ذكريات حزينة

3014 Words
ومن يخيط الجراح و يضمد الالم ويبقى هذا القلب صامد من يعين على مشقة الايام و تقلبت الضهر عادت الى المنزل هائمة على وجهها وعقلها لا يرحمها ولا يكف عن التفكير ماذا لو رفض العم سامى مساعدتها او لم يستطع الحصول على الصور او حصل عليها ولكن هذا الشخص لديه نسخة اخرى فيعود لتهديد بها و ابتزازها من جديد هل ستبقى فى تلك الدولمة ام تخبر زوجها بحقيقة الامر تدور وتدور فى نفس الحلقة المفرغة متى ينتهى هذا الكابوس اما عن منى شرحت لوالدها باختصار مشكلة نغم اخذت منى نفس عميق تهدأ من الارتباك الذى تشعر به وقالت : مني : بابا انا كنت عايزه حضرتك فى موضوع بخصوص نغم انزعج الاب وبدى ذلك على وجهه سامى _مالها نغم امجد زعلها قوليلى منى نفى منى _ لاء الحمد لله علاقتهم كويسه بس فى حد هددها يعنى بصور ليها خاصة مع جوزها وصور ليه فى البيت وكده يا بابا بعد ما هكر كاميرا بتاعت التليفون غضب الاب واستنكر ما يحدث مع صديقتها ووعدها بالوقوف الى جانبها حتى الخلاص من ذلك الشخص الحقير فهى يعتبرها ابنته مثل منى بل اكثر فهى امانة اوصي بها صديقه المقرب والوحيد الراحل (على ) سامى : قولى لنغم متقلقيش انا جنبها و عمري ما سمح لحد انه يفكر يلمس شعرة منها او تتعرض لاي أذى من اى نوع و خلى والدتك تتصل تعزم على الغدا يوم الجمعه الجاية ونحل الموضوع ده مني بفرحه : ربنا يخليك لينا يا بابا دى طير من الفرحة لما اقولها على كلامك ده دى كانت هتموت من الرعب من ساعة الموضوع ده و خايفة ان امجد يعرف والموضوع يكبر و علاقتهم تتاثر اما عن سامى لم تتلقى منه رد فلقد انفصل عن الواقع و فتح البوم ذكرياته وعاد بذاكرة عندما كانوا شباب كيف تعرف على والدها داخل حرم الجامعة فى اول عام له بكلية الهندسة _ انتا جديد هنا ولا ايه _ اه وانتا _ انا زيك انا سامى _ اتشرفت بيك يا سامى وانا على سامي : اهلا يا علوة تعالى بقى نشوف حد يساعدنا بدل ما احنا خيبة كده و مش عارفين حاجه فى المولد ده علي : ههههههههههه والله انتا شكلك مصيبة يلا بينا يا سيدى مرت الايام سريعا ودخل كل منهم القسم الذي يحب فكان ( على )فى قسم الهندسة المعمارية اما عن سامى فالتحق ب قسم هندسة الحاسب الآلى والاتصالات و تطورت صداقتهم على مدار سنين الدراسة ولم يفترقا يوما وكان على يحكى على عن حبه ل نادية صديقة ش*يقته فى كلية التربية وانه بعد انتهاءه من الدراسة والعمل فى شركة قريب له وعده بالالتحاق بها بمجرد تخرجه من الجامعة سيتقدم لخطبتها مباشرة فهى هى الاخرى تكن له حبا سيتوج بالزواج سامى :ده انتا طلعت حبيب اوى يا على وانا اللى كنت فاكرك غلبان طلعت مش ساهل خالص على : يابنى والله انا غلبان بس غصب عنى قلبى اشد ليها لقيت نفسي بحبها وكأن الحب خلق فى الدنيا دى عشان يكون من نصيب نادية سامى :يا سيدى يا سيدى و كمان بقيت تقول شعر ده الست نادية سرها على : خليك كده تفضل تتريق عليه و بكره تحب وتقع على جذور رقبتك و اقعد اتف*ج عليك بس انا اجدع منك مش راح اعمل زيك و اضحك لاء انا راح اشبع تريقه سامى : خليك كده بتحلم انا عمرى ما راح احب الحب ده للناس الضعفاء اللى زيك انا يوم لما اتجوز راح اختار بال*قل عمرى ما خلى قلبى يتحكم فيه شبهك على : بكره نشوف يا سامى محدش يقدر يحمى نفسه من الحب ده زى القدر بيجي من غير معاد فى ثانية تلاقي نفسك بتحب و متعلق باللى بتحبه كانه بقى روحك اللى عايش بيها سامى : استحالة ده يحصل معايا انا اقدر اتحكم بقلبي و عقلي كويس جداااا على : لما نشوف يا صاحبى لوى سامى فمه اعتراض و انصرف كل الى وجهته و تتوالى السنوات وتخرج معانا وكل منهم بدا يشق طريقه فى مجال العمل نتيجة اختلاف التخصصات بينهم و في على بوعده الذى قطعه على نفسه و تقدم لخطبة نادية و كان سامى قد سبقه فى تلك الخطوة و تزوج من فريال ش*يقة احد اصدقائه ويدعى وفيق بعد ان شعر ب إعجابه بها و رأي انها مناسبة له فتاة جميلة وهادئة ومن اسرة محترمة الى جانب وصوله الى سن الزواج و إلحاح والده ووالدته عليه ليتزوج فهو ابنهم الوحيد و ارادوا ان يفرحوا به و اولاده قبل ان ينفذ الاجل ليحقق لهم تلك الامنية و يتم الزواج وبعد تسعة اشهر يرزق بأول طفل له وقد اسماه (عبد الرحمن ) وفى تلك الاثناء كانت هناك رحلة بحث للحصول على شقة الزوجية من على و نادية نتيجة ارتفاع اسعار الشقق وعدم ملائمة تلك الاسعار ظروفهم المادية بمجرد ان يعرف ما يمر به صديقه يعرض عليه رؤية الشقة المقابلة له و قد كانت وقتها يحاول صاحب ال*قار بيعها فهو يمر بضائقة مادية ويحتاج لاى مبلغ مالى و يتم الاتفاق بين على و صاحبها ويتم كتابة ال*قد وتصبح ملكا له وتتم اجراءات الزواج بعدها بسرعة ليصبحوا جيران وأخوة وتتكون صداقة قوية بين فريال ونادية بعد سفر اخت زوجها وصديقتها الوحيدة الى احد البلدان العربية برفقه زوجها فتشعر بالوحدة بعد سفرها لتكون فريال عوضا لها فهى تعيش فى الاسكندرية بمفردها ولا تمتلك اى اخوة فلقد توفي والديها وهى صغيرة وتربت فى بيت عمها حتى كبرت ولا تمتلك اقارب لها سوى عمها وابنه الذى سافر منذ سنين للخارج ومازال عمها وزوجته يقيم في احد قرى محافظة الشرقية وبعد مرور عامين على الزواج وبعد المرور ببعض المشاكل فى الانجاب يرزقون بفتاة يطلق عليها على اسم (نغم ) لتكون احد أحلامه ان يقيم له امبراطورية من الاطفال يحملون جميعا اول حرف من اسم محبوبته وزوجته ولكن كان للقدر رأى آخر اما سامى و فريال فقد رزقنا بطفلهما الثانى فى نفس التوقيت وكانت فتاة فا أطلقوا عليها اسم ( منى ) ولكن سعادة الأسرتين لم تدوم طويلا فبعد مرور عام على يكتشف (على ) اصابته بمرض السرطان وبدأ رحلة علاج شاقة استمرت نحو اربعة اعوام قضاها بين اسرة المستشفيات امالا فى العلاج ترافقه فيها زوجته ويقع على عاتق فريال الاعتناء بالصغيرة نغم الى جانب اطفالها اما سامى فكانت دائم التواجد الى جانب صديقه وزوجته الى جانب رعايته للصغيرة التى احبها بشدة وارتبط بها اكثر من ابنته فى النهاية توفى (على ) بعد تفشى المرض فى جسده ولم تفلح محاولات الاطباء فى السيطرة عليه او ايقاف انتشاره رحل ليترك زوجته وابنته امانة فى رقبة صديقه الذى صان الامانة وحافظ عليهم وساعدته فى ذلك زوجته فلقد تعرضت زوجة صديقه الى كثير من الصدمات بداية من وفاة زوجها وحبيبها وهى من كانت تتنتظر خبر شفاءه الى جانب عائلته التى لم تراعى حالتها النفسية او حرمة للميت واتت مطالبة بالميراث بعد مرور ثلاثة ايام فقط من الوفاة ليتص*ر هو المشهد ويقف امامهم ويظهر اوراق تثبت قيام صديق ببيع كل ما يمتلكه الى زوجته وابنته بعقود بيع وشراء وكأنه يعرف اى اخوة يمتلك ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل فى احد الايام فؤجئ هو وزوجته بصراخ الصغيرة نغم ليهرع للخارج هو وزوجته ليشاهد عم نغم يحاول اخذ الصغيرة عنوة من امها وكان قد نجح فى ذلك الى حد ما ولكن صراخ الصغيرة ادى الى خروج بعد الجيران وقام احدهم بغلق بوابة العمارة منعا لهروبه الى جانب انتشله من يد عمها وتلقينه علقة ساخنة وفى النهاية اصطحبه الى قسم الشرطة لعمل محضر عدم تعرض لزوجة صديقه او ابنتها وبعدها اتخدت عائلة زوجها منحنى اخر حينما لجأ للقضاء للتشكيك فى صحة عقود البيع وفى النهاية كانت النتيجة لصالح نادية فحصلت على البراءة من تهمة التزوير لتحدث القطيعة بين نادية وعائلة زوجها استمرت حتى وفاة الاخيرة حتى اخت زوجها وصديقاتها كانت اول من القت التهم عليها باستغلال مرض أخاها للاستيلاء على أمواله وكانت طبيعة نادية السمحة و الهادئة ت**ت على الاساءة ولم تشارك ابنتها يوم ما قامت به عائلة والدها من اساءة لها حتى لا ترث الكره بل أختلقت القصص حول انشغالهم وسفر كل فرد منهم الى خارج البلاد واستمعت الصغيرة وفى البداية صدقت ولكن فى النهاية عرفت منه ما قامت به عائلة اباها فا أثرت ال**ت كانت منى تتابع توافد المشاعر على وجه ابيها بداية من دموعه التى سقطت دون أرادة منه فأخفاها والتفت سريعا يوليها ظهره و سبح فى ذكرياته حتى عاد الى أرض الواقع يجد نفسه بمفرده وان ابنته غادرت المنزل منذ ما يقرب من الساعة خرج من غرفة المكتب متجه الى الباب فهو يحتاح لاستنشاق بعض الهواء خارج جدران المنزل سامى : انا راجل لسه شباب و لسه بصحتى وحقى انى اتجوز اشوف واحد تدلعنى و اكون بحبها فريال : بعد ما عمرى ضاع عليك وشبابى واحلى سنين عمرى جاى عايز تتجوز سامى : انا مش جى اخد رأيك انا جاى ابلغك فريال : لاء كتر خيرك سامى : انتى ليكى حرية الاختيار تفضل على ذمة ولا تتطلق لم يكن لديها حل سوى ال**ت لا تعرف بما تجيب تثأر لكرامته وتطلب الطلاق ام ترضخ ان تقاسمها امرأة اخرى زوجها لم يهتم بألقاء السلام او اخبار زوجته عن وجهته خرج وتركها تتابعه وهو شارد اما عنها لا تصدق ما يحدث لزوجها كيف تغير الى هذا الحد من زوج مراعى وهادئ الطباع الى آخر ناقم على حياته لا يتوانى فى القاء اللوم عليها فى كل صغيرة او كبيرة الى جانب كلماته اللاذعة حول شكلها وانها اصبحت عجوز و اهمالها فى مظهرها ووزنها الزائد والتقليل من قدرها وفى بعض الاحيان وصل الامر للإهانة اللفظية وهى صابرة لا تعترض ولا تشكى هل زوجها يمر بأزمة منتصف العمر كما سمعت ام ان هذه الطباع كانت متوارية طوال تلك السنين وكانت تنتظر الفرصة المناسبة للظهور حتى انه صارحها برغبته فى الزواج من اخرى تصغرها فى العمر تهتم بشأنه وانه يحبها وينتظر قرارها سواء بالرفض او القبول وفى حالة الرفض سيرسل لها ورقة طلاقها ويترك لها المنزل لتعيش فيها ويتزوج هو فى شقة جديدة اشتراها لعروسه الامر صدمة بالنسبة لها هل هذه مكافأة نهاية حبها وتفانيها لم يكن منها سوى ان تحكى لابنتها تريد لشخص ان يشاركها ما يحدث معاها وما تعانى عادت الى منزلها مستنزفه تحمل هموم تفوق عمرها بداية من والدها ورغبته فى الزواج على والدتها بل وتطليقها ان لزم الامر فهى اما ان تنحى كرامتها جانبا وتقبل ان يكون لها ضرة تشاركها فى زوجها وهى بمثل ذلك العمر او ان تختار كرامتها وتتركه وتتنازل على حبها وعشرة خمسة وثلاثين عاما وفى جميع الاحوال سيكون الامر موضع سخرية واستهزاء بداية من حماتها المصون التى تراها اقل من ان تكون زوجة لابنها الى جانب بعض الاقارب الذين ينتظرون الفرصة لتصبح حياتهم مادة القيل والقال فى جلسات النميمة وعلى جانب آخر نغم والكارثة التى لحقت بها وما قد يتبعها من انهيار زوجها او على الاقل تصدق تلك العلاقة فهى تعرف طبيعة امجد وغيرته النارية كل هذا تحمله وهى منهكة القوى لا تستطيع ان تبوح لاى شخص بما تشعر به من اهمال زوجها لها واعتبارها قطعة د*كور فى المنزل وجهة اجتماعية لتكمل الصورة الخاصة بالطبيب الماهر المشهور فى مجاله ذائع الصيت وبما لديه من زوجة على قدر عالى من الجمال محبة ولديه ولدان متفوقون دراسيا وحياة زوجية مثالية سعيدة يشاركون الصور فى جميع الاوقات والبسمة لا تفارق شفاه الجميع وفى الحقيقة البسمة مصطنعه و الاوقات مملة قاسية تمر الثواني فيها كا السنين سواء عليها او على اولادها اولادها الذين ظنت فى البداية انهم مازالوا صغار قد لا يشعرون بما يحدث حولهم ولكن ما كل يوم تتأكد من تأثرهم بما يحدث فلقد اختلفت طباعهم فطفلها الكبير أكرم ذو العشرة اعوام اصبح عدواني يميل الى القوة فى كل تصرفاته حاد الطباع نفر منه كل اصحابه اما الصغير سليم اصبح اكثر انطوائي يميل الى العزلة يرفض التجمعات العائلية طوال الوقت فى غرفته يرفض البقاء مع والده او الظهور معه هى تخشى على اولادها وكثيرا ما تحدثت مع زوجها عن تبدل احوالهم وفى كل مرة يتهمها با تضخيم الامور حتى ذلك اليوم لا زالت تذكر تلك الحادثة كأنها حدثت بالامس وليس منذ اكثر من عام وما تبعها من زيادة الجفاء بينهم فلقد سقط قناع الزوج وكشف عن ما يخبأه قلبه قام اكرم بالتعدى على احد زملائه فى المدرسة وتعرض للفصل حاولت تدارك الامر ولكن أدارة المدرسة اصرت على حضور الاب باعتباره ولى الامر وحضر بكامل هيبته وشموخه و بمنتهى الغطرسة والغرور ينفى ان يكون ابنه قام بهذا الامر حتى شاهد مقطع فيديو التقطه كاميرا المدرسة لواقعة اعتداء اكرم على احد زملائه بالض*ب المبرح و**ر ذراع صديقه وان الادارة تواصلت مع والد الطفل لحل الامور وديا حفاظا على شكله الاجتماعى وانهم سيقوموا بمعاقبة أكرم بالفصل لمدة اسبوع و كان الامر اشبه بمساوامة للحصول فى النهاية على مبلغ من المال على سبيل التبرع للمدرسة وهى من دفعت الثمن بمجرد وصولهم للمنزل انهال عليها بالاتهامات الباطلة بداية من انها زوجة مهملة لا تلتفت الى اولادها الى جانب انشغالها لصديقتها واهلها على حساب مستقبل اولادها وبالنهاية انها لا تصلح ان تكون اما او زوجة لرجل مثله تتمناه الف امرأة بمجرد دخولهم الى المنزل انفجر بها كالعاصفة وقد تشنجات جميع اوردته دليل على شدة غيظه معتز _ انتى يا ست هانم لازمتك ايه فى البيت انا اتهان بالشكل ده بسببك وبسبب سوء تربيتك انا يتقالى ابنك مش متربى وعلى اخر الزمن هدخل الاقسام بسبببه اجابة عليه ونظرة الاندهاش لا تفارقها لا تصدق انه يلقى اللوم عليها مني _ سوء تربيتى انا وبالنسبة ليك دول مش ولادك انا كام مرة اقولك حاول تقعد مع اكرم وتصاحبه ابنك تصرفاته متغيرة ابنك مش حاسس بوجودك جنبه انتا ضيف فى البيت عايزه ايه تكون النتيجة وفى ثانية تنصل من مسؤلياته كعادته معتز _ انا مش فاضى للكلام الفارغ ده تربية الولاد مسؤوليتك لوحدك انا كفاية عليه شغلى ومشاكله عادت للتهكم من جديد مني _ تصدق نسيت ان الدكتور العظيم معندهوش وقت لولاده وانهم لم يهتم بألقاء السلام او اخبار زوجته عن وجهته اجتماعية للمنظرة وبس يا اخى ارحمنى انزل من برجك العالى وشوفنى انا وولادك قبل ما نضيع كلنا يعلم صدق كلماتها وانها تتعرض للاهمال على يديه ولكن غروره صور له انها لن تتركه لما يحقق لها من رفاهية فقرر الهروب من الحوار بعد التقليل من شأنها حتى ترضح وت**ت معتز : اه شوية كلام الانشا ده عشان انسى اهمالك فى ولادك وطبعا ليكى حق كفاية عليكى اصحابك واهلك عموما الغلط عندى انا اللى اخترت واحدة اقل من مستوايا الاجتماعى والفكرى لحظة **ت طويلة كان هو خلالها القى بما فى جعبته ورحل وتركها تتألم من مرارة كلماته فهى كالعلقم وعادت تشرد من جديد الى الان لا تعرف كيف تطورت علاقتهم حتى تصل لذلك الحد من السوء كيف تحول من زوج المحب الى آخر بارد جاف المشاعر لا يلتفت الا حاجته الشخصية وإشباع غرائزه ومظهره الاجتماعى المثالى فقط دون الالتفاف لها حاولت الهرب من كل ما تحمله من هموم تناولت هاتفها وفتحت تطبيق التواصل الاجتماعى (فيس بوك ) هربا من الواقع الى عالم آخر افتراضي الجميع يرتدى فيه عباءة المثالية وآلاف الاقنعه دخلت الى احد المجموعات الخاصة بحل المشاكل الاسرية للاعضاء كانت من ابرز المعجبين واكثرهم فى التفاعل ومساعدة باقى الاعضاء و التعليق على المشاكل المطروحه فكانت عضو مميز وبدأت فى طرح سؤال على امل فى الحصول على إجابة قد تفيدها او تفتح امامها مجال لايجاد الحل هل ظززح خاف وحده يكفى لأقامة حياة زوجية مستقرة وناجحة ؟ توالت عليها التعليقات ولكن جميعها كانت كلمات انشائية مكررة ومعادة وإن اختلف الاسلوب حتى ظهر امامها تعليق اثار فضولها وضغط على جرحها فى علاقاتها مع زوجها (وهل هناك علاقة زوجية ناجحة تقام على اساس الحب العلاقات اساسها المصلحة منفعه بين طرفين رجل يريد الحصول على امرأة لإشباع رغباته تحت غطاء وفى اطار شرعى نتيجة قيود يفرضها المجتمع وان اختلف ثقافة المجتمع ما عاد هناك حاجه للإطار الشرعى وامرأة تريد الحصول على رجل مناسب يستطيع اشباع حاجتها سواء كانت جسدية وتكون هذه انجح العلاقات او مادية او واجهة ومظهر اجتماعى حتى الانجاب يكون بغاية التفاخر سواء من الرجل بقدرته او من المرأة لتصبح افضل من أقرانها الذين لم يتزوجوا او لم ينجبوا ) قرأت كلماته اكثر من مرة وفى النهاية دفعها الفضول للدخول الى صفحته الشخصية والتعرف عليه من خلال منشوراته لم يكن هناك العديد من المنشورات ولكن هناك العديد من الصور ومن خلال بحثها عنه جمعت بعض من بياناته شريف نور الدين فى نهاية عقده الثالث ملامحه رجولية شعر اسود عيون ضيقة لم يتضح لونها بعد بشرة سمراء انف كبيرة بعض الشئ شفاه غليظة داكنة دليل على افراطه فى التدخين طويل القامة وجسد متناسق رياضى محب للسفر واقتناء الح*****ت الاليفة يعمل محامى ولديه مكتب فى احد المناطق الراقية بالإسكندرية اعزب وهو ما أثار استغرابها اكتفت بتلك المعلومات وأغلقت هاتفها لمتابعة أولادها فقد انشغلت عنهم طوال اليوم اما عن نغم فلقد هربت من واقعها الى النوم لعالم تصنعه فى خيالها بعيدا عن كل ما تمر به ولاول مرة يعود من عمله يجد اولاده يتشاركون فى تحضير وجبة طعام الصغيرة كارما وحينما سأل الاولاد عنها أخبره مازن صاحب التسعة اعوام نسخته المصغرة فى صفاته وملامحه ان والدته متعبة فلقد حاولوا إيقاظها اكتر من مرة ولكن دون جدوى مازن_ماما تعبانة يابابا كارما حاولت تصحيها كتير هى ويزن وانا قلت لهم سيبوا ماما نايمة وكارما جاعت هى ويزن فقررت احضر لهم الاكل ربت على كتف ولده وشعر بالفخر به فهو حنون على اخوته لا يتوانى عن مساعدتهم كونه اكبرهم دخل الى غرفته وجدها مظلمة وهادئة اقترب من سرير وظل يربط على كتفها ويناديها بصوت هادئ ولكن دون استجابة منها حتى وضع يده على راسها انتفض مسرعا يبحث عن دواء خافض للحرارة زوجته تعانى من الحمى حملها واتجه بها الى حمام الغرفة وفتح المياه الباردة عليها انتفضت وظلت تهذى بكلمات غير مفهومة وبعده احضر ملابس جديدة لها ابدل ملابسها وجفف شعرها ووضعها فى السرير ووضع عليها الاغطية واعطاها قرص من الدواء وخرج لأطفالهم لمساعدتهم فى انهاء الفروض الدراسية وبعدها قام بتحضير وجبة العشاء وقام بإطعامهم وذهب كل من مازن ويزن الى غرفتهم اما الصغيرة كارما رافقها الى غرفتها وساعدها على النوم بعد ان قص عليها احد القصص الخيالية كما اعتادت والدتها ان تفعل عاد الى غرفته مرة اخرى وجدها بدءت فى الاستيقاظ اقترب منها وتمدد الى جوارها واخذها الى داخل أحضانه واطمئن على عودة درجة حرارتها طبيعية امجد _نغم حبيبتى حسه احسن دلوقتى اكتفت بحركة من رأسها وعادت تدفن وجهه فى ص*ره وذهبت فى النوم اما عنه ظل شارد لبعض الوقت وفى النهاية غلبه سلطان النوم فى صباح اليوم التالى تلقت مكالمة من فريال تدعوها الى تناول وجبة الغداء لديهم يوم الجمعة القادمة اى بعد يوم بناء على طلب من العم سامى فهو يشتاق لها والاولاد فريال : صباح الخير يا نونه عامله ايه والولاد وامجد نغم : الحمد لله كلنا بخير يا ماما انتى عامله ايه وعمو وعبد الرحمن وحشنى اوووى فريال بتنهيده : احنا كلنا بخير حبيبتى ولو وحشينك تسألى علينا وعموما انتى معزومة على الغدا انتى وامجد والولاد اوعى متجيش عمك سامى يزعل والولاد وحشينه جدااا نغم : احنا نقدر على زعل عمو لاء ان شاء الله هنيجى كلنا فريال : ماشى حبيبتى فى حفظ الله لا اله الا الله نغم : محمد رسول الله علمت ان منى قد اخبرت والدها وان الزيارة غرضها الاول مناقشة الامر معاها وفى الساعة الواحدة ظهرا اص*ر هاتفها صوت دليل على تلقيها رسالة على تطبيق الواتساب امسكت الهاتف بأيدي مرتعشة تخشى ان تكون رسالة جديدة من ذلك المجهول
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD