bc

سرى للغاية

book_age12+
59
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
sweet
serious
like
intro-logo
Blurb

الخطيئة دائما امرأة منذ بدء الخليقة

حواء اخرجت ادم من الجنة اذن فكل حواء على الارض مدانة

لم ينظر احدهم ان حواء خلقت من ضلع ادم لتكون الاضعف ليكون هو الحارس والحامى ليكتملا معانا لا ان يستقوى طرف على الاخر

خلقت منه لو كانت هى مدنسة اذن فهو الخطيئة كاملة

حتى جريمة الاغواء هى بريئة منها الشيطان حينما زين لهم الشجرة كان يعلم انها الاضعف لذلك بدء بها لتكون المدخل لادم

حرب الشيطان لم تكن حوا طرف بها ولكن هى اداة

احسن الشيطان استغلالها

chap-preview
Free preview
البداية
فى مدينة الاسكندرية مدينة السحر والجمال فى احد ليالى شتاء ديسمبر حيث الطقس البارد والامطار الغزيرة كانت تجلس (نغم ) بقرب النافذة تتلحف ب شال من الصوف ذو اللون الرمادي تضم جسدها داخله تناشد بعض الدافئ كانت لتوها انتهت من ممارسة طقوس يومها المعتاد بداية من إيقاظ زوجها (امجد) واطفالها الثلاثة وهم (مازن ويزن وكارما ) ومساعدتهم على ارتداء الزى المدرسى وتحضير وجبة الافطار للجميع وبعدها خروج زوجها متجه الى عمله يصطحب صغيرتها كارما الى الروضة القريبة من المنزل يليه وصول باص المدرسة ليقل كل من مازن ويزن ثم قيامها بترتيب المنزل وجمع اغراض اطفالها المنتشرة فى كل مكان الى جانب ال**ب الصغيرة بعد ذلك الشروع فى تحضير وجبة الغداء وبعدها تتوجه الى المتجر القريب من منزلها للتسوق وشراء مستلزمات المنزل من طعام ومستلزمات اطفالها وفى طريق العودة تصطحب صغيرتها كارما من الروضة وتبدأ فى تحضير مائدة الطعام وتستقبل اطفالها كما اعتادت كل يوم بابتسامة وقبلة على جبين كل واحد منهم الى جانب عودة زوجها فى بعض الاحيان ومشاركته لهم وجبة الغداء ان سمحت له ظروف العمل بذلك وبعد ان ينتهوا يتشاركون جميعا فى تنظيف المائدة وجمع الاطباق وتنظيفها فى جو من المرح والسعادة للبدء مرحلة اخرى فى يومها وهى مشاركة الاولاد فى عمل الفروض المدرسية والمذاكرة اما اليوم فلقد اعتذر امجد عن الحضور مبكرا من العمل و مشاركتهم وجبة الغداء وبعد ان انتهت من روتينها المعتاد مع صغارها واطمئنت على خلودهم الى النوم جلست على مقعد بالقرب من النافذة تتابع سقوط الامطار وبيدها مشروب العشق كما اطلقت عليه من شدة حبها له بالذات فى تلك الاجواء الشتوية وهو عبارة عن كوب من الكاكاو الساخن والى جانبه قطعة من الشكولاة وتلك الجلسة هى عادة اكتسبتها منذ كانت طفلة تشاهد المطر من خلف الزجاج وتكتب اسمها واسم من تحب على زجاج النافذة وكأنه سر لا يحكى الا للمطر جذبتها الذكريات وغاصت معاها تتذكر حينما كانت فتاة صغيرة فى السادسة عشر من عمرها حينما نبض قلبها بعشق الجار الوسيم وكيف كانت تخط اسمه دائما على زجاج النافذة فى مثل تلك الاجواء وكيف كانت تراقبه