" القدر ابسط مما تعتقد ، واعقد مما تظن "
**********
_ جريم _
أنا الملك جريم سيدرا ، كنت عراف مجرة ڤول روز ، وبعد موت أبي بمعارك المجرات أصبحت الوريث الشرعي والحاكم من بعده ، لكن شاء القدر أن ابتعد لأجل مستقبل لم يكن بالحسبان ، لقد كانت السنوات الماضية بمثابة ت***ب ذاتي ، لقد كنت اراقب كل شئ ، حدوث النبوءة بالتدريج ، مشاكل عائلتي ، الاميران يكبران ليصبحان نسخة طبق الاصل من بعضهم البعض
كنت ارى كل شئ بعين تايجر وعين ماريتا حتى أقوم بربط ما يحدث بالقصر مع ما يحدث بالقرية ، لم أستطيع التصرف بشئ سوى إعادة الاميرة كاسيا حتى تحل كل شئ فعله رون ولتساعدهم بأمور الديانة واخراجهم من اتهام الخيانة
أما عن زين فلقد أصبح أسوأ مما توقعت ، لقد كنت أشعر بالخوف من اقتراب أميرتي الصغيرة منه ، لقد كان أصعب شئ هو قبولي بتلك النبوءة ، زين ملك عظيم ولكنه متسرع وغضبه كان يولد خسارة كبيرة لم يتوقعها سواء بالحروب أو بجعل كاسكاديا منارة كل المجرات
كان علي حماية أطفالي واخيرا من جنون عظمة زين وتصرفاته التي أصبحت تنشب الجنون بعقلي ، كان علي اعادته لصوابه حتى يعلم إنه دون ڤول روز وقوتنا لا شئ ، وايضا لم أكن لاجازف بخسارة ابنتي فبعدما علمت حقيقة قوتها و ارتباطها بزين لا يجب عليها البقاء بعيدة عنه وإلا ستفقد قوتها وسينفجر قلبها داخل جسدها اثر ذلك الالم ،
فنحن أبناء ڤول روز لا نستطيع العيش دون قوانا ولأن كل اثنين متزوجان بعهد المجرات مثلي أنا وماريتا وزين وفريزيا قواهم مرتبطة ، لذلك فريزيا مرتبطة داخليا بزين ولا تستطيع الإبتعاد عنه كثيرا ، والشئ الوحيد الذي حافظ على قوة ماريتا وقوتي هو حبنا القوي رغم ابتعدنا لكننا لم نكن أي كره لبعضينا البعض حتى لو قليلا
طوال تلك المدة كنت أنتظر الكثير من زين لحماية ابنائي ورغم توليته لرون ملك ڤول روز كما كان ينبغي إلا أنه حرمه رؤية أمه وأخته وهذا الشئ آلمني كثيرا ، ربما أكثر من أي شئ
أنا مرتبط بعائلتي أيضا وقواهم لذلك أعطيت فريزيا بعضا من قوة الابصار لدي لتعلم ما عليها فعله بكل خطوة ، لأن القدر قائم على كل الأشياء التي تحدث وربما تكون تلك القوى هي تحذير لها باتخاذ القرارات الخاطئة التي يمكن أن تحدث
بعد رؤيتي لما فعله زين واتهامه لها بالخيانة وهي لم تفعل شئ ورأيت كيف هربت من المجرة عائدة لڤول روز ، كان علي العودة لاخراج ماريتا من كاسكاديا ، علينا جميعا أن نجتمع ، لقد حان الوقت لإعادة كل شئ الى نصابه الصحيح وخاصة بعد ما فعله زين بابنتي فأنا لن اسامحه على فعلته وسيندم بقدر ايلامه لها بتلك الطريقة ، عليه أن يعلم كيف يعامل زوجته باحترام وانها ليست جارية حتى يتعامل معها على إنها شئ يمتلكه بل جوهرة ثمينة يجب عليه الحفاظ عليها
بالإضافة إلى حرب المجرات القادمة ، فلقد شاهدت رؤية الشهور الماضية بما يتداوله الجميع في المجرات المعادية لكاسكاديا بعد استيلاء زين على ڤول روز ووضعتها تحت حكم كاسكاديا فالجميع بتجهز للحرب والهجوم على المجرتين ويجب أن نستعد لهذه المعارك التي لا حصر لها
