كاسيا وهى تدفن نفسها بداخل ص*ري
" سأتحدث مع زين حتى يسمح لكي بحضور الزفاف على الاقل ، لا تحزنى حسنا " قلت وانا اقبل جبهتنا
" لا رون لا تحدثه ، أنا لا اريد الذهاب لقد اخترتك وسأبقي بجانبك " همست ثم قبلت وجنتى بلطف
" يبدو ان الاميرة تحتاج لتعلم التقبيل " قلت بخبث حتى اغير مزاجها السئ فابتسمت بقوة ثم اقتربت مقبلة شفتاى وانا امسكت بخصرها ابادلها القبلة
**********
تبقى يومين فقط على حفل تتويج الملكة والزفاف
القلعة والمجرة بأكملها كانت سعيدة لان الملك اخيرا وجد ملكته المنتظرة وسيتزوج ، الجميع يرتب للاحتفالات التى ستقام داخل القصر ، الاضواء الملونة والزينة تعلق بكل مكان
انهى الملك مهامه باكرا حتى يتثنى له الوقت للاشراف على كل تجهيزات مراسم التتويج والزفاف
كان الملك يسير برفقة تايجر ويشرف على تدريبات المحاربين وتدريبات النمور التى كان يدربها رووس ، بينما فريزيا كان تشاهدهم من نافذة غرفتها وتتابع تحركاتهم
توقف زين عند ساحة النمور وعندها لمعت عينان تايجر بطريقة غريبة عن المعتاد وانحنى له جميع النمور فورا
نظر نحو الشرفة ليجد فريزيا تحرك يدها فى الهواء ويخرج منها ضوء ملون بالأحمر وعينان تايجر تزداد ضوءا ، فعرف على الفور انها تتحكم بالنمور عن طريق تايجر
" اخبر ملكتك ان تتوقف عن اللعب تايجر نحن لسنا فى حرب" تخاطر زين مع تايجر وهو يبتسم
" أنت لم تسمح لها بالقدوم المعسكر لذلك هي حضرت بطريقتها" سخر تايجر بمزاح ليضحك زين
وعندما سمعت حديثهم ضحكت بقوة على مزاحهم
فى تلك الاثناء دخلت لاميا لغرفة فريزيا ففزعت بشدة عندما وجدت ذلك الضوء يخرج من يدها وعيناها ملونة بطريقة غريبة ، تراجعت للخلف خائفة مما يحدث
انزلت فريزيا يدها وعادت عيناها للونها الطبيعى حين شعرت بوجودها بينما تقترب من لاميا
" لا تقلقى لاميا لن اؤذيك " قالت فيزى بابتسامة
" مـ ماهذا الذى كان يخرج من يدك " سألت لاميا بتوتر
" أتقصدين هذا ؟! " سألت فريزيا وهى تخرج ذلك الضوء من يدها مجددا وتضئ عيناها ايضا
تراجعت لاميا للخلف بخوف
" يا الهى " صرخت بقوة
" لا تخافى لاميا ، تلك قواى التي ولدت بها وسأخبرك عنها لاحقا لذلك لا تقلقي لن أقوم بايذاءك" قالت فريزيا بابتسامة فاطمأنت لاميا قليلا
" هل كتبتى الرسالة ؟! " سألت فريزيا
"اجل سأذهب لاعطيها لاحد الحراس حتى يعطيها للقائد رووس حالما تتجهزى لتناول الغداء مع الملك فلقد اخبرنى انه سينتظرك فى قاعة الطعام بعد ان ينهى جوالاته " اجابت لاميا فأومأت لها فريزيا وهى متحمسة للغاية لتعرف ردة فعل رووس
_ زين _
انهيت اعمالى داخل القلعة وكدت اذهب لقاعة الطعام لابد ان فريزيا تنتظرنى هناك لنتناول الغداء سويا
ولكن قبل ان اغادر لفت انتباهى وصيفتها التى ليست برفقتها وتحمل رسالة ما بيدها كل ما خطر ببالى حينها تلك الرسالة التى كانوا يتحدثون عنها وان فريزيا ولاميا ورووس فقط من سيعرفون عنها
كادت تخرج من القصر ولكن الحارس اعترض طريقها " الى اين تذهبين آنستي ؟! " سأل الحارس
" علي الخروج للمهجع لتوصيل رسالة بأمر من الاميرة " اجابت
توجهت نحوها ووقفت امامها فانحنت على الفور بخوف " جلالتك " همست وهى تخاف النظر نحوى
" الى اين تذهبين لاميا أليس من المفترض ان تكونى برفقة الاميرة؟ " سألت بهدوء ع** الفضول داخلي
" اجل لقد كنت برفقتها وتركتها تتجهز للغداء " اجابت بتوتر

" ما الذى تحملينه بيدك ؟! " سألتها وانا انظر للرسالة بيدها التى تحاول جاهدة اخفاؤها
" لـ لا شئ"
فتحت يدى امامها وانا انظر لها حتى تعطينى الرسالة ولكنها كانت خائفة والدموع تملء عيناها ، تن*دت بنفاذ صبر وأنا أمد يدي لها لترتجف وهي تمد يدها بالرسالة بتوتر فاخذت الرسالة منها بالقوة وفتحتها واتسعت عيناى بشدة عندما رأيت محتواها
' قائد رووس ، أنا اكتب لك من اعماقي المتألمة بعشقك المكتوم داخلي ، أعلم أنني مخطئة بأرسالي لك هذه الرسالة كي افصح عن كل ما بداخلي بكل لحظة رأيتك بها لأني لا أعلم شعورك أيضا ، ولكن أنا لم أعد أستطيع التحمل ، الأمر خارج عن إرادتي صدقني ، أنا احبك ، احبك كثيرا أيها القائد العظيم ، القائد الذي قام بحمايتي بوقت لم يكن هناك يستمع لي أو يراني ، أنا لا أعلم ماذا كنت سافعل بدونك طوال كل هذا الوقت ، بعد أن كنت فتاة لا قيمة لها بالقرية وتم ارسالي للقصر وأصبحت ذات قيمة كبيرة بهذه المجرة ، اتمنى أن ترى حبي البسيط الذي لا يساوي شئ بجانب قوتك وعظمتك ، أعلم أنني سخيفة لكني احبك أكثر من أي كائن بالفضاء ، أنت ملكي الذي كنت انتظره طوال حياتي ، اتمنى أن تكون تشعر بجزء من حبي وتنظر لي بعين رجل لامرأة ، وليس بعين قائد يخاف النظر لقصر الملك '
تطاير الشرار من عينى وقبضت يدى بغضب بعد أن قرأت تلك الرسالة اللعينة
" مولاى ، تلك الرسالة انهـا - " تحدثت والدموع بعيناها لانظر لها بحدة وغضب
" ا**تى " صرخت بها بغضب لتنتفض بخوف وهرولت مسرعا لقاعة الطعام
دخلت القاعة وجدت فريزيا تنتظرنى وابتسامة عريضة على وجهها لا تعلم اننى علمت بحقارتها وخيانتها التي كانت تخفيها كل هذا الوقت
اقتربت منها مسرعا لتعقد جبهتها بتعجب
" هل كنت لعبة مسلية لتلك الدرجة ؟! " صحت بغضب فانتفضت من حدة صوتى
" ماذا ؟ ما الذى تقوله ؟ " سألت تتدعي الغباء وكأنها بريئة

" كيف تجرؤين وا****ة على خيانتى ام أنا من تخونينه معى و كنت عقبة فى طريق قصة حبكم الملحمية" صرخت بقوة وكل عروق جسدى تنتفض
" ما الذى تفعله زين ؟، لا تكون غ*يا مجددا " صاح تايجر داخل رأسى
" لقد كنت غ*يا فعلا لاصدق كل ذلك الهراء من البداية " صرخت فى تايجر بقوة
" هل جننت ؛ ما الذى تهذى به ؟ " سألت والدموع تجمعت بعيناها ولكننى لن اصدق دموعها مجددا
" هل كنتِ تعتقدين أنني بذلك الغباء حقا كي تقومي بخيانتي معه واللعنه ، هو ملكك الذي كنتي تنتظرينه طوال حياتك؟ وأنا بحق الالهه كنت معمي بحبك لهذه الدرجة؟"
" يبدو إنك فقدت عقلك حقا زين وأنا لن أقف واستمع لهذا الهراء أكثر من هذا" كادت تغادر من امامى فامسكت بيدها مجددا وصفعة قوية دوت على وجنتها لتضع يدها على وجهها وتنظر لي بصدمة
" لا يمكنك خداعى وا****ة " قلت بحدة وانا امسك بكتفيها بقوة لتدفع بي وتصيح بغضب
" أنت حقا جننت ، لقد اعمتك غيرتك الغ*ية " صرخت بقوة وهى تبتعد عنى
" يكفى تظاهرا بالبراءة لقد سئمت ، اقسم على كل لحظة قمتي بخيانتي آنتي و رووس و بعدد حروف تلك الرسالة العينة سأعذبكم قدرها ملايين المرات " قلت بحدة وانا القى بالرسالة امامها لتنظر للرسالة بصدمة وترفع راسها وهي تشير عليها
" كيف فسر عقلك الغبى تلك الرسالة وا****ة ؟" صرخت بقوة ، فرفعت يدى وكدت اصفعها مجددا
" توقف يا غ*ي ستخسر كل شئ " صاح تايجر بي
لتضئ عيناها بقوة ويخرج ذلك الضوء من يدها مجددا فتوقفت يدى ولم استطع تحريكها ، ووقف تايجر امامى حتى يحميها منى
" كيف تجرؤين على استخدام قواك اللعينة ضدى " صرخت بغضب لتهتز جدران القصر اثر صوتي
" انا لست احد جواريك والجحيم ، انا الملكة فريزيا سيدرا ابنة الملك جريم سيدرا و ان لم يكن فى مجرتك فانا ملكة ڤول روز و لن اسمح لك بمعاملتى وكأني خادمة لد*ك تفعل بها ما تريد" صرخت بقوة ودموعها تتساقط ، انزلت يدها وصعدت فوق ظهر تايجر وركض بها سريعا خارج القصر
********
قبل الحفل بيومين
كانت ماريتا تنتظر الحراس بالمنزل حتى يأخذونها إلى القصر كي تقضي بعض الوقت مع فريزيا قبل الزفاف وتساعدها في تحضيرات الحفل
شعرت بالملل كون الحراس تأخروا وصعدت حتى تقرأ أحد كتب جريم حتى يحين موعد ذهابها
مر بعض الوقت وهي تقرأ الكتاب حتى وصلت لتلك الجملة المكتبة بخط اليد بآخر صفحة التي كان دائما يرددها جريم
" النصر خليفة كل الهزائم"
شعرت بقلبها ينبض بقوة وض*باتها تزداد ، هذا الشعور الذي كانت تعتاده قرب جريم حين تشتاق له
هذا الشعور الذي جعلها تنهض كالم**ره دون وعي والدموع تسيل من عيناها لا تعلم لما نهضت أو ماذا ستفعل ، نزلت للاسفل وقد سقط الكتاب منها
هرولت تجاه الباب وفتحت لتجد صرير الباب وهواء قوي ولم تجد أي أحد بالخارج

توقف عيناها تنظر حولها برجفة وحين يأست من رؤيته كادت أن تتدخل لكنها سمعت تلك الهمسه بأسمها جعلت كل جسدها يتجمد بلحظه
" ماريتا"
رجفة قوية مع دموع غزيرة تساقط منها لتستدير ببطء وتنظر لتتسع عيناها عند رؤيته وتهمس بصدمة
" جريم"
*******************