و تختلس النظر نحوه فى غفلة منه حتى اذا امسكها بالجرم المشهود فرت هاربة من امامه و الارتباك والخجل يغلفها تخشى ان يرفض مشاعرها ويعتبرها مراهقة مثلها او ان تكون مشاعره تحركت لاخرى قد سبقتها الى قلبه فهو دائما ما يتحاشى النظر اليها عادت الى ارض الواقع على قبلة طبعها زوجها على خدها لتنتهي رحلة الذكريات وتعود معه الى واقعها لم تشعر بعودته لهذا الحد كانت شاردة وكيف لا تشرد فيه وهى تحسد نفسه على زوج مثله وترى دائما انها امراءة محظوظة حصلت على حب حياتها والذى هو الاخر يبادلها هذا الحب فنتج عنه حياة زوجية مليئة بالمحبة والمودة والاحترام ليست مثالية او كاملة هى حياة تموج بين فرح وحزن ولكن اساسها الحب والتفاهم وتدعى الله دائما ان يحفظه لها هو وأسرتها الصغيرة عادت اليه تتأمل ملامحه الرجولية البحتة بداية من سمار بشرته وعينيه البنية الواسعه ذات النظرة الدافئة وجبينه العريض وحاجبيه المنعقدين فى بعض الاحيان حينما يشغله امر ما وشعره الاسود الكثيف الى جانب طوله الفارع فهى تشعر امامه بالقزم وهى من كانت ترى نفسها طويلة القامة حينما تقف امامه تشعر بالتضائل هو وسيم بدرجة مهلكة جعلت قلبها يسقط صريع له منذ بدأت تعرف ماهو الحب كزهرة تفتحت اوراقها على يد ساقيها اما عن نظراته العاشقة التى لم تتوقف يوما بل ازدادت حتى بعد مضى اكثر من عشرة سنوات على زواجهم تشعر دائما معاه انها مازالت تلك المراهقة لم تشعر بمرور السنوات لقد كان دعوة والدتها الصادقة لها فكان عوضا عن كل ما فقدته وكل ما حرمتها منه الحياة فلقد ولدت وحيدة لم تملك فى الحياة سوى والدتها بعد ان توفى والدها وهى طفلة صغيرة عمرها لا يتعدى الخمس سنوات فكانت والدتها الام والاب والاخت والصديقة حتى جاء هو فكان نعم السند والعون و عندما شاء القدر و رحلت والدتها هى الاخرى كان داعما لها فى تلك المحنة صبر كثيرا وتحمل ما تمر به من فاجعه هزت كيانها وجعلتها اكثر ضعفا واستسلام لفكرة الموت حتى تلحق بكل من فقدت نظر لها وهى تتأمل قسمات وجه و تبسم امجد : هو انا حلو كده كل ده سرحانه فيه كده هتغر فى نفسى نغم _ اتغر براحتك حقك هو فى حد زيك يا حبيبى وحشتنى اووووى امجد _ وانتى اكتر غصب عنى اتاخرت عليكى وعلى الولاد هما فين مش سامع صوتهم نغم _ الولاد ناموا من بدرى مينفعش يتأخروا على معاد النوم امجد _ يعنى احنا لوحدنا اماءت رأسها بخجل فقد قرأت عينيه وما تحمل من مشاعر وفى ثوانى كانت محمولة بين ذراعيه وداخل غرفتهم وضعها على السرير بهدوء ينافي تلك العاصفة التى تدور بداخله وهو فوقها وعينيه تطوف على ملامحها كأنه يراها اول مرة بداية من بشرتها السمراء وعينيها السوداء الكحيلة الواسعة وشعرها الاسود الطويل يصل الى نهاية خصرها كليل طويل مطبق وشفاه مزمومة بإغراء تدعوه لتذوق شهدها هى ف*نة خلقت منه وله لىف*ن بها منذ ان وقعت عيناه عليها لذلك كان حريصا على