وصلت إلى كاسكاديا حيث منزلنا وقمت بمقاتلة الحراس وجعلهم يفقدون الوعي ووضعتهم بعيدا عن المنزل حتى لا يلاحظ أحد شئ ثم توجهت إلى باب المنزل
وجدت الباب مفتوح و ماريتا كادت تدخل وتغلقه لكني اوقفتها ، هي تشعر بي و بوجودي
حين استدارت ورأيت ملامح وجهها الجميلة التي كبرت بعض الشئ لكنها ما زالت تحمل طيات عشقنا بينها و نظراتها المتلهفة لي وشرودها بملامحي كان بمثابة دي الروح بداخل جسدي مجددا

سرقني منها قدر ، و قادني إليها آخر وبين القدرين فقدت قلبي الذي كان يحترق شوقا لرؤيتها
_ فيزي _
لا اصدق ما حدث للتو لازلت ارتجف اثر صوته الذى ينهرنى ويتهمنى بخيانته ، كيف صدق قلبه ذلك الحديث عنى ، كلامه المسموم ذاك كان كفيلا ليجعله يخسرنى للابد ، انا لست بالضعف الذى يظنه سأجعله يعلم من تكون فريزيا سيدرا
" هو غبى وسيندم على كل كلمة تفوه بها " قال تايجر بغضب قبل ان نعبر بوابة القلعة الخلفية
" لاميا ، لاميا تايجر علينا اخذها" صحت بقوة متخيلة ال*قاب الذى قد يفعله زين بها
التفت تايجر للخلف باحثا عنها ، حتى سمع صوت بكاؤها من نافذة حجرتها " إنها بغرفتها" قال
" اذهب بسرعة تايجر " عاد للقصر و قفز بسرعة عبر النافذة ، فانتفضت بخوف
" فيزى " صرخت بفزع ثم نهضت وعانقتنى بقوة
" علينا مغادرة القصر " اخبرتها فاتسعت عيناها
"لا فريزيا سأخبره عن كل شئ وأنال ال*قاب ، سأخبره كم ظلمك حين ظن انها رسالتك " قالت لاميا ببكاء

" لم يعد الحديث مهماً الان ، حتى وان علم الحقيقة لن اعود اليه " قلت بحدة متظاهرة بالقوة ع** تلك الجروح التى تنزف داخلى " علينا الهروب ، لن اتركك ل*قابه ، هو لن يرحم احدا لاميا لا يمكننى التخلي عنك وتركك هنا بالقصر ، على الاقل اخرجك من هنا" قلت والدموع تنهمر من عيناى حتى سمعنا صوت خطوات قوية فى الممر بالخارج
" انه زين " صاح تايجر داخل رأسى لانتفض وانا انظر للباب ثم امسكت يدها وصعدنا على ظهر تايجر حتى يخرجنا من الشرفة ثم القلعة بأكملها
وصلنا للقرية واخبرت تايجر ان يذهب لمنزل لاميا ، توقفنا امام المنزل وامسكت بيدها وانا احاول التماسك
" عليك الاختباء قدر الامكان ، ولا تذهبي للقصر مجددا مهما حدث " قلت وانا احبس دموعى
" الى اين ستذهبين فيزى ؟! " سألت ببكاء
" سأذهب لاخى ، الى ڤول روز " اجبت فازدادت بكائا " لا تغادرى فريزيا سأخبر الملك وسيعتذر لكى وسيعود كل شئ كما كان ، انا سبب ذلك ، انا اسفة ولكننى سأصلح الامر " قالت ودموعها تنهمر بقوة
" انتِ لستِ السبب ، هو المخطئ الوحيد لانه لا يثق بى والاعتذار لن يصلح الامر ، لذا عدينى لاميا انك لن تخبريه عن سرنا الصغير ، عدينى انه لن يعرف بأنها رسالتك " قلت وانا اربت على كتفها ولكنها كانت صامتة تصارع داخلها ان تخبر زين او تعدنى الا يعرف شيئا " اعدك " همست بتردد فعانقتها بقوة ثم صعدت على ظهر تايجر مجددا حتى نذهب لحدود المجرة
توجهنا لحدود المجرة ووجدت الحراس يسدون الطريق وخلفهم المركبات فتوقف تايجر امامهم ليقترب منا حارس حدود المجرة
" أميرة فريزيا أنتِ م***عة من الاقتراب من الحدود عليكي الذهاب معنا للقصر ، هذه أوامر الملك" قال الحارس موضحا

" مستعد تايجر" تخاطرت معه ليجيب
"أنتِ فقط أعطي الأمر"
اضيئت عيناي أنا وتايجر لتتجمع كل قوتي بيدي
" هذه الاوامر تنطلي عليك أنت وليس أنا" قلت أنا أصعد لاقف على ظهر تايجر ويخرج ذلك الضوء من يدي لأبعد كل الحراس عن الحدود بغضب
" الان تايجر" صحت به ليركض سريعا وبدأ الحراس يطلقون علينا إلا اننا تفاديناهم حتى وصلنا لأحد المركبات وركض تايجر سريعا صاعدا بها
دفعت بعضا من قوتي على الحراس لابعدهم عن المركبات فانتفضت اجسادهم للخلف ثم عطلت كل المركبات على الحدود لأغلق بعدها باب المركبة وابدا بتشغليها حتى تتحرك سريعا
********
صدمة ماريتا لرؤية جريم كانت لا تصدق ، ارتجفت قدامها واستندت على الباب بصدمة ثم نظر لها جريم مطولا فارتمت بين ذراعيه بانتفاض تلمس كل جزء به
تقبل عنقه وشفتاه ووجنتاه من وسط بكاؤها وهو المثل كان يحملها وهو يشهق بارتياح وهو يضمها اليه بذلك الشوق الذي كان يحمله لها كل تلك السنوات
دخلوا المنزل لتنزل ببطء عن ذراعيه وتمسك بوجهه وهي تنظر له مطولا " إنه أنت أليس كذلك ؟ أنا لا احلم" سألت ببكاء ليحرك راسه بأبتسامة
" إنه أنا حبيبتي ، إنه أنا" قال لتندفع مقبلة شفتاه وهو أيضا كان اشتياق لها أكبر من ذلك للعذاب الذي كان يتعذبه بمفردهم كل تلك السنوات
أمسكت بيده لتجعله يجلس فنفى سريعا
" ليس هنا ، لنذهب لقصرنا " قال لتعقد جبهتها
" سنعود لڤول روز ؟" سألت ليحرك راسه بالايجاب
" كـ كيف ؟ ابنتك ستتزوج بعد الغد وسيتم تتويجها ، كيف سأتركها بمفردها ؟" سألت بتردد

" لن يكون هناك زواج أو تتويج بعد الغد ماريتا ، ذلك الزين خيب كل آمالي أنا ووالده وابنتك ستلحق بنا ، اميرتي الصغيرة أصبحت قوية كثيرا " قال لتتن*د ماريتا فلقد رأت بعيناه تلك الرؤية عن مشاجرة زين وفريزيا فهما متصلان ببعضهم وقوتهم كذلك
ضمته قويا وربتت على ظهره ثم أمسكت بوجنتاه
" كيف أصبحت هكذا ؟ لما تبدل لون شعرك ؟ ولما أصبحت بهذا الشكل ؟" سألت بحزن ليبتسم ويربت على وجنتها بلطف" كان علي التخفي جيدا ماريتا لذلك كان علي تبديل شكلي لأخر" قال موضحا وقبل راسها لتضمه بحزن وهي تغمض عيناها
" لقد اشتقت اليك كثيرا جريم ، اشتقت اليك حد الجنون ملكي " قالت ليمسك خصلات شعرها بلطف ويستنشقها بأبتسامة" يا الهي لا تتخيلين كم اشتقت لعطرك ورائحتك الخلابة التي تريح كل جزء مني ، طوال تلك السنوات كنت أتمنى فقط لو تظل رائحتك متشبثة بي" قال بهيام لتبتسم من وسط دموعها وتربت على وجهه
" تعال لتأخذ حمامك وتبدل ثيابك ، كل اغراضك بالأعلى ، عليك العودة لڤول روز كما كنت ، كما يتذكرك الجميع " قالت تلمس وجنتاه وشعره وعنقه ليحرك راسه بالايجاب
_ زين _
اشعر وكأن دمائى تغلى والغضب فى أوج صوره داخلى ، كيف استطاعت السخرية من مشاعرى كل ذلك الوقت وكيف وا****ة تمكنت من خداعى
كان على ان اعلم منذ تلك اللحظة الذى صعدت معه على متن المركبة عند الحرب ، كيف كنت غ*يا لتلك الدرجة ؟ كيف خدعت مشاعرى وعقلى لهذا الحد والجحيم ؟
لهذا ارادت ان يعود للقصر مجددا كقائد الجيش ،لتبقي بجانبه؟ كم كنت مغفلا وا****ة ؟!
صَعَدت على ظهر تايجر بعد ان استخدمت قواها ضدى ، تساهلى معها جعلها تظن اننى ضعيفا وبإمكانها فعل ما يحلو لها
امرت الحراس ان يبحثوا عنها فى كل مكان ولا يدعوها تغادر المجرة ، واخبرت أل**ندر ان يحبس وصيفتها داخل غرفتها حتى اجدها هى ورووس
توجهت لمهجع الجيش الجديد ، ولكنه لم يكن هناك ، اقسم ان وجدته ستكون نهايته على يداى لست انا من يتم العبث معه
عدت مجددا للقصر كان على ان افرغ غضبى بأحدهم ولم يكن امامى سوى وصيفتها اللعينة التى ساعدتها فى خداعى ، ذهبت الى غرفتها ولكننى لم اجدها
" أل**ندررر " صرخت بقوة فأتى راكضا نحوى
" أين اللعينة ؟" سألت بغضب فاتسعت عيناه
" لقـ لقد تركتها هنا مولاى " قال بتوتر نظرت لحراس الغرفة وعيناى يتطاير منها الغضب فانحنوا امامى " نقسم مولاى لم يدخل او يخرج احد من الغرفة " قال الحراس
" مجموعة حمقى " صرخت بقوة وانا ا**ر كل ما اجده امامى حتى نزفت يداى ، اكاد اجن ولكننى لن اهدأ حتى اعثر عليهم جميعا
" ابحثوا عن اللعينة فى كل انحاء القرية أل**ندر ، ان لم تعثروا عليها الليلة سأعاقب الجميع " صرخت بغضب وعروقى تزداد بروزا بسبب غضبى
مر بعض والوقت وانا اسير داخل غرفتى ذهابا وإيابا انتظر ان يجدوهم ، عقلى سيجن كيف اختفوا هكذا ؟!

طرقات سريعة على الباب فسمحت بالدخول
" مولاى لقد عاد القائد رووس بالقرية وعاد للقصر الان " قال احد الحراس فابتسمت بجانب فمى وذهبت بسرعة للاسفل
وجدته فى ساحة القصر وحوله الحراس الذين انحنوا جميعا فور رؤيتى
اندفعت باتجاه رووس ولكمته بكل قوتى فتراجع جسده للخلف اثر اندفاعى، كانت نظراته تائهة وكأنه لا يعرف ما الذى يحدث اللعين يظن اننى مغفلا !
" ما الذى فعلته مولاى ؟ ما الذى يحدث ؟! " سأل وهو يقف امامى بصدمة " هل ظننت اننى سأبقى غ*يا للابد ، اقسم اننى لن امرر خداعك لى بسهولة هذه المرة " قلت بغضب
" انا لم اخدعك مولاى ، اقسم اننى لم افعل شيئا هذه المرة " قال مبررا ولكن بالطبع لا اصدق اى كلمة مما يتفوه بها
ركلته بقوة فسقط ارضا ، اعتليت جسده وانهلت عليه بلكمات متتالية حتى نزف انفه وفمه ولكننى لم اتوقف عند هذا الحد لن اتردد فى قتله حتى ، ولكنه حتى لم يتأوه ألما سأجعله يفقد تلك الصلابة التى يتظاهر بها
نهضت من فوقه واصبحت اركله ركلات متتالية فى كل انحاء جسده " حتى الموت لن تناله بسهولة رووس " قلت بغضب وانا ابصق بجانبه
" ضعوه فى اقذر زنزانة داخل السجن" صرخت فى الحراس فامسكوا به بقوة من كل الجهات
" يمكننى السير بمفردى " قال بصلابة يدعي القوة، انه يفقدنى اعصابى وا****ة ، نظر الحراس نحوى فاومأت برأسى حتى يتركوه
سار بجانبى واقترب منى" اقسم بحياتك لدى هذه المرة انك مخطأ زين "همس بجانبى ثم غادر

اللعين ، كيف تجرأ ؟