غض بصره عنها حتى يجمعهم الله فى حلاله وتلك كانت دعوته الدائمة فى كل صلاة ان يجعلها الله زوجته حتى مرت الايام واصبحت معه تحت سقف منزل واحد بل رزقه الله منها اطفالهم اقترب منها يبثها شوقه وحبه وغاب معانا فى عالمهم الخاص يتبادلون العشق وفى صباح اليوم التالى كانت على موعد مع قدر قد يغير مجرى حياتها الى الابد بعد انا قامت بروتين اليومى المعتاد كانت الساعة تشير الى الواحدة ظهرا جلست تشاهد التلفاز على احد برامج الطبخ التى تتبعها للتجديد من اصناف الطعام التى تعدها لزوجها واطفالها فهى ربة منزل من الدرجة الاولى ولكن بطراز عصرى متطور تواكب الموضة والد*كور وأصناف الطعام المستحدثة حتى تعالى رنين هاتفها بنغمة الخاصة بأحد مواقع التواصل الاجتماعى (الواتساب) واستمر الرنين بعض الوقت مما يدل على وصول عدد من الرسايل الامر الذى اثار انتباه التقطت الهاتف وفتحت التطبيق واستغربت بعض الشئ ان المرسل رقم هاتف غير مسجل لديها توقعت ان يكون عروض من احد المحال المسجل رقمها لديهم بحكم اعتياد الشراء منهم ولكن بمجرد ان فتحت الرسالة توقف العالم من حولها فقدت قدراتها حتى على التنفس من هول الصدمة أغمضت عيناها اكثر من مرة على امل ان يكون ما تراه مجرد خيال ولكن مع الاسف فى كل مرة ترى نفس الصور وهو امر لم يتحمله عقله فسقطت فى غيمة سوداء انتشالها من الواقع غابت عن الوعى لمدة لم تعلمها فهى وحيدة فى المنزل بذلك التوقيت وهو ما تحمد الله عليه فزوجها على الرغم من حبه الشديد لها الا انه يغار عليها بشدة الى جانب اصوله الصعيدية والتى قد تؤدى الى قيامه بقتل من يقوم بالتعدى على عرضه امسكت الهاتف مرة اخرى ولازالت لا تصدق ما رأت تشعر انها داخل كابوس تريد تكذيب كل ما رأت ليست هى صاحبة تلك الصور انها مجرد صور مفبركة من شخص يريد ابتزازها من اجل المال كما رأت فى بعض الافلام والمسلسلات او سمعت عن بعض المشاكل من ذلك النوع ودائما كانت تتعاطف مع المجنى عليها وتشعر بالقهر من اجلها كيف تلوثت سمعتها وتناولها الالسن بالسوء والباطل اليوم فقط شعرت ان التخيل اهون بكثير من الحقيقة الواقع مؤلم احساس العجز والظلم والقهر تشعر بانسحاب الهواء من حولها من يصدق انها بريئة المجتمع يجرم المرأة يراها دائما رمز الخطيئة حتى لو كانت طفلة دائما هى مذنبة مدانة ولكن هى طاهرة لما تدنس شرفها يوما او شرف زوجها واه من زوجها هل يصدقها ام يصدق ما يراها وحتى لو عرف انها مجرد ادعاء من مجهول من يصلح ما يخلفه هذا الحادث من شرخ فى علاقتهم قد لا تعود بعدها كما كانت آلاف الاسئلة توافدت على عقلها وجميعها لم تجد لها أجابة استجمعت شتات امرها وفتحت الرسالة للمرة التى لا تعرف عددها حتى لفت نظرها كلمات فى نهاية الصور (لو عايزه تعرفى انا عايز ايه كلمينى بس ياريت بسرعه قبل ما ابعتهم لجوزك متنسيش بسرعه يا حلوة ) وعادت الحيرة من جديد هل تتواصل مع ذلك الحقير ام تتجاهله ولكن لو تجاهلت هل سيتوقف ام يرسل الصور لزوجها زادت الحيرة وكلمة لو فتحت امامها الف باب وباب من الاحتمالات التى لا تتوقف ولا تنتهي لما تشعر بالوقت ولا كيف مر عليها لم تفق من تلك الدوامة الا على عودة زوجها من عمله بصحبته اولادها استقبلتهم ببسمة يشوبها الالم تخشى القادم تكذب كل صوت داخلها يصرخ ان القادم اسوء وان سعادة تلك الاسرة باتت مهددة ان لم تكن انتهت منذ تلك اللحظة وبعد مرور عدة ايام قررت ان تبقى قوية هى ليست مذنبة لما عليها الخوف ستترك الامر بيد الله هو يعلم انها مظلومة وهو ناصر المظلوم ولو بعد حين عادت تمارس روتين يومها الطبيعى ولكن بداخله خوف يزداد لا تعلم مص*ره قلبها يحدثها ان هناك مكروه سيحدث وهى تصدق احساسها دائما الى جانب ال**ت و هو اكثر ما تخشاه فمنذ ارسل لها هذا المجهول تلك الصور وهى تتقلب على جمر من نار هل سينفذ تهديده ام انه اتقى الله فيها ولكن متى ترك الذئب فريسته يوما وتعفف ليتها تعلم من هو وكيف حصل على تلك الصور هى ليست شغوف بالتصوير كما انها لم تلتقط صورة يوما لها بملابس بيتية او صور لها برفقة زوجها فى جلسة خاصة انها تستحى من تلك الامور فهى لم تعتاد عليها يوما الى جانب تحذير زوجها اكثر من مرة ان الهاتف قد يتعرض للسرقة وتبقى الصور عليه لذلك فهى حريصة كل الحرص من ذلك الامر كيف أذن حصل هذا المجهول على الصور قررت البحث بنفسها على احد محركات البحث الشهيرة (جوجل) وكانت الإجابة صدمة لها يا الله لقد وقعت فى يد شخص محترف فى التجسس الالكترونى او بلغة العصر (هكر ) ولكن لما هى ليست فاحشة الثراء حتى يحصل منها على المال وليس لديها عداوة مع احد لينتقم منها بتلك الطريقة المشينة او شخصية مشهورة من مشاهير تلك الايام من البلوجر وغيرهم اذن كيف حصل على رقم هاتفها ام انها مجرد ض*بة حظ اوقعت رقمها فى يده وان كانت مجرد صدفة لما قام بالتجسس على هاتفها هى بالذات و هى لا تمتلك حتى حساب على تطبيق التواصل الاجتماعى الشهير (فيس بوك) وكثيرا ما اتهمت بالرجعية من اصدقائها لعدم امتلاكها حساب فهى من وجهه نظرهم متخلفة عن ركب التقدم التكنولوجى والذى يتمثل فى نظرهم فى الحصول على حساب او ما يسمى (اكونت) حتى ذلك التطبيق المسمى واتساب هى لم تمتلك عليه حساب الا بعد دخول اولادها مرحلة الدراسة لمتابعة واجباتهم وما ترسله المدرسة من طلبات على المجموعة الخاصة بكل مرحلة من مراحل اولادها التعليمية حتى انها انتقدت بشدة تلك المجموعات لما تتناوله الاعضاء بها من شكاوى من امور تافهه لا تمس الدراسة بشئ فلم تشارك يوما الا فيما يخص مستوى اولادها وتحصيل هم الدراسى وبدأت دوامة الاسئلة تلفها من جديد والنتيجة ان هذا الشخص يعرفها معرفة شخصية وليس الموضوع من قبيل الصدفة الى جانب انه لم يتفاوض معها على المال هو يريد شئ ٱخر هنا دق ناقوس الخطر لابد ان تشارك ما يحدث لها مع احد ولكن من تستطيع ان تأمنه هى لا تمتلك اخت او اخا الان تشعر بالوحدة و احساس اليتم والفقد كان المسيطر على المشهد لكن لديها صديقة واحدة مقربة منها وهى ايضا صديقة طفولتها وشبابها (منى ) همت بالتقاط هاتفها بعد ان قامت بخطوات الحماية اللازمة لها بعد ان شاهدة اكتر من مقطع فيديو حول تأمين كاميرا الهاتف وكيفية ايقاف التجسس على الرغم من انها اجراءات مؤقته حتى تحصل على هاتف جديد وشريحة جديدة تجنب لمزيد من الصور يكفيها ما يحدث اتصلت عليها وبعد كثير من الترحيب وتبادل السلام والسؤال عن حال الاولاد والدراسة وبعض العتاب البسيط لانشغال الاولى عنها مني : مالك يا نغم صوتك فى حاجه مخبياها عنى الولاد كويسين امجد مزعلك فى حاجه صوتك متغير دائما ما كانت نبرة صوتها ووجهه مرأة لما تخفى داخلها نغم : الحمد لله كلنا بخير امجد ما انتى عارفاه عمره ما زعلنى انا فعلا فى مصيبة هخرب بيتى مني : يا ساتر يارب مصيبة ايه انطقى نغم : واحد هكر تليفونى واخد صور ليه بلبس البيت وصور خاصة مع امجد وبعتهالى وبيهددنى يبعتهمله وكأنها كانت تحتاج لشخص يشاركها ما يحدث لتسمح لنفسها بالانهيار فى البكاء وشاركتها رفيقاتها البكاء على ما يحدث لها وبعد فترة وصلت لخمسة دقائق لم تجف دموعها خلالهم استجابت لمحاولات صديقتها ان هناك حل وانها بجانبها لن تتركها حتى تخرج من محنتها وانتهت المكالمة على موعد لقاء فى الغد خارج المنزل للتفكير بحل للمشكلة وصل زوجها مبكرا على غير عادته تفاجأ ت به امامها يسألها عن سر الدموع حاولت التهرب منه والبحث عن كذبة مناسبة ان احد اصدقائها توفت والدتها وانها تذكرت والدتها اقترب منها وضمها الى ص*ره وقبل راسها واخذها الى أحضانه لانه يعرف مدى حساسية هذا الامر عليها وقد انطلت عليه تلك الكذبة فى البداية استسلمت ولكن حين وقع نظرها على الهاتف بجوارهم انتفضت بسرعه مدعية ان هناك طعام موضوع على الموقد قد يحترق وهربت من امامه اما عنه يشعر بتغير زوجته ولا يعرف ما السبب لذلك عاد مبكرا من عمله لشعوره انه اهمال لها فى الفترة الماضية نتيجة ضغط العمل وانه يعرف طبيعة زوجته الحساسة و الكتومة لذلك عاد من اجلها فهى ليست مجرد زوجة هى طفلته التى رباها على يديه لذلك هو يستطيع قراءة ما بداخلها بسهولة ولكنه لاول مرة يشعر انها تخفى عنه امر ما لا يستطيع استنتاج حتى انها باتت تتجنب لمساته تجلس متباعده عنه دائما هاتفها تضعه فى احد الإدراج وهو ما جعله يشعر بوجود خطب ما ينتظر منها ان تصارحه ولكنها تتهرب كلما وجد الفرصة مناسبة لسؤاله تجد ألاف الحجج وجميعها مقنعه لكن ليس عليه انه يعرفها ك خطوط يده تعوذ من الشيطان واقترب منها كانت تعد الطعام والنار تلتهم يديها وهى شاردة فى وادى ٱخر لا تشعر بما يحدث حولها اقترب منها مسرع أطفأ الموقد وضع يديها تحت الماء حتى تهدأ سقطت الدموع من الالم كيف لم تشعر وقد احترقت يديها تناول منشفة وجفاف يداها بخفة وخرج بها الى غرفتهم اجلسها وجلس امامها على ركبتيه بعد ان احضر كريم لمعالجة الحروق وضعه برفق وأحضر شاش والف يديها بهم امجد : احسن دلوقتى أكتفت بهزة من راسها فهى لا تقدر على مواجهته الان امجد : ممكن افهم مالك فى ايه مخبياه عنى نغم : مفيش يا امجد ضغط الولاد والبيت امجد : كدابة يا نغم انا عارفك اكتر من نفسى انتى مخبية ايه عنى اتكلمى نغم : قلتلك مفيش انتا ليه م**م تكدبنى صرخ بها بانفعال نتيجة جهله بما تمر به زوجته امجد : عشان رعشتك كل ما اجى المسك عشان عنيكى اللى بتهرب من عنيه بتتجنبى اى كلام ما بينا ده غير تليفونك اللى حطاه طول النهار فى درج واخرهم ايد*كى اللى اتحرقت وانتى حتى مش حسه بيها من كتر ما سرحانه وبتفكرى كان الهجوم هو خير وسيلة نغم : انا تعبانة منك ومن ولادك انا مش جارية عندك وانتا مش حاسس بحاجه طلباتك وطلبات الولاد انا مش آلة تنفذ وفى الآخر تستناك وانا فين من كل ده انا عايزه اخرج مع صحابى عايزه احس انى عايشة مش معنى انى معنديش اهل يبقى حياتى تدور حوليك وبس الجمه ثورتها تيقن الآن ان هناك امر ما ولكنه يجاريها حتى يعرفه فهو لم يكن شخص متطلب بل على الع** حياتهم تقوم على المشاركة حتى فى امور الاولاد ولم يمنعها يوما عن اصدقائها على الع** فهو يقدر وحدتها وانها لم تعد تملك سوى صديقاتها بعد وفاة والدتها عاد الى ارض الواقع وأخرس اى صوت داخله واقترب منها احتواه ظل يهمس لها بكلمات الحب حتى انصهارة داخل أحضانه هى تحتاجه تحتاج ان تشعر انه بجانبها و لن يتخلى عنها وهو دون ان يشعر دعمها لم تشعر بالوقت كيف مر ولا متى حضر اولادها لقد غرقت فى النوم لا تعرف هل كانت تحتاجه ام هروب من نظراته ام من عقلها الذى لا يرحمها خرجت من غرفتها وجدته يجلس صغيرتها كارما على قدميه وأمامه ولداها زين ويزن يشاركهم فى كتابة واجباتهم اليومية شعر بها ولمح كيف تنظر لهم كأنها تودعاهم نغزه قلبه هل حبيبته مريضة وتخفى عنهم امر مرضها تمنى من الله ان يكون حدثه خطأ التف لها ومنحها ابتسامة أوجعت قلبها ظلت على اثارها تنظر لهم وتتمنى من الله ان يديم عليها اسرتها ويحفظهم من كل شر ويكفيها شر فواجع الاقدار وانقلاب الحال لوقت يعاندها الساعات لا تمر تحترق داخليا تحتاج ان تلقى هذا الثقل عن كاهلها واخيرا حان وقت اللقاء خرجت من منزلها متعجلة بخطوات سريعه كانها فى سباق وصلت الى مقهى هادئ بعض الشئ تسمح المسافات ببين الطولات فيه ببعض الخصوصية وهو ما تحتاجه نظرات الناس تزعجها تشعرها بمعرفتهم بالجرم الواقعه فيه وصلت الى احد الطاولة كانت منى تجلس شاردة هى الاخرى وكأن لعنة القيت عليها جلست فى الكرسى المقابل لها دون اى حديث انتبهت لها الاخيرة وبعد تبادل السلام بدأت نغم بسرد الاحداث على مستمعتها والاخرى تبادلها النظرات المختلفة تموج بين الاندهاش والصدمة حتى انتهت نغم : انا حكيت لك كل حاجه قوليلى اعمل ايه فى المصيبة دى انا عقلي خلاص وقف من التفكير ومش لاقيه حل وخايفة اكلم الشخص ده الموضوع ينعقد اكثر مني : اهدى كده اولا لا انا ولا انتى ينفع ندخل فى الموضوع ده لازم راجل يقفله احنا هيستهتر بينا ومش بعيد يدخلنا فى مصيبة اكبر نغم : لاء لاء انا استحالة اقول ل امجد شوفى حل تانى هو من غير حاجه حاسس ان انا متغيرة ومخبية حاجه عنه انا كده بهد بيتى بإيدى انا مش عارفه رد فعله هيكون ايه انتى عارفه هو بيغير ازاى لاء يا منى منى : ومين قالك اننا هنقول لامجد انا هقول ل بابا هو هيعرف يتصرف ومتنسيش ان بابا مهندس كمبيوتر ده شغله وهو اللى هيعرف يوقف الحيوان ده عند حده ويقدر يجيب الصور او يمسحها حتى لو عامل نسخ تانية منها نغم : لاء كله الا عمو سامى ازاى هقوله وكمان الصور ازاى هيشوف صور زى دى لاء انا مش هقدر اواجه مني : انا اللى هقوله ملكيش دعوة واهو يتشغل بحاجه يمكن تصرف نظره عن اللى ناوى يعمله فينا وفى ماما بعد كل السنين دى نغم : هو عمو لسه م**م وعايز يسافر ويسيب طنط فريال منى : ياريت كان موضوع السفر لاء ده كارثة جديدة بابا عايز يتجوز تخيلى يا نغم عايز يتجوز على ماما ولما اعترضت قالها خلاص هطلقك وتاخدى حقوقك انا حسه انى فى كابوس ومش عارفه افوق منه نغم : انا مش مصدقه اللى بتقوليه ده عمو طول عمره بيحب طنط فريال انا اسفة يا منى شيلتك همى واللى عندك كفاية اللى يعينك حبيبتى مني : متقوليش كده احنا اخوات اهو يمكن الموضوع ده يشغله عن اللى بيفكر فيه ومتنسيش ان بابا بيحبك ده انا ساعات بحس انه بيحبك اكتر منى انا بنته نغم : وانا والله بعز عمو سامى جدااا و غلاوته عندى زى بابا الله يرحمه ده هو اللى ربانى بعد وفاة بابا وعمل بوصيته ربنا يهدى الحال ويصلح الامور من عنده مني : يارب بصى انا هروح لماما وهقول لبابا ولو كده هخلى ماما تعزمك على الغدا عشان امجد ميحسش بحاجه وهى فعلا بقالها مدة انتى وحشاها اوووى ونفسها تشوفك جداااا انتى والولاد نغم : هى كمان وحشتنى اوووى وسامحينى اتشغلت عنكم الفترة اللى فاتت منى : ولا يهمك احنا اخوات وبعد عناق ووداع على امل بلقاء قريب انصرفت كل واحدة الى وجهتها وصلت منى الى منزل والدها وتبادلت السلام مع والدتها وبعض الكلمات البسيطة ثم سألت عن والدها اخبرتها انه بمكتبه فقد اصبح مقيم فيه اغلب وقته لا يتحدث معها الا نادرا وفى اضيق الحدود وكلمات قليلة جافة استشعرت ما تشعر به والدتها من جفاء وقهر لما يفعله زوجها وشريك رحلتها التى استمرت اكثر من خمسة و ثلاثون عاما طرقت غرفة المكتب حتى سمعت إذنه بالدخول دخلت رحب بها والدها ترحيب بارد لم تعتاد عليه من قبل وسأل عن حالها وحال زوجها والاولاد بطريقة رسمية بعض الشئ كأنه واجب مفروض عليه القيام به وبعدها سألها بطريقة أوجعتها عن سبب الزيارة .